al_rian
12th January 2010, 01:43 PM
الشهيد القسامي :عبد الله يوسف الديك
http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/old_shohada/bdalah-deek1.jpg
فارس الاشتباكات وقناص العدو قبل الشهادة
القسام-خاص:
في كفر الديك ذات الخمسة آلاف نسمة، تلك القرية الهادئة القابعة في منطقة سلفيت التي أتى الاغتصاب الصهيوني على معظم أراضيها أقسم عبد الله يوسف الديك أن يكون جنديا وفيا في كتائب القسام قبل أربع سنوات بعد ما طفح الكيل وغدا لزاما على كل حر أبي ان يحمل سلاحه دفاعا عن حمى مسلوب.
وفي موكب مهيب عاد عبد الله إلى بلدته التي انطلق منها ليسجى شهيدا قساميا في ثراها.
في مسيرة التي انطلقت من مقر الهلال الأحمر في سلفيت توجه الآلاف من محبي الشهيد القسامي عبد الله الديك نحو مسقط رأسه، وكما كان رفيقه في الدنيا فقد رافقه في جنازته الشهيد القسامي وافي الشعيبي رفيق المطاردة ورفيق الشهادة.
وما ان وصل الموكب إلى كفر الديك حتى علت الحناجر بالتكبير وطاف المشيعون بأبو القسام شوارع البلدة قبل أن يتوجهوا إلى منزله ومن ثم إلى المقبرة التي شهدت مهرجانا جماهيريا كان استفتاء على خيار المقاومة.
ولم تنته المسيرة بعد، لتتوجه بعد ذلك إلى بلدة دير غسانة التي لا تبعد سوى عدة كيلومترات عن كفر الديك ليكون اكتمال العرس بدفن جثمان الشهيد وافي الشعيبي. وفي اليوم الثالث لاستقبال المهنئين قدم الأستاذ خالد مشعل التهاني إلى ذوي الشهيدين القساميين في مهرجان مهيب شهدته كفر الديك بحضور الآلاف من أبناء المنطقة.
ملاحقة شاقة
وكما لكل بداية نهاية، فقد طويت صفحة مجاهد قسامي لم تكن ملاحقة جنود الاحتلال ووحداته الخاصة له بالمهمة السهلة. فقد مضى على ملاحقته من قبل العدو أربع سنوات هي عمر انتفاضة الأقصى تقريبا.
مع انطلاقة انتفاضة الأقصى لم يرض أبو القسام لنفسه سوى الكتائب سبيلا، فالتحق بركب الجهاد والمقاومة وحمل سلاحه يجوب الأرض حاملا لواء حماس. ومنذ تلك اللحظة بدأت حملات المداهمة المكثفة للبلدة فما أن ينهي جنود الاحتلال حملة تفتيش حتى يبدأوا بأخرى والعنوان واحد " عبد الله الديك ".
يقول شقيق الشهيد: كان ضباط المخابرات يهددوننا دوما بتصفية عبد الله ان لم يسلم نفسه، وكانوا يتعمدون أن يدخلونا في دوامة من الرعب والمضايقات حتى يشكل ذلك وسيلة للضغط على أبو القسام. لقد شكل أبو القسام لهم كابوسا طيلة أربع سنوات مضت.
جندي في حماس
عبد الله يوسف الديك شاب يبلغ من العمر 31 عاما، بدأ مشواره في الدعوة الإسلامية مبكراً، حيث تربى في موائد الإخوان، وتشرب معالم الإسلام مبكرا وكبر وكبرت معه حماس في كفر الديك، حيث تعرض للاعتقال مدة عام في 1993 على خلفية نشاطه في حماس في الانتفاضة الأولى.
وبعد خروجه من السجن بقي عبد الله جنديا وفيا في حماس إلى ان كانت انتفاضة الأقصى، حيث رأى أن الجنة قد فتحت أبوابها لرجالات فلسطين، فأبى إلا ان يكون منهم.
تزوج عبد الله من إحدى الأخوات الفاضلات، وأنجب طفلين: قسام وبيسان، حيث يكنى بأبي القسام، ذلك الاسم الذي رافقه حتى الممات جنديا في كتائب القسام. ويقول أقرباؤه ان عبد الله نشأ في ظروف قاسية، وكان عصاميا حيث بدأ العمل في سن مبكر، وله من الأخوة اثنين إضافة إلى أخت واحدة.
مشوار جهادي
قبل مطاردته كان يعمل مؤذنا في مسجد البلدة الجديد، إلا انه كان دائما يهيئ نفسه لرحلته الجهادية، وتركز اهتمامه في تطوير نفسه في دراسة الكهرباء، حيث التحق بالعديد من الدورات واخذ العديد من الشهادات في مجال الكهرباء، وهو ما سخره لعمله الجهادي لاحقا.
لقد شكل أبو القسام كابوسا لدوريات الاحتلال في منطقة سلفيت، لم يكن ليترك بندقيته سوى قبلة واحدة الشوارع التي يرتادها المغتصبون وجنود الاحتلال سيما وان منطقة سلفيت من أكثر مناطق الضفة الغربية التي ابتليت بداء الاستيطان الذي يحاصرها من الجهات الأربع.
لحظة الشهادة
لم يكن اغتيال الشهيدين الديك والشعيبي بالصيد السهل لقوات الاحتلال يقول أحد شهود العيان في ساعات الفجر الأولى ليوم الأربعاء 12/1/2005 حاصرت الآليات العسكرية منزل المواطن ماجد عرار وطلبت من احد الجيران ان يدخل المنزل بعد ان تم إخلاؤه ليتأكد من وجود أشخاص في داخله ويطلب منهم الاستسلام.
ولما دخل وجد المجاهدين بكامل جاهزيتهما للمواجهة، فما كانا منهما إلا ان رفضا الاستسلام، وبعد خروجه اقتحم جنود الاحتلال المنزل بعد ان اخبرهم بأنه لم يجد أحدا في داخله فاندلعت معركة قاسية حيث باغت وافي وعبد الله الجنود بوابل من الرصاص، مما اضطر الجنود إلى الانسحاب من المكان، حيث يقول أحد المواطنين ان عددا من الجنود اخرجوا من المنزل وهم جرحى بعد أن باغتتهم رصاصات قسامية مباشرة.
وبعد ساعات من لهيب النار المتواصل قام الصهاينة بهدم المنزل على الشهيدين ليلتحقا بركب طويل من الشهداء الذين عملوا معهم طيلة سنوات مضت.
http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/old_shohada/bdalah-deek1.jpg
فارس الاشتباكات وقناص العدو قبل الشهادة
القسام-خاص:
في كفر الديك ذات الخمسة آلاف نسمة، تلك القرية الهادئة القابعة في منطقة سلفيت التي أتى الاغتصاب الصهيوني على معظم أراضيها أقسم عبد الله يوسف الديك أن يكون جنديا وفيا في كتائب القسام قبل أربع سنوات بعد ما طفح الكيل وغدا لزاما على كل حر أبي ان يحمل سلاحه دفاعا عن حمى مسلوب.
وفي موكب مهيب عاد عبد الله إلى بلدته التي انطلق منها ليسجى شهيدا قساميا في ثراها.
في مسيرة التي انطلقت من مقر الهلال الأحمر في سلفيت توجه الآلاف من محبي الشهيد القسامي عبد الله الديك نحو مسقط رأسه، وكما كان رفيقه في الدنيا فقد رافقه في جنازته الشهيد القسامي وافي الشعيبي رفيق المطاردة ورفيق الشهادة.
وما ان وصل الموكب إلى كفر الديك حتى علت الحناجر بالتكبير وطاف المشيعون بأبو القسام شوارع البلدة قبل أن يتوجهوا إلى منزله ومن ثم إلى المقبرة التي شهدت مهرجانا جماهيريا كان استفتاء على خيار المقاومة.
ولم تنته المسيرة بعد، لتتوجه بعد ذلك إلى بلدة دير غسانة التي لا تبعد سوى عدة كيلومترات عن كفر الديك ليكون اكتمال العرس بدفن جثمان الشهيد وافي الشعيبي. وفي اليوم الثالث لاستقبال المهنئين قدم الأستاذ خالد مشعل التهاني إلى ذوي الشهيدين القساميين في مهرجان مهيب شهدته كفر الديك بحضور الآلاف من أبناء المنطقة.
ملاحقة شاقة
وكما لكل بداية نهاية، فقد طويت صفحة مجاهد قسامي لم تكن ملاحقة جنود الاحتلال ووحداته الخاصة له بالمهمة السهلة. فقد مضى على ملاحقته من قبل العدو أربع سنوات هي عمر انتفاضة الأقصى تقريبا.
