المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حماس الصامتة ... وفتح الخائفة !!



أبو مجاهد
20th September 2007, 01:03 AM
حماس الصامتة وفتح الخائفة !!


أمين راشد
18/9/2007م


مع بداية الأحداث منذ أواسط حزيران الماضي ، انتظر الجميع من حركة حماس في الضفة الغربية ، الرد على الاعتداءات التي تتعرض لها والتي تجاوزت الألف اعتداء حتى اللحظة ، مما يعني زيادة الحاجة للتساؤل عن مبررات ودواعي صمت حركة حماس في الضفة بالذات على الاعتداءات والجرائم التي ترتكب بحقها بشكل خاص وبحق أبناء الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بجميع أبعادها الحضارية والتاريخية والأخلاقية وغيرها بشكل عام.

وإن المراقب لكل ما يحدث في الضفة الغربية من سوء الحالة القائمة من جميع النواحي وبجميع الاتجاهات، يجد أن للحالة ايجابية بكونها تبعث برسالة لكل مواطن فلسطيني عن معنى العيش في البلاد حين يرتمي السياسيون وأصحاب القرار في أحضان المحتل، ومعنى التكتيك السياسي حين يكون الضحية الشعب والجلاد الحزب الحاكم، والرابح الأول والأخير هو المحتل، ولكل قارئ أن يطلق العنان لفكره ليجد الدلائل والأمثلة العديدة مروراً بتسليم الصهاينة التائهين أو بالإقالات الجماعية أو باغتيال الشرعية وقرار الشعب وغيرها الكثير الكثير.

ومع كل ما يجري، فإن الذي فشِل في إدارة أجندته داخل إقليم ثابت -نسبياً- كغزة لا يمكنه بحال أن يسطر النجاحات في حالة كتلك القائمة في الضفة، والذي يظن أن الضفة من الممكن اعتبارها بيد أحد، هو واهم أشد الوهم، ولا يدرك طبيعة المعادلة القائمة ولا حدود القضية ولا يقرأ الواقع جيداً، والتاريخ والمستقبل يكفلان إثبات ذلك.

ومع أن الأفق سياسياً وحتى الآن يعاني من ضبابية بخصوص العلاقة بين حماس وفتح، إلا أن الخاسر الوحيد وبلا أدنى شك هو الطرف الذي لا يكترث بعامل الوقت ولا يدري ما يعنيه التعنت وينكر كل ممارساته السابقة ويحرق كل الجسور بينه وبين شعبه ضارباً بعرض الحائط كل الأخلاقيات التاريخية والوطنية والحضارية في التعامل مع قضية شعبه المحتل ، بل ويجند كل ناطقيه لإثبات حسن النية والولاء التام للمحتل حتى وصل الحد باتهام حركة حماس بصفتها "أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم" من غير أن يدري أن الآية نزلت في بني إسرائيل الذي يتهافت صباح مساء في التعبد لنيل رضاهم والدخول في صفقة معهم ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب والدمار والهلاك، وقمة الحمق والبله أن أولئك يعيشون لحظة مجردة من غير قراءة لتاريخ قريب أو بعيد، وأعني تاريخهم فحسب. فتجريب المجرب أصحب ديدنهم ، ويا ليت المجرب حفظ لهم قائدهم المغدور ياسر عرفات أو أعطاهم عزاً وكرامة ولو على ذرة تراب واحدة.

نعود لنقول، إن صمت حركة حماس هي الحكمة بذاتها التي تقتضيها طبيعة المرحلة الحالية، وحماس ليست "فتح"، حتى تتعامل بردات الفعل والعقلية الهمجية وإطلاق العنان لنزوات الشباب للحرق والتدمير وإطلاق النار والسرقات وغيرها وترفع سقف الجرائم والاعتداءات، فحماس تميزت بالحكمة في التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية أمة وليست ملفاً بيد رجل هنا أو هناك أو تجارة تخضع للمزاد العلني أو ما شابه. ولنا في صمت حماس ما يلي:


•إن صمت حركة المقاومة الإسلامية حماس على كل الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وبحقها بشكل خاص، يحمي الشعب من الدخول في دوامة الحرب الأهلية الكفيلة بتدمير الماضي والحاضر والمستقبل مما يعني تحقيق الهدف الدايتوني وأدواته البشرية ، والنجاح الحقيقي يتمثل بتفويت فرص الخصم من تحقيق أهدافه خاصة إن كان الخصم كحركة فتح لا يوجد لديها ما تخسره بعد القتل والمداهمات والتدمير والتخريب والرقص على جراح الشعب والأمة معاً.

•صمتُ حماس كابوسُ فتح من أعلى رأس أبو جبل إلى أخمص قدم أصغر عضو في فتح، فالتاريخ لا يرحم والأيام دول، وكما أسلفنا فالضفة ليست بيد أحد حتى يراهن عليها، وكل المسألة رهن عملية استشهادية واحدة تكفل بتدمير المشروع الفتحاوي القائم حالياً من غير أن تتحرك حماس قيد شعرة. وبالتأكيد حينها لن تنسى العائلات من اعتدى عليها. وقد يلتقي السجين والسجان في زنزانة واحدة. وقد يجد أبو جبل نفسه وحيداً وسط أفراد عائلة شهيد أو جريح مما اقترفته يداه في أيام العربدة تماماً كما وقع المدهون بين أيدي ذوي وجيران الشهيد الذي قتله بسلاحه.

