ابن الجامعة
21st November 2008, 10:41 PM
قالت إنّ أموال الأسرى تُرسل إلى قادة "فتح" في غزة والناقل "كبش فداء"
مصادر: خلاف مع ناقل الأموال كشف فضيحة فساد كبيرة في "سلطة رام الله" (تقرير)
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
نفت مصادر فلسطينية وثيقة الاطلاع أن تكون قضية اختلاس مبالغ طائلة كانت مخصصة للأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية هي قضية احتيال على وزارة الأسرى في رام الله، مؤكدة أنها "عملية فساد كبيرة تورّط فيها عدد من مسؤولي "الوزارة" وقادة حركة فتح"، مشيرة إلى أنّ جناح السلطة الفلسطينية بقيادة رئيس السلطة محمود عباس "حاول تلفيقها لكبش فداء، بوصفه محتالاً، وذلك بعدما تم كشف الفضيحة"، حسب تأكيدها.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أول من فجّرت هذه الفضيحة، من خلال تقرير مفصل حول ما أكدت أنها قضية فساد جديدة لجناح السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، موضحة أنّ الأموال التي سُرقت كانت متجهة إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتحديداً إلى سجن نفحة الصحراوي.
عملية فساد كبيرة
وقالت المصادر المطلعة لوكالة "قدس برس"، إنّ الحديث يدور عن "عملية فساد كبيرة أبطالها مسؤولون في "وزارة" الأسرى في رام الله، وقادة ونشطاء من حركة "فتح" في غزة، يتم التحقيق فيها في رام الله وغزة"، وفق تأكيدها.
وأضافت المصادر أنّ جهاز الأمن الداخلي في غزة، التابع لوزرة الداخلية بحكومة إسماعيل هنية، كشف وتبع هذه القضية منذ حوالي ستة أشهر، معربة عن استغرابها من تصريحات "وزير" الأسرى في "حكومة" سلام فياض، أشرف العجرمي، الذي أشار إلى أنّ الأمر تم كشفه قبل عدة أيام فقط، وأنّ هذه المبالغ وهذه الحوالات التي خرجت من الضفة خلال فترة قصيرة لم يتم كشفها لدى حساب الوزارة. وقالت المصادر إنّ "مسارعة العجرمي للإيحاء وكأنّ الأمر عملية احتيال وتزوير لتوقيعه الشخصي؛ هي للتغطية على تورّطه وتورّط عدد من مساعديه في عملية فساد كبيرة، ومن أجل وضع كبش فداء لها"، على حد تعبيرها.
خلاف يكشف السرقة
كما أوضحت المصادر أنّ بداية خيط الفضيحة تم كشف قبل ستة شهور تقريباً، حينما حصل خلاف بين أحد قادة حركة "فتح" في غزة، الذي كانت تصله هذه الأموال، حيث تم تهديد الشخص الذي يحضر له هذه الأموال بعد سحبها من البنك.
وأضافت المصادر أنّ هذا الشخص الذي كان يقوم بسحب الأموال من البنك، والذي وصفه العجرمي بأنه "محتال"، لجأ بعد تهديده من قبل أحد قادة حركة "فتح" في غزة إلى الأمن الداخلي، "من أجل حمايته بعدما شعر أنه من الممكن أن يتم المساس به جراء الخلاف بينه وبين القائد الفتحاوي"، كما قالت.
وتابعت المصادر أنه بعدما لجا هذا الشخص للأمن الداخلي في غزة؛ قام الأمن بمعرفة تفاصيل عملية الفساد الكبيرة هذه، وفضّل التكتم عليها لحين اكتمال خيوطها، حيث أنّ "هناك عدداً من المسؤولين في رام الله وقادة من "فتح" في غزة متهمون، وأنّ لديهم الأوراق الثبوتية التي تثبت ذلك، بالإضافة إلى الاعترافات"، طبقاً للتأكيدات.
