المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجع وعتاب...أنات من قلب السجن نائل البرغوثي في سجنه منذ 30 عام



حمزه مرعي
6th December 2007, 02:53 PM
مقال :: وجع وعتاب...أنات من قلب السجن نائل البرغوثي في سجنه منذ 30 عام

عسقلان ... في ساحته العامة من الجهة الغربية جلس الرجال من حوله .. شيخ جليل اسمه نائل البرغوثي اعتقل عام1977 ، سرقت أيام السجن السوداء من وجهه شبابه وطغت على جبينه تخاليد شقائه ... شاب الرأس لهول مصابه ، وانحنى الظهر لثقل عقابه ... غاب الصديق في غياهب النسيان وظلت أمنيات الثورة حبيسة .

زرع البطولة في تربة النضال .. نمت ترعرعت وجاء موعد الحصاد حصدها الحاصدون وباعها البائعون في دكاكين المزايدات... وبقي البائع يجتر الخذلان ... آه منك ايها الزمان كم مره طحنت له عظاما وفتت له عضدا ثم أي ..أهلا يا بني .. من أين أنت؟؟؟ قطعت ترحيبته أفكاري ووقفت سدا أمام شلالها المتدفق ... بادلته الترحاب وعرفته بنفسي، وعرفني بنفسه... انه عظيم كعظم قضيته التي انتمى اليها وكبير ككبر المهمة التي انبرى لها ...

بعد طول استغراق قال لي ربما تسأل لماذا انا هنا شيخ وهن عظمة وشاب شعره ، إلتهمت سني السجن لذيذ عمره .. وتركه جسداً معلولاً .. لا تمعن النظر في هذا الكيس ... كل ما فيه دواء ، وشرع بالتوضيح " هذا للمعدة وهذا للروماتزم وهذا لتنظيم دقات القلب وهذا لنوبات الرمل ،هذا كله في كفة وبقائي هذه المدة في كفة أخرى ...وهذا وهذا وهذا ، وكالمعتاد بدل جلسته غير مرة من الم البواسير.

اسمع يا بني لقد خضنا حربا ضد يهود عنوانها اقتلاعهم من ديارنا المقدسة فهي طاهرة لا تقبل نجس ،لكن طهارة قضيتنا لم تلق منا طهارة الوسيلة ،حتى أن نفوس العديد منا لوثت بهوى المصلحة ،هذه النفوس قادتنا من منزلق لآخر حتى استقر بنا السكن بالقاع ... ثلاثون عاما ومن يدري ربما تصبح أربعون أو خمسون.

ونحن في رحى قيود الاحتلال تطحن من تطحن، لكن لماذا حتى هذه اللحظة أنت هنا !!!

أنت وكما أعلمتني تدرس في الجامعة ، كم مرة سمعت بي مرة أو مرتين؟ كم مرة فكرت في عمل شيء لي لتخفيف معاناتي؟ انتم طلبة الجامعة في مقدوركم فعل الكثير... أطرقت رأسي خجلا فبادرني بالجواب .. سأعفيك من الإجابة .. فالخجل الذي على جبينك عنوان جيد لها ..

إذا كنتم انتم طلبة الجامعات الطبقة المثقفة الواعية التي تعرف واجباتها الوطنية لا يخطر واجبنا النفسي والاجتماعي لكم على بال .

قاطعته،، أين رفقائكم في النضال؟؟ قهقه من أعماق قلبه غير جلسته وأمعن قليلاً ونظر في الأرجاء وعاد محدقاً بي إلى أن قال : آه لقد فتحت جرحا كنت آمل بقاءه مندملا ، قد سئمت الكلام وملت أناملي الكتابة وبح صوتي من كثرة الصراخ ،سأذكر لك مثالا واحدا لتعلم عمق ما نحن فيه من جهل في معالجة قضايانا الوطنية وبالذات قضية الأسرى، بعيدا عن التفاوض والعمل السياسي الرسمي والجعجعة دون طحن وكما يقول المثل " آخر طحنهم جعجعة" ، زئيفي وزير السياحة الصهيوني وصلت إليه أيدي الجناح العسكري للجبهة الشعبية ،قتلوه ثم عادوا إلى قواعدهم سالمين عمل رائع بطولي ،لكن من وجهة نظري قاصر لا يرقى إلى قمة التطلعات التي ننظر إليها نحن ولا يناوش هرم الأمة وجراحة .

غير جلسته مرة أخرى وتابع كلامه بحرقة متناهية تخللتها أنفاس تحترق "تصور معي لو أن المنفذين الأبطال لمعت في بالهم فكرة الأسرى ومعاناتهم وقرروا فيما بينهم إنهاء هذه المعاناة أو حتى لفت أنظار الأصدقاء قبل الأعداء إليها، أو حتى إرسال جرعات طمأنينة لهم وهم يكابدون الموت البطيء على أسرة الاعتقال أكان ذلك بمقدورهم أم لا!!!
عجزت عن الإجابة فحرارة كلامه أذهبت من ذهني كل إجابة ، نعم يمكنهم ذلك ببساطه لو احتجزوه واتصلوا بكل وسائل الإعلام وأعلنوا عن احتجازه كرهينة وطالبوا بالإفراج عن جميع الأسرى مقابل حياته لنجحوا أيما نجاح ، هذا وزير له حزب في الكنيست وله أنصار وكان متقدم في السن وفي مكان عام يرتاده كبار الشخصيات الأجنبية والمحلية .. كلامك صحيح يا عم ولكن لماذا لم يفعلوا ذلك.

