المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للدعاة فقط



الخيل المزلزلة
3rd April 2009, 09:58 PM
إليكم إخواني هذا الموضوع ( للدعاة فقط )
إن تحدثت عن تلك الكلمتين فهي بمثابة مجلدات
سأتوقف معكم في كل يوم حول هذا الموضوع ( لمن أحب أن يكون داعيا )
سأكتب لكم هذا الموضوع على شكل حلقات علكم تستفيدون منه
الموضوع هو من تلخيصي الخاص من كتاب للدعاة فقط لمحمد جاسم مهلهل

الخيل المزلزلة
3rd April 2009, 10:05 PM
الحلقة الأولى (تمهيد)
تعد الدعوة إلى الله ــ عز وجل من أعلى المراتب والقربات إلى الله عز وجل ، وهي مهمة تكفل بها الأنبياء جميعا ثم من تبعهم بإحسان حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

يقول الله سبحانه وتعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون " . وقال أيضا : " كنتم خير امة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " . وقال الرسول ــ صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم " .

وقال الإمام أحمد رحمه الله : " يدعون من ضل إلى الهدى ، ويبصرون من هـم عـلى الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله العمى ، فكم من قتيل لإبليس أحيوه ، وكم من ضال تائه هدوه " .

هؤلاء الدعاة استحقوا أن تصلي عليهم النملة في جحرها ، والحيتان في البحر ، فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء ، بهم يهتدي الحيران في الظلماء ، ولم لا ؟ وهم القائمون بالتبليغ عن الله ، الآخذين بمهمة الأنبياء بعد طي سجل الرسل والأنيباء ، وانقطاع الوحي من السماء . قال تعالى : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " .

الخيل المزلزلة
3rd April 2009, 10:11 PM
حقيقة دعوة الإخوان المسلمين

أهداف وخصائص دعوة الإخوان المسلمين :

أولا : قوة الرباط الإيماني في الدعوة المبني على الأخوة .

يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " المراد من الأخوة : أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة ، والعقيدة : أوثق الروابط وأعلاها ، والأخوة : أخوة الإيمان ، والتفرق : أخوة الكفر . وأول القوة : قوة الوحدة ، ولا وحدة بغير حب ، وأقل الحب : سلامة الـصدر ، وأعـلاها : مرتبة الإيثار" . قال تعالى : " ومن يوق شح نفسه فأولائك هم المفلحون " .

كما وتكمن قوة الرابطة الإيمانية في الدعوة على : الأخوة ، والصدق ، والطاعة ، والـتقوى ، والعمل الصالح . ولا شك أن الأخ الصادق يرى غيره أفضل من نفسه حتى في موقع المسؤولية ، فهو يرى نفسه أنه سيكون مقصرا إذا وجد في هذا الموقع ، فهو يفضل أخاه في ذلك . قال تعالى : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " .

ثم عمد الإخوان المسلمون إلى الأخذ بالأسباب بقاء الإخاء ودوامه ، وهي طاعة الله عز وجل ، فلا يديم الإخاء مثل طاعة الله والبعد عن المعصية ، فالإخاء القائم على التقوى سيستمر في الدنيا والآخرة . قال تعالى : " الأخلاء بعضهم لبعض عدو إلا المتقون " . وأن هذا العمل ( الإخاء ) لا يتصدع كالإيمان والعمل الصالح . قال تعالى : " وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم " .

الرأي السديد
4th April 2009, 12:41 AM
بارك الله فيكي أيتها الخيل المزلزلة
والله إنه لموضوع هام

ابن الجامعة
4th April 2009, 12:57 AM
بارك الله فيكم اختنا الكريمة...

نتابع معكم ان شاء الله، و لنا عودة بعد القراءة.

دعواتكم

يا سلام
4th April 2009, 06:48 AM
بوركت اختي الخيل المزلزلة على هذه الطريقة الرائعة في الدعوة بل في ربط القلوب بهذه الروابط الايمانية و كلام الدعاة السابقين عليهم من الله الرحمة...

و ألاحظ كثيرا أن مفهوم الأخوة و متطلباتها قد تآكلت عند كثير من الأخوة ... لا بل ليس له أن يدرك أن من مفاتيح الأخوة المحبة و الصدق و الوفاء و التضحية و الثقة و الإيثار و و ... و قليل هم بالفعل الذين يعرفون هذه المعاني

نتابع معكم باذن الله

الخيل المزلزلة
4th April 2009, 08:55 PM
ثانيا : قوة الرباط التنظيمي المبني على الثقة .
يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " المراد من الثقة اطمئنان الجندي القائد في كفاءته وإخلاصه اطمئنانا عميقا ، فينتج الحب والتقدير والاحترام والطاعة " . قال تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت وبسلموا تسليما " .

والقائد هو جزء من الدعوة ، ولا دعوة بغير قيادة ، وعلى قدر الثقة المتبادلة بين القائد والجنود تكون قوة النظام للجماعة ، وإحكام خططها ونجاحها في الوصول إلى غايتها ، وتغلبها على ما يعترض لها مـن عقبـات وصعـاب . قـال تعالـى : " فأولـى لهـم ، طاعـة وقـول مـعروف " . وهذ الثقة إذا تحدثنا عنها لا بد أن نبين ما يلي :

1. الأخطاء في بناء الثقة :
• مطالبة القيادات لأفرادها بالثقة دون أن تؤدي مهرها ، فالثقة بالقيادة لا تأتي من خلال المطالبة بقدر ما تأتي من خلال شعور الجندي بكفاءة قيادته وجدارته وحكمته من خلال الاحتكاك والممارسة والمواقف اليومية .
• من أخطاء بعض القيادات كذلك أنها لا تستطيع تنمية الثقة ، ومن ثم كلما زاد الاحتكاك بها تقلصت الثقة ، وذلك يعود : إما لجهله بالتعامل مع النفس البشرية ، أو لقصوره في نفسه ، أو لعجزه عن تربية الذين يحيطون به ويحتكون به .

2. أمور تعين على بناء الثقة :
• أن لا تعطي صفة لأحد دون أن يستحقها .
• شعور كل فرد في الحركة بصحة القرارات وسلامة السير ودقته ، وهذا يقتضي تقرير القرارات من القيادة إلا لضرورة أمنية .

بنت الدعوة
4th April 2009, 10:32 PM
السلام عليكم

بارك الله فيكم اختنا الكريمة الخيل المزلزلة على طرحك الرائع والمفيد جزاكم الله خيرا


وأقل الحب : سلامة الـصدر ، وأعـلاها : مرتبة الإيثار" .

ما أروع هذه العلاقة الاخوة في الله

نسأل الله ان نكون منهم...

نتابع معكم اخيه وننتظر التتمة ان شاء الله

لحينها دعواتكم

أبو الفدا
4th April 2009, 10:36 PM
نتابع معكم اختي.....

ننتظر الحلقة الرابعة


قمت بقييم الموضوع :)

أبو مجاهد
4th April 2009, 10:47 PM
من المتابعين إن شاء الله أختي الكريمة الخيل المزلزلة

كلام مختصر ورائع ويؤدي المعنى ونحن بحاجة له:)

جزاك الله خيرا

ابن الجامعة
4th April 2009, 11:14 PM
السلام عليكم و رحمة الله.

بداية بارك الله فيكم مرة أخرى أختنا الكريمة و جزاكم خيرا...

الاخوة، و الثقة ، من أخطر المعاني التي يبنى عليها بناء الدعوة و يعلو، و يكون قويا بالمدى الذي تمده به هذه الجذور، فكم من بناء تهالك لضعفها، و كم شجرة بسقت بقوتها...

كثيرة هي المعاني الموجودة بين سطور هذه العبارات، منها:



وقال الإمام أحمد رحمه الله : " يدعون من ضل إلى الهدى ، ويبصرون من هـم عـلى الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله العمى ، فكم من قتيل لإبليس أحيوه ، وكم من ضال تائه هدوه " .

هؤلاء الدعاة استحقوا أن تصلي عليهم النملة في جحرها ، والحيتان في البحر ، فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء ، بهم يهتدي الحيران في الظلماء

فهو تعريف شمولي لمفهوم الدعوة و دور الداعية في كلمات قلائل. نسأل الله أن يعيننا على أاء هذه الأمانة.

كذلك لفت نظري التعريف المقتبس للاخوة من كلام الامام البنا:


يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " المراد من الأخوة : أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة ، والعقيدة : أوثق الروابط وأعلاها ، والأخوة : أخوة الإيمان ، والتفرق : أخوة الكفر . وأول القوة : قوة الوحدة ، ولا وحدة بغير حب ، وأقل الحب : سلامة الـصدر ، وأعـلاها : مرتبة الإيثار" . قال تعالى : " ومن يوق شح نفسه فأولائك هم المفلحون " .

فهو أيضا تعريف دقيق واسع على قلة كلماته...

نتابع معكم في هذه السلسلة الطيبة.