وأشارت المصادر إلى أنّ الشخص الذي لجا إلى الأمن الداخلي في غزة عُثر في منزله على مبلغ 80 ألف دولار، واعترف بأنه صرف مبالغ أخرى "ولكنها صغيرة مقارنة بالمبلغ الذي يدور الحديث عنه"، واعترف كذلك أنه كان يقوم بتسليم بقية هذه المبالغ لأحد قادة حركة "فتح" في غزة، الذي حصل الخلاف معه على طبيعة الأموال.
تفنيد تزوير
ونفت المصادر أن يكون ختم العجرمي، الوزير بـ "حكومة" سلام فياض، مزوّراً، مؤكدة أنّ "الختم صحيح، بالإضافة إلى ختم الوزارة في رام الله على سندات التحويل، وتأكيد الشخص الذي كان يستلم الأموال أنه كان على تواصل مع مكتب العجرمي قبل وبعد استلام الحوالات من أجل تسليمها لأشخاص بعينهم، وهم قادة في حركة "فتح" في غزة"، على حد قولها.
وأشارت المصادر إلى أنّ المعاملات البنكية حول هذه الحوالات "سليمة مائة في المائة"، وأنّ الأموال كانت تصل ذلك الشخص عبر حسابه الشخصي من طرف وزارة الأسرى في رام الله، حيث كان هذا الشخص "يُستخدَم للتمويه على نقل الأموال لقادة فتح في غزة"، كاشفة النقاب عن أنّ هذا الشخص الذي كان يقوم بتوصيل الأموال أكد أنه نقل مبالغ كبيرة، بخلاف ما تحدثت عنه "سلطة رام الله"، وأنّ "غيره كان يقوم بنقل مبالغ أخرى لقيادات فتحاوية أخرى في غزة"، وفق التوضيحات.
كبش فداء
وبعد كشف الصحيفة الصهيونية لهذه القضية؛ سارع الوزير العجرمي للقول إنّ محتالاً من قطاع غزة تمكّن من تزوير توقيعه وتوقيع مدير الشؤون المالية في وزارته، وسرقة نحو مليون شيكل، من حسابات أحد البنوك التي تتعامل معها الوزارة.
ونقلت إحدى الصحف الفلسطينية المحلية عن العجرمي قوله "إنّ المحتال تمكّن من تزوير التوقيعات اللازمة وإرسال فاكسات إلى البنك لتحويل الأموال من حساب الوزارة إلى حسابه الخاص، وأنه قام بتزوير نحو 15 حوالة في غضون الأربعة أشهر الماضية، ليسرق من خلالها 960 ألف شيكل"، حسب الرواية.
وأضاف الوزير بـ "حكومة" سلام فياض، التابعة لجناح السلطة برئاسة محمود عباس، "أنّ الجريمة اكتشفت قبل أيام، وتم اعتقال المشتبه به بعد تتبع أرقام الفاكس التي ما زالت محفوظة لدى البنك"، كما قال.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفور التأكد من حادثة السرقة؛ قامت الوزارة بالتوجّه إلى النائب العام وسلطة النقد، وطالبت بإرجاع المبلغ كاملاً، لأنّ الحوالات البنكية ليس لها أصل في وزارة الأسرى، وثبُت أنها مزورة.
وأضافت الصحيفة جرى اكتشاف الجريمة في جرد حسابات الوزارة، حيث تبيّن نقص مئات آلاف الشواكل من حسابات الوزارة لدى البنك خلال الشهر الفائت، وعند المراجعة أبرز البنك الحوالات ذات التواقيع المزوّرة، ما كشف الجريمة، كما قالت.
سرقة 300 ألف دولار
ومن جهته؛ أعلن المهندس إيهاب الغصين، الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، أنّ الشرطة الفلسطينية اعتقلت عدداً من المشتبه بهم في فضيحة سرقة مخصصات الأسرى بالتنسيق مع مسؤولين في وزارة الأسرى برام الله.
وأكد الغصين في تصريح له، أنّ المشتبه بهم تم تحويلهم إلى مراكز التحقيق من أجل استجوابهم حول هذه القضية، التي يدور الحديث فيها عن سرقة ما يقارب 300 ألف دولار.
