ابو صهيب
23rd November 2007, 02:41 PM
أيها الإخوان المسلمون ، اسمعوا:
أردت بهذه الكلمات أن أضع فكرتكم أمام أنظاركم فلعل ساعات عصيبة تنتظرنا يحال فيها بيني و بينكم الى حين، فلا أستطيع أن أتحدث معكم أو أكتب إليكم ، فأوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات و أن تحفظوها إن استطعتم و أن تجتمعوا عليها، و إن تحت كل كلمة لمعان جمة:
أيها الإخوان ... أنتم لستم جمعية خيرية و لا حزبا سياسيا و لا هيئة موضوعية لأغراض محدودة المقاصد، و لكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن، و نور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله، و صوت داو يعلوا مرددا دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم و من الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلى الناس عنه
إذا قيل لكم إلام تدعون؟ فقولوا ندعوا الى الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه و سلم و الحكومة جزء من و الحرية فريضة من فرائضه، فإن قيل لكم هذه سياسة ! فقولوا هذا هو الإسلام و نحن لا نعرف هذه الأقسام.
و إن قيل لكم أنتم دعاة ثورة ! فقولوا: نحن دعاة حق و سلام نعتقده و نعتز به، فإن ثرتم علينا و وقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا و كنتم الظالمين الثائرين. و إن قيل لكم أنكم تستعينون بالأشخاص و الهيئات فقولوا: (( آمنا بالله وحده و كفرنا بما كنتم به مشركين)) فإذا لجوا في عدوانهم فقولوا: ((سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين
كان من نتيجة الفهم العام الشامل للإسلام عند الاخوان المسلمين أن شملت فكرتهم كل نواحي الاصلاح في الأمة، و تمثلت فيها كل عناصر غيرها من الفكر الاصلاحية، و أصبح كل مصلح مخلص غيور يجد فيها أمنيته، و التقت عندها آمال محبي الإصلاح الذين عرفوها و فهموا مراميها، و تستطيع أن تقول و لا حرج عليك، إن الإخوان المسلمين:
أولا: دعوة سلفية:
لأنهم يدعون الى العودة بالإسلام الى معينه الصافي من كتاب الله و سنة رسوله
ثانيا: و طريقة سنية:
لأنهم يحملون أنفسهم على العمل بالسنة المطهرة في كل شيء و بخاصة في العقائد و العبادات ما وجدوا الى ذلك سبيلا.
ثالثا: و حقيقة صوفية:
لأنهم يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، و نقاء القلب، و المواظبة على العمل، و الاعراض عن الخلق، و الحب في الله، و الارتباط على الخير.
رابعا: و هيئة سياسية:
لأنهم يطالبون بإصلاح الحكم في الداخل و تعديل النظر في صلة الأمة الاسلامية بغيرها من الأمم في الخارج، و تربية الشعب على العزة و الكرامة و الحرص على قوميته الى أبعد حد.
خامسا: و جماعة رياضية:
لأنهم يعنون بجسومهم، و يعلمون أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، و أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن لبدنك عليك حقا )) و أن تكاليف الإسلام كلها لا يمكن أن تؤدى كاملة صحيحة إلا بالجسم القوي، فالصلاة و الصوم و الحج و الزكاة لا بد لها من جسم يحتمل أعباء الكسب و العمل و الكفاح في طلب الرزق، و لأنهم تبعا لذلك يعنون بتشكيلاتهم الرياضية عناية تضارع و ربما فاقت كثيرا من الأندية المتخصصة بالرياضة البدنية وحدها.
سادسا: و رابطة علمية ثقافية:
لأن الإسلام يجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، و لأن أندية الإخوان هي في الواقع مدارس للتعليم و التثقيف و معاهد لتربية الجسم و العقل و الروح.
سابعا: و شركة اقتصادية:
لأن الإسلام يعنى بتدبير المال و كسبه من وجهه و هو الذي يقول نبيه صلى الله عليه و سلم: (نعم المال الصالح للرجل الصالح) و يقول: (من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له)
ثامنا: و فكرة اجتماعية:
لأنهم يعنون بأدواء المجتمع الاسلامي و يحاولون الوصول الى طرق علاجها و شفاء الأمة منها.
و هكذا نرى أن شمول معنى الإسلام قد أكسب فكرتنا شمولا لكل مناحي الحياة و الاصلاح، و وجه نشاط الإخوان الى كل هذه النواحي، و هم في الوقت الذي يتجه فيه غيرهم الى ناحية واحدة دون غيرها يتجهون اليها جميعا و يعلمون ان الاسلام يطالبهم بها جميعا.
و من هنا كان كثير من مظاهر أعمال الإخوان يبدو أمام الناس متناقضا و ما هو بمتناقض.
فقد يرى الناس الأخ المسلم في المحراب خاشعا متبتلا يبكي و يتذلل، و بعد قليل يكون هو بعينه واعظا مدرسا يقرع الآذان بزواجر الوعظ ، و بعد قليل تراه نفسه رياضيا أنيقا يرمي الكرة أو يدرب على العدو أو يمارس السباحة، و بعد فترة يكون هو بعينه في متجره أو معمله يزاول صناعته في أمانة و إخلاص، هذه مظاهر قد يراها الناس متنافرة لا يلتئم بعضها ببعض، و لو علموا أنها جميعا يجمعها الإسلام و يأمر بها الإسلام و يحض عليها الإسلام لتحققوا فيها مظاهر اللإلتئام و معاني الإنسجام، و مع هذا الشمول فقد اجتنب الإخوان كل ما يؤخذ على هذه النواحي من امآخذ و مواطن النقد و التقصير.