دعواتكم

بسمة أمل
4th April 2009, 11:36 PM
بارك الله فيكي اخيتي


جزاكي المولى كل الخير

موضوع في قمة الروعه

في ميزان حسناتك

الخيل المزلزلة
5th April 2009, 05:25 PM
بارك الله فيكم على المشاركة
أسأل الله أن ينفعكم لدينكم بدعوتكم

الخيل المزلزلة
5th April 2009, 05:29 PM
ثالثا : التكامل في البناء .
يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " لسنا حزبا سياسيا وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا ، ولسنا جمعية إصلاحية وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا ، ولسنا فرقة رياضية وإن كانت الرياضة البدنية والروحية من أهم وسائلنا ، ولسنا شيئا من هذه التشكيلات ، فإنها جميعا تخلقها غاية موضوعية محدودة لمدة معدودة ، وقد لا يوحي بتأليفها إلا لمجرد الرغبة في تأليف هيئة والتحلي بالألقاب الإدارية فيها . ولكننا أيها الناس فكرة وعقيدة ، ونظام ومنهاج لا يحدده موضوع ، ولا تقيده جنس ، ولا يقف دونه حاجز جغرافي ، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، ذلك لأنه نظام رب العالمين ، ومنهاج رسوله الأمين " .

وعلى ذلك فهي دعوة في طبيعتها تكامل ، وفي أهدافها شمول ، فهي لا تقتصر في الإسلام عـلى جـانب دون جانب ، ولا تضخم جانبا على حساب آخر ، ولذلك فهي ليست محدودة الأهداف ، هدفها يبدأ من تربية الفرد ، وتنتهي بإقامة الحكم ، ثم الإنطلاق في الأرض لإعلاء دين الله .

وكذلك يتمثل شمول دعوة الإخوان في اتصالها بالناس ودعوتهم في تخاطب عقولهم بالحجة والفكر ، كما تخاطب قلوبهم بنفض ما ران عليها من ركام ، وبتذكيرها بربها وصفاته ، وتعميق إحساسها بالآخرة ، كما وتخاطب فطرتهم بما فيها من إيمان فطري وصلة فطرية بالإسلام .

ابن الجامعة
5th April 2009, 11:42 PM
ولكننا أيها الناس فكرة وعقيدة ، ونظام ومنهاج لا يحدده موضوع ، ولا تقيده جنس ، ولا يقف دونه حاجز جغرافي ، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، ذلك لأنه نظام رب العالمين ، ومنهاج رسوله الأمين

هذا شان نظامنا الاسلامي المتكامل، و شأن من أراد أن يحمل دعوة الله... فالتكامل بين اجزاء المجموع الدعوي مفروض لا بد منه و ان كان يتم تحصيله عبر تخصص كل فرد أو أفراد من هذا المجموع في مجال معين دون غيره، فالعبرة في تكامل الفكرة و المنهج و التطبيق ككل...

لا زلنا نتابع.

دعواتكم

أبو أيهم
7th April 2009, 12:20 AM
بوركتي أختي الكريمة على الموضوع..


وعلى ذلك فهي دعوة في طبيعتها تكامل ، وفي أهدافها شمول ، فهي لا تقتصر في الإسلام عـلى جـانب دون جانب ، ولا تضخم جانبا على حساب آخر ، ولذلك فهي ليست محدودة الأهداف ، هدفها يبدأ من تربية الفرد ، وتنتهي بإقامة الحكم ، ثم الإنطلاق في الأرض لإعلاء دين الله .



اللهم اعنا على المضي بالدعوة نحو الأفضل و السير على خطى الذين سبقونا في هذا المجال .


متابعين معك إن شاء الله أختي الخيل المزلزلة .

تقبلي مروري

الخيل المزلزلة
7th April 2009, 05:54 PM
رابعا : البعد عن مواطن الخلاف .
الخلاف أمر واقعي موجود ، بل أمر محتم على كل فرضية أو اجتهاد ، لكن الخلاف يكون في الفرعيات لا الأساسيات والمسلمات . والخلاف كان موجودا بين الصحابة الكرام ــ رضوان الله عليهم ، وما زال الخلاف وسيبقى حتى يوم الدين . قال الإمام مالك ــ رضي الله عنه حين قال لأبي جعفر حين أراد أن يحمل الناس على الموطأ : " إن أصحاب رسول الله ــ صلى الله عـليه وسلـم تـفرقوا فـي الأمـصار ، وعنـد كل قوم علم ، فإذا حملتهم على رأي واحد تكون فتنة " . وليس العيب في الخلاف ، لكن العيب في التعصب للرأي والحجر على عقول الناس وآرائهم .

خامسا : البعد عن هيمنة الكبراء والأعيان .
يجب على الجماعة أن يبتعدوا عن الكبراء والأعيان ، والأمر واضح في هذا الشأن ، حيث هؤلاء الأعيان همهم المنافع والمغانم والمصالح الشخصية ، تلك الدعوات والغايات التي لا فائدة منها . وحركة الإخوان المسلمين دعوة بحد ذاتها ، فكان لا بد منها أن تبتعد عن هذه الدعوات .

سادسا : البعد عن الهيئات والأحزاب .
وهذا الأمر يبدوا واضحا وجليا ، حيث الأحزاب السياسية الأخرى غايتها الوصول إلى سدة الحكم والسيطرة بكافة الوسائل ولو بالمال والجاه ؛ حتى تعلوا كلمتهم ويصبحوا أكابر في نظر غيرهم ، إلا أن الإخوان المسلمين يستمدون أفكارهم وأساسيات قواعدهم من الدين الإسلامي ، ولذاك فهم يريدون أن تعلوا كلمتهم من خلال دينهم الإسلامي ، الذي هو تربطه قواعد وحدود ، تلك الضوابط والحدود مستمدة من الشريعة الإسلامية ، وهذا الأمر يسبب مشاكل وانزعاج للأحزاب الأخرى ، وبالتالي يكون الإتفاق والوحدة أمر مستحيل ( غير طبيعي ) لإختلاف الأفكار .

والدعوة الإسلامية الآن قد اشتد وصلب عودها ، وبالتالي هي الآن موقف الموجه والمؤثر لا الموَجَّه ، وبالتالي تستطيع أن تخاطب رؤساء الأحزاب والكبراء بأن ينضموا إلى هذه الدعوة التي استمدت قوتها من الله عز وجل ، وأخذت طريقا لها تبعا لنهج نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم . ومن هنا الأمر أصبح واضحا أن يبتعدوا عن هذه الدعوة بالإنضمام إلى سير الإخوان المسلمين ، وإن تم ذلك فعلينا الإنتظار وعدم اليأس ، لأنهم سيصبحون هم قادة هذه الأمة . قال تعالى : " والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .

يا سلام
7th April 2009, 08:11 PM
جزاك الله خيرا يا أختي استمرارية و عطاء جميل جدا

ننتظر في الحلقات القادمة لنتعلم الكثير من أدب الدعوة:)

أبو أيهم
7th April 2009, 08:21 PM
وليس العيب في الخلاف ، لكن العيب في التعصب للرأي والحجر على عقول الناس وآرائهم .


احترام رأي كل فرد في الجماعة هو أمر في غاية الأهمية

حتى وان كنت ترى الآراء خاطئة في نظرك ، وذلك يكسبك الإحترام والثقة برأيك.

جزاك الله خيرا أختي

في ميزان حسناتك ان شاءالله

ابن الجامعة
8th April 2009, 12:29 AM
والدعوة الإسلامية الآن قد اشتد وصلب عودها ، وبالتالي هي الآن موقف الموجه والمؤثر لا الموَجَّه ،

ذلك الفضل من الله...

نتابع معكم...

الخيل المزلزلة
8th April 2009, 04:49 PM
سابعا : التدرج في الخطوات .
والـتدرج والإعـتماد على التربية أمر واجب اتباعه في تسلسل مدروس ، خطوة تلو الأخرى ، وهذا ما تبعه الإخوان المسلمون ، لأن كل دعوة لا بد لها من مراحل حتى تنهض :
المرحلة الأولى : مرحلة الدعاية والتعريف والتبشير بالفكرة وإيصالها إلى الجماهير من طبقات هذا الشعب .
المرحلة الثانية : مرحلة التكوين ، وتخير الأنصار ، وإعداد الجنود ، وتعبئة الصفوف من بين هؤلاءالمدعوين .
المرحلة الثالثة : مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج .

تلك المراحل متلازمة مع بعضها البعض ، ولا يتم أخذ إحداها دون الأخرى ، فالداعي يدعو وهو في نفس الوقت يتخير ويربي وهو يعمل وينفذ . والهدف الأخير هو النتيجة الكاملة التي لا تظهر إلا بعد عموم الدعاية وكثرة الأنصار ومتانة التكوين . وهذه المراحل في حدودها سار عليها الإخوان المسلمون ، ولا تزال تسير ، فقد بدأت الدعوة في توجيه الأمة من خلال دروس متتالية في رحلات متلاحقة ، وفي مطبوعات كثيرة ، وفي حفلات عامة وخاصة ، ومن خلال الجرائد الخاصة والمطبوعات والنشرات التي تصدر عنها ؛ حتى يستطيع التعرف على هذه الحركة من خلال تلك المطبوعات ، وتبين الصحيح من الخطأ ، والتالف من الصالح ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره .

ثم بعد تلك الخطوة ينتقلون للتي تليها ، وهي الاختيار والتكوين والتعبئة ، وتتم تلك الخطوة في ثلاثة صور ، وهي : الكتائب ، والفرق ، ودرس التعاليم .

ويراد بالكتائب : تقوية الصف بالتعارف ، ومزج النفوس بالأرواح ، ومقاومة العادات والمألوفات التي تنبع من حسن الصلة بالله تبارك وتعالى واستمداد النصر منه ، وهذا هو معهد التربية الروحية للإخوان المسلمين .

ويراد بالفرق : الكشافة ، والجوالة ، والألعاب الرياضية ، حيث يتم تقوية الصف بتنمية أجسام الإخوان ، وتعويدهم على الطاعة والنظام والأخلاق الرياضية الفاضلة ، وإعدادهم للجندية الصحيحة التي يفرضها الإسلام على كل مسلم ، وهذا هو معهد التربية الجسمية للإخوان المسلمين .
ويراد بالدرس والتعاليم في الأندية أو الكتائب : هي تقوية الصف بتنمية أفكار الإخوان وعقولهم بدراسة جامعة لأهم ما يلزم الأخ المسلم لمعرفة دينه ودنياه ، وهذا هو معهد التربية العلمية الفكرية للإخوان المسلمين .

وهناك العديد من النشاطات الأخرى التي يجب أن يستعد عليها الإخوان المسلمون استعدادا للواجب الذي ينتظرهم كجماعة تعد نفسها لقيادة أمة ، بل لهداية العالمين ، ثم تطمئن على موقفها من هذه الخطوة بمشيئة الله .

أبو أيهم
9th April 2009, 11:19 AM
بوركت جهودك أختي..

نتابع معك ان شاء الله

ابوحذيفةالمقدسي
9th April 2009, 11:31 AM
متابعة سريعة للموضوع .

كنت اود ان ادخل الموضوع معلقا ولكن لم يسعفني الوقت .

لكن احببت ان ادخل واشكر كاتبة الموضوع اولا على الطرح البناء والمعلومات القيمة .

وان شاء الله نعقب على الموضوع لاحقا .

لان الموضوع يستحق المتابعة والمدارسة .

أبو مجاهد
9th April 2009, 06:42 PM
تسجيل حضور ومتابعة

جزاك الله خيرا أختي الكريمة وجزى إمامنا البنا عنّا خير الجزاء

"نريد جيلا يحمل الإسلام ولا نريد جيلا يحمله الإسلام"

الخيل المزلزلة
9th April 2009, 10:40 PM
ثامنا : أنها دعوة ربانية .
من الواضح أن دعوة الإخوان المسلمين مستمدة من دين الله الحنيف ، وبالتالي كان لا بد أن يـرجِعُوا ويـُرَجِّعوا غيـرهم إلـى ربـهم سبحـانه وتـعالى ، محققين بذلك هتافهم " الله غايتنا " .

تاسعا : أنها دعوة عالمية .
لأنها تدعوا الناس جميعا في المشرق والمغرب للرجوع إلى منهج الله كما خاطب النبي ــ صلى الله عليه وسلم الجميع في قوله : " يا أيها الناس : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " .

يا سلام
9th April 2009, 10:47 PM
لا إله إلا الله

حقا رائع ما تقومون به أختي فنسأل الله لكم التوفيق و الاستمرارية على عمل الخير

الخيل المزلزلة
13th April 2009, 08:35 AM
أخواني وأخواتي أطلب منكم المسامحة على التأخر في الحلقات المتتالية
والله لقد انشغلت ولم يكم معي الفراغ لإكمال الحلقات

الخيل المزلزلة
13th April 2009, 08:39 AM
هدف الإخوان على العموم :
يـقول الإمـام حـسن البنا ــ رحمه الله : " والخلاصة نحن نريد الفرد المسلم ، والبيت المسلم ، والشعب المسلم ، والحكومة المسلمة ، والدولة التي نفوذها الدولة الإسلامية ، وتضم شتات المسلمين ، وتستعيد مجدهم ، وترد عليهم أرضهم المفقودة ، وأوطانهم المسلوبة ، وبلادهم المغصوبة ، ثم تحمل علم الجهاد ولواء الدعوة إلى الله عز وجل ؛ حتى تسعد العالم بتعاليم الإسلام " . ثم يقول رحمه الله : " أذكروا دائما أن لكم هدفين أساسيين :
الهدف الأول : أن يتحرر الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي ، وذلك حق طبيعي لكل إنسان لا ينكره إلا ظالم أو مستبد .
الهدف الثاني : أن يقوم في هذا الوطن الحر دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام ، وتطبق نظامه الإجتماعي ، وتعلن مبادئه القويمة ، وتبلغ دعوته الحكيمة إلى الناس ، وما لم تقم هذه الدولة فإن المسلمين جميعا آثمون بين يدي الله العلي القدير عن تقصيرهم في إقامتهم وقعودهم عن إيجادها " .

الخيل المزلزلة
14th April 2009, 06:59 AM
الهدف على التفصيل :
1. تصحيح فهم المسلمين لدينهم ، وشرح دعوة القرآن الكريم شرحا واضحا .
2. جمع المسلمين عمليا على كتابهم الكريم بتجديد أثره البالغ القوي في النفوس .
3. خدمة المجتمعات وتنقيتها بمحاربة الجهل والمرض والفقر والرذيلة ، وتشجيع البر والنفع العام في أية صورة .
4. الإهتمام بالأسرة ، وذلك عن طريق الإلزامات الآتية :
• لابد لكل أخ أن يعطي اهتماما خالصا لبيئته ، سواء أكان زوجا أو أخا أو إبنا .
• لا بد للجماعة من أن تعطي العمل النسائي حقه من خلال نشر الكتاب ، أو من خلال الحفلات والحلقات النسائية العامة والخاصة ، ومن خلال التكوين العالي للأخوات المسلمات .
• لا بد لكل أخ من أن يتخير الزوجة الصالحة .
• يقوم كل أخ بربط أبنائه وبناته وإخوانه وأخواته بأجهزة الجماعة .
• قيام الجماعة بإنشاء أجهزة لازمة لتغطية هذه الشئون : جهاز لرعاية شئون الأبناء في كل شعبة ، جهاز لتغطية العمل النسائي ، جهاز خاص لتكوين الأخوات المسلمات في كل مركز ، جهاز خاص في المركز يتلقى الأبناء إذا تجاوزوا مرحلة معينة .
• حرص الجماعة على تحرير بيوتهم من كل مخالفة ، وعلى منع التنافس الدنيوي بين نساء الإخوان ، وتشجيع مظاهر الزهد .
• تقوم الجماعة بإنشاء الحلقات المسجدية النسائية ، وتُؤمن لها مُدَرِّسات نشيطات صالحات ، ومدرسين صالحين .
• تقوم الجماعة بالعناية بالكتب النسائية ، فتختار ما هو صالح ، وتُكلف بالتأليف وتطبع وتضع أنواعا من الكتب النسائية تحت تصرف المرأة والبنت المسلمة ، وتحرص على إيجاد المكتبة الإسلامية .
• تقوم الجماعة بقدر المستطاع على تشجيع الزواج المبكر ، والعمل على الإصلاح الفردي الذي سيكون له أثره الطيب في الأسرة .

أبو أيهم
14th April 2009, 01:28 PM
جزاك الله خيرا أختي الخيل المزلزلة..

متابعين معك ان شاء الله .


وبالنسبة للتأخير

فعلى العكس برأيي علينا التأني قليلا في عرض الموضوع اذا كان

فيه هذا الكم من المعلومات المفيدة حتى لا يصعب على من انشغل

لظروف معينة أن يكمل القراءة ، وحتى يستفيد منه

أكبر عدد ممكن من الأعضاء.



تقبلي مروري أختي الكريمة

الخيل المزلزلة
18th April 2009, 11:03 PM
وقد وضع الإسلام قواعد البيت ، فأحكم وضعها من حيث أنه :
 أرشد إلى حسن إالإختيار للزوجة .
 بين أفضل الطرائق للإرتباط .
 حدد الحقوق والواجبات .
 أوجب على الطرفين رعاية ثمرات هذا الزواج حتى تنبع وتنضج في غير عبث ولا إهمال .
 عالج ما يعترض هذه الحياة الزوجية من المشكلات أدق علاج .
 رسم في كل نظرية للأسرة طريقا واسعا لا تفريط فيه ولا إفراط .

فالإخوان يريدون البيت المسلم في تفكيره وعقيدته ، وفي خلقه وعاطفته ، وفي عمله وتصرفه . ولهذا يعنون بالمرأة عنايتهم بالرجل ، ويعنون بالطفولة عنايتهم بالشباب ، وهذا هو هدفهم في تكوينهم الأسري المنشود .

أبو أيهم
19th April 2009, 02:39 PM
جزاك الله خيرا أختي الكريمة..

متابعين معك ان شاء الله .

