عنصر 101
17th January 2009, 10:56 PM
يمكنك أن تنمى شخصيتك ؟
كيف تتعرف على من حولك من خلال مظهرهم و طعامهم و بيئتهم و فصائل دمهم ..
إذا كنت ترغب فى التعرف على سلوكيات و طباع من حولك و تحاول توقع تصرفاتهم
و فهم شخصياتهم بالطريقة الصحيحة ، و تهتم بتحليل الشخصيات المختلفة ،
و إتقان فن الإستماع للـ أفكار المخفية فى الكلام و كشف الكذب ،
و فى نفس الوقت تطمح إلى معرفة نظرة الناس لك و أفكارهم عنك ،
فما عليك إلا أن تتابع هذه السلسلة التى ستساعدك فى شحذ ملكة الفراسة لديك ،
و أن تصبح على وعى أشمل و أدق بـ متاهة الرسائل السلوكية
و التلميحات التى يصدرها الآخرون حولك ، و خصوصاً تلك المشفرة
بـ سلسلة لا متناهية من الإشارات و الكلمات و الحركات و التصرفات و أساليب الحياه
و التعامل و المظهر الخارجى بكل تجلياته أيضاً ،
و قبل الدخول فى أنواع تحليل الشخصية الإنسانية
لابد أولاً من التعرف على معنى الشخصية .
لقد إختلف علماء النفس كثيراًُ فى تعريف الشخصية ،
حتى وصل عدد تعاريف الشخصية إلى أربعين تعريفاً ، و يحددها بعض الباحثين
على أنها مجموعة الصفات الجسمية و العقلية و الإنفعالية و الإجتماعية
التى تظهر فى العلاقات الإجتماعية لـ فرد بعينه و تميزه عن غيره .
و يرجع إهتمام العلماء و الباحثين بالشخصية الإنسانية إلى الواقع العالمى
المنكوس حيث بات الإنسان يعيش غريباً معزولاً عن أعماق ذاته ،
و يحيا مقهوراً من أجل الوسط المادى الذى يعيش فيه ،
و لأن خلاص الإنسانية الأكبر لا يكون إلا بالنمو الروحى و العقلى للإنسان ،
و تحسين ذاته و إدراتها على نحو أفضل و ليس فى تنمية الموارد المحدودة المهددة بـ الهلاك .
و أكد الخبراء أن تنمية الشخصية لا تحتاج إلى مال أو إمكانات أو فكر معقد ،
و إنما الحاجة تكمن فى الإرادة الصلبة و العزيمة القوية ،
و قد علمتنا تجارب الأمم السابقة أن أفضل طريقة لمواجهة الخارج
و ضغوطه الصعبة تكمن فى تدعيم الداخل و إصلاح الذات
و إكتساب عادات جديدة ثم يأتى بعد ذلك النصر و التمكين ،
و هذا ما نستنتجه من الآية الكريمة ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
مبادئ تنمية الشخصية
يتم تنمية الشخصية على الصعيد الفردى ، و تشمل أولاً التمحور حول مبدأ ،
فإذا أراد الإنسان أن يعيش وفق مبادئه ، و أراد إلى جانب ذلك أن يحقق مصالحه
إلى الحد الأقصى فإنه بذلك يحاول الجمع بين نقيضين ،
فيضطر فى كثير من الأحيان إلى التضحية بأحدهما حتى يستقيم له أمر الآخر ،
و قد أثبتت المبادئ عير التاريخ أنها قادرة على الإنتصار تارة تلو الأخرى ،
و ان الذى يخسر مبادئه يخسر ذاته ،
و من خسر ذاته لا يصح أن يقال أنه كسب بعد ذلك أى شئ .
و ثانياً : المحافظة على الصورة الكلية فـ النهج الدينى فى بناء الشخصية
يقوم على أساس الشمول و التكامل فى كل الأبعاد ،
و ليس غريباً أن نرى من ينجذب بشكل عجيب نحو من المحاور
و يترك باقيها دون أدنى إهتمام ،
و حتى لا تفقد الصورة الكلية فى الشخصية ينبغى النظر دائماً خارج الذات
من أجل المقارنة مع السياق الإجتماعى العام ،
و النظر الدائم فى مدى خدمة بناء النفس فى تحقيق الأهداف الكلية .
