مشاهدة النسخة كاملة : حكايتي مع الشهيد ... ادخل وحدثنا ..
تاج الوقار
30th November 2007, 06:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله
كنت أفكر في هذا الموضوع منذ مدة ... في دروب الحياة نلاقي الكثيرين ونتعامل مع كثيرين ولنا مواقف مع كثيرين منهم الجيد ومنهم غير ذلك ومنهم من له أثر في حياتنا ومنهم من يصبح حياتنا ..
ولأننا نحب أن نستمع إلى حكايات كان لها أثر حقا .. فأظن أن من هذه الحكايات ... مواقف مع الشهداء .. الكثير منا عاش مع شهيد او كان صديقا لشهيد (نحسبهم شهداء ولا نزكيهم على الله ولكن نسأل الله أن يتقبلهم).. وكانت الكثير من المواقف بالتأكيد .. بالنسبة لي حقا أود الاستماع لمثل هذه المواقف ...
ليس المهم أن نذكر من كان ذاك الشهيد اسمه او نسبه ... يهمنا الموقف ..
واعذروني إن قلت حكاية ... فلا أظنها مجرد حكاية في انفسنا بل هي اكثر من ذلك ..
وسأستغل مشاركة للأخ الكريم حمزة مرعي في موضوع دفتر الواجبات وسأنقلها هنا لتكون أول وقفة مع شهيد ... ( وآسفة يا شيخ حمزة على النقل بدون اذن)
إليكم هذه البداية ...
إحسان شاب رائع خلوق مجاهد مثابر شاء الله سبحانه وتعالى أن نلتقي في سجون الإحتلال في كل مرة نعتقل فيها معا، في آخر اعتقال التقينا معا في سجن النقب كنا في قسمين متقابلين كنا نقضيها معا على الشيك الفاصل بين قسمينا .. بعد أسبوع قررت إدارة النقب أن تقفل القسمين وقررت نقلنا إلى أقسام جديدة، فبدأ الشباب بتجهيز القوائم ليرتبوا موضوع الإنتقال فرتب وعندما سألني إخواني إلى أين تريد الذهاب قلت لهم (وين ما بدكم أنا معكم)
كان الأخ المسؤول عن توزيع الأسماء على الأقسام هو إحسان ناداني إلى شيك القسم وقال (إسمع أنا غيرت نقليتك معي على القفص شو رأيك... واللا رأيك مش مهم إنت منقول معاي على القفص ..أمري إلى الله)ما إلنا باللت والعجن
عشنا معا جنبا إلى جنب على برشين متقابلين لا يفصل بيننا إلا 40سم فقط كان لصاحبي وقفات رائعة وكلمات رائعة وأفعال تنطق عما في نفس صاحبها من الإيمان العميق بالله وحسن الصحبة والصلة مع الله سبحانه وتعالى وأذكر لكم هنا فقط كيف كان يدعوا الله سبحانه وتعالى كان في كل ليلة قبل صلاة الفجر بساعتين يذهب فيتوضأ ويلبس أفضل ثيابه ويفترش ما بين الرشين برشي وبرشه ويغطي نفسه بما تمكن من أغطية وكنت أسمعه يبكي بحرقة ويقول اللهم ارحمني إذا ما أظلمت علينا القبور اللهم ارحمنا إذا ما أقفلت علينا القبور اللهم ارحمنا حتى يدرك أن الشباب قد بدؤوا يستيقظوا لصلاة الفجر فيندس في فراشه بهدوء حتى لا يلاحظه أحد ويتظاهر بالنوم حتى إذا جاءه الشاب المسؤول عن إيقاظنا على صلاة الفجر لا ينهض حتى يشعر الأخ بالملل من محاولات إيقاظه للصلاة (وإحسان يتظاهر بالنوم).. لم أسمعه ولو مرة واحدة يدعوا كما باقي الأخوة أن يفرج عنه من السجن وإنما كان دائما يستعيذ من القبر ومن ظلمة القبر ...
في يوم الإفراج وقف على الباب واستقبلني بوجهه قائلا لن ألقاك في السجن بعد اليوم لأني سأركن إلى الدنيا
وأقسم بالله أنه لن يعود إلى السجن مرة أخرى كان هذا في 17/1/2004
وفعلا بر بوعده وقسمه ولم يعد إلى السجن ولن يعود إليه أبدا لأنه ففي صباح 13/12/2004 وبينما أمارس أنشطي الصباحية وأنا في سجن النقب ناداني أخ لي أحبه في الله وقال لي صاحبك تيعش إنت فضحكت حتى غلبتني دموعي من الضحك وقلت (هذا كيف لو لم ترد أن تركن إلى الدنيا يا إحسان)
من أراد أن يركن إلى الدنيا قضى شهيدا في سبيل الله مقبلا غير مدبر
دعا الله أن يرحمه من ظلمات القبر فرزقه الله الشهادة (أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا)
حمزه مرعي
30th November 2007, 07:32 PM
بتموني يا عمي الله يرضى عليك ويكرمك ويفتح عليك
أنا وضعت الموضوع لأصحاب الهمم طلاب دفتر الواجب الديني ولكم أن تتصرفوا في المادة كما تشاؤون
أبو عبيدة
30th November 2007, 07:41 PM
أسجل متابعتي للموضوع وأنتظر القصص التي ترفع الهمم وتزيدها اتقدادا
حمزه مرعي
30th November 2007, 08:12 PM
من أروع النماذج التي عايشتها في حياتي
الشهيد نضال نموذج في الآية الكريمة أشداء على الكفار رحماء بينهم
التقيت أنا والأخ نضال في سجن عوفر (قسم 8 قسم عزيز على قلبي جدا بعدين بحكيلكم ليش)شاب بسيط وهادئ خلوق ومؤدب وحنون، من نعم الله سبحانه وتعالى على الشباب المبتلين بالأسر أن يسخر لهم من إخوانهم رجال بهم من الخصال الرائعة للأم الحنان وكان أخي وحبيبي نضال أحد هؤلاء النعم الربانية على معتقلي قسم8 في سجن عوفر كان يبادر بتحضير وجبات الطعام للشباب سواء كان دوره أو دور غيره وكان يسهر إلى جانب المرضى يخفف عنهم آلام مرضهم وعندما كان يخرج أحدنا إلى المحكمة يعود بعد عناء نهار طويل (لا أكل ولا شرب) يعود إلى القسم منهك القوى فأول ما يدخل إلى القسم يلاقيه بالعناق... شو صار معك يا أخي ويهون عليه ويهدئ من روعه ويصبره ويقول له إذهب وتوضأ وصلي وما أن ينهي الشاب منا الصلاة حتى يجد أمنا الحنونة نضال(رضي الله عنه وأرضاه) قد أعد الطعام والشراب ويضعها للعائد من المحكمة حتى يتأكد أنه أكل طعامه وكان في الكثير من الأوقات يأخذ حصته على وجبة الغداء لأخ مريض ويقول له هذه حصة زائدة عن العدد كلها لكي تقوي نفسك...