الخيل المزلزلة
21st April 2009, 10:32 PM
5. الإهتمام بتكوين الأمة المسلمة :
إذا صلحت الأسرة فقد صلحت الأمة ، فالأمة هي عبارة عن مجموعة من الأسر ؛ وهذه الأسر تكون بشكل مصغر ، ولذلك فالإخوان يريدون أن يُسمعوا صوتهم وفكرتهم ودعوتهم في كل بيت وأسرة وقرية ومركز وحواضر وأمصار ، تلك الوسائل التي يرضى الله عنها .

والأهـداف يجملها الإمام حسن البنا ــ رحمه الله ، فيقول : " مهمتنا نحن الإخوان المسلمين ! أما إجمالا : أن لا نقف في وجه هذه الموجة الطاغية من مدنية المادة وحضارة الـمتع والشهوات ، حيث تنحسر عن أرضنا ويبرأ من بلائها قومنا ، ولسنا واقفين عند هذا الحـد ، بـل ستـلاحقها في أرضها ، وستغزوها في عقد دارها ، حتى يهتف العالم كله باسم النبي ــ صلى الله عليه وسلم ، وتؤمن الدنيا كلها بتعاليم القرآن ، وينتشر ظلال الإسلام الوارف على الأرض ، وحينئذ يتحقق للمسلم ما ينشده ، فلا تكون فتنة ويكون الدين كله لله . وأول واجباتنا نحن الإخوان أن نبين للناس حدود هذا الإسلام واضحة كاملة بيَّنة لا زيادة فيها ولا نقصان ، ولا لُبس معها ، وذلك هو الجزء النظري من فكرتنا ، وأن نطالبهم بتحقيقها ، ونحملهم على إنفاذها ، ونأخذهم بالعمل بها ، وذلك هو الجزء العملي من هذه الفكرة ، وسيـكون شعارنا الدائم : الله غايتنا ... والرسول قدوتنا ... والقرآن دستورنا ... والجهاد سبيلنا ... والموت في سبيل الله اسمى أمانينا ، وأن منهاج الإخوان المسلمين محدود المراحل ، وواضح الخطوات . فنحن نعلم تماما ماذا نريد ، ونعرف الوسيلة لتحقيق هذه الإرادة . نـريد أولا الرجـل الـمسلم ، ونريد بعد ذلك البيت المسلم ، ونريد بعد ذلك الشعب المسلم ، ونريد بعد ذلك الحكومة المسلمة " .

وبالتالي ... فالإخوان المسلمون لا يعترفون بأية حكومة أو نظام حكومي لا يرتكز على أساس الإسلام ولا يستمد منه . وبالتالي فهي تعمل على رفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله خفاقة فوق ربوع الوطن ، وبعد ذلك تعلن دعوتها على العالم أجمع ، وأن نعُمَّ بها آفاق الأرض ، وأن تخضع لها كل جبار، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله .

أبو أيهم
22nd April 2009, 10:26 PM
نـريد أولا الرجـل الـمسلم ، ونريد بعد ذلك البيت المسلم ، ونريد بعد ذلك الشعب المسلم ، ونريد بعد ذلك الحكومة المسلمة " .


أدامك الله يا حركتنا الأبية ..


نعم فحركة أساسها ثابت ( الرجل المسلم ) لن تهدم بإذن الله تعالى ،

وستظل صامدة حتى تحقيق آخر الأهداف ( إقامة الحكومة المسلمة التي تحكم بما أمرنا به الله و رسوله) .


وما ذلك على الله بعزيز .



:))


دمتم بود .

الخيل المزلزلة
24th April 2009, 11:39 AM
وسائل إيجاد الخصائص وتحقيق الأهداف :
وسائل تحقيق الأهداف التي ذكرناها يقول فيها الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " الوسيلة في تركيز كل دعوة وثباتها معروفة ، معلومة ، مقروءة ، لكل من له إلمام بتاريخ الجماعات . وخلاصة جملتنا إيمان وعمل ومحبة وإيخاء " . ثم يضيف حول الوسائل العامة للدعوات لا تتغير ولا تتبدل ولا تعدوا هذه الأمور :
1. الإيمان العميق .
2. التكوين الدقيق .
3. العمل المتواصل .
ثم يضيف عن أركان الوسيلة :
1. المنهاج الصحيح .
2. المؤمنون العاملون .
3. القيادة الحازمة الموثوق بها .

ومن خلال هذا الإستعراض السريع : ندرك المهمة الكبرى ، وهي : التجديد في الأمة الإسلامية ، وهذه العملية من أهم ما نحتاجها كما عبر عنها الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " القيادة الحازمة الموثوق بها " . فإن أي عمل ينطلق من غير هذه البداية هو عمل يفقد القابلية للبقاء والإستمرار ، فضلا عن القيادة القادرة على التجديد والنقل والقيام بالواجبات كلها ، بحيث تسع إحتياجات الأمة .

الوسائل على التفصيل :
1. الإقناع ونشر الدعوة بكل الوسائل التي يفقهها الراي العام ، ويناصرها عن عقيدة وإيمان .
2. استخلاص العناصر الطيبة لتكون هي الدعائم الثابتة لفكرة الإصلاح .
3. النضال الدستوري حتى يرتفع صوت هذه الدعوة في الندية الرسمية ، وتناصرها وتنحاز إليها القوة التنفيذية . قال تعالى : " ولينصرن الله من ينصره إن الله قوي عزيز " .
4. المنهاج الصحيح ، ووُجِد ذلك في كتاب الله وسنة رسوله .
5. العاملون المؤمنون . ولهذا أخذ الإخوان المسلمون على أنفسهم تطبيق ما فهموه من دين الله تطبيقا لا هوادة فيه ولا لين .
6. القيادة الحازمة الموثوق بها .

أبو أيهم
24th April 2009, 11:56 AM
بوركت جهودك أختي الخيل المزلزلة ..

كلام مختصر و لكن له دلائل كثيرة .

في ميزان حسناتك يارب .

الخيل المزلزلة
24th April 2009, 02:32 PM
بارك الله فيكم جميعا على المشاركة وأخص إلى أبو أيهم على جهوده المتواصلة حتى الحلقة الأخيرة

الرأي السديد
24th April 2009, 03:18 PM
قال تعالى : " ولينصرن الله من ينصره إن الله قوي عزيز " .


بارك الله في جهودك أختي الخيل المزلزلة

نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك

أبو أيهم
25th April 2009, 08:39 PM
بارك الله فيكم جميعا على المشاركة وأخص إلى أبو أيهم على جهوده المتواصلة حتى الحلقة الأخيرة


حياك الله أختي الخيل المزلزلة..


هذا أقل ما نستطيع أن نقدمه لموضوع مميز كهذا .


دمتم بعز

الخيل المزلزلة
30th April 2009, 04:10 PM
وخلاصة الأمر تبين أن غاية الإخوان المسلمين الأساسية وهدفهم الأسمى والإصلاح الذي يريدونه ويهيئون له أنفسهم : إصلاح شامل كامل تتعاون عليه كافة قوى الأمة جميعا ، وتتجه نحوه الأمة جميعا ، ويتناول كل الأوضاع القائمة بالتغيير والتبديل .

فالإخوان المسلمون يهتفون بدعوة ، ويؤمنون بمنهاج ، ويناصرون عقيدة ، ويعملون في سبيل إرشاد الناس إلى نظام إجتماعي يتناول شئون الحياة جميعا ، إسمه : الإسلام !

هذه الوسائل تحتاج إلى صبر ومصابرة ، وبذلك يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " إن طريقكم هذا مرسومة خطواته ، موضوعة حدوده . ولست مخالفا هذه الحدود التي اقتنعت كل الإقتناع بأنها أسلم طريق للوصول ، أجل قد تكون طريقا طويلة ، ولكن ليس هناك غيرها ، إنما تظهر الرجولة بالصبر والمثابرة والجد والعمل الدائب ، فمن أراد منكم أن يستعجل ثمرة قبل نضجها ، أو يقطف زهرة قبل أوانها ، فلست معه في ذلك بحال ، وخير له أن ينصرف عن هذه الدعوة إلى غيرها من الدعوات ، ومن صبر معي حتى تنمو البذرة وتنبت الشجرة وتصلح الثمرة ويحين القطاف فأجره في ذلك على الله ، ولن يفوتنا وإياه أجر المحسنين ، فإما النصر والسيادة ، وإما الشهادة والسعادة " .

وهذا الصبر يجب أن لا ينتهي إلى اليأس ، لذلك قال الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " أيها الإخوان المسلمون ، لا تيأسوا ، فليس الياس من أخلاق المسلمين ، وحقائق اليوم أحلام الأمس ، وأحلام اليوم حقائق الغد ، ولا زال في الوقت متسع ، ولا زالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعوبكم المؤمنة رغم طغيان مظاهر الفساد ، والضعيف لا يزال ضعيفا طوال حياته ، والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين . قال تعالى : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، ونمكن لهم في الأرض " .

