بنت الكتلة
16th November 2007, 01:19 PM
محمود مصلح
سجن عوفرتشرين أول 2007
من هنا
من بين حقولٍ لا نبتَ فيها غيرُ الحَنْظَلِ والصُّبارْ
من فوقِ هضابٍ لا سُلْطانَ عليها لِغَيرِ ذواتِ النّابِ والأظْفارْ
من جَوْفِ أَتونٍ وَقودُهُ الإنْسُ والأحْجارْ
من تحتِ حذاءٍ يدوسُ الطّفلَ كأنَّهُ صِرْصارْ
من خلفِ جِدارٍ يحبِسُ أحلامَ الفِتْيَةِ الأحرارْ
من فُوَّهةِ البُركانِ وعَيْنِ الإعصارْ
من صوتِ الصَّبرِ والإصرارْ
أيّها الأخوةُ الأخيارْ
نبدأُ الإرسالَ ونَتْلوا عليكم ما جَدَّ مِنْ أخبارْ
في الغَرْبِ رياحٌ هبَّتْ مارِجاً مِنْ نارْ
والنَّقْعُ حثا رمْلَهُ في العُيونِ فأعْمى البصيرَةَ والأبصارْ
والشَّمسُ ضُحىً خُسِفََتْْ والأَقْمارْ
وأساسُ البيْتِ تَداعى واجْتَُّتِ الأَشْجارْ
والنّاطِقُ صَرَّحَ: لَمْ تُحْصَرِ الأضرارْ
في الشَّرقِ جفافٌ داهَمَنا وَشْتَدَّ حِصارْ
غيضَ الماءُ في النَّبْعِ وَمْتحَتِ الآبارْ
والأرضُ تَمنَّتْ لو تَنْزِلُ الأَمطارْ
يَبُسَ الزَّرْعُ في السَّهلِ والتَّلِ والأَغْوارْ
جَفَّ الضَّرْعُ واقْتيدَتْ لِلذَبْحِ الأغنامُ والأبْقارْ
مُنِعَ البَيْعُ بالجَهْرِ والإِسرارْ
وتَعَطَّلَتِ الأعمالُ وأَفلَسَ كُلُّ التُّجْارْ
والنّاطِقُ حَذَّرَ مِنْ فادِحِ الْآثارْ
وشَمالاً ذِئابُ الَّيْلِ اسْتَباحَتْ حِمى سائِرِ الأَمْصارْ
وَقَضى النَّحْبَ أطفالٌ صِغارْ
وَإلى الأسْرِ سيقَ كِبارْ
وَالثَّكالى كظمْنَ الغَيْظَ وَقُلْنَ البُكاءُ شَنارْ
وَانْبَرى شيخٌ لِيؤكِّدَ أن الشَّهادَةَ كالنَّصرِ رِبحٌ في مَبْدأِ الأحْرارْ
والنّاطِقُ أكَّدَ: نَفْنى جَميعاً وَلْتَسلَمي يا دارْ
وجَنوباً على الطُّرُقاتِ وُحوشٌ سَمَّرَتِ الأَسْفارْ
فإذا كنْتَ مِمَّنْ ساقَتْهُمُ الأقْدارْ
فَإذَنْ لا تَمْضي ... وَلا يُمْكِنُ الإِدْبارْ
قالوا: وَلَدتْ نساءٌ مِنْ غيرِ حَوْلٍ وَلا طوْلٍ أو أيِّ خِيارْ
والنّاطِقُ قالَ: الأطْفالَ ماتوا،
والأمَّهاتُ تَهَدَّهُنَّ الأخطارْ
وعلى الأعْماقِ أَغارتْ قُرودٌ اسْتوطَنَتِ الأوْعارْ
جاءَنا الآنَ أَنَّ قطيعاً يغزوا الحرْثَ ويَسرِقُ ما لّذَّ مِنْ أثمارْ
وَقطيعاً داهَمَ أحياءٌ مُحْدِثاً فوضى وَدمارْ
والنّاطِقُ عَلَّقَ: لا تَعْجَبوا، نحنُ في زَمَنً أصبَحَ المِعيارْ
في شِرْعَةِ أَحبابِ القِرْدِ في سائِرِ الأقطارْ
لِلسَّعدانِ أنْ يَتبَوّأَ منْ أرضِنا ما يَخْتارْ
