جنان القدس
5th December 2007, 05:54 PM
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي(صلى الله عليه وسلم) قال :
" يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرّ في صور الرجال يغشاهم الذلّ من كل مكان فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال" حسن صحيح
لكم أيها الطلبة أن تتعرفوا على نبوءة النبي (صلّى الله عليه و سلم) حينما تحدّث عن أولئك الذين ذهبوا إلى أنابولس لنهديهم هذا الحديث حتى يتعظوا و قد أصابهم الذّل في الدنيا فما بالهم بنار الآخرة و ما بالهم يخصّوا بهذا المكان و بهذه التسمية التي لم تأتي عبثاً في حديث النبي (صلى الله عليه و سلم ) ، و كأن الإنذار النبوي يقول لهم : كل واحد فيكم يبيع بيت المقدس ، و يخون شعبه فله بولس . نعم له هذه النار العظيمة و له أن يسقى من عصارة أهل النّار طينة الخبال و لكم أن تعرفوا أيضاً أن طينة الخبال بفتح الخاء هي في
الأصل : الفساد في الأفعال و الأبدان و العقول، و إذا علمت أيضاً أن (يساقون ) بضم القاف أي يسحبون و يجرون، و (إلى سجن ) أي مكان حبس مظلم مضيق منقطع فيه عن غيره، و (بولس) كما قيل في المجمع : هو بفتح باء و سمون واو و فتح لام . وقيل في القاموس : بولس بضم الباء و فتح اللام سجن جهنم و قال الحافظ المنذري : هو بضم الموحدة و سكون الواو و فتح اللام فماذا بعد.
تخريج الحديث وكما ورد في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قال :
و أخرجه النسائي كما في الترغيب و أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه و سلم )قال : (يجاء بالجبارين و المتكبرين رجالاً في صور الذر يطؤهم الناس من هوانهم على الله حتى يقضي بين الناس ثم يذهب بهم إلى نار الأنيار ).
قيل : يا رسول الله و ما نار الأنيار قال : (عصارة أهل النار ) ذكره السيوطي في البدور السافرة في أحوال الآخرة . تنبيه : حمل بعضهم قوله –صلى الله عليه و سلم -
: ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الر في صور الرجال ) على المجاز . قال التوربشتي : يحمل ذلك على المجاز دون الحقيقة . أي ألاء مهانين يطؤهم الناس بأرجلهم و إنما منعنا على القول بظاهره ما أخبرنا به الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء حتى إنهم يحشرون غرلاً يعاد منهم ما انفصل عنهم من القلفة و إلى ها المعنى أشار بقوله : (يغشاهم الذل من كل مكان ) قال الأشرف : إنما قال في صور الرجال بعد قوله أمثال الر قطعاً منه : حمل قوله أمثال الذر على الحقيقة و دفعا لوهم من يتولهم أن المتكبر لا يحشر في صورة الإنسان و تحقيقاً لإعادة الأجساد المعدومة على ما كانت عليه من الأجزاء و قال المظهر : يعني صورهم صور الانسان و جثتهم كجثة الذر في الصغر . قال الطيبي : لفظ الحديث يساعد هذا المعنى لأن قوله أمثال الذر تشبيه لهم بالذر و لابد من بيان وجه الشبه لانه يحتمل أن يكون وجه الشبه الصغر في الجثة و أن يكون الحقارة و الصغار فقوله في صور الرجال بيان للوجه و دفع و هم من يتولهم خلافه ، و أما قوله ( إن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء ) فليس فيه أن لا تعاد تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر لأنه تعالى قادر عليه و فيه الخلاف المشهور بين الأصوليين و على هه الحقارة ملزوم هذا التركيب فلا ينافي إرادة الجثة مع الحقارة .
" يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرّ في صور الرجال يغشاهم الذلّ من كل مكان فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال" حسن صحيح
لكم أيها الطلبة أن تتعرفوا على نبوءة النبي (صلّى الله عليه و سلم) حينما تحدّث عن أولئك الذين ذهبوا إلى أنابولس لنهديهم هذا الحديث حتى يتعظوا و قد أصابهم الذّل في الدنيا فما بالهم بنار الآخرة و ما بالهم يخصّوا بهذا المكان و بهذه التسمية التي لم تأتي عبثاً في حديث النبي (صلى الله عليه و سلم ) ، و كأن الإنذار النبوي يقول لهم : كل واحد فيكم يبيع بيت المقدس ، و يخون شعبه فله بولس . نعم له هذه النار العظيمة و له أن يسقى من عصارة أهل النّار طينة الخبال و لكم أن تعرفوا أيضاً أن طينة الخبال بفتح الخاء هي في
الأصل : الفساد في الأفعال و الأبدان و العقول، و إذا علمت أيضاً أن (يساقون ) بضم القاف أي يسحبون و يجرون، و (إلى سجن ) أي مكان حبس مظلم مضيق منقطع فيه عن غيره، و (بولس) كما قيل في المجمع : هو بفتح باء و سمون واو و فتح لام . وقيل في القاموس : بولس بضم الباء و فتح اللام سجن جهنم و قال الحافظ المنذري : هو بضم الموحدة و سكون الواو و فتح اللام فماذا بعد.
تخريج الحديث وكما ورد في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قال :
و أخرجه النسائي كما في الترغيب و أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه و سلم )قال : (يجاء بالجبارين و المتكبرين رجالاً في صور الذر يطؤهم الناس من هوانهم على الله حتى يقضي بين الناس ثم يذهب بهم إلى نار الأنيار ).
قيل : يا رسول الله و ما نار الأنيار قال : (عصارة أهل النار ) ذكره السيوطي في البدور السافرة في أحوال الآخرة . تنبيه : حمل بعضهم قوله –صلى الله عليه و سلم -
: ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الر في صور الرجال ) على المجاز . قال التوربشتي : يحمل ذلك على المجاز دون الحقيقة . أي ألاء مهانين يطؤهم الناس بأرجلهم و إنما منعنا على القول بظاهره ما أخبرنا به الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء حتى إنهم يحشرون غرلاً يعاد منهم ما انفصل عنهم من القلفة و إلى ها المعنى أشار بقوله : (يغشاهم الذل من كل مكان ) قال الأشرف : إنما قال في صور الرجال بعد قوله أمثال الر قطعاً منه : حمل قوله أمثال الذر على الحقيقة و دفعا لوهم من يتولهم أن المتكبر لا يحشر في صورة الإنسان و تحقيقاً لإعادة الأجساد المعدومة على ما كانت عليه من الأجزاء و قال المظهر : يعني صورهم صور الانسان و جثتهم كجثة الذر في الصغر . قال الطيبي : لفظ الحديث يساعد هذا المعنى لأن قوله أمثال الذر تشبيه لهم بالذر و لابد من بيان وجه الشبه لانه يحتمل أن يكون وجه الشبه الصغر في الجثة و أن يكون الحقارة و الصغار فقوله في صور الرجال بيان للوجه و دفع و هم من يتولهم خلافه ، و أما قوله ( إن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء ) فليس فيه أن لا تعاد تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر لأنه تعالى قادر عليه و فيه الخلاف المشهور بين الأصوليين و على هه الحقارة ملزوم هذا التركيب فلا ينافي إرادة الجثة مع الحقارة .