أبو مجاهد
3rd July 2009, 12:50 PM
http://www.shamiyat.org/exclusive/13.jpg
مرحلة الشباب :
التحقت في سن مبكرة بمدرسة [ النجاح الوطنية ]، ثم بمدرسة [ النموذج ] الرسمية، وكنت يومها في العاشرة من العمر. كان يدير المدرسة الدكتور حسن الحجة، بينما يتولى الشيخ نصوح البارودي التعليم الديني فيها رحم الله الاثنين معا.
مذبحة فرنسية لاتنسى في شوارع طرابلس :
من الذكريات الأليمة التي استقرت في العقل البطن ويصعب نسيانها، تلك المذبحة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الفرنسي في مدينة طرابلس ..
فقبيل استقلال لبنان في العام [1942] خرجت مسيرة طلابية تجوب شوارع المدينة المجاهدة طرابلس، تطالب بانسحاب القوات الفرنسية من لبنان، وكنت من المشاركين فيها..
وما أن وصلت المسيرة الى شارع الميناء، وبمحاذاة منزل محافظ المدينة، اعترضها رتل من الدبابات الفرنسية، قامت بفتح رشاشاتها على الطلاب العزل ثم اندفعت نحوهم ساحقة اجسادهم تحت عجلاتها المجنزرة بوحشية تفوق كل تصور، مخلفة عشرات الجثث التي تحولت الى كتل من اللحم والعظم لاصقة على الطريق.
وهنا أود أن اسجل ـ للتاريخ والأجيال ـ أن الروح الجهادية المعطاءة، كانت ولا تزال الميزة الاساسية التي يتحلى بها أهل الفيحاء ـ مدينة العلم والعلماء، كما مدينة الجهاد والإباء ـ وهو ما جعلها فخر الثورات، ومنطلق الحركات التحررية بلا منازع.
المدرسة الاميركية للصبيان :
في العام 1946 الحقني والدي رحمه الله بالمدرسة الاميركية للصبيان، والتي تضم أبناء معظم العائلات الطرابلسية والشمالية المعروفة.
وقد أتيح لي في هذه البيئة الجديدة أن أتعرف وفي سن مبكرة على أنماط شتى من الناس والتيارات والأحزاب والطوائف والمذاهب.
في عام 1953 تخرجت من هذه المدرسة ونلت شهادة الدبلوم High School
http://ikhwanwayonline.files.wordpress.com/2009/06/141.jpg
الحضرة الاسبوعية :
من العوائد التي درج عليها الوالد رحمه الله إاقامته ما سمي [الحضرة الاسبوعية] التي كانت تعقد كل ليلة اثنين، يحضرها نخبة من العلماء والقراء والمنشدين، من أمثال الشيخ نصوح البارودي والشيخ أنور المولوي وغــيرهــــم حيث كان يقرأ القرآن، ثم تنشد [قصيدة البردة الشريفة] للامام البوصيري، والابتهالات والمدائح النبوية، وفي نهاية المطاف توزع الحلوى والمرطبات.
حكمت شريف يكن مرة أخرى :
وبالعودة الى جدي لأ ُمي المرحوم حكمت شريف يكن، فقد كان كاتبا ومؤرخا وأديبا عرفته الفيحاء والكثير من العواصم العربية والعالمية.. ولقد ترك العديد من المؤلفات التي لا تزال مكتوبة بيده منها 36 جزءا ً في تاريخ الأديان. قامت زوجتي ـ جزاها الله خيرا ـ بتحقيق وطباعة كتابه [تاريخ طرابلس الشام]
كان جدي شديد المحبة لي والعناية بي، مما دفعه الى أن يخصني في وصيته بمكتبه العامرة، إلا أن صغر سني في تلك المرحلة حال تنفيذ الوصية بشكل دقيق، حيث ضاعت الكثير من الكتب النفيسة بين اللاذقية وطرابلس.
العائلة وأصولها :
فاتني أن أشير الى أن عائلتنا تركية الأصل.. وأن الجد الأول للعائلة غادر تركيا في القرن السابع عشر لخلاف مع السلطان آنذاك واستوطن حلب وطرابلس وأن [حمزة باشا يكن] والي طرابلس هو جد العائلة اليكنية الطرابلسية وأصل شجرتها.