إنها ثقافة الثأر والانتقام لمن استشهد فقط ، هذه العقلية صبغت عمل جميع الفصائل الوطنية والاسلامية وكأن الذين رحلوا يحتاجون الثأر أكثر من حاجتنا للحرية،غير جلسته للمرة الرابعة تصور معي أن جميع عمليات الثأر للشهداء من جميع الفصائل وجهت للإفراج عن أسرى هذه الفصائل هل تعتقد أنني وغير سنكون في هذا المكان لمدة زادت عن الثلاثون عاما .

ارتفع صوت المؤذن يدوي في جنبات السجن " الله اكبر الله اكبر ، الله اكبر الله اكبر " بينما كان صاحبي يردد بصوت واضح" حي على الكفاح حي على الكفاح" وفرك أصابعه مع صوت إصطكاك أسنانه وختم" نحن منكم أيها الصامتون يكفينا خذلاناً".

بقلم/ فؤاد الخفش

حمزه مرعي
6th December 2007, 03:28 PM
ونحن في رحى قيود الاحتلال تطحن من تطحن، لكن لماذا حتى هذه اللحظة أنت هنا !!!

أنت وكما أعلمتني تدرس في الجامعة ، كم مرة سمعت بي مرة أو مرتين؟ كم مرة فكرت في عمل شيء لي لتخفيف معاناتي؟ انتم طلبة الجامعة في مقدوركم فعل الكثير... أطرقت رأسي خجلا فبادرني بالجواب .. سأعفيك من الإجابة .. فالخجل الذي على جبينك عنوان جيد لها ..

إذا كنتم انتم طلبة الجامعات الطبقة المثقفة الواعية التي تعرف واجباتها الوطنية لا يخطر واجبنا النفسي والاجتماعي لكم على بال .



إخواني وأخواتي أكرمكم الله

آلمتني هذه الكلمات (أنتم طلبة الجامعات) فقلت في نفسي ماذا يمكننا أن نقدم لهم فخطرت لي فكرة المراسلة
أنا سأستغل مشاركاتكم الكريمة في هذا الموضوع لأبعث بها إلى أسيرنا البطل رسائل فخر واعتزاز لا رسائل مواساة فهو لا يحتاج إليها يعني وأنتم تكتبون مشاركاتكم إعلموا يقينا أنها ستصل إلى يدي هذا الأسير البطل وسيقرأها حتى نشعرهم أننا على دربهم نفخر بفعله نعتز بذكرهم نواسي أنفسنا ببطولاتهم

فلا تبخلوا ببعض الكلمات على من لم يبخلوا عليكم بأعمارهم

وبارك الله فيكم

حمزه مرعي
6th December 2007, 03:43 PM
همة كسرت قيود السجن وأذلت السجان

نائل البرغوثي من قرية كوبر \رام الله لم أتعرف عليه ولكنني تعرفت على أخيه عمر البرغوثي أبو عاصف سأتحدث عنه فيما بعد

لمن يذهب إلى قرية كوبر ليسأل عن زرع نائل البرغوثي قصة عجيبة وهمة تناطح عنان السماء
عجيب هذا الرجل أصر أن يكون مكانه حرا يزرع ويروي مزروعاته ويكسر قيود سجنه بالأفعال لا بالأقوال

عندما تأتي وجبات الطعام إليه في سجنه يأخذ من الخضار بعض البذور ويقوم بتجفيفها لتصبح صالحة للزرع ثم يخرجها مع أهله ويخبرهم أين يزرعوها له وفي كل زيارة يخرج علبة ماء لكي يسقوا زرعه بماء السجن الذي يخرجه لهم .

بدون ذوق أدبي وبدون عبارات منمقة أترككم مع السطرين أعلاه لتعلموا أن الإحتلال أراد لأسرانا بأسرهم أن يكونوا في مقابر للأحياء مقابر لهممهم لإبداعهم لعطائهم ولكنهم جعلوا من سجونهم منارات وقودا يرفع فينا راية الأمل خفاقة أنك يا أسيرنا البطل مدخر في علم الله ليوم لا ينفع فيه سواك لكي تخرج في حينها لا ينفع مكانك إلا أنت

فأنا على ثقة أنكم في مكانكم بأمر الله تنتظرون أمر الله النافذ بالنصر والتحرير بإذن الله

تاج الوقار
13th December 2007, 11:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آلمتني الكلمات حقا فلم أجد ما أقول.... ولكن منذ قراءتها إلى الآن وبعض الكلمات التي لا أدري إن كان لها وقع أو أثر تتردد عندي فقلت أكتبها ..

صبرا أخي لا تبتئس فالسجن ليس له اعتبار
والأسر من أجل الإله بشرعنا لهو الفخار
صبرا أخا السلام لا تخضع لقيد أو لنار
فقيودهم تبلى ويخمد من لهيبهم الأوار
ونفوسنا مهما عدا أعداؤنا تبقى كبار
أعداؤنا مهما طغوا فمآل جمعهم اندحار
سيزول ليل الظالمين ويصحو مع الفجر النهار
طبتم أخا الاسلام .. طبتم أخا الاسلام وطاب جهادكم وطاب القرار


لا أظن أن ذكرهم يتوقف في حياتنا فهم من بدؤوا الطريق وبهم نفخر ونعتز وبذكرهم تزيد همتنا وقوتنا
أنت الذي علمت هذا الكون أسرار النزال ..
وصرخت لا لا للطغاة وقد جفت صيد الرجال
فمضيت تجتاح الدجى نجما تلألأ في الأعالي


يا فارس الاسلام هذا عهدنا والعهد عند المؤمنين مصان...
عهدنا بأن نبقى على دربكم إما النصر أو الشهادة ... وسيكون لنا الاثنين بإذن المولى نصرا وشهادة وهذا يقين..
وبإذن الله تكون الرسالة الثانية تهنئة بالفرج والنصر المحقق من عند الله

طبتم أخا الاسلام وطاب جهادكم وطاب القرار