مصادر: خلاف مع ناقل الأموال كشف فضيحة فساد كبيرة في "سلطة رام الله" (تقرير)
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
نفت مصادر فلسطينية وثيقة الاطلاع أن تكون قضية اختلاس مبالغ طائلة كانت مخصصة للأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية هي قضية احتيال على وزارة الأسرى في رام الله، مؤكدة أنها "عملية فساد كبيرة تورّط فيها عدد من مسؤولي "الوزارة" وقادة حركة فتح"، مشيرة إلى أنّ جناح السلطة الفلسطينية بقيادة رئيس السلطة محمود عباس "حاول تلفيقها لكبش فداء، بوصفه محتالاً، وذلك بعدما تم كشف الفضيحة"، حسب تأكيدها.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أول من فجّرت هذه الفضيحة، من خلال تقرير مفصل حول ما أكدت أنها قضية فساد جديدة لجناح السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، موضحة أنّ الأموال التي سُرقت كانت متجهة إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتحديداً إلى سجن نفحة الصحراوي.
عملية فساد كبيرة
وقالت المصادر المطلعة لوكالة "قدس برس"، إنّ الحديث يدور عن "عملية فساد كبيرة أبطالها مسؤولون في "وزارة" الأسرى في رام الله، وقادة ونشطاء من حركة "فتح" في غزة، يتم التحقيق فيها في رام الله وغزة"، وفق تأكيدها.
وأضافت المصادر أنّ جهاز الأمن الداخلي في غزة، التابع لوزرة الداخلية بحكومة إسماعيل هنية، كشف وتبع هذه القضية منذ حوالي ستة أشهر، معربة عن استغرابها من تصريحات "وزير" الأسرى في "حكومة" سلام فياض، أشرف العجرمي، الذي أشار إلى أنّ الأمر تم كشفه قبل عدة أيام فقط، وأنّ هذه المبالغ وهذه الحوالات التي خرجت من الضفة خلال فترة قصيرة لم يتم كشفها لدى حساب الوزارة. وقالت المصادر إنّ "مسارعة العجرمي للإيحاء وكأنّ الأمر عملية احتيال وتزوير لتوقيعه الشخصي؛ هي للتغطية على تورّطه وتورّط عدد من مساعديه في عملية فساد كبيرة، ومن أجل وضع كبش فداء لها"، على حد تعبيرها.
خلاف يكشف السرقة
كما أوضحت المصادر أنّ بداية خيط الفضيحة تم كشف قبل ستة شهور تقريباً، حينما حصل خلاف بين أحد قادة حركة "فتح" في غزة، الذي كانت تصله هذه الأموال، حيث تم تهديد الشخص الذي يحضر له هذه الأموال بعد سحبها من البنك.
وأضافت المصادر أنّ هذا الشخص الذي كان يقوم بسحب الأموال من البنك، والذي وصفه العجرمي بأنه "محتال"، لجأ بعد تهديده من قبل أحد قادة حركة "فتح" في غزة إلى الأمن الداخلي، "من أجل حمايته بعدما شعر أنه من الممكن أن يتم المساس به جراء الخلاف بينه وبين القائد الفتحاوي"، كما قالت.
وتابعت المصادر أنه بعدما لجا هذا الشخص للأمن الداخلي في غزة؛ قام الأمن بمعرفة تفاصيل عملية الفساد الكبيرة هذه، وفضّل التكتم عليها لحين اكتمال خيوطها، حيث أنّ "هناك عدداً من المسؤولين في رام الله وقادة من "فتح" في غزة متهمون، وأنّ لديهم الأوراق الثبوتية التي تثبت ذلك، بالإضافة إلى الاعترافات"، طبقاً للتأكيدات.