إن الـزمان سيتـمخض عن كـثير من الحوادث الجسام ، وستكون هناك فرصا لأعمال عظيمة ، فالعالم ينتظركم وينتظر دعوتكم ، تلك الدعوة الهادية والمنيرة إلى الحق ، فاستعدوا لتكونوا قيادي هذه الأمة وسيادة الشعوب . قال تعالى : " وتلك الأيام نُداولها بين الناس وليَعلم اللهُ مَن ينصُرُه ورسلُهُ بالغيب " . وقال أيضا : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وأن الله لمع المحسنين " .

الرأي السديد
30th April 2009, 10:14 PM
" أيها الإخوان المسلمون ، لا تيأسوا ، فليس الياس من أخلاق المسلمين ، وحقائق اليوم أحلام الأمس ، وأحلام اليوم حقائق الغد .

[/color] .


لا تيأسوا أخواني ... فطريقنا مليئة بالمفاجآت الصعبة ، وأقول مفاجآت لأن في طياتها أجر وثواب

وما نعيشه نحن الآن لهو خير دليل
فعلينا الصبر يا إخوان


بارك الله في جهودك أختي الخيل المزلزلة

أبو أيهم
1st May 2009, 12:38 PM
بوركت على ما سطرتي الخيل المزلزلة ..

وجزاك الله عنا كل خير .

ابن الجامعة
3rd May 2009, 12:51 AM
هذه الوسائل تحتاج إلى صبر ومصابرة ، وبذلك يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " إن طريقكم هذا مرسومة خطواته ، موضوعة حدوده . ولست مخالفا هذه الحدود التي اقتنعت كل الإقتناع بأنها أسلم طريق للوصول ، أجل قد تكون طريقا طويلة ، ولكن ليس هناك غيرها ، إنما تظهر الرجولة بالصبر والمثابرة والجد والعمل الدائب ، فمن أراد منكم أن يستعجل ثمرة قبل نضجها ، أو يقطف زهرة قبل أوانها ، فلست معه في ذلك بحال ، وخير له أن ينصرف عن هذه الدعوة إلى غيرها من الدعوات ، ومن صبر معي حتى تنمو البذرة وتنبت الشجرة وتصلح الثمرة ويحين القطاف فأجره في ذلك على الله ، ولن يفوتنا وإياه أجر المحسنين ، فإما النصر والسيادة ، وإما الشهادة والسعادة " .

نسأل الله أن يرزقنا و اياكم الصبر و الثبات.

بارك الله فيكم أختنا الكريمة على العرض المميز للكتاب، ننتظر و نتابع معكم.

دعواتكم

الخيل المزلزلة
3rd May 2009, 05:34 PM
وقد أعجب السيد قطب ــ رحمه الله بعبقرية الإمام حسن البنا ــ رحمه الله ، " الذي وضع قواعد للفهم وللتربية وفي التنظيم وفي القواعد الأستيراتيجية للحركة ، وبصورة أشد في ناحيتين مهمتين :
• في البناء النفسي المتوازن لأعضاء الحركة بإيجاد النسب المتكافئة بين العلم والروح والحركة من جهة ، وبين المدارس الإسلامية المخصصة من جهة ثانية .
• في البناء التنظيمي للجماعة ، وقد كان هذا البناء هو الأول من نوعه في العالم بالنسبة للعمل الجماعي المتجسد بصورة حزب إسلامي " .
المنهج العقدي والفقهي عند الإخوان :
هو منهج سلفي لا غبار عليه ، ويتبين ذلك من قول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله في الإصـول الـعشرين . ففي الأصل السادس يقول : " وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم ــ صلى الله عليه وسلم ، وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه ، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع ، ولكننا لا نعرض للأشخاص فيما اختلف فيه ــ بطعن أو تجريح ــ ونكلهم إلى نياتهم وقد أفضوا إلى ما قدموا " .

وقد علق الشيخ سعيد حوى فقال : "
1. لا عصمة عند أهل الحق إلا الكتاب والسنة ، ولذلك فإن الخطاء فيما ذلك ممكن ، وبالتالي فكل أحد بعد الله ورسوله يؤخذ كلامه ويرد .

ويـقول الإمام حـسن البنا ــ رحمه الله في الأصل التاسع : " وكل مسألة لا ينبني عليها عمل ؛ فالخوض فيها من التكلف ، الذي نهينا عنه شرعا ، ومن ذلك كثرة التعريفات التي لم تقع " . وكان الصحابة ــ رضوان الله عليهم لا يسألون عن شيء لم يقع ، وكان ذلك من باب الأدب ، فإذا وقع الشيء ذهبوا إلى رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ليسألوا عنه ، وكان عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه يلعن من سأل عن شيء لم يقع . قال تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كـنتم لا تعـلمون " . وقوله صلى الله عليع وسلم عن جماعة أفتوا لجريح بالإغتسال فمات ، فقال : " ألا يكفيه أن يضرب في التراب يده كذا ... مشيرا إلى التيمم ، ثم قال : قتلوه قتلهم الله ، ألا سألوا إذا لم يعلموا ! إنما شفاء العي السؤال " . وبالتالي فإن أخذ الرأي من دون دليل قتل للمفتي ، وإساءة إليه وإلى المستفتي .

2. " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " . " اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر " .
3. " أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم ، فنحن نقتدي بالأئمة كما نقتدي بالصحابة " .
4. " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " .
5. إن أجزنا الإجتهاد لكل فرد ، فقد كلفنا الإنسان ما لا يطيقه ، فتتعطل الحياة العلمية .
6. إن باب الإجتهاد قد أغلق لعدم وجود من يفهم الكتاب . والله القائل في ذلك : " بـلسان عربي مـبين " . وقوله أيـضا : " ولقد يـسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " . وقوله أيضا : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " " .

أبو أيهم
3rd May 2009, 07:28 PM
ويـقول الإمام حـسن البنا ــ رحمه الله في الأصل التاسع : " وكل مسألة لا ينبني عليها عمل ؛ فالخوض فيها من التكلف ، الذي نهينا عنه شرعا ، ومن ذلك كثرة التعريفات التي لم تقع "


"اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه"


كلام متوازن ونابع عن فكر إسلامي عميق من الإمام حسن البنا رحمه الله .


الله يرضى عنك أختي الكريمة


متابعين معك بإذن الله .

ابن الجامعة
5th May 2009, 12:42 AM
السلام عليكم...

بوركت الهمم أختنا الكريمة و جزيتم خيرا على هذا العطاء المستمر.

فقط أرجو منكم التحقق من النقطة الاخيرة في الاقتباس الأخير هل وردت بهذا النص؟ :mm1:

دعواتكم

باب المغاربة
5th May 2009, 05:15 PM
متابعون معكِ كلمة بكلمة وسطرا بسطر ان شاء الله ...بارك الله في جهودك وسلمت أناملكِ ...طرح متميز ومهم جدا ...جزاكِ الله خيرا يا اختنا الخيل المزلزلة ...
ولي عودة بإذن الله لمناقشة بعض الامور مما لخّصتِهِ لنا من الكتاب
تحياتي
:))


استغرب عدم تثبيت الموضوع حتى الان مع انه متجدد

بسمة أمل
5th May 2009, 07:20 PM
بارك الله فيكي اخيتي

وجزاكي الله عنا كل الخير

وجزاكي الموالى الجنه

الخيل المزلزلة
6th May 2009, 03:38 PM
قواعد مسألة الإجتهاد والتقليد عند كثير من الإخوان المسلمين :

ما ذكره البوطي : "
• أن المقلد لأحد المذاهب ليس ثمة ما يلزمه شرعا بالإستمرار في تقليده ، وليس ثمة ما يمنعه من التحول عنه إلى غيره ، فقد أجمع المسلمون على أن للمقلد أن يقلد من شاء من المجتهدين إذا توصل إلى حقيقة مذهبهم وآرائهم ، فله أن يقلد كل يوم إماما من الأئمة الأربعة ، ولئن ظهر في بعض العصور المتأخرة من استهجن تحول المقلد من مذهب إلى آخر ، فهو التعصب المقيت الذي أجمع المسلمون على بطلانه .
• أن المقلد إذا تمرس في فهم مسألة من المسائل ، وتبصر بأدلتها من الكتاب والسنة وأصول الإجتهاد ، وجب عليه أن يتحرر في الأخذ بها من مذهب إمامه ، وحُرم عليه التقليد فيها ، طالما أمكنه أن يجتهد فيها متعمدا على طاقته العلمية المتوفرة لديه ، أجمع على ذلك العلماء وأئمة المذاهب أنفسهم .
• متى يجب الإنقطاع عن تقليد المذاهب وإمامه :
الحالة الأولى : أن يصل معرفة مسألة من المسائل إلى الإحاطة بها والإطلاع على كافة أدلتها ، ومعرفة كيفية استنباط الحكم منها ، فإن عليه أن يتبع في تلك المسألة ما يهدي إليه اجتهاده ، وليس له أن يطوي ملكته العلمية فيها ليواصل السير وراء إمامه ، فإن كانت ملكته تتسع لأكثر من مسألة واحدة فالحكم فيها كذلك .
الحالة الثانية : إذا رأى حديثا يدل على عكس ما يذهب إليه إمامه الذي يقلده في دينه ، وتأكد من صحة الحديث ودلالته على الحكم ، فإن عليه أن يتبع دلالة الحديث ويقلع عن التمسك بمذهب إمامه في الحكم ، لأن الأئمة الأربعة جميعا كانوا يوصون أصحابهم وتلاميذهم بالتحول إلى دلالة الحديث الصحيح إذا جاء مخالفا لاجتهاداتهم ، وهو قدر مشترك يلتقون عليه ويدينون به " .

