بنت الكتلة
27th November 2007, 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هنا سأضع مجموعة من قصائد الأستاذ محمود مصلح وهي كلها جديدة أرسلها من السجن وكما علمت أيضا فإن هناك مجموعة من القصائد في طريقها للنشر وكلها تتحدث عن المرحلة وهي رسائل لمن يهمه الأمر وكأنه يقول لن تخرسو صوتنا وإن سجنتمونا فها نحن نوصل صوتنا لمن نريد رغم القيود
ونبدأ بالقصيدة الأولى
كشف حساب
محمود مصلح
سجن عوفر تشرين ثاني 2007
لا تقُلْ كيفَ ابْتَديْتْ
بلْ إِلى ماذا انْتَهَيْتْ
قدْ أحَطْنا – بادِئَ الرَّأيِ – بما كنْتَ رَوَيْتْ
قلْتَ: إنَّ القَوْمَ باعوا فاشْتَرَيْتْ
غادَرَ المِضْمارَ كلٌّ فانْبَرَيْت
كنْتَ مُهْراً لا يُجارى إنْ جَرَيْت
خلْفَكَ الخَيْلُ أَقَرَّتْ: أَحْرَزَ السَّبْقَ الكُمَيْت
جادَكَ الغيْثُ زماناً فيه يا هذا أتَيْت
طِبْتَ ريحاً يا مَكاناً فيهِ يا هذا ثَوَيْت
كنْتَ ميلاداً لِفَجْرٍ واللَّيالي سودَها أنْتَ نَعَيْت
كنْتَ مِفْتاحاً لِشَوْقٍ وَنُفوساً مِنْ أِساها قَدْ شَفَيْت
كنْتَ نِبْراساً لِنَهجٍ قُدْوَةً فيهِ مَشَيْت
كنْتَ (فَتْحاً) أشرَقَتْ أنوارُهُ في كُلِّ بَيْت
كُنْت عُنوانَ تَحَدٍّ قلْتَ ما كانَ لَهُ إلَّاكَ أَنْت
وقَطَعْتَ العَهْدَ تُنْهي بالّذي كنْتَ ابْتَديْت
فلماذا ما وَفَيْت
وإلى ماذا انْتَهَيْت
لا تَقُلْ قدْ كنْتُ وَحْدي إذْ مَضَيْت
أو تَقُلْ أنتمْ خَذَلْتُمْ وجَحَدْتُمْ إذْ وَفَيْت
إنْ تَكُنْ قدْ قلْتَ هذا .. فإذاً أنْتَ افْتَريْت
قدْ وَفَيْنْا مثلما أنْت وَفَيْت
ما ارْتأيْنا غيْرَ ما كنْتَ أرْتَأَيْت
ما أبَيْنا غيرَ ما كنْتَ أَبَيْت
ما ارْتضَيْنا غيرَ ما كنْتَ ارْتَضَيْت
ما افْتَرَقنا لَحْظَةً
لم نَكُنْ (نَحْنُ) و (أنْت)
بل (نَحْنُ) كانت مِثْلَما هِيَ (أَنْتْ)
سِرْتَ لا تَخْشى مُحالاً فَمَضَيْنا حَيْثُما أنْت مَضَيْت
وامْتَطَيْنا صهْوَةَ البأسِ الَّتي أنْتَ امْتَطَيْت
وارْتَقَيْنا سُلَّمَ المَجْدِ الَّذي أنْتَ ارْتَقَيْت
جُدْتَ بالنَّفْسِ فَجُدْنا وَافْتَدَيْنا ما افْتَدَيْت
وانْتَشى الكَوْنُ لأنّا ما انْحَنَيْنا
فلماذا – يا أخي – أنْتَ انْحَنَيْت
ولماذا اليَوْمَ تُنْهي ما بِيَوْمٍ قَدْ بَدَأْت
ولماذا ما وَفَيْت
وإلى أَيْنَ انْتَهَيْت
لا تَقُلْ كيْتَ وكَيْتْ
لا تقُلْ لي واقِعُ الحالِ أَضَلَّ فِكْري
والمَوازينُ لِغَيْري
وأُعاني مِنْ قريبٍ هَدَّ ظَهْري
وبعيدٍ رامَ قَهْري
لا تَقُل لي أنا لا أَمْلِكُ أَمْري
