المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح الحديث الحادي عشر...



سنحيا بالأمل
4th August 2009, 08:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

من قلب أثقلته الجراح حزنا على ما نلاقيه...من قلب امتلأ أملا بما وعدنا الله به..
من قلب ينتظر لقاء الوعد من جديد...



:( :(


اعود معكم اخواني اخواتي ومع حديثنا الحادي عشر..

بداية اعتذر لكم عن تأجيل الحديث لليوم...ولكن اعذروا اختكم في الله..

وادعوا لها دعاء خالصا في ظهر الغيب...

نعتذر منكم ووصدقا كلي ألم على تقصيري..نسأل الله العفو...


اخواني اخواتي نلتقي اليوم مع حديثنا الجديد

"الـــورع وترك الشُبهة"

نلتقي ان شاء الله بعد صلاة العشاء مباشرة..

سنحيا بالأمل
4th August 2009, 08:56 PM
عندنا من جديد..

تغيرت الخطة..

سأضع لكم اليوم الحديث وشرحه واعود لاحقا لمن عنده تعليقات...


انتظرونا

سنحيا بالأمل
4th August 2009, 08:59 PM
(عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طالبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
قَالَ:

حَفِظْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
(دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ) . )

رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

سنحيا بالأمل
4th August 2009, 08:59 PM
(عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طالبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
قَالَ:

حَفِظْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
(دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ) . )

رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

سنحيا بالأمل
4th August 2009, 09:00 PM
أترككم مع الشرح الان

فقط دقائق

سنحيا بالأمل
4th August 2009, 09:02 PM
معنى الحديث :



سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أي ابن ابنته الحسن ابن فاطمة رضي الله عنهما وأرضاهما
والسبط : هوابن البنت، وابن الابن يسمى: حفيداً،


وأما قوله: وَرَيحَانَتهُ : الريحانة هي تلك الزهرة الطيبة الرائحة،وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين بأنهما ريحانتاه

وقوله: "دَعْ" أي اترك

"مَا يرِيْبُكَ" أي ما يلحقك به ريب وشك وقلق إِلَى

"مَا لاَ يَرِيْبُكَ" أي إلى شيءٍ لايلحقك به ريبٌ ولا قلق.

صوت الحق
5th August 2009, 08:20 AM
هذا الحديث يشبه .. ( ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام )


طبعا ما يشمله الحديث هو ما نعرفه نحن عادة بالورع ..

كما كان الصحابة رضوان الله عليهم أهل الورع والتقوى .. فكانوا يتركون تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام ..

بارك الله فيك أخيتي .. جعلنا الله وإياكم من أهل التقوى والصلاح

دعواتكم

Qassam Lover
5th August 2009, 08:21 AM
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
بدايه و قبل اي اشي
مالكم يا جماعه الخير
ابو مجاهد ** ام الخطاب ** دره الاخوان
نسأل الله ان يعجل من فرجه و يخفف عنا و عنكم
ثانيا اعتذر لعدم حضوري ليله امس لاسباب "خاصه"، بس و ين الاعضاء شو مفش غير الاخت ام الخطاب
ثالثا: هل معنى الحديث قريب لمعنى المثل الشعبي " ابعد عن الشر و غنيله"

صوت الحق
5th August 2009, 08:25 AM
هل معنى الحديث قريب لمعنى المثل الشعبي " ابعد عن الشر و غنيله"

لا يا أخي .. ليس معنى ما يريبك أي ما تخشاه من أمور الدنيا.. إنما المقصود ما تجد في نفسك حرجا من القيام به لأنك تشك إن كان حلالا أو حراما .. هيك تقرييا


نسأل الله أن ييسر أمور إخواننا .. بجد أمرهم غريب !!

سنحيا بالأمل
5th August 2009, 07:44 PM
هذا الحديث من جوامع الكلم وما أجوده وأنفعه للعبد إذا سار عليه، فالعبد يرد عليه شكوك في أشياء كثيرة،
فنقول: دع الشك إلى ما لاشكّ فيه حتى تستريح وتسلم، فكل شيء يلحقك به شكّ وقلق وريب اتركه إلى أمر
لا يلحقك به ريب، وهذا مالم يصل إلى حد الوسواس، فإن وصل إلى حد الوسواس فلا تلتفت له.

وهذا يكون في العبادات، ويكون في المعاملات، ويكون في النكاح، ويكون في كل أبواب العلم.



ومثال ذلك في العبادات: رجل انتقض وضوؤه، ثم صلى، وشكّ هل توضّأ بعد نقض الوضوء أم لم يتوضّأ ؟
فوقع في الشكّ ، فإن توضّأ فالصلاة صحيحة، وإن لم يتوضّأ فالصلاة باطلة، وبقي في قلق.

فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، فالريب هنا صحة الصلاة، وعدم الريب أن تتوضّأ وتصلي.

وعكس المثال السابق : رجل توضّأ ثم صلى وشك هل انتقض وضوؤه أم لا؟

فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، عندك شيء متيقّن وهو الوضوء،
ثم شككت هل طرأ على هذا الوضوء حدث أم لا؟
فالذي يُترك هو الشك: هل حصل حدث أو لا؟ وأرح نفسك، واترك الشك.

كذلك أيضاً في النّكاح: كما لو شكّ الإنسان في شاهدي النكاح هل هما ذوا عدل أم لا؟
فنقول: إذا كان الأمر قد تم وانتهى فقد انتهى على الصحة ودع القلق لأن الأصل في
العقود الصحة حتى يقوم دليل الفساد.

