المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "حماس": الثامن عشر من الشهر الجاري سيكون حاسمًا.. ولا مصالحة دون تبييض السجون



الموحد
10th July 2009, 08:43 PM
اتفاق على عودة عمل لجان المصالحة في غزة ورام الله
"حماس": الثامن عشر من الشهر الجاري سيكون حاسمًا.. ولا مصالحة دون تبييض السجون

http://www.palestine-info.info/ar/DataFiles%5CCache%5CTempImgs%5C2009%5C2%5CImages20 09_News_2009_july_10_ImaSasfwe_300_0.jpg
رام الله - المركز الفلسطيني للإعلام

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسُّكها بتبييض السجون في الضفة الغربية من المعتقلين السياسيين من أجل تهيئة الأجواء لتحقيق المصالحة، مشددةً على أن يوم الثامن عشر من الشهر الجاري سيكون حاسمًا إذا ما كان الاتجاه سيسير نحو اتفاق مصالحة في الخامس والعشرين من الشهر نفسه في القاهرة.

جاء ذلك في ختام الاجتماع الذي انتهى في وقت متأخر من مساء الخميس (9-7) بين وفد من حركة "حماس" ونواب الحركة الإسلامية في الضفة الغربية، والوفد الأمني المصري، والذي بحث سبل تهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق مصالحة قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال الدكتور محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي في تصريحٍ خاصٍّ أدلى به اليوم الجمعة (10-7) إلى "المركز الفلسطيني للإعلام": "إن الاجتماع ناقش أربع قضايا أساسية مع التركيز على ملف المعتقلين السياسيين الذي كان محور الحديث".

وأشار إلى أنه شارك في الاجتماع إلى جانبه كلٌّ من الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي، والنائبان الدكتور عمر عبد الرازق، وسميرة الحلايقة، والمهندس عبد الرحمن زيدان الوزير في الحكومة العاشرة، بينما ترأس الاجتماع عن الوفد المصري اللواء محمد إبراهيم.

وذكر أن اللقاء استمرَّ ساعتين، وكانت بدايته عبارة عن تهنئة لرئيس المجلس والنواب المفرج عنهم من سجون الاحتلال؛ إذ كان هذا أول لقاء يجمعهم بعد الخروج من سجون الاحتلال مع الوفد الأمني المصري.

وأوضح أنه جرى خلال اللقاء مناقشة أربع قضايا؛ هي: المعتقلون السياسيون، والانتخابات، واللجنة المشتركة، والأجهزة الأمنية، لافتًا إلى أن الوفد المصري شرح طبيعة المهمة والجهد المصري القائم منذ الانقسام في محاولةٍ لإعادة اللحمة، وعرض ما تم التوصل إليه حتى الآن في حوار القاهرة.

وقال: "ركزنا على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي، وأنه لن يحدث تقدم في الملفات الأخرى إذا لم يتم إنهاء هذا الملف الأليم"، لافتًا إلى أنه تم تأكيد أن ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد اختطاف شخص أو شخصين على خلفية أمنية كما يحاول البعض أن يصوِّر، إنما هو خطة ممنهجة لمحاولة استئصال حركة "حماس".

وأضاف: "أشرنا إلى أن الاختطافات بالمئات، وأن هنك إغلاقًا تامًّا للمؤسسات وهجومًا على المساجد، وإغلاقًا لأبوابها بين الصلوات، وفرضًا لخطبة مكتوبة تتضمن أحيانًا التشهير بالمقاومة وفصلاً للخطباء الذين لا يلتزمون بها، إلى جانب الفصل التعسفي، وملاحقة النساء والمقاومين".

وأكد أنه تم تأكيد أن الاحتلال بكل بطشه وإرهابه لم ينجح في تصفية حركة "حماس" والمقاومة، وبالتالي لن تنجح أية جهة أخرى في تحقيق ذلك.

واستطرد قائلاً: "أكدنا أن شعبنا واعٍ لما يجري، وأنه يتابع حملة الاستئصال، وهي حملة تدفعه إلى مزيدٍ من الالتفاف حول الحركة"، لافتًا إلى أن نسبة الأصوات التي حققتها الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت خلال عام 2009 زادت بنسبة 20% عن العام الذي سبقه، وهو ما يعكس أن الالتفاف الشعبي في ازدياد رغم البطش والتخويف.

وأكد أن قرار التمسك بالإفراج عن المعقتلين السياسيين قرارٌ لمؤسسات الحركة في جميع مواقعها؛ لأنه لا يعقل أن يكون هناك حديث عن اتفاق مصالحة بينما هناك مختطفون بالمئات في السجون.

وذكر أنه "بخصوص موضوع الانتخابات والقضايا الأخرى، أكدنا أن ما يجري التوصل إليه في لجان الحوار بالقاهرة يعبِّر عن جسم الحركة وملزمٌ للجميع"، مشيرًا إلى أنه جرى الاتفاق على استئناف جلسات لجنة المصالحة في قطاع غزة والضفة الغربية؛ من أجل مناقشة القضايا، وتهيئة الأجواء لتحقيق اتفاق المصالحة، دون أن يتم تحديد موعد لعقد أول جلسة جديدة.

وأوضح أن سبب تعليق حركة "حماس" مشاركاتها في الجلسات السابقة هو أن ممثلي الحركة كانوا يُصدمون بقول ممثلي حركة "فتح" إنهم غير مُخوَّلين بالحديث عن ملف المختطفين وإغلاق المؤسسات وغيرها من الأمور، متسائلاً: "إذا لم نناقش موضوع المعتقلين السياسيين وإغلاق المؤسسات والسلامة الأمنية والفصل التعسفي فماذا سنناقش؟! وما جدوى لقائنا؟!".

وأكد أن لجان المصالحة ستعود للالتئام، وأنه في ضوء ما يجري نقاشه وبحثه سيتحدَّد إذا ما كان هناك جدية من أجل إنجاح عمل هذه اللجان أو لا، قائلاً: "سنعود ونجتمع، واستمرار الاجتماعات مبنيٌّ على تحقيق النتائج، وإلا فلن نكون شهود زور"، لافتًا إلى أن اجتماعًا سيعقد اليوم بين الوفد المصري ومحمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته ربما يتحدد بعده موعد بدء هذه الجلسات.

وأشار إلى أن الوفد المصري تحدَّث أن السلطة وعدت بحلحلة ملف المختطفين، مؤكدًا أنه جرى الحديث عنه أن الثامن عشر من الشهر الجاري سيكون يومًا مهمًّا تجتمع فيه اللجان في الداخل والخارج لتقييم إذا كان هناك حلحلة في هذا الملف تسمح بتحقيق إنجاز في الخامس والعشرين من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة.