المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ||| جنرال... برتبة شهيد||| - - - قيل في سعيد صيام



ابن الجامعة
16th January 2009, 11:12 PM
سعيد صيام جنرال برتبة شهيد

د. ممدوح المنير

لا أعرف لماذا دائماَ تشدني إليه عينيه ؟ تأملهما قليلاَ ، سترى فيهما صفاءً عجيباَ ، ينفذ إلى أعماقك ، يسرى في جسدك فيض من شحنات الإيمان و سخات الكرامة و نفحات العزة و الإباء، دقق النظر أكثر ، أنظر إلى زوايا عينيه ، ترى فيها حمرة خفيفة ، يا تُرى من أين جاءت هذه الحمرة ؟ أمن سهر الليالي جهاداَ و نضالاَ ؟! ، أم أنها من بكاء الأسحار في رحاب الله ؟ ، أم أنها زخّات شوق و لهفة على فقد الأحبة ياسين و صحبه ؟ وسع مجال الرؤية قليلاَ ، تطلع بعينيك إلى لحيته البيضاء و شعر رأسه الأبيض ، لا تظن أن هذه الشعرات البيضاء هي كغيرها ابيضت بفعل عوامل الزمن ، لا و ألف لا ، إنها شعرات مقاومة !! تنمو فقط في قلب المحن و تزدهر بدماء الشهداء و تورق بسبحات الليل و تعيش بثقافة الموت في سبيل الله أسمى أمانينا ، أتعلم أين ذهبت هذه الشعرات الآن ؟ إنها الآن تختلط بدمائه الطاهرة ، تحتضنها أرض غزة المباركة ، تزرعها بذوراً للكرامة و تُنبت بها ألف سعيد ، إنها أرض مباركة بذرة الشهيد فيها بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف .


لم يمكن خبر استشهاده مفاجئاَ ، كيف بالله عليك يكون الرجل اسمه ( سعيد ) و ( صيام ) و لا يكون له حظ من اسمه ؟ إنه الآن بإذن الله ( سعيد ) في روضات الجنات ، ( يُفطر ) مع أحبته الذين كان يذرف الدمع شوقاَ إليهم.

أكثر ما يميز هذه الشخصية الفذة هو هدوؤها المدهش ، يعمل في صمت و كأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ، كنت أتعجب كيف لشخص يتحلى بهذا الوقار و الهدوء يملك هذه اليد الفولاذية التي ضبطت الأوضاع في قطاع غزة و أعاد إليها الاستقرار ، تولى وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس ، دخل في صراعات لا تنتهي مع قيادات الداخلية الفتحاوية التي لم تتعود نظافة اليد و استقامة السيرة و المسيرة ، كان صعباً عليها أن تعيش في بيئة نظيفة يشرف عليها رجل مثله ، تناقضت معه و تحدّت سلطته و لكن الرجل العظيم لا تتصدر له إلا الأحداث العظيمة ، لم يضيع وقتاً أنشأ مع إخوانه القوة التنفيذية لتعيد الأمور إلى نصابها و لتضبط إيقاع الحركة في القطاع و طبعاً كان ذلك خبراً صاعقاً لخفافيش الظلام و شياطين الإنس و لكن الرجل لم يكن فقط على قدر الحدث بل أكبر منه أيضاً ، تعامل مع الموقف بحكمة و حنكة و قاد السفينة وسط الأمواج الهائلة المضطربة ، حتى حانت لحظة الحسم و سيطرة حماس على قطاع غزة لتقلب السحر على الساحر الذي أراد أن يباغتها و ينهى وجودها و من خلفها مشروع المقاومة وكان هو بالطبع قائد أوركسترا الحسم في القطاع واستطاعت القوة التنفيذية التي يرأسها مع كتائب القسام إنهاء الأوضاع الفائرة في القطاع.