أبو أيهم
6th May 2009, 05:46 PM
جزاك الله خيرا أختي الكريمة على هذه المعلومات القيمة..

ودمت ذخرا للإسلام .




ما ذكره البوطي : "

ولو فيها غلبة .... من يكون البوطي؟؟؟؟

الرأي السديد
7th May 2009, 02:37 PM
نحن متابعين فيها يا أختي
بارك الله فيكي

الخيل المزلزلة
7th May 2009, 03:11 PM
أخي أبو أيهم :
هو محمد سعيد رمضان البوطي أصله من تركيا ،

عضو في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمّان، وعضو في المجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد.

• يتقن اللغة التركية والكردية وملمّ باللغة الإنكليزية.

• له ما لا يقل عن أربعين مؤلفاً في علوم الشريعة والآداب، والفلسفة والاجتماع ومشكلات الحضارة وغيرها.

حاولت أن أرفق لك الإقتباس على شكل صورة لكن لم أستطع تحميل الصورة

أبو أيهم
10th May 2009, 11:12 PM
جزاك الله خيرا أختي الخيل المزلزلة ..

و الله يعطيك العافية على جهودك الجبارة .


متابعين معك إن شاء الله...

بسمة أمل
10th May 2009, 11:19 PM
جزاك الله خيرا أختي الخيل المزلزلة ..

و الله يعطيك العافية على جهودك الجبارة .

الخيل المزلزلة
12th May 2009, 04:19 AM
المنهج العقدي عند الإخوان :
في مجال العقيدة ، نرى إهتماما ً من قبل الإخوان المسلمين في البناء العقائدي للأخ ؛ وذلك حتى يتحرر الناس من العبودية لغير الله ، فبعد البناء العقائدي كيف يستطيع حاكم مستبد أن يحكم قوما ً وفي أعماق كل رجل منهم وكل إمرأة وطفل مناد يهتف بهم في كل وقت : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وأن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا خوف إلا من الله ، وأن لا فضل إلا من عند الله . قال تعالى : " قل افغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء " . وقال أيضا : " وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ، وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير " .

الأمور المتعلقة بالبدع :
يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله في الأصل الحادي عشر : " وكل بدعة في دين الله لا أصل لها استحسنها الناس باهوائهم ــ سواء بالزيادة فيه أو بالنقص منه ــ دلالة يجب محاربتها والقضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منها " .

وتكون محاربة البدع بشكل محدود بالأصول العامة كما يقول الأستاذ سعيد حوى : " البدعة التي أجمع الفقهاء على تحريمها ضلالة يجب محاربتها والقضاء عليها ، ولكن عندنا في شريعتنا أصل عام يجب أن يراعى وهو : أن تغيير المنكر إذا أدى إلى منكر أكبر منه فعلينا أن نفتش عن طريقة أخرى للتغيير أو نسكت "، ولذلك فإن ابن تيمية ــ رحمه الله كان ينهي تلاميذه عن نهي التتار عن الخمر لأن التتار إذا سكروا ناموا ، وخف شرهم عن المسلمين في سكرهم ونومهم ، ولكن إذا استيقظو ولم يكن لهم شغل هتكوا أعراض المسلمين أو سلبوا أموالهم أو قتلوهم .

ريحانة الكتلة
12th May 2009, 05:15 AM
سلمت يمناكي أختي الكريمة..
وبارك الله فيكي على الطرح الجميل للموضوع..

تلك هي دعوتنا ...
فأهل القيام أشرافها ... ولا مكان للقاعدين
وأهل العلم سادتها ..... ولا مكان للجاهلين
وأهل البذل قادتها ....... ولا مكان للآخذين

ونحن دعاة لا نتاجر بالشعار ..ولكن نركن للعمل وإن كان شعارنا واضحا وهتافنا عاليا..........:))

أبو أيهم
12th May 2009, 09:02 AM
فبعد البناء العقائدي كيف يستطيع حاكم مستبد أن يحكم قوما ً وفي أعماق كل رجل منهم وكل إمرأة وطفل مناد يهتف بهم في كل وقت : لا إله إلا الله محمد رسول الله


اللهم اكتب لدعوتنا الفلاح حتى تصل لا إله إلا الله محمد رسول الله أعماق كل رجل وامرأة وطفل ...

:))

جزاك الله الجنة أختي الخيل المزلزلة .

الخيل المزلزلة
19th May 2009, 01:28 AM
منهج فهم الصفات والأسماء :
1- أسماء الله وصفاته توقيفية : يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " أعلم أن جمهور المسلمين على أنه لا يصح أن يطلق على الله تبارك وتعالى إسما أو صفا لم يرد به الشرع بقصد اتخاذه اسما له تعالى ، وإن كان يشعر بالكمال فلا يصح أن نقول : مهندس الكون الأعظم ، ولا أن نقول مثلا : المدير العام لشئون الخلق ، على أن تكون هذه أسماء أو صفات له تعالى يصطلح عليها ويتفق على إطلاقها عليه تعالى ، ولكنها إن جاءت في عرض الكلام لبيان تصرفه تعالى من باب التقريب للأفهام فلا بأس ، والأولى العدول عن ذلك تأدبا مع الحق تبارك وتعالى " .
2- حديث الإمام حسن البنا ــ رحمه الله عن الفرق التي انقسمت في موضوع الأسماء والصفات : يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " انقسم الناس في هذه المسألة إلى أربع فرق : فرقة أخذت بظواهرها كما هي ، فنسبت إلى الله : وجها كوجوه الخلق ، أو يدا كأيديهم ، وضحكا كضحكتهم ... وهكذا ، حتى فرضوا الإله شيخا ، وبعضهم فرضه شابا ، وهؤلاء هم : المُجسِّمة والمشبِّهة ، ولسيوا من الإسلام في شيء ، ويكفي الرد عليهم قوله تعالى : " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " . وفرقة عطلت معاني هذه الألفاظ على أية وجه ، يقصدون بذلك نفي مدلولاتها مطلقا عن الله تبارك وتعالى ، فالله تبارك وتعالى عندهم : لا يتكلم ، لا يسمع ، لا يبصر ؛ لأن ذلك لا يكون إلا بجارحة ، والجوارح يـجب أن تـنفى عنه سـبحانه ، وبذلك يعطلون صفات الله تبارك وتعالى ويتظاهرون بتقديسه ، وهؤلاء هم : المعطِّلة ، ويطلق علماء تاريخ العقائد الإسلامية : الجهمية .

وإننا نقول أنه استوى على العرش ، كما قال مالك بن أنس : " الإستواء معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .

أبو أيهم
19th May 2009, 08:30 AM
وإننا نقول أنه استوى على العرش ، كما قال مالك بن أنس : " الإستواء معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .


شيء جميل ما تقومين به أختي الكريمة...

بارك الله فيك وجزاك الجنة .


متابعين بإذن الله ...:))

الخيل المزلزلة
22nd May 2009, 05:11 PM
ينتظم العالم الإسلامي في فقهه ومجادلاته وعباداته ثلاثة مذاهب ، ينطوي تحت كل واحد منها العديد من الفرق من كل نوع :
- أصحاب الكلام : وتدور فهمهم حول الوجود والعدم ، وقضايا التصديق وعدمه ، ويرمون من وراء ذلك إلى التصديق والعلم .
- الصوفيون : وهم أصحاب الإشارات والمكاشفات والإستغراق والفناء ، وتدور أبحاثهم حول المحبة والعشق والإرادة والمشيئة ، فهم يحيون في عالم الإنقياد والجري وراء الإرادة .
- أهل الإيمان : وهم وسط بين هؤلاء ، يجمعون بين الصديق الواقعي المتلبس بالسعي والعمل الفعلي ، وبين المحبة والشوق الذي يؤثر في الواقع العملي بروح المحبة لله ورسوله ــ صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء إن صدَّقوا شيئا عن الرسول ــ صلى الله عليه وسلم صدقوه من علم ثبت لديهم بالأدلة العقلية والنقلية ، وهذا هو فهم السلف الصالح ومن اتبع طريقهم حتى هذا العصر الذي نحياه .

أبو أيهم
23rd May 2009, 05:28 AM
مشكورة أختي الخيل المزلزلة وبارك الله فيك

متابعين....