وأشارت المصادر إلى أنّ الشخص الذي لجا إلى الأمن الداخلي في غزة عُثر في منزله على مبلغ 80 ألف دولار، واعترف بأنه صرف مبالغ أخرى "ولكنها صغيرة مقارنة بالمبلغ الذي يدور الحديث عنه"، واعترف كذلك أنه كان يقوم بتسليم بقية هذه المبالغ لأحد قادة حركة "فتح" في غزة، الذي حصل الخلاف معه على طبيعة الأموال.
تفنيد تزوير
ونفت المصادر أن يكون ختم العجرمي، الوزير بـ "حكومة" سلام فياض، مزوّراً، مؤكدة أنّ "الختم صحيح، بالإضافة إلى ختم الوزارة في رام الله على سندات التحويل، وتأكيد الشخص الذي كان يستلم الأموال أنه كان على تواصل مع مكتب العجرمي قبل وبعد استلام الحوالات من أجل تسليمها لأشخاص بعينهم، وهم قادة في حركة "فتح" في غزة"، على حد قولها.
وأشارت المصادر إلى أنّ المعاملات البنكية حول هذه الحوالات "سليمة مائة في المائة"، وأنّ الأموال كانت تصل ذلك الشخص عبر حسابه الشخصي من طرف وزارة الأسرى في رام الله، حيث كان هذا الشخص "يُستخدَم للتمويه على نقل الأموال لقادة فتح في غزة"، كاشفة النقاب عن أنّ هذا الشخص الذي كان يقوم بتوصيل الأموال أكد أنه نقل مبالغ كبيرة، بخلاف ما تحدثت عنه "سلطة رام الله"، وأنّ "غيره كان يقوم بنقل مبالغ أخرى لقيادات فتحاوية أخرى في غزة"، وفق التوضيحات.
كبش فداء
وبعد كشف الصحيفة الصهيونية لهذه القضية؛ سارع الوزير العجرمي للقول إنّ محتالاً من قطاع غزة تمكّن من تزوير توقيعه وتوقيع مدير الشؤون المالية في وزارته، وسرقة نحو مليون شيكل، من حسابات أحد البنوك التي تتعامل معها الوزارة.
ونقلت إحدى الصحف الفلسطينية المحلية عن العجرمي قوله "إنّ المحتال تمكّن من تزوير التوقيعات اللازمة وإرسال فاكسات إلى البنك لتحويل الأموال من حساب الوزارة إلى حسابه الخاص، وأنه قام بتزوير نحو 15 حوالة في غضون الأربعة أشهر الماضية، ليسرق من خلالها 960 ألف شيكل"، حسب الرواية.
وأضاف الوزير بـ "حكومة" سلام فياض، التابعة لجناح السلطة برئاسة محمود عباس، "أنّ الجريمة اكتشفت قبل أيام، وتم اعتقال المشتبه به بعد تتبع أرقام الفاكس التي ما زالت محفوظة لدى البنك"، كما قال.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفور التأكد من حادثة السرقة؛ قامت الوزارة بالتوجّه إلى النائب العام وسلطة النقد، وطالبت بإرجاع المبلغ كاملاً، لأنّ الحوالات البنكية ليس لها أصل في وزارة الأسرى، وثبُت أنها مزورة.
وأضافت الصحيفة جرى اكتشاف الجريمة في جرد حسابات الوزارة، حيث تبيّن نقص مئات آلاف الشواكل من حسابات الوزارة لدى البنك خلال الشهر الفائت، وعند المراجعة أبرز البنك الحوالات ذات التواقيع المزوّرة، ما كشف الجريمة، كما قالت.
سرقة 300 ألف دولار
ومن جهته؛ أعلن المهندس إيهاب الغصين، الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، أنّ الشرطة الفلسطينية اعتقلت عدداً من المشتبه بهم في فضيحة سرقة مخصصات الأسرى بالتنسيق مع مسؤولين في وزارة الأسرى برام الله.
وأكد الغصين في تصريح له، أنّ المشتبه بهم تم تحويلهم إلى مراكز التحقيق من أجل استجوابهم حول هذه القضية، التي يدور الحديث فيها عن سرقة ما يقارب 300 ألف دولار.