المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جامعة القدس تقيم حفل تأبين أمين سر مجلس أمنائها السابق المحامي جميل عثمان ناصر



الموحد
26th November 2009, 03:01 PM
جامعة القدس تقيم حفل تأبين أمين سر مجلس أمنائها السابق المحامي جميل عثمان ناصر رحمه الله



احمد قريع: لا دولة دون القدس

في الذكرى السنوية الأولى لوفاة أمين سر مجلس أمناء جامعة القدس السابق المرحوم جميل عثمان ناصر، وتقديرا لجهوده وعطائه في خدمة القدس وجامعة القدس، أقامت الجامعة يوم أمس حفل تأبين شارك فيه عدد كبير من الشخصيات السياسية والاعتبارية والأكاديمية والوجهاء والعشائر في منطقة القدس وضواحيها.

وقد بدأت الجامعة التأبين بقيام دولة الأستاذ احمد قريع ابو العلاء، رئيس مجلس أمناء الجامعة والأستاذ الدكتور سري نسيبه، رئيس الجامعة، والدكتور جواد ناجي عضو مجلس الأمناء بإزاحة الستار عن لافتة مشروع ستاد كرة القدم في الحرم الجامعي الرئيس والذي تم تسميته باسم المرحوم جميل عثمان ناصر تخليدا لذكراه.



وقد بدأت مراسم تأبين المرحوم جميل عثمان ناصر بعزف كشافة نادي بلدة ابو ديس للسلام الوطني الفلسطيني.

وفي كلمة ألقاها دولة الأستاذ ابو العلاء بهذه المناسبة تحدث من خلالها عن مناقب الفقيد مشيرا إلى المناصب التي تولاها رحمته في خدمة مدينة القدس وجامعة القدس، مستذكرا جميع الشهداء الذين ضحوا من اجل القدس، ومؤكدا على ان المدينة تمر اليوم في منعطف تاريخي خطير، حيث المحاولات الإسرائيلية لتهويد وعزل المدينة المقدسة، مشيرا إلى الإجراءات التي تقوم بها حكومة اليمين الإسرائيلية لاسرلة القدس، وموضحا الهجمة الشرسة على البلدة القديمة للمدينة المقدسة والتي تشهد اليوم وفقا للمخططات الإسرائيلية بناء كنس، احدهما سيحمل قبة مذهبة أضخم بكثير من قبة الصخرة المشرفة، في محاولة منهم لطمس المعلم الاسلامي الأبرز في المدينة، وكذلك الحوض المقدس الذي يحيط بالبلدة القديمة في مناطق سلوان والثوري ووادي الجوز في القدس الشرقية، والحدائق التي يتضمنها مخططهم لمحو المدينة العربية والإسلامية من الوجود.

كما وتحدث قريع خلال كلمته عن المبادرات الإسرائيلية التي تحدث في الوقت الراهن في محاولة لتطبيق التجربة القبرصية لفرض أمر واقع: دولة دون حدود أو قدس، مشيرا إلى ضرورة التيقظ إلى تلك المبادرات، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحل الوحيد لإحلال السلام العادل هو إقامة دولة فلسطينية واضحة الحدود عاصمتها القدس الشريف، دولة خالية من المستوطنات والمستوطنين وليس تجميد الاستيطان.



وتناول عطوفة محافظ القدس، المهندس عدنان الحسيني صفات المرحوم ودماثة خلقه ودوره الكبير في معركة الاقصى والقدس برغم الصعوبات الجمة التي زرعها الاحتلال في طريق جميل ناصر مدة خمسة عشر عاما لمنعه من دخول المدينة المقدسة وتقديم الخدمات لأهلها ليتسنى للاحتلال الاستفراد بهم، مؤكدا أن ابو ناصر أبى إلا أن يكون خادما للقدس. وأضاف الحسيني أن القدس عربية وستبقى، وان الدماء التي سالت من اجلها لن تذهب هدراً.



