مشاهدة النسخة كاملة : ....::: دورة فقه الصيام ::::....قديم للرفع ..
تاج الوقار
28th August 2008, 02:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين..
الحمد لله الذي أعظم على عباده المنة، بما دفع عنهم كيد الشيطان وفنّه، ورد أمله وخيب ظنه، إذ جعل الصوم حصنا لأوليائه وجنّة، وفتح لهم أبواب الجنة، وعرفهم أن وسيلة الشيطان إلى قلوبهم الشهوات المستكنة، وإن بقمعها تصبح النفس المطمئنة ظاهرة الشوكة في قصم خصمها قوية المنة، والصلاة والسلام على محمد قائد الخلق وممهد السنة وعلى آله وأصحابه ذوي الأبصار الثاقبة والعقول المرجحة وسلم تسليما كثيرا .
وبعد: ...
فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات ، فيها تضاعف الحسنات ، وتُمحى السيئات ، وتُرفع الدرجات ، تتوجه فيها نفوس المؤمنين إلى مولاها فقد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها . وإنما خلق الله الخلق لعبادته فقال : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)
ومن أعظم العبادات الصيام الذي فرضه الله على العباد، فقال : ( كتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ، ورغبهم فيه فقال : ( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) ، وأرشدهم إلى شكره على فرضه بقوله : ( ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون )
وحرصا على أن نسير في رمضان بشكل صحيح فيكون رمضاننا ايمانا واحتسابا .. ارتأينا أن نبدأ معا دورة فقهية نحاول فيها الإلمام ببعض الأمور التي قد تغيب عنا وأن نعمل على تناول كافة الأمور التي تهم الصائم ... من هنا كانت هذه الدورة
.
.
.
..:: دورة فقه الصيام ::..
.
.
.
وفيها سنتناول كل ما يتعلق بالصيام بداية من تعريفه ومرورا بفضله وأقسامه ووقوفا عند أحكامه وبحثا في أركانه وآدابه .. ثم في هذه الدورة سنستقبل كافة أسئلتكم المتعلقة بهذا الموضوع وسنضع لكم الاجابة عنها وسيشاركنا في هذه الدورة ( الدكتور الفاضل حسام الدين عفانة) بحيث يجيب على كافة الأسئلة المطروحة إن شاء الله...
فتابعونا في دورة..
::: فقه الصيام :::
وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
**********************
تاج الوقار
28th August 2008, 02:09 AM
السلام عليكم.....
سنترك لكم مجالا للتسجيل قبل البدء في الدورة إن شاء الله
وإلى حينها نترككم في حفظ الله
دعواتكم
ابن الجامعة
28th August 2008, 02:41 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
تسجيل حضور و متابعة ان شاء الله...
صوت الحق
28th August 2008, 07:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم أختنا الغالية
نتابع معكم بإذن الله
دعواتكم
بنت الدعوة
28th August 2008, 01:06 PM
السلام عليكم
تسجيل حضور معكم
بارك الله فيكم
ابوحذيفةالمقدسي
28th August 2008, 01:46 PM
وفقكم الله .
فعلا مشروع رائع جدا .
ونسأل الله ان تعم الفائدة عن طريقه .
بوركت سواعد أبناء البنا والياسين تلاميذ الرنتيسي والمقادمة وجمال منصور .
نحن معكم في المتابعة .
واتمنى لو كنت معكم في التحضير لأن هذه الفكرة كانت واردة في ذهني ولكن لم اكن استطع عرضها عليكم .. بسبب قلة جهات الاتصال ..
بارك الله فيكم .
Abbadi
28th August 2008, 04:51 PM
معكم قلبا وقالبا
سنحيا بالأمل
28th August 2008, 08:38 PM
باذن الله نسجل المتابعة معكم
حياكم الله على الجهود الطيبة والافكار النيرة
دعواتكم
ابن المنتدى
28th August 2008, 09:54 PM
تسجيل ومتابعة
ان شاء الله
Islamgirl
28th August 2008, 10:03 PM
بوركتم وجزاكم الله ألف خير على الفكرة الرائعة في ميزان حسناتكم
فارس الدعوة
28th August 2008, 11:45 PM
جزاكم الله خيرا
وثبت الله على الحق خطانا وخطاكم
وإنه لفخر لنا ان يتشرف الدكتور الفاضل حسام الدين عفانة على منتدانا
أسجل عضو ومتابع
وعذرا على التقصير
الدرة المكنونة
29th August 2008, 01:07 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
تسجيل حضور و متابعة ان شاء الله...
أبو الفدا
29th August 2008, 03:09 AM
معكم بإذن الله
تسجيل حضور
وبوركت الجهود ... والله كثير هيك ... أمسية ... ودورة فقه صيام ... ودورة فنية ... إلخ
كل هذا وما ابتدأ رمضان ... شو مخبيين إلنا في رمضان ( شكله المخفي أعظم )
شكلنا رايحين نخرج من رمضان ومعنا معلومات ممتازة
أدام الله عطاءكم
سكون قلب
29th August 2008, 09:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وبجهودكم الطيبة ان شاء الله نتابع معكم ..هناك الكثير من الأمور التي نحتاج لسد ما فيها من خلل.
دعواتكم
تاج الوقار
29th August 2008, 10:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله
حياكم الله جميعا اخوتي وأخواتي وإن شاء الله تجدون في هذه الدورة الفائدة والخير ... وإذا تعلمتم معلومات جديدة انشروها لأهل بيتكم فرب مبلغ أوعى من سامع .. (أو قارئ)..
إن شاء الله نبدأ اليوم معكم ..
نسيت أن أقول لكم أن تدفعوا رسوم التسجيل في هذه الدورة كل مرة تزورون فيها الموضوع لا بد من دفع رسوم ... بسيطة الرسوم لا تخافوا..
أولا ذكر الله
ثانيا دعوة في ظهر الغيب لأختكم :)
أكرمكم المولى ورض عنكم
تاج الوقار
29th August 2008, 10:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين..
قبل البدء نعطيكم خطة سير الدورة بشكل بسيط ..
إن شاء الله سنبدأ من أبسط الأمور من تعريف الصيام واقسامه ثم نركز على صيام رمضان وما فيه من احكام (بشيء من التفصيل) ثم بعدها سنتكلم بشكل بسيط عن صيام التطوع ثم ان شاء الله نستقبل اسئلتكم ونضع لكم الاجابة عليها بإذن الله ...
ولا بد من التنويه أنه من المهم المتابعة والقراءة فسأضع بعض الأسئلة التي من السهل اجابتها في محاولة لتركيز بعض المفاهيم والتذكير بها ... وسأقوم إن شاء الله بفتح موضوع مستقل للإجابة على الأسئلة التي سأطرحها لكم .. بحيث تقومون أنتم بالاجابة ...
أما أسئلتكم الفقهية فسنستقبلها في نهاية الدورة ... أو إن شاء الله إن كنتم في عجالة من أمركم تضعونها في الموضوع الذي سنضعه لإجابة بعض الأسئلة التي أطرحها عليكم هنا.. وتجدون الاجابة على أسئلتكم إن شاء الله هنا او في الموضوع الملحق...:)
وأود التركيز على وضع أي مشاركة أو سؤال يتعلق بما في الدورة في الموضوع الملحق وليس هنا وليس هذا إلا محاولة لتسيير الدورة بشكل متتابع ومتسلسل دون مداخلات واضافات لا تتعلق بما في الدورة بشكل مباشر ..:sm248:
وأذكركم أننا في هذه الدورة سيكون مرجعنا عدة كتب منها : كتاب فقه السنة لسيد سابق وبعض الكتب المختلفة أضعها لكم في نهاية الدورة كمراجع تستعملونها إن أردتم..
هكذا نكون أنهينا المقدمة والجزء الأول من اللقاء الأول في هذه الدورة والآن ندخل في محاور الدورة الأولى إن شاء الله...
يتبع بعد قليل إن شاء الله ...
دعواتكم
تاج الوقار
29th August 2008, 11:07 PM
بسم الله نبدأ..
نتكلم كثيرا عن الصيام ونعلم أن له فضل وأجر كبير .. إنما لو جاء أحدهم وقال لنا حدثنا قليلا عن الصيام ولماذا تصوم وما هو مفهوم الصيام سنجد أن البعض يقف حائرا وهو يقول: كيف سأشرح لك الصيام ان تصوم عن الاكل والشرب حتى المغرب.. (فتفسر الصيام بالصيام.. يعني فسر الماء بالماء) فلم توضح للسائل ما يريد معرفته ... قبل أن ندخل في الأحكام سنجيب سؤال السائل إن شاء الله ...
***********************************
الصيام
* تعريفه:
الصوم لغة: يطلق على الإمساك. قال الله تعالى: { إني نذرت للرحمن صوماً } أمسك عن الكلام .
وشرعا: الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع النية.
* فضله :
1- عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. وللصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه" رواه أحمد ومسلم والنسائي.
2- ورواية البخاري وأبي داود: "الصيام جُنّة فإذا كان أحدكم صائماً ، فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشرة أمثالها".
3- وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أيْ ربِّ منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه. ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان" رواه أحمد بسند صحيح.
4- وعن أبي أمامة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: مُرني بعمل يدخلني الجنة. قال: "عليك بالصوم فإنه لا عِدل له ثم أتيته الثانية فقال: عليك بالصيام" رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه.
5- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يصوم عبد يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفاً " رواه الجماعة إلا أبا داوود .
6- وعن سهل بن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن للجنة باباً يقال له: الريّان، يقال يوم القيامة: أين الصائمون؟ فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب" رواه البخاري ومسلم.
* أقسامه:
الصيام قسمان: فرض و تطوع.
والفرض ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1- صوم رمضان.
2- صوم الكفّارات.
3- صوم النذر.
أما التطوع: فكثيرة هي أوجهه وسنتكلم عنها في وقتها إن شاء الله ...
************************************************** *
نتوقف هنا اليوم ونكمل غدا إن شاء الله
تابعوا معنا...
دعواتكم
تاج الوقار
29th August 2008, 11:13 PM
تذكرت قبل أن ننهي...
عندي لكم سؤال ..
ذكرنا أقسام الصيام الفرض والتطوع..
إنما هناك طريقة تقسيم مختلفة لللصيام في معناه وأثره .. فما هي هذه الأقسام؟؟
يبدو أن السؤال غير واضح.. سأوضحه لكم بذكر شيء من الاجابة
واحدة من الأقسام: صيام القلب....
أنتظر اجابة السؤال في الموضوع الذي هو بعنوان .. ملحق بدورة فقه الصيام (http://www.alkotla.info/vb/showthread.php?t=3894)...
وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
أكرمكم المولى
دعواتكم
بنت الدعوة
30th August 2008, 11:08 PM
من المتابعين ان شاء الله
بارك الله في جهودكم الطيبة
ننتظر التتمة ان شاء الله.
ابن الجامعة
31st August 2008, 02:53 AM
بارك الله فيكم على الافادة...
ننتظر المزيد ان شاء الله.
دعواتكم
صوت الحق
31st August 2008, 07:24 AM
جزاكم الله خيرا
ونفعنا الله بعلمكم .. بارك الله فيكم
نتابع معكم بإذن الله
دعواتكم
تاج الوقار
31st August 2008, 11:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله
حياكم المولى جميعا
وإن شاء الله نكمل معكم
اللقاء الثاني..
دقائق وأضعه لكم إن شاء الله
تاج الوقار
1st September 2008, 12:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله
نبدأ إن شاء الله في صوم رمضان .. ونتناول الأمور التي تتعلق برمضان بشيء من التفصيل
******************
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين..
صوم رمضان...
حكمه:
صوم رمضان واجب بالكتاب، والسنة، والإجماع.
فأما الكتاب: فقول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.
وقال:{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينة من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
وأما السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم :"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ،وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت".
وفي حديث طلحة بن عبيد الله: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله. أخبرني عمّا فرض الله عليّ من الصيام؟ قال: "شهر رمضان". قال: هل عليّ غيره؟ قال: "لا، إلا أن تطوّع".
وأجمعت الأمة: على وجوب صيام رمضان. وأنه أحد أركان الإسلام، التي علمت من الدين بالضرورة، وأن منكره كافر مرتد عن الإسلام.
وكانت فرضيته يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان من السنة الثانية من الهجرة.
تاج الوقار
1st September 2008, 01:20 AM
ثبوت شهر رمضان..
هنا سنتكلم عن ثبوت الشهر ورؤية الهلال وهي مسألة فيها شيء من الاختلاف في الآراء فسنضع لكم الآراء فيها .. ولربما ستجدون صعوبة في فهمها غير أننا إن شاء الله سنحاول توضيحها وبالتأكيد نستقبل أي سؤال واستفسار فيما لا يتضح لكم ...
*********************
بم يثبت الشهر؟
يثبت شهر رمضان برؤية الهلال ولو من واحد عدل أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً.
1-فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:" تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام، وأمر الناس بصيامه" رواه أبو داود ، والحاكم وابن حبان وصححاه.
2-وعن أبي هيريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً" رواه البخاري ومسلم.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند اكثر أهل العلم.
قالوا: تقبل شهادة رجل واحد في الصيام، وبه يقول ابن مبارك والشافعي وأحمد. وقال النووي: هو الأصح.
وأما هلال شوال، فيثبت بإكمال عدة رمضان ثلاثين يوماً ولا تقبل فيه شهادة العدل الواحد، عند عامة الفقهاء،
واشترطوا أن يشهد على رؤيته، اثنان ذوا عدل ، إلا أبا ثور فإنه لم يفرٍّق في ذلك بين هلال شوال، وهلال رمضان، وقال: يقبل فيهما شهادة الواحد العدل.
قال ابن رشد:" ومذهب أبي بكر بن منذر، هو مذهب أبي ثور، وأحسبه مذهب أهل الظاهر، وقد احتج أبو بكر بن المنذر، بانعقاد الإجماع على وجوب الفطر. والإمساك عن الأكل، بقول واحد، فوجب أن يكون الأمر كذلك، في دخول الشهر وخروجه، إذ كلاهما علامة تفصل زمان الفطر من زمان الصوم".
قال الشوكاني: وإذا لم يرد ما يدل على اعتبار الاثنين في شهادة الإفطار من الأدلة الصحيحة، فالظاهر أنه يكفي فيه قياساً على الاكتفاء به في الصوم
وأيضاً، التعبد بقبول خبر الواحد، يدل على قبوله في كل موضع، إلا ما ورد الدليل بتخصيصه ، بعدم التعبّد فيه بخبر الواحد، كالشهادة على الأموال ونحوها، فاظاهر ما ذهب إليه أبو ثور.
*******************************
تاج الوقار
1st September 2008, 01:24 AM
اختلاف المطالع:
ذهب الجمهور:إلى أنه لا عبرة باختلاف المطالع.
فمتى رأى الهلال أهل بلد، وجب الصوم على جميع البلاد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته".
وهو خطاب عام لجميع الأمة فمن رآه منهم في أي مكان كان ذلك رؤية لهم جميعاً.
وذهب عكرمة والقاسم بن محمد، وسالم، وإسحاق، والصحيح عند الأحناف، والمختار عن الشافعية: أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم، ولا يلزمهم رؤية غيرهم.
لما رواه كريب قال: قدمت الشام، واستهل عليّ هلال رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة. ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس_ثم ذكر الهلال_ فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم. ورآه الناس، وصاموا، وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل الثلاثين، أو نراه، فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية صيامه؟ فقال: لا. هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد ومسلم والترمذي.
وقال الترمذي: حسنٌ ، صحيح، غريب، والعمل على هذا الحديث، عند أهل العلم، أن لكل بلد رؤيتهم.
وفي فتح العلام شرح بلوغ المرام: الأقرب لزوم أهل البلد الرؤية، وما يتصل بها من الجهات التي سمتها.
*********
من رأى الهلال وحده:
اتفق أئمة الفقه: على أن من أبصر هلال الصوم وحده أن يصوم.
وخالف عطاء فقال: لا يصوم إلا برؤية غيره معه.
واختلفوا في رؤيته هلال شوال، والحق أنه يفطر كما قال الشافعي، وأبو ثور.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوجب الصوم والفطر للرؤية، والرؤية حاصلة له يقيناً، وهذا أمر مدراه الحس، فلا يحتاج إلى مشاركة.
*********
وغدا نكمل في هذه المسألة مع اجابة الاستاذ الدكتور حسام الدين عفانة حول هذا الموضوع بالذات إن شاء الله ...
أكرمكم المولى ورضي عنكم
دعواتكم
أم دجانة
1st September 2008, 02:49 PM
جزاكم الله خيرا على هذه الفكرة
متابعون معكم إذن الله
وجزاكم الله خيرا على هذه المعلومات المفيدة
تاج الوقار
2nd September 2008, 01:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله اخوتنا واخواتنا ...
نكمل في ثبوت شهر رمضان واختلاف المطالع .. مع الدكتور حسام الدين عفانة.. وأشير إلى أن هذه المشاركة تستطيعون قراءتها والتوسع في اجابةالدكتور حسام الدين في كتابه "يسألونك عن رمضان".. ص29 وما بعدها ...
*********************************************
يقول السائل: ما قولكم في رؤية أهل بلد الهلال، فهل يلزم المسلمين في البلدان الأخرى الصوم؟
الجواب: إن هذه المسألة محل اختلاف بين أهل العلم قديما وحديثا وكثر الحديث عنها ..
فأقول وبالله التوفيق: لا شك أن جمهور أهل العلم يرون أنه لا عبرة باختلاف المطالع وأن على المسلمين جميعا أن يصوموا في يوم واحد.
وأنا أقول بهذا القول وأعتقد رجحانه، ولكن هذا الرأي مع قوته ورجحانه إلا أنه رأي نظري لم يأخذ طريقه إلى التطبيق الفعلي في تاريخ المسلمين منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا تعلم فترة جرى فيها توحيد المسلمين على رؤية واحدة إلا أن يكون حصل ذلك عرضا ودون ترتيب لذلك الأمر.
وقد يستغرب بعض الناس هذا الكلام ولكنه الواقع، لأن جمع المسلمين على رؤية واحدة عند الصيام أو عند الأعياد يحتاج وسائل اتصالات حديثة وسريعة حتى يصل الخبر خلال ساعات إلى جميع أنحاء العالم الاسلامي ليصوموا في نفس اليوم.
وهل هذا الأمر كان متوافرا للمسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء من بعده؟! ونحن نعلم أن وسائل الاتصال الحديثة قريبة العهد، ولنضرب مثلا يقرب الصورة ففي عهد الخلاة الراشدة كان مقر الخليفة في المدينة المنورة وكانت دولة الخلافة مترامية الأطراف فهل كان إذا ثبت رؤية هلال رمضان لدى الخليفة في المدينة المنورة تطير البرقيات وتشتغل الهواتف إخبار المسلمين في اليمن وفي مصر والشام وفي العراق ليصوموا في يوم واحد؟ كل ذلك ما حصل وما وقع. ومن قال بخلاف هذا فقد أخطأ.
ولا شك أنني آمل أن يتحقق جمع المسلمين على رؤية واحدة وأن هذا الأمر لسهل ميسور في هذا الزمان في ظل دولة اسلامية واحدة ومع تقدم وسائل الاتصال ولكن إلى أن يتحقق هذا الأمل أقول: بأنه يجب على أهل كل بلد من بلاد المسلمين أن يصوموا في يوم واحد وأن يكون عيدهم في يوم واحد. فنحن أهل فلسطين علينا أن نصوم جميعا في يوم واحد وأن يكون عيدنا واحدا لأن في هذا الأمر محافظة على وحدتنا الجزءية إلى أن تتحقق وحدة العالم الإسلامي الكلية. فلا يقبل أن يختلف أهل البلدة الواحدة أو المدينة الواحدة أو القرية الواحدة، فبعضهم صائم وبعضهم يصلي العيد.
وضابط هذا الأمر هو ما يصدر عن أهل العلم في ذلك البلد وهم القضاة في المحاكم الشرعية وطاعتهم في ذلك طاعة في المعروف وإن كان هذا مخالفا لرؤية أهل بلد آخر لأن الأصل في الصوم أن يكون مع جماعة المسلمين وعامتهم لما ثبت في الحديث من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) رواه الترمذي وأبو داود والبيهقي وهو حديث صحيح.
لمعرفة المزيد حول رؤية الهلال وبداية الصوم ونهايته ، راجع كتاب: يسألونك عن رمضان للأستاذ الدكتور حسام الدين عفانة
تاج الوقار
2nd September 2008, 01:32 AM
السلام عليكم
نستكمل اليوم إن شاء الله..تكلمنا عن ثبوت رمضان .. ولكن ماذا لو ثبت رمضان من الذي يجب عليه ان يصوم ومن لا يجب عليه وكيف يكون الصيام صحيحا؟؟
*****
شروط وجوب صوم رمضان...
على من يجب؟ :
أجمع العلماء: على أنه يجب الصيام على المسلم العاقل البالغ، الصحيح المقيم، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض، والنفاس.
فلا صيام على كافر، ولا مجنون، ولا صبي، ولا مريض، ولا مسافر، ولا حائض، ولا نفساء، ولا شيخ كبير، ولا حامل، ولا مرضع.
وبعض هؤلاء لا صيام عليهم مطلقاً، كالكافر، والمجنون، وبعضهم يطلب من وليه أن يأمره بالصيام، وبعضهم يجب عليه الفطر والقضاء، وبعضهم يرخص لهم في الفطر وتجب عليه الفدية، وهذا بيان كل على حدة.
صيام الكافر، والمجنون: الصيام عبادة إسلامية، فلا تجب على غير المسلمين، والمجنون غير مكلف، لأنه مسلوب العقل الذي هو مناط التكاليف، وفي حديث علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم" رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
صيام الصبي: والصبي_وإن كان الصيام غير واجب عليه_ إلا أنه ينبغي لولي أمره أن يأمره به، ليعتاده من الصغر، ما دام مستطيعاً له، وقادراً عليه.