إِنْ تَكُنْ تَزْعُمُ هذا كانَ سُخْفاً ما هَذَيْت
فلَقَدْ ذُقْنا الأَمَرَّيْنِ تَماماً كالَّذي كُنْتَ ادَّعَيْت
واشْتَكَيْنا مثْلَما أنْتَ اشْتَكَيْت
وبَكَيْنا أَكْثَرَ مِمّا قَدْ بَكَيْت
واحْتَسَيْنا جُرْعَة السُّمِّ الّتي أنْتَ احْتَسَيْت
وطَوَيْنا اليَوْمَ جوعاً مثلما أنْتَ طَوَيْت
واكْتَسَيْنا العُرْيَ زِياً مثلما أنْتَ اكْتَسَيْت
وَرَأيْنا النَّجمَ ظُهْراً مثلما أنْتَ رَأيْت
فلماذا قدْ مَضَيْنا بَيْنَما أنْتَ انْثَنَيْت
ولماذا لم تَصُنْ عَهدكَ تُنهي بالَّذي كُنْتَ ابْتَدَيْت
ولماذا ما وَفَيْت
وإلى ماذا انْتَهَيْت
لا تَقُل أنا ماضٍ ما انثَنَيْت
أنْتَ لليأسِ انْتَهَيْت
وعَنْ النَهْجِ - لِواذاً – قدْ نأيْت
وإِلى أَحْضانِ مَنْ ساموكَ خَسْفاً رُحْتَ تَحْبو وَارْتَمَيْت
جَعَلوا مِنْكَ أَداةً لِهواهُمْ فارْتَضَيْت
وبلا أَدْنى احْتِراسٍ بِعْتَ فينا واشْتَرَيْت
أَبْرَموا الصَّفْقَةَ سِرّاً حَسْبَما كنْتَ اشْتَهَيْت
نِلْتَ سُلْطاناً فماذا بَعْدَ سُلْطانٍ جَنَيْت
حقّقَ الباغي أَماناً، وَعَلَيْنا قدْ بَغَيْت
عِثْتَ في الأَرْضِ فَساداً واحْتَرَفْتَ النَّصْبَ جَهْراً وارْتَشَيْت
وَقَضى شَعْبُكَ جوعاً بيْنما أَنْتَ اغْتَنَيْت
عِنْدَها ما كانَ بُدٌّ فَافْتَرَقْنا
نحْنُ نَهْجٌ ، وَنَقيضُ النَّهجِ أنْت
وإٍلى الشَّعْبِ احْتَكَمْنا
فَقَضى أَنْ تَتَخَلّى بالَّذي كنْتَ أَتَيْت
وَرَفَضْتَ الحُكْمَ كِبْراً،
وَعلى الحَقِّ اعْتَدَيْت
فإِلى ماذا انْتَهَيْت
فإِلى ماذا انْتَهَيْت
لا تَلُمْني
أو تَقُلْ إِني بَغَيْت
لو بَغى النّاسُ جَميعاً أنا ما كُنْتُ بَغَيْت
أنا مارَسْتُ حَقّي حَسْبما أَنْتَ ابْتَغَيْت
أنا صُنْتُ الْعَهْدَ والْعَدْلَ حَمَيْت
أنا ما رُمْتُ سِوى أن تَتَعافى مِنْ سَقامٍ فأبَيْت
ثُمَّ إنَّ الحِقْدَ أعْمى ناظِرَيْكْ
وأَصَمَّ الكبْرَ عنّي أُذُنَيْكْ
ودَعاكَ المَكْرُ أنْ تَقْتُلَني غَدْراً ثُمَّ أطْلَقْتَ يَدَيْكْ
غَيْرَ أنَّ المَكْرَ قَدْ دارَ عَلَيْك
وانْتَظَرنا
كانَ بالإمْكانِ تَحْظى باْحتِرامي لَوْ صَغَيْتْ
وَتَرُدُّ الشَّرَ عنّا لو فَهِمْتَ الدَّرسَ صَحّاً أَوْ وَعَيْت
وَتَشُدُّ الظَّهْرَ لوْ كُنْتَ ارْعَوَيْت
وتُعيدُ الصّفَ صُلْباً لو إلى الصُّلْحِ اهْتَدَيْت
وَتَظَلُّ الرأسَ فينا لوعُرى الوُدِّ رَعَيْت
وانْتَظرْنا
ومُنانا أنْ نَرى فيكَ حَبيباً لوْ أَتَيْت
عُد إِلينا وَإلى حَيْثُ ابْتَدَيْت