فالسَّعادينُ أرْقامٌ ضَخْمَةُ المِقْدارْ
وسِواهُمُ لَيْسوا سِوى أصْفارْ
هكذا قالوا، والأغْرَبُ إجْماعُهُمْ:
لَيْسَ مِنْ حَقِّنا شَجْبُ أوْ مُجَّردُ إِنْكارْ
فالشّجْبُ مُدانٌ ويُحظَرُ الإنْكارْ
وعلى الأَطرافِ كِلابٌ تَنْبَحُ لَيْلَ نَهارْ
رَبَطوها خلْفَ الحُدودِ كنَوعٍ مِنْ سابِقِ الإنذارْ
كَأداةٍ تقومُ مَقامُ أجهزَةِ الرّادارْ
كدروعٍ تَحْمي العِدى مِنْ عَصا الثّائِرِ المِغْوارْ
وحِرابٍ تطْعَنُ في الظّهْرِ الثُّوارْ
وإليْكُمْ ما جاءَ مِنْ أَخبارْ:
قَلَّدوا كَلْباَ نيشاناَ وآخَرَ إكْليلاً مِنْ غارْ
والنّاطِقُ أبْلَغَ: فَالْيَخْسَأِ الفُجّارْ
سنَصُدُّ الرُّعْبَ بِرُعْبٍ ونُطفْئُ بالنّارِ النّارْ
سَنَرُدُّ على إصرارِ العدى بالصَّبرِ والإِصْْرارْ
وسيُدْحَرُ مَنْ لا يُتْقِنُ فَنَّ التَّأنيّ والانْتِظارْ
وسَقْذِفُ بالحَقِّ ظلمَهُمْ .. وسَنَضْرِبُ بالأخْيارِ الأَشْرارْ
وسيَغْلِبُ حُبَّ الدُّنيا حُبُّ الأُخْرى
والعُقْبى لِلأَبْرارْ
أيُّها الأخوةُ الأخْيارْ
إنتَهَتْ نشْرةُ الأَخبارْ
وإلى أن نَلْقاكُمْ في نَشْرةٍ أُخرى لكُمُ الإِكبارْ
فادْعوا اللهَ يرحَمُنا ويُحقّقُ وعْدَهُ بالانتِصارْ
المصدر
http://mawasim.ps/ews/posts/view/68
سجن عوفرتشرين أول 2007
من هنا
من بين حقولٍ لا نبتَ فيها غيرُ الحَنْظَلِ والصُّبارْ
من فوقِ هضابٍ لا سُلْطانَ عليها لِغَيرِ ذواتِ النّابِ والأظْفارْ
من جَوْفِ أَتونٍ وَقودُهُ الإنْسُ والأحْجارْ
من تحتِ حذاءٍ يدوسُ الطّفلَ كأنَّهُ صِرْصارْ
من خلفِ جِدارٍ يحبِسُ أحلامَ الفِتْيَةِ الأحرارْ
من فُوَّهةِ البُركانِ وعَيْنِ الإعصارْ
من صوتِ الصَّبرِ والإصرارْ
أيّها الأخوةُ الأخيارْ
نبدأُ الإرسالَ ونَتْلوا عليكم ما جَدَّ مِنْ أخبارْ
في الغَرْبِ رياحٌ هبَّتْ مارِجاً مِنْ نارْ
والنَّقْعُ حثا رمْلَهُ في العُيونِ فأعْمى البصيرَةَ والأبصارْ
والشَّمسُ ضُحىً خُسِفََتْْ والأَقْمارْ
وأساسُ البيْتِ تَداعى واجْتَُّتِ الأَشْجارْ
والنّاطِقُ صَرَّحَ: لَمْ تُحْصَرِ الأضرارْ
في الشَّرقِ جفافٌ داهَمَنا وَشْتَدَّ حِصارْ
غيضَ الماءُ في النَّبْعِ وَمْتحَتِ الآبارْ
والأرضُ تَمنَّتْ لو تَنْزِلُ الأَمطارْ
يَبُسَ الزَّرْعُ في السَّهلِ والتَّلِ والأَغْوارْ
جَفَّ الضَّرْعُ واقْتيدَتْ لِلذَبْحِ الأغنامُ والأبْقارْ
مُنِعَ البَيْعُ بالجَهْرِ والإِسرارْ
وتَعَطَّلَتِ الأعمالُ وأَفلَسَ كُلُّ التُّجْارْ
