بنت الدعوة
4th December 2007, 10:04 PM
الدعوة الفردية.. بداية الطريق!!
http://www.antomlife.com/arabic/daawa/2002/10/images/pic04.jpg
قضية حساسة ودقيقة تلك التي نتناول الإشارة إليها في هذه السطور، فهي إن أحسناها عصمنا أمتنا من أخطاء كثيرة، وأضفنا إلى رصيدها رجالا مخلصين عاملين نافعين، وإن فشلنا فيها أنتجنا مسوخا مشوهة تضر الإسلام والمسلمين قبل أن تضر العالم من حولنا.
إنها الدعوة الفردية التي هي من أصعب أنواع الدعوة، نظرا لحاجتها إلى دقة في التعامل مع النفوس، وصبر والتزام كبيرين، ولا يقوم بها بحقها إلا من يسر الله له وفتح عليه.
وسنحاول أن نتناول الدعوة الفردية في نقاط نوجه خطابنا فيها إلى "الداعية" مطلق "الداعية" ذكرا كان أم أنثى، وفي أي مكان تواجد، نقول وبالله التوفيق:
النقطة الأولى: ما الدعوة الفردية؟
الدعوة الفردية عبارة عن علاقة موجهة بين الداعي والمدعو قائمة على الاحتكاك المباشر والاتصال القوي الذي يهدف إلى توجيه فكر المدعو وسلوكه وفق المنهج الإسلامي.
فهي لا تحتاج إلى خطيب بارع، ولا إلى عالم فقيه، بل تحتاج إلى مسلم ملتزم بإسلامه فهما وسلوكا تمثل وصف الله تعالى لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: "عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم".
النقطة الثانية: في الداعي:
لأن الداعي هو عامل التأثير الأساسي فيها، وشخصيته هي مصدر التلقي لدى المدعو لذا وجب عليه أن يتسم بعدة صفات نعرض لأهمها فيما يلي:
1 – الإخلاص: فبه يقبل العمل، وهو السهم النافذ الذي يحمل كلامك إلى قلب المدعو، فـ "ما خرج من القلب وصل إلى القلب" كما يقولون.
2- القدوة قبل الدعوة: فإذا أردت أخي الداعي أن تدعو إلى شيء فابدأ بنفسك فيه، وقد كان عبد الواحد بن زياد يقول: "ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء يكون أبعدهم منه"، ويقول الأستاذ سيد قطب: "إن الكلمة لتبعث ميتة وتصل هامدة مهما كانت طنانة متحمسة إذا هي لم تنبع من قلب يؤمن بها، ولن يؤمن إنسان بما يقوله حقا إلا أن يتحول هو ترجمة حية لما يقول، وتجسيدا واقعيا لما ينطق به"، غير أنه لا يفهم من هذا أن نقعد عن الدعوة حتى نتم إصلاح أنفسنا، قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "لو لم يعظ الناس إلا المتقون، لما وجدنا في الناس واعظا"، ولكن اجعل شعارك: "أصلح نفسك، وادع غيرك".
3- الصبر الجميل: يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا كان يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وإسناده حسن، فأنت كالطبيب المعالج الذي يتعامل مع طبائع وشخصيات متفاوتة متباينة، فإن لم يكن لديه الصبر الكافي، سئم وترك مريضه عرضة للهلاك، وعلاجك ليس يوما وينتهي، بل فترة من الزمن غير قصيرة، تجتث فيها خبائث الصفات، وتربي فضائل الأخلاق.
النقطة الثالثة: مراحل الدعوة الفردية:
أما المراحل التي عليك اجتيازها لتصل إلى مرادك فنوجزها فيما يلي:
أولا: التعارف:
الهدف من التعارف إيجاد صلة بينك وبين الناس، وإيجاد علاقة طبيعية تمكنك من التواصل معهم تحقيقا لمراد الله تعالى: "لتعارفوا"، وهذه الصلة في الغالب تكون متوفرة بشكل طبيعي عن طريق الأقارب أو الجيران أو زملاء العمل، ومن خلالها تستطيع أن تختار من يمكن أن تكمل معه بقية الخطوات.
