أبو مجاهد
20th September 2007, 01:21 AM
اذبح ...!!!
--------------------------------------------------------------------------------
هل صحيح ما شاهدت عيناي يا سيادة الرئيس ؟!! ، أنا لا أكاد أصدق ، رئيس يطلب من مسؤول عسكري ذبح أبناء شعبه ، لماذا وكيف وما الثمن وما الهدف ؟!!
أسئلة كثيرة دارت في رأسي ، قلت ربما البعض فبرك مشهد للرئيس ضمن المناكفات السياسية ، عدت وتحققت من الأمر مرات ومرات ، إنه هو محمود عباس يقول للرجل " أنت مسؤول تنفيذية فتح ؟" فيهز الرجل رأسه فيرد ( اذبح ) .
عندما ظهرت المشاهد الأولى للرئيس عباس وهو يأمر قادة أجهزة الأمن بقتل كل من يحمل صاروخا (يعني قتل المقاوم ) ، قلت ربما الرجل يتحدث بذلك فقط لاثارة حماسة رجال الأمن ، وتأتي ضمن سخونة الخطاب السياسي ،وموجهة للجمهور والسياسيين الإسرائيليين والأمريكيين ، رغم ان الأمر نفذ من قبل البعض وقتل فعلا مقاومين .
أما ما كُشف من أوامر الذبح بهذا الوضوح المزري فتلك الطامة الكبرى ، وكفيلة بإنهاء حياة أي سياسي يحترم نفسه وشعبه ، اذبح .... من الذابح ومن المذبوح يا سيادة الرئيس هما أبناء فلسطين ومن أجل ماذا ؟ تحقيق رؤية بوش في حل القضية الفلسطينية ، ثم يعود البعض ليسأل بوقاحة لماذا حدث ما حدث في غزة ؟ وكأنه يعيش في بلاد الواق واق !!.
طيب إذا كان رئيس شعب يطلب ذبح أبناء شعبه ، فماذا يفعل الاحتلال بهذا الشعب اذاً ؟ ، واسمح لي بالسؤال ماذا تطلب يا سيادة الرئيس من أولمرت خلال لقاءاتك المتواصلة به ؟ أصبحت الآن أصدق ما بثته وسائل الاعلام الاسرائيلية بطلبك من أولمرت اجتياح قطاع غزة حتى تستعيده من الذين كان يفترض ذبحهم ، وأصبحت متفهما ما طلبته من سفيرك رياض منصور بالتآمر مع مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة لافشال مشروع قرار يطالب برفع الحصار عن غزة ، وبت موقنا أن أولمرت أقرب لك من أية جهة وطنية فلسطينية.
ماذا بقي لك بعد هذه الفضيحة ، ألم تكن تدري بوجود كاميرا تلفزيونية تصور ، أم أن الأمر سيان وعادي ، أم لم تكن تتوقع كشفه ؟ على أية حال ما تم الكشف عنه يؤكد بصورة واضحة أنك المسئول الرئيسي عما جرى في غزة من فلتان أمني ، كنت أظن القضية تتعلق بعدم قدرتك على ضبط الأمور نظرا لعصابات أجهزة الأمن والمافيات التي تسيطر عليها ، وعملها لأجندات اسرائيلية ومخابرات اقليمية وغربية ، لكن يبدو أن الأمر أكبر بكثير مما ظننت ، فقد كانت الأوامر اذن تخرج من مقر الرئاسة بالقتل والارهاب والتدمير والخطف والملاحقات .
ماذا ستقول يا سيادة الرئيس للقتلى سواء من حماس أو من فتح أو من المواطنين الأبرياء خلال الأحداث الأخيرة وما سبقها ومن قد يلحق بهم ، هل هذا ما بشرتنا به في برنامجك الانتخابي الذي لم تحقق منه شيئا عندما انتخبت رئيسا للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة ؟!!.
أنا أفهم من (اذبح) ان ما يجري من قتل وملاحقات واعتقالات لكوادر حماس بالضفة الغربية المحتلة ومنع الأموال عن أسرى حماس ، وقتل الحافظ للقرآن الكريم محمد رداد داخل حرم جامعة النجاح ، ومنع رواتب نواب حماس ، وتهديد نوابها في الضفة بالقتل هي بقرار رئاسي خالص ، بعد ذلك كله هل بقيت شرعية للرئيس ؟ .
ثم هل سمعت فصائل منظمة التحرير بما قال ؟ أظنها الآن مصابة بحالة من الخرس المستعصي ، ولا تريد أن تسمع ، ولا تعرف كيف تصدر موقفا ، فالأمر لا يستحق اعتصامات ومسيرات وتظاهرات ، هي مجرد فلتة لسان من الرئيس الذي يحق له ما لا يحق لغيره ، أليس الشعب في خدمة الرئيس حتى لو كان ذبحا؟!! .