و يرى الدكتور على بادحدح فى كتابه ( الطريق إلى الشخصية المؤثرة )
ضرورة الإلتزام بـ العهود الصغيرة ،
فـ قطرات الماء حين تتراكم تشكل فى النهاية بحراً ،
كما تشكل ذرات الرمل جبلاً ، كذلك الأعمال الطيبة فإنها حين تتراكم
تجعل الإنسان رجلاً عظيماً ،
و قد أثبتت التجربة أن أفضل السبل لـ صقل شخصية المرء
هو إلتزامه بـ عادات و سلوكيات محددة صغيرة ،
كأن يقطع على نفسه ان يقرأ فى اليوم جزءاً من القراءن
او يمشى نصف ساعة مهما كانت الظروف و الأجواء
بحيث يكون الإلتزام ضمن الطاقة و صارماً
فإن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها و إن قل ) .
و من أهم مبادئ تنمية الشخصية
عمل ما هو ممكن الآن ، و ذلك بالإفتراض أن الإنسان لم يصل إلى القاع بعد ،
و ان الأسوأ ربما يكون فى الطريق ، و هو ما جعله ينتهز الفرص
و لا ينشغل بالأبواب التى أُغلقت ، و لابد أيضاً من الإعتقاد أن التحسن
قد يطرأ يوماًَ لكن لا ندرى متى سيكون ، و لكن ذلك لا يعنى الانتظار حتى تتحسن الظروف .
و شدد خبراء النفس على مجموعة من الوصايا الصغرى تحدد طريقة مسارالإنسان
فى حركته اليومية ، و هى بمثابة مبادئ ثابتة ، و تشمل :
* السعى لمرضاة الله دائماً *
* إستحضار النية الصالحة فى عمل مباح *
*عدم المجادلة فى الخصوصيات *
* النجاح فى المنزل أولاً *
* المحافظة على اللياقة البدنية *
* عدم ترك عادة الرياضة مهما كانت الظروف *
* عدم المساومة على الشرف أو الكرامة *
* الاستماع للطرفين قبل إصدار الحكم *
* التعود على إستشارة أهل الخبرة *
* الدفاع عن الأشخاص الغائبين *
* مشاركة الزملاء و تسهيل نجاحهم *
* وضع أهداف مرحلية قصيرة *
* توفير شئ من الدخل المادى للـ طوارئ *
* إخضاع الدوافع للـ مبادئ *
* تطوير المهارات كل عام
أما تنمية الشخصية على صعيد العلاقات مع الآخرين ،
فتتمثل فى تحسين الذات أولاً بتقدير شعور الآخرين و تفهم مطالبهم ،
فـ الأب الذى يريد من أبنه أن يكون باراً مُطالباً بأن يكون أباًعطوفاً أولاً ،
و الجار الذى يريد من جيرانه أن يقدموا له يد العون يجب أن يبذل لهم يد العون ،
و ذلك تحت شعار البداية من عندى ، و بالإشارات غير اللفظية
أى بالتصرف الذى يعبر عن تقديرنا و حبنا للآخرين بشكل غير مباشر يفهمونه ،
مثل عيادة المريض أو تقديم يد العون فى أزمة أو باقة ورد فى مناسبة
أو حتى الصفح عن زلة فهو فى الغالب أشد و أعمق تأثيراً فى النفس البشرية .
و ذكر الدكتور عبد الكريم بكار فى كتابه ( تنمية الشخصية )
أن الإنسان يحتاج إلى تقصير المسافة بينه و بين الآخرين
و تكوين علاقات صداقة تقرب القلوب إلى بعضها ،
فقد اثبتت الدراسات أن الذين يفقدون شخصاً يثقون به و قريباً منهم لهم
اشد عرضة للاكتئاب ،
بل و إن بعض صور الإضطراب العقلى تنشأ من مواجهة الأنسان
لـ مشاق و صعوبات كبرى دون من يسانده ، لذلك إن وجد الإنسان
ذلك الأخ الحميم فليحسن معاشرته ، و ليؤد حقوقه ، و ليصفح عن زلاته ،
إلى جانب الإعترف و التقدير ، فالإنسان مهما كان عبقرياً و فذاً و ناجحاً
فإنه يظل متلهفاً لمعرفة إنطباع الناس عنه ، و كثيراً ما يؤدى التشجيع
إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة
و كذلك فعل النبى صلى الله عليه وسلم ، حيث وصف أصحابه بصفات تميزهم عن غيرهم ،
فإكتشاف الميزات التى يمتلكها الناس بحاجة إلى نوع من الفراسة و الإبداع ،
و قبل ذلك الإهتمام .
