المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هنا السبيل



غريب
16th December 2007, 07:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ربنا لك الحمد ماىء السموات وملىء الأرض وملىء ما شئت من شيء بعد :
اللهم صلي على محمد عبدك النبي الأمي ارضى اللهم عن ساداتنا ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان الى يوم الدين ،

أيها الإخوة المجاهدون أحبكم في الله ... وأبارك لكم حلول عيد الأضحى المبارك وحلول ذكرى مرور عشرون عاما على انطلاقة الحركة الربانية المجاهدة حماس ، اخواني الأحباب الى قلبي ، كتبت لكم بتوفيق الله ومنه كلمات لطالما أردت ايصالها الى كل الذين يؤمنون بسمو دعوتهم وقدسية فكرتهم ، دعوة الامام البنا رحمه الله ، فأرجوا منكم أن تقرؤوها جيدا وتحفظوها ......

لقد اقتبست من عدة مصادر ولكن لم أوثقها لاحقا بإذن الله سوف يكون التوثيق حاضرا ........

من هنا السبيل


الدعوة الاسلامية كلمة خرّجت علماء وشهداء, ودعاه وحركات وجماعات, وستبقى تنبت من رحمها إلى أن يشاء الله, ولكن للدعوة الاسلامية متطلبات ومستلزمات, كثيرة بطبيعة ما لها من قدر وعظيم غاية, فهي تحتاج إلى علم غزير ووعي عميق ثاقب, وسياسة حكيمة لاهبة, وادارة ناجحة براقة, وإعلام قوي خلاق, وتخطيط محكم واعي.
و لعلك ترى في ميادين الدعوة حوار ساخن وقوي ونقاش دائم وتفكير عميق في قضايا الفكر والسياسة والتخطيط ونحوها, وقد أفرد دعاتنا لذلك صفحات المجلدات, وعقدت حوله الندوات, وصدرت فيه المؤلفات. ولكنك وبعين الاستغراب ترى أن التربية الايمانية والتي تمثل حياة الروح وأساس التكوين تكاد أن تكون قضية غاب رحاها في زحام تلك القضايا وتلك الحوارات.
وهؤلاء غفلوا حقاً عن سمت السيرة النبوية المطهرة, وهدي السلف الصالح, وشعار العلماء المخلصين, وصفة القادة الفاتحين, وأدب الدعاة المصلحين, وأن كل هؤلاء كانت التربية الايمانية العامل المشترك البارز الذي له أكبر الأثر في شخصياتهم وأبلغ الأسباب فيما تفوقوا فيه ووقفوا عليه .
ولا شك أن هؤلاء نسوا المدرسة المكية, التي علمت الصحابة الكرام سمت الايمان, وجذرت في قلوبهم جذور اليقين, وحفلت بأسباب احياء القلوب, وتألقت بقيام الليالي, وادمان تلاوة القرآن وكثرة السجود, وغزارة دموع الخشية والرجاء, ودعاء إستغفار الأسحار, وترديد الحمد والأذكار, من هنا من هذه المدرسة انطلقوا إلى ميدان الدعوة والجهاد, واقامة الحياة الاسلامية في واقع الحياة.

وأرى أن درس الدعاة العاملين في الدعوة الاسلامية المتجرد في كل القدوات وخلال كل الفترات يمثل هذا الشعار الحر:

من سجود المحراب إلى مناكفات السياسة, من سمو الروحانية إلى علو الإدارة البراقة, من إشراق الذكر والإستغفار إلى بوارق القوة و الانتصار,، من حياة القلوب إلى مواجهة الخطوب... وليس العكس.

والتاريخ أيها الدعاة الأفاضل يؤكد لنا من خلال أحداثه ودروسه, أن طريقنا يمر قبل السياسة وميادين الإقتصاد وخلاف الفقهاء, بتطهير الجنان, ولنا أن ندرك بوضوح, أنه لا بد من وجود أنماط للتربية الايمانية العميقة في الطريق الدعوي, وأن تجاوزها بشكل السرعة إلى الشكل السياسي المحض, محفوف بالمخاطر والنوازل, وقد ينتج أفئدة فيها قسوة, وليس لها من الصفاء وفرة نصيب, فيؤدي إلى رجحان النفس الأمارة بالسوء على النفس الزكية الطاهرة.
والناظر إلى دعاة عصرنا يرى آثار الخلل الناشيء في هذا الجانب من اهمال التربية وانشاء الشخصية الاسلامية المعهودة, ان العمل الاسلامي ابتعد عن فطريته, فالأخلاق فيها خلل, والحياة الروحية ضعيفة , وكثيرا ومع أسف الحرقة ما تظهر منافسات على الإداريات, وكثيراً ما يضيع القرار في غمرات الظواهر المرضية, وكثيراً ما يفتقد السمت النبوي على الدعاة .
ومن فقه الدعوة أن ضعف التأثير للدعوة وقلة قبولها, وعدم التجاوب معها إنما هو في حقيقة الحال بسبب ضعف الايمان والصلة بالله, فالعمل كثير والأثر قليل , كثر علم المحاضرين وزادت حماسة الخطباء, وزادت كتب العلماء, ولكن الروح غير الروح, والاخلاص دون المطلوب , كما صور ذلك الشاعر حين قال: ما أروع كلمات الخطيب وما أجمل تعبيره, ولكني لا أجد في عينيه برق الحب, ولا أقرأ في وجهه نور الايمان وسيماء الحب والحنان.
نعم با حبيب القلب وشقيق الروح, إن فقدان الإخلاص أمات الكلمات, ودفنها تحت رماد الأقدام, وإن خواء الروح وضعف اليقين وصدأ القلب جعل "إقبال" الشاعر الحكيم شاعر المعالي يصف الحال بقوله:

الصفوف معوجة منشقة=والقلوب خاوية طائرة
والسجدة خامدة صامدةلا ح=رارة فيها ولا شقوق

ولا عجب فقد إنطفأن شعلة القلب, وخمدت جمرة الفؤاد...