ومع رنين كلمات الدكتور سعيد ابو علي وزير الداخلية الأدبية التي عبرت بصدق وحزن، ثارت المشاعر، وأخذت العقول الطريق لتبحث في الذاكرة، وتستنكر الواقع علها تجد ملجأ في لحظة ما. ومن قوله " وأنت الآن يا صاحبي هناك، بأحضان ربوة العيزرية، ترنو إلى القدس وفي النفس حزن جليل. ونحن هنا بين العساكر والحواجز، بين بني الجلدة ودخيل، وأتباع الدخيل، والقدس تمعن الرحيل. ونحن هنا او هناك، فماذا يهم، ولم يبقى من هزيع الوقت إلا قليل القليل.... وكان الجميل جميلا، كان صديقي، وكم من جميل أسدى اليّ..... الا فاستمع لعلي أكون صديقاً وفياً، اسمع أخي.... ارثي إليك حالنا قبيل الوثوب لفجر أبي: كما هي حالنا: بين غاد وعائد، غافل وعابد، متغول وزاهد.... وكل ثلاثة منا، إذا استقام الجمع، فواحد ثم واحد واحد.... ولا يهم عطش الأرض، فذخر الخير ما أبقت أباريق المساجد... إذن... لا تعتذر عما أتيت، جمع الخلائق، لكأس الردى وان تأخر وارد..... لا تعتذر عما فعلت، دون المنى، كأس الردى للحر عيش خالد.... لا تعتذر والنصر فيك بناصرٍ وعمرك للقدس سيف واعد....."



وفي كلمته، استذكر رضوان ابو عياش المحاضر في جامعة القدس ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية سابقاً سنوات السبعينيات والثمانينات في التاريخ الفلسطيني، مشيرا إلى دور ابو ناصر في قيادة ثورة البلديات ضد ما سمي ب "الإدارة المدنية" ودوره البارز في توحيد المواقف حيث كان في تلك الفترة يشغل موقعا في لجنة التوجيه الوطني- القيادة السرية التي قادت العمل الوطني في الأراضي المحتلة.



كما وتحدث الأخ زياد ابو زياد، عضو مجلس تشريعي سابق ووزير شؤون القدس سابقاً عن مناقب الفقيد وعطائه ووفاءه المطلق للمدينة المقدس وغرتها جامعة القدس قائلاً " لقد سمعت مرارا وتكرارا ان جامعة القدس هي بيته الثاني" شاكراً الجامعة على حفل التأبين الذي على حد قوله "إن دل على شيء فهو وفاء هذا الصرح الأكاديمي لهذا المناضل ومواقفه الوطنية".



ثم تحدث كل من السيد نعيم عياد رئيس مجلس محلي ابو ديس سابقاً و السيد يونس جعفر احد وجهاء بلدة السواحرة الشرقية عن الجانب الآخر لعطاء الفقيد المتمثل في إصلاح ذات البين، وتواجده الدائم بين أهالي المنطقة، فلم يترك جميل ناصر كبيرة أو صغيرة في سبيل تحقيق التوافق الاجتماعي، مستشعرين وجود روحه بينهم ومشددين على ضرورة قيام أهالي البلدات المجاورة بتقديم الدعم اللازم والحماية لجامعة القدس عنوان الرقي في مدينة القدس ووفاءً لروح الفقيد.



وفي نهاية اللقاء أعلنت عريفة الحفل، الدكتورة خلود خياط الدجاني، مساعد رئيس الجامعة لشؤون مجلس الأمناء عن قرار الجامعة تخصيص منحة طلابية أكاديمية في كلية الحقوق تسمى باسم المرحوم الأستاذ المحامي جميل عثمان ناصر.



ومن الجدير ذكره أن المرحوم جميل عثمان ناصر قد تولى منصب رئيس مجلس أمناء جامعة القدس في الفترة ما بين عام 1997-1999 ، وكان منذ العام 1999 وحتى وفاته أمين سر المجلس المذكور.