ذاكَ ما نَرْجو وَإلا كنْتَ – واللهِ - انْتَهَيْت
هنا سأضع مجموعة من قصائد الأستاذ محمود مصلح وهي كلها جديدة أرسلها من السجن وكما علمت أيضا فإن هناك مجموعة من القصائد في طريقها للنشر وكلها تتحدث عن المرحلة وهي رسائل لمن يهمه الأمر وكأنه يقول لن تخرسو صوتنا وإن سجنتمونا فها نحن نوصل صوتنا لمن نريد رغم القيود
ونبدأ بالقصيدة الأولى
كشف حساب
محمود مصلح
سجن عوفر تشرين ثاني 2007
لا تقُلْ كيفَ ابْتَديْتْ
بلْ إِلى ماذا انْتَهَيْتْ
قدْ أحَطْنا – بادِئَ الرَّأيِ – بما كنْتَ رَوَيْتْ
قلْتَ: إنَّ القَوْمَ باعوا فاشْتَرَيْتْ
غادَرَ المِضْمارَ كلٌّ فانْبَرَيْت
كنْتَ مُهْراً لا يُجارى إنْ جَرَيْت
خلْفَكَ الخَيْلُ أَقَرَّتْ: أَحْرَزَ السَّبْقَ الكُمَيْت
جادَكَ الغيْثُ زماناً فيه يا هذا أتَيْت
طِبْتَ ريحاً يا مَكاناً فيهِ يا هذا ثَوَيْت
كنْتَ ميلاداً لِفَجْرٍ واللَّيالي سودَها أنْتَ نَعَيْت
كنْتَ مِفْتاحاً لِشَوْقٍ وَنُفوساً مِنْ أِساها قَدْ شَفَيْت
كنْتَ نِبْراساً لِنَهجٍ قُدْوَةً فيهِ مَشَيْت
كنْتَ (فَتْحاً) أشرَقَتْ أنوارُهُ في كُلِّ بَيْت
كُنْت عُنوانَ تَحَدٍّ قلْتَ ما كانَ لَهُ إلَّاكَ أَنْت
وقَطَعْتَ العَهْدَ تُنْهي بالّذي كنْتَ ابْتَديْت
فلماذا ما وَفَيْت
وإلى ماذا انْتَهَيْت
لا تَقُلْ قدْ كنْتُ وَحْدي إذْ مَضَيْت
أو تَقُلْ أنتمْ خَذَلْتُمْ وجَحَدْتُمْ إذْ وَفَيْت
إنْ تَكُنْ قدْ قلْتَ هذا .. فإذاً أنْتَ افْتَريْت
قدْ وَفَيْنْا مثلما أنْت وَفَيْت
ما ارْتأيْنا غيْرَ ما كنْتَ أرْتَأَيْت
ما أبَيْنا غيرَ ما كنْتَ أَبَيْت
ما ارْتضَيْنا غيرَ ما كنْتَ ارْتَضَيْت
ما افْتَرَقنا لَحْظَةً
لم نَكُنْ (نَحْنُ) و (أنْت)
بل (نَحْنُ) كانت مِثْلَما هِيَ (أَنْتْ)
سِرْتَ لا تَخْشى مُحالاً فَمَضَيْنا حَيْثُما أنْت مَضَيْت
وامْتَطَيْنا صهْوَةَ البأسِ الَّتي أنْتَ امْتَطَيْت
وارْتَقَيْنا سُلَّمَ المَجْدِ الَّذي أنْتَ ارْتَقَيْت
جُدْتَ بالنَّفْسِ فَجُدْنا وَافْتَدَيْنا ما افْتَدَيْت
وانْتَشى الكَوْنُ لأنّا ما انْحَنَيْنا
فلماذا – يا أخي – أنْتَ انْحَنَيْت
ولماذا اليَوْمَ تُنْهي ما بِيَوْمٍ قَدْ بَدَأْت
ولماذا ما وَفَيْت
وإلى أَيْنَ انْتَهَيْت
لا تَقُلْ كيْتَ وكَيْتْ
لا تقُلْ لي واقِعُ الحالِ أَضَلَّ فِكْري
والمَوازينُ لِغَيْري
وأُعاني مِنْ قريبٍ هَدَّ ظَهْري
وبعيدٍ رامَ قَهْري
لا تَقُل لي أنا لا أَمْلِكُ أَمْري
إِنْ تَكُنْ تَزْعُمُ هذا كانَ سُخْفاً ما هَذَيْت