ومثل هذا الخلل الكئيب, خلف فقدان التأثير الرباني, فالقاعدة أن المنح الربانية لمن يحسُن إيمانه مثل الإلهام لداعية , وصدق الرؤيا لآخر , وصحة الفراسة والمحبة أو المهابة التي تلقى في القلوب, فأين أين الإلهام المسدد؟ وأين التفاؤل المحفز؟ وأين التوفيق المتجدد؟ وأين أولياء الله المصلحون ؟
أولياء الله الذين يتولونه بالطاعة وحسن العبادة, ويتولاهم بالكرامة.

ولعل من أظهر آثار الضعف هو في المواقف أمام الإغواء والإغراء, وفي وجه الشدائد والمحن, فمن لا زاد له من الايمان... سريع السقوط في الامتحان.

إذن لم يبقى لنا إلا الطريق الأوسط الأقرب, القديم الجديد, طريق تلاوة القرآن, والصلاة واللبث في المساجد, وحلق الذكر, وتهجد الثلث الأخير, وزيارة القبور, ومجالس العلم, وغدوة النهي عن المنكر اذا انطلق, وروحة أمر الأصحاب بالمعروف اذا آب واختلف, وعلى هذا دل هدي نبينا الهادي, ومن لم تحلق به الروح اذا هو على حصيرة المحراب فلن يطير به السندباد.

لا بد أن نعلن للدعاة بكل صراحة وصرامة, أن لا تكن كمن غره الاهمال, فجر أذيال الخزي والاهمال, لسان لا يقرأ القرآن فهو كليل,


فحافظ على درس القرآنِ=فإنه يلينُ قلباً قاسياً جلمدِ
واحرص على فعلِ الفروضِ بوقتها=وخذ بنصيبٍ في الدجى من تهجدِ

فقد آن أوان تلاوة الكتاب...
أتى زمان عمارة المحراب...
حان وقت قرع الباب...

كن مع زمرة القلب الواحد, لا حسد بينهم, ولا تباغض قلبهم قلب واحد.


يمشون نحو بيوت الله إذا سمعوا=الله أكبر في شوق وفي جذلْ
أرواحهم خشعت لله في أدب =قلوبهم من جلال الله في وجلْ
نجواهم ربنا جئناك طائعة=نفوسنا, وعصينا خادع الأملْ
إذا سجد الليل قاموه وأعينهم=من خشية الله مثل الجائد الهطلْ
هم الرجال, فلا يلهيهم لعب =عن الصلاة ولا أكذوبة الكسلْ

ولا بد أن نعلن لهم بكل تودد وسرور, أنهم اذا استكثروا من الزاد الايماني تفتح النفوس بعد إغلاق, ترجع لهم قلوب بعد إدبار, تخترق لهم حصون العدو بعد امتناع , وأن الله لا يفتح على العبد إلا باتباع الأوامر, وإخلاص الطاعات, ولزوم المحاريب.

لا بد أن نضع لكل الدعاة اليوم والعاملين لوحة كبيرة تحمل اسم التربية الايمانية, أن تكتب تحتها



من هنا السبيل

وفي النهاية أهديكم سلامي وأرجو الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وأن يغفر لنا كل زلة ...
إخواني بإذن سوف نستمر معا سأعمل على عمل برنامج روحاني وثقافي قادم لنرتقي معا نحو المعالي... والسلام

جنان القدس
16th December 2007, 07:28 PM
جزاك الله خيراً أخي الكريم و اضيف الى قولك فهذا ما دعا اليه الإمام الشهيد حسن البنا و عمل عليه طوال حياته و استشهد على ذلك و هو غرس التربية الإيمانية و القيادية الفكرية في قلوب الدعاة حتى تنعكس على كل جوانب حياتهم

غريب
16th December 2007, 07:41 PM
بارك الله فيك جنان القدس
ونسأل الله أن يعيننا على حفظ دعوته ، وأن يستخدمنا لرفع لوائه
وبإذن الله سيكون هذا العمل من أجندة الكتلة الإسلامية في الأيام القادمة
حتى نكون جيلا يزلزل أركان الظلم والطغيان ، ويسعى لإحياء ما بناه الإمام الشهيد
حسن البنا رضي الله عنه ، فعا=لينا أن نجتهد بأبد متكاثفة لتربية أنفسنا ثم بيوتنا ثم
مجتمعنا بإذن الله ..........
شكرا على مرورك الطيب

صقر القسام
17th December 2007, 06:39 AM
جزاك الله كل الخير يا اخي والله موضوع جميل جدا ً

Islamgirl
20th December 2007, 06:23 PM
بارك الله فيك أخي والله كل كلمة تحتاج وققة وكأنه درس وموعظة

بالفعل ما ينقصنا هي التربية الإيمانية حتى نكون كالشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها

أخي نصيحة في المرات القادمة أن تكبر الخط وجزاك الله خيرا

غريب
20th December 2007, 06:26 PM
بارك الله فيكم على حسن مشاركتكم وسأحتفظ بالنصيح وشكرا لكم

قطر الندى
20th December 2007, 07:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
التربية الايمانية!!!!! النبع الذي ستبقى ارواحنا ترنو اليه و تجثو على ضفافه في كل حين علها ترشف منه ما يحيها
جزاك الله كل خير ونفع بك .

الروح الطاهرة
20th December 2007, 08:47 PM
مشكور والله
وانشاء تصحى تلاقي فلسطين محررة