المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة الحماسوفوبيا



أبو عبيدة
23rd September 2007, 10:43 PM
ظاهرة الحماسوفوبيا


منذ أن عاد الأمن و الأمان إلى قطاع غزة ,ونعم سكانه بحرية التجول في اي وقت وفي كل مكان , دون أن يعرضوا حياتهم أو ممتلكاتهم للخطر . منذ ذلك الحين بدأت حملة مدروسة من قبل فئة عودتنا دائماً على دموع التماسيح و على عقلية الإستنفاع على حساب القضية. أضحت هذه الفئة تتباكى على عهد الظلم و العربدة و على عروش أمراء الفلتان الأمنى . و باتت ألسنتهم و أسهمهم موجهة ضد كل من يعمل على حفظ النظام , و تثبيت سلطة القانون.
هدفهم هو ترسيخ فكرة أن حماس تشكل خطراً على الأمن العالمي و العربي و الفلسطيني , و طريقتهم هي تضخيم كل أخطاء حركة حماس إضافة إلى صناعة الأخبار المدسوسة لإرهاب المجتمع من "شبح" حماس الذي سيقضي على الحلم الفلسطيني حسب تعبيرهم. و من الملاحظ أنهم يتبعون نفس الطريقة التي تبناها أعداء الإسلام في الغرب , الذين عملوا على تنمية ظاهرة الإسلاموفوبيا و دعمها مالياً و فكرياً في أواخر القرن الماضي . هذه الظاهرة التي يدفع ضريبتها مسلمو أوروبا في هذه الأيام . بنفس الطريقة تسعى حكومة المنطقة السوداء في رام الله و بدعم من تل أبيب و واشنطن إلى إنشاء و تنمية ظاهرة جديدة تتمثل بالتخويف و الترهيب من كل من له علاقة بحركة حماس , هنا أريد أن أطلق على هذه الظاهرة " الحماسوفوبيا"

هذه الفئة التى تطلق على نفسها تارة "مفكرون و محللون مستقلون" و تارة أخرى "قادة الفعاليات الوطنية و الإسلامية " تخرج علينا دائماً بدموع جديدة تتباكى بها على بيئة الفوضى و البلطجة و الزعرنة, و تسعى لرسم صورة لأطلال ما يسمونه "الشرعية" ,التي يطالبون بعودتها حتى لو كان ذلك حساب عقوبات جماعية أو على ظهر دبابة صهيونة. نعم, لقد عودنا أصحاب الشمال و من حالفهم على الجهر بالباطل و السكوت عن الحق و الدفاع عن الفوضى و مهاجمة الحق و حراس الأقصى .

يسعى هؤلاء إلى تغيير وجهة نظرة الناس في فلسطين الحبيبة و باقي البلدان العربية تجاه حركة المقاومة الإسلامية بشكل خاص و المشروع الإسلامي بشكل عام . فمنذ اليوم الأول لعودة الحرية لأبناء غزة , خرج علينا بعض المفكريين و المحليلين السياسين , يحذرون مما يصفونه "حماسستان " أو قيام الإمارة الإسلامية في غزة . و يتفنن أغلبهم في تكبير كل خطأ فردي ,يحدث في قطاع غزة , و تسليط الأضواء عليه و إدانته بشدة , بينما تصمت كل الألسنة عندما تُحرق الجمعيات الخيرية و يعتقل النواب و أعضاء المجالس البلدية في الضفة الغربية. كل هذا يؤكد لنا أن هؤلاء المفكريين أصبحوا يعملون على طريقة "المقاولة" لا المقاومة. و معادلتهم السياسية تلخص في هذه العبارة : هاجم حماس أكثر , تكسب أكثر.

إن الهجمة الإعلامية الشرسة على سلطة القانون و جنوده , من أبناء القوة التنفيذية و وصفهم بألقاب غريبة , تندرج في إطار مسلسل مدروس – بتمويل أوروبي و إرشاد صهيوأمريكي - يهدف إلى تثبيت صورة مشوهة عن أبناء الحركة الإسلامية و خصوصاً أبناء القوة التنفذية .
هذه الحملة القديمة الجديدة و التى بدأ بها الكيان الصهيوني بمؤسساته السياسية و الإعلامية , و تبنتها عدة أطراف فلسطينية منذ فوز كتلة التغير و الإصلاح في الإنتخابات التشريعية , تلقى تمويلاً إقتصادياً كبيراً من اللوبي الصهيوني في أوروبا و أمريكا و أيضاُ من العديد من رجال الأعمال أصحاب الأفكار اليسارية. فلقد توحد هؤلاء جميعاُ من أجل سلب ابناء قطاع غزة حقهم الطبيعي في العيش بإطمئنان و أمان .


و بقي أن نقول أن هذه الهجمة الصهيوعباسية , تتطلب معالجة إعلامية و سياسية مدروسة لا تكتفي فقط بردات الفعل و ضحد الدعايات الكاذبة. يجب أن تخرج حماس و الحكومة الفلسطينية المقالة من مربع الدفاع عن النفس إلى مربع الصدارة , لكي تصبح مبادرة لا مدافعة. و لا عيب إذا قامت حركة حماس بإنشاء لجنة تحارب ظاهرة الحماسوفوبيا بكل الوسائل المتاحة و لا تكتفي بذلك فقط , بل تقوم أيضاً على توعية الناس من أخطار هذه الظاهرة و من يروج لها على قضية الشعب الفلسطيني.

د. صادق البدوي

بنت الدعوة
23rd September 2007, 10:52 PM
بارك الرحمن فيك اخانا الكريم

وهذا ما نلاحظه من خلال وسائل اعلامهم الباطلة والكاذبة..

حسبنا الله ونعم الوكيل..

بنت الكتلة
24th September 2007, 12:38 AM
جزاك الله كل الخير على المقال
فعلا كثر المتابكين على السلطة البائدة في غزة ولو دققنا النظر في هؤلاء المتباكين سنجدهم إما أبناء فتح وهؤلاء يبكون لشعورهم بالهزيمة وهذا يعني توقف المكاسب التي كانو يحصلون عليها سواء كانت هذه المكاسب بحق أو بغير وجه حق
أما باقي المتباكين فهم باقي الأحزاب والكنتونات الأخرى وهؤلا لماذا يبكون
منهم يبكي لأنه يحصل على ثمن بكائه من فتح إما لخسرانه منصب أو دعما ماديا أو أو ألخ؟
ومنهم من يبكي لأنه شعر بأن هناك كيانا إسلاميا سيأتي وطبعا هذا الكيان سيحرمهم من ملذات الحياة وسيعيدهم إلى عصر التخلف (كما يعتقدون) لذلك فهم يفضلون جلادا من جلدتهم وملتهم على أي مسلم حتى وإن كان بالعدل كعمر ابن الخطاب
أما لو دخلت إلى سرائرهم ستجدهم سعيدين وكل يشمت بالآخر لفرط حقدهم وكرههم لبعض
ولكن كما قال رب العزة تحسبهم جميعا وقلوبه شتى

والله سبحانه وتعالى أعلم

المهاجر
24th September 2007, 10:34 AM
بارك الله فيك اخي الكريم على هذا الموضوع
وتحياتي لك ولجميع الاخوة