أما على الصعيد الآخر
فقد كنت مساعد شاويش في قسم 8 ومن الظلم اليومي الواقع على الأسرى موضوع العدد حيث يجتمع الأسرى جلوسا صيفا شتاء صبحا وظهرا ومساءً (غير الفراطة طبعا) لكي يعدوا الشباب وكان أخونا نضال رضي الله عنه مصدر رعب لضابط العدد ، كل ما كان يأتي العدد كان يؤشر الضابط المسؤول على نضال ويبتعد عن الشيك ويقول للشاويش ليش بيتطلع علي والله يا إخواني كنت أرى الرعب على وجوههم من نظرة هذا الحنون على إخوانه الأسد على أعدائه
في كل عدد نفس الموال ليش بيتطلع علي وكان يجلس عمدا في الصف الأول رضي الله عنه إلى أن طلبنا منه أن لا ينظر إليهم ساعة العدد رفقا بإخوانه فكان أول من سن سنة أن يجعل ظهره إليهم بدلا من أن يستقبلهم بوجهه ولأول مرة لم يعارض ضابط العدد على ذلك.
بعد الإعتقال الأخير إبحثوا عن تفاصيل العملية التي نفذها هذا الحنون لتنظروا من هو عندما أقدم كأسد هصور على حاجز السواحرة وأرعبهم بنظراته النارية
ولقي الله شهيدا مقبلا غير مدبر هذا الأسد نبع الحنان الذي طالما هون على إخوانه بحنانه في أقبية العذاب مع العلم أنه من أسرة عانت كثيرا وبحاجة إلى الدعم والمساندة
نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا
وبارك الله فيكم
أبو عبيدة
30th November 2007, 08:19 PM
اقشعر بدني وأنا أقرأ بهذه القصص أخي الكريم
نسأل الله تعالى أن يرزقنا بعض خصالهم
بوكت أخي الكريم
تاج الوقار
30th November 2007, 08:24 PM
ربي يكرمكم ويبارك فيكم
ما نقلته من كلام الأخ الكريم حمزة ... وما وضعه من قصة الشهيد نضال.. أثار شجوني حقا وذكرني ببعض المواقف التي أشتاق إلى مثلها وأفتقدها الآن ... لا أدري إن كان له مكان هنا ولكن إليكم هذه الحكاية ...
كان شابا رائعا محبوبا جدا فهو الكبير بين اخوته وهو المقرب من والده ووالدته ومن كل العائلة والاصحاب حتى من لا نعرفهم كانوا يحبونه .. أخلاقه وتعامله واجتهاده واصراره كل شيء مميز .. كان يعشق الخيل عندما كان في سن الثالثة عشر طلب من والده ان يشتري له مهرا او حصانا ... فكان الرد إن حفظت سورة البقرة في اسبوع سيكون لك ما تريد ... اتفاق كان صاحبنا هو الرابح فيه فحفظها في اقل من ذلك ... دخل السجن ايام الثانوية فقد اعتقل وهو في زيارة للمسجد الأقصى ....لم تكن تلك المدة طويلة عام واحد فقط ولكن خرج بهذا العام وقد أتم حفظ القرآن ... يعني طلع شيخ وحقيقة كان لهذا العام تأثير كبيير في حياة صاحبنا فلم يكن يضيع وقته فيه ما بين قراءة وحفظ واستماع ..
بصراحة أذكر الآن أول جلسة بعد خروجه من السجن جمع اخوته وابناء عمه تحت شجرة المشمش وقتها شو بدو هذا .. نعم؟؟ درس مع ان أكبرهم لم يكن يبلغ ال16 والباقي 13 فما دون ..
من الأمور التي أفتقدها الآن هي تلك الجلسات التي كانت مرة جلسة قرآن ومرة جلسة فقه بسييييط ومرة سيرة ومرة جلسات فكرية واحيانا جلسات هبل ومزح وضحك وقصص ( وخاصة وقت النوم اللي بيعرف قصص احدادون والغولة بيعرف ليش وقت النوم)
تقريبا ذاك العام في السجن غيره وكأنما عاش فيه سنين ليس سنة واحدة .. ربما اعتقل بعدها فترة بسيطة مجرد اسابيع ولكن بعدها قال والله لن اعود للسجن مهما كان ...
انقلبت حياته بشكل كامل ...
في إحدى الصور له مع اصحابه في الجامعة .... الآن أنظر اليها وأذكره عندما قال لنا هذا الذي يجلس بجانبي وهذا الذي فوق رأسي شهداء او كانوا من الاستشهاديين المعروفين ثم قال وهذا الذي بالجانب اعتقل وبقي أنا في الصورة .. على فكرة الصورة رائعة بياكلوا فيها كنافة نابلسية ..
أذكر مرة كان يجلس في غرفة في البيت في الليل استيقظت على صوت بكائه ودعائه .. يا رب ألم تقبلني بعد قد اشتقت إليك ولست أطيق البقاء في هذه الدنيا ويبكي ويدعو بصوت منخفض حتى لا أستيقظ واراه ..
تحدث والدته بعد استشهاده فتقول كان يعود أيام اجتياح البلد إلى البيت ويجلس معها فيدمع ويقول لها ربي لم يقبلني بعد .. قد كنت في مكان وبمجرد تحركي من ذاك المكان إلى موقع آخر سقطت قذيفة وكان بيني وبينها مسافة قصيرة .. ويبكي لهذا
وأذكر مرة كان جارنا في الجانب المقابل لبيتنا استشهد يوم العيد فنظر صاحبنا إلى جهة بيتهم فقال لأمي انظري كيف يسير الخط منذ مدة جار بعيد قليلا في الجانب المقابل للبيت وبعده جار في نفس الجانب الذي فيه بيتنا واليوم جار في الجانب المقابل لبيتنا وها هو امامنا فالمرة القادمة الجانب الذي فيه بيتنا .. يقصد نفسه ...
