بنت الدعوة
2nd December 2007, 08:58 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إخوتي في الله، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أني أحبكم في الله، أسأل الله أن يرزقنا وإياكم الصدق والإخلاص، والعفو العافية، في الدين والدنيا والآخرة.
أما بعدُ:
قال الله سبحانه وتعالى: (فاذكروني أذكركم وأشكروا لي ولا تكُفرُنِ)[البقرة:152]
وقال عز وجل: (يأيها الذينءامنوا اذكرُوا الله ذِكرا كثيرا)[الأحزاب:41]
وقال: (والذاكرين الله كثيرا والذاكراتِ أعدّ الله لهم مغفرة وأجرا عظيما)[الأحزاب:35].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يقول الله تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خيرِ منهم، وإن تقرب إليّ باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة".
وعن عبد الله بن يسر رضي الله عنه أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شرائع الاسلام قد كثرت عليّ، فأنبئني منها بشيء أتشبث به، قال:"لايزال لسانك رطبا من ذكر الله".
بعد كل الايات والأحاديث السابقة، أن قضية ذكر الله ليست مسألة من مسائل الفقه أو الفروع في دين الاسلا، بل ذكر الله هو نفس الدين، فهو علاقة العبد بربه سبحانه وتعالى، وإن أصح المؤمنين ايمانا وأعمقهم يقينا هم أكثرهم لله ذكرا.كيفية الذكر:
إنما تتفاوت أجور الذاكرين حسب كيفية حصول الذكر منهم.
الذكر يكون بالقلب واللسان تارة، ويكون بالقلب وحده تارة وهي الدرجة الثانية، ويكون باللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة، وافضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان.
وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة، ويهيج المحبة ويثير الحيا، ويبعث على المخالفة، ويدعو إلى المراقبة، ويرفع العبد عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من ذلك الإثمار، وإن أثمر شيئا مها فثمرته ضعيفة، ولذلك ينبغي أن يحرص المسلم كل الحرص على أن يكون الذكر باللسان مصحوبا بحضور القلب.
وقد يبدو ها هنا إشكال يطرحه البعض في سؤال: هل أترك الذكر إن لم يحضر القلب؟
والجواب: لا، فهذا من تلبيس الشيطان، ولكن اجتهد في إحضار القلب واستيعابه للذكر بأمور:
أولا: التفكر في معنى الذكر.
ثانيا: استحضار مشهد معية الله:"أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه".
ثالثا: الأخذ بالأسباب في هدوء المكان والبعد عن الشواغل وإصلاح النية.
رابعا التفكر في الأجر الحاصل ابتداء من ذكر الله لك، حتى الوعد الحاصل على نفس الذكر المذكور.
ثم بعد الاجتهاد وبذل الوسع واتنفاذ الجهد، وبذل الطاقة لحضور القلب، إن لم تتمكن فاذكر الله بلسانك واستمر، ومع الاستمرار وإظهار الافتقار والتألم والتضرع لله سيحضر القلب حتما، ولا تقل: حاولت، بل اصبر هم صابر ثم رابط وم أدام دق الباب، فتح الكريم له.
أهمية الذكر:
1) الذكر جلاء القلوب: قال أبو الدرداء رضي الله عنه: لكل شيء جلاء، وجلاء القلوب ذكر الله سبحانه وتعالى.
2)الذكر عبادة عظيمة الأجر، فأجره لا يقاربه شيء ولا يقارنه:ويظهر أهمية الذكر من خلال ما أعده الله للذاكرين له من نعيم الدنيا والآخرة، و تظهر اهميته من فوائده العظيمة التي تحصن الانسان وتحفظه وتقويه وتعينه على عبادة الله عبادة يرضاها الله سبحانه وتعالى.
أحوال الذاكرين:
ويتفاوت الأجر على الذكر تفاوتا عظيما وذلك حسب مراتب الذاكرين، فكلما كانت همتك في الذكر أعلى كان أجرك أعظم، قال الله سبحانه وتعالى:" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار".[آل عمران:191].
من فوائد الذكر:
1- إن أهم وأعظم وأجل فائدة للذكر أن الله يذكرك بذكرك له، ولو لم تكن للذكر الا هذه الفائدة لكفت.
2- يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره، فان الشيطان يفر ويخنس عند سماع الذكر ولا يستطيع ان يقاومه.
3- أنه يزيل الهمّ والغم عن القلب.
4-أنه يجلب للقلب الفرح والسرور.
5- انه يقوي القلب والبدن، قال تعالى:" استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم".6- أنه ينور الوجه والقلب، فنور الوجه والقلب ف ذكر الله.
7- أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة
8_ أنه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة وكلما أكثر العبد من الذكر ازداد من المعرفة.
هذه بعض فوائد الذكر.
قرأتها في كتاب الانس بذكر الله للشيخ محمد حسين يعقوب فاحببت ان انقله اليكم.
نسأل الله ان يجعلنا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
ونفعنا الله واياكم.