فعن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم _صبيحة عاشوراء_ إلى قرى الأنصار:" من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطراً فليصم بقية يومه، فكنا نصومه بعد ذلك، ونصوِّم صبياننا الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناه إياه، حتى يكون عند الإفطار" رواه البخاري، ومسلم.
تاج الوقار
2nd September 2008, 01:47 AM
ويكون الصوم صحيحا اذا اجتمعت فيه الأركان التالية...
* أركان الصوم:
1- النية:
لقول الله تعالى:{ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } .
وقوله صلى الله عليه وسلم:" إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".
ولا بد أن تكون قبل الفجر من كل ليلة من ليالي شهر رمضان. لحديث حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له"رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.
وتصح في أي جزء من أجزاء الليل، ولا يشترط التلفظ بها فإنها عمل قلبي، لا دخل للسان فيه، فإن حقيقتها القصد إلى الفعل امتثالاً لأمر الله تعالى، وطلباً لوجهه الكريم. فمن تسحّر بالليل، قاصداً الصيام، تقرباً إلى الله بهذا الإمساك، فهو ناوٍ. ومن عزم على الكف عن المفطرات، أثناء النهار، مخلصاً لله، فهو ناوٍ كذلك وإن لم يتسحّر.
وقال كثير من الفقهاء: إنّ نية صيام التطوّع تجزئ من النهار إن لم يكن قد طعم. قالت عائشة: دخل عَلَيَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:" هل عندكم شيء؟" قلنا : لا. قال: "فإني صائم" رواه مسملم، وأبو داود.
واشترط الأحناف أن تقع النية قبل الزوال وهذا هو المشهور من قولي الشافعي، وظاهر قولي ابن مسعود، وأحمد : أنها تجزئ قبل الزوال، وبعده، على السواء.
2- الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. لقوله تعالى:{ فالآن باشروهنّ وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } .
والمراد بالخيط الأبيض، والخيط الأسود بياض النهار وسواد الليل . لما رواه البخاري ومسلم : أنَّ عَدِيَّ بن حاتم قال: لما نزلت: { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود}عمدت إلى عِقال أسود، وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي؛ فجعلت أنظر في الليل، فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: " إنما ذلك سواد الليل، وبياض النهار".
3- الزمان، والمراد به النهار، وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس،فلو صام امرؤ ليلا وأفطر نهارا لما صح صومه أبدا، لقوله تعالى:"وأَتِمُّوا الصِّيَامَ إلى اللّيلِ"
دعواتكم
بنت الدعوة
2nd September 2008, 01:54 AM
جزاكِ الله خيرا اخيتي تاج الوقار لما اضفتِ
سلمت يمناكِ وجعله الله في ميزان حسناتك.
أبو الفدا
2nd September 2008, 02:07 AM
بوركت أختنا ... نتابع معكم إن شاء الله
ابن الجامعة
2nd September 2008, 03:00 PM
جزاكم الله خيرا أختنا الكريمة...
معلومات قيمة.
صوت الحق
2nd September 2008, 06:16 PM
بارك الله فيكم
تسجيل متابعة
بارك الله في جهودكم
أم دجانة
2nd September 2008, 07:10 PM
جزاكم الله خيرا أختنا الكريم
وبارك الله في شيخنا الدكتور حسام وحفظه وأطال عمره
تاج الوقار
3rd September 2008, 12:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا ونفع بكم وبعلمكم..
قبل الانتقال لمسألة ثانية في صوم رمضان وجدت أنه لا بد من الوقوف عند النية قليلا مع الاستاذ الدكتور حسام الدين عفانة ..
******************
النية في الصيام
يقول السائل:كيف تكون النية في الصيام؟
الجواب: النية فرض من فرائض العبادة، سواء كانت العبادة صلاة أو صياما أو حجا أو غيرها وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) رواه البخاري وغيره.
والصوم لا بد فيه من نية، فلا يصح الصوم بدون نية، سواء أكان الصوم فرضا أو نفلا أو قضاء، وإن اختلف أهل العلم في وقت النية في أنواع الصيام المذكورة، وبالنسبة لصوم رمضان، فالراجح من أقوال أهل العلم أنه لا بد من تبييت النية، أي لا بد أن ينوي المسلم الصيام قبل طلوع الفجر، ويدل على ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن أخته حفصة زرج النب صلى الله عليه وسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صوم له) رواه أبو داود وابن خزيمة والدارقطني والبيهقي وغيرهم، وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني.
ومعنى (يجمع) في الحديث أي يعزم، أي لا بد لمن أراد الصوم أن يعزم على الصيام خلال الليل، ويكون ذلك من وقت المغرب إلى طلوع الفجر، وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية عن هذا القول المرجح: [ إنه أوسط أقوال أهل العلم في المسألة].
وكما قلت فإن المقصود من النية العزم على الصوم وليس المراد التلفظ بالنية كأن يقول بلسانه: " نويت أن أصوم يوم غد من شهر رمضان" أو نحو ذلك من العبارات فإن التلفظ بالنية بدعة لا أصل له في الشرع لأن النية من عمل القلب وليست من عمل اللسان.
وينبغي أن يعلم أن كل يوم من أيام رمضان يحتاج إلى نية مستقلة، على الراجح من أقوال أهل العلم لأن كل يوم من أيام رمضان عبادة مستقلة، وهذا بخلاف قول الامام مالك أنه تجزئ نية واحدة لجميع شهر رمضان.
*******************************
** (من كتاب يسألونك عن رمضان ص53، 54 ـــ- بتصرف)
لا زلنا معكم إن شاء الله
يتبع بعد قليل
بنت الدعوة
3rd September 2008, 01:02 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وينبغي أن يعلم أن كل يوم من أيام رمضان يحتاج إلى نية مستقلة، على الراجح من أقوال أهل العلم لأن كل يوم من أيام رمضان عبادة مستقلة، وهذا بخلاف قول الامام مالك أنه تجزء نية واحدة لجميع شهر رمضان.
كثير منا من ينسى ان يضع نية مستقلة لكل يوم من رمضان، وذلك لانه الراجح من أقوال اهل العلم.
بارك الله فيكِ اخيتي
جزيت خيرا.
تاج الوقار
3rd September 2008, 02:09 AM
حالات جواز الافطار في رمضان:
أ)المسافر.
ب)المريض.
ج) الشيخ الكبير.
د) الحامل والمرضعة.
ه)أصحاب الأعمال الشاقة.
وسنأتي على كل حالة بشيء من التفصيل في ذكر ما يجب عليها من قضاء او فدية إن شاء الله...
***********
من يرخص لهم في الفطر، وتجب عليهم الفدية:
يرخص الفطر *للشيخ الكبير، والمرأة العجوز، *والمريض الذي لا يَرجى برؤه، *وأصحاب الأعمال الشاقة، الذين لا يجدون متسعاً من الرزق، غير ما يزاولونه من أعمال.
هؤلاء جميعاً يرخص لهم في الفطر، إذا كان الصيام يجهدهم ويشق عليهم مشقة شديدة في جميع فصول السنة. وعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً، وقدر ذلك بنحو صاع أو نصف صاع، أو مد، على خلاف في ذلك، ولم يأت من السنة ما يدل على التقدير. (وسنأتي لاحقا على ذكر الفدية بالتفصيل إن شاء الله)
قال ابن عباس: "رخص للشيخ الكبير أن يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليه" رواه الدارقطني والحاكم وصححاه.