ثانيا: الاختيار:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلة" رواه البخاري، وأنت تبحث عن الرواحل التي تعينك في حمل هذه التبعة الثقيلة، ولكي تصل إلى بغيتك، يجب أن تكون لك نظرة فيمن حولك، فلذلك بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما بدأ بأبي بكر الذي ما لبث أن تعلم الدرس وراح يتحرك، فتخير مجموعة غدوا من العشرة المبشرين بالجنة.
ألم يقل صلى الله عليه وسلم: "فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"رواه البخاري، وراح يطبق ذلك عمليا، فعمر بن الخطاب الذي قال عنه عامر بن ربيعة رضي الله عنه: "والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب" رواه الطبراني وإسناده صحيح، يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب"، قال: وكان أحبهما إليه عمر" رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
ولذلك فابدأ أخي بالتالي:
- صاحب الأخلاق الأساسية: (الكرم، الشجاعة، الإيجابية، روح المساعدة، الجدية...) ومن يلتزم بالعبادات وبعض الطاعات، ثم صاحب الأخلاق الأساسية فقط، وهكذا.
- القريب منك: سنا، سكنا، ثقافة، نفسيا، ميولا، هوايات... إلخ.
- الأكثر استقرارا: اجتماعيا، اقتصاديا، دراسيا... إلخ.
- صاحب الذهن الخالي من أي أفكار تضاد الفكر الإسلامي الصحيح.
وعندما تبدأ يا أخي انتبه لهذه النصائح:
- أكثر ملازمته لتتعرف على صفاته أكثر.
- انتبه لسلوكه مع الآخرين كي تعرف شخصيته وميوله.
- حاول أن تقدم له كافة أشكال العون والمساعدة.
- لا تتدخل في أموره الخاصة.
ثالثا: التقارب:
لقد اخترت الآن هذا الإنسان الذي ستتقرب إلى الله تعالى بإرشاده إليه، فتذكر وصية المعلم الأول صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من أن يكون لك حمر النعم"متفق عليه، وفي رواية للحاكم: "خير لك مما طلعت عليه الشمس"، فاجعل شعارك في هذه المرحلة: "ابذر الحب تحصد الحب" حتى وإن كان لا يزال عاصيا، إننا نبذل الحب للمطيع فرحا بطاعته، فلماذا لا نبذله للعاصي أملا في توبته؟
وسائل للتقارب:
- تذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض"رواه مسلم.
- عليك بوصية ابن الخطاب رضي الله عنه: "ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه" وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند اختلف فيه.
- الزم مفتاح القلوب: "تهادوا تحابوا "رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي بسند جيد، فلا تنس هداياك إليه.
- تزاور معه، فهذا يقرب بينكما أكثر، ويفضل لو تتعرف على والديه.
- شاركه في أفراحه وأتراحه ولا تنتظر أن يطلب منك ذلك.
نصائح مهمة:
- إياك ونقد تصرفاته المختلفة.
- اشكره على أي مساعدة يقدمها لك مهما صغرت.
- حذار أن تلغي رأيه أو تفكيره، بل اتركه يعبر عن رأيه ويخالفك ويعارضك، واقبل ذلك بصدر رحب، فهذا هو منهج الإسلام.
- راع ميوله وهواياته ورغباته، واحرص على تشجيع النافع منها.
- إياك من محاولة تحويله إلى نسخة منك، بل حافظ على استقلاليته وخصوصيته وطبيعته الشخصية.
- لا تفصله عن أسرته ومجتمعه وواقعه، بل احرص على انغماسه فيه مشبعا بإيمان وعقيدة ثابتين، وقلب متوهج بالعمل وحب الخير للبشرية جمعاء.
بهذه الطريقة يرجى أن يزداد قربا منك ويحبك، وبذلك تكون أكثر قدرة على دعوته إن شاء الله.
