قسام بيت لحم
20th October 2009, 07:41 AM
زهرة الياسمين
في ليلة من ليالي الصيف .. كان يمضي و يداه تداعب الزناد برقة نسمات الليل الهادئ .. و ترى نهرا من التعب يترامى على أكتافه .. تارة يمضي خلف جدار .. و تارة يحضن الأرض بعشق .. و عيناه تمتلئ عزا و نخوة و إباء .. نعم .. كان طريدة في تلك الليلة المظلمة .. كان يمضي ليدافع عن أسمى ما في الوجود .. كان يمضي و المحبة لله تأخذه إلى أعلى مراتب الفرحة ..
و فجأة بات بين أحضان الحيرة .. فغمره الحزن و تناثرت دمعاتُ رقيقات .. ما كان لخوف و لا لتنازل .. إنما حنين لخطيبته كان يرعش قلبه .. فتناظر ما حوله .. و بلا تردد اشتدّ بأسه .. و قبض على قلبه و بات كالصخّر .. و رمى بنفسه خلف سور لحديقة هجرها أهلها .. و انتظر بلهفة .. رفع السلاح و هو يزأر .. أعلى رأسه قليلا و أطلق النار مكبّرا .. و زمجر بوجه الملاعين و كأنه ينادي فيهم .. الموت لكم بإذن الله ..
و فجأة و هو يلهوا بقتل المجرمين , فإذا بالسلاح يبكي ..
_ لماذا تبكي
_ ما اعتدت أن أخذلك
_ و ما خذلتني !!..
_ بلى .. فقد نفذ قلبي من نبضات العز .. أفلا أكون لك خاذلا ..
_ببسمة الشوق قال : لا
و تناظر ما حوله .. فإذا بمناداة رقيقة ..
_ يا فلان
_ من ؟؟؟
_ هذه أنا ..
_ و من أنت و من أين تتكلمين !!؟
_ أنا زهرة الياسمين أنادي فيك ..
_ بنظرات حائرة قال : آه حينما كنت أجالس الأحبة تحت أغصان الياسمين ..
_ فقالت الزهرة متعجبة : كلامك لا يدل على مظهرك !
_ فتبسم و قال : لماذا ؟!
_ فقالت : لأنك .. وبات الصمت العذري حليفها
فضحك قليلا و أخرج خليله من جعبته .. فعاود و قرأ القرآن تحت نداءات المجرمين على مكبرات الصوت .. و لكن .. سبع الليل لا يبالي إلا بأنه في سبيل الله .. و أمسك بخليله فرحا .. سبع طلقات ..
ترجّل بعنفوانه لله .. و أطلق بمعزة المجاهدين .. و العطر يتناثر مع كل تكبيرة .. و كان ما كان .. و سال المسك ليعطر أرض الحديقة .. فسقط متبسما و هو يحضن كتاب الله بعشق .. و زهرة الياسمين تراقب الأمر .. فشدها العشق لان تتعطر و تتزين بالدماء الطاهرة .. فتبسم و قال لها : لماذا ؟!!
فباتت الزهرة تبكي لحظاته الأخيرة .. فقال :: أشهد أن لا اله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله ..
هذا الموضوع كتبته لكل مجاهد في سبيل الله .. و تذكرة للكفرة و الخونة و العملاء و المنافقين
و أتمنى أن ينال إعجابكم .. و دمتم بخير ..
بقلم : أبو هريرة
منقول
في ليلة من ليالي الصيف .. كان يمضي و يداه تداعب الزناد برقة نسمات الليل الهادئ .. و ترى نهرا من التعب يترامى على أكتافه .. تارة يمضي خلف جدار .. و تارة يحضن الأرض بعشق .. و عيناه تمتلئ عزا و نخوة و إباء .. نعم .. كان طريدة في تلك الليلة المظلمة .. كان يمضي ليدافع عن أسمى ما في الوجود .. كان يمضي و المحبة لله تأخذه إلى أعلى مراتب الفرحة ..
و فجأة بات بين أحضان الحيرة .. فغمره الحزن و تناثرت دمعاتُ رقيقات .. ما كان لخوف و لا لتنازل .. إنما حنين لخطيبته كان يرعش قلبه .. فتناظر ما حوله .. و بلا تردد اشتدّ بأسه .. و قبض على قلبه و بات كالصخّر .. و رمى بنفسه خلف سور لحديقة هجرها أهلها .. و انتظر بلهفة .. رفع السلاح و هو يزأر .. أعلى رأسه قليلا و أطلق النار مكبّرا .. و زمجر بوجه الملاعين و كأنه ينادي فيهم .. الموت لكم بإذن الله ..
و فجأة و هو يلهوا بقتل المجرمين , فإذا بالسلاح يبكي ..
_ لماذا تبكي
_ ما اعتدت أن أخذلك
_ و ما خذلتني !!..
_ بلى .. فقد نفذ قلبي من نبضات العز .. أفلا أكون لك خاذلا ..
_ببسمة الشوق قال : لا
و تناظر ما حوله .. فإذا بمناداة رقيقة ..
_ يا فلان
_ من ؟؟؟
_ هذه أنا ..
_ و من أنت و من أين تتكلمين !!؟
_ أنا زهرة الياسمين أنادي فيك ..
_ بنظرات حائرة قال : آه حينما كنت أجالس الأحبة تحت أغصان الياسمين ..
_ فقالت الزهرة متعجبة : كلامك لا يدل على مظهرك !
_ فتبسم و قال : لماذا ؟!
_ فقالت : لأنك .. وبات الصمت العذري حليفها
فضحك قليلا و أخرج خليله من جعبته .. فعاود و قرأ القرآن تحت نداءات المجرمين على مكبرات الصوت .. و لكن .. سبع الليل لا يبالي إلا بأنه في سبيل الله .. و أمسك بخليله فرحا .. سبع طلقات ..
ترجّل بعنفوانه لله .. و أطلق بمعزة المجاهدين .. و العطر يتناثر مع كل تكبيرة .. و كان ما كان .. و سال المسك ليعطر أرض الحديقة .. فسقط متبسما و هو يحضن كتاب الله بعشق .. و زهرة الياسمين تراقب الأمر .. فشدها العشق لان تتعطر و تتزين بالدماء الطاهرة .. فتبسم و قال لها : لماذا ؟!!
فباتت الزهرة تبكي لحظاته الأخيرة .. فقال :: أشهد أن لا اله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله ..
هذا الموضوع كتبته لكل مجاهد في سبيل الله .. و تذكرة للكفرة و الخونة و العملاء و المنافقين
و أتمنى أن ينال إعجابكم .. و دمتم بخير ..
بقلم : أبو هريرة
منقول