ابا القسام19
8th December 2009, 06:09 PM
11 عاماً ..والاحتلال يرفض تسليم جثمان القائد عادل عوض الله
http://dc07.arabsh.com/i/00831/m2onsbc50f09.jpg (http://arabsh.com)
القسام ـ خاص :
منذ أحد عشر عاما..والاحتلال الصهيوني يرفض الكشف عن تفاصيل عملية اغتيال القائد القسامي عادل عوض الله "35 عاماً"، مما يثير شكوكا حول الطريقة التي تمت فيها تصفيته هو وشقيقه عماد، وخوفا من انكشاف الحقيقة يرفض الاحتلال تسليم جثمانهما،حيث عمليات فحص الرفات ستكشف تفاصيل كثيرة حول استشهادهما.
غموض عن مكان الاستشهاد
ورجح صحفيون وشهود عيان، سمحت لهم قوات الاحتلال زيارة المنزل الذي استشهد فيه الشقيقان عادل وعماد عوض الله في منطقة الطيبة التي تقع بالقرب من بلدة ترقوميا ومدينة الخليل وقوع جريمة قتل الشقيقين خارج المنزل وليس داخله.
وبحسب سكان المنطقة فإن المنزل الذي يملكه أكرم مسودي يقع في منطقة منعزلة عن بقية المنازل وفي منطقة تمنع فيها سلطات الاحتلال المواطنين من البناء.
ومن خلال الجولة لم يلاحظ الصحفيون أثرا للاشتباك داخل الغرفة وإنما كانت هناك عشرة ثقوب نتيجة الرصاص في الجدران وبعض بقع الدم الصغيرة على سقف الغرفة.
وعرض المسئول العسكري الصهيوني الأسلحة التي ضبطت بحوزة الشهيدين وهي عوزي صغير وكلاشنكوف وتسعة قنابل يدوية وأمشاط للرصاص وعدد من الصناديق تحتوي على الرصاص إضافة إلى تسعة " باروكات " وهويات مزورة.
وكان يوجد في الغرف لافتة كبيرة كتب عليها كتائب الشهيد عز الدين القسام إضافة إلى سريرين وخزانة ملابس منبوشة.
الاحتلال يرفض تسليم جثمانه
ويقول عامر عوض الله شقيق الشهيدين:" ان المحامي "روزنتال" الموكل في قضية تسليم جثماني الشهيدين عوض الله، حصل على موافقة من محكمة العدل العليا في اعادة الجثث إلى أهاليهم، ودفنها في مقبرة مدينة البيرة، الا ان (قيادة الجيش الصهيوني) لازالت تصر على عدم التسليم.
الميلاد والنشأة
والشهيد عادل عوض الله ولد لأسرة مؤمنة بريها ومخلصة لدينها، في مدينة البيرة بتاريخ 14/4/1967، ومن ثم درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين والمرحلة الإعدادية في مدرسة البيرة الجديدة وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الهاشمية. وانتقل الشهيد عوض الله بعدة ان انهى المرحلة الثانوية بتفوق وامتياز/ إلى دراسة الرياضيات في كلية العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة القدس- ابو ديس. انتقل إلى جامعة بيت لحم لدراسة اللغة العربية إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة الأولى.
انضمامه لكتائب القسام
وانضم الشهيد إلى جماعة الإخوان المسلمين منذ نعومة أظفاره وأصبح قائدا ميدانيا لمدينتي رام الله والبيرة.حيث أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى بالرصاص الحي والمطاطي إلا أن ذلك لم يمنعه أن يكون في المقدمة دائما.
وكان عوض الله أول شخص"شاب" يحمل على الأكتاف في مسيرة نظمتها حركة حماس ويهتف ضد الاحتلال ويعلن عن انطلاقة حركة حماس في ساحات الأقصى المبارك مع بدء الانتفاضة.
واعتقل الشهيد عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني وقد طورد عدة اشهر قبل أن يلقى القبض عليه من قبل سلطات الاحتلال ويحكم عليه ثلاث سنوات ونصف.
صاغ مع مجموعة من إخوانه أول بيان لحركة حماس بعد الضربة الكبيرة التي وجهتها لها سلطات الاحتلال في العام 1991، بعد قضاء محكومته وهو على باب السجن اعتقل مرة أخرى وحول إلى الاعتقال الإداري.
