المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نص لقاء سابق مع الشهيد باذن الله كمال ابو طعيمة...



ابن الجامعة
8th August 2009, 09:34 AM
الشهيد أبو طعيمة.. أرواحنا فداءٌ لفلسطين مهما مكر الماكرون (تقرير)

الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام

في بيتٍ متواضعٍ وسط مخيم الفوار وبعد اجتيازنا نقاط المراقبة الصهيونية على مدخل المخيم الشمالي؛ انتظرنا قليلاً حتى عاد كمال أبو طعيمة من مسجدٍ قريبٍ كان يصلي فيه، صُدِمْنا لهول الموقف عندما شاهدناه يتكئ على عكَّاز بيده اليمنى، فيما يستند إلى كتف نجله سياف من الجهة اليسرى، أمور كثيرة تغيَّرت في حياة هذا القائد الذي ربَّى جيلاً كاملاً في المخيم.

فالرجل الذي لفت أنظار العالم والجماهير بخطبه وخطاباته؛ أصبح لا يقوى على الكلام.. حزن عميق كان مرسومًا على محيَّاه، شيئان لم يتغيرا: ابتسامته الرقيقة المفعَمة بآلام عذابات السجون، وعقيدة راسخة لم تطوِها عصابات القتل والدموية؛ حيث أكد لنا كمال أبو طعيمة أنه سيتحدث لكل الناس بكل ما جرى له على يد عناصر الأجهزة الدايتونية، وأنه لا يخشى في الله لومة لائم.

مربي أجيال وداعية إسلامي

منذ ثمانية عشر عامًا بدأ كمال أبو طعيمة حياته التعليمية؛ حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة القدس أبو ديس، وكان يعمل مدرسًا في مدرسة ذكور يطا الأساسية، ونشأ الشيخ كمال أبو طعيمة (أبو سياف- 44 عامًا) في مخيم الفوار الذي شكَّل مثلثًا للرعب على مدار خمسين عامًا، عُرف بدماثة أخلاقه وهدوئه، وكان خطيبًا مفوَّهًا ورجلاً ذا مكانة وشعبية بين أهله ومحبيه، وكان معطاءً محبًّا للخير، تجده رجلاً صلبًا في كافة المواقف.

حياته الاعتقالية

اعتُقل الشهيد كمال أبو طعيمة عدة مرات لدى سلطات الاحتلال، وأمضى ما يقارب 6 سنوات في السجون الصهيونية، كانت تهمته -بحسب لوائح الاتهام- تشكيل خلايا تابعة لحركة "حماس"، والمشاركة في تأسيس الحركة داخل المخيم ونشاطات تنظيمية.

كان معروفًا لدى أبناء المخيم بأنه من مؤسِّسي حركة "حماس"، وأحد شخصياتها القيادية، تمَّ استدعاؤه عدة مرات لدى جهازَي المخابرات والوقائي لإجراء استجوابات معه؛ انتهت باعتقاله بتاريخ 16-9-2008م.

يروي قصته بنفسه

عندما جلس معنا كمال أبو طعيمة في بيته بعد خروجه من سجن الوقائي، كان يروي ما حدث معه بنفسه لكلِّ المواطنين الذين كانوا يزورونه؛ حيث قال بالحرف الواحد إن جهاز الوقائي وعناصر المحقِّقين داخل مقر الوقائي في الخليل عذبوه عذابًا شديدًا، استخدموا فيه الأكياس السوداء والكرابيج، وأشد أنواع الآلام التي تعرَّض لها الضرب المبرِّح على أيدي شبَّان من جيل أبنائه، مؤكدًا أن عناصر الوقائي كانوا يضربونه على رأسه بشدَّة ويربطونه في باب حديدي لأيام، وكانوا لا يسمحون له بالنوم ساعات طويلة.

ويؤكد بالأيمان المغلظة أن المحققين كانوا يمارسون معه أساليب الإهانة والشتم والسباب، وكانوا يتعاملون مع المحتجزين لديهم كأنهم قطيعٌ من الغنم.

بكاء الرجال

بكينا أكثر من مرة أثناء حديثنا مع أبو سياف؛ حيث كان أشد ما أحزننا أنه يبكي بحرقة عندما يتذكَّر مواقف التعذيب والتنكيل التي تعرَّض لها في سجون الوقائي، وكلما سألناه عن الشبْح وأساليب التعذيب التي مورست معه غاصَ في نوبة بكاء مؤلمة تتقطَّع لها القلوب، وأقسم بالله -وبصوت متحشرج لا نكاد نسمعه؛ بسبب وقْع الجلطة التي أصابته والتي أفقدته النطق جزئيًّا وأصبح كلامه غير واضح- إن جهاز الوقائي تعمَّد له الإهمال الطبي؛ حيث اتهموه بعد إصابته بالجلطة بأنه يمثل عليهم؛ علمًا بأن الأطباء أكدوا إصابته بالجلطة وأنه يحتاج إلى المستشفى.

وقد أكدت زوجته في تلك اللحظة أنها تلقَّت مكالمةً هاتفيةً من مستشفى الخليل الحكومي، ولم تستطِع تمييز صوت المتحدث معها، وذلك بتاريخ 27-5-2009م، وكان المتحدث أبو سياف؛ حيث أخبرها بلغة ضعيفة جدًّا أنه في المستشفى وأنه أصيب بجلطة دماغية.