:d18::d18::36_6_7::36_6_7:
منقـــــــــــول
كيف تتعرف على من حولك من خلال مظهرهم و طعامهم و بيئتهم و فصائل دمهم ..
إذا كنت ترغب فى التعرف على سلوكيات و طباع من حولك و تحاول توقع تصرفاتهم
و فهم شخصياتهم بالطريقة الصحيحة ، و تهتم بتحليل الشخصيات المختلفة ،
و إتقان فن الإستماع للـ أفكار المخفية فى الكلام و كشف الكذب ،
و فى نفس الوقت تطمح إلى معرفة نظرة الناس لك و أفكارهم عنك ،
فما عليك إلا أن تتابع هذه السلسلة التى ستساعدك فى شحذ ملكة الفراسة لديك ،
و أن تصبح على وعى أشمل و أدق بـ متاهة الرسائل السلوكية
و التلميحات التى يصدرها الآخرون حولك ، و خصوصاً تلك المشفرة
بـ سلسلة لا متناهية من الإشارات و الكلمات و الحركات و التصرفات و أساليب الحياه
و التعامل و المظهر الخارجى بكل تجلياته أيضاً ،
و قبل الدخول فى أنواع تحليل الشخصية الإنسانية
لابد أولاً من التعرف على معنى الشخصية .
لقد إختلف علماء النفس كثيراًُ فى تعريف الشخصية ،
حتى وصل عدد تعاريف الشخصية إلى أربعين تعريفاً ، و يحددها بعض الباحثين
على أنها مجموعة الصفات الجسمية و العقلية و الإنفعالية و الإجتماعية
التى تظهر فى العلاقات الإجتماعية لـ فرد بعينه و تميزه عن غيره .
و يرجع إهتمام العلماء و الباحثين بالشخصية الإنسانية إلى الواقع العالمى
المنكوس حيث بات الإنسان يعيش غريباً معزولاً عن أعماق ذاته ،
و يحيا مقهوراً من أجل الوسط المادى الذى يعيش فيه ،
و لأن خلاص الإنسانية الأكبر لا يكون إلا بالنمو الروحى و العقلى للإنسان ،
و تحسين ذاته و إدراتها على نحو أفضل و ليس فى تنمية الموارد المحدودة المهددة بـ الهلاك .
و أكد الخبراء أن تنمية الشخصية لا تحتاج إلى مال أو إمكانات أو فكر معقد ،
و إنما الحاجة تكمن فى الإرادة الصلبة و العزيمة القوية ،
و قد علمتنا تجارب الأمم السابقة أن أفضل طريقة لمواجهة الخارج
و ضغوطه الصعبة تكمن فى تدعيم الداخل و إصلاح الذات
و إكتساب عادات جديدة ثم يأتى بعد ذلك النصر و التمكين ،
و هذا ما نستنتجه من الآية الكريمة ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
مبادئ تنمية الشخصية
يتم تنمية الشخصية على الصعيد الفردى ، و تشمل أولاً التمحور حول مبدأ ،
فإذا أراد الإنسان أن يعيش وفق مبادئه ، و أراد إلى جانب ذلك أن يحقق مصالحه
إلى الحد الأقصى فإنه بذلك يحاول الجمع بين نقيضين ،
فيضطر فى كثير من الأحيان إلى التضحية بأحدهما حتى يستقيم له أمر الآخر ،
و قد أثبتت المبادئ عير التاريخ أنها قادرة على الإنتصار تارة تلو الأخرى ،
و ان الذى يخسر مبادئه يخسر ذاته ،
و من خسر ذاته لا يصح أن يقال أنه كسب بعد ذلك أى شئ .
و ثانياً : المحافظة على الصورة الكلية فـ النهج الدينى فى بناء الشخصية
يقوم على أساس الشمول و التكامل فى كل الأبعاد ،
و ليس غريباً أن نرى من ينجذب بشكل عجيب نحو من المحاور
و يترك باقيها دون أدنى إهتمام ،
و حتى لا تفقد الصورة الكلية فى الشخصية ينبغى النظر دائماً خارج الذات
من أجل المقارنة مع السياق الإجتماعى العام ،
و النظر الدائم فى مدى خدمة بناء النفس فى تحقيق الأهداف الكلية .