وروى البخاري عن عطاء: أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ:{ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال ابن عباس ليست بمنسوخة، هي للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة؛ لا يستطيعان أن يصوماه فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً.
*والمريض الذي لا يرجى برؤه، ويجهده الصوم، مثل الشيخ الكبير، ولا فرق، وكذلك العمال الذين يضطلعون بمشاق الأعمال.
قال الشيخ محمد عبده: فالمراد بمن "يطيقونه" في الآية، الشيوخ الضعفاء والزمنى(المرضى مرضا مزمنا لا يبرأ) ونحوهم كالفعلة الذين جعل الله معاشهم الدائم بالأشغال الشاقة كاستخراج الفحم الحجري من مناجمه. ومنهم المجرمون الذين يحكم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا شق الصيام عليهم، بالفعل، وكانوا يملكون الفدية.
**********************************
*أما الحامل والمرضعة ففيها كلام كثير نضعه لكم غدا إن شاء الله ...
دعواتكم
ابن الجامعة
3rd September 2008, 02:20 AM
وكما قلت فإن المقصود من النية العزم على الصوم وليس المراد التلفظ بالنية كأن يقول بلسانه: " نويت أن أصوم يوم غد من شهر رمضان" أو نحو ذلك من العبارات فإن التلفظ بالنية بدعة لا أصل له في الشرع لأن النية من عمل القلب وليست من عمل اللسان.
جزاكم الله خيرا فكم من الناس من وقع في قصة التلفظ بالنية، حتى ان امام أحد المساجد كان يتحدث قبل ايام عن فقه الصيام فذكر النية باللفظ!
جزاكم الله خيرا
تاج الوقار
4th September 2008, 12:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله
جزيتم خيرا لمتابعتكم ..
وقفنا في آخر كلامنا عند من لهم رخصة الفطر في رمضان .. وتوقف حديثنا عند الحامل والمرضع ولأن فيهما اختلاف وآرار كثيرة.. سنضع لكم التفصيل في هذه المسألة كما ذكرها الأستاذ الدكتور حسام الدين عفانة... إن شاء الله.
****************
يقول السائل: ما المطلوب من المرأة الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان؟
الجواب: اختلف أهل العلم في هذه المسألة اختلافا كبيرا حتى قال الإمام ابن العربي المالكي: [وأما الحامل والمرضع فالاختلاف فيهما كثير ومتباين] .
ثم ذكر أربعة أقوال لأهل العلم في المسألة وهي:
إن على الحامل والمرضع الفدية فقط ولا قضاء عليهما وهذا منقول عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما.
عليهما القضاء فقط ولا فدية وهو قول جماعة من أهل العلم سأذكرهم فيما بعد
عليهما القضاء والفدية وهو قول مجاهد والشافعي في أحد قوليه وأحمد.
على المرضع القضاء والفدية وعلى الحامل القضاء فقط وهو قول مالك وقول الشافعي الآخر.
والذي أختاره من هذه الأقوال وأرجحه هو القول الثاني بأن على الحامل والمرضع القضاء فقط ولا فدية عليهما وبهذا قال : الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء والزهري والضحاك والأوزاعي وربيعة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والليث بن سعد والطبري وأبو ثور وأبو عبيد وغيرهم. (انظر الاستذكار لابن عبد البر 10/222)
وقال ابن المنذر بعد أن ذكر أقوال العلماء في المسألة: [وبقول عطاء أقول] (أي أنه يوافق قول عطاء في هذه المسألة)
قال الإمام البخاري في صحيحه: [ وقال الحسن وإبراهيم في المرضع والحامل إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما تفطران ثم تقضيان]. وعقب الحافظ بن حجر على ذلك بقوله: [ فأما أثر الحسن فوصله عبد بن حميد عن طريق يونس بن حميد عن الحسن هو البصري: قال المرضع إذا خافت على ولدها أفطرت وأطعمت* والحامل إذا خافت على نفسها أفطرت وقضت وهي بمنزلة المريض. ومن طريق قتادة عن الحسن: تفطران وتقضيان.
وأما قول إبراهيم وهو النخعي فوصله عبد بن حميد أيضا من طريق أبي معشر عن النخعي قال: الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وقضتا صوما] صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 9/245-246 .
(* أطعمت يعني أن عليها فدية)
وروى عبد الرزاق بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه قال :[ تفطر الحامل والمرضع في رمضان وتقضيان صياما ولا تطعمان] . وروى أيضا بإسناده عن عكرمة قال: [ تفطر الحامل والمرضع في رمضان وتقضيان صياما ولا طعام عليهما]. وروى أيضا بإسناده عن الحسن قال: [تقضيان صياما بمنزلة المريض يفطر ويقضي والمرضع كذلك] المصنف 4/218. وهذا القول هو أقوى المذاهب في رأيي من حيث الدليل:
ويدل على ذلك أن الحامل والمرضع حالهما كحال المريض الذي يرجى شفاؤه فتفطران وتقضيان فالحامل لا تبقى حاملا والمرضع لا تبقى مرضعا فإذا ولدت الحامل وأرضعت وفطمت ولدها فإنها تقضي ما أفطرت من رمضان تماما مثل المريض الذي مرض مدة من الزمان ثم كتب الله له الشفاء فإنه يقضي ما أفطره من رمضان.
قال الإمام الاوزعي :[ الحمل والإرضاع عندنا مرض من الأمراض تقضيان ولا إطعام عليهما] الاستذكار 10/222.
واختارت هذا القول اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية حيث جاء في فتواها: [ إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من الصوم أفطرت وعليها القضاء فقط شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه قال الله تعالى: " فمَن كان منكم مريضا أو على سفر فعِدّة من أيامٍ أُخَر" ] فتاوى اسلامية 1/396.
واختار هذا القول أيضا الدكتور يوسف القرضاوي إلا أنه جعله في حق المرأة التي تتباعد فترات حملها كما هو الشأن في معظم نساء زماننا في معظم المجتمعات الإسلامية وخصوصا في المدن والتي قد لا تعاني الحمل والإرضاع في حياتها إلا مرتين أو ثلاثا فالأرجح أن تقضي كما هو رأي الجمهور. فقه الصيام ص 74.
(***من كتاب يسألونك عن رمضان ص98-102ـــ- بتصرف)
تاج الوقار
4th September 2008, 03:58 PM
السلام عليكم..
نكمل في تفصيل الحالات بعد أن نتحدث عن رخصة الفطر مع وجوب القضاء...
ونذكر أن مرجعنا في الدورة هو كتاب فقه السنة وكتب أخرى أذكرها لكم في نهاية الدورة إن شاء الله تعالى ...
بالاضافة إلى كتاب يسألونك عن رمضان للدكتور حسام الدين عفانة اكرمه المولى ونفع به .
كما أذكركم أنه بإمكانكم وضع أسئلتكم التي تحتاجون اجاباتها وسنأتيكم بالاجابة إن شاء الله..
**********************
من يرخص لهم في الفطر، ويجب عليهم القضاء:
يباح الفطر* للمريض الذي يرجى برؤه ، *والمسافر، ويجب عليهما القضاء.