تقول أم سياف: توجهنا إلى المستشفى حيث كان يخضع زوجها للرقابة والحراسة المشدَّدة، ومكث أبو طعيمة تحت العلاج خمسة أيام، وعندما تحسَّن وضعه الصحي قليلاً أخرجوه من السجن؛ لأن وضعه الصحي كان لا يسمح بإعادة اعتقاله.

روايات شهود عيان

عدد من المختطفين في سجن الوقائي في معتقل الظاهرية -حيث كان يحتجز أبو طعيمة بعد خروجه من أقبية التحقيق- أكدوا لنا أنهم بتاريخ 23-5-2009م كانوا يجلسون في إحدى غرف السجن؛ حيث سمعوا صوتًا خافتًا يناديهم بالاسم "يا فلان"، فلما انتبهنا اتضح أن المنادي هو الشيخ كمال.

المواطن (ا. ع) أكد بنفسه أنه كان معه في نفس المعتقل وأنه لدى سماعه الصوت توجَّه إلى أبو سياف وكان صائمًا ويقرأ القرآن في حينه؛ حيث توقَّعنا في البداية أنه أصيب بالإرهاق نتيجة الصيام، ولكن فوجئنا به يسقط على الأرض دون أن يستطيع الوقوف.

ويضيف الشاهد: حملناه وأجلسناه، ثم طلبنا مساعدة السجانين، وقد تمَّ نقله إلى مستشفى عالية الحكومي، وقد أخبرنا أحد المعتقلين في سجن الظاهرية أنهم لم يسمحوا له بالبقاء بالمستشفى؛ حيث تمَّت إعادته إلى المعتقل؛ مما أدَّى إلى إصابته بالجلطة مرةً أخرى وبعدها تمَّ نقله إلى مستشفى عالية مرةً أخرى، ويؤكد الشاهد أنه سمع من المعتقلين أن أبو سياف أصيب بالإعاقة نتيجة الجلطة، وتمَّ الإفراج عنه بعد خمسة أيام.

قرار المحكمة

بعد مرور 45 يومًا على اعتقاله؛ تقدَّمت عائلة أبو سياف بدعوى قضائية لمحكمة العدل العليا في رام الله، والتي أصدرت قرارًا فوريًّا بالإفراج عنه؛ حيث لم يقدم جهاز الوقائي مبرِّرًا عمليًّا لاستمرار احتجازه، وكان تاريخ إصدار القرار 2-11-2008م، إلا أن جهاز الوقائي لم يمتثل لقرار المحكمة، واستمر في احتجازه حتى تاريخ 29-5-2009م بعد إصابته بالجلطة بخمسة أيام.

ظل أبو سياف يعاني من صعوبة في الحديث، وخلل في التوازن، وضعف عامٍّ في الجسد، وشلل في يده وساقه، وكان لا يستطيع المشي إلا بمساعدة الآخرين.

وفي منتصف شهر تموز (يوليو) المنصرم قرَّر الأطباء إجراء قسطرة دماغية له؛ حتى يتمكَّن على الأقل من المشي، إلا أن وضعه الصحي تدهور، وأعلن الأطباء في مستشفى المدينة الطبية في الأردن عن إصابته بحالة موت سريري، وأكدوا أن نسبة شفائه لا تتجاوز 5%؛ حيث بقي على حاله حتى توفي يوم الثلاثاء 4-8-2009م.

هذا وقد قامت عائلته بإحضار جثمانه ظهر الأربعاء، وأُجريت له جنازة شعبية أُلقيت فيها الكلمات التأبينية ليعود إلى مسقط رأسه وثرى وطنه، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

سنحيا بالأمل
8th August 2009, 11:14 AM
رحم الله شيخنا..وحسبنا الله ونعم الوكيل..

اللهم انا مظلومون فانتقم..

مش عارفة كيف عقولهم...؟؟؟؟؟!!!
اساليب تعذيب خيالية...يا رب ارحم اخواننا الذين لا زالوا وراء قضبان هؤلاء الظالمين اللهم ارحمهم من سياطهم ومن تعذيبهم...:(

لا حول ولا قوة الا بالله..

أخرتها تفرج ان شاء الله

بارك الله فيكم اخي ابن الجامعة

درة الاخوان
8th August 2009, 11:24 AM
حسبنا الله و نعم الوكيل
رحمك الله أخانا أبا سياف و تقبلك شهيدا في عليين مع النبيين و الشهداء و الصالحين ، و أسأله تعالى أن ينتقم لك و لنا من كل الظالمين

بارك الله فيك أخي الكريم ابن الجامعة و والله إن في القلب لغصة

بسمة أمل
8th August 2009, 12:45 PM
رحم الله شيخنا وان يتقبلك شهيدا في عليين مع النبيين و الشهداء و الصالحين

حسبنا الله و نعم الوكيل

الله ينتقم من كل ظالم ومفتري

صدى الفجر
8th August 2009, 01:42 PM
رحمه الله و اسكنه فسيح جنانه العامرة بكل شيئ
و سيبقى دمه يطارد كل ابناء عباس الخنزير و اتباعه
حثالة المجتمع و سوف نقوم بالرد ععليهم اين ما كانوا
و ان شاء الله سوف يلقوا حتفهم عندما يصبح الحسم في الضفة