وفي بداية عام 1996 وفي أعقاب عمليات الثأر لمقتل المهندس يحيى عياش داهمت قوات كيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية منزله وطلبت من عائلته أن يسلم هو وشقيقه عماد نفسيهما، رفض عادل الاستجابة لهم وقال ".. أفضل الشهادة على الرجوع إلى السجن مرة أخرى ".
وبعد استشهاد المهندس يحيى عياش أصبح عادل المطلوب رقم واحد لدى سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أخضعت بيت العائلة إلى المراقبة الدائمة.
وحاولت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد اغتيال محيي الدين الشريف إلصاق تهمة اغتيال الشريف بالشقيقين عماد وعادل عوض الله لتغطي على تورطها في تلك العملية، الأمر الذي نفاه عادل في شريط فيديو أرسل إلى وكالة رويتر.
و تزوج عادل عوض الله عام 1989، و عنده من الأبناء ولدان محمد ومؤمن، وابنتان فداء الدين وندى.
الشريط المصور "المشهور"
وفي تسجيل مصور للشهيد عادل عوض الله تحدث فيه عن محاولة أجهزة سلطة اوسلو التغطية على جريمتها بالمشاركة فى اغتيال الشهيد محى الدين الشريف عبر تلفيقها للشقيقين الشهيدين عماد وعادل تهمة تصفيته.
ويسرد الشهيد عادل في الشريط "الفيديو" أسبقيات تلك الأجهزة الأمنية مع حماس وكتاب القسام، وجاء فيه: "في هذا التسجيل من طرفنا في كتائب الشهيد عز الدين بالوقوف على حقيقة ما رددته أجهزة امن السلطة من أكاذيب و تلفيقات .
وأضاف:" ادعت أجهزة أمن السلطة أن عادل عوض الله قام بإطلاق النار في الشهيد رحمة الله عليه، ومن يحدثكم الآن عبر هذا الشريط هو عادل عوض الله بنفسه و تفنيد ذلك عندي و عندنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام من أسهل ما يكون يتم ذلك بأن أعلن عن مكان تواجدي أين كنت و مع من كنت في اللحظة التي ادعت أجهزة امن السلطة أنه تم فيها استشهاد الأخ القائد محيي الدين الشريف".
ويتابع الشهيد عادل في بيان حقيقة ما جرى وتنفيذ تلفيثات الأجهزة الأمنية:" هذا الدليل وحدة يكفي للتدليل على كذبهم و إفترائهم هو مقولتهم أن لديهم معتقل قام بالاعتراف على أنه كان معي في تلك اللحظة التي كما زعموا تم تصفية الشهيد البطل الأخ القائد محيي الدين الشريف رحمة الله تعالى عليه".
وأضاف:" و للسلطة إسباقيات معنا في حركة حماس و معنا في كتائب عز الدين القسام هذا أخو المعتقل مجدي أبو وردة الذي تم إعتقالة في أعقاب العمليات الاستشهادية التي جاءت رداً على استشهاد الأخ القائد الشهيد يحيي عياش في حينه رحمة الله لقنوه قصة نقلها تلفزيون" فلسطين" و بث هذه المقابلة التي تمت فيها تلك القصة الملفقة تلفزيون العدو نقلاً عن تلفزيون السلطة حيث لقّنوا الأخ مجدي ، في حينها أن يقول أن تلك العمليات – عمليات الرد على استشهاد الأخ القائد يحيي عياش رحمه الله في حينه - ما جاءت إلا محاولة من حماس كما لقنوه لاستبدال حزب العمل الصهيوني الحاكم حينها بحزب الي*** الصهيوني الحاكم وقتها".
التنسيق الأمني بين السلطة والعدو الصهيوني
وكشف الشهيد عادل عن حادثتين حدثت معه شخصيا تدلل على مدى التنسيق الامني بين السلطة والعدو الصهيوني فيقول:" و نحن لا ننسى و نعلم تماماً أنه أصدر مرتين اوامر بإطلاق النار على العبد الفقير الذي يتحدث إليكم عبر هذا الشريط كانت المرة الأولى عندما رصدتهم في جهاز أمنهم الوقائي أخبار خاطئة بان عادل عوض الله يتحرك في سيارة في مدينة البيرة سيارة " رينو 9 " و فعلا كنت وقتها أتحرك في هذه السيارة إلا أنهم قاموا بإطلاق النار خطئ على شاب من البيرة تحرك بنفس مواصفات السيارة التي وصلتهم عنها إخباريات .