///يتبع///
http://www.antomlife.com/arabic/daawa/2002/10/images/pic04.jpg
قضية حساسة ودقيقة تلك التي نتناول الإشارة إليها في هذه السطور، فهي إن أحسناها عصمنا أمتنا من أخطاء كثيرة، وأضفنا إلى رصيدها رجالا مخلصين عاملين نافعين، وإن فشلنا فيها أنتجنا مسوخا مشوهة تضر الإسلام والمسلمين قبل أن تضر العالم من حولنا.
إنها الدعوة الفردية التي هي من أصعب أنواع الدعوة، نظرا لحاجتها إلى دقة في التعامل مع النفوس، وصبر والتزام كبيرين، ولا يقوم بها بحقها إلا من يسر الله له وفتح عليه.
وسنحاول أن نتناول الدعوة الفردية في نقاط نوجه خطابنا فيها إلى "الداعية" مطلق "الداعية" ذكرا كان أم أنثى، وفي أي مكان تواجد، نقول وبالله التوفيق:
النقطة الأولى: ما الدعوة الفردية؟
الدعوة الفردية عبارة عن علاقة موجهة بين الداعي والمدعو قائمة على الاحتكاك المباشر والاتصال القوي الذي يهدف إلى توجيه فكر المدعو وسلوكه وفق المنهج الإسلامي.
فهي لا تحتاج إلى خطيب بارع، ولا إلى عالم فقيه، بل تحتاج إلى مسلم ملتزم بإسلامه فهما وسلوكا تمثل وصف الله تعالى لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: "عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم".
النقطة الثانية: في الداعي:
لأن الداعي هو عامل التأثير الأساسي فيها، وشخصيته هي مصدر التلقي لدى المدعو لذا وجب عليه أن يتسم بعدة صفات نعرض لأهمها فيما يلي:
1 – الإخلاص: فبه يقبل العمل، وهو السهم النافذ الذي يحمل كلامك إلى قلب المدعو، فـ "ما خرج من القلب وصل إلى القلب" كما يقولون.
2- القدوة قبل الدعوة: فإذا أردت أخي الداعي أن تدعو إلى شيء فابدأ بنفسك فيه، وقد كان عبد الواحد بن زياد يقول: "ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء يكون أبعدهم منه"، ويقول الأستاذ سيد قطب: "إن الكلمة لتبعث ميتة وتصل هامدة مهما كانت طنانة متحمسة إذا هي لم تنبع من قلب يؤمن بها، ولن يؤمن إنسان بما يقوله حقا إلا أن يتحول هو ترجمة حية لما يقول، وتجسيدا واقعيا لما ينطق به"، غير أنه لا يفهم من هذا أن نقعد عن الدعوة حتى نتم إصلاح أنفسنا، قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "لو لم يعظ الناس إلا المتقون، لما وجدنا في الناس واعظا"، ولكن اجعل شعارك: "أصلح نفسك، وادع غيرك".
3- الصبر الجميل: يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا كان يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وإسناده حسن، فأنت كالطبيب المعالج الذي يتعامل مع طبائع وشخصيات متفاوتة متباينة، فإن لم يكن لديه الصبر الكافي، سئم وترك مريضه عرضة للهلاك، وعلاجك ليس يوما وينتهي، بل فترة من الزمن غير قصيرة، تجتث فيها خبائث الصفات، وتربي فضائل الأخلاق.
النقطة الثالثة: مراحل الدعوة الفردية:
أما المراحل التي عليك اجتيازها لتصل إلى مرادك فنوجزها فيما يلي:
أولا: التعارف:
الهدف من التعارف إيجاد صلة بينك وبين الناس، وإيجاد علاقة طبيعية تمكنك من التواصل معهم تحقيقا لمراد الله تعالى: "لتعارفوا"، وهذه الصلة في الغالب تكون متوفرة بشكل طبيعي عن طريق الأقارب أو الجيران أو زملاء العمل، ومن خلالها تستطيع أن تختار من يمكن أن تكمل معه بقية الخطوات.