حين تتطلع إلى سيرة الجنرال المعلم تجدها تتطابق مع مسيرة شعب و نضال أمة ، عنوانها معاناة ونضال و تفاصيلها تشريد و حصار و لجوء و اعتقال، حيث ولد بمعسكر الشاطئ بغزة، بتاريخ 22-7- 1959، بلدته الأصلية ( قرية الجورة – عسقلان) ، أب لستة من الأبناء ( ولدان وأربع بنات ) ، استشهد أحد أبنائه معه.

كان رحمه الله معلماً من طراز فريد ، وأنا هنا لا أعني مُعلماً كأنموذج فذ وحسب و لكن أيضاً معلماً في قاعات الدراسة يربي أجيالا من تلامذته بحكمة الشيوخ و مهارة الربان و صلابة المقاوم و رحمة الأب و أستاذية المعلم

تخرج رحمة الله عليه سنة 1980 من دار المعلمين برام الله ،، ليعمل بعد ذلك مدرساً في مدارس وكالة الغوث الدولية بغزة من العام 1980 حتى نهاية العام 2003، ثم ترك العمل بسبب ضيق الوكالة بانتمائه لحركة حماس.

حصل كذلك على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة وتخرج منها سنة 2000، وحصل على بكالوريوس التربية الإسلامية.

تقلد الشهيد العديد من المواقع القيادية حيث كان:

* عضو اتحاد الطلاب بدار المعلمين برام الله في العم 1980.
* عضو اتحاد الموظفين العرب بوكالة الغوث أكثر من دورة ، كما ترأس لجنة قطاع المعلمين لمدة 7 سنوات متتالية.
* عضو الهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل .
* عضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية – بغزة.
* ممثل حركة "حماس" في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية.
*عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بقطاع غزة.
* مسئول دائرة العلاقات الخارجية في الحركة.
* اعتقل 4 مرات ( 1989-1990-1991-1992(
* أبعد إلى مرج الزهور بجنوب لبنان لمدة عام.
* اعتقل لدى جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني في العام 1995 على خلفية انتمائه السياسي
*انتخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عن قائمة حركة حماس في دائرة غزة حيث حصل على أعلى أصوات الناخبين على مستوى الأراضي الفلسطينية و تولى رئاسة كتلة حماس بالمجلس.

* اختير لشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة التي ترأستها حماس ثم تداعت الأحداث كما أسلفنا سابقاً .

تبقى كلمة في النهاية كتبها الشهيد الجنرال المعلّم بدمه ، مفادها أن الأمم تعيش فقط بالقدر الذي تُقبل فيه على الموت ! ، ليس حباً في الموت ذاته و لكنه الخطبة البليغة التي تنير الطريق و تمهد السبل لكل إنسان يسعى لحريته و أمنه و كرامته ، هذا هو الدرس الأخير الذي كتبه المعلّم في دفاتر تلامذته الذين يشيّدون الآن قواعد المجد من بين أنقاض الدمار ، رفعت الأقلام و جفت الصحف و لم تجف دماء الشهيد و لن تجف.

ابن الجامعة
16th January 2009, 11:16 PM
سعيد صيام .. شهيد الصف الأول

محمد السيسي

استشهد الشيخ سعيد صيام وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية وابنه وشقيقه في غارة صهيونية نفذتها طائرات "إف 16" الصهيونية مساء الخميس (15/1)، حينما قصفت بصاروخ واحد على الأقل منزل شقيقه الكائن في حي اليرموك بمدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين.

رحمك الله يا أبا مصعب ، ورحم الله شهداءنا الأبرار، اللهم تقبلهم فى الصالحين والحقهم بالنبيين والصديقين والشهداء ..آمين

أبا مصعب .. تنعم فى جنات الخلد ، وابتسم وقد من الله عليك بالشهادة فى معركة الفرقان ، لم تستسلم ولم ترفع الراية البيضاء ، صمدت وصمد رجالك الأبطال فى معركة صمود ومقاومة ضد آلة الحرب الجهنمية الإجرامية الصهيوأمريكية ، فكان دمك ودم الشهداء رسالة للمجاهدين أن يثبتوا وللقادة أن يصمدوا ضد العدوان وللشعب ان يتمسك بخيار المقاومة.

عرفناك مجاهدا صابرا محتسبا ، رافقت الإمام أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي وإبراهيم المقاومة والمهندس إسماعيل أبو شنب وجمال منصور وجمال سليم والشيخ صلاح شحادة وأخيرا بالشهيد القائد الشيخ نزار ريان الذي ارتقى هو الآخر في غارة مماثلة استشهد هو و15 من أفراد بينهم نساؤه الأربعة.

تعرضت للإعتقال على يد الإحتلال الصهيونى وعلى يد الجهزة الأمنية وكنت مثالا فذا للتسامح مع بني قومك فلم تمتد يدك بعد بالانتقام.

أبعدك العدوان إلى مرج الزهور فرفضت مع رفاقك الإبعاد والتهجير وانتصرت إرادة الصابرين حتى كتب الله لك العودة ، فكنت جنديا فى الميدان تربى وتحشد وتقاوم خطيباً وإماماً في مسجد اليرموك في مدينة غزة.

شاركت فى الانتخابات التشريعية الفلسطينية يناير 2006 فحصلت على أعلى الأصوات فى الضفة والقطاع حيث حصلت على 75880 صوتاً، ووقع عليك الاختيار زعيما للكتلة البرلمانية لحماس ، واختارك القائد اسماعيل هنية وزيرا للداخلية فى حكومته فكان عنوان وزارتك تطبيق القانون واحترام العدالة ، فأرسيت الأمن والأمان فى قطاع غزة.

وضعوا أمامك العراقيل ، وباتت الأجهزة الأمنية لا تأتمر بأمر وزير الداخلية المنتخب وتتلقى الأوامر من رموز الفتنة دحلان ورشيد شباك ومجرمي فتح عملاء دايتون وفريزر ، فكان قرارك الصائب بإنشاء القوة التنفيذية تلتزم بالقانون وتحترم حقوق المواطن ومن بعد تدافع عن الشرعية التى حاول العملاء اغتيالها وإزهاق مشروع المقاومة ، وقد كان ، فرضت القانون دون استثناء ، وبات وزير الداخلية المقاوم المؤمن بمشروع المقاومة الحريص على فرض الأمن والإستقرار ومحاربة المنفلتين والغوغاء مهددي الآمنين.

هنيئا لك الشهادة ، على أرض الرباط ، وبئسا وسحقا للعملاء المهرجين المنبطحين للاحتلال وأعوان الاحتلال ممن رفعوا الرايات البيضاء استسلاما وذلا ، ورفعوا الرايات الحمرات إعلانا للخنا والخنوع والدعارة السياسية والأخلاقية.

أطلقوا صواريخهم الغاشمة على منزل شقيقك لترتقي ورفاقك إلى العلا ، وللعملاء العار والذل والانكسار.

ارتقيت وشمخت وسميت بروحك الطاهرة إلى بارئها ، وأرباب الخدور حكامنا العرب لهم الستائر والخمائل والخمائر يحتمون بها من خجل العمالة والانقياد والموالاة ، أو يكشفون وجوههم فى معرة سيكتبها عنهم التاريخ بسطور من الانبطاح والانكفاء والانحناء والفجور وسيكتب التاريخ حتما أنهم أفنوا شر فناء لفظتهم الشعوب حتى الكلاب نبحت تنعى خزيهم وتواطؤهم ورجسهم.

أبا مصعب رفيق الياسين والرنتيسى والمقادمة وشحادة والريان ، افرح فأنت فى الفردوس ، وتلاميذك على الدرب سائرون ومحبوك فى المشارق والمغارب يعاهدونك على المقاومة والصمود والجهاد لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى ، فتنعم مع الخالدين.

( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )

ابن الجامعة
16th January 2009, 11:23 PM
شجرة حماس!

صلاح حميدة



منذ تأسيس هذه الحركة وحتى اليوم وهي تعطي ولا تأخذ، يضحي قادتها وأبناؤهم قبل عناصرها، حركة يتسابق قادتها على الشهادة، قادة لا يقيلون ولا يستقيلون،حركة لا تعرف التراجع، تؤثر ولا تتأثر،حركة لا تهزها العواصف ولا النوائب، كلما ضربت خرجت أقوى من ذي قبل، حركة مباركة جذورها ضاربة في الأرض، وأغصانها لامست عنان السماء.

لا أكتب هنا وصلة مدح لحماس وقادتها، ولا أكتب وصلة من نفاق لأناس قدموا أرواحهم على مذبح الدعوة، مذبح الحقوق الثابتة في أرض فلسطين، أرض بيت المقدس، فهؤلاء الناس لا يقترب منهم من يريد الدنيا ومطامعها، هؤلاء الناس لهم حق علينا أن نقعدهم مقاعدهم التي يستحقون.

قدمت حركة حماس الكثير من قادتها وأبنائهم شهداء، ولكن شهادة الشيخ سعيد صيام، كان لها أبلغ الأثر في النفوس، فسعيد صيام يعتبر من الصف الأول في حركة حماس، وسعيد صيام حصل على أعلى عدد من الأصوات في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وتبوأ مراكز هامة في البرلمان والحكومات الفلسطينية المتعاقبة منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.

تميز هذا الرجل القائد بالادارة الامنية السليمة والمحكمة لمنطقة اعتبرت من أكثر مناطق الفوضى والفلتان، واستطاع بفعل الحكمة والحزم اللتين تميز بهما السيطرة على الاوضاع في قطاع غزة، في ظل حصار خانق واستهداف محموم لضرب الاستقرار الداخلي في هذه البقعة من العالم، حتى أنه حاز على إعجاب أكثر الناس حقداً على حركة حماس وعليه شخصياً، لدرجة أن مدير المخابرات المصرية، قال له:-
(يجب أن نصنع لك تمثالاً على قدرتك الفائقة في السيطرة على الاوضاع في قطاع غزة).

يعتبر سعيد صيام من أكثر قادة حماس تميزاً وحنكة، ولذلك اختير لهذا الموقع في وزارة الداخلية الفلسطينية، وكان تبوؤه لهذا المنصب، مجلبة له للكثير من المصاعب والاتهامات من أعداء الحركة والمتربصين بها، والذين كانوا يمكرون بها بالليل والنهار، ويعملون على استئصالها والقضاء عليها، ولذلك سعوا جاهدين للقضاء عليه واغتياله عدة مرات، ولكن الله قدر أن يتم القاء القبض على هؤلاء جميعاً، وتم إفشال مخططات كثيرة لإثارة الفتنة والفوضى في القطاع، ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.

شكل الفشل الأمني التراكمي لكل أجهزة استخبارات العالم للقضاء على حماس في قطاع غزة، معضلة كبيرة لصانعي القرار في كافة هذه الأجهزة، واعتبروا أن صيام يقف عقبة أمام مخططاتهم، وأثار غضبهم قدرة وزارة الداخلية في قطاع غزة على ضبط الأمن تحت القصف الشديد، وقدرتها على إحباط كافة المخططات الهادفة للانقضاض على المقاتلين من الخلف، ولذلك وضع الشهيد سعيد صيام على رأس قائمة الاغتيالات، وكان الموعد مع الشهادة عصر الخميس 15/1/2009، واصطفاه الله إلى جواره في عليين.