قبل أن يستشهد بليلة حدثت عملية في القدس قريبة من بيت شارون .. كنا في منع للتجول ولم يكن صاحبنا في البيت .. الوالدة تقول هذا أخوكم .. فنرد عليها لا ليس هو . ليس هكذا يريد شهادته ليس هذا مخططه....
قبل ان يستشهد بدقائق اتصل بوالده فقال له راضي عني يابا... فرد عليه الله يرضى عنك يابا وكانت آخر عهده بالدنيا...
ولكن ما أذكره قبل استشهاده أنني وقفت أتوضأ فتذكرت آخر جلسة لنا كانت عن سنن الوضوء ونظرت إلى المرآة أمامي وقلت صارلنا اسبوع ما شفناك يا ابن الذين خلص هيني بتوضا زي مقلتلنا ...
للحديث شجون كثيرة والمواقف لا أحصيها ... فمهما تكلمت لا أستطيع إلا أن أقول كان نعم الأخ لكل من عرفه .. هو أخي على كل حال..
اللهم تقبلهم والحقنا بهم يا رب العالمين ...
بنت الدعوة
30th November 2007, 08:25 PM
جزيتم خيرا اختنا تاج الوقار واخانا حمزة مرعي.
حقا قصص ترفع الهمم.
وفقكم الله.
أبو عبيدة
30th November 2007, 08:26 PM
(قسم 8 قسم عزيز على قلبي جدا بعدين بحكيلكم ليش)
ما راح أستنى تتحكيلهم ياشيخ أنا راح أحكيلهم وأريحك من معاناة الحكي
هذا يا جماعة الخير الشيخ حمزة طلب ايد زوجتوا الكريمة من داخل هذا القسم وتمت الموافقة أيضا وهو فيداخل هذا القسم طبعا ما بدي أدخل في التفاصيل كيف طلبها ووين كان ومن هالحكي:)
سامحنا يا شيخ
حمزه مرعي
30th November 2007, 08:42 PM
أولا يا أبو عبيدة بس أشوفك بدي أشلع ذنيك ما صدقت يا أخي
أكرمكم الله عمي بنت الدعوة
تنسمت عبير الأحبة بكلامك عمي يا تاج الوقار ويبدوا لي إن أخوك أخي
أبو عبيدة
30th November 2007, 08:56 PM
أولا يا أبو عبيدة بس أشوفك بدي أشلع ذنيك ما صدقت يا أخي
إذا وقفت على شلعت ذان بسيطة:)
يعني انتا هيك بتشجعني اشرح الموضوع بالتفصيل إذا كان العقاب بس شلعة ذان:)
حياك الله أخي الحبيب إنتا عنا بشلعة ذان خذ شلعتين ولا تزعل
أختي تاج الوقار نيالك بهذا الأخ ونيالوا بالشهادة التي نالها
اسأل الله تعالى أن يجمعكم معه في جنات الفردوس الأعلى
تاج الوقار
30th November 2007, 09:04 PM
والله شكلو عنجد ما صدق اخونا ابو عبيدة .. يللا صحلك تشليعة ذنين ... احمد ربنا ما دخلت في التفاصيل شو كان صار فيك؟!!!:sm269:
والله يا شيخ حمزة محسسني انك عمي عنجد بس عمي لو بدو يحكي ممكن يقول تنسمت عبير الأحبة بكلامك يابا تاج الوقار ... يعني بيحكيش عمي بيحكي يابا ...
ولو بدو يحكيلك بيقولك حياكم الله يابا حمزة ......
شو عرفك ان أخي أخوك .. ؟؟ (لي أخ اسمه حمزة أيضا) ..
ولكن من يدري لربما نقابل اشخاصا يكونون فيما بعد من الشهداء ...
النفس التواقة
30th November 2007, 10:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي حمزة اختي تاج الوفار لكم مني اجمل تحية
بارك الله فيكم على هذه القص الجميلة التي ترفع من العزائم والهمم
لانا بحاجة الى رفع الهمة اه والله
شو اخي حمزة مرعي,............هل تتذكر اخوك ابو حمزة الذي كنت تقول عنه في السجن الام الحنون
فك الله اسره وجميع الاسرى
حمزه مرعي
30th November 2007, 10:30 PM
حياك الله أخي عاشق النقاب وفك الله أسر أخانا أبو حمزه
كيف بدي أنساه وهو أبو حمزه
تاج الوقار
1st December 2007, 09:45 PM
السلام عليكم
تذكرت موقفا قد حدثنا به أخي في ما مضى .. فقد كان في مقابلة او تحقيق والمحقق يقول له .. شو رأيك تشتغل معانا وشو بدك في كل هالدنيا المهم المحقق بيغري فيه وبيحكي وبيحكي وهالشاب اللي قدامه نفسو يعطيه ضربة في نص وجهه ( كانت ايده ما شاء الله قوية لدرجة انها مهدة فعلا ) فالمحقق بيقوله مالك بتطلع فيا .. قالو بسمعك خلصت ولا لسه.. قاله المحقق ها شو رأيك ... قاللو صاحبنا احكيلك شغلك واختصرلك الطريق .. اتفضل احكي ..
قاللو ... أنا بحكيلك كلمتين وهيني بتبرا من خطيتك .. أسلم تسلم .... كلمتين نزلن زي الصاعقة يعني المحقق وجهه صار فيه خطوط زي ماروكو للي حضر ماروكو في زمناتو ... (أيقن المحقق انو ما في فايدة )
وقتها لما حكالنا هاد الكلام قلناله داخل عالمحقق تدعيه للاسلام والله شكلك كاين رايق كتييييييير
وسأحدثكم ببعض المواقف المضحكة فيما بعد...ربي يكرمكم
حمزه مرعي
2nd December 2007, 01:50 AM
تقلبت ذات اليمين وذات الشمال ولم استطع النوم كان لا بد لي من الكتابة عنه أخ لي في الله (كوم عظم)
كنا نناقش اليوم موضوع الإرتباط والزواج فحاصرني طيفه فلم استطع النوم الساعة الآن 2:21 ليلا خرجت إلى الإنترنت لأكتب لكم عنه
أخي وحبيبي نزيه أبو السباع أحد الفرسان الشجعان الذين قادوا ركب الكتلة الإسلامية في جامعتنا الحبيبة شخصية قوية رائعة صلب المراس بهي الطلة طويل القامة عالي الهامة سكنت معه في سكن بالقرب من مسجد عثمان في أبو ديس، أحب كل الناس لم يحقد يوما ولم يشك ولم يتذمر متواصل العطاء أعتقل أكثر من مرة وفبعد كل اعتقال كان يعود إلى العمل مرة أخرى قضى في الجامعة أكثر من 12 سنة حتى تخرج من الكيمياء صاحب النشيد الرائع وإن كان تحويله لكلمات النشيدة واعذروني على ذكرها كما كان يقولها (سأظل للإسلام جحشا يركب حتى أوسد في التراب وأقبر ) وكل مرة أسمعه يقول هذه الأنشودة أقول له ألم تجد إلا جحشا فكان يقول جحشا للإسلام خير من ألف أسد لغيره... ما أعلم أحدا من إخواته إلا أحبه لطيبته ولحسن خلقه لكنه كان مع طوله ضعيفا هزيل الجسد (هيكل عظمي)
ولكن أنى لأصحاب العضلات المفتولة أن يسبقوه همة وبذلا وعطاء ففي كل مرات التحقيق كان يخوض حربا ضروسا ما كانت تنتهي وإلا وقد مله ضباط المخابرات لشدته وصلابته حيث أنني علمت من بعض الأخوة أنه لم يكن يعترف بإسمه.
