مشاهدة النسخة كاملة : (2).. من هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي... مشروع دعوي للنهوض بالجيل المسلم في جامعة القدس..
تاج الوقار
6th October 2008, 11:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حنانَيك يا شهر الصيام، مررتَ كالطيف، وأسرعت الخطا، فكنت كالحلم لا كبقية الآماد.
سوق قام ثم انفض! ربح فيه من ربح، وخسر فيه من خسر، ويتوجع المسلم لفراق رمضان، ويظل يتذكر أيامه ولياليه كيف كانت عامرة بالخيرات، ممتلئة بالعبادات، منيرة بالطاعات...
لقد كان شهر رمضان ميدانا يتنافس فيه المتنافسون ، ويتسابق فيه المتسابقون ، ويحسن فيه المحسنون ، تروضت فيه النفوس على الفضيلة ، وتربت فيه على الكرامة ، وترفعت عن الرذيلة ، وتعالت عن الخطيئة ، واكتسبت فيه كل هدى ورشاد ، ومسكين ذاك الذي أدرك هذا الشهر ولم يظفر من مغانمه بشيء ، ما حجبه إلا الإهمال والكسل ، والتسويف وطول ا لأمل...
إنك لا بد أن تخرج من رمضان بقلب قد ألِفَ الطاعة وأحبها واعتادها حتى صارت له كالهواء والماء للإنسان، فإياك أن تقتل ايمانك بالتثاقل إلى الأرض، والإخلاد إلى الكسل، والرضا بالقعود والنكوص.
قال جل جلاله: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) الحجر : 99
واليقين هو الموت... فكن ربانيا ولا تكن رمضانيا
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
بنت الدعوة
6th October 2008, 11:37 PM
ليت شعري من المقبول فنهنيه ؟
هنيئا لك .. بفضل الله عز وجل الذي آتاك .. فاشكر الله على نعمائه .. واشهد منة الله عز وجل فيما كان .. واعلم أن حق الله عز وجل أعظم من ذلك .. وأن حق خطاياك وسيئاتك يقتضي عملا أكثر .. فما يزيل أدران قلبك أضعاف أضعاف ما قدمت .. بل إن هذه السيئات والعيوب تقتضي منك سعيا موصولا وعبادة غير منقطعة .. وشغلا دؤوبا بذكر الله عز وجل ومحبته إلى الممات ..
هنيئا لك..على ما نال قلبك من ذلّ لله عز وجل وتعظيم لأمره، وانكسار من ذلك القلب، ورقة على الخلق ليستديم ذلك الحال، وليتحول الى شخص اخر بعد منحة الله عز وجل له في رمضان، وعطائه إليه وإحسانه.
هنيئا لك..بأنك ترجو موسم رمضان آخر بينهما عبادة موصولة، وشغل بالله عز وجل وطاعته وخدمته ومحبته، شغل دائم غيرُ منقطع.
ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه؟ حتى تكون تهنئتنا له سببا لثباته على ما وفقه الله عز وجل له من العمل الصالح.
فما ينقضي مع انقضاء رمضان صيامه..
وما يذهب مع ذهاب ليالي رمضان قيامه..
وما يعود الى ما كان منه من وحشةِ بينه وبين مصحفه وورِد قرآنه..
ليتحول الى شخص مقتدِ بالنبي صلى الله عليه وسلم"فقد كان عمله عليه السلام دِيمَةَ".
وأخبر عليه الصلاة والسلام:" إن أحب الأعمال الى الله عز وجل أدومها وإن قل"، فأحب العمل أدومه وإن قل، فيكون تهنئتنا للمقبولين سببا لدوامهم على ما آتاهم الله عز وجل من أسباب التوفيق، فيقتدون في ذلك بسنة النبي عليه الصلاة والسلام: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا).]الأحزاب:21[
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
وليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟!
حتى يرى أن مصيبة الدين أعظم من مصيبة الدنيا ..وأن الضر الذي يكون في عمله الصالح ينبغي أن يكون أشد عليه من ضره في بدنه أو ماله ..
ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟!
حتى يعلم أن ما أصابه بكسبه ومرذول عمله وسيئاته في قصده ووجهته .. وأن ذلك مع إحسان الله وفضله غير لائق منه .. وغير مناسب لعقله وإيمانه ..
يقول سبحانه في الحديث القدسي : (( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ))
ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟!
ويعلم أن هذه السيئات والتفريطات إنما هي نتاج سابق السيئات والتفريطات .. وأن جزاء الحسنة التوفيق لحسنة بعدها .. وأن عقوبة السيئة الخذلان حتى يقع في سيئة تتلوها وتكون بعدها ...
ليت شعري من هذا المحروم حتى نعزيه ؟!
ويكون عزاؤنا أنا فضل الله عز وجل الواسع يقتضي لزوم الوقوف بالباب .. وألا يفارق العبد باب ربه مهما كان من ظلم العبد أوسوء فعله .. فلا يزال من الله الكرم والجود .. وإن كان من العبد البخل والإمساك .. ولا يزال من الله الإحسان والعطاء .. وإن كان من المكلفين الإساءة وسوء الفعل ..
ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟!
ويعلم أن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار .. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .. حتى تطلع الشمس من مغربها ...
فلا تزال التوبة متاحة ما لم تبلغ روحك أيها المحروم حلقومك .. فأصلح عملك .. وأخلص نيتك.. واعلم : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) .
قال الحسن رحمه الله : إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته .. فسبق قوم فازوا .. وتخلف آخرون فخابوا .. فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون .. ويخسر فيه المبطلون .. ثم يبكي رحمه الله ..
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
وقد يسأل: كيف أعرف أنني من القبولين؟
(1) أن يجد قلبه أقرب الى الله، وآنس به وأحب إليه، فهذه ثمرة الطاعة وعلامة القبول.
(2) أن يحب الطاعات ويقبل عليها
(3) أن لا يفقد الطاعات التي كان يقوم بها في رمضان، بل يواظب عليها.
(4) أن لا يعود الى الذنوب التي تاب منها في رمضان.
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
تاج الوقار
6th October 2008, 11:41 PM
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
أيها الأحبة في الله
ذكر ابن رجب أن من علامات قبول رمضان: صيام ست من شوال، وذكر لصيام الست فوائد عظيمة، فخذها هنيئا مريئا، وافرح إن صمت الايام الست بهذه النيات، ولعل فهمك لهذه الفوائد وعملك بها رزق ساقه الله إليك ليقبلك،فهيا أيها المقبول أبشر بعد أن تعمل:
[B]فوائد صيام ست من شوال بعد رمضان:[/ B]
1) تحصيل ثواب صيام الدهر: وذلك أن صيام الدهر_والله يجزي على الحسنة عشر أمثالها_يعني أن يكتب للعبد صيام عشرة أشهر مقابل صيام شهر رمضان، ويكون صيام الستة أيام قائما مقام ثواب صيام شهرين آخرين، فيكون العبد بذلك قد استكمل ثواب صيام دهره.
2) إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.. وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال.
3) إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.
4) أن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، كان النبي يقوم حتى تتورّم قدماه، فيقال له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟! فيقول: {أفلا أكون عبداً شكورا}. وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره، وغير ذلك من أنواع شكره، فقال: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185] فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكراً عقيب ذلك.
كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائماً، ويجعل صيامه شكراً للتوفيق للقيام.
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
بنت الدعوة
6th October 2008, 11:49 PM
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
إخوتاه...
اعلموا أن الراحة لا تُنال بالراحة، ومعالي الأمور لا تُنال بالفتور، ومن زرع حصد، ومن جد وجد.
لله درُّ أقوام شغلهم تحصيلُ زادهم عن أهاليهم وأولادهم، ومال بهم ذكر المال عن المال في معادهم، وصاحت بهم الدنيا فما أجابوا شغلا بمرادهم، وتوسدوا أحزانهم بدلا من وسادهم، واتخذوا الليل مسلكا لجهادهم واجتهادهم، وحرسوا جوارحهم من النار عن غيّهم وفسادهم.
أقبلت قلوبهم ترعى حق الحق، فذهلت بذلك عن مناجاة الخلق
فالأبدان بين أهل الدنيا تسعى، والقلوب في رياض الملكوت ترعى.
نازلهم الخوفُ فصاروا والهين، وناجاهم الفكرُ فعادوا خائفين.
وجن عليهم الليلُ فباتوا ساهرين، وناداهم منادي الصلاح: حيّ على الفلاح، فقاموا متجهين.
وهبّت عليهم ريحّ الأسحار فتيقظوا مستغفرين، وقطعوا بند المجاهدة فأصبحوا واصلين.
فرجعوا وقت الفجر بالأجر.... فيا خيبة النادمين..
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com59.gif
أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الأعمال.. وأن يعيد علينا رمضان أعواماً عديدة.. ونحن في حال أحسن من حالنا وقد صلحت أحوالنا، وعزّت أمتنا، وعادت إلى ربها عودة صادقة.. اللهم آمين.
تاج الوقار
7th October 2008, 12:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتنا الأفاضل أخواتنا الغاليات..
بإذن الله هنا نكمل ما بدأناه في موضوع
من هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي إن شاء الله.. (1) .... (http://www.alkotla.info/vb/showthread.php?t=2667)
فلنبدأ معا بتجديد النية والعزم للسير قدما في ما بدأناه
وانتظرونا في برنامج جديد
وعليه نفتح من جديد باب التسجيل للسير معنا في طريقنا نحو الجنة .. فمن سيلتحق بالقافلة .. وبإذن الله سيكون لنا زاد يعيننا على الطريق فلا تترددوا في التسجيل معنا في قافلة المشتاقين إلى الجنة...
وإلى أن نلتقي قريبا إن شاء الله .. نسأل الله الإخلاص والتوفيق لما يحبه ويرضاه
دعواتكم
صوت الحق
7th October 2008, 07:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال .. وأن يثبتنا على عهدنا مع رمضان إلى ما بعد رمضان .. اللهم آمين
حياكن الله أخواتي الغاليات ..
ويسعدني أن أكون من أوائل المنضمين إليكن في قافلة ( المشتاقين إلى الجنة ) ..
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والثبات ..
ولا تنسونا من دعواتكم
معكن بإذن الله
ابن الجامعة
7th October 2008, 09:34 PM
اعلموا أن الراحة لا تُنال بالراحة، ومعالي الأمور لا تُنال بالفتور، ومن زرع حصد، ومن جد وجد.
جزاكم الله خيرا، و تقبل منا و منكم ، و اعاد رمضان علينا جميعا بالخير و المغفرة.
نتابع معكم بعون الله تعالى.
سنحيا بالأمل
8th October 2008, 09:50 AM
اللهم تقبل منالا صيامنا وقيامنا واجعلنا ممن بلغوا رمضان
وممن قبل الله توبتهم في رمضانه هذا
بوركتن اخواتي على جهدكن المتميز وجعل الله اعمالكن في ميزان أعمالكم
وهنا نسجل ونلتحق معكم بقافلة
"المشتاقون الى الجنة"
وبانتظار تميزكم وابداعكم والفائدة من طرحكم
حياكم المولى
بنت الدعوة
9th October 2008, 12:26 AM
صوت الحق
ابن الجامعة
ام الخطاب
حياكم الله جميعا وبورك في انضمامكم لقافلة لمشتاقون الى الجنة، فمن هنا البداية واللقاء الجنة بإذن الله..
فكونوا معنا ولنجدد النية والعزم لنكمل ما بدأناه من اللقاء على طاعة الله.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والاخلاص.