فلَقَدْ ذُقْنا الأَمَرَّيْنِ تَماماً كالَّذي كُنْتَ ادَّعَيْت
واشْتَكَيْنا مثْلَما أنْتَ اشْتَكَيْت
وبَكَيْنا أَكْثَرَ مِمّا قَدْ بَكَيْت
واحْتَسَيْنا جُرْعَة السُّمِّ الّتي أنْتَ احْتَسَيْت
وطَوَيْنا اليَوْمَ جوعاً مثلما أنْتَ طَوَيْت
واكْتَسَيْنا العُرْيَ زِياً مثلما أنْتَ اكْتَسَيْت
وَرَأيْنا النَّجمَ ظُهْراً مثلما أنْتَ رَأيْت
فلماذا قدْ مَضَيْنا بَيْنَما أنْتَ انْثَنَيْت
ولماذا لم تَصُنْ عَهدكَ تُنهي بالَّذي كُنْتَ ابْتَدَيْت
ولماذا ما وَفَيْت
وإلى ماذا انْتَهَيْت
لا تَقُل أنا ماضٍ ما انثَنَيْت
أنْتَ لليأسِ انْتَهَيْت
وعَنْ النَهْجِ - لِواذاً – قدْ نأيْت
وإِلى أَحْضانِ مَنْ ساموكَ خَسْفاً رُحْتَ تَحْبو وَارْتَمَيْت
جَعَلوا مِنْكَ أَداةً لِهواهُمْ فارْتَضَيْت
وبلا أَدْنى احْتِراسٍ بِعْتَ فينا واشْتَرَيْت
أَبْرَموا الصَّفْقَةَ سِرّاً حَسْبَما كنْتَ اشْتَهَيْت
نِلْتَ سُلْطاناً فماذا بَعْدَ سُلْطانٍ جَنَيْت
حقّقَ الباغي أَماناً، وَعَلَيْنا قدْ بَغَيْت
عِثْتَ في الأَرْضِ فَساداً واحْتَرَفْتَ النَّصْبَ جَهْراً وارْتَشَيْت
وَقَضى شَعْبُكَ جوعاً بيْنما أَنْتَ اغْتَنَيْت
عِنْدَها ما كانَ بُدٌّ فَافْتَرَقْنا
نحْنُ نَهْجٌ ، وَنَقيضُ النَّهجِ أنْت
وإٍلى الشَّعْبِ احْتَكَمْنا
فَقَضى أَنْ تَتَخَلّى بالَّذي كنْتَ أَتَيْت
وَرَفَضْتَ الحُكْمَ كِبْراً،
وَعلى الحَقِّ اعْتَدَيْت
فإِلى ماذا انْتَهَيْت
فإِلى ماذا انْتَهَيْت
لا تَلُمْني
أو تَقُلْ إِني بَغَيْت
لو بَغى النّاسُ جَميعاً أنا ما كُنْتُ بَغَيْت
أنا مارَسْتُ حَقّي حَسْبما أَنْتَ ابْتَغَيْت
أنا صُنْتُ الْعَهْدَ والْعَدْلَ حَمَيْت
أنا ما رُمْتُ سِوى أن تَتَعافى مِنْ سَقامٍ فأبَيْت
ثُمَّ إنَّ الحِقْدَ أعْمى ناظِرَيْكْ
وأَصَمَّ الكبْرَ عنّي أُذُنَيْكْ
ودَعاكَ المَكْرُ أنْ تَقْتُلَني غَدْراً ثُمَّ أطْلَقْتَ يَدَيْكْ
غَيْرَ أنَّ المَكْرَ قَدْ دارَ عَلَيْك
وانْتَظَرنا
كانَ بالإمْكانِ تَحْظى باْحتِرامي لَوْ صَغَيْتْ
وَتَرُدُّ الشَّرَ عنّا لو فَهِمْتَ الدَّرسَ صَحّاً أَوْ وَعَيْت
وَتَشُدُّ الظَّهْرَ لوْ كُنْتَ ارْعَوَيْت
وتُعيدُ الصّفَ صُلْباً لو إلى الصُّلْحِ اهْتَدَيْت
وَتَظَلُّ الرأسَ فينا لوعُرى الوُدِّ رَعَيْت
وانْتَظرْنا
ومُنانا أنْ نَرى فيكَ حَبيباً لوْ أَتَيْت
عُد إِلينا وَإلى حَيْثُ ابْتَدَيْت
ذاكَ ما نَرْجو وَإلا كنْتَ – واللهِ - انْتَهَيْت