وبما ان موضوعي كان الإرتباط فلا أريد الإيتعاد كثيرا في بحر صفاته حتى لا أتوه بكم عن الموضوع
تقدم أخانا لخطبة فتاه إعتقد أنها ستكون معينة له على حمل أعباء الدعوه ومشقاتها لأنه علم أنها من عائلة مجاهدة
وافقت الأم والأب وقالوا هذا شرف لنا ولكن الاخت للأسف كان ردها غريبا (أنا ما باخد كوم عظم) الله أكبر (كوم عظم )
أمثل نزيه يا ابنة الإسلام يرفض، صبر أخونا واحتسب وكأن شيئا لم يكن وأكمل مسيرة التضحية والعطاء وطلب فتاة أخرى من منطقتهم (جنين) هذه المرة ووافقت ووافق أهلها ولكن يأبى الله سبحانه وتعالى أن تتمتع بصحبة كوم العظم هذا إحدى فتيات هذه الأرض الفانية
كنا في سجن مجدو عندما جاءنا الخبر أن الحور العين نادت كوم عظامنا هذا فلبت طائرات الأباتشي النداء وأرسلته لإثنتين وسبعين من الحور العين أشلاء ممزقة بصوراريخها الحاقدة في يوم كتب كتابه قبل أن يكتب.
أبين يا نزيه فأبى الله إلا أن يبدلك خيرا منهن جميعا
نزيه أبو السباع (كوم العظم) إن أبت نساء الدنيا فما عند الله خير وأبقى
شهيدنا(عريس الحور العين) نحسبه كذلك ولا نزكي على الله احدا
بارك الله فيكم
مراسل الاقصى
2nd December 2007, 10:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شموس تلاحق شموسا ولا تصل .... وليل يسابق ليلا ولا يفوز....
ان انكرت دموعك لن تتلذذ بالبكاء..... وان اطفات شموعك من اين ياتيك الضياء...
هي الاسماء تروح وتجيء تروح الاجساد وتبقى الاسماء خالدة في ذكريات القلوب منقوشة على جدران الروح ...لتذكرنا برجال حملوا الشمس ورحلوا خلف طيات السحاب ... رحلوا وتركوا ملذات الدنيا ....
والله اني افتخر اني درست في جامعة الشهداء "صلاح دروزة ونزيه ابو سباع واحمد بدر وابو هنود والقائمة تطول...والله اني اشعر بالفخر لاني تخرجت من دائرة الاعلام التي تخرج منها اخي ابراهيم السعو الذي انطلق الى جنان الخلد مبدلا تخرجه الجامعي وشهادته الجامعية الى شهادة ربانية
رحمك الله
سنحيا بالأمل
2nd December 2007, 10:46 AM
بارك الله فيك شيخنا الكريم واختنا تاج الوقار جزاك الله عنا كل الخير
حقا قصص ترفع الهمة وتجعلنا نقف امام انفسنا ونقول ماذا قدمنا نحن مقابل ما قدموه هم
والله كلها قصص مشجعة ورافعة لهمتنا
ولكن تاثرت كثيرا بقصة عريس الحور نزيه الشهيد نزيه ابو السباع
مش عارفة كيف اوصف وانسج كلماتي ثنائا على هذا الانسان وتقديرا فضرب مثالا للشجاعة وضرب مثالا
المسلم المؤمن العامل المجاهد في سبيل ربه فرغم سجنه عدة مرات الا انه لم يتوانى او يتراجع عن العمل
في سبيل ربه وفي خدمة دينه وجامعته فكثير من شبابنا في هذه الايام بعد اول سجنة بخاف بيوقف عن العمل
وبقول امنيا انا ما بقدر اشتغل بخاف انسجن مرة ثانيه
ويمكن من اول ضربه بيوكلها في السجن بحكيلك كل شئ عمله وما عمله ومش بس بيحكي اسمه وبيحكي اسم امه وابوه واذا بدك جميع طلاب الجامعة
يعني الحمد لله جيلنا في هالايام صريح ما عنده شئ مخبه
اما هذي البنت الي ما عجبها شهيدنا وقالت عنه كومة عظام بس نفسي اعرفها واشوفها...
اصلا بلا من هالنوعيه من البنات الي بتنظر للشكل وما بهمها الدين والاخلاق
الله يهديها ويهدي جميع البنات الي امثالها...
وهي شهيدنا اخذ احسن منها ع مليون مرة ....
بارك الله فيك شيخنا الكريم على هذه المواقف العبر
ونرجو منك المزيد...
حياكم الله
حمزه مرعي
2nd December 2007, 01:48 PM
اما هذي البنت الي ما عجبها شهيدنا وقالت عنه كومة عظام بس نفسي اعرفها واشوفها...
اصلا بلا من هالنوعيه من البنات الي بتنظر للشكل وما بهمها الدين والاخلاق
الله يهديها ويهدي جميع البنات الي امثالها...
وهي شهيدنا اخذ احسن منها ع مليون مرة ....