بقلم : د.طارق عبد الباري
--------------------------------------------------------------------------------
هل صحيح ما شاهدت عيناي يا سيادة الرئيس ؟!! ، أنا لا أكاد أصدق ، رئيس يطلب من مسؤول عسكري ذبح أبناء شعبه ، لماذا وكيف وما الثمن وما الهدف ؟!!
أسئلة كثيرة دارت في رأسي ، قلت ربما البعض فبرك مشهد للرئيس ضمن المناكفات السياسية ، عدت وتحققت من الأمر مرات ومرات ، إنه هو محمود عباس يقول للرجل " أنت مسؤول تنفيذية فتح ؟" فيهز الرجل رأسه فيرد ( اذبح ) .
عندما ظهرت المشاهد الأولى للرئيس عباس وهو يأمر قادة أجهزة الأمن بقتل كل من يحمل صاروخا (يعني قتل المقاوم ) ، قلت ربما الرجل يتحدث بذلك فقط لاثارة حماسة رجال الأمن ، وتأتي ضمن سخونة الخطاب السياسي ،وموجهة للجمهور والسياسيين الإسرائيليين والأمريكيين ، رغم ان الأمر نفذ من قبل البعض وقتل فعلا مقاومين .
أما ما كُشف من أوامر الذبح بهذا الوضوح المزري فتلك الطامة الكبرى ، وكفيلة بإنهاء حياة أي سياسي يحترم نفسه وشعبه ، اذبح .... من الذابح ومن المذبوح يا سيادة الرئيس هما أبناء فلسطين ومن أجل ماذا ؟ تحقيق رؤية بوش في حل القضية الفلسطينية ، ثم يعود البعض ليسأل بوقاحة لماذا حدث ما حدث في غزة ؟ وكأنه يعيش في بلاد الواق واق !!.
طيب إذا كان رئيس شعب يطلب ذبح أبناء شعبه ، فماذا يفعل الاحتلال بهذا الشعب اذاً ؟ ، واسمح لي بالسؤال ماذا تطلب يا سيادة الرئيس من أولمرت خلال لقاءاتك المتواصلة به ؟ أصبحت الآن أصدق ما بثته وسائل الاعلام الاسرائيلية بطلبك من أولمرت اجتياح قطاع غزة حتى تستعيده من الذين كان يفترض ذبحهم ، وأصبحت متفهما ما طلبته من سفيرك رياض منصور بالتآمر مع مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة لافشال مشروع قرار يطالب برفع الحصار عن غزة ، وبت موقنا أن أولمرت أقرب لك من أية جهة وطنية فلسطينية.
ماذا بقي لك بعد هذه الفضيحة ، ألم تكن تدري بوجود كاميرا تلفزيونية تصور ، أم أن الأمر سيان وعادي ، أم لم تكن تتوقع كشفه ؟ على أية حال ما تم الكشف عنه يؤكد بصورة واضحة أنك المسئول الرئيسي عما جرى في غزة من فلتان أمني ، كنت أظن القضية تتعلق بعدم قدرتك على ضبط الأمور نظرا لعصابات أجهزة الأمن والمافيات التي تسيطر عليها ، وعملها لأجندات اسرائيلية ومخابرات اقليمية وغربية ، لكن يبدو أن الأمر أكبر بكثير مما ظننت ، فقد كانت الأوامر اذن تخرج من مقر الرئاسة بالقتل والارهاب والتدمير والخطف والملاحقات .
ماذا ستقول يا سيادة الرئيس للقتلى سواء من حماس أو من فتح أو من المواطنين الأبرياء خلال الأحداث الأخيرة وما سبقها ومن قد يلحق بهم ، هل هذا ما بشرتنا به في برنامجك الانتخابي الذي لم تحقق منه شيئا عندما انتخبت رئيسا للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة ؟!!.
أنا أفهم من (اذبح) ان ما يجري من قتل وملاحقات واعتقالات لكوادر حماس بالضفة الغربية المحتلة ومنع الأموال عن أسرى حماس ، وقتل الحافظ للقرآن الكريم محمد رداد داخل حرم جامعة النجاح ، ومنع رواتب نواب حماس ، وتهديد نوابها في الضفة بالقتل هي بقرار رئاسي خالص ، بعد ذلك كله هل بقيت شرعية للرئيس ؟ .
ثم هل سمعت فصائل منظمة التحرير بما قال ؟ أظنها الآن مصابة بحالة من الخرس المستعصي ، ولا تريد أن تسمع ، ولا تعرف كيف تصدر موقفا ، فالأمر لا يستحق اعتصامات ومسيرات وتظاهرات ، هي مجرد فلتة لسان من الرئيس الذي يحق له ما لا يحق لغيره ، أليس الشعب في خدمة الرئيس حتى لو كان ذبحا؟!! .
بقلم : د.طارق عبد الباري