هو الذي وجهه أوامره بإطلاق النار على سيارة كانت في طريق عودتها من بيت لحم أيام العيد إلى إحدى قرى رام الله بعد وصول إخبارية أن عادل عوض الله و عائلته في تلك السيارة فقام بإصدار الأوامر بإطلاق النار على من فيها فقتلت إمرءة فلسطينية وقتها.
وأكد الشهيد عادل في شريط الفيديو:"بأن شخص آخر يمارس تلك الهجمة الشرسة علينا في حماس و الكتائب و بات يتهمنا و وسائل إعلام العدو تفتح له ذراعها و ها هو نتنياهو يطير فرحاً جراء هذا الإنقلاب الذي أحدثته أجهزة أمن السلطة كما أدعوا في تحقياتهم هو الطيب عبد الرحيم و الذي تعلم حماس تماماً من خلال لقاءاتها معه و من خلال إصداره أوامر إعتقال المتكررة للمئات لإخواننا في حركة حماس في الضفة و القطاع و بالأخص قيادات الحركة و رموزها الذين سبق ان جالسوه و تبينوا الحقد الذي يمتلأ به صدر هذا الرجل من حقده علينا هذا الرجل الذي كان عقبة كأباء وكان حجر عثرة وقت إنعقاد الحوار الذي تم حينها في القاهرة بين وفد حماس الذي شكل من الداخل و الخارج و بين وفد عن منظمة التحرير الفلسطينية.
الكشف عن شخصيته للتأكيد
ولم يكتفي الشهيد عادل بسرد حقيقة مكان وجوده وتفنيده التلفيقات التي وجهتها سلطة اوسلو له، فقد كشف عن شخصيته حتى لا يسمح لهم بالحديث بان هذا الشخص هو ليس عادل عوض الله، فيقول:"هذا هو نسخة للتسجيل أجريته ثم عندما شاهدته بان لي انني كثير الحركة فيه فسجلنا شريط آخر هو الذي دفعناه إلى وسائل الإعلام و كان بين أيديهم ولكن عرض لنا عارض يجب الأخذ بكل الإحتمالات أنه في حالة إقدام أجهزة امن السلطة على عملية قتل لي في لحظة من اللحظات في يوم من الأيام فستزعم حينها في ضمن مزاعمها أن الذي سجل هذا الشريط غير عادل عوض الله سيقولون ذلك و سيجدون من ضمن الناس من سيصدقهم لذا و رداً على مثل هذه الفرية الجديدة التي قد يقومون بها".
صفقات التبادل..الآمل الوحيد
في حين لازالت ام الشهيدين الحاجة "ام عادل" تنتظر ان يعود ابناؤها أحياء، ولو بعد حين، لاعتقادها أن الأخوين لازالا على قيد الحياة، موجودان داخل سجون سرية على حد قولها.
وتقول الحاجة نعمة عيد عوض الله (67 عاما) "كلما سمعت الحديث عن تبادل اسرى او جثامين ينفتح جرحي واعود للانتظار لعل وعسى ان اراهما قبل مماتي سواء احياء او شهداء".
وتضيف: "اتابع كل نشرات الاخبار كي اسمع شيئا عن تسليم جثامني ولدي عماد وعادل"..
وبسبب عدم تسلم الاسرة جثمانيهما، تقول الحاجة نعمة: إن لديها احساسا "بان ولدي لم يقتلا ولا يزالان على قيد الحياة".
وتضيف: "لم اشاهد جثمانيهما، ولا اعرف لماذا لم تسلمنا "اسرائيل" الجثمانين مثلما فعلت مع العديد من الذين قتلتهم في الأراضي الفلسطينية".
زوجة الشهيد
من جانبها انتقدت ام فداء الدين زوجة الشهيد عادل، السياسات الفلسطينية والعربية في التعامل مع هذه القضية، قائلة: "إن المفاوضين الفلسطينيين لم يقوموا بإثارة هذه القضية مع الصهاينة، ولم يطالبوا بإعادة جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين".
وقالت: "هناك تقاعس من قبل المفاوضين أيضاً في إثارة هذه القضية لدى المحافل الدولية ولدى المنظمات الإنسانية، ويجب أن يعمل المفاوض الفلسطيني على وضع نهاية لقضية استعادة جثامين الشهداء".
