أبو حفص
19th October 2009, 01:25 AM
ابن حَجَر العسقلاني
773 - 852 هـ / 1371 - 1449 م
أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر.
من أئمة العلم والتاريخ أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة، ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث.
ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت شهرته فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره.
وكان فصيح اللسان، راوية للشعر، عارِفاً بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين صبيح الوجه، وولي قضاء مصر عدة مرات ثم اعتزل.
تصانيفه كثيره جليلة منها: (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة-ط )، و(لسان الميزان-ط) تراجم، و(ديوان شعر-ح )، و(تهذيب التهذيب-ط )، و(الإصابة في تمييز الصحابة-ط ) وغيرها الكثير.
إِلى اللَه أَشكو ما لَقيتُ مِـنَ الدُجـى وَمن سوءِ حَظّي في الظَلام إِذا سَجا
يَمُـدُّ رواقـاً وَالنُـجـوم كَأَنَّـهـا مَساميرُ في سقفٍ لـه قَـد تَبَهرجـا
يَطول كَهمّي حينَ صاحبـتُ رفقـةً لَقَد سلَكوا في مسلك اللَـومِ منهجـا
وَأَضرمَ ناراً في الحَشا خُلفُ وَعدِهم فَمِن ذي وَذا لَم أَلقَ أَوهى وَأَوهَجـا
فَما أَزهرَت مِن فَضلهم رَوضَةُ المنى وَقَد هُدَّ مِن أَفضالِهِم حائِـطُ الرَجـا
فَيا طَرفُ لا تَدمَع وَأَقصر من الأَسى وَيا قلبُ لا تَحـزَن فَتَفتَقِـد الحِجـى
وَيا صاحبـي لَـم أَلـقَ إِلّا بَهائِمـاً فَلا تلحَني إِن رحتُ أَنحرُهُـم هِجـا
وَلا تنهَ نظمي في اِنتهـاجِ هِجائهـم فَما زالَ قَولُ الحقّ أَنهـى وَأَنهَجـا
وَأَلجِم لِساناً قَد سَـرى مدحـه لَهـم وَإِن كانَ ذاكَ المَدحُ أَسرى وَأَسرَجـا
وَلا تَرجُ يَوماً بابَهُـم عنـد فتحـهِ وَإِن كانَ ذاكَ البابُ ما زالَ مرتجـا
وَلا يَتباهـوا باِبتِـهـاج غنـاهُـمُ فَإِنّي رأيت الحَـقَّ أَبهـى وَأَبهَجـا
وَلا عيب فيهم غيرَ إِفـراط شحّهـم فَلَيسـوا يُهنّـون المَكـارِمَ مِحوجـا
وَمِمّا شَجاني أَنَّنـي صِـرتُ بينهـم مُقيماً وَلا أَلقى مِنَ الضيق مَخرجـا
سأَجمَـع فـي ذمّ الزَمـان وَذمّهـم كَجمع أَبي جادِ الحروفَ من الهجـا
وَحقّـيَ لَـو أَنّ الزَمـان مُسـاعِـدٌ بِأَنّـي عنهـم أَلتَقـي سبـلَ النَجـا
وَأَسـري وَلَكِـنَّ الظَـلامَ مطيّتـي وَأَركَبُ لَكِـن مـن ثُرَيّـاه هودجـا
فَلَسـتُ عَلـى هَمّـي بِعـادم هِمّـةٍ فَيا رَبّ حقّق لي برحمتـك الرجـا
وصلِّ عَلى خير الوَرى ما شَكا اِمرؤٌ صَديقاً بِنار البخل في البين أَو هجـا
773 - 852 هـ / 1371 - 1449 م
أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر.
من أئمة العلم والتاريخ أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة، ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث.
ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت شهرته فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره.
وكان فصيح اللسان، راوية للشعر، عارِفاً بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين صبيح الوجه، وولي قضاء مصر عدة مرات ثم اعتزل.
تصانيفه كثيره جليلة منها: (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة-ط )، و(لسان الميزان-ط) تراجم، و(ديوان شعر-ح )، و(تهذيب التهذيب-ط )، و(الإصابة في تمييز الصحابة-ط ) وغيرها الكثير.
إِلى اللَه أَشكو ما لَقيتُ مِـنَ الدُجـى وَمن سوءِ حَظّي في الظَلام إِذا سَجا
يَمُـدُّ رواقـاً وَالنُـجـوم كَأَنَّـهـا مَساميرُ في سقفٍ لـه قَـد تَبَهرجـا
يَطول كَهمّي حينَ صاحبـتُ رفقـةً لَقَد سلَكوا في مسلك اللَـومِ منهجـا
وَأَضرمَ ناراً في الحَشا خُلفُ وَعدِهم فَمِن ذي وَذا لَم أَلقَ أَوهى وَأَوهَجـا
فَما أَزهرَت مِن فَضلهم رَوضَةُ المنى وَقَد هُدَّ مِن أَفضالِهِم حائِـطُ الرَجـا
فَيا طَرفُ لا تَدمَع وَأَقصر من الأَسى وَيا قلبُ لا تَحـزَن فَتَفتَقِـد الحِجـى
وَيا صاحبـي لَـم أَلـقَ إِلّا بَهائِمـاً فَلا تلحَني إِن رحتُ أَنحرُهُـم هِجـا
وَلا تنهَ نظمي في اِنتهـاجِ هِجائهـم فَما زالَ قَولُ الحقّ أَنهـى وَأَنهَجـا
وَأَلجِم لِساناً قَد سَـرى مدحـه لَهـم وَإِن كانَ ذاكَ المَدحُ أَسرى وَأَسرَجـا
وَلا تَرجُ يَوماً بابَهُـم عنـد فتحـهِ وَإِن كانَ ذاكَ البابُ ما زالَ مرتجـا
وَلا يَتباهـوا باِبتِـهـاج غنـاهُـمُ فَإِنّي رأيت الحَـقَّ أَبهـى وَأَبهَجـا
وَلا عيب فيهم غيرَ إِفـراط شحّهـم فَلَيسـوا يُهنّـون المَكـارِمَ مِحوجـا
وَمِمّا شَجاني أَنَّنـي صِـرتُ بينهـم مُقيماً وَلا أَلقى مِنَ الضيق مَخرجـا
سأَجمَـع فـي ذمّ الزَمـان وَذمّهـم كَجمع أَبي جادِ الحروفَ من الهجـا
وَحقّـيَ لَـو أَنّ الزَمـان مُسـاعِـدٌ بِأَنّـي عنهـم أَلتَقـي سبـلَ النَجـا
وَأَسـري وَلَكِـنَّ الظَـلامَ مطيّتـي وَأَركَبُ لَكِـن مـن ثُرَيّـاه هودجـا
فَلَسـتُ عَلـى هَمّـي بِعـادم هِمّـةٍ فَيا رَبّ حقّق لي برحمتـك الرجـا
وصلِّ عَلى خير الوَرى ما شَكا اِمرؤٌ صَديقاً بِنار البخل في البين أَو هجـا