والنّاطِقُ حَذَّرَ مِنْ فادِحِ الْآثارْ
وشَمالاً ذِئابُ الَّيْلِ اسْتَباحَتْ حِمى سائِرِ الأَمْصارْ
وَقَضى النَّحْبَ أطفالٌ صِغارْ
وَإلى الأسْرِ سيقَ كِبارْ
وَالثَّكالى كظمْنَ الغَيْظَ وَقُلْنَ البُكاءُ شَنارْ
وَانْبَرى شيخٌ لِيؤكِّدَ أن الشَّهادَةَ كالنَّصرِ رِبحٌ في مَبْدأِ الأحْرارْ
والنّاطِقُ أكَّدَ: نَفْنى جَميعاً وَلْتَسلَمي يا دارْ
وجَنوباً على الطُّرُقاتِ وُحوشٌ سَمَّرَتِ الأَسْفارْ
فإذا كنْتَ مِمَّنْ ساقَتْهُمُ الأقْدارْ
فَإذَنْ لا تَمْضي ... وَلا يُمْكِنُ الإِدْبارْ
قالوا: وَلَدتْ نساءٌ مِنْ غيرِ حَوْلٍ وَلا طوْلٍ أو أيِّ خِيارْ
والنّاطِقُ قالَ: الأطْفالَ ماتوا،
والأمَّهاتُ تَهَدَّهُنَّ الأخطارْ
وعلى الأعْماقِ أَغارتْ قُرودٌ اسْتوطَنَتِ الأوْعارْ
جاءَنا الآنَ أَنَّ قطيعاً يغزوا الحرْثَ ويَسرِقُ ما لّذَّ مِنْ أثمارْ
وَقطيعاً داهَمَ أحياءٌ مُحْدِثاً فوضى وَدمارْ
والنّاطِقُ عَلَّقَ: لا تَعْجَبوا، نحنُ في زَمَنً أصبَحَ المِعيارْ
في شِرْعَةِ أَحبابِ القِرْدِ في سائِرِ الأقطارْ
لِلسَّعدانِ أنْ يَتبَوّأَ منْ أرضِنا ما يَخْتارْ
فالسَّعادينُ أرْقامٌ ضَخْمَةُ المِقْدارْ
وسِواهُمُ لَيْسوا سِوى أصْفارْ
هكذا قالوا، والأغْرَبُ إجْماعُهُمْ:
لَيْسَ مِنْ حَقِّنا شَجْبُ أوْ مُجَّردُ إِنْكارْ
فالشّجْبُ مُدانٌ ويُحظَرُ الإنْكارْ
وعلى الأَطرافِ كِلابٌ تَنْبَحُ لَيْلَ نَهارْ
رَبَطوها خلْفَ الحُدودِ كنَوعٍ مِنْ سابِقِ الإنذارْ
كَأداةٍ تقومُ مَقامُ أجهزَةِ الرّادارْ
كدروعٍ تَحْمي العِدى مِنْ عَصا الثّائِرِ المِغْوارْ
وحِرابٍ تطْعَنُ في الظّهْرِ الثُّوارْ
وإليْكُمْ ما جاءَ مِنْ أَخبارْ:
قَلَّدوا كَلْباَ نيشاناَ وآخَرَ إكْليلاً مِنْ غارْ
والنّاطِقُ أبْلَغَ: فَالْيَخْسَأِ الفُجّارْ
سنَصُدُّ الرُّعْبَ بِرُعْبٍ ونُطفْئُ بالنّارِ النّارْ
سَنَرُدُّ على إصرارِ العدى بالصَّبرِ والإِصْْرارْ
وسيُدْحَرُ مَنْ لا يُتْقِنُ فَنَّ التَّأنيّ والانْتِظارْ
وسَقْذِفُ بالحَقِّ ظلمَهُمْ .. وسَنَضْرِبُ بالأخْيارِ الأَشْرارْ
وسيَغْلِبُ حُبَّ الدُّنيا حُبُّ الأُخْرى
والعُقْبى لِلأَبْرارْ
أيُّها الأخوةُ الأخْيارْ
إنتَهَتْ نشْرةُ الأَخبارْ
وإلى أن نَلْقاكُمْ في نَشْرةٍ أُخرى لكُمُ الإِكبارْ
فادْعوا اللهَ يرحَمُنا ويُحقّقُ وعْدَهُ بالانتِصارْ
المصدر
http://mawasim.ps/ews/posts/view/68