الخيل المزلزلة
24th May 2009, 03:48 PM
أولا : عموم الناس .
يـقول الإمام حـسن البنا ــ رحـمه الله : " إن الناس يختلفون في موقفهم من الدعوة ، فهـناك : المسلمون الـمجاهدون ، وموقفنا منهم الولاء إذا أعطونا الولاء ولو اختلفت اجتهاداتنا . وهناك : مسلمون قاعدون بعذر ، فهؤلاء موقفنا منهم الولاء مع الإعذار . وهناك : المسلمون القاعدون لغير عذر ، فهؤلاء موقفنا منهم الدعوة والنصيحة . وهناك : ذميون لم ينقضوا عهدا ، فهؤلاء لهم ما لنا وعليهم ما علينا . وهناك : ذميون نقضوا العهد ، فهؤلاء أصبحوا محاربين . وهناك : معاهدون دخلوا بلادنا بأماننا الحر ، فهؤلاء لا يعتدى عليهم " .

ابن الجامعة
24th May 2009, 11:20 PM
أولا : عموم الناس .
يـقول الإمام حـسن البنا ــ رحـمه الله : " إن الناس يختلفون في موقفهم من الدعوة ، فهـناك : المسلمون الـمجاهدون ، وموقفنا منهم الولاء إذا أعطونا الولاء ولو اختلفت اجتهاداتنا . وهناك : مسلمون قاعدون بعذر ، فهؤلاء موقفنا منهم الولاء مع الإعذار . وهناك : المسلمون القاعدون لغير عذر ، فهؤلاء موقفنا منهم الدعوة والنصيحة . وهناك : ذميون لم ينقضوا عهدا ، فهؤلاء لهم ما لنا وعليهم ما علينا . وهناك : ذميون نقضوا العهد ، فهؤلاء أصبحوا محاربين . وهناك : معاهدون دخلوا بلادنا بأماننا الحر ، فهؤلاء لا يعتدى عليهم " .

تقسيم فذ يوضح أسس التعامل بين الانسان المسلم و من حوله، رح الله امامنا البنا فقد حدد هذه النقطة من البداية فاجتنب الوقوع في زلل عظيم...

نتابع معكم.

دعواتكم

أبو أيهم
25th May 2009, 06:15 PM
يـقول الإمام حـسن البنا ــ رحـمه الله : " إن الناس يختلفون في موقفهم من الدعوة ، فهـناك : المسلمون الـمجاهدون ، وموقفنا منهم الولاء إذا أعطونا الولاء ولو اختلفت اجتهاداتنا . وهناك : مسلمون قاعدون بعذر ، فهؤلاء موقفنا منهم الولاء مع الإعذار . وهناك : المسلمون القاعدون لغير عذر ، فهؤلاء موقفنا منهم الدعوة والنصيحة . وهناك : ذميون لم ينقضوا عهدا ، فهؤلاء لهم ما لنا وعليهم ما علينا . وهناك : ذميون نقضوا العهد ، فهؤلاء أصبحوا محاربين . وهناك : معاهدون دخلوا بلادنا بأماننا الحر ، فهؤلاء لا يعتدى عليهم " .

رحمه الله أنار الدرب لكل مسلم في كيفية التعامل مع من حوله ...

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينا على إكمال طريق الدعوة إلى الله الذي بدأه من سبقونا في الإيمان.



بوركت أختي الكريمة،،،،،،،،،

ونتابع إن شاء الله....

الخيل المزلزلة
25th May 2009, 09:59 PM
بارك الله بكل المتابعين
وقريبا إن شاء الله سننهي عدد الحلقات ليكون من تابع معنا قد أصبح على دراية بالدعوة وأصنافها
وأسأل لله عز وجل كل من تابع هذه الحلقات أن يشرح صدره ويجعله مثالا يحتذى به في الدعوة

الخيل المزلزلة
27th May 2009, 12:15 AM
وهم أربعة أصناف حسب ما ورد عن الإمام حسن البنا ــ رحمه الله :
الصنف الأول : شخص آمن بدعوتنا وصدق بقولنا ، وأُعجب بمبادئنا ، ورأي فيه خيرا ، اطمأنت إليه نفسه ، وسكن له فؤاده ، فهذا ندعوه بالإنضمام إلينا ، والعمل معنا حتى يكثر به عدد المجاهدين ، ويعلو بصوته صوت الداعين ، ولا معنى لإيمان لا يتبعه عمل ، ولا فائدة في عقيدة لا تدفع صاحبها إلى تحقيقها في سبيلها .

الـصنف الثاني : شخـص لم يستبن له وجه الحق ، ولم يتعرف في قولنا معنى الإخلاص والفائدة ، فهو متوقف متردد ، فهذا نتركه لتردده ، ونوصيه بأن يتصل بنا عن كثب ، ويقرأ عنا من بعيد أو من قريب ، ويطالع كتاباتنا ، ويزور أنديتنا ، ويتعرف إلى إخواننا ، فسيطمئن بعد ذلك لنا إن شاء الله ، وكذلك كان شأن المترددين من أتباع الرسل من قبل .

الصنف الثالث : شخص لا يريد أن يبذل معونته إلا إذا عرف ما يعود عليه من فائدة ما يجره هذا العمل من مغنم ، فنقول له : أعمالك ليست عندنا من جزاء ، إلا ثواب الله إن أخلصت ، والجنة إن كان منك خيرا . أما نحن فمغمورون جاها ، فقرا مالا ، شأننا التضحية بما معنا ، وبذل ما في أيدينا ، ورجاؤنا رضوان الله ، وهو نعم المولى ونعم النصير . فإن كشف الله الغشاوة عن قلبه ، وأزاح كابوس الطمع عن فؤاده ؛ فسيعلم أن ما عند الله خير وابقى ، وسينضم إلى كتيبة الله ليجود بما معه من عرض هذه الحياة الدنيا ؛ لينال ثواب الله في العقبى . قال تعالى : " ما عندكم ينفد وما عند الله باق " .

الصنف الرابع : شخص ساء فينا ظنه ، وأحاطت به شكوكته وريبه ، لا يرانا إلا بالمنظار الأسود القاتم ، ولا يتحدث عنا إلا بلسان المتحرج المتشكك ، ويأبى إلا أن يلج في غروره ويسدر في شكوكه ، ويظل مع أوهامه . فهذا ندعوا الله لنا وله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ، وأن يلهمنا وإياه الرشد ، كما وندعوه إلى الدعاء ، ونناديه إن أحب النداء ، وندعوا الله فيه وهو سبحانه أهل الرجاء . قال تعالى : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " . وهذا سنظل نحبه ونرجوا فيأه إلينا ، وإقتناعه بدعوتنا ، وإنما شعارنا معه ما أرشدنا إليه نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " .

أبو أيهم
27th May 2009, 06:16 PM
الصنف الأول : شخص آمن بدعوتنا وصدق بقولنا ، وأُعجب بمبادئنا ، ورأي فيه خيرا ، اطمأنت إليه نفسه ، وسكن له فؤاده ، فهذا ندعوه بالإنضمام إلينا ، والعمل معنا حتى يكثر به عدد المجاهدين ، ويعلو بصوته صوت الداعين ، ولا معنى لإيمان لا يتبعه عمل ، ولا فائدة في عقيدة لا تدفع صاحبها إلى تحقيقها في سبيلها .

نسأل الله أن نكون من الصنف الأول:))



بوركت أختي على هذا الكلام الرائع ..

حقيقة أشكرك على هذا الموضوع الذي قد استفدت منه شخصيا بشكل كبير ،

فجزاك الله عنا خيرا

الخيل المزلزلة
30th May 2009, 11:49 AM
ثالثا : المواقف من الهيئات الإسلامية .
وهـنا يتحدث شيخنا الإمام حسن البنا ــ رحمه الله عن الأحزاب والحركات الإسلامية الأخرى ، ويشيد " أن موقفنا هو موقف حب وإخاء وتعاون وولاء ، محاولين تقريب وجهات النظر بيننا ، فلا خلاف بيننا في مذهب أو فكر أو عقيدة ، وأن يستعمل الإسلوب اللين لكسب القلوب والعقول ، وسيأتي يوم تزال فيه الأسماء والألقاب ، والفوارق الشكلية ، والحواجز النظرية ، وتحل محلها وحدة عملية تجمع صفوف الكتيبة المحمدية ، حيث لا يكون هناك إلا أخوان مسلمون ، للدين عاملين ، وفي سبيل الله مجاهدين " . قال تعالى : " ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " .

والإخوان المسلمون يعلمون أن الإجماع على أمر واحد في فروع الدين أمر مستحيل ، ويتلمسون العذر لمن يخالفوهم في بعض الفرعيات ، فرسولنا محمد ــ صلى الله عليه وسلم كان يخالف بعضهم بعضا في الإفتاء ، وهذا لم يوقع بينهم اختلافا في القلوب ، ولم يفرق وحدتهم ورابطتهم .

أبو أيهم
30th May 2009, 03:26 PM
بارك الله فيكي أختي

نتابع......