في الرّضاع: شَكُّ المرضعةِ هل أرضعت الطفل خمس مرات أو أربع مرات؟
نقول: الذي لاريب فيه الأربع، والخامسة فيها ريب، فنقول: دع الخامسةواقتصر على أربع ،
وحينئذ لايثبت حكم الرضاع.

هذا الباب بابٌ واسعٌ لكنه في الحقيقة طريق مستقيم إذا مشى الإنسان عليه في حياته
حصل على خير كثير: "دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكَ".



وقد تَقَدَّمَ أَنَّ هذا مقيّد بما إذا لم يكن وسواساً، فإن كان وسواساً فلا يلتفت إليه،
وعدم الالتفات إلى الوسواس هو ترك لما يريبه إلى ما لايريبه،
ولهذا قال العلماء - رحمهم الله - الشك إذا كثر فلا عبرة به، لأنه يكون وسواساً،
وعلامة كثرته: أن الإنسان إذا توضّأ لا يكاد يتوضأ إلا شك، وإذا صلى لا يكاد يصلي إلا شك،
فهذا وسواس فلا يلتفت إليه، وحينئذ يكو ن قد ترك ما يريبه إلى ما لايريبه.

مثال آخر: رجل أصاب ثوبه نجاسة وغسلها، وشكّ هل النجاسة زالت أم لم تزل؟ يغسلها ثانية،
لأن زوالها الآن مشكوك فيه، وعدم زوالها هو الأصل، فنقول:دع هذا الشك وارجع إلى الأصل
واغسلها حتى تتيقّن أو يغلب على ظنك أنها زالت.



ونستنبط قواعد مهمّة :

القاعدة الأولى : أن نعمل بالواضح تماماً الذي لا شكّ فيه أي أن نأخذ بالورع والورع هوترك ما شك فيه إلى ما لا شك فيه، .

القاعدة الثانية : ليس الورع أن أترك الحلال ، وأذهب إلى أن ألبس الشيء الرديء، أو أن آخذ كل شيء من الرديء،
فهذا ليس ورعاً هذا بخل، وبعد عما أحل الله - سبحانه وتعالى - ، فالورع ترك ما فيه شبهة أو شك ،

القاعدة الثالثة : إذا تعارض الشك واليقين، فأذهب إلى اليقين وهذه قاعدة مهمة سواء كانت في المال أو في غيره،
وفى العبادات بالدرجة الأولى

فهذا الحديث من نتائجه إذا عمل المسلم به ؛ ارتاحت نفسيته، وسلم دينه،
وسلمت معاملاته، وحينئذ يربي نفسه على الحزم، والقوة، والتعامل مع هذه الأمور بحزم وقوة، ويبعد
مرض الشك، و الوسواس، و التردد الذي نشتكي منه كثيرا في حياتنا اليومية وحياتنا
العبادية، فيتعامل مع نفسه بهذا الحزم والله - سبحانه وتعالى - يعفو عن الخطأ والزلل

أبو أيهم
5th August 2009, 07:45 PM
بوركت أختي أم الخطاب على ما قدمت من شرح ..

أحب هنا أن أضيف قول لأحد السلف الصالح وهو حسان بن أبي سنان : "إذا أتاني أمر وفيه ريبة تركته ، وما أسهلها على النفس".

صوت الحق
5th August 2009, 07:58 PM
فالذي يُترك هو الشك: هل حصل حدث أو لا؟ وأرح نفسك، واترك الشك.


نعم .. والقاعدة الأصولية تقول : اليقين لا يزول بالشك

بوركت أخيتي .. بالفعل كلمات قليلة ومعاني كبيرة ..

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

نتابع

بارك الله فيك

دعواتكم

سنحيا بالأمل
6th August 2009, 12:07 PM
اختي صوت الحق

اخي الكريم محب القسام"بالانجليزي" بارك الله فيك وفرج همك وأسعد قلبك..
بوركت لاهتمامك باخوانك..

اخي أبو أيهم

بوركتم مروركم اسعدنا...

سنحيا بالأمل
6th August 2009, 12:10 PM
دقائق ان شاء الله ونضع لنا ولكم فائدة الحديث..


ولمن بقي عنده شئ من الغموض او نقطة غير مفهومة فلا يبخل علينا بالسؤال حتى نجد سويا المعنى المراد..

سنحيا بالأمل
6th August 2009, 12:37 PM
فــــوائــــد الحديــــث :


1 - أن الدين الإسلامي لا يريد من أبنائه أن يكونوا في شكّ ولا قلق، لقوله: دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكْ.


2 - أنك إذا أردت الطمأنينة والاستراحة فاترك المشكوك فيه واطرحه جانباً،لاسيّما بعد الفراغ من العبادة
حتى لايلحقك القلق، ومثاله: رجل طاف بالبيت وانتهى وذهب إلى مقام إبراهيم ليصلي،
فشك هل طاف سبعاً أو ستًّا فماذا يصنع؟
الجواب: لايصنع شيئاً، لأن الشك طرأ بعد الفراغ من العبادة،
إلا إذا تيقن أنه طاف ستًّا فيكمل إذا لم يطل الفصل.

- مثال آخر: رجل انتهى من الصلاة وسلم، ثم شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً، فماذا يصنع؟
الجواب: لايلتفت إلى هذا الشك، فالأصل صحة الصلاة مالم يتيقن أنه صلى ثلاثاً فيأتي بالرابعة
إذا لم يطل الفصل ويسلم ويسجد للسهو ويسلم.


3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراً،
لأن هاتين الجملتين:"دع مايريبك إلى مالايريبك" لو بنى عليهما الإنسان مجلداً ضخماً لم يستوعب ما يدلان عليه من المعاني،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.