كما طالبت اسري جلعاد شاليط ادراج أسماء الشهيدين عادل وعماد في صفقة التبادل، داعية كافة الفصائل الفلسطينية بأن تكون هذه القضية على رأس سلم أولويات المقاوم الفلسطيني".
http://dc07.arabsh.com/i/00831/m2onsbc50f09.jpg (http://arabsh.com)
القسام ـ خاص :
منذ أحد عشر عاما..والاحتلال الصهيوني يرفض الكشف عن تفاصيل عملية اغتيال القائد القسامي عادل عوض الله "35 عاماً"، مما يثير شكوكا حول الطريقة التي تمت فيها تصفيته هو وشقيقه عماد، وخوفا من انكشاف الحقيقة يرفض الاحتلال تسليم جثمانهما،حيث عمليات فحص الرفات ستكشف تفاصيل كثيرة حول استشهادهما.
غموض عن مكان الاستشهاد
ورجح صحفيون وشهود عيان، سمحت لهم قوات الاحتلال زيارة المنزل الذي استشهد فيه الشقيقان عادل وعماد عوض الله في منطقة الطيبة التي تقع بالقرب من بلدة ترقوميا ومدينة الخليل وقوع جريمة قتل الشقيقين خارج المنزل وليس داخله.
وبحسب سكان المنطقة فإن المنزل الذي يملكه أكرم مسودي يقع في منطقة منعزلة عن بقية المنازل وفي منطقة تمنع فيها سلطات الاحتلال المواطنين من البناء.
ومن خلال الجولة لم يلاحظ الصحفيون أثرا للاشتباك داخل الغرفة وإنما كانت هناك عشرة ثقوب نتيجة الرصاص في الجدران وبعض بقع الدم الصغيرة على سقف الغرفة.
وعرض المسئول العسكري الصهيوني الأسلحة التي ضبطت بحوزة الشهيدين وهي عوزي صغير وكلاشنكوف وتسعة قنابل يدوية وأمشاط للرصاص وعدد من الصناديق تحتوي على الرصاص إضافة إلى تسعة " باروكات " وهويات مزورة.
وكان يوجد في الغرف لافتة كبيرة كتب عليها كتائب الشهيد عز الدين القسام إضافة إلى سريرين وخزانة ملابس منبوشة.
الاحتلال يرفض تسليم جثمانه
ويقول عامر عوض الله شقيق الشهيدين:" ان المحامي "روزنتال" الموكل في قضية تسليم جثماني الشهيدين عوض الله، حصل على موافقة من محكمة العدل العليا في اعادة الجثث إلى أهاليهم، ودفنها في مقبرة مدينة البيرة، الا ان (قيادة الجيش الصهيوني) لازالت تصر على عدم التسليم.
الميلاد والنشأة
والشهيد عادل عوض الله ولد لأسرة مؤمنة بريها ومخلصة لدينها، في مدينة البيرة بتاريخ 14/4/1967، ومن ثم درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين والمرحلة الإعدادية في مدرسة البيرة الجديدة وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الهاشمية. وانتقل الشهيد عوض الله بعدة ان انهى المرحلة الثانوية بتفوق وامتياز/ إلى دراسة الرياضيات في كلية العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة القدس- ابو ديس. انتقل إلى جامعة بيت لحم لدراسة اللغة العربية إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة الأولى.
انضمامه لكتائب القسام
وانضم الشهيد إلى جماعة الإخوان المسلمين منذ نعومة أظفاره وأصبح قائدا ميدانيا لمدينتي رام الله والبيرة.حيث أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى بالرصاص الحي والمطاطي إلا أن ذلك لم يمنعه أن يكون في المقدمة دائما.
وكان عوض الله أول شخص"شاب" يحمل على الأكتاف في مسيرة نظمتها حركة حماس ويهتف ضد الاحتلال ويعلن عن انطلاقة حركة حماس في ساحات الأقصى المبارك مع بدء الانتفاضة.
واعتقل الشهيد عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني وقد طورد عدة اشهر قبل أن يلقى القبض عليه من قبل سلطات الاحتلال ويحكم عليه ثلاث سنوات ونصف.
صاغ مع مجموعة من إخوانه أول بيان لحركة حماس بعد الضربة الكبيرة التي وجهتها لها سلطات الاحتلال في العام 1991، بعد قضاء محكومته وهو على باب السجن اعتقل مرة أخرى وحول إلى الاعتقال الإداري.