و يرى الدكتور على بادحدح فى كتابه ( الطريق إلى الشخصية المؤثرة )
ضرورة الإلتزام بـ العهود الصغيرة ،
فـ قطرات الماء حين تتراكم تشكل فى النهاية بحراً ،
كما تشكل ذرات الرمل جبلاً ، كذلك الأعمال الطيبة فإنها حين تتراكم
تجعل الإنسان رجلاً عظيماً ،
و قد أثبتت التجربة أن أفضل السبل لـ صقل شخصية المرء
هو إلتزامه بـ عادات و سلوكيات محددة صغيرة ،
كأن يقطع على نفسه ان يقرأ فى اليوم جزءاً من القراءن
او يمشى نصف ساعة مهما كانت الظروف و الأجواء
بحيث يكون الإلتزام ضمن الطاقة و صارماً
فإن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها و إن قل ) .
و من أهم مبادئ تنمية الشخصية
عمل ما هو ممكن الآن ، و ذلك بالإفتراض أن الإنسان لم يصل إلى القاع بعد ،
و ان الأسوأ ربما يكون فى الطريق ، و هو ما جعله ينتهز الفرص
و لا ينشغل بالأبواب التى أُغلقت ، و لابد أيضاً من الإعتقاد أن التحسن
قد يطرأ يوماًَ لكن لا ندرى متى سيكون ، و لكن ذلك لا يعنى الانتظار حتى تتحسن الظروف .
و شدد خبراء النفس على مجموعة من الوصايا الصغرى تحدد طريقة مسارالإنسان
فى حركته اليومية ، و هى بمثابة مبادئ ثابتة ، و تشمل :
* السعى لمرضاة الله دائماً *
* إستحضار النية الصالحة فى عمل مباح *
*عدم المجادلة فى الخصوصيات *
* النجاح فى المنزل أولاً *
* المحافظة على اللياقة البدنية *
* عدم ترك عادة الرياضة مهما كانت الظروف *
* عدم المساومة على الشرف أو الكرامة *
* الاستماع للطرفين قبل إصدار الحكم *
* التعود على إستشارة أهل الخبرة *
* الدفاع عن الأشخاص الغائبين *
* مشاركة الزملاء و تسهيل نجاحهم *
* وضع أهداف مرحلية قصيرة *
* توفير شئ من الدخل المادى للـ طوارئ *
* إخضاع الدوافع للـ مبادئ *
* تطوير المهارات كل عام
أما تنمية الشخصية على صعيد العلاقات مع الآخرين ،
فتتمثل فى تحسين الذات أولاً بتقدير شعور الآخرين و تفهم مطالبهم ،
فـ الأب الذى يريد من أبنه أن يكون باراً مُطالباً بأن يكون أباًعطوفاً أولاً ،
و الجار الذى يريد من جيرانه أن يقدموا له يد العون يجب أن يبذل لهم يد العون ،
و ذلك تحت شعار البداية من عندى ، و بالإشارات غير اللفظية
أى بالتصرف الذى يعبر عن تقديرنا و حبنا للآخرين بشكل غير مباشر يفهمونه ،
مثل عيادة المريض أو تقديم يد العون فى أزمة أو باقة ورد فى مناسبة
أو حتى الصفح عن زلة فهو فى الغالب أشد و أعمق تأثيراً فى النفس البشرية .
و ذكر الدكتور عبد الكريم بكار فى كتابه ( تنمية الشخصية )
أن الإنسان يحتاج إلى تقصير المسافة بينه و بين الآخرين
و تكوين علاقات صداقة تقرب القلوب إلى بعضها ،
فقد اثبتت الدراسات أن الذين يفقدون شخصاً يثقون به و قريباً منهم لهم
اشد عرضة للاكتئاب ،
بل و إن بعض صور الإضطراب العقلى تنشأ من مواجهة الأنسان
لـ مشاق و صعوبات كبرى دون من يسانده ، لذلك إن وجد الإنسان
ذلك الأخ الحميم فليحسن معاشرته ، و ليؤد حقوقه ، و ليصفح عن زلاته ،
إلى جانب الإعترف و التقدير ، فالإنسان مهما كان عبقرياً و فذاً و ناجحاً
فإنه يظل متلهفاً لمعرفة إنطباع الناس عنه ، و كثيراً ما يؤدى التشجيع
إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة
و كذلك فعل النبى صلى الله عليه وسلم ، حيث وصف أصحابه بصفات تميزهم عن غيرهم ،
فإكتشاف الميزات التى يمتلكها الناس بحاجة إلى نوع من الفراسة و الإبداع ،
و قبل ذلك الإهتمام .
:d18::d18::36_6_7::36_6_7:
منقـــــــــــول