دعواتكم
المهاجر
9th October 2008, 01:55 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا على هذه المشاريع المتلاحقة النافعة بإذن الله تعالى.
نسأل الله تعالى أن ينفعنا جميعا بها ويجعلها في ميزان حسنات القائمين عليها والمنضمين إليها.
أرجو أن تقبلوني خادما لهذا المشروع
تاج الوقار
10th October 2008, 02:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله
حياكم الله جميعا اخوة وأخوات وإن شاء الله نستأنف المسير ... وعلى من يريد الالتحاق بالقافلة سيبقى الباب مفتوحا للجميع إن شاء الله...
بعد ما قرأناه في ماذا بعد رمضان وجب علينا أن نستجمع الهمم والعزائم ونسير بخطو ثابت واثق مقبل على الله مشتاقا لجنته بل لفردوسه .. اللهم اجعلنا من أهله آمين
سنضع اليوم برنامجا بسيطا لعبادات يسيرة (على من سهلها الله عليه) وهذا سيكون سيرنا لمدة لن تكون قصيرة إلا أن يشاء الله أمرا كان مفعولا ..
وعليه .. فإن من التحق بهذه القافلة عليه الالتزام بما فيها فلعل مواظبة على عبادات يسيرة تكون طريقك إلى الجنة بإذن الله تعالى..
والمطلوب قبل استئناف المسير أن نتأكد جميعا من اخلاص النوايا لله رب العالمين وبعد ذلك أن نعزم على السير ونوقن بأن نهاية الطريق هي مبتغانا وبأنه مهما كان في الطريق من مصاعب صغيرة كانت أم كبيرة فإن الله سيعيننا في أمورنا كلها إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
مصاعب مثل ماذا؟؟
الشيطان.. النفس وهواها... الدنيا بما فيها
كلها قد تكون عقبات في الطريق إن لم نستطع التغلب عليها ولكن سنستطيع بإذن الله فمن كان مع الله كان الله معه يعينه ويسدد خطاه ...
بسم الله نبدأ..
تاج الوقار
10th October 2008, 02:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
سيكون في زادنا في هذه الطريق ما يلي وعلى الجميع الالتزام إن شاء الله تعالى:
قبل أي شيء الالتزام بالصلوات المفروضة في أوقاتها
** صلاة الضحى 4 ركعات إن شاء الله تعالى
** سنة الظهر القبلية 4 ركعات لمن يصليها ركعتين (ألم تكن في رمضان تصليها 4 فماذا حصل؟؟)
** بعد العشاء وسنته .. 4 ركعات بنية القيام فإن نمت ولم تستيقظ لصلاة التهجد فبهذا تكون قد صليت القيام قبل نومك .. (ثم نحن هنا نخففها فقد كانت في رمضان صلاة التراويح على اقل تقدير 8 ركعات فهل تقاعسنا؟؟ )
** اتخذ لك 3 ليال في الاسبوع تقوم فيها وتصلي صلاة تهجد قبل الفجر بنصف ساعة إن شئت (وقد تستغل مثلا ليلة الاثنين وليلة الخميس وليلة الجمعة )..... ولن نثقل عليك ونحدد عدد الركعات فلك فيها أن تصلي وتقرأ قرآن وتدعو .. كيفما ييسر الله لك.. وهذه الليالي من كل اسبوع إن شاء الله تعالى.
** أما الورد اليومي من القرآن فلن يكون أقل مما كنت تقرأ في رمضان فعليك تحديده بجزء يوميا على أقل تقدير بحيث يكون لك كل شهر ختمة بإذن الله.
لا زال لدينا المزيد .. ولكن بعد قليل إن شاء الله تعالى.
دعواتكم
تاج الوقار
10th October 2008, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله
نكمل إن شاء الله فيما بدأناه..
سيكون لنا برنامج حفظ وتفسير... وسيكون كالتالي وقد وجدته قليل غير أننا لا نريد أن نشق عليكم ولا نجعل لكم عذرا تحتجون به :
سيكون الحفظ .. 5 آيات يوميا .. 5 آيات فقط ليس أكثر .. ولكن لحظة سنحدد ماذا سنحفظ لنحفظ معا ولن نبدأ بالبقرة ولن تكون البداية بالنبأ ...
سنبدأ من سورة الاسراء إن شاء الله تعالى .. حفظ 5 آيات يوميا ليس أكثر ولا أقل ..
(فلا يكن أطفال غزة أكثر منا عزما وأٍبق للخير منا ونحن نتفرج .. لنأخذ ونتعلم منهم القليل)
أما التفسير فأيضا تفسير الآيات الخمس التي نحفظها ... وهنا سنضع التفسير وستكون هذه مهمة أسبوعية نكلف بها أحد المرتحلين في القافلة معنا بحيث يضع لنا كل يوم تفسير الآيات التي نحفظها .. وسنبدأ نحن بهذا وسيكون وضع التفسير في البداية هو مهمة أختنا بنت الدعوة خلال الاسبوع الأول..
...............................
ولنا نصيب في الحديث الشريف أيضا في زادنا لهذه الرحلة...
وسيكون هذا بحفظ حديث كل أسبوع .. حديث واحد لن نزيد عليه كل أسبوع وليكون سيرنا معا... سنبدأ بالأربعين النووية نحفظها .. كل حديث له أسبوع ... وبالتأكيد ستكون لنا وقفات مع الحديث الذي نضعه .
بالتأكيد سنضع بين أيديكم الحديث الواجب حفظه في بداية الأسبوع ومع نهاية الأسبوع نأمل أن يكون تخزن في الذاكرة فلا يمكن مسحه منها..
................
وليس هذا كل ما لدينا من زاد في رحلتنا ... فلا زلنا في البداية ولكن ننتظر التزاما بما وضعناه ثم نكمل الباقي إن شاء المولى
نسأل الله الإخلاص والتوفيق لما يحبه ويرضاه وأن يعيننا على طاعته ويثبت قلوبنا
دعواتكم
ابن الجامعة
10th October 2008, 11:56 PM
جزاكم الله خيرا...
نبدأ التطبيق ان شاء الله ، و طبعا هذا مع صيام الست من شوال لمن لم يصم - مفهوم ضمنيا :)
فكرة الحفظ و التفسير و الحديث فكرة مهمة، فهي عماد شخصية المسلم.
دعواتكم
صوت الحق
11th October 2008, 07:41 AM
جزاكم الله كل خير ..
ما شاء الله سير منظم وبرنامج راااااائع ..
نبدأ التطبيق .. ونسأل الله التوفيق
دعواتكم
بنت الدعوة
11th October 2008, 12:35 PM
ابن الجامعة ، صوت الحق جزاكم الله خيرا للمتابعة والمرور..
نسأل الله ان يعننا على ذكره وشكره وحسن عبادته..
ونذكركم..
اخواننا كل أخ هوبحاجة دعائك في ظهر الغيب ..
فدعاؤك لأخيك في ظهر الغيب لا يُرد ..
فلا تنسونا من دعائكم بالهداية والثبات وان يتوفانا شهداء ويجمعنا بالانبياء ..
وهنيئا للصائمين اليوم، صيــاماً مقبولاً و إفطاراً شهياً..
وبوركتم.
تاج الوقار
11th October 2008, 06:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله
كنت سأضع الصيام ولكن قلت أعضاء منتدانا يحبون أن يكون مع السابقين الذين يسبقون إلى الخير فلا بد أنهم قد أنهوا صيام الست من شوال.. ولكن بدو غير ذلك
فهنيئا لمن كان من السابقين وتقبل الله من الصائمين اجمعين.
ما أخباركم في تطبيق البرنامج؟؟
صليتم ؟؟ حفظتم الآيات الخمس؟؟
أكرمكم المولى ورضي عنكم ..
المهاجر
11th October 2008, 09:40 PM
السلام عليكم
جاري تطبيق البرنامج بإذن الله
نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لكل خيرا
جزاكم ربي الجنة ولا تنسونا جميعا من دعواتكم
بنت الدعوة
11th October 2008, 09:51 PM
وعليكم السلام
حياكم الله اخانا الكريم وجزيت خيرا للمرور والمتابعة..
دعواتكم.
سنحيا بالأمل
11th October 2008, 11:16 PM
السلام عليكم
بوركتن اخواتي برنامج حقا منظم وجيد
نتابع طبعا معكم اليوم لم نقم بالبرنامج كامل ولكن دعيني اقول الاساسيات والحمد لله
تمت...*_*
بحمد الله تمت حفظ الخمس ايات وبقي ان راجع التفسير
اعطونا لو سمحتو الجديث ^_^
جزاكن الله الجنة خصكن بالرضى ومن عليكن بنظرة الى وجهه الكريم
تشفي صدوركن ويحقق الله بها املكن
حياكن الباري اخواتي
تاج الوقار
12th October 2008, 06:51 AM
السلام عليكم
أهلا بأم الخطاب... لا بأس إنما ممنوع التقصير في البرنامج من أولها يا حجة؟!!
ربي يكرمكم
......................................
الحديث الأول:
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"انما الاعمال بالنيات ، و انما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله و رسوله فهجرته الى الله و رسوله، و من كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه" رواه البخاري ومسلم.
...................
الحديث سهل والكل حافظه ما بدنا تكاسل ... :)
ربي يرضى عنكم
بنت الدعوة
12th October 2008, 09:53 PM
إعلان هام جدا
يعلن شهر شوال أنه قد أوشك على الانتصاف..
وأن قافلة خيره أزمعت الرحيل..
فعلى الراغبين في تحصيل ثواب صيام الدهر
الالتحاق بقافلة الصيام وذلك يوم الاثنين
الموافق: 13/10/2008م
الزمن: من آذان الفجر الصادق وحتى آذان المغرب
ملاحظة: القافلة سنوية فقط،
وشوال لا يرحل ولكنّ النّاس يرحلون.
ابن الجامعة
12th October 2008, 11:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله...
صلينا و حفظنا بتوفيق الله و فضله، بقي أن نتابع التفسير ان شاء الله...
دعواتكم
صوت الحق
13th October 2008, 06:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاري تطبيق البرنامج بإذن الله
جزاكن ربي الجنة ..
دعواتكم
بنت الدعوة
13th October 2008, 02:53 PM
وعليكم السلام ورحمته وبركاته،،
جزاك الله خيرا اخانا ابن الجامعة للمتابعة والتطبيق.
بارك الله فيكِ اخيتي صوت الحق وجزيت خيرا على متابعتك وتطبيقك..
ثبتكم الله وأكرمكم.
بنت الدعوة
13th October 2008, 03:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله ...
اللهم انك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك، والتقت على طاعتك، وتعاهدت على نصرة شريعتك ، فوثق اللهم رابطتها وأدم ودها، واهدها سبلها ، واملأها بنورك الذي لا يخبوا، واشرح صدورها بفيض الايمان بك، وجميل التوكل عليك ، واحيها بمعرفتك، وامتها على الشهادة في سبيلك ،انك نعم المولى ونعم النصير
اللهم بارك اخوتنا وانصر دعوتنا واحفظ قادتنا.
نبدأ معكم اخواننا في تفسير الايات الخمس الاولى من سورة الاسراء، واختارنا تفسيرها من كتاب في ظلال القرآن لسيد قطب رحمه الله.
بارك الله فيكم جميعاً وبكل من رافقنا واعاننا واياكم على الصيام والقيام والذكر والشكر وحسن العبادة .
اللهم آمين
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بســم الله الـرحمــن الرحيــم
(سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ )*( وَآتَيْنَآ مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً ) * ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً )*( وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي ٱلْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً ) * ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً).
هذه السورة ـ سورة الإسراء ـ مكية، وهي تبدأ بتسبيح الله وتنتهي بحمده؛ وتضم موضوعات شتى معظمها عن العقيدة؛ وبعضها عن قواعد السلوك الفردي والجماعي وآدابه القائمة على العقيدة؛ إلى شيء من القصص عن بني إسرائيل يتعلق بالمسجد الأقصى الذي كان إليه الإسراء. وطرف من قصة آدم وإبليس وتكريم الله للإنسان.
ولكن العنصر البارز في كيان السورة ومحور موضوعاتها الأصيل هو شخص الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وموقف القوم منه في مكة. وهو القرآن الذي جاء به، وطبيعة هذا القرآن، وما يهدي إليه، واستقبال القوم له. واستطراد بهذه المناسبة إلى طبيعة الرسالة والرسل، وإلى امتياز الرسالة المحمدية بطابع غير طابع الخوارق الحسية وما يتبعها من هلاك المكذبين بها. وإلى تقرير التبعة الفردية في الهدى والضلال الاعتقادي، والتبعة الجماعية في السلوك العملي في محيط المجتمع.. كل ذلك بعد أن يعذر الله ـ سبحانه ـ إلى الناس، فيرسل إليهم الرسل بالتبشير والتحذير والبيان والتفصيل ( وكل شيء فصلناه تفصيلا).
ويتكرر في سياق السورة تنزيه الله وتسبيحه وحمده وشكر آلائه. ففي مطلعها: ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى... ) وفي أمر بني إسرائيل بتوحيد الله يذكرهم بأنهم من ذرية المؤمنين مع نوح ( إنه كان عبداً شكورا ).. وعند ذكر دعاوى المشركين عن الآلهة يعقب بقوله:
(سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولـكن لا تفقهون تسبيحهم ).
واختلف في أن الإسراء كان في اليقظة أم في المنام. فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: والله ما فقد جسد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكن عرج بروحه. وعن الحسن كان في المنام رؤيا رآها. وفي أخبار أخرى أنه كان بروحه وجسمه، وأن فراشه ـ عليه الصلاة والسلام ـ لم يبرد حتى عاد إليه.
والراجح من مجموع الروايات ان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ترك فراشه في بيت أم هانئ إلى المسجد فلما كان في الحجر عند البيت بين النائم واليقظان أسري به وعرج. ثم عاد إلى فراشه قبل أن يبرد.
بنت الدعوة
13th October 2008, 03:31 PM
(سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِير)(1)
تبدأ السورة بتسبيح الله، أليق حركة نفسية تتسق مع جو الإسراء اللطيف، وأليق صلة بين العبد والرب في ذلك الأفق الوضيء.
وتذكر صفة العبودية: { أسرى بعبده } لتقريرها وتوكيدها في مقام الإسراء والعروج إلى الدرجات التي لم يبلغها بشر؛ وذلك كي لا تنسى هذه الصفة، ولا يلتبس مقام العبودية، بمقام الألوهية، كما التبسا في العقائد المسيحية بعد عيسى عليه السلام، بسبب ما لابس مولده ووفاته، وبسبب الآيات التي أعطيت له، فاتخذها بعضهم سبباً للخلط بين مقام العبودية ومقام الألوهية.. وبذلك تبقى للعقيدة الإسلامية بساطتها ونصاعتها وتنزيهها للذات الإلهية عن كل شبهة من شرك أو مشابهة، من قريب أو من بعيد.
والإسراء من السرى: السير ليلاً. فكلمة { أسرى } تحمل معها زمانها. ولا تحتاج إلى ذكره. ولكن السياق ينص على الليل { سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً } للتظليل والتصوير ـ على طريقة القرآن الكريم ـ فيلقي ظل الليل الساكن، ويخيم جوه الساجي على النفس، وهي تتملى حركة الإسراء اللطيفة وتتابعها.
والرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى رحلة مختارة من اللطيف الخبير، تربط بين عقائد التوحيد الكبرى من لدن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، إلى محمد خاتم النبيين ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتربط بين الأماكن المقدسة لديانات التوحيد جميعاً. وكأنما أريد بهذه الرحلة العجيبة إعلان وراثة الرسول الأخير لمقدسات الرسل قبله، واشتمال رسالته على هذه المقدسات، وارتباط رسالته بها جميعاً. فهي رحلة ترمز إلى أبعد من حدود الزمان والمكان؛ وتشمل آماداً وآفاقاً أوسع من الزمان والمكان؛ وتتضمن معاني أكبر من المعاني القريبة التي تتكشف عنها للنظرة الأولى.
ووصف المسجد الأقصى بأنه { الذي باركنا حوله } وصف يرسم البركة حافةً بالمسجد، فائضة عليه. وهو ظل لم يكن ليلقيه تعبير مباشر مثل: باركناه. أو باركنا فيه. وذلك من دقائق التعبير القرآني العجيب.
والإسراء آية صاحبتها آيات: { لنريه من آياتنا } والنقلة العجيبة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في البرهة الوجيزة التي لم يبرد فيها فراش الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أياً كانت صورتها وكيفيتها.. آية من آيات الله، تفتح القلب على آفاق عجيبة في هذا الوجود؛ وتكشف عن الطاقات المخبوءة في كيان هذا المخلوق البشري، والاستعدادات اللدنية التي يتهيأ بها لاستقبال فيض القدرة في أشخاص المختارين من هذا الجنس، الذي كرمه الله وفضله على كثير من خلقه، وأودع فيه هذه الأسرار اللطيفة.. { إنه هو السميع البصير }.. يسمع ويرى كل ما لطف ودق، وخفي على الأسماع والأبصار من اللطائف والأسرار.
هذا الإسراء من آيات الله. وهو نقلة عجيبة بالقياس إلى مألوف البشر. والمسجد الأقصى هو طرف الرحلة. والمسجد الأقصى هو قلب الأرض المقدسة التي أسكنها الله بني إسرائيل ثم أخرجهم منها. فسيرة موسى وبني إسرائيل تجيء هنا في مكانها المناسب من سياق السورة في الايات التالية:
( وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلاً؛ ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكورا. وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً. فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار، وكان وعداً مفعولاً. ثم رددنا لكم الكرة عليهم، وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً. إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فلها. فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيراً. عسى ربكم أن يرحمكم، وإن عدتم عدنا، وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً)
وهذه الحلقة من سيرة بني إسرائيل لا تذكر في القرآن إلا في هذه السورة. وهي تتضمن نهاية بني إسرائيل التي صاروا إليها؛ ودالت دولتهم بها. وتكشف عن العلاقة المباشرة بين مصارع الأمم وفشو الفساد فيها، وفاقاً لسنة الله التي ستذكر بعد قليل في السورة ذاتها. وذلك أنه إذا قدر الله الهلاك لقرية جعل إفساد المترفين فيها سبباً لهلاكها وتدميرها.
ويبدأ الحديث في هذه الحلقة بذكر كتاب موسى ـ التوراة ـ وما اشتمل عليه من إنذار لبني إسرائيل وتذكير لهم بجدهم الأكبر ـ نوح ـ العبد الشكور، وآبائهم الأولين الذين حملوا معه في السفينة، ولم يحمل معه إلا المؤمنون:
{ وآتينا موسى الكتاب، وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلاً، ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً }..
ذلك الإنذار وهذا التذكير مصداق لوعد الله الذي يتضمنه سياق السورة كذلك بعد قليل. وذلك إلا يعذب الله قوماً حتى يبعث إليهم رسولاً ينذرهم ويذكرهم.
وقد نص على القصد الأول من إيتاء موسى الكتاب: { هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلاً } فلا يعتمدوا إلا على الله وحده، ولا يتجهوا إلا إلى الله وحده. فهذا هو الهدى، وهذا هو الإيمان. فما آمن ولا اهتدى من اتخذ من دون الله وكيلاً.
ولقد خاطبهم باسم آبائهم الذين حملهم مع نوح، وهم خلاصة البشرية على عهد الرسول الأول في الأرض. خاطبهم بهذا النسب ليذكرهم باستخلاص الله لآبائهم الأولين، مع نوح العبد الشكور، وليردهم إلى هذا النسب المؤمن العريق.
ووصف نوحاً بالعبودية لهذا المعنى ولمعنى آخر، هو تنسيق صفة الرسل المختارين وإبرازها. وقد وصف بها محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قبل. على طريقة التناسق القرآنية في جو السورة وسياقها.
بنت الدعوة
13th October 2008, 03:37 PM
في ذلك الكتاب الذي آتاه الله لموسى ليكون هدى لبني إسرائيل، أخبرهم بما قضاه عليهم من تدميرهم بسبب إفسادهم في الأرض. وتكرار هذا التدمير مرتين لتكرر أسبابه من أفعالهم. وأنذرهم بمثله كلما عادوا إلى الإفساد في الأرض، تصديقاً لسنة الله الجارية التي لا تتخلف:
{ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً }..
وهذا القضاء إخبار من الله تعالى لهم بما سيكون منهم، حسب ما وقع في علمه الإلهي من مآلهم؛ لا أنه قضاء قهري عليهم، تنشأ عنه أفعالهم. فالله سبحانه لا يقضي بالإفساد على أحد
{ قل: إن الله لا يأمر بالفحشاء }
إنما يعلم الله ما سيكون علمه بما هو كائن. فما سيكون ـ بالقياس إلى علم الله ـ كائن، وإن كان بالقياس إلى علم البشر لم يكن بعد، ولم يكشف عنه الستار.
ولقد قضى الله لبني إسرائيل في الكتاب الذي آتاه لموسى أنهم سيفسدون في الأرض مرتين، وأنهم سيعلون في الأرض المقدسة ويسيطرون. وكلما ارتفعوا فاتخذوا الارتفاع وسيلة للإفساد سلط عليهم من عباده من يقهرهم ويستبيح حرماتهم ويدمرهم تدميرا:
{ فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار، وكان وعداً مفعولاً }.
فهذه هي الأولى: يعلون في الأرض المقدسة، ويصبح لهم فيها قوة وسلطان، فيفسدون فيها.
فيبعث الله عليهم عباداً من عباده أولي بأس شديد، وأولي بطش وقوة، يستبيحون الديار، ويروحون فيها ويغدون باستهتار، ويطأون ما فيها ومن فيها بلا تهيب { وكان وعداً مفعولاً } لا يخلف ولا يكذب.
حتى إذا ذاق بنو إسرائيل ويلات الغلب والقهر والذل؛ فرجعوا إلى ربهم، وأصلحوا أحوالهم وأفادوا من البلاء المسلط عليهم. وحتى إذا استعلى الفاتحون وغرتهم قوتهم، فطغوا هم الآخرون وأفسدوا في الأرض، أدال الله للمغلوبين من الغالبين، ومكن للمستضعفين من المستكبرين: { ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً }..
تاج الوقار
13th October 2008, 08:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك أخيتي بنت الدعوة على ما وضعته من تفسير للآيات ... فلا زال الظلال يبحر فينا بطريقة مميزة يتناول فيها الآيات بتفسير ليس كما عهدناه في كتب لتفسير المختلفة فرحم الله سيد قطب وجزاه عن المسلمين اجمعين خير الجزاء.
.........
لا زلنا نتابع ونطبق بإذن الله تعالى..
دعواتكم
سنحيا بالأمل
13th October 2008, 08:58 PM
بوركتن اخواتي وجزاك الله اختي بنت الدعوة الجنة
ورزقك الله شربة ماء من يدي الرسول عليه الصلاة والسلام
طبعا الدعوة تشملك اختي تاج الوقار^_^
تفسير سيد قطب أروع من الرائع تسلسل جميل
معكم باذن الله في التطبيق والمتابعة
حياكن المولى
ابن الجامعة
14th October 2008, 01:08 AM
جزاكم الله خيرا على التفسير، نعود لقراءته كاملا بعد قليل، و نتابع معكم ان شاء الله...
صوت الحق
14th October 2008, 07:13 AM
جزاكن الله خيرا أخواتي الغاليات ..
وأحسنتن باختيار كتاب الظلال لاعطائنا التفسير منه .. وطبعا ليس يخفى علينا أسلوب الشيخ الرائع في الوقوف في ظلال الآيات .. جزاه الله عن أمتنا خير الجزاء
وبارك الله فيكن .. لا زلنا مستمرين ..
دعواتكم لنا بالثبات ..
بنت الدعوة
15th October 2008, 10:14 PM
ام الخطاب، ابن الجامعة، صوت الحق جزاكم الله خيرا للمتابعة.
اخواننا ..
نحب رفقتكم ..
ونتمنى ان تنضموا لهذا الركب الطاهر ..
تابعوا صفحتنا حفظكم الله ورعاكم ..
..................................
نتابع معكم في تفسير ان شاء الله
وقبل أن يتم السياق بقية النبوءة الصادقة والوعد المفعول يقرر قاعدة العمل والجزاء:
{ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها }..
القاعدة التي لا تتغير في الدنيا وفي الآخرة؛ والتي تجعل عمل الإنسان كله له، بكل ثماره ونتائجه. وتجعل الجزاء ثمرة طبيعية للعمل، منه تنتج، وبه تتكيف؛ وتجعل الإنسان مسؤولاً عن نفسه، إن شاء أحسن إليها، وإن شاء أساء، لا يلومن إلا نفسه حين يحق عليه الجزاء.
فإذا تقررت القاعدة مضى السياق يكمل النبوءة الصادقة:
{ فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيراً }..
ويحذف السياق ما يقع من بني إسرائيل بعد الكرة من إفساد في الأرض، اكتفاء بذكره من قبل: { لتفسدن في الأرض مرتين } ويثبت ما يسلطه عليهم في المرة الآخرة: { فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم } بما يرتكبونه معهم من نكال يملأ النفوس بالإساءة حتى تفيض على الوجوه، أو بما يجبهون به وجوههم من مساءة وإذلال. ويستبيحون المقدسات ويستهينون بها: { وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة } ويدمرون ما يغلبون عليه من مال وديار { وليتبروا ما علوا تتبيراً }.. وهي صورة للدمار الشامل الكامل الذي يطغى على كل شيء، والذي لا يبقي على شيء.
ولقد صدقت النبوءة ووقع الوعد، فسلط على بني إسرائيل من قهرهم أول مرة، ثم سلط عليهم من شردهم في الأرض، ودمر مملكتهم فيها تدميرا.
ولا ينص القرآن على جنسية هؤلاء الذين سلطهم على بني إسرائيل، لأن النص عليها لا يزيد في العبرة شيئاً. والعبرة هي المطلوبة هنا. وبيان سنة الله في الخالق هو المقصود.
ويعقب السياق على النبوءة الصادقة والوعد المفعول، بأن هذا الدمار قد يكون طريقاً للرحمة: { عسى ربكم أن يرحمكم } إن أفدتم منه عبرة.
فأما إذا عاد بنوا إسرائيل إلى الإفساد في الأرض فالجزاء حاضر والسنة ماضية: { وإن عدتم عدنا }..
ولقد عادوا إلى الإفساد فسلط الله عليهم المسلمين فأخرجوهم من الجزيرة كلها. ثم عادوا إلى الإفساد فسلط عليهم عباداً آخرين، حتى كان العصر الحديث فسلط عليهم " هتلر ".
ولقد عادوا اليوم إلى الإفساد في صورة " إسرائيل " التي أذاقت العرب أصحاب الأرض الويلات. وليسلطن الله عليهم من يسومهم سوء العذاب، تصديقاً لوعد الله القاطع، وفاقاً لسنته التي لا تتخلف.. وإن غداً لناظره قريب!
ويختم السياق الآية بمصير الكافرين في الآخرة لما بينه وبين مصير المفسدين من مشاكلة:
{ وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً }.. تحصرهم فلا يفلت منهم أحد؛ وتتسع لهم فلا يند عنها أحد.
بنت الدعوة
15th October 2008, 10:34 PM
ومن هذه الحلقة من سيرة بني إسرائيل، وكتابهم الذي آتاه الله لموسى ليهتدوا به فلم يهتدوا؛ بل ضلوا فهلكوا.. ينتقل السياق إلى القرآن. القرآن الذي يهدي للتي هي أقوم:
{ إن هـذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً، وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذاباً أليماً }..
{ إن هـذا القرآن يهدي للتي هي أقوم }..
هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم وفيما يهديهم، فيشمل الهدى أقواماً وأجيالاً بلا حدود من زمان أو مكان؛ ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق، وكل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان.
1_ يهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور، بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض، والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة، وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء، وتربط بين نواميس الكون الطبيعية ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق.
2_ويهدي للتي هي أقوم في التنسيق بين ظاهر الإنسان وباطنه، وبين مشاعره وسلوكه، وبين عقيدته وعمله، فإذا هي كلها مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم، متطلعة إلى أعلى وهي مستقرة على الأرض، وإذا العمل عبادة متى توجه الإنسان به إلى الله، ولو كان هذا العمل متاعا واستمتاعاً بالحياة.
3_ويهدي للتي هي أقوم في عالم العبادة بالموازنة بين التكاليف والطاقة، فلا تشق التكاليف على النفس حتى تمل وتيأس من الوفاء. ولا تسهل وتترخص حتى تشيع في النفس الرخاوة والاستهتار. ولا تتجاوز القصد والاعتدال وحدود الاحتمال.
4_ويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض: أفراداً وأزواجاً، وحكومات وشعوباً، ودولاً وأجناساً، ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى؛ ولا تميل مع المودة والشنآن؛ ولا تصرفها المصالح والأغراض. الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه، وهو أعلم بمن خلق، وأعرف بما يصلح لهم في كل أرض وفي كل جيل، فيهديهم للتي هي أقوم في نظام الحكم ونظام المال ونظام الاجتماع ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان.
5_ويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها، وتعظيم مقدساتها وصيانة حرماتها فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في سلام ووئام.
بنت الدعوة
15th October 2008, 10:39 PM
{ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم }.. { ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً، وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذاباً أليماً } فهذه هي قاعدته الأصيلة في العمل والجزاء. فعلى الإيمان والعمل الصالح يقيم بناءه. فلا إيمان بلا عمل، ولا عمل بلا إيمان. الأول مبتور لم يبلغ تمامه، والثاني مقطوع لاركيزة له. وبهما معاً تسير الحياة على التي هي أقوم.. وبهما معاً تتحقق الهداية بهذا القرآن.
فأما الذين لا يهتدون بهدي القرآن، فهم متروكون لهوى الإنسان. الإنسان العجول الجاهل بما ينفعه وما يضره، المندفع الذي لا يضبط انفعالاته ولو كان من ورائها الشر له:
{ ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولاً }..
ذلك أنه لا يعرف مصائر الأمور وعواقبها. ولقد يفعل الفعل وهو شر، ويعجل به على نفسه وهو لا يدري. أو يدري ولكنه لا يقدر على كبح جماحه وضبط زمامه.. فأين هذا من هدى القرآن الثابت الهادئ الهادي؟
ألا إنهما طريقان مختلفان: شتان شتان. هدى القرآن وهوى الإنسان!
ومن الإشارة إلى الإسراء وما صاحبه من آيات؛ والإشارة إلى نوح ومن حملوا معه من المؤمنين؛ والإشارة إلى قصة بني إسرائيل وما قضاه الله لهم في الكتاب، وما يدل عليه هذا القضاء من سنن الله في العباد، ومن قواعد العمل والجزاء؛ والإشارة إلى الكتاب الأخير الذي يهدي للتي هي أقوم..
تاج الوقار
15th October 2008, 11:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتابع التفسير ونسير في الظلال .. تفسير رائع ........
وبما أننا نتوقف تارة للتفسير والحفظ . فلا بد من بعض الوقفات مع الاحاديث التي نحفظها ..
معكم في وقفة مع الحديث الأول..
ابن الجامعة
15th October 2008, 11:57 PM
نتابع معكم متنقلين في ظلال القران العظيم، و كم عطيمة هي الحياة في ظلاله...!
جزاكم الله خيرا و بارك في جهودكم، ننتظر الوقفات مع الاحاديث...
تاج الوقار
16th October 2008, 12:21 AM
"انما الاعمال بالنيات ، و انما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله و رسوله فهجرته الى الله و رسوله، و من كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه"
لقد نال هذا الحديث النصيب الأوفر من اهتمام علماء الحديث ؛ وذلك لاشتماله على قواعد عظيمةٍ من قواعد الدين ، حتى إن بعض العلماء جعل مدار الدين على حديثين : هذا الحديث ، بالإضافة إلى حديث عائشة رضي الله عنها : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ؛ ووجه ذلك : أن الحديث السابق ميزان للأعمال الظاهرة ، وحديث الباب ميزان للأعمال الباطنة .
والنيّة في اللغة : هي القصد والإرادة ، فيتبيّن من ذلك أن النيّة من أعمال القلوب ، فلا يُشرع النطق بها ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلفظ بالنية في العبادة ، أما قول الحاج : " لبيك اللهم حجاً " فليس نطقاً بالنية ، لكنه إشعارٌ بالدخول في النسك ، بمعنى أن التلبية في الحج بمنـزلة التكبير في الصلاة ، ومما يدل على ذلك أنه لو حج ولم يتلفّظ بذلك صح حجه عند جمهور أهل العلم .
وللنية فائدتان : أولاً : تمييز العبادات عن بعضها ، وذلك كتمييز الصدقة عن قضاء الدين ، وصيام النافلة عن صيام الفريضة ، ثانياً : تمييز العبادات عن العادات ، فمثلاً : قد يغتسل الرجل ويقصد به غسل الجنابة ، فيكون هذا الغسل عبادةً يُثاب عليها العبد ، أما إذا اغتسل وأراد به التبرد من الحرّ ، فهنا يكون الغسل عادة ، فلا يُثاب عليه ، ولذلك استنبط العلماء من هذا الحديث قاعدة مهمة وهي قولهم : " الأمور بمقاصدها " ، وهذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه .
وفي صدر هذا الحديث ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، أي : أنه ما من عمل إلا وله نية ، فالإنسان المكلف لا يمكنه أن يعمل عملاً باختياره ، ويكون هذا العمل من غير نيّة ، ومن خلال ما سبق يمكننا أن نرد على أولئك الذين ابتلاهم الله بالوسواس فيكررون العمل عدة مرات ويوهمهم الشيطان أنهم لم ينووا شيئا ، فنطمئنهم أنه لا يمكن أن يقع منهم عمل باختيارهم من غير نيّة ، ما داموا مكلفين غير مجبرين على فعلهم .
ويستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنما لكل امريء ما نوى ) وجوب الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال ؛ لأنه أخبر أنه لا يخلُصُ للعبد من عمله إلا ما نوى ، فإن نوى في عمله اللهَ والدار الآخرة ، كتب الله له ثواب عمله ، وأجزل له العطاء ، وإن أراد به السمعة والرياء ، فقد حبط عمله ، وكتب عليه وزره ، كما يقول الله عزوجل في محكم كتابه : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } ( الكهف : 110 ) .
وبذلك يتبين أنه يجب على الإنسان العاقل أن يجعل همّه الآخرةَ في الأمور كلها ، ويتعهّد قلبه ويحذر من الرياء أو الشرك الأصغر ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى ذلك : ( من كانت الدنيا همّه ، فرّق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له ، ومن كانت الآخرة نيّته ، جمع الله له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) رواه ابن ماجة .
ومن عظيم أمر النيّة أنه قد يبلغ العبد منازل الأبرار ، ويكتب له ثواب أعمال عظيمة لم يعملها ، وذلك بالنيّة ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما رجع من غزوة تبوك : ( إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً ، إلا كانوا معكم ، قالوا يا رسول الله : وهم بالمدينة ؟ قال : وهم بالمدينة ، حبسهم العذر ) رواه البخاري .
تاج الوقار
16th October 2008, 12:24 AM
لما كان قبول الأعمال مرتبطاً بقضية الإخلاص ، ساق النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً ليوضح الصورة أكثر ، فقال : ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ، وأصل الهجرة : الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام ، أو من دار المعصية إلى دار الصلاح ، وهذه الهجرة لا تنقطع أبداً ما بقيت التوبة ؛ فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه الإمام أحمد في مسنده و أبوداود و النسائي في السنن .
على أن إطلاق الهجرة في الشرع يراد به أحد أمور ثلاثة : هجر المكان ، وهجر العمل ، وهجر العامل ، أما هجر المكان : فهو الانتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان ، وأما هجر العمل : فمعناه أن يهجر المسلم كل أنواع الشرك والمعاصي ، كما جاء في الحديث النبوي : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) متفق عليه ، والمقصود من هجر العامل : هجران أهل البدع والمعاصي ، وذلك مشروط بأن تتحقق المصلحة من هجرهم ، فيتركوا ما كانوا عليه من الذنوب والمعاصي ، أما إن كان الهجر لا ينفع ، ولم تتحقق المصلحة المرجوّة منه ، فإنه يكون محرماً .
ومما يُلاحظ في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصّ المرأة بالذكر من بين متاع الدنيا في قوله : ( أو امرأة ينكحها ) ، بالرغم من أنها داخلة في عموم الدنيا ؛ وذلك زيادة في التحذير من فتنة النساء ؛ لأن الافتتان بهنّ أشد ، مِصداقاً للحديث النبوي : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) متفق عليه ، وفي قوله : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ، لم يذكر ما أراده من الدنيا أو المرأة ، وعبّر عنه بالضمير في قوله : ( ما هاجر إليه ) ، وذلك تحقيراً لما أراده من أمر الدنيا واستهانةً به واستصغاراً لشأنه ، حيث لم يذكره بلفظه .
ومما يستفاد من هذا الحديث - علاوة على ماتقدم - : أن على الداعية الناجح أن يضرب الأمثال لبيان وإيضاح الحق الذي يحمله للناس ؛ وذلك لأن النفس البشرية جبلت على محبة سماع القصص والأمثال ، فالفكرة مع المثل تطرق السمع ، وتدخل إلى القلب من غير استئذان ، وبالتالي تترك أثرها فيه ، لذلك كثر استعمالها في الكتاب والسنة ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، والحمد لله رب العالمين.
تاج الوقار
16th October 2008, 12:26 AM
نترك لكم المجال لوضع بعض ما عندكم فيما يخص الحديث فلربما كلمة تقولونها يكون لها أثر كبير تفيد أكثر من الشرح الطويل.....
دعواتكم
بنت الدعوة
16th October 2008, 07:57 PM
بارك الله فيكِ اخيتي تاج الوقار، شرح وافي للحديث..
حين نتحدث عن الأخلاص فإنا نتحدث عن أساس ومنشأ كل عمل وكل حركة وكل فكرة وكل خاطرة،
يقول تعالى : {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162،163]،
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة:5].
السير سير القلب لأن النية محلها القلب.
اللهم اجعل أعمالنا وأنفاسنا وحركاتنا كلها خالصة لوجهك الكريم وتقبلها منا برحمتك وعفوك
دعواتكم.
Islamgirl
16th October 2008, 10:55 PM
بوركتن أخواتي وجزاكن الله ألف خير
ولي عودة بإذن الله حين أختم قراءة الصفحات الخمس
ونسأل الله لنا ولكن الجنة
صوت الحق
17th October 2008, 07:56 AM
جزاكن الله كل خير
نسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه ..
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ..
لا زلنا متابعين بعون الله ..
دعواتكم .. ولي عودة بإذن الله .
سنحيا بالأمل
17th October 2008, 03:24 PM
بوركت يمينك اختي بنت الدعوة
وجزاك الله الخير كله اختي تاج الوقار
فلتفسير الايات امل يتجدد
وفي ايقان معنى الحديث اخلاص ينمو
معكن ان شاء الله
ابو الخنساء
17th October 2008, 09:44 PM
جزاك الله خير يا اختاه وجعله في ميزان حسناتك
بنت الدعوة
18th October 2008, 09:55 PM
Islamgirl حياكِ الله اخيتي الغالية، بورك في مرورك.
صوت الحق ربنا يبارك في همتك اخيتي الحبية.
ام الخطاب حياكِ الباري اخيتي وبورك في متابعتك.
ابو الخنساء حياك الله اخانا الكريم وبورك في مرورك، استمر معنا..
نتابع معكم اخواننا نسير ونستمر رغم قلة السالكين!
بارك الله فيكم.
بنت الدعوة
18th October 2008, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم انك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك، والتقت على طاعتك، وتعاهدت على نصرة شريعتك ، فوثق اللهم رابطتها وأدم ودها، واهدها سبلها ، واملأها بنورك الذي لا يخبوا، واشرح صدورها بفيض الايمان بك، وجميل التوكل عليك ، واحيها بمعرفتك، وامتها على الشهادة في سبيلك ،انك نعم المولى ونعم النصير .
ومن الإشارة إلى الإسراء وما صاحبه من آيات؛ والإشارة إلى نوح ومن حملوا معه من المؤمنين؛ والإشارة إلى قصة بني إسرائيل وما قضاه الله لهم في الكتاب، وما يدل عليه هذا القضاء من سنن الله في العباد، ومن قواعد العمل والجزاء؛ والإشارة إلى الكتاب الأخير الذي يهدي للتي هي أقوم..
من هذه الإشارات إلى آيات الله التي أعطاها للرسل ينتقل السياق إلى آيات الله الكونية في هذا الوجود، يربط بها نشاط البشر وأعمالهم، وجهدهم وجزاءهم، وكسبهم وحسابهم، فإذا نواميس العمل والجزاء والكسب والحساب مرتبطة أشد ارتباط بالنواميس الكونية الكبرى، محكومة بالنواميس ذاتها، قائمة على قواعد وسنن لا تتخلف، دقيقة منظمة دقة النظام الكوني الذي يصرف الليل والنهار؛ مدبرة بإرادة الخالق الذي جعل الليل والنهار:
{ وجعلنا الليل والنهار آيتين، فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة، لتبتغوا فضلاً من ربكم، ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً؛ وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه، ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشوراً، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً. من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً. وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً. وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح، وكفى بربك بذنوب عباده خبيراً بصيراً. من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد، ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً؛ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا.
بنت الدعوة
18th October 2008, 10:10 PM
{ وجعلنا الليل والنهار آيتين، فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب، وكل شيء فصلناه تفصيلاً }..
والليل والنهار آيتان كونيتان كبيرتان تشيان بدقة الناموس الذي لا يصيبه الخلل مرة واحدة، ولا يدركه التعطل مرة واحدة، ولا يني يعمل دائباً بالليل والنهار. فما المحو المقصود هنا وآية الليل باقية كآية النهار؟ يبدو ـ والله أعلم ـ أن المقصود به ظلمة الليل التي تخفى فيها الأشياء وتسكن فيها الحركات والأشباح.. فكأن الليل ممحو إذا قيس إلى ضوء النهار وحركة الأحياء فيه والأشياء؛ وكأنما النهار ذاته مبصر بالضوء الذي يكشف كل شيء فيه للأبصار.
ذلك المحو لليل والبروز للنهار { لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب }.. فالليل للراحة والسكون والجِمام، والنهار للسعي والكسب والقيام، ومن المخالفة بين الليل والنهار يعلم البشر عدد السنين، ويعلمون حساب المواعيد والفصول والمعاملات.
{ وكل شيء فصلناه تفصيلا } فليس شيء وليس أمر في هذا الوجود متروكاً للمصادفة والجزاف. ودقة الناموس الذي يصرف الليل والنهار ناطقة بدقة التدبير والتفصيل، وهي عليه شاهد ودليل.
بهذا الناموس الكوني الدقيق يرتبط العمل والجزاء.
{ وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه، ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً }.
وطائر كل إنسان ما يطير له من عمله، أي ما يقسم له من العمل، وهو كناية عما يعمله. وإلزامه له في عنقه تصوير للزومه إياه وعدم مفارقته؛ على طريقة القرآن في تجسيم المعاني وإبرازها في صورة حسية. فعمله لا يتخلف عنه وهو لا يملك التملص منه، وكذلك التعبير بإخراج كتابه منشوراً يوم القيامة. فهو يصور عمله مكشوفاً، لا يملك إخفاءه، أو تجاهله أو المغالطة فيه. ويتجسم هذا المعنى في صورة الكتاب المنشور، فإذا هو أعمق أثراً في النفس وأشد تأثيراً في الحس؛ وإذا الخيال البشري يلاحق ذلك الطائر ويلحظ هذا الكتاب في فزع طائر من اليوم العصيب، الذي تتكشف فيه الخبايا والأسرار، ولا يحتاج إلى شاهد أو حسيب: { اقرأ كتابك.كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً }.
بنت الدعوة
18th October 2008, 11:03 PM
وبذلك الناموس الكوني الدقيق ترتبط قاعدة العمل والجزاء:
{ من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى }..
فهي التبعة الفردية التي تربط كل إنسان بنفسه؛ إن اهتدى فلها، وإن ضل فعليها. وما من نفس تحمل وزر أخرى، وما من أحد يخفف حمل أحد. إنما يسأل كل عن عمله، ويجزي كل بعمله ولا يسأل حميم حميما..
وقد شاءت رحمة الله ألا يأخذ الإنسان بالآيات الكونية المبثوثة في صفحات الوجود، وألا يأخذه بعهد الفطرة الذي أخذه على بني آدم في ظهور آبائهم، إنما يرسل إليهم الرسل منذرين ومذكرين: { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } وهي رحمة من الله أن يعذر إلى العباد قبل أن يأخذهم بالعذاب.
كذلك تمضي سنة الله في إهلاك القرى وأخذ أهلها في الدينا، مرتبطة بذلك الناموس الكوني الذي يصرف الليل والنهار:
{ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً }.
والمترفون في كل أمة هم طبقة الكبراء الناعمين الذين يجدون المال ويجدون الخدم ويجدون الراحة، فينعمون بالدعة وبالراحة وبالسيادة، حتى تترهل نفوسهم وتأسن، وترتع في الفسق والمجانة، وتستهتر بالقيم والمقدسات والكرامات، وتلغ في الأعراض والحرمات، وهم إذا لم يجدوا من يضرب على أيديهم عاثوا في الأرض فساداً، ونشروا الفاحشة في الأمة وأشاعوها، وأرخصوا القيم العليا التي لا تعيش الشعوب إلا بها ولها. ومن ثم تتحلل الأمة وتسترخي، وتفقد حيويتها وعناصر قوتها وأسباب بقائها، فتهلك وتطوى صفحتها.
والآية تقرر سنة الله هذه. فإذا قدر الله لقرية أنها هالكة لأنها أخذت بأسباب الهلاك، فكثر فيها المترفون، فلم تدافعهم ولم تضرب على أيديهم، سلط الله هؤلاء المترفين ففسقوا فيها، فعم فيها الفسق، فتحللت وترهلت، فحقت عليها سنة الله، وأصابها الدمار والهلاك. وهي المسؤولة عما يحل بها لأنها لم تضرب على أيدي المترفين، ولم تصلح من نظامها الذي يسمح بوجود المترفين. فوجود المترفين ذاته هو السبب الذي من أجله سلطهم الله عليها ففسقوا، ولو أخذت عليهم الطريق فلم تسمح لهم بالظهور فيها ما استحقت الهلاك، وما سلط الله عليها من يفسق فيها ويفسد فيقودها إلى الهلاك.
إن إرادة الله قد جعلت للحياة البشرية نواميس لا تتخلف، وسنناً لا تتبدل، وحين توجد الأسباب تتبعها النتائج فتنفذ إرادة الله وتحق كلمته. والله لا يأمر بالفسق، لأن الله لا يأمر بالفحشاء. لكن وجود المترفين في ذاته، دليل على أن الأمة قد تخلخل بناؤها، وسارت في طريق الانحلال، وأن قدر الله سيصيبها جزاء وفاقاً.
تاج الوقار
20th October 2008, 01:50 AM
السلام عليكم
ارى الصمت يخيم على المكان؟؟
شوية محاسبة؟؟
كيف الحفظ؟؟؟
وقراءة التفسير؟؟
الصلاة؟؟؟؟
الفجر؟؟ القيام؟؟؟
الضحى وقبل الوتر؟؟؟
هل من مجد قد أقبل على الله فأداها بحقها؟؟ أم أن بيننا من يقصر في الطاعات؟؟؟؟؟
وكيف الدعاء؟؟؟
...........................
غدا نضع الحديث الثاني وتفسيره وحتى نهاية الاسبوع ننتظر ان تحفظوه إن شاء الله
أسأل الله لكم الجنة
دعواتكم
أم دجانة
20th October 2008, 12:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو أن تقبلوني معكم في هذه القافلة المباركة مع أني متأخرة كثيرا ............ لكن أسأل الله أن يعيننا ويثبتنا ويجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم
أختاي بنت الدعوة ةتاج الوقار جزاكما الله خيرا أسأل الله لكما الثبات والهداية .....بارك الله فيكما
دعواتكم
صوت الحق
20th October 2008, 04:30 PM
بارك الله فيك أخيتي ..
الحمد لله .. لازلنا متابعين ..
حفظنا الآيات والحديث .. ونتابع التفسير معكما ..
ونسأل الله أن يثبتنا ..
دعواتكم
تاج الوقار
20th October 2008, 09:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أهلا بأختنا الغالية أم دجانة.. (مع أنك متأخرة كثيرا؟؟؟) من يدري ؟؟
حياكم المولى اختنا..
أختي صوت الحق.. نعمل اختبار يعني؟؟ حضري حالك لتسميع اول 50 آية ... وبسأل أختي بنت الدعوة :)
اها طبعا لا تنسي الحديث الأول أيضا .. (المتن بس لأن السند سهل .. يعني لما يكون صعب بتسمعيه)
:)
أكرمكم المولى أخواتي...
.................................................. ..........
هذه الآية لها وقع عجيب في نفسي وتذكرني دائما بهدف وضعته لأسير عليه في حياتي..
"وأنا أول المسلمين"..
ما رأيكم هل لكم أن تكتبوا لنا كل ما يخطر لكم عند سماع هذه الآية.. سأنتظر أن أرى ما عندكم ثم أضع لكم قراءة أحبها لهذا الجزء من الآية..
دعواتكم
تاج الوقار
22nd October 2008, 12:38 AM
الحديث الثاني..
أتاكم جبريل يعلمكم دينكم..
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه ، ووضح كفيه على فخذيه ، وقال : " يا محمد أخبرني عن الإسلام " ، فقال له : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) ، قال : " صدقت " ، فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : " أخبرني عن الإيمان " قال : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ، قال : " صدقت " ، قال : " فأخبرني عن الإحسان " ، قال : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، قال : " فأخبرني عن الساعة " ، قال : ( ما المسؤول بأعلم من السائل ) ، قال : " فأخبرني عن أماراتها " ، قال : ( أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان ) ثم انطلق فلبث مليا ، ثم قال : ( يا عمر ، أتدري من السائل ؟ ) ، قلت : "الله ورسوله أعلم " ، قال : ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم .
تاج الوقار
22nd October 2008, 12:43 AM
هذا الحديث عظيم القدر ، كبير الشأن ، جامع لأبواب الدين كله ، بأبسط أسلوب ، وأوضح عبارة ، ولا نجد وصفا جامعا لهذا الحديث أفضل من قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) .
وقد تناول الحديث الذي بين أيدينا حقائق الدين الثلاث : الإسلام والإيمان والإحسان ، وهذه المراتب الثلاث عظيمة جدا ؛ لأن الله سبحانه وتعالى علق عليها السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة ، وبين هذه المراتب ارتباط وثيق ، فدائرة الإسلام أوسع هذه الدوائر ، تليها دائرة الإيمان فالإحسان ، وبالتالي فإن كل محسن مؤمن ، وكل مؤمن مسلم ، ومما سبق يتبيّن لك سر العتاب الرباني على أولئك الأعراب الذين ادّعوا لأنفسهم مقام الإيمان ، وهو لم يتمكّن في قلوبهم بعد ، يقول الله في كتابه : { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } ( الحجرات : 14 ) ، فدل هذا على أن الإيمان أخصّ وأضيق دائرةً من الإسلام .
وإذا أردنا التعمّق في فهم المراتب السابقة ، فإننا نجد أن الإسلام : هو التعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع ، والاستسلام له بطاعته ظاهرا وباطنا ، وهو الدين الذي امتن الله به على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته ، وجعله دين البشرية كلها إلى قيام الساعة ، ولا يقبل من أحد سواه ، وللإسلام أركان ستة كما جاء في الحديث ، أولها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وفي الجمع بينهما في ركن واحد إشارة لطيفة إلى أن العبادة لا تتم ولا تُقبل إلا بأمرين : الإخلاص لله تعالى ، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما جاء في قوله تعالى : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } ( الكهف : 110 ) .
والملاحظ هنا أن الحديث فسّر الإسلام هنا بالأعمال الظاهرة ، وذلك لأن الإسلام والإيمان قد اجتمعا في سياق واحد ، وحينئذ يفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة كما أشرنا ، ويفسر الإيمان بالأعمال الباطنة من الاعتقادات وأعمال القلوب .
أما الإيمان فيتضمن أمورا ثلاثة : الإقرار بالقلب ، والنطق باللسان ، والعمل بالجوارح والأركان ، فالإقرار بالقلب معناه أن يصدق بقلبه كل ما ورد عن الله تعالى ، وعن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرع الحكيم ، ويسلّم به ويذعن له ، ولذلك امتدح الله المؤمنين ووصفهم بقوله : { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } ( الحجرات : 15 ) ، ويقابل ذلك النفاق ، فالمنافقون مسلمون في الظاهر ، يأتون بشعائر الدين مع المسلمين ، لكنهم يبطنون الكفر والبغض للدين .
والمقصود بالنطق باللسان هو النطق بالشهادتين ، ولا يكفي مجرد الاعتراف بوجود الله ، والإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم دون أن يتلفّظ بالشهادتين ، بدليل أن المشركين كانوا يقرون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر ، كما قال عزوجل : { قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله } ( يونس : 31 ) ، ولكنهم امتنعوا عن قول كلمة التوحيد ، واستكبروا : { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } ( الصافات : 35 ) ، وها هو أبوطالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقر بنبوة ابن أخيه ، ويدافع عنه وينصره ، بل كان يقول:
ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البريّة دينا
لولا الملامة أو حذار مسبّة لوجدتني سمحا بذاك مبينا
فلم ينفعه ذلك ، ولم يخرجه من النار ؛ لأنه لم يقبل أن يقول كلمة الإيمان ومفتاح الجنة ، ولهذا كانت هذه الكلمة هي التي تعصم أموال الناس ، وتحقن دماءهم ، ففي الحديث الصحيح : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله ) متفق عليه ، وقد أجمع العلماء على أن من لم ينطق الشهادتين بلسانه مع قدرته ، فإنه لا يُعتبر داخلاً في الإسلام .
أما العمل بمقتضى هذا الإيمان ، فهو قضية من أعظم القضايا التي غفل الناس عن فهمها ، فالإيمان لا يمكن أن يتحقق إلا بالعمل ، والشريعة مليئة بالنصوص القاطعة الدالة على ركنيّة العمل لصحّة الإيمان ، فقد قال تعالى : { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين } ( النور : 47 ) ولا شك أن ترك العمل بدين الله من أعظم التولي عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .
تاج الوقار
22nd October 2008, 12:46 AM
وبهذا يتبين لك ضلال من ابتعد عن نور الله ، وترك العمل بشريعته ، فإذا نصحته بصلاة أو زكاة احتج لك بأن الإيمان في القلب ، ونسي أن العمل يصدق ذلك أو يكذبه - كما قال الحسن البصري رحمه الله - ، إذ لو كان إيمانه صادقا لأورث العمل ، وأثمر الفعل ، كما قيل :
والدعاوى مالم يقيموا عليها بينـات أصحابها أدعياء
وإذا كان الإيمان متضمنا لتلك الأمور الثلاثة ، لزم أن يزيد وينقص ، وبيان ذلك : أن الإقرار بالقلب يتفاوت من شخص لآخر ، ومن حالة إلى أخرى ، فلا شك أن يقين الصحابة بربهم ليس كغيرهم ، بل الشخص الواحد قد تمرّ عليه لحظات من قوة اليقين بالله حتى كأنه يرى الجنة والنار ، وقد تتخلله لحظات ضعف وفتور فيخفّ يقينه ، كما قال حنظلة رضي الله عنه : " نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا " ، إذاً فإقرار القلب متفاوت ، وكذلك الأقوال والأعمال ؛ فإن من ذكر الله كثيرا ليس كغيره ، ومن اجتهد في العبادة ، وداوم على الطاعة ، ليس كمن أسرف على نفسه بالمعاصي والسيئات.
وأسباب زيادة الإيمان كثيرة ، منها : معرفة أسماء الله وصفاته ؛ فإذا علم العبد صفة الله " البصير " ابتعد عن معصية الله تعالى ، لأنه يستشعر مراقبة الله له ، وإذا قرأ في كتاب الله قوله : { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } اطمأن قلبه ، ورضي بقضاء الله وقدره ، ومنها : كثرة ذكر الله تعالى ؛ لأنه غذاء القلوب ، وقوت النفوس ، مصداقا لقوله تعالى : { ألا بذكر الله تطمئن القلوب } ( الرعد : 28 ) ، ومن أسباب زيادة الإيمان : النظر في آيات الله في الكون ، والتأمل في خلقه ، كما قال تعالى : { وفي الأرض آيات للموقنين ، وفي أنفسكم أفلا تبصرون } ( الذاريات : 20 - 21 ) ، ومنها : الاجتهاد في العبادة، والإكثار من الأعمال الصالحة .
ثم تناول الحديث - الذي بين أيدينا - مرتبة الإحسان ، وهي أعلى مراتب الدين وأشرفها ، فقد اختص الله أهلها بالعناية ، وأيدهم بالنصر ، قال عزوجل : { إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } ( النحل : 128 ) ، والمراد بالإحسان هنا قد بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، وهذه درجة عالية ولا شك ، لأنها تدل على إخلاص صاحبها ، ودوام مراقبته لله عزوجل .
ثم سأل جبريل عليه السلام عن الساعة وعلاماتها ، فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها مما اختص الله بعلمه ، وهي من مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله ، لكنه بين شيئا من أماراتها ، فقال : ( أن تلد الأمة ربتها ) ، يعني أن تكون المرأة أمة فتلد بنتا ، وهذه البنت تصبح سيدة تملك الإماء ، وهذا كناية عن كثرة الرقيق ، وقد حصل هذا في الصدر الأول من العهد الإسلامي ، أما العلامة الثانية : ( وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان ) ، ومعناه أن ترى الفقراء الذين ليسوا بأهل للغنى ولا للتطاول ، قد فتح الله عليهم فيبنون البيوت الفارهة ، والقصور الباهرة .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا علما نافعا ، وعملا صالحا متقبلا ، والحمد لله رب العالمين .
بنت الدعوة
23rd October 2008, 09:27 PM
مناجاة على الطريق
.::ضجّت نجوم الليل من حسراتي::.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اذا ما قال لي ربي اما استحييت تعصيني وتخفي الذنب عن عبدي وبالعصيان تأتيني
فكيف اجابتي يا ويحي ومن ذا سوف يحميني اسلي النفس بالامال من حين الى حين
وانسى ما وراء الموت ماذا بعد تكفيني كأني قد ضمنت العيش ليس الموت يأتيني
وجائت سكرة الموت الشديدة من سيحميني نظرت الى الوجوه اليس منهم من سيفديني
سأسأل ما الذي قدمت في دنياي ينجيني فكيف اجابتي من بعد ما فرطت في ديني ؟؟؟
اتعلمون ماذا يعني "اسلي النفس بالامال من حين الى حين " ؟؟
اي اننا سنضع الامل بالجنة بعد المعصية ...يا ويلتنا ان كنا عصاة لله
ففاضت الدموع خشية من الله ... عصيت رب العالمين وهو القادر ...
فضجت نجوم الليل من حسراتي ... وشكى الفرات الي من عبراتي ...
استغفرك اللهم من كل ذنب واتوب اليك ... اللهم لان لم تغفر لي وتتوب علي وترحمني وتعفوا عني لاكونن من الظالمين ...
فيا رباه عبد تائب من ذا سيؤويني سوى رب غفور واسع للحق يهديني
اتيت اليك فارحمني وثقل في موازيني وخفف في جزائي انت ارجى من يجازيني.
صوت الحق
24th October 2008, 07:16 AM
فيا رباه عبد تائب من ذا سيؤويني سوى رب غفور واسع للحق يهديني
اتيت اليك فارحمني وثقل في موازيني وخفف في جزائي انت ارجى من يجازيني.
اللهم آمين ..
نسأل الله أن يغفر لنا ويرحمنا ..
جزاك الله كل خير أخيتي .. لا زلنا متابعين معكم ..
وحضري حالك يو الأحد تسمعيلي أول 50 آية .. إن شاء الله ..
دعواتكم
صوت الحق
30th October 2008, 07:52 PM
السلام عليكم ..
استكمالا لما بدأناه ..
تفسير الآيات من 17-21 بإذن الله ..
{ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً (17) مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً (19) كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً (20) انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21) }
وهنا تبرز تبعة الجماعة في ترك النظم الفاسدة تنشيء آثارها التي لا مفر منها . وعدم الضرب على أيدي المترفين فيها كي لا يفسقوا فيها فيحق عليها القول فيدمرها تدميرا .
هذه السنة قد مضت في الأولين من بعد نوح , قرنا بعد قرن , كلما فشت الذنوب في أمة انتهت بها إلى ذلك المصير , والله هو الخبير بذنوب عباده البصير:
(وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح , وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا).
فإن من أراد أن يعيش لهذه الدنيا وحدها , فلا يتطلع إلى أعلى من الأرض التي يعيش فيها , فإن الله يعجل له حظه في الدنيا حين يشاء , ثم تنتظره في الآخرة جهنم عن استحقاق . فالذين لا يتطلعون إلى أبعد من هذه الأرض يتلطخون بوحلها ودنسها ورجسها , ويستمتعون فيها كالأنعام , ويستسلمون فيها للشهوات والنزعات . ويرتكبون في سبيل تحصيل اللذة الأرضية ما يؤدي بهم إلى جهنم:
(من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد , ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا).
مذموما بما ارتكب , مدحورا بما انتهى إليه من عذاب .
(ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا).
والذي يريد الآخرة لا بد أن يسعى لها سعيها , فيؤدي تكاليفها , وينهض بتبعاتها , ويقيم سعيه لها على الإيمان . وليس الإيمان بالتمني , ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل . والسعي للآخرة لا يحرم المرء من لذائذ الدنيا الطيبة , إنما يمد بالبصر إلى آفاق أعلى فلا يكون المتاع في الأرض هو الهدف والغاية . ولا ضير بعد ذلك من المتاع حين يملك إنسان نفسه , فلا يكون عبدا لهذا المتاع .
وإذا كان الذي يريد العاجلة ينتهي إلى جهنم مذموما مدحورا , فالذي يريد الآخرة ويسعى لها سعيها ينتهي إليها مشكورا يتلقى التكريم في الملأ الأعلى جزاء السعي الكريم لهدف كريم , وجزاء التطلع إلى الأفق البعيد الوضيء .
إن الحياة للأرض حياة تليق بالديدان والزواحف والحشرات والهوام والوحوش والأنعام . فأما الحياة للآخرة فهي الحياة اللائقة بالإنسان الكريم على الله , الذي خلقه فسواه , وأودع روحه ذلك السر الذي ينزع به إلى السماء وإن استقرت على الأرض قدماه .
على أن هؤلاءوهؤلاء إنما ينالون من عطاء الله . سواء منهم من يطلب الدنيا فيعطاها ومن يطلب الآخرة فيلقاها . وعطاء الله لا يحظره أحد ولا يمنعه , فهو مطلق تتوجه به المشيئة حيث تشاء:
(كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك . وما كان عطاء ربك محظورا).
والتفاوت في الأرض ملحوظ بين الناس بحسب وسائلهم وأسبابهم واتجاهاتهم وأعمالهم , ومجال الأرض ضيق ورقعة الأرض محدودة . فكيف بهم في المجال الواسع وفي المدى المتطاول . كيف بهم في الآخرة التي لا تزن فيها الدنيا كلها جناح بعوضة ?
(انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا).
فمن شاء التفاوت الحق , ومن شاء التفاضل الضخم , فهو هناك في الآخرة . هنالك في الرقعة الفسيحة , والآماد المتطاولة التي لا يعلم حدودها إلا الله . وفي ذلك فليتنافس المتنافسون لا في متاع الدنيا القليل الهزيل . . .
دعواتكم
بنت الدعوة
30th October 2008, 08:00 PM
ما شاء الله
بوركت همتك أخيتي الغالية صوت الحق وسلمت يمناكِ في ميزان حسناتك ان شاء الله.
دعواتك
ابن الجامعة
2nd November 2008, 10:42 PM
احم احم.... :)
معكم ان كنتم معنا :)
اخذنا استراحة بما فيه الكفاية فلنستمر...
تاج الوقار
2nd November 2008, 11:01 PM
السلام عليكم
حسب برنامجنا... حفظ5 ايات من سورة الاسراء يوميا... هذا يعني انه في مثل هذا اليوم يكون الانتهاء من حفظ السوءة والله اعلم
وبنكمل معكم كل الاسبوع اتمام حفظ ومراجعة السورة..... مع ان هيك كتييييييييير .. بس السورة اللي بعدها بدنا نمشي فيها اسرع شوي
.............
بدي أقدم اعترافات..
هاليومين ما صليت الضحى للأسف
بستنى عقوبتي من بنت الدعوة طبعا
اكرمكم المولى ورضي عنكم
دعواتكم
صوت الحق
3rd November 2008, 04:53 PM
إذا بدأنا بالإعترافات ..
فأنا لم أحفظ من سورة الإسراء إلا أول خمسين آية ..
نعم .. لدي عذر .. ولكن أنتظر العقاب ..
أما باقي الأمور فبإذن الله تمام ..
دعواتكم
تاج الوقار
3rd November 2008, 09:04 PM
اممممممم .. العقاب تحفظيها حتى نهاية الأسبوع والأحد بتسمعيها ...
اكرمكم المولى وثبتكم
ابن الجامعة
3rd November 2008, 09:27 PM
حفظناها بحمد الله و جاري المراجعة :)
دعواتكم
تاج الوقار
8th November 2008, 01:35 PM
السلام عليكم
نكمل في الحفظ
السورة التالية هي سورة الكهف .. (لأنها سهلة للحفظ)
والوقت المحدد للحفظ خلال هذا الأسبوع حتى الجمعة القادم...
يعني تقريبا بين 14 و15 آية يوميا... وأظنها سهلة لأننا نقرأها باستمرار فممنوع الأعذار
.............................
نكمل في الحديث إن شاء الله والحديث الثالث بعد قليل
دعواتكم
صوت الحق
8th November 2008, 04:51 PM
إن شاء الله رب العالمين ..
رغم أني لم أنه حفظ سورة الإسراء .. إلا أنه بإذن الله بكون حفظتهم لآخر الأسبوع ..
دعواتكم ..
تاج الوقار
8th November 2008, 09:43 PM
بارك الله في همتكم أخيتي
وجزاك خير الجزاء لمتابعتك الدائمة
دعواتكم
تاج الوقار
8th November 2008, 09:56 PM
الآن مع الحديث الثالث إن شاء الله
"بني الإسلام على خمس"
عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ) رواه البخاري و مسلم .
تاج الوقار
8th November 2008, 10:00 PM
الإسلام في حقيقته هو اتباع الرسل عليهم السلام فيما بعثهم الله به من الشرائع في كل زمان ، فهم الطريق لمعرفة مراد الله من عباده ، فكان الإسلام لقوم موسى أن يتبعوا ما جاء به من التوراة ، وكان الإسلام لقوم عيسى اتباع ما أنزل عليه من الإنجيل ، وكان الإسلام لقوم إبراهيم اتباع ما جاء به من البينات والهدى ، حتى جاء خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم ، فأكمل الله به الدين ، ولم يرتض لأحد من البشر أن يتعبده بغير دين الإسلام الذي بَعث به رسوله ، يقول الله عزوجل : { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } ( آل عمران : 85 ) ، فجميع الخلق بعد محمد صلى الله عليه وسلم ملزمون باتباع هذا الدين ، الذي ارتضاه الله لعباده أجمعين .
ومن طبيعة هذا الدين - الذي ألزمنا الله باتباعه - أن يكون دينا عالميا ، صالحاً لكل زمان ومكان ، شمولياً في منهجه ، متيناً في قواعده ، راسخاً في مبادئه ؛ ومن هنا شبهه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي بين أيدينا بالبناء القوي ، والصرح العظيم ، ثم بين في الحديث الأركان التي يقوم عليها صرح الإسلام .
وأول هذه الأركان وأعظمها كلمة التوحيد بطرفيها: " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله " ، فهي المفتاح الذي يدخل به العبد إلى رياض الدين ، ويكون به مستحقاً لجنات النعيم ، أما الطرف الأول منها " لا إله إلا الله " فمعناه أن تشهد بلسانك مقرا بجنانك بأنه لا يستحق أحد العبادة إلا الله تبارك وتعالى ، فلا نعبد إلا الله ، ولا نرجو غيره ، ولا نتوكل إلا عليه ، فإذا آمن العبد بهذه الكلمة ملتزمًا بما تقتضيه من العمل الصالح، ثبته الله وقت الموت، وسدد لسانه حتى تكون آخر ما يودع به الدنيا، و ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة ) .
أما شهادة أن محمداً رسول الله ، فتعني أن تؤمن بأنه مبعوث رحمة للعالمين ، بشيراً ونذيراً إلى الخلق كافة ، كما يقول الله سبحانه : { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون } ( الأعراف : 58 ) ، ومن مقتضى هذه الشهادة أن تؤمن بأن شريعته ناسخة لما سبقها من الأديان ؛ ولذلك أقسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( والذي نفس محمد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ، يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم ، ومن مقتضاها أن تؤمن وتعتقد أن كل من لم يصدّق بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يتّبع دينه ، فإنه خاسر في الدنيا والآخرة ، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، سواء أكان متبعا لديانة منسوخة أو محرفة أخرى ، أم كان غير متدين بدين ، فلا نجاة في الآخرة إلا بدين الإسلام ، واتباع خير الأنام عليه الصلاة والسلام .
ومن الملاحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الشهادتين ركنا واحد ؛ وفي ذلك إشارة منه إلى أن العبادة لا تتم إلا بأمرين ، هما : الإخلاص لله : وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله ، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مقتضى الشهادة بأنه رسول الله .
تاج الوقار
8th November 2008, 10:04 PM
الركن الثاني : إقامة الصلاة المفروضة على العبد ، فالصلاة صلة بين العبد وربه ، ومناجاة لخالقه سبحانه ، وهي الزاد الروحي الذي يطفيء لظى النفوس المتعطشة إلى نور الله ، فتنير القلب ، وتشرح الصدر .
وللصلاة مكانة عظيمة في ديننا ؛ إذ هي الركن الثاني من أركان الإسلام ، وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة ، وقد فرضها الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه بشر ، وفي أشرف الليالي ، ففي ليلة الإسراء في السماء السابعة ، جاء الأمر الإلهي بوجوبها ، فكانت واجبة على المسلم في كل حالاته ، في السلم والحرب ، والصحة والمرض ، ولا تسقط عنه أبداً إلا بزوال العقل .
وكذلك فإنها العلامة الفارقة بين المسلم والكافر ، يدل على ذلك ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم .
وثالث هذه الأركان : إيتاء الزكاة ، وهي عبادة مالية فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده ، طهرة لنفوسهم من البخل ، ولصحائفهم من الخطايا ، كيف لا ؟ وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } ( التوبة : 103 ) ، كما أن فيها إحسانا إلى الخلق ، وتأليفا بين قلوبهم ، وسدا لحاجتهم ، وإعفافا للناس عن ذل السؤال .
وفي المقابل : إذا منع الناس زكاة أموالهم كان ذلك سببا لمحق البركة من الأرض ، مصداقاً لحديث بريدة رضي الله عنه : ( ما منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر ) رواه الحاكم و البيهقي ، وقد توعد الله سبحانه وتعالى مانعي الزكاة بالعذاب الشديد في الآخرة ، فقال تعالى : { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة } ( آل عمران : 180 ) ، وقد جاء في صحيح مسلم في شرح قوله تعالى : { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } ( التوبة : 34 ) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة ، صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) ، فكان عقابه من الله بماله الذي بخل به على العباد .
تاج الوقار
8th November 2008, 10:05 PM
الركن الرابع : صيام رمضان ، وهو موسم عظيم ، يصقل فيه المسلم إيمانه ، ويجدد فيه عهده مع الله ، وهو زاد إيماني قوي يشحذ همته ليواصل السير في درب الطاعة بعد رمضان ، ولصيام رمضان فضائل عدّة ، فقد تكفل الله سبحانه وتعالى لمن صامه إيمانا واحتسابا بغفران ما مضى من ذنوبه ، ، وحسبُك من فضله أن أجر صائمه غير محسوب بعدد .
أما خامس هذه الأركان : فهو الحج إلى بيت الله الحرام ، ، وقد فرض في السنة التاسعة للهجرة ، يقول الله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ( آل عمران : 97 ) ، وقد فرضه الله تعالى تزكية للنفوس ، وتربية لها على معاني العبودية والطاعة، فضلاً على أنه فرصة عظيمة لتكفير الذنوب ، فقد جاء في الحديث : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق ، رجع كيوم ولدته أمه ) رواه البخاري و مسلم .
وعلى هذه الأركان الخمسة ، قام صرح الإسلام العظيم ، نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لكل ما فيه رضاه ، وأن يصلح أحوالنا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
أبو الفدا
8th November 2008, 11:53 PM
للأسف يبدو أنني من المتأخرين
لم أتابع الواجبات منذ فترة
وسأقدم إعترافات والعقوبة نتركها للأستاذ يحددها وأنا جاهز بإذن الله
______________
بالنسبة لسورة الإسراء ... فحفوظة سابقا ... ستتم المراجعة والتثبيت مرة أخرى
سورة الكهف والحمد لله محفوظة بشكل جيد
____________
الواجبات الأخرى ... نتابع ونخبركم
دمتم بود ^-^
تاج الوقار
9th November 2008, 08:30 PM
حياكم المولى أخي الكريم أبو الفدا...
حسنا لمن يحفظ السور التي نسير معها في برنامجنا...
معكم في سورة آل عمران حتى لا نضيع عليكم وقت.. 10 آيات يوميا على أقل تقدير إن شاء الله تعالى ..
ولمن تفضل الله عليهم بحفظ القرآن كاملا عليهم المراجعة معنا مع زيادة جرعة المراجعة...
.........
أما بما أنكم أخي أبو الفدا انضممتم في وقت متأخر... فسيكون عليكم واجب... في نهاية الأسبوع تضع لنا الحديث الرابع مع شرح مفيد.. :)
.......
أكرمكم المولى ورضي عنكم
دعواتكم
ابن الجامعة
9th November 2008, 09:23 PM
معكم في سورة آل عمران حتى لا نضيع عليكم وقت.. 10 آيات يوميا على أقل تقدير إن شاء الله تعالى ..
يعني الله يسامحك يا ابو الفدا الا تذكر بالموضوع ؟ :):)
معكم ان شاء الله...
دعواتكم
تاج الوقار
9th November 2008, 09:31 PM
أخي ابن الجامعة .. التذمر ممنوع...
بعدين بتصير سورة النساء مش سورة آل عمران ... واختيار سورة آل عمران لأنها سورة سهلة وكلهم 10 آيات في اليوم ..
.......
دعواتكم
صوت الحق
10th November 2008, 08:34 AM
بعدين بتصير سورة النساء مش سورة آل عمران ...
والله يا ريت .. بيصيروا اثنين بواحد ..
والله الحفظ مغلبني شوي هالأيام .. بس بإذن الله لا زلنا مستمرين ..
بس انتوا ادعولنا .. :) :)
أبو الفدا
13th November 2008, 08:21 AM
حياكم المولى أخي الكريم أبو الفدا...
أما بما أنكم أخي أبو الفدا انضممتم في وقت متأخر... فسيكون عليكم واجب... في نهاية الأسبوع تضع لنا الحديث الرابع مع شرح مفيد.. :)
دعواتكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم فقط قرأت الموضوع :D18: ... فكرت الواجبات العادية فقط الموجودة :D18: :D19: :D18: ... أسأل الله التوفيق في وضع الحديث مع الشرح :sm252::sm252: :sm252:
تواجهني مشكلة في الجهاز :sm280: ... ولكن أسأل الله أن لا يكون عائقا ً ... أسأل الله التوفق في وضعه في الوقت المناسب :D8:
أعود بإذن الله لإضافة الواجب حال تجهيزه
تاج الوقار
18th November 2008, 09:08 PM
لا زلنا في انتظار الحديث...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أخذتم استراحة كافية جدا
الآن الأصل أنكم أنهيتم حفظ سورتي الاسراء والكهف إن شاء الله
نكمل في سورتي مريم وطه لأنهما أيضا من السور السهلة ...
لكل سورة أسبوع فقط ..
أكرمكم المولى وسهل عليكم الحفظ ..
ومن يحفظ من سورة آل عمران ليخبرنا أين وصل...
دعواتكم
جمانة القدس
25th January 2009, 08:27 PM
"من هنا نبدأ.. وفي الجنّة نلتقي"!
دار طرفي وتوزعتني الفِكـَـر..
جمعتُ في قلبي ذكرياتٍ وأطيافاً ما أحلاها!
أينسى القلبُ -يا صاحبة التاج- ما كان؟!
أم يسير الزمان فتسري الروح من جديد، وينتفض القلبُ بالحياة والحبّ والإيمان؟!
إنّ ما كان منكِ أصاخ له سمعي.. وعاش بوقعه فؤادي سابحاً في عالم الطفولة البعيدة.. وفي عالم القلب..
تذكرتُ وعشت مع الشرائط المتسحّبة..
رأيتك ورأيتني.. ورأيتُ القلوب الطاهرة.. والبراءة والطهارة والعفاف..
ما أجملها!
سلامي للجمْعِ وارتقابي للقاء..
وعذراً لإقحام الكلمات..
تاج الوقار
25th January 2009, 09:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أأخيتي الحبيبة .. وهل ينسى القلب أنه ينبض؟؟ ما كان يا صاحبة القلب الصافي هو نبض القلوب التي جمعها حب خالص فلا يكون منا أن ننساه.
ولكنها روح تسري فتعيد لنا روعة ذاك اللقاء ونقاء تلك الأرواح.. ذكريات لا يمكن أن تغيب ولكنها تجدد فينا ما كان فتسبقها عبرات الشوق والحنين للقاء كان فيه جمع المتآخين الصادقين في حبهم أيّما صدق.
ولكن لي معك همسات لا بد أن تكون في لقاء قريب... لتجيبيني عن نفس السؤال
ولك من كل الجمع كل الشوق وصادق الدعاء
وحبذا لو اقحمت الكلمات هنا باستمرار .. فلا زلت أقرأ ما عندك في كل حرف ينطق هنا أو لا ينطق.
لك مني خالص المحبة في الله وصادق الدعاء بالخير والتيسير والطمأنينة.
جمانة القدس
25th January 2009, 09:38 PM
غاليةٌ هي الكلمات.. وعصيّة على النفس وعلى الأوراق!
لعلّ لنا نصيبٌ في عودة.. ولعلّنا تكون لنا همسات!