مرحلة الشباب :
التحقت في سن مبكرة بمدرسة [ النجاح الوطنية ]، ثم بمدرسة [ النموذج ] الرسمية، وكنت يومها في العاشرة من العمر. كان يدير المدرسة الدكتور حسن الحجة، بينما يتولى الشيخ نصوح البارودي التعليم الديني فيها رحم الله الاثنين معا.
مذبحة فرنسية لاتنسى في شوارع طرابلس :
من الذكريات الأليمة التي استقرت في العقل البطن ويصعب نسيانها، تلك المذبحة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الفرنسي في مدينة طرابلس ..
فقبيل استقلال لبنان في العام [1942] خرجت مسيرة طلابية تجوب شوارع المدينة المجاهدة طرابلس، تطالب بانسحاب القوات الفرنسية من لبنان، وكنت من المشاركين فيها..
وما أن وصلت المسيرة الى شارع الميناء، وبمحاذاة منزل محافظ المدينة، اعترضها رتل من الدبابات الفرنسية، قامت بفتح رشاشاتها على الطلاب العزل ثم اندفعت نحوهم ساحقة اجسادهم تحت عجلاتها المجنزرة بوحشية تفوق كل تصور، مخلفة عشرات الجثث التي تحولت الى كتل من اللحم والعظم لاصقة على الطريق.
وهنا أود أن اسجل ـ للتاريخ والأجيال ـ أن الروح الجهادية المعطاءة، كانت ولا تزال الميزة الاساسية التي يتحلى بها أهل الفيحاء ـ مدينة العلم والعلماء، كما مدينة الجهاد والإباء ـ وهو ما جعلها فخر الثورات، ومنطلق الحركات التحررية بلا منازع.
المدرسة الاميركية للصبيان :
في العام 1946 الحقني والدي رحمه الله بالمدرسة الاميركية للصبيان، والتي تضم أبناء معظم العائلات الطرابلسية والشمالية المعروفة.
وقد أتيح لي في هذه البيئة الجديدة أن أتعرف وفي سن مبكرة على أنماط شتى من الناس والتيارات والأحزاب والطوائف والمذاهب.
في عام 1953 تخرجت من هذه المدرسة ونلت شهادة الدبلوم High School
http://ikhwanwayonline.files.wordpress.com/2009/06/141.jpg
الحضرة الاسبوعية :
من العوائد التي درج عليها الوالد رحمه الله إاقامته ما سمي [الحضرة الاسبوعية] التي كانت تعقد كل ليلة اثنين، يحضرها نخبة من العلماء والقراء والمنشدين، من أمثال الشيخ نصوح البارودي والشيخ أنور المولوي وغــيرهــــم حيث كان يقرأ القرآن، ثم تنشد [قصيدة البردة الشريفة] للامام البوصيري، والابتهالات والمدائح النبوية، وفي نهاية المطاف توزع الحلوى والمرطبات.
حكمت شريف يكن مرة أخرى :
وبالعودة الى جدي لأ ُمي المرحوم حكمت شريف يكن، فقد كان كاتبا ومؤرخا وأديبا عرفته الفيحاء والكثير من العواصم العربية والعالمية.. ولقد ترك العديد من المؤلفات التي لا تزال مكتوبة بيده منها 36 جزءا ً في تاريخ الأديان. قامت زوجتي ـ جزاها الله خيرا ـ بتحقيق وطباعة كتابه [تاريخ طرابلس الشام]
كان جدي شديد المحبة لي والعناية بي، مما دفعه الى أن يخصني في وصيته بمكتبه العامرة، إلا أن صغر سني في تلك المرحلة حال تنفيذ الوصية بشكل دقيق، حيث ضاعت الكثير من الكتب النفيسة بين اللاذقية وطرابلس.
العائلة وأصولها :
فاتني أن أشير الى أن عائلتنا تركية الأصل.. وأن الجد الأول للعائلة غادر تركيا في القرن السابع عشر لخلاف مع السلطان آنذاك واستوطن حلب وطرابلس وأن [حمزة باشا يكن] والي طرابلس هو جد العائلة اليكنية الطرابلسية وأصل شجرتها.