بنت الدعوة
18th October 2008, 11:53 PM
ليلة القبض على الهدف
د. خلود إسماعيل معطي
في دوائر حياتنا اليومية نستذكر تلك الأحلام البريئة الجميلة التي كانت تراودنا عندما كنا صغارًا، نستشعرها بعمق فتحفزنا للعمل أكثر، وربما أسهمت أيضًا في مساعدتنا على مواجهة المتاعب والمصاعب التي نواجهها بشكل أكبر..
ترى كيف نجعل ذلك الدفق الذي يجتاح نفوسنا عند رغبتها في القبض على الأمنيات واقعًا حياتيًا ملموسًا؟
وما الذي يساعدنا على تحويل الماء الساخن في أحلامنا إلى بخار مرتفع الحرارة يدفع قطار عمرنا إلى المحطة المأمولة؟
هل تراها وصفة سحرية، أم أنها أدوات تؤهلنا لإصابة ذلك الهدف في عمقه؟ كل تلك الأسئلة راودتنا في ليلة القبض على الهدف، وللإجابة عن كل ما سبق إليكم بعض أوراق القضية..
اسأل نفسك فأنت تستحق أن تحقق حلمك
في أحد الأيام، قال طفل صغير لأسرته: 'أريد أن أحقق أشياءً عظيمة في حياتي، وأعرف أني أستطيع' وبعد عدة سنوات، قال رجل عجوز لعائلته: 'كان من الممكن أن أحقق أشياء عظيمة في حياتي، أتمنى لو حققتها' هذه القصة الحزينة فيها عبرة رائعة إذ إن الطفل الصغير والرجل العجوز كانا الشخص نفسه!!
والمتأمل لتلك القصة يجد أن الفارق بين العبارة الأولى 'أريد أن أحقق أشياء عظيمة'، والعبارة الثانية 'كان من الممكن أن أحقق أشياء عظيمة'. عدة حروف وكلمات، لكننا فعليًا نقضي أيامًا وسنوات من عمرنا، وربما تمضي مراكبنا ونحن لا ندري أين نحن الآن؟ وماذا نريد أن نحققه في حياتنا؟
أليس المضي في الحياة دون معرفة الرغبة الحقيقية من وراء ذلك مثل الإبحار إلى المجهول؟ فلا تتوقع أن تأتي رياحك المواتية، وتحصد الكنوز التي تحلم بها وتحقق السعادة المرجوة بدون أن تجهز سفينتك، وتصطحب خريطة سيرك، وتزود نفسك بالعتاد لمواجهة الرياح والمفاجآت مواكبًا أدق التفاصيل في رحلتك عندها ستهزأ بالمخاطر وتصل إلى هدفك إبحارًا أو سيرًا أو حتى سباحة..
اسأل نفسك السؤال الأول وأجب عنه بتفاصيله، ثم قرر ماذا تريد فكم هو الفرق شاسع بين أن أقول عاليًا: 'لابد من أن أفعل شيئًا' وأن أتمتم خائفًا 'لابد من أن يحدث شيء ما'!! والآن إلى السؤال الحيوي التالي.
ما هي أفضل الطرق للحصول على ما نريد؟
إذا عرفت ماذا تريد فما هي أفضل الطرق لتحقيقه؟ وذلك هو السؤال الثاني، عندما تريد تحقيق ما ترغب عليك أن تمتلك الطرق والأساليب الناجحة لتحقيق هدفك، فربما كانت طريقك معبدة واضحة المعالم سهلة الولوج، وربما كانت مليئة بالمتاعب والأنفاق والدروب الشائكة الصعبة، تذكر أنك في كلتا الحالتين أنت المسؤول الوحيد عن إصابة الهدف سواءً في أي طريق سلكت أو أية طرقة ارتأيت، وهنا تلعب الخبرات وتطوير الإمكانيات دورًا رئيسًا في تسريع وتفعيل الطرق المتوفرة بين يديك، وعندما تتأكد من إجابتك انتقل إلى السؤال الحيوي الثالث.
يا لها من طائرة.. لو أن مخزنها مليء بالوقود!
إذا استطعت أن تحدد أهدافك بدقة وعرفت طريقة إنجازها، فهل لديك الاستعداد الكافي للعمل الدؤوب للوصول إلى أهدافك تلك؟ أم قد تخذلك عزيمتك وتميل إلى الاستسلام تاركًا الطريق العصب حينما يشق عليك العمل؟ علينا أن نتذكر دائمًا أن العمل الجاد هو الوقود الذي يرتكز عليه أي هدف تم تحقيقه، وكلما كانت أهدافنا سامية عظيمة استشعرنا أن بداخلنا طاقة خفية تولد لا شعوريًا في أعماقنا، وتحفزنا على العمل مشعلة شرارة المثابرة والاجتهاد، فأي عمل وأي هدف ذاك الذي دفع الفاتحين المسلمين لأن يبذلوا ويقدموا كل غالٍ ورفيع فداء لهدفهم السامي في نشر دين الإسلام؟ ألم يوسع صدورهم ذلك المدد الرباني الدافع؟ ألم تتولد لديهم عزيمة خارقة عندما وجهوا أنظارهم بدقة نحو هدفهم؟!