دمت ذخرا للإسلام:))

الخيل المزلزلة
1st June 2009, 02:19 AM
الإخوان وقضية المرأة :
من الواضح جليا دور المرأة في الإسلام له الأثر الكبير في تكوين الرجال ، كيف لا وأنهن أمهات المستقبل ! والدعائم التي ارتكزت عليها دعوة الإخوان المسلمين ! فهي تكوين للفرد المسلم ، ثم الأسرة المسلمة ، ثم المجتمع الإسلامي الذي يلد الحكومة المسلمة . وقد قام الإمام حسن البنا ــ رحمه الله في أول عمل للدعوة هو بناء مدرستين ومسجدا ودار للدعوة الإسماعيلية ، وكانت المدرستين إحداها للأبناء وأطلق عليها إسم : معهد حرائر الإسلام ، والأخرى للبنات أطلق عليها إسم : مدرسة أمهات المؤمنين ، وعني بتلك المدرسة عناية كبيرة في الوقت الذي لم يكن فيه تعليم للبنات ، كما وعمد على أن شعب الأخوات المسلمات ودروسهن شعب الإخوان المسلمين ، حتى فاق عدد شعب الإخوات المسلمات تحت إشراف الإخوان المسلمين أكثر من مئة شعبة .

وقد عابت جماعة الإخوان المسلمين على غيرها من معاملة سيئة للمرأة ، بحيث يجعلها في حبس دائم ، لا وظيفة لها إلا متعة الرجل والتوالد ، فهو يجعل حياتها جحيما ، يخرجها من ظلام حياتها إلى ظلام القبور . قال تعالى : " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض " .

كما وقد خصصت صحف الإخوان المسلمين بابا ثابتا بعنوان : البيت المسلم ، وقد ركزت فيه على حقوق المرأة في الإسلام ، وكيف أن الإسلام حفظ هذه الحقوق وصانها ونظمها بعد أن كانت مهظومة قبله ، وأن التيار الجديد يحاول أتباعه مساواة المرأة بمثيلتها في أوروبا سيرجع المرأة إلى عصر الجاهلية .

الرأي السديد
2nd June 2009, 01:01 PM
كيف لا وأنهن أمهات المستقبل ! والدعائم التي ارتكزت عليها دعوة الإخوان المسلمين ! فهي تكوين للفرد المسلم ، ثم الأسرة المسلمة ، ثم المجتمع الإسلامي الذي يلد الحكومة المسلمة

توضيح شامل لدور المرأة في المجتمع

بارك الله فيك أختي الخيل المزلزلة

متابعين

الخيل المزلزلة
2nd June 2009, 01:30 PM
الإخوان والجهاد :
الجهاد في نظر الإخوان المسلمين مستلزم من مستلزمات الدعوة ، وذلك بجعله الركن الرابع من أركان البيعة ، ويقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " المراد من الجهاد : الفريضة الماضية إلى يوم الدين . قال الرسول ــ صلى الله عليه وسلم : " من مات ومن لم يغزو ولم ينوِ الـغزو ، مات مـيتة جاهلية " . وأول مراتب الجهاد إنكار القلب ، وأعلاها القتال في سبيل الله ، ويكون أيضا باللسان ، والقلم ، واليد ، وكلمة حق عند سلطان جائر ، ولا تحيا الدعوة إلا بالجهاد في سبيل الله " . قال تعالى : " وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده " . ولذا كان هتافنا : الجهاد سبيلنا .

وقد تبين جهاد الإخوان المسلمين وخططهم في فلسطين ، حيث شرعوا وفتحوا باب الجهاد فـي سبيل الله لـنصرة الشعب الـفلسطيني ومقاومة الإحتلال الإسرائيلي ، وكان الإمام حسن البنا ــ رحمه الله يشترط على المتطوعين من الشباب عدة شروط أهمها رضى الوالدين .

أبو أيهم
2nd June 2009, 02:53 PM
والأخرى للبنات أطلق عليها إسم : مدرسة أمهات المؤمنين ، وعني بتلك المدرسة عناية كبيرة في الوقت الذي لم يكن فيه تعليم للبنات ، كما وعمد على أن شعب الأخوات المسلمات ودروسهن شعب الإخوان المسلمين ، حتى فاق عدد شعب الإخوات المسلمات تحت إشراف الإخوان المسلمين أكثر من مئة شعبة .

رحمك الله يا إمامنا ومعلمنا الغالي ..

نسأل الله تعالى أن يعيننا على المضي بدربك .




ولا تحيا الدعوة إلا بالجهاد في سبيل الله

صدقت يا إمامنا حسن البنا ..


ربنا لا تحرمنا شرف الجهاد في سبيلك من أول مراتب الجهاد حتى أعلاها .:36_6_7:



جزاك الله الجنة أختي الخيل المزلزلة

متابعين إن شاء الله..

ابن الجامعة
3rd June 2009, 11:10 PM
الجهاد في نظر الإخوان المسلمين مستلزم من مستلزمات الدعوة ، وذلك بجعله الركن الرابع من أركان البيعة ، ويقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " المراد من الجهاد : الفريضة الماضية إلى يوم الدين . قال الرسول ــ صلى الله عليه وسلم : " من مات ومن لم يغزو ولم ينوِ الـغزو ، مات مـيتة جاهلية " . وأول مراتب الجهاد إنكار القلب ، وأعلاها القتال في سبيل الله ، ويكون أيضا باللسان ، والقلم ، واليد ، وكلمة حق عند سلطان جائر ، ولا تحيا الدعوة إلا بالجهاد في سبيل الله " . قال تعالى : " وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده " . ولذا كان هتافنا : الجهاد سبيلنا .

ذروة سنام الاسلام...

جزيتم خيرا أخي، لا زلنا نتابع.

خادمة الرسول
3rd June 2009, 11:22 PM
جزاك الله كل الخير اختي الحبيبه

ولا زلنا نتابع معك

بوركت غاليتي

الخيل المزلزلة
5th June 2009, 12:38 AM
الإخوان والسياسة :
يـقول الإمام حـسن البنا ــ رحمه الله بعد كثرة الفساد والإتهامات وتبادل الظنون : " ياقومنا ، إننا نناديكم والقرآن في يميننا ، والسنة في شمالنا ، وعمل السلف الصالح من أبناء هذه الأمة قدوتنا ، وندعوكم إلى الإسلام وتعاليم الإسلام ، وأحكام الإسلام ، وهدي الإسلام ، فإن كان هذا من السياسة عندكم فهذه سياستنا ، وإن من كان يدعوكم إلى مثل هذه المبادئ سياسيا فنحن أعرق الناس ــ والحمد لله ــ في السياسة ، وإن شئتم أن تسموا ذلك سياسة فقولوا ما شئتم ، فلن تضرنا الأسماء ولا المسميات ، ومتى وضحت المسميات وانكشفت الغايات . يا قومنا لا تعجبكم الألفاظ من الحقائق ، ولا الأسماء من الغايات ، ولا الأعراض عن الجوهر ، وأن الإسلام لسياسة في طيها سعادة الدنيا وصلاح الآخرة ، وتلك سياستنا لا نبغي لها بديلا ، فسوسوا بها أنفسكم ، واحملوا عليها غيركم ، تظفروا بالعزة الآخروية " . قال تعالى : " ولتعلمن نبأه بعد حين " .

أما السياسة الحزبية ، يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " أما أننا سياسيون حزبيون نناصر حزبا ونناقض آخر فلسنا كذلك ، ولن نكونه ، ولا يستطيع أحد أن يأتي على هذا بدليل أو شبه دليل . وأما أننا سياسيون بمعنى أننا نهتم بشؤون أمتنا ، ونعتقد أن القوة التنفيذية جزء مـن تعاليم الإسلام تدخل في نطاقه وتندرج تحت أحكامه ، وأن الحرية السياسية ركن من أركانه ، وفريضة من فرائضه ، وأننا نعمل جاهدين لاستكمال الحرية ولإصلاح الأداة التنفيذية فنحن كذلك ، ونعتقد أننا لم نأتي فيه بشيء جديد فهذا هو المعروف عند كل مسلم درس الإسلام دراسة صحيحة ، ونحن لا نعلم دعوتنا ولا نتصور معنى لوجودنا إلا تحقيق هذه الأهداف . ولم نـخرج بذلك قـيد شعرة عن الدعوة إلى الإسلام ، والإسلام لا يكتفي من المسلم بالوعظ والإرشاد ، ولكنه يحدوه دائما إلى الكفاح والجهاد " . قال تعالى : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين " . وبناء على ذلك ، فديننا الإسلامي جاء ليوحد القلوب على قلب واحد ، قلب نابع من الدين الإسلامي ، تجمعه الوحدة والإخاء وسلامة الصدور ، والتعاون الصادق بين بني الإنسان جميعا لقوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " . ويقول الرسول ــ صلى الله عليه وسلم : " ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة والصوم ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال إصلاح ذات البين ، فإن فساد ذات البين الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين " .

وعند الحديث حول السياسة ، فلا بد أن يعي الجميع أن الحكم ليس هدفا للإخوان ، بل هو هدف يوجِد الحكم الإسلامي ، وعلى هذا يقول الإمام حسن البنا ــ رحمه الله : " وعلى هذا فالإخوان المسلمين لا يطلبون الحكم لأنفسهم ، فإن وجد من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء الأمانة والحكم بالمنهاج الإسلامي القرآني ؛ فهم جنوده وأنصاره وأعوانه " .

أبو أيهم
16th June 2009, 11:56 PM
سلمت يمناك أختي الكريمة..

متابعين