صحيح أن اغتيال سعيد صيام يعتبر ضربة مؤلمة لحركة حماس، ولكن اغتيال سعيد صيام ومن قبله سلسلة طويلة من القادة والعناصر، ثبت حقائق هامة في معركة الفرقان، معركة الفصال بين الحق والباطل، معركة الفصال بين المجاهدين والمنافقين، شهادة صيام عمقت جذور حركة حماس في أرض فلسطين، وأطالت رقبتها إلى عنان السماء، فقد ثبتت حركة حماس، عناوين المرحلة، وعناوين ومحددات المعركة، حددت الطريق ورسمته لجماهير الامة بدماء أبنائها وأشلاء قادتها،نقشت حماس طريق الحق والتحرير لفلسطين من بحرها إلى نهرها، نقشت حقوق الشعب الفلسطيني، في معدن لا يتلف ولا تؤثر فيه عوامل الدهر، ولا مكر المنافقين وأسيادهم، ثبت قادة حماس بدمائهم أن الفكرة والحركة والحقوق والثوابت التي تروى بالدماء لا يمكن أن تنتهي وتستأصل وتصفى.

حركة حماس مطالبة اليوم بالعض على جراحها، والاستمرار في قيادة هذا الشعب ، وهذه الأمة التي استحقت أن تكون قائدة لها بكل جدارة ومسؤولية، حماس مطالبة اليوم ألا تكترث للنوائب والتضحيات، حماس مطالبة اليوم أن تستمر بالسير على طريق التمسك بالثوابت ورفض الاستسلام، حماس مطالبة بالاصرار على السير والوصول بالشعب الفلسطيني إلى بر الأمان.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

صوت الحق
17th January 2009, 07:30 AM
هنيئا له الجنة ..

رحمه الله .. فعلا كان قائدا رائعا .. ذا شخصية مميزة

والحمد لله شرفه اله بالشهادة .. وكما قيل : سعيد في الدنيا .. سعيد في الآخرة

ألحقنا الله به شهداء على نهجه ودربه .. اللهم آمين

ابن الاسلام
17th January 2009, 08:42 AM
هنيئاً لشيخنا الحبيب الشهادة

ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا الفراق الاحبة لمحزونون ولكن لا تقول الا ما يرضي ربنا

انا لله وانا اليه راجعون

ابن الجامعة
17th January 2009, 09:39 AM
ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا الفراق الاحبة لمحزونون ولكن لا تقول الا ما يرضي ربنا

الحمد لله رب العالمين...

جزيتم خيرا على المرور...

رحيق داعيـة
17th January 2009, 04:00 PM
والتقديرهم شهداء الأرض
هم سماد الحرية
زيت مشاعل الحلم
بالصباح الأجمل
فجر ننتظره جميعا
فجر كلمة ما احلاها
الحرية

فقد أزف الرحيل فوداعاً يا قائدنا

فمُبارك وطن أنت منه
ومُبارك انتماء أنت له
ابدعت يا أخي المكرم
وانت تهمس بلسان الحرية
لشهداء الأرض
اللهم ألحقنا بهم في عليين

اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك .. مقبلين غير مدبرين


رحمكم الله .. و أسكنكم الفردوس بجوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم .. و الأنبياء و الشهداء .. و الصالحين .. و حسن أؤلئك رفيقا


لا لن نقول وداعا .. بل سنقول .. إلى اللقاء

إن لم يكن فوق الثرى ,, فـ بجنة رب السماء

ابن الجامعة
17th January 2009, 08:52 PM
سعيد صيام.. هدوء يصنع القوة.. وشهادة تصنع النصر