وفي بداية عام 1996 وفي أعقاب عمليات الثأر لمقتل المهندس يحيى عياش داهمت قوات كيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية منزله وطلبت من عائلته أن يسلم هو وشقيقه عماد نفسيهما، رفض عادل الاستجابة لهم وقال ".. أفضل الشهادة على الرجوع إلى السجن مرة أخرى ".
وبعد استشهاد المهندس يحيى عياش أصبح عادل المطلوب رقم واحد لدى سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أخضعت بيت العائلة إلى المراقبة الدائمة.
وحاولت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد اغتيال محيي الدين الشريف إلصاق تهمة اغتيال الشريف بالشقيقين عماد وعادل عوض الله لتغطي على تورطها في تلك العملية، الأمر الذي نفاه عادل في شريط فيديو أرسل إلى وكالة رويتر.
و تزوج عادل عوض الله عام 1989، و عنده من الأبناء ولدان محمد ومؤمن، وابنتان فداء الدين وندى.
الشريط المصور "المشهور"
وفي تسجيل مصور للشهيد عادل عوض الله تحدث فيه عن محاولة أجهزة سلطة اوسلو التغطية على جريمتها بالمشاركة فى اغتيال الشهيد محى الدين الشريف عبر تلفيقها للشقيقين الشهيدين عماد وعادل تهمة تصفيته.
ويسرد الشهيد عادل في الشريط "الفيديو" أسبقيات تلك الأجهزة الأمنية مع حماس وكتاب القسام، وجاء فيه: "في هذا التسجيل من طرفنا في كتائب الشهيد عز الدين بالوقوف على حقيقة ما رددته أجهزة امن السلطة من أكاذيب و تلفيقات .
وأضاف:" ادعت أجهزة أمن السلطة أن عادل عوض الله قام بإطلاق النار في الشهيد رحمة الله عليه، ومن يحدثكم الآن عبر هذا الشريط هو عادل عوض الله بنفسه و تفنيد ذلك عندي و عندنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام من أسهل ما يكون يتم ذلك بأن أعلن عن مكان تواجدي أين كنت و مع من كنت في اللحظة التي ادعت أجهزة امن السلطة أنه تم فيها استشهاد الأخ القائد محيي الدين الشريف".
ويتابع الشهيد عادل في بيان حقيقة ما جرى وتنفيذ تلفيثات الأجهزة الأمنية:" هذا الدليل وحدة يكفي للتدليل على كذبهم و إفترائهم هو مقولتهم أن لديهم معتقل قام بالاعتراف على أنه كان معي في تلك اللحظة التي كما زعموا تم تصفية الشهيد البطل الأخ القائد محيي الدين الشريف رحمة الله تعالى عليه".
وأضاف:" و للسلطة إسباقيات معنا في حركة حماس و معنا في كتائب عز الدين القسام هذا أخو المعتقل مجدي أبو وردة الذي تم إعتقالة في أعقاب العمليات الاستشهادية التي جاءت رداً على استشهاد الأخ القائد الشهيد يحيي عياش في حينه رحمة الله لقنوه قصة نقلها تلفزيون" فلسطين" و بث هذه المقابلة التي تمت فيها تلك القصة الملفقة تلفزيون العدو نقلاً عن تلفزيون السلطة حيث لقّنوا الأخ مجدي ، في حينها أن يقول أن تلك العمليات – عمليات الرد على استشهاد الأخ القائد يحيي عياش رحمه الله في حينه - ما جاءت إلا محاولة من حماس كما لقنوه لاستبدال حزب العمل الصهيوني الحاكم حينها بحزب الي*** الصهيوني الحاكم وقتها".
التنسيق الأمني بين السلطة والعدو الصهيوني
وكشف الشهيد عادل عن حادثتين حدثت معه شخصيا تدلل على مدى التنسيق الامني بين السلطة والعدو الصهيوني فيقول:" و نحن لا ننسى و نعلم تماماً أنه أصدر مرتين اوامر بإطلاق النار على العبد الفقير الذي يتحدث إليكم عبر هذا الشريط كانت المرة الأولى عندما رصدتهم في جهاز أمنهم الوقائي أخبار خاطئة بان عادل عوض الله يتحرك في سيارة في مدينة البيرة سيارة " رينو 9 " و فعلا كنت وقتها أتحرك في هذه السيارة إلا أنهم قاموا بإطلاق النار خطئ على شاب من البيرة تحرك بنفس مواصفات السيارة التي وصلتهم عنها إخباريات .