حياكم الله
يا عمي الله يكرمكم ويرضى عليكم ما بيلزم تعرفيها ولا بيلزم شهيدنا تنتقديها
فرسالة الله سبحانه وتعالى لها ولمن على شاكلتها أوضح من أي رسالة وأبلغ من أي نقد
بارك الله فيكم
تاج الوقار
2nd December 2007, 05:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خيرا اخوتي واخواتي على مشاركاتكم
والله يا عمي الشيخ حمزة ... قصص رائعة حقا ............ هؤلاء من يطلبون الأعالي حقا
اليوم في الباص حطينا محاضرة فالشيخ بيحكي عن الجنة .. فبنت بتقولي بيحكي عن اشي مستحيل نوصلو .. قلتلها لا بنوصلو وهذا يقين إن شاء الله قالتلي لا تجمعي فتعجبت من يأسها . بعد شوي بتقول احنا بس بدنا خط على باب الجنة بدناش اكتر قلتلها ليش احنا طماعين في كل شي وعند الجنة بنوقف الطمع .. يختي اطمعي بالفردوس الأعلى مش بس بخط باب الجنة ............. وهؤلاء الشهداء لا يرضون بالقليل لا يرضون بالدنيا وما فيها ولا حتى بالجنة فقط . انما يريدون أعلى الدرجات .. (وما بيكفيهم حورية واحدة بدهم ال72) ربنا يتقبلهم ويجمعنا فيهم..
وعلى سيرة الارتباط ذكرتني بمواقف مضحكة ... ومعلش انا بحكي عن اخوي ما عرفت شهداء كتير .. المهم .. على عكس شهيدنا نزيه ابو السباع .. كان اخي شخصية تنطبق عليها كل البنات بتحبك .. لدرجة يوم استشهاده بعض الاخوات بكين عليه بكاء وكنت انا اضحك فلم يصدقوا أنني اخته ... المهم شو بدكم في الطويلة خلينا في القصيرة .. هذا صاحبنا فكر يرتبط بس البنت اللي فكر فيها ما وافقت لانو كل واحد في بلد بعدها غير رأيه في الموضوع .. المضحك اللي كان يصير .. كان لما يجي يتوضأ يثني البنطلون لحد ميوصل قريب الركبة ( وما شاء الله كان صاحب بشرة بيضاء) فيوقف وهو بيثني في البطلون وقدمه على الكنبة يقول مش حرام هذا البياض يروح لبنت من هالدنيا صدقوني حرام يا جماعة ويتركنا ويدخل يتوضا نقوله اه يا عمي حرام منت منشن على 72 بدكش وحدة ...
فيطلع يقعد يوصف في الحور وهو مستمتع ويوصف الجنة وكأنو قاعد فيها ويرجع يحكي مش قلتلكو حرام اخوكو يكون لوحدة ...
حمزه مرعي
2nd December 2007, 05:33 PM
الله يرضى عليك يا عمي وعلى إخوانك
يا أبناء الكرام
أسأل الله أن يكرمكم في الدنيا والآخرة
أبو عبيدة
2nd December 2007, 06:44 PM
متابع معكم ومتأثر بكل ما تقولونه إخواني أخواتي الكرام قصص ترفع الهمم وتشعلها
مالدنيا قد عملنا نحن للدين فداء
جزاكم الله خير الجزاء وننتظر منكم المزيد
تاج الوقار
2nd December 2007, 10:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله
كنت قد جلست في غرفتي في هذه العتمة فلاحت لي ذكريات فقمت وجئت بكيس نحتفظ فيه بكل الصور القديمة والجديدة ...
فتناولتها وجلست اقلب الصور وفي كل صورة حكاية فوجدت ضمن الصور مجموعة من صور لاحد اخوتي في السجن فجلست اقلبها ... قلت ما شاء الله نصها فيها بياكلوا واشي بيلعبوا واشي هبل ويا عيني على طاولة التنس اللي شكلها جديدة ... وبالصدفة لقيت عمي الشيخ حمزة مرعي في الصور .. قلت سبحان الله اصبح الامر من الذكريات الآن ...
المهم كان في الكيس مغلفا فيه رسائل أخي الشهيد التي بعثها والتي وصلت اليه في السجن وبرا السجن طبعا كلها من صحبة السجن او من الاهل برا السجن وكلام رائع ...... وسبحان الله ضمن الرسائل لقيت رسالة من الشيخ الشهيد احمد ياسين لأشبال حركة المقاومة في السجن .. طبعا رسائل عمرها عشر سنوات ولكن فيها كلام رائع
فقلت ان شاء الله انقل لكم رسالة الشيخ احمد ياسين فيما بعد ........
بصراحة لا اعرف لماذا كتبت لكم هذا الكلام ولكن ضمن الصور وجدت صورة لاخي مع عاصم ريحان ومؤيد صلاح وبعض الشباب سبحان الله صورة تجمع ثلاثة من الشهداء .............. انظر اليها وابكي واتمنى امنيات أسأل الله أن تتحقق قريبا ....
ربي يرضيكم
ابو عبدالله
3rd December 2007, 12:44 PM
من المؤمنين رجال صدقوا عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى تحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا هكذا هم الرجال حياتهم لهذه القضيه العظيمه اما سجناء وأما شهداء
حمزه مرعي
10th December 2007, 04:24 PM
عندما (نتذوق) حلاوة القرب من الله
كان من نعم الله سبحانه وتعالى علي أن درست المرحلة الإعدادية حتى الأول ثانوي في المدرسة الثانوية الإسلامية في مدينة نابلس وفي هذه المدرسة التي كنا نسميها أكاديمية الشهيد عز الدين القسام تعرفت على مجموعة من الرائعين المبدعين أسأل الله سبحانه أن يجمعنا بهم في مستقر رحمته من هؤلاء الحبايب عثمان (أبو طلحة)
في العطل الصيفية كانت الأكاديمية تقيم مخيما صيفيا للطلاب وكنت أشارك في هذه المخيمات الرائعة، بعد أحد الرحلات الكشفية سمعت أنه قد فرض على بلدي حظر التجول فاضطررت إلى المبيت في نابلس وأصر عثمان أكرمه الله على أن يكون مقامي عندهم في بيتهم في مخيم عسكر وكان له ما أراد، في بيتهم تعرفت على عائلة رائعة ملتزمة متماسكة معطائة وكان عثمان درتهم، كنا نخرج معا إلى الصلاة في مسجد مصعب ابن عمير، على صلاة الفجر أول المستيقظين حبيبنا عثمان أيقظني وأيقظ إخوانه جميعا ثم يذهب إلى غرفة والديه وكان صوته يعطر أرجاء المنزل عذوبة وهو يقول يابا أفلح لااااااااااااااااااااإله إلا الله يما أفلحي لاااااااااا إله إلا الله ثم بعد أن يتأكد من استيقاظ الجميع نخرج معا إلى المسجد من عجيب فعله أنه كان يتفقد كل إخوانه وأصحابه الذين يحضرون إلى الصلاة في المسجد هل حضروا للصلاة أم لم يحضروا وكان من المتغيبين أخ عزيز (عادل)، انقلبت حال عثمان عندما لم يجد عادل في صلاة الفجر وكان شاحب الوجه طول انهار، عندما عدنا إلى المخيم مرة أخرى ذهبنا لصلاة المغرب في المسجد فالتقينا بعادل، وفي مظهر غريب ترقرت دموع عثمان على وجهه النوراني ويقول لعادل بنبرة حزينة الله أكبر يا عادل صلاة الفجر الله أكبر يا أخي صلاة الفجر ... فأدركت حينها أن حزن صاحبنا للنهار بطوله كان لأن له أخ في الله أغفل صلاة الفجر ولم يحضر لها ... أخونا أدرك تمام نعمة الله عليه بالهداية فأحب لإخوانه ما يحب انفسه وتحسر لنهار كامل لضياع هذا الفضل من أخيه ... عندما نتذوق لذة القرب من الله سبحانه وتعالى فإن موقفنا من دعوة الناس سيكون كموقف عثمان
عثمان يا كرام نبع من العطاء ما مل وما كل حتى لقي الله شهيدا
عثمان وقف على رأس أحد الخطاطين لنعي الشهيد صلاح دروزه وقال له أكتب (أرضيت يا رب اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى) ولاقى الله شهيدا بعدها بأيام مع جمال منصور وجمال سليم والثلة المباركة.