مع انطلاقة انتفاضة الأقصى لم يرض أبو القسام لنفسه سوى الكتائب سبيلا، فالتحق بركب الجهاد والمقاومة وحمل سلاحه يجوب الأرض حاملا لواء حماس. ومنذ تلك اللحظة بدأت حملات المداهمة المكثفة للبلدة فما أن ينهي جنود الاحتلال حملة تفتيش حتى يبدأوا بأخرى والعنوان واحد " عبد الله الديك ".
يقول شقيق الشهيد: كان ضباط المخابرات يهددوننا دوما بتصفية عبد الله ان لم يسلم نفسه، وكانوا يتعمدون أن يدخلونا في دوامة من الرعب والمضايقات حتى يشكل ذلك وسيلة للضغط على أبو القسام. لقد شكل أبو القسام لهم كابوسا طيلة أربع سنوات مضت.
جندي في حماس
عبد الله يوسف الديك شاب يبلغ من العمر 31 عاما، بدأ مشواره في الدعوة الإسلامية مبكراً، حيث تربى في موائد الإخوان، وتشرب معالم الإسلام مبكرا وكبر وكبرت معه حماس في كفر الديك، حيث تعرض للاعتقال مدة عام في 1993 على خلفية نشاطه في حماس في الانتفاضة الأولى.
وبعد خروجه من السجن بقي عبد الله جنديا وفيا في حماس إلى ان كانت انتفاضة الأقصى، حيث رأى أن الجنة قد فتحت أبوابها لرجالات فلسطين، فأبى إلا ان يكون منهم.
تزوج عبد الله من إحدى الأخوات الفاضلات، وأنجب طفلين: قسام وبيسان، حيث يكنى بأبي القسام، ذلك الاسم الذي رافقه حتى الممات جنديا في كتائب القسام. ويقول أقرباؤه ان عبد الله نشأ في ظروف قاسية، وكان عصاميا حيث بدأ العمل في سن مبكر، وله من الأخوة اثنين إضافة إلى أخت واحدة.
مشوار جهادي
قبل مطاردته كان يعمل مؤذنا في مسجد البلدة الجديد، إلا انه كان دائما يهيئ نفسه لرحلته الجهادية، وتركز اهتمامه في تطوير نفسه في دراسة الكهرباء، حيث التحق بالعديد من الدورات واخذ العديد من الشهادات في مجال الكهرباء، وهو ما سخره لعمله الجهادي لاحقا.
لقد شكل أبو القسام كابوسا لدوريات الاحتلال في منطقة سلفيت، لم يكن ليترك بندقيته سوى قبلة واحدة الشوارع التي يرتادها المغتصبون وجنود الاحتلال سيما وان منطقة سلفيت من أكثر مناطق الضفة الغربية التي ابتليت بداء الاستيطان الذي يحاصرها من الجهات الأربع.
لحظة الشهادة
لم يكن اغتيال الشهيدين الديك والشعيبي بالصيد السهل لقوات الاحتلال يقول أحد شهود العيان في ساعات الفجر الأولى ليوم الأربعاء 12/1/2005 حاصرت الآليات العسكرية منزل المواطن ماجد عرار وطلبت من احد الجيران ان يدخل المنزل بعد ان تم إخلاؤه ليتأكد من وجود أشخاص في داخله ويطلب منهم الاستسلام.
ولما دخل وجد المجاهدين بكامل جاهزيتهما للمواجهة، فما كانا منهما إلا ان رفضا الاستسلام، وبعد خروجه اقتحم جنود الاحتلال المنزل بعد ان اخبرهم بأنه لم يجد أحدا في داخله فاندلعت معركة قاسية حيث باغت وافي وعبد الله الجنود بوابل من الرصاص، مما اضطر الجنود إلى الانسحاب من المكان، حيث يقول أحد المواطنين ان عددا من الجنود اخرجوا من المنزل وهم جرحى بعد أن باغتتهم رصاصات قسامية مباشرة.
وبعد ساعات من لهيب النار المتواصل قام الصهاينة بهدم المنزل على الشهيدين ليلتحقا بركب طويل من الشهداء الذين عملوا معهم طيلة سنوات مضت.