ثانيا: الاختيار:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلة" رواه البخاري، وأنت تبحث عن الرواحل التي تعينك في حمل هذه التبعة الثقيلة، ولكي تصل إلى بغيتك، يجب أن تكون لك نظرة فيمن حولك، فلذلك بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما بدأ بأبي بكر الذي ما لبث أن تعلم الدرس وراح يتحرك، فتخير مجموعة غدوا من العشرة المبشرين بالجنة.
ألم يقل صلى الله عليه وسلم: "فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"رواه البخاري، وراح يطبق ذلك عمليا، فعمر بن الخطاب الذي قال عنه عامر بن ربيعة رضي الله عنه: "والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب" رواه الطبراني وإسناده صحيح، يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب"، قال: وكان أحبهما إليه عمر" رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
ولذلك فابدأ أخي بالتالي:
- صاحب الأخلاق الأساسية: (الكرم، الشجاعة، الإيجابية، روح المساعدة، الجدية...) ومن يلتزم بالعبادات وبعض الطاعات، ثم صاحب الأخلاق الأساسية فقط، وهكذا.
- القريب منك: سنا، سكنا، ثقافة، نفسيا، ميولا، هوايات... إلخ.
- الأكثر استقرارا: اجتماعيا، اقتصاديا، دراسيا... إلخ.
- صاحب الذهن الخالي من أي أفكار تضاد الفكر الإسلامي الصحيح.
وعندما تبدأ يا أخي انتبه لهذه النصائح:
- أكثر ملازمته لتتعرف على صفاته أكثر.
- انتبه لسلوكه مع الآخرين كي تعرف شخصيته وميوله.
- حاول أن تقدم له كافة أشكال العون والمساعدة.
- لا تتدخل في أموره الخاصة.
ثالثا: التقارب:
لقد اخترت الآن هذا الإنسان الذي ستتقرب إلى الله تعالى بإرشاده إليه، فتذكر وصية المعلم الأول صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من أن يكون لك حمر النعم"متفق عليه، وفي رواية للحاكم: "خير لك مما طلعت عليه الشمس"، فاجعل شعارك في هذه المرحلة: "ابذر الحب تحصد الحب" حتى وإن كان لا يزال عاصيا، إننا نبذل الحب للمطيع فرحا بطاعته، فلماذا لا نبذله للعاصي أملا في توبته؟
وسائل للتقارب:
- تذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض"رواه مسلم.
- عليك بوصية ابن الخطاب رضي الله عنه: "ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه" وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند اختلف فيه.
- الزم مفتاح القلوب: "تهادوا تحابوا "رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي بسند جيد، فلا تنس هداياك إليه.
- تزاور معه، فهذا يقرب بينكما أكثر، ويفضل لو تتعرف على والديه.
- شاركه في أفراحه وأتراحه ولا تنتظر أن يطلب منك ذلك.
نصائح مهمة:
- إياك ونقد تصرفاته المختلفة.
- اشكره على أي مساعدة يقدمها لك مهما صغرت.
- حذار أن تلغي رأيه أو تفكيره، بل اتركه يعبر عن رأيه ويخالفك ويعارضك، واقبل ذلك بصدر رحب، فهذا هو منهج الإسلام.
- راع ميوله وهواياته ورغباته، واحرص على تشجيع النافع منها.
- إياك من محاولة تحويله إلى نسخة منك، بل حافظ على استقلاليته وخصوصيته وطبيعته الشخصية.
- لا تفصله عن أسرته ومجتمعه وواقعه، بل احرص على انغماسه فيه مشبعا بإيمان وعقيدة ثابتين، وقلب متوهج بالعمل وحب الخير للبشرية جمعاء.
بهذه الطريقة يرجى أن يزداد قربا منك ويحبك، وبذلك تكون أكثر قدرة على دعوته إن شاء الله.
///يتبع///