كنت خير صاحب لإخوانك فأبدلك الله بخير الصحبة
أحسبه شهيدا ولا أزكي على الله أحدا
حمزه مرعي
11th December 2007, 03:53 PM
ومن مآثر أخونا عثمان رحمه الله أنه سن دعاء لطيفا
كما تعلمون عندما يغضب الواحد منا من أخوه أو صاحبه أو زميله شو بيقله الله يهدك’ الله يسخطك ومن هذه الدعوات التي لم تكن ترق لأخونا عثمان ولم يكن يحب سماعها
فسن بدلا منها بعباراته البسيطة الرائعة ( الله يجعلك تستشهد )
النفس التواقة
11th December 2007, 04:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا معكم اخواني بكلامكم الجميل
والله دمعت عيوني اختي تاج القوار من هذه الكلمات (بصراحة لا اعرف لماذا كتبت لكم هذا الكلام ولكن ضمن الصور وجدت صورة لاخي مع عاصم ريحان ومؤيد صلاح)
يالله يوجد بين الاشخاص الذي تكلمتي عنهم من هو بقمة الروعة انه ابو همام ابن عمي رحمه الله
اتوقع يا شيخي حمزة بتعرفو انت ابو همام ا صاحب ابو حمزة
ههههههههههههههههههههههه
شيخي والله اليوم ما كنت منتبه لما مريت وما سلمت عليك
تعرف هلا صرنا كبار شوي يعني فصلين وبنتخرج
واله اني احبك بالله شيخي
ههههه
بعدين شوي شوي بلعناق كسرت ظهري
اه .نسيت قوة العناق من كثرة الشوق
حبيبي شيخي حمزة
النفس التواقة
11th December 2007, 04:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشهيد القسامي البطل رجل القرآن
والعقيدة المهندس مؤيد محمود عيادة صلاح الدين
حياته... نشأته ....جهاده ....واستشهاده ... وصيته
ينحدر من قرية حزما قضاء رام الله ,
ولد في مدينة طولكم عام 1977م حيث قدمت عائلته للسكن فيها .
الشهيد هو واحد من بين خمسة أشقاء وست شقيقات .
التزم منذ نعومة أظفاره في المساجد وكان أحد روادها المداومين على الصلاة وحلقات العلم .
برزت مواهبه القيادية منذ صغره فكان يدير حلقات الأشبال في المساجد وكان مدرساَ لكتاب الله تجويداَ وحفظاَ وكان يحفظ ما يقارب العشرين جزءاَ.
التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس مع بداية انطلاقة التوأمين حماس والانتفاضة وكان قائداَ ميدانيا وأميراَ للأشبال في منطقته.
تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدينة طولكرم وكان من ابرز قيادات الحركة الطلابية الإسلامية في مدارس المدينة.
كان شهيدنا من المتفوقين في دراسته الأكاديمية وكان حريصاَ على تنمية ثقافته ومهاراته وقد تم اعتقاله في المرة الأولى وهو في الثانوية العامة الأمر الذي حرمه من تقديم الامتحانات إلا انه تابع بعد خروجه من السجن وحصل على معدل 93بتفوق ,
التحق شهيدنا بجامعة بير زيت قسم الهندسة وقد تم اعتقاله للمرة الثانية بتهمة إيواء ومساعدة المطارد القسامي البطل حسن سلامة وقد قضى عشرة شهور داخل سجون الاحتلال .
بعد خروجه من السجن التحق بجامعة النجاح الوطنية قسم الهندسة المعمارية وكان أحد قياديي الكتلة الإسلامية في الجامعة وقد كان متفوقاَ في دراسته رغم هموم العمل الدعوي والطلابي الذي كان يحمله .
كان شهيدنا حريصاَ على متابعة أمور الأسرى وعائلاتهم وقد كان متابعاَ لقضاياهم بشكل مستمر حتى يوم استشهاده .
عرف شهيدنا بحسن أخلاقه وروحانيته والتزامه صلاة الفجر خاصة مع الجماعة وحبه وحرصه الشديد على دعوته وإخوانه.
استشهد بتاريخ 8/11/2001م اثر عملية استشهادية بطولية على ارض بلدة باقة الشرقية بعد آن قام بتفجير حزامه الناسف بمجموعة من القوات الخاصة (وحدات الموت والقتل الصهيونية ) .
رحم الله شهيدنا البطل فقد عرفناه قائداَ مجاهداَ صابراَ محتسباَ , تدرج في العمل في كافة المواقع التنظيمية .. فقد كان قائداَ ميدانياَ طلابياَ وقسامياَ فإلى جنات الخلد يا أبا همام مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
وصية الشهيد الوطنية الأولى:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبالله نستعين
الحمد لله الذي شرفنا بالجهاد وجعلنا من المجاهدين الذين يدافعون عن حرمة الوطن السليب.