هو الذي وجهه أوامره بإطلاق النار على سيارة كانت في طريق عودتها من بيت لحم أيام العيد إلى إحدى قرى رام الله بعد وصول إخبارية أن عادل عوض الله و عائلته في تلك السيارة فقام بإصدار الأوامر بإطلاق النار على من فيها فقتلت إمرءة فلسطينية وقتها.
وأكد الشهيد عادل في شريط الفيديو:"بأن شخص آخر يمارس تلك الهجمة الشرسة علينا في حماس و الكتائب و بات يتهمنا و وسائل إعلام العدو تفتح له ذراعها و ها هو نتنياهو يطير فرحاً جراء هذا الإنقلاب الذي أحدثته أجهزة أمن السلطة كما أدعوا في تحقياتهم هو الطيب عبد الرحيم و الذي تعلم حماس تماماً من خلال لقاءاتها معه و من خلال إصداره أوامر إعتقال المتكررة للمئات لإخواننا في حركة حماس في الضفة و القطاع و بالأخص قيادات الحركة و رموزها الذين سبق ان جالسوه و تبينوا الحقد الذي يمتلأ به صدر هذا الرجل من حقده علينا هذا الرجل الذي كان عقبة كأباء وكان حجر عثرة وقت إنعقاد الحوار الذي تم حينها في القاهرة بين وفد حماس الذي شكل من الداخل و الخارج و بين وفد عن منظمة التحرير الفلسطينية.
الكشف عن شخصيته للتأكيد
ولم يكتفي الشهيد عادل بسرد حقيقة مكان وجوده وتفنيده التلفيقات التي وجهتها سلطة اوسلو له، فقد كشف عن شخصيته حتى لا يسمح لهم بالحديث بان هذا الشخص هو ليس عادل عوض الله، فيقول:"هذا هو نسخة للتسجيل أجريته ثم عندما شاهدته بان لي انني كثير الحركة فيه فسجلنا شريط آخر هو الذي دفعناه إلى وسائل الإعلام و كان بين أيديهم ولكن عرض لنا عارض يجب الأخذ بكل الإحتمالات أنه في حالة إقدام أجهزة امن السلطة على عملية قتل لي في لحظة من اللحظات في يوم من الأيام فستزعم حينها في ضمن مزاعمها أن الذي سجل هذا الشريط غير عادل عوض الله سيقولون ذلك و سيجدون من ضمن الناس من سيصدقهم لذا و رداً على مثل هذه الفرية الجديدة التي قد يقومون بها".
صفقات التبادل..الآمل الوحيد
في حين لازالت ام الشهيدين الحاجة "ام عادل" تنتظر ان يعود ابناؤها أحياء، ولو بعد حين، لاعتقادها أن الأخوين لازالا على قيد الحياة، موجودان داخل سجون سرية على حد قولها.
وتقول الحاجة نعمة عيد عوض الله (67 عاما) "كلما سمعت الحديث عن تبادل اسرى او جثامين ينفتح جرحي واعود للانتظار لعل وعسى ان اراهما قبل مماتي سواء احياء او شهداء".
وتضيف: "اتابع كل نشرات الاخبار كي اسمع شيئا عن تسليم جثامني ولدي عماد وعادل"..
وبسبب عدم تسلم الاسرة جثمانيهما، تقول الحاجة نعمة: إن لديها احساسا "بان ولدي لم يقتلا ولا يزالان على قيد الحياة".
وتضيف: "لم اشاهد جثمانيهما، ولا اعرف لماذا لم تسلمنا "اسرائيل" الجثمانين مثلما فعلت مع العديد من الذين قتلتهم في الأراضي الفلسطينية".
زوجة الشهيد
من جانبها انتقدت ام فداء الدين زوجة الشهيد عادل، السياسات الفلسطينية والعربية في التعامل مع هذه القضية، قائلة: "إن المفاوضين الفلسطينيين لم يقوموا بإثارة هذه القضية مع الصهاينة، ولم يطالبوا بإعادة جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين".
وقالت: "هناك تقاعس من قبل المفاوضين أيضاً في إثارة هذه القضية لدى المحافل الدولية ولدى المنظمات الإنسانية، ويجب أن يعمل المفاوض الفلسطيني على وضع نهاية لقضية استعادة جثامين الشهداء".
كما طالبت اسري جلعاد شاليط ادراج أسماء الشهيدين عادل وعماد في صفقة التبادل، داعية كافة الفصائل الفلسطينية بأن تكون هذه القضية على رأس سلم أولويات المقاوم الفلسطيني".