•يكفي أن صمت حماس قد عرى فتح بالكامل وأظهر طبيعة الفصائل ومصداقيتها الهشة المتآكلة، وبيّن حقيقة "الدمية التركيبية -الليجو- " المسماة "منظمة التحرير" التي تشكلها فتح كيفما تريد وقتما تريد، فلا داعي لحماس أن تقنع الجميع بدواعي عدم دخولها في المنظمة الحالية. ففي صمت حماس إذاً؛ تمايز كبير وواضح ولا شك فيه، يكفي للعاقل النظر والمراقبة من بعيد من غير أن يكون له لون سياسي معين حتى يدرك الفرق بين البياض الناصع والسواد القاتم.

•صمتُ حماس أظهر حقيقة فتح في الشارع الفلسطيني ، فقد أحرج فتح لدرجة أنه جعل ناطقيها وقادتها مخرجين سينائيين يتقنون الفشل أي اتقان من خلال فبركة مسرحيات مخزية بحق حركة حماس، فقد ظنت فتح أن حماس ستتعامل بردات الفعل، وستطال لعنة الألسن الطرفين، وستهبط حماس للمستوى الفتحاوي في الشارع، ولكنها اصطدمت بتماسك وصمت عزلها في الحضيض ولم يبق لها سوى اختلاق الأكاذيب لتصطدم هي وأبواقها من وسائل الإعلام المهددة أو المتواطئة مع الشارع الذي يعرف حقيقة ما حدث في ميدانه فيسخط عليها حين يراها تتلاعب بأرواح وأعراض الشرفاء وحياتهم.

•حماس صمتت ولا زالت تصمت، والصمت هنا موضع قوة وليس ضعفاً، وأكثر من يدرك ذلك من يسمون بـ"طخيخة" فتح، أي الأيدي الضاربة في فتح والتي أخذت على عاتقها الاعتداء على حماس في الضفة مقابل مبلغ محدد من المال، وهذه هي فتح ميدانياً، أما سياسياً؛ ففتح ستنتهي تماماً مع إغلاق صنبور الأموال المتدفقة، فقد رهنت نفسها للمعادلة الدولية ولم يبق لها سوى أن تسجّل في وزارة الداخلية الأمريكية أو الصهيونية ليحظى أبو مازن بدعوات لحضور جلسات "الكنيست" لملف الأمن الداخلي الصهيوني من دون أي حرج قانوني أو دستوري، بعكس حماس التي تزداد عزاً وصلابة وتماسكاً وتجدداً كلما ازداد الضغط والتضييق عليها، وإن تاريخ حماس يشهد لها بذلك فقد خرجت في السابق من منعطفات كثيرة وخطيرة بأقوى مما كانت عليه.

•فتح في الضفة تعيش أكثر أيامها خشية من حركة حماس، ومن يقول غير ذلك، فليقترب قليلاً من حملة السلاح في فتح ويسألهم عن أشد مخاوفهم ؟!! ولماذا تتم عمليات الاعتقال والاختطاف -مع وجود التكتيم الإعلامي- بالأقنعة؟؟ ولماذا تعين طواقم التحقيق في سجون عباس من غير سكان مدينة السجن أو إن كان غير ذلك فالمحقق يكون مقنعاً؟؟ ولماذا يؤكد السجان الفتحاوي لسجينه الحمساوي مرات ومرات أنه ليس له علاقة بما يحدث وهو مجرد عبد مأمور وموظف مسكين يريد إعالة أطفاله وأهل بيته؟؟ وأطلق لذهنك العنان بـ"لماذا" لتجد أن فتح في حالة انقسام وتشتت من الرهبة لأنهم رأوا بأم أعينهم ما حدث في رام الله لأبناء فتح الفارين من غزة.

مع كل ما ذكر، فإن من المستحيل أن تتنازل حماس عن حقها أو تشطب من قاموسها مصطلحات الرد والدفاع عن الحقوق، فالحسم أو الرد المطلوب بالتأكيد لو وقته وزمانه المحدد، وعند حماس ما يضاف في أجندتها بخلاف غيرها الاستعانة بالله والتوكل عليه مما يعني تضاؤل نسبة الخطأ، وإن عدم الرد لا يلغي خيار الحسم في الضفة مع صعوبة الواقع ووجود الاحتلال، ولا شك فإن لكل لحظة فرصتها واقتناصتها. والأيام بيننا ولن تكون لغير المعتدي سوى العصا، وسيعود الحق كاملاً غير منتقص لذوي أنيس السلعوس ومحمد رداد وكل المظلومين بالحد الأدنى ولكل ظالم إشراقة شمس من الغرب لا تنفع فيها ساعة الندم أو لفظة توبة.

وفي النهاية، فإن من يحصر القضية الفلسطينية في زاوية تفكيره وحدود جمجمة رأسه، سيتفجر رأسه بأصغر أداة حادة، وفلسطين أشرف من أن يصفها مجموعة ناطقين أو متحدثين لا يملكون شرف بشريتهم يتسربلون بالعار التاريخي والسياسي والأخلاقي الموثق بالصوت والصورة. وندعهم للتاريخ والأيام بيننا!!

حمساويه القدس
20th September 2007, 11:04 AM
دراسه جيدة جدة وتحليل بليغ للوضع بارك الله فيكم ونفعكم كما نفعتمونا

أبو مجاهد
20th September 2007, 02:37 PM
حياك الباري أختي على مرورك العطر .

ابن نابلس
23rd September 2007, 06:35 PM
بارك الله فيك اخي الكريم

أبو مجاهد
23rd September 2007, 08:56 PM
واياك اخي حياك الباري .

المهاجر
25th September 2007, 08:59 PM
دراسه جيدة جدة وتحليل بليغ للوضع بارك الله فيكم ونفعكم كما نفعتمونا

بارك الله فيك