المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوسائل العملية للإنتفاع بالقران



yasmeena
4th March 2009, 05:51 PM
الوسائل العملية للإنتفاع بالقران






1-المداومة على التلاوة اليومية:

التغيير القرآنى بطئ وهادئ ومتصاعد ولكى يؤتى ثماره لابد من استمرارية التعامل معه فلا يصح ترك قراءة

القرآن يوما من الأيام وإلا تضاءل الأثر المترتب على القراءة ... ولتكن تلاوة مرتلة بطيئة ولا يكن هم القارئ

متى سينتهى من السورة أو الورد بل ليكن همه متى يتجاوب قلبه ويخشع فؤاده وتدمع عيناه

2-تهيئة الجو المناسب :

لابد من وجود مكان هادئ بعيد عن الضوضاء يتم فيه لقاؤنا مع القرآن فالمكان الهادئ يعين على التركيز وحسن

الفهم وسرعة التجاوب مع القراءة ويسمح لنا كذلك بالتعبير عن مشاعرنا إذا ما استثيرت بالبكاء والدعاء

ولا ننسى الوضوء والسواك

3-التركيز مع القراءة :

نريد أن نقرأ القرآن بحضور ذهن فإذا ما سرحنا فى وقت من الأوقات علينا أن نعيد الآيات التى شرد فيها ذهننا

4-أن نجعل المعنى هو المقصود :

البعض منا عندما يشرع فى تدبر القرآن نجده يقف متمعنا عند كل لفظ فيه مما يجعل التدبر عملية شاقة عليه

وما يلبث إلا أن يمل فيعود للطريقة القديمة فى القراءة دون فهم ولا تدبر .

فكيف نقرأ القرآن بسلاسة وتدبر فى نفس الوقت ؟!

الطريقة السهلة لتحقيق هذين الأمرين معا هو أن نأخذ المعنى الإجمالى للآية وإذا وجدنا بعض الألفاظ التى لا

نعرف معناها فعلينا أن نتعرف على المعنى من السياق

فعل سبيل المثال :

قوله تعالى : (( ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا ))

لا ندرى معنى حسبانا ولا زلقا لكننا نفهم من السياق أن عقابا ومصيبة قد تحدث لهذا البستان

ليس معنى هذا عدم النظر فى كتب التفسير ومعانى الكلمات فمما لا شك فيه أن للتفسير دور كبير فى حسن الفهم

وله أيضا دور أساسى فى معرفة الأحكام الشرعية والتى لا ينبغى علينا أن نستنبطها بمفردنا من القرآن .


ومع هذا الدور العظيم للتفسير إلا أنه ينبغى أن يكون له وقته الخاص به وغير مرتبط بوقت القراءة فنحن لا

نريد أن نخرج من لقائنا بالقران بزيادة الفهم فقط ولكن نريد القلب الحى كذلك وهذا يحتاج إلى اللقاء المباشر مع

القرآن والسماح بقوة تأثيره أن تنساب داخلنا وتتصاعد من خلال الاستمرار فى القراءة والاسترسال مع الآيات

والتجاوب معها .

( يمكن أن نعلم على الاية التى صعب علينا فهم معناها للرجوع اليها فى كتب التفسير فيما بعد فى وقت آخر بعيدا

عن وقت جلسة التدبر)

5-التجاوب مع القراءة :


علينا التجاوب مع الخطاب القرانى بالرد على أسئلته وتنفيذ ما يمليه من تسبيح أو حمد أو استغفار أو سجود

وعلينا كذلك التأمين على الدعاء والإستعاذة من النار وسؤال الجنة .

علينا المداومة على هذه الوسيلة والتى سنجد لها أثرا عظيما بمشيئة الله فى دوام يقظة القلب وسرعة تجاوب

العقل


6-ترديد الآية التى تؤثر فى القلب :


ان يقظة القلب وقت قراءة القرآن أمر نستطيع تحصيله بشئ من المجاهدة وبعون من الله ، أما حضور القلب

وتجاوبه مع القراءة وتأثره بها فهذا أمر لانملكه، وقد يمضى بنا وقت طويل حتى يبدأ القلب بالتحرك بالقراءة

،فإلى أن تنفذ أنوار الآيات من بين أغلفة الظلمات وتصل القلب علينا بالمداومة على القراءة المتأنية مع يقظة

العقل والتضرع للمولى بأن يفتح قلوبنا لكلامه وبمشيئة الله لن يطول انتظارنا فبمرور الوقت سيبدأ القلب بالتأثر

والإنفعال ولو مع آية من الآيات

فإذا تم ذلك فى لحظة من اللحظات .. فماذا سنفعل ؟!

ينبغى أن نستثمر وجودها أحسن استثمار وأن نعض عليها بالنواجذ فهذه اللحظات من أهم لحظات حياتنا ومن

خلالها يتم التغيير المنشود .


فمعنى ثأثر القلب بآية من الآيات هو دخول نور هذه الآية إلى القلب وتفاعله معه وإحلاله محل ظلمة فيه ويعنى

كذلك زيادة الإيمان وهذا قلما يحدث للواحد فى البداية لذلك علينا ألا نضيع هذه الفرصة ان جاءتنا ولنعمل على

ترديد تلك الآية مرات ومرات وعلينا ألا نمل من ذلك طالما وجد التجاوب وشيئا فشيئا ستتبدد الظلمات من القلب

ويطرد الهوى ويصبح النور هو الغالب فيه فيسهل عليه التأثر بالآيات ويزداد لينه وخشوعه بها .

يقول ابن القيم :

( ولو علم الناس مافى قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو

محتاج إليها فى شفاء قلبه كررها ولو مائة مرة ..)


منقول بتصرف من

كتاب العودة الى القرآن لماذا وكيف ؟

د. مجدى الهلالى

النفس التواقة
20th March 2009, 02:59 PM
الحمد الله على نعمة القران بارك الله فيكي اختي الكريمة