كما اجتنبوا التعصب للألقاب إذ جمعهم الإسلام الجامع حول لقب واحد هو الإخوان المسلمون
أردت بهذه الكلمات أن أضع فكرتكم أمام أنظاركم فلعل ساعات عصيبة تنتظرنا يحال فيها بيني و بينكم الى حين، فلا أستطيع أن أتحدث معكم أو أكتب إليكم ، فأوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات و أن تحفظوها إن استطعتم و أن تجتمعوا عليها، و إن تحت كل كلمة لمعان جمة:
أيها الإخوان ... أنتم لستم جمعية خيرية و لا حزبا سياسيا و لا هيئة موضوعية لأغراض محدودة المقاصد، و لكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن، و نور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله، و صوت داو يعلوا مرددا دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم و من الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلى الناس عنه
إذا قيل لكم إلام تدعون؟ فقولوا ندعوا الى الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه و سلم و الحكومة جزء من و الحرية فريضة من فرائضه، فإن قيل لكم هذه سياسة ! فقولوا هذا هو الإسلام و نحن لا نعرف هذه الأقسام.
و إن قيل لكم أنتم دعاة ثورة ! فقولوا: نحن دعاة حق و سلام نعتقده و نعتز به، فإن ثرتم علينا و وقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا و كنتم الظالمين الثائرين. و إن قيل لكم أنكم تستعينون بالأشخاص و الهيئات فقولوا: (( آمنا بالله وحده و كفرنا بما كنتم به مشركين)) فإذا لجوا في عدوانهم فقولوا: ((سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين
كان من نتيجة الفهم العام الشامل للإسلام عند الاخوان المسلمين أن شملت فكرتهم كل نواحي الاصلاح في الأمة، و تمثلت فيها كل عناصر غيرها من الفكر الاصلاحية، و أصبح كل مصلح مخلص غيور يجد فيها أمنيته، و التقت عندها آمال محبي الإصلاح الذين عرفوها و فهموا مراميها، و تستطيع أن تقول و لا حرج عليك، إن الإخوان المسلمين:
أولا: دعوة سلفية:
لأنهم يدعون الى العودة بالإسلام الى معينه الصافي من كتاب الله و سنة رسوله
ثانيا: و طريقة سنية:
لأنهم يحملون أنفسهم على العمل بالسنة المطهرة في كل شيء و بخاصة في العقائد و العبادات ما وجدوا الى ذلك سبيلا.
ثالثا: و حقيقة صوفية:
لأنهم يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، و نقاء القلب، و المواظبة على العمل، و الاعراض عن الخلق، و الحب في الله، و الارتباط على الخير.
رابعا: و هيئة سياسية:
لأنهم يطالبون بإصلاح الحكم في الداخل و تعديل النظر في صلة الأمة الاسلامية بغيرها من الأمم في الخارج، و تربية الشعب على العزة و الكرامة و الحرص على قوميته الى أبعد حد.
خامسا: و جماعة رياضية:
لأنهم يعنون بجسومهم، و يعلمون أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، و أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن لبدنك عليك حقا )) و أن تكاليف الإسلام كلها لا يمكن أن تؤدى كاملة صحيحة إلا بالجسم القوي، فالصلاة و الصوم و الحج و الزكاة لا بد لها من جسم يحتمل أعباء الكسب و العمل و الكفاح في طلب الرزق، و لأنهم تبعا لذلك يعنون بتشكيلاتهم الرياضية عناية تضارع و ربما فاقت كثيرا من الأندية المتخصصة بالرياضة البدنية وحدها.
سادسا: و رابطة علمية ثقافية:
لأن الإسلام يجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، و لأن أندية الإخوان هي في الواقع مدارس للتعليم و التثقيف و معاهد لتربية الجسم و العقل و الروح.
سابعا: و شركة اقتصادية:
لأن الإسلام يعنى بتدبير المال و كسبه من وجهه و هو الذي يقول نبيه صلى الله عليه و سلم: (نعم المال الصالح للرجل الصالح) و يقول: (من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له)
ثامنا: و فكرة اجتماعية:
لأنهم يعنون بأدواء المجتمع الاسلامي و يحاولون الوصول الى طرق علاجها و شفاء الأمة منها.
و هكذا نرى أن شمول معنى الإسلام قد أكسب فكرتنا شمولا لكل مناحي الحياة و الاصلاح، و وجه نشاط الإخوان الى كل هذه النواحي، و هم في الوقت الذي يتجه فيه غيرهم الى ناحية واحدة دون غيرها يتجهون اليها جميعا و يعلمون ان الاسلام يطالبهم بها جميعا.
و من هنا كان كثير من مظاهر أعمال الإخوان يبدو أمام الناس متناقضا و ما هو بمتناقض.
فقد يرى الناس الأخ المسلم في المحراب خاشعا متبتلا يبكي و يتذلل، و بعد قليل يكون هو بعينه واعظا مدرسا يقرع الآذان بزواجر الوعظ ، و بعد قليل تراه نفسه رياضيا أنيقا يرمي الكرة أو يدرب على العدو أو يمارس السباحة، و بعد فترة يكون هو بعينه في متجره أو معمله يزاول صناعته في أمانة و إخلاص، هذه مظاهر قد يراها الناس متنافرة لا يلتئم بعضها ببعض، و لو علموا أنها جميعا يجمعها الإسلام و يأمر بها الإسلام و يحض عليها الإسلام لتحققوا فيها مظاهر اللإلتئام و معاني الإنسجام، و مع هذا الشمول فقد اجتنب الإخوان كل ما يؤخذ على هذه النواحي من امآخذ و مواطن النقد و التقصير.
كما اجتنبوا التعصب للألقاب إذ جمعهم الإسلام الجامع حول لقب واحد هو الإخوان المسلمون