قال الله تعالى: { فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أخر}.
وروى أحمد، وأبو داود، والبيهقي، بسند صحيح، من حديث معاذ:قال: إن الله تعالى فرض على النبي صلى الله عليه وسلم الصيام فأنزل: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} إلى قوله:{ وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين } فكان من شاء صام. ومن شاء أطعم مسكيناً. فأجزأ ذلك عنه.
ثم إن الله تعالى أنزل الآية الأخرى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } إلى قوله: { فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فأثبت صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر، وأثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام.
والمرض المبيح للفطر، هو المرض الشديد الذي يزيد بالصوم، أو يخشى تأخر برئه. قال في المغني: " وحكي عن بعض السلف: أنه أباح الفطر بكل مرض، حتى من وجع الإصبع والضرس، لعموم الآية فيه، ولأن المسافر يباح له الفطر، وإن لم يحتج إليه، فكذلك المريض، وهذا مذهب البخاري، وعطاء، وأهل الظاهر.
والصحيح الذي يخاف المرض بالصيام، يفطر مثل المريض وكذلك من غلبه الجوع أو العطش، فخاف الهلاك، لزمه الفطر وإن كان صحيحاً مقيماً وعليه القضاء. قال تعالى: { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً } . وقال تعالى: { وما جعل عليكم في الدين من حرج } .
وإذا صام المريض، وتحمل المشقة، صح صومه، إلا أنه يكره له ذلك لإعراضه عن الرخصة التي يحبها الله، وقد يلحقه بذلك ضرر.
وقد كان بعض الصحابة يصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يفطر، متابعين في ذلك فتوى الرسول صلى الله عليه وسلم.
(**وسنأتي لاحقا على تفصيل المرض المبيح للفطر إن شاء الله..)
*****
تاج الوقار
4th September 2008, 04:04 PM
نكمل في جواز الفطر مع وجوب القضاء..
قال حمزة الأسلمي: يا رسول الله، أجد مني قوة على الصوم في السفر، فهل عليّ جناح؟ فقال:" هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها، فحسنٌ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:" سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة. ونحن صيام. قال: فنزلنا منزلاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم". فكانت رخصة، فما من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال:" إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم"، فأفطروا عزمة، فأفطرنا، ثم رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفره", رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر ولا على الصائم، ثم يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفاً فأفطر، فإن ذلك حسن" رواه أحمد ومسلم.
وقد اختلف الفقهاء في أيهما أفضل؟ فرأى أبو حنيفة، والشافعي، ومالك: أن الصيام أفضل، لمن قوي عليه، والفطر أفضل لمن لا يقوى على الصيام.
وقال أحمد: الفطر أفضل.
وقال عمر بن عبد العزيز: أفضلهما أيسرهما، فمن يسهل عليه حينئذ، ويشق عليه قضاؤه بعد ذلك، فالصوم في حقه أفضل.
وحقق الشوكاني، فرأى ان من كان يشق عليه الصوم، ويضره، وكذلك من كان معرضاً عن قبول الرخصة، فالفطر أفضل وكذلك من خاف على نفسه العجب أو الرياء_ إذا صام في السفر_ فالفطر في حقه أفضل.
وما كان من الصيام خاليا عن هذه الأمور، فهو أفضل من الإفطار. وإذا نوى المسافر الصيام بالليل، وشرع فيه، جاز له الفطر أثناء النهار.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح فصام حتى بلغ كراع الغميم، وصام الناس معه، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإن الناس ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر، فشرب، والناس ينظرون إليه، فأفطر بعضهم، وصام بعضهم، فبلغه: أن أناساً صاموا، فقال: "أولئك العصاة" رواه مسلم والنسائي، والترمذي وصححه.
وأما إذا نوى الصوم_ وهو مقيم_ ثم سافر في أثناء النهار فقد ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز الفطر له، وأجازه أحمد وإسحاق.
لما رواه الترمذي_وحسّنه_ عن محمد بن كعب قال: أتيت في رمضان أنس بن مالك، وهو يريد سفراً، وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنة؟ فقال: سنة. ثم ركب.
وعن عبيد بن جبير قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من القسطاط في رمضان، فدفع ثم قرب غداءه ثم قال: اقترب، فقلت: ألست بين البيوت. فقال أبو بصرة: أرغبت عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. رواه أحمد وأبو داود، ورجاله ثقات.
قال الشوكاني: والحديثان يدلان على أن للمسافر أن يفطر قبل خروجه من الموضع الذي أراد السفر منه. وقال: قال ابن العربي: وأما حديث أنس فصحيح، يقتضي جواز الفطر، مع أهبة السفر. وقال: وهذا هو الحق.
والسفر المبيح للفطر. هو السفر الذي تقصر الصلاة بسببه، ومدة الإقامة التي يجوز للمسافر أن يفطر فيها، هي المدة التي يجوز له أن يقصر الصلاة فيها.
وقد روى أحمد وأبو داود والبيهقي والطحاوي، عن منصور الكلبي: أن دحية بن خليفة خرج من قريةٍ من دمشق مرة، إلى قدر عقبة من الفسطاط في رمضان، ثم إنه أفطر وأفطر معه ناس. وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته، قال: والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه، إن قوماً رغبوا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك : اللهم اقبضني إليك. وجميع رواة الحديث ثقات، إلا منصور الكلبي، وقد وثقه العجلي.
تاج الوقار
4th September 2008, 04:14 PM
وقد ذكرنا ما يكون في حالة الحامل والمرضع.. ورأينا أن الراجح إن أفطرتا فعليهما القضاء .. أو كما تقدم في المشاركة رقم 39 ...
********
من يجب عليه الفطر والقضاء معا:
اتفق الفقهاء: على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء، ويحرم عليهما الصيام، وإذا صاما لا يصح صومهما، ويقع باطلاً، وعليهما قضاء ما فاتهما.
روى البخاري ومسلم، عن عائشة، قالت:" كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
صوت الحق
4th September 2008, 08:53 PM
جزاكم الله خيرا ..
نتابع معكم بارك الله فيكم
تاج الوقار
4th September 2008, 09:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله
حياكم المولى من جديد وجزيتم خيرا لمتابعتكم
نعود للحالات التي يجوز لها الفطر ونتكلم بشيء من التفصيل إن شاء الله تعالى..
*****************************
واحدة من الحالات كانت : أصحاب الأعمال الشاقة...
يقول السائل: ما هي المشقة التي تبيح الفطر في رمضان؟
الجواب: يظن بعض الناس أن اشتغالهم بالأعمال التي فيها شيء من المشقة يبيح لهم الفطر في رمضان كالخباز الذي يقف أمام بيت النار طوال النهار والحداد والحجار ولا بد من بيان متى يجوز الفطر في رمضان بسبب المشقة فأقول:
إن الشريعة الإسلامية جاءت برفع الحرج ودفع المشقة عن الناس، بل إن هذا أصل من أصول الشريعة الإسلامية وقد قامت الأدلة الكثيرة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على اعتبار هذا الأصل يقول الله سبحانه وتعالى: " ما يريدُ اللهُ لِيَجعلَ عليكم مِن حَرَجٍ ولَكنْ يُريدُ لِيُطَهرَكمْ ولِيُتِمَّ نعمته عليكم لعلكم تشكرون" سورة المائدة الآية 6.