د. خلود إسماعيل معطي
في دوائر حياتنا اليومية نستذكر تلك الأحلام البريئة الجميلة التي كانت تراودنا عندما كنا صغارًا، نستشعرها بعمق فتحفزنا للعمل أكثر، وربما أسهمت أيضًا في مساعدتنا على مواجهة المتاعب والمصاعب التي نواجهها بشكل أكبر..
ترى كيف نجعل ذلك الدفق الذي يجتاح نفوسنا عند رغبتها في القبض على الأمنيات واقعًا حياتيًا ملموسًا؟
وما الذي يساعدنا على تحويل الماء الساخن في أحلامنا إلى بخار مرتفع الحرارة يدفع قطار عمرنا إلى المحطة المأمولة؟
هل تراها وصفة سحرية، أم أنها أدوات تؤهلنا لإصابة ذلك الهدف في عمقه؟ كل تلك الأسئلة راودتنا في ليلة القبض على الهدف، وللإجابة عن كل ما سبق إليكم بعض أوراق القضية..
اسأل نفسك فأنت تستحق أن تحقق حلمك
في أحد الأيام، قال طفل صغير لأسرته: 'أريد أن أحقق أشياءً عظيمة في حياتي، وأعرف أني أستطيع' وبعد عدة سنوات، قال رجل عجوز لعائلته: 'كان من الممكن أن أحقق أشياء عظيمة في حياتي، أتمنى لو حققتها' هذه القصة الحزينة فيها عبرة رائعة إذ إن الطفل الصغير والرجل العجوز كانا الشخص نفسه!!
والمتأمل لتلك القصة يجد أن الفارق بين العبارة الأولى 'أريد أن أحقق أشياء عظيمة'، والعبارة الثانية 'كان من الممكن أن أحقق أشياء عظيمة'. عدة حروف وكلمات، لكننا فعليًا نقضي أيامًا وسنوات من عمرنا، وربما تمضي مراكبنا ونحن لا ندري أين نحن الآن؟ وماذا نريد أن نحققه في حياتنا؟
أليس المضي في الحياة دون معرفة الرغبة الحقيقية من وراء ذلك مثل الإبحار إلى المجهول؟ فلا تتوقع أن تأتي رياحك المواتية، وتحصد الكنوز التي تحلم بها وتحقق السعادة المرجوة بدون أن تجهز سفينتك، وتصطحب خريطة سيرك، وتزود نفسك بالعتاد لمواجهة الرياح والمفاجآت مواكبًا أدق التفاصيل في رحلتك عندها ستهزأ بالمخاطر وتصل إلى هدفك إبحارًا أو سيرًا أو حتى سباحة..
اسأل نفسك السؤال الأول وأجب عنه بتفاصيله، ثم قرر ماذا تريد فكم هو الفرق شاسع بين أن أقول عاليًا: 'لابد من أن أفعل شيئًا' وأن أتمتم خائفًا 'لابد من أن يحدث شيء ما'!! والآن إلى السؤال الحيوي التالي.
ما هي أفضل الطرق للحصول على ما نريد؟
إذا عرفت ماذا تريد فما هي أفضل الطرق لتحقيقه؟ وذلك هو السؤال الثاني، عندما تريد تحقيق ما ترغب عليك أن تمتلك الطرق والأساليب الناجحة لتحقيق هدفك، فربما كانت طريقك معبدة واضحة المعالم سهلة الولوج، وربما كانت مليئة بالمتاعب والأنفاق والدروب الشائكة الصعبة، تذكر أنك في كلتا الحالتين أنت المسؤول الوحيد عن إصابة الهدف سواءً في أي طريق سلكت أو أية طرقة ارتأيت، وهنا تلعب الخبرات وتطوير الإمكانيات دورًا رئيسًا في تسريع وتفعيل الطرق المتوفرة بين يديك، وعندما تتأكد من إجابتك انتقل إلى السؤال الحيوي الثالث.
يا لها من طائرة.. لو أن مخزنها مليء بالوقود!
إذا استطعت أن تحدد أهدافك بدقة وعرفت طريقة إنجازها، فهل لديك الاستعداد الكافي للعمل الدؤوب للوصول إلى أهدافك تلك؟ أم قد تخذلك عزيمتك وتميل إلى الاستسلام تاركًا الطريق العصب حينما يشق عليك العمل؟ علينا أن نتذكر دائمًا أن العمل الجاد هو الوقود الذي يرتكز عليه أي هدف تم تحقيقه، وكلما كانت أهدافنا سامية عظيمة استشعرنا أن بداخلنا طاقة خفية تولد لا شعوريًا في أعماقنا، وتحفزنا على العمل مشعلة شرارة المثابرة والاجتهاد، فأي عمل وأي هدف ذاك الذي دفع الفاتحين المسلمين لأن يبذلوا ويقدموا كل غالٍ ورفيع فداء لهدفهم السامي في نشر دين الإسلام؟ ألم يوسع صدورهم ذلك المدد الرباني الدافع؟ ألم تتولد لديهم عزيمة خارقة عندما وجهوا أنظارهم بدقة نحو هدفهم؟!