إخوتي في الله، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أني أحبكم في الله، أسأل الله أن يرزقنا وإياكم الصدق والإخلاص، والعفو العافية، في الدين والدنيا والآخرة.
أما بعدُ:
قال الله سبحانه وتعالى: (فاذكروني أذكركم وأشكروا لي ولا تكُفرُنِ)[البقرة:152]
وقال عز وجل: (يأيها الذينءامنوا اذكرُوا الله ذِكرا كثيرا)[الأحزاب:41]
وقال: (والذاكرين الله كثيرا والذاكراتِ أعدّ الله لهم مغفرة وأجرا عظيما)[الأحزاب:35].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يقول الله تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خيرِ منهم، وإن تقرب إليّ باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة".
وعن عبد الله بن يسر رضي الله عنه أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شرائع الاسلام قد كثرت عليّ، فأنبئني منها بشيء أتشبث به، قال:"لايزال لسانك رطبا من ذكر الله".
بعد كل الايات والأحاديث السابقة، أن قضية ذكر الله ليست مسألة من مسائل الفقه أو الفروع في دين الاسلا، بل ذكر الله هو نفس الدين، فهو علاقة العبد بربه سبحانه وتعالى، وإن أصح المؤمنين ايمانا وأعمقهم يقينا هم أكثرهم لله ذكرا.كيفية الذكر:
إنما تتفاوت أجور الذاكرين حسب كيفية حصول الذكر منهم.
الذكر يكون بالقلب واللسان تارة، ويكون بالقلب وحده تارة وهي الدرجة الثانية، ويكون باللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة، وافضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان.
وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة، ويهيج المحبة ويثير الحيا، ويبعث على المخالفة، ويدعو إلى المراقبة، ويرفع العبد عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من ذلك الإثمار، وإن أثمر شيئا مها فثمرته ضعيفة، ولذلك ينبغي أن يحرص المسلم كل الحرص على أن يكون الذكر باللسان مصحوبا بحضور القلب.
وقد يبدو ها هنا إشكال يطرحه البعض في سؤال: هل أترك الذكر إن لم يحضر القلب؟
والجواب: لا، فهذا من تلبيس الشيطان، ولكن اجتهد في إحضار القلب واستيعابه للذكر بأمور:
أولا: التفكر في معنى الذكر.
ثانيا: استحضار مشهد معية الله:"أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه".
ثالثا: الأخذ بالأسباب في هدوء المكان والبعد عن الشواغل وإصلاح النية.
رابعا التفكر في الأجر الحاصل ابتداء من ذكر الله لك، حتى الوعد الحاصل على نفس الذكر المذكور.
ثم بعد الاجتهاد وبذل الوسع واتنفاذ الجهد، وبذل الطاقة لحضور القلب، إن لم تتمكن فاذكر الله بلسانك واستمر، ومع الاستمرار وإظهار الافتقار والتألم والتضرع لله سيحضر القلب حتما، ولا تقل: حاولت، بل اصبر هم صابر ثم رابط وم أدام دق الباب، فتح الكريم له.
أهمية الذكر:
1) الذكر جلاء القلوب: قال أبو الدرداء رضي الله عنه: لكل شيء جلاء، وجلاء القلوب ذكر الله سبحانه وتعالى.
2)الذكر عبادة عظيمة الأجر، فأجره لا يقاربه شيء ولا يقارنه:ويظهر أهمية الذكر من خلال ما أعده الله للذاكرين له من نعيم الدنيا والآخرة، و تظهر اهميته من فوائده العظيمة التي تحصن الانسان وتحفظه وتقويه وتعينه على عبادة الله عبادة يرضاها الله سبحانه وتعالى.
أحوال الذاكرين:
ويتفاوت الأجر على الذكر تفاوتا عظيما وذلك حسب مراتب الذاكرين، فكلما كانت همتك في الذكر أعلى كان أجرك أعظم، قال الله سبحانه وتعالى:" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار".[آل عمران:191].
من فوائد الذكر:
1- إن أهم وأعظم وأجل فائدة للذكر أن الله يذكرك بذكرك له، ولو لم تكن للذكر الا هذه الفائدة لكفت.
2- يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره، فان الشيطان يفر ويخنس عند سماع الذكر ولا يستطيع ان يقاومه.
3- أنه يزيل الهمّ والغم عن القلب.
4-أنه يجلب للقلب الفرح والسرور.
5- انه يقوي القلب والبدن، قال تعالى:" استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم".6- أنه ينور الوجه والقلب، فنور الوجه والقلب ف ذكر الله.
7- أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة
8_ أنه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة وكلما أكثر العبد من الذكر ازداد من المعرفة.
هذه بعض فوائد الذكر.
قرأتها في كتاب الانس بذكر الله للشيخ محمد حسين يعقوب فاحببت ان انقله اليكم.
نسأل الله ان يجعلنا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
ونفعنا الله واياكم.