الحمد لله الذي وعدنا بالجنة وبنعيم دائم …….
إخوتي الأحبة أبناء الإسلام……أبناء وأحفاد خير البشرية محمد صلى الله عليه وسلم.
بعد أن طفح الكيل واستشرى ظلم اليهود وتقاعص العرب والمسلمون عن نصرة شعب مسلم يذبح أطفاله ونساؤه وشيوخه ويغتال قادته وعلماؤه وتستباح مقدساته صار لزاما على كل مسلم أن يقف مع ذاته يقرر أن الحق أحق أن يتبع فما هذه الحياة إلا لحظة فالتكن في طاعة الله والجهاد في سبيله لتكن كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى…فالله أكبر والنصر لله.
أماه لا تبكي عليّ إذا سقطت ممدا فالموت ليس يخيفني ومناي أن أستشهدا
جنان بيضون
11th December 2007, 09:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوي حمزة حق معك انك تتأثر في كل هاي المواقف اللي بتكتبها, إذا احنا بنقرأها وبشعر الواحد في حرقة في قلبه,, فما بالنا في الذي شهد هذه المواقف مع خيرة الشباب!!!!!!!!!!!
موقف (ابو طلحة) رحمة الله عليه مؤثر جدا.... نحسبه شهيدا ولا نزكي على الله أحدا
الله يرزقنا رفقتهم في الفردوس الأعلى وفي صحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
تاج الوقار
11th December 2007, 11:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله يا شيخنا الكريم لا يسعنا أن نقول شيئا .. فهؤلاء الشهداء هم ممن اصطفاهم الله لا نزكيهم ولكن نحسبهم كذلك ونسأل الله لهم القبول وأن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى ..
أخي الكريم عاشق النقاب ... ما كتبتموه عن الشهيد يشحذ الهمم والله .. الله يجعلك تستشهد على قولة الشهيد عثمان ربي يتقبله ويلحقنا فيه ..
أختي الكريمة جنان بيضون ربي يرزقنا واياكم قلوب خاشعة وعيون باكية من خشية الله ويرزقنا الشهادة..
طبعا كلامكم عن الشهداء وعن حياتهم الحركية والجهادية أثار في نفسي شيئا ... ربما لا أريد أن أذكر مثل هذا عن أخي فأحسبه لا يحب أن يُذكر عنه عمله ... ولكن بعض الكلام عن التفوق والالتزام ذكرني بمواقف ايام دراسته..
كان متفوقا بفضل الله ولكن كان همه دائما ان يحصل على الدرجة النهائية في مادة التربية الاسلامية .. فدائما تكون علاماته رائعة في هذه المادة يعني مسكرة .. في ايام المدرسة أخذ علامة التربية الاسلامية وكان الاستاذ قد وضعها 97% فذهب إليه وقال يا استاذ ليش هيك عامل فيا في الدين؟؟ مالك يا ابني علامتك ممتازة . لا يا استاذ انت ظالمني .. يا ابني شو بدك اكتر .. يا استاذ انا استحق الدرجة النهائية .. والاستاذ صحيح انت ممتاز جدا وعلاماتك كلها كاملة بس ما بينفع احطها على الشهادة . ويحاور الاستاذ بجدية ... في النهاية قال .. يا استاذ كيف بدي اروح لإمي وعلامتي في التربية الاسلامية مش 100% شو احكيلها بعرفش اشي عن ديني .. والوالدة ربي يرضيها تهتم جدا بمادة التربية الاسلامية وأن ترى الدرجة النهائية ولا سيما أن هذا الابن من ابنائها الذي لا يمكن أن تسمح له بغير الدرجة النهائية ....... فرجع يقول يا استاذ شو احكي لإمي .. ابنك ما بفهم في التربية الاسلامية يا استاذ هذا دينا عيب ما نجيب فيه الدرجة النهائية ... أظن وقتها الاستاذ لم ينته من الحوار إلا بعد أن وضع له الدرجة النهائية ...
وفي احدى المناسبات ايام الدراسة لا أذكر ما كانت تلك الذكرى هل هي استشهاد احد أم ماذا وقف ومسك ميكرفون الاذاعة .... والله لا يورجي حد كيف وجه المدير صار يتلون ... والمدير اسرع عند الميكرفون وبدو يشدو من ايد هالشاب .. بس وين ولا بيقدر ... وبدأ .. بسم الله الرحمن الرحيم وكان صوته جهوريا حتى من غير ميكرفون وعنده القدرة على ارتجال الكلام والخطابة ... وبدأ يتكلم وفي النهاية اخوانكم في الحركة الطلابية ...... يا عيني وجه المدير الوان ... لم يكن يهاب شيئا ما دام على حق ...
أظنني لن أزيد في الكلام وستكون هذه آخر مشاركة لي عن هذا الشهيد أسأل الله أن يتقبله ويجمعنا واياه في عليين اللهم آمين
بوركتم جميعا وننتظر المزيد من اخبار الشهداء
إلى الآن كل ما سمعناه من أخبار الشهداء كان من شيخنا عمي الشيخ حمزة ...... وطبعا مشاركة لاخينا عاشق النقاب .. نريد ان نستزيد يا جماعة فمن امثالهم تأتي العزيمة وهم الكنز الذي عاش بيننا
اسأل الله لكم الشهادة في سبيله
دعواتكم
حمزه مرعي
13th December 2007, 08:11 PM
بارك الله فيكم يا كرام ورضي الله عنكم وأرضاكم
طبعا فقط للتذكير في مثل هذا اليوم 13/12 حلق أسدنا إحسان صاحب القصة الأولى في علياء البطولة لم يتراجع ولم يتردد إلى أن فارق الحياة شهيدا نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا
نصيحة: إذا ما أردت أن تشعر برابط الأخوة مع المجاهدين الأفذاذ فأكثر من الدعاء لهم
بالنصر والتمكين وتذوق روعة حلاوة الأخوة مع كل شهيد منهم يسلم اللواء لإخوانه لكي يستمروا من بعده على الدرب
ويمكن واحد منهم يعرف إنك كنت تدعوله في يوم من الأيام ويسجل إسمك على الدور
ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم
تاج الوقار
13th December 2007, 08:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله
شيخنا الكريم حمزة مرعي .. بارك الله فيكم ونسأل الله أن يتقبل الشهداء ويجعلهم في عليين..
أحيانا أتخيلهم .. أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة ... ياااااااااااااااااه ما هذه المكانة أتخيل جلستهم الآن يااااااااا الله قد نالوا ما تمنوا ....