وقال تعالى: " وما جعل عليكم في الدَِينِ مِن حرج مِلَّة أبيكم إبراهيم" سورة الحج الآية 78.
وقال تعالى:" يريد اللهُ بكُمُ اليُسْرَ ولا يريد بِكُمُ العُسر" سورة البقرة الآية 185.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وبشروا) رواه البخاري.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما لما بعثهما إلى اليمن: (يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا) رواه البخاري..
وغيرها من النصوص الشرعية.
ومن خلال هذه النصوص نرى أن الشريعة الإسلامية شريعة يسر وسهولة رفعت الحرج ودفعت المشقة عن الناس وليس معنى هذا أن يتحلل الناس من الأحكام الشرعية لأدنى مشقة تلحق بهم فإنه لا يكاد عمل في الدنيا يخلو من نوع من المشقة وقد جعل العلماء المشقة على نوعين:
مشقة معتادة يتحملها الناس عادة ولا تخلو منها التكاليف الشرعية كالوضوء بالماء البارد وكالصوم في اليوم الحار والحج في أشهر الصيف وغيرها فهذه المشاق كلها لا أثر لها في إسقاط العبادات والطاعات ولا في تخفيفها كما قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام 2/7.
ومشقة غير معتادة لا يستطيع الناس أن يداوموا عليها باستمرار كالوصالفي الصوم وقيام الليل كله باستمرار ونحو ذلك.
فهذه المشاق لا يجوز شرعا للمكلف أن يجلبها على نفسه فيقع في الحرج والمشقة، وإن حصلت في التكاليف الشرعية فيجوز حينئذ الأخذ بالرخصة الشرعية.
وبناء على ما تقدم أقول لا يجوز للإنسان أن يفطر في رمضان إلا إذا لحقه أذى شديد بسبب الصوم، فالمريض الذي منعه الأطباء من الصوم لأن الصوم يزيد المرض أو يؤخر الشفاء يجوز له الفطر،وأما أصحاب المهن كالنجار والحداد والخباز والحجار فعليهم أن يصوموا ولا يجوز لهم الفطر لأن هؤلاء قد اعتادوا على مهنتهم وصارت حياتهم منسجمة تماما مع أعمالهم فالخباز الذي يقف أمام بيت النار يوميا صار ذلك بالنسبة له شيء عادي فلا يجوز له أن يفطر.
ومن المعلوم أن صيام رمضان فرض لا يجوز للمكلف تركه إلا لعذر شرعي والذين يدعون أن أعمالهم شاقة بإمكانهم أن يأخذوا إجازة من عملهم في شهر رمضان أو أن يبحثوا عن أعمال أخرى لا مشقة فيها فإن لم يتيسر لهم ذلك واضطروا للعمل كما يضطر الإنسان إلى أكل الميتة فإن عليهم أن يصوموا فإذا شعروا بالحرج والضيق من الصوم أفطروا ثم أمسكوا بقية يومهم وعليهم القضاء فيما بعد.
قال الله جل جلاله: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدْرا" سورة الطلاق الآيتان 2-3 .
من كتاب: يسألونك عن رمضان ص125_126 .
ابن الجامعة
6th September 2008, 03:03 AM
ومن خلال هذه النصوص نرى أن الشريعة الإسلامية شريعة يسر وسهولة رفعت الحرج ودفعت المشقة عن الناس وليس معنى هذا أن يتحلل الناس من الأحكام الشرعية لأدنى مشقة تلحق بهم فإنه لا يكاد عمل في الدنيا يخلو من نوع من المشقة
جزاكم الله خيرا. حقيقة دخلت الموضوع كي استفسر عن هذه القضية بالذات خصوصا مع بعض تساهل ظهر من شخص ما...
كما تفضل الشيخ: الضرورة و المشقة تقدر بقدرها دون تساهل، خصوصا أن من يتساهل في الصوم لن يستطيع القضاء بسهولة ان كانت مشقة العمل مستمرة على مدار العام...
دعواتكم
.
صوت الحق
6th September 2008, 08:58 AM
جزاكم الله خيرا .. وجزى الله شيخنا الخير الجزيل
بارك الله فيك أخيتي وجزاك الله الجنة
حقيقة كان عندي مشروع مراجعة ما درست من مساقات .. ولم أكن أعرف من أين أبدأ .. فبدأتم أنتم .. يعني مراجعة للمساق مختلفة جدا .. بارك الله فيك .. وجعل الفائدة في ميزان حسناتك
نتابع بإذن الله
بارك الله فيك
بنت الدعوة
6th September 2008, 02:14 PM
بارك الله فيكِ اخيتي الغالية جعله الله في ميزان حسناتك.
نتابع معكم
اكرمكم المولى.
تاج الوقار
7th September 2008, 12:47 AM
السلام عليكم
جزيتم خيرا لمتابعتكم ونسأل الله أن يكون فيما نطرح فائدة لكم جميعا ..
جيد جدا أنه كان هناك نية للاستفسار . ننتظر استقبال اسئلتكم واستفساراتكم .. (أم أن ما يتم طرحه يغطي ما تريدون معرفته..؟؟!!)
أكرمكم المولى ورضي عنكم ونفع بكم
دعواتكم
تاج الوقار
7th September 2008, 01:02 AM
يقول السائل: ما هو المرض الذي يبيح الفطر في رمضان؟
الجواب: يقول الله سبحانه وتعالى:{فمَن كان منكم مريضا أو على سفر فَعِدَّ من أيام أُخَر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} سورة البقرة الآية 184
وقد أجمع أهل العلم على أن المرض في الجملة عذر يبيح الفطر كما قال الشيخ ابن قدامة المقدسي في المغني 3/155.
ولكن العلماء اختلفوا في تحديد طبيعة المرض المبيح للفطر وأرجح الأقوال في المسألة هو قول من قال: هو كل مرض يزيد بالصوم أو يخشى تأخر الشفاء معه بالصوم فهذان يجيزان الفطر في رمضان. وأما القول بأن مطلق المرض يبيح الفطر فقول غير مسلّم فهناك كثير من الأمراض والأوجاع لا تؤثر على الصائم كمن به صداع أو ألم في يده ورجله أو نحو ذلك فمن كان به شيء من ذلك فلا يجوز له الفطر. قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [والمرض المبيح للفطر هو الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تباطؤ برئه.
قيل لأحمد: متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع مثل الحمى؟ قال: وأي مرض أشد من الحمى؟ وحكي عن بعض السلف : أنه أباح الفطر بكل مرض حتى من وجع الاصبع والضرس لعموم الآية فيه ولأن المسافر يباح له الفطر وإن لم يحتج إليه فكذلك المريض]. ثم قال ابن قدامة : [والمرض لا ضابط له فإن الأمراض تختلف منها ما يضر صاحبه الصوم ومنها ما لا أثر للصوم فيه كوجع الضرس وجرح في الإصبع والدمل والقرحة اليسيرة والجرب وأشباه ذلك فلم يصلح المرض ضابطا وأ/كن اعتبار الحكمة وهو ما يخاف منه الضرر فوجب اعتباره] المغني 3/155-156.
وقال القرطبي: [وقال جمهور العلماء إذا كان به مرض يؤلمه ويؤذيه أو يخاف تماديه أو يخاف تزايده يصح له الفطر قال ابن عطية: وهذا مذهب حذاق أصحاب مالك وبه يناظرون وأما لفظ مالك فهو المرض الذي يشق على المرء ويبلغ به] تفسير القرطبي 2/276.