لم يكن يغيظ الانقلابيين وأتباع دايتون ومراكز صنع القرار في تل أبيب مثل الشيخ الهادئ سعيد صيام، كرجل صنع معجزة في شهور، أطارت عقول الصهاينة وأشياعهم، حين أسس القوة التنفيذية الرائدة التي أعادت لغزة وجهها النضالي، وأزاحت وجه الفساد الكالح ووجوه الخيانة المتاجرة بالقضية الفلسطينية.
وقف صاحب الوجه الوضاء قبل عام ونصف يفجر المفاجأة: إن الأجهزة التي كنستها وزارته وقواته الأبية العظيمة في غزة، كانت تضمر لفلسطين والعالم العربي والإسلامي شراً مستطيراً، وبعض قادتها يعملون خدماً لدى أسيادهم في وكالة الاستخبارات الأمريكية..
كشف بالوثيقة الأولى التي عرضها في مؤتمر صحفي "الرئيس عباس صوتاً وصورة يعطي الإذن لجهاز المخابرات العامة لقتل من يحمل أي صاروخ أو يطلقه تجاه الإسرائيليين." (وهي موجودة على موقع يوتيوب لم تزل).
وفي الثانية عرض الشهيد صيام وثيقة يقول فيها محمد دحلان لعملاء الـc.i.a:" أنا معني جداً بالقبض على الضيف أكثر من السابق لأنه مطلوب لنا وكان حديثه أثناء لقاءه مع الـcia".
وفي ثالثة، كشف صيام عن عميل في أجهزة الأمن الوقائي التي كانت تجثم فوق صدور الغزاويين يتلقى "طلباً الـciaلمعلومات حول الشهيد المقادمة وأنه مكلف بقيادة جهاز الأمن ومستشار الأمن يعطيه معلومات عن شخصية الدكتور المقادمة."
وفي رابعة عرضها صيام يتتبع جهاز المخابرات السابق العميل السيارات التي تستخدمها القسام ونوعها وأرقامها وملكيتها والأشخاص الذين يقومون بضرب القسام ومذكور في الوثيقة:" علماً بأن الأشخاص الذين شاركوا بضرب القسام أثناء التوغل الإسرائيلي هم ..."، وقد ذكر خمسة أسماء.
وثيقة واحدة لن يذكرها صيام، هي تلك التي تثبت تورط العملاء في الإرشاد عن مكانه من خونة فلسطين ولاعقي أحذية الاحتلال.. ولن يضيره بإذن الله أن يذكرها؛ فحسبه أن قضى شهيداً ـ نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله سبحانه وتعالى ـ وارتقى في يوم تثبت فيه المقاومة أنها تستهدي بنور كتابها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم الذي مات شهيداً على يد أجداد هؤلاء من اليهود بحسب إحدى الروايات بالسيرة المطهرة.
لقد ارتقى الصوام القوام البكاء في الصلوات والخلوات الذي يخالف غيره من نظرائه من وزراء الداخلية في معظم البلدان العربية، الذين يتنمرون على مواطنيهم وبأسهم على الأجهزة الخارجية برداً وسلاماً.
أعاد صيام (50 عاما) لنا صفحات من تاريخ عريق لأمة كانت فيها الشرطة حافظة للأمن، سلماً على العباد، حرباً على الأعداء..
وضرب للعالمين مثلاً بوزير داخلية يتولى منصبه بعد انتخابه في المجلس التشريعي لبلده في انتخابات حرة يحصل فيها على أكثر من 75 ألف صوت في دائرته؛ ليحصد أعلى الأصوات في فلسطين على الإطلاق، كدليل على سيرته الطيبة العطرة بين بني قومه، بخلاف الجلادين من نظرائه في العالم..
الشهيد صيام الذي عرفته فلسطين كرجل هادئ حبيب، غير أنه عنيد ضد كل ما يمس دينه وبلاده، هو ذاك الذي تشبث بالعودة لبلاده في التسعينات بعدما أبعد إلى مرج الزهور، وشجاع ضد من يمس أمن وطنه ويعبث بأمن المواطنين، وكذا كان صيام حين أسس القوة التنفيذية التي كنست المجرمين المتاجرين بالقضية من سدة السلطة في غزة..
سلام على سعيد صيام..

المصدر: شبكة فلسطين للحوار.