إلهي لا تحرمنا الشهادة في سبيلك ...
لا ننساهم من الدعاء بإذن المولى وجزاكم الله خيرا أخي الكريم للنصيحة ..
رضي الله عنكم وارضاكم ورزقكم الشهادة في سبيله
أبو مجاهد
16th March 2010, 12:46 AM
بينما كنت أتجول في حوراي المنتدى القديمة وإذا بي أجد هذا الموضوع الذي أقل ما يقال عنه ان رائع...
فيه تمتزج معاني الأخوة ,مع عبق الشهادة, ومع طلاوة الحب في الله..
فقررت أن أرفعه لكم ..صحيح أنه قديم له ما يقارب السنتين والنصف ولكنه مليىء بالمعاني الجميلة الرقراقة ..
وربما تزيدونه أيها الأحباب جمالا على جماله بذكركم لحكاياتكم مع الشهداء حتى نزداد لكم ولهم حبا ..
فالتسامحني أختي تاج الوقار على رفع الموضوع ولكني أحببت للأعضاء أن يشعروا بالذي شعرت به وأنا أقرا هذا الموضوع..
سنحيا بالأمل
16th March 2010, 01:03 AM
ربما هناك حكايات جديدة..!!
فبارك الله فيكم اخونا ابو مجاهد على رفع الموضوع..
لعل الذكرى تعيد في قلوبنا مجدا...ضاع...!!!!!
ولعل الذكرى تشعل فينا انتفاضة الصلاح...
دعواتكم
قسام بيت لحم
16th March 2010, 06:30 AM
بارك الله فيكم جميعا
لنا عوده ان شاء الله
رحيق القسام
16th March 2010, 08:14 PM
بارك الله فيكم
والله أنه من أروع ما قرأت ..والله وأنا أقرأشعرت وكأني في عصر الرسول الله
وصحابة وهم يتلاهفون على نيل الشهادة في سبيل الله ..
اللهم أرزقنا شهادة ..اللهم خذ من دمي حتى ترضى ...اللهم قطع جسمي أرباً أربا
آمين يا رب العالمين
بنتظار كل جديد
تاج الوقار
17th March 2010, 10:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله
فالتسامحني أختي تاج الوقار على رفع الموضوع ولكني أحببت للأعضاء أن يشعروا بالذي شعرت به وأنا أقرا هذا الموضوع..
سامحكم المولى... وجزيتم خيرا على الرفع
لا زلت اذكر معظم ما كتب في هذا الموضوع من حكايات مع الشهداء واتخيلها امامي بين الفينة والأخرى..
وبما أنه تم الرفع سنكتب من جديد...
********************
ليست حكاية وإنما كلمات وتساؤلات كانت تختلط في اعماقي كلما رأيت ذلك الشاب...
في تلك الفترة في الجامعة كنت ألمح ذاك الشاب ولا أدري ما الذي يجعلني ألتفت إليه
كنت أتعجب جدا من الاشراق الذي كنت اجده في وجه ذاك الشاب.. وأتساءل متى ظهر هذا في الجامعة فأقول ربما هو من كلية الدعوة
صدقا لم أعلم ما الذي يجعلني ألتفت له ولو لثانية كلما مر من مكان اكون فيه... ولم أكن لأفعل هذا يوما... وفي كل مرة أقول بسم الله ما شاء الله هذا الشاب قلبه مشرق وابتسامته التي لم أر على وجهه ملمحا آخرا غيرها ابتسامة مشرقة
كانت كل ملامحه مبتسمة مشرقة
أظنني لمحته مرات قليلة ولكن في كل مرة كان يبدو منشغلا مع اخوانه ..
حتى انني قلت لأخت لي مرة... قد مر شاب مشرق من هنا
إلى الآن اذكر كيف كنت المحه واحاول تأنيب نفسي أن حافظي على غض البصر
هي مرات قليلة جدا ولكن ذاك الاشراق كان يحيرني
حتى استشهد فتجمعت الكتلة في الساحة يتحدثون عن هذا الشهيد وعندما وزعوا الملصق الذي يحمل صورته ... اذكر أنني صعقت عندما رأيت الصورة.. قلت هذا هو الشهيد.. ودمعت عيني وانا ادقق في الصورة
فالتفتت أخت لي تقول هل تعرفينه.. قلت لها لا ولكني لمحته اكثر من مرة في الجامعة... وهي تقول اول مرة اراه الآن..
كنت حزينة كما لو أن أخي هو الذي استشهد ودققت في الصورة المبتسمة وقلت هكذا دائما اصحاب الاشراق يغيبون عن الحياة سريعا
لا تعجبوا كلكم يعرفه..
هو الشهيد ابراهيم الشملاوي...
******************
لا إله إلا الله يمر البعض من امامنا لتكون آخر مرة يمرون في الدنيا فهم من اهل الجنة بإذن ربهم... قد كانوا بيننا وغابوا لم يبقوا هنا طويلا فأرواحهم تحلق عاليا بشوق لا يردعه شيء فالجنة تناديهم وشوقهم لربهم أكبر
نسأل الله أن يتقبلهم فيمن عنده من الشهداء المجاهدين في سبيله
وأن يلحقنا بهم شهداء بإذنه تعالى
سنحيا بالأمل
17th March 2010, 12:03 PM
لا ادري اختي ولكن عندما رفع الموضوع
راودني احساس قوي انكِ او شيخنا ابو مجاهد سيضع حكايته مع شهيد جامعتنا
ابراهيم شملاوي.
رحمه الله..
هل من شهيد نقص حكاياتنا معه؟؟
:(
صدى الفجر
17th March 2010, 04:53 PM
ما شاء الله قصص رائعة نتابع بكل فخر و حماسة
قسام بيت لحم
17th March 2010, 05:43 PM
اختي الكريمه تاج الوقار
ذكرتيني اني كنت يوم جالس في مسجد الجامعه انا والشهيد ابراهيم خلصنا محاضره مدخل جغرافيا مع بعض ورحنا على المسجد
بقلي الشهيد يا فلان بدكش تتزوج قلتله لسه بدري يا ابراهيم بدنا نكمل الجامعه ولا هو قعد يحكيلي عن حور الجنه اكنه عارف انه رايح يستشهد
طبعا انا انصدمت لما اسمعت الخبر و خاصه انو عند ما يسمي الدكتور الحضور كنا نستفقده
الله يرحم شهيدنا ويسكنه الفردوس الاعلى من الجنه