وقال الامام النووي: [... ثم كون شرط المرض مبيحا أن يجهده الصوم معه فيلحقه ضرر يشق احتماله.] الروضة 2/234-235.
وقال الامام النووي في موضع آخر: [ المريض العاجز عن الصوم لمرضلا يرجى زواله لا يلزمه الصوم في الحال ويلزمه القضاء لما ذكره المصنف هذا إذا لحقه مشقة ظاهرة بالصوم ولا يشترط أن ينتهي إلى حالة لا يمكنه فيها الصوم بل قال أصحابنا: شرط إباحة الفطر أن يلحقه بالصوم مشقة يشق احتمالها، قالوا وهو على التفصيل السابق في باب التيمم قال أصحابنا وأما المرض اليسير الذي لا يلحق به مشقة ظاهرة لم يجز له الفطر بلا خلاف عندنا خلافا لأهل الظاهر] المجموع 6/258.
تاج الوقار
7th September 2008, 01:06 AM
وقال الكاساني: [... وروي عن أبي حنيفة أنه كان بحال يباح له أداء صلاة الفرض قاعدا فلا بأس بأن يفطر والمبيح المطلق بل الموجب هو الذي يخاف منه الهلاك لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة لا لإقامة حق الله تعالى وهو الوجوب والوجوب لا يبقى في هذه الحالة وأنه حرام فكان الافطار مباحا بل واجبا.] بدائع الصنائع 2/245-246
وينبغي التنويه إلى أن المرض الذي يبيح الفطر يعود تقديره إلى المريض نفسه أو إخبار الطبيب الثقة في علمه إن كان غير مسلم.
قال الدكتور يوسف القرضاوي عن ذلك: [وإنما يعرف ذلك بغلبة الظن فهي كافية في الأحكام العملية وغلبة الظن تعرف هنا بأمرين: إما التجربة –تجربته هو – بأن يكون جرب الصوم يوما أو أكثر فشق عليه أو زاد وجعه أو تجربة غيره ممن يثق به وحاله كحاله ممن يعاني نفس المرض. وإما بإخبار طبيب مسلم ثقة في دينه ثقة في طبه بأن يكون من أهل الاختصاص في هذا المرض فلا يكفي أن يكون طبيبا وماهرا بل لا بد أن يكون مختصا فقد عرف عصرنا التخصص الدقيق في الطب إلى حد يجعل بعض الأطباء الحاذقين أشبه بالعوام في الاختصاصات الدقيقة الأخرى] فقه الصيام ص66.
وأخيرا فعلى المريض الذي يجوز له الفطر أن يأخذ بالرخصة فيفطر، يقول الله تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} سورة البقرة الآية 185. وجاء في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته) رواه أحمد وفي رواية أخرى: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) وهو حديث صحيح بروايتيه كما فصل ذلك العلامة الألباني في إرواء الغليل 3/9-13.
من كتاب:
يسألونك عن رمضان ص127-131 ــــــ بتصرف.
ابن الجامعة
7th September 2008, 01:56 AM
جزيتم خيرا و بورك في جهدكم...
نتابع معكم ان شاء الله.
صوت الحق
7th September 2008, 01:56 PM
جزاكم الله الخير الجزيل
نتابع معكم إن شاء الله
بارك الله فيكم
دعواتكم
تاج الوقار
8th September 2008, 08:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله
نكمل إن شاء الله في مسائل في الصيام ونتوقف اليوم عند مبطلات الصيام وما يتوجب على من يبطل صيامه... وأظن في هذا الباب أن كثيرا من الاستفسارات تطرق لهذا سنقف على بعض المواضيع فيه بشيء من التفصيل وسنتجاوز عن بعضها وسنستقبل اي استفسار لكم ..
طبعا الاستفسارات تضعونها هنا او على الخاص كيفما تشاؤون وإن شاء الله يكون فيما يطرح الاجابة على تساؤلاتكم ...
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين...
*********************************
ما يبطل الصيام.:
ما يبطل الصيام قسمان:
1_ ما يبطله ويوجب القضاء.
2_ ما يبطله ويوجب القضاء والكفارة .
***فأما ما يبطله، ويوجب القضاء :
2,1 _) الأكل والشرب عمدا : فإن أكل أو شرب ناسيا , أو مكروها , فلا قضاء عليه ولا كفارة . فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من نسي – وهو صائم – فأكل أو شرب , فليتم صومه , فإنما أطعمه الله وسقاه " رواه الجماعة .
وقال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم , وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأخمد وإسحاق .
وروى الدار قطني والبيهقي والحاكم وقال : - صحيح على شرط مسلم – عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أفطر في رمضان – ناسيا – فلا قضاء عليه ولا كفارة " قال الحافظ ابن حجر : اسناده صحيح
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان , وما استكرهو عليه " رواه ابن ماجه والطبري والحاكم .
3_) القيء عمدا : فإن غلبه القيء , فلا قضاء عليه ولا كفارة .
فعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من ذرعه القيء فليس عليه قضاء , ومن استقاء عمدا فليقض " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والدار قطني والحاكم وصححه .
قال الخطابي : لا أعلم خلافا بين أهل العلم . في أن من ذرعه القيء , فإنه لا قضاء عليه , ولا في أن من استقاء عمدا , فعليه قضاء .
5,4) _ الحيض والنفاس ولو في اللحظة الأخيرة قبل غروب الشمس , وهذا مما أجمع عليه العلماء.
6_ الاستمناء) سواء أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه، أو كان باليد، فهذا يبطل الصوم، ويوجب القضاء.
فإن كان سببه مجرد النظر، نهاراً في الصيام، لا يبطل الصوم، ولا يجب فيه شيء. وكذلك المذي، لا يؤثر في الصوم، قل أو كثر.
تاج الوقار
8th September 2008, 09:01 PM
7_ تناول ما لا يتغذى به، من المنفذ المعتاد، إلى الجوف مثل تعاطي الملح الكثير، فهذا يفطر في قول عامة أهل العلم.
8_ ومن نوى الفطر_ وهو صائم_ بطل صومه، وإن لم يتناول مفطراً. فإن النية ركن من أركان الصيام، فإن نقضها_ قاصداً الفطر ومتعمداً له_ انتقض صيامه لا محالة. (وهنا سنقف مع الدكتور حسام الدين عفانة لاستيضاح هذه الحالة في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى)
9_ إذا أكل، أو شرب، أو جامع_ ظاناً غروب الشمس وعدم طلوع الفجر، فظهر خلاف ذلك_ فعليك القضاء، عند جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة.
وذهب إسحاق وداود وابن حزم وعطاء وعروة والحسن البصري ومجاهد: إلى أن صومه صحيح، ولا قضاء عليه. لقول الله تعالى: { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}.
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"
وروى عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الأعمش عن زيد بن وهب ، قال:" أفطر الناس في زمن عمر بن الخطاب، فرأيت عساساً أخرجت من بيت حفصة فشربوا، ثم طلعت الشمس من سحاب فكأن ذلك شق على الناس؛ فقالوا: نقضي هذا اليوم، فقال عمر لم؟ والله ما تجانفنا الإثم".
وروى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت:" أفطرنا يوماً من رمضان في غيم، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس".
*قال ابن تيمية: وهذا يدل على شيئين:
الأول: يدخل على أنه لا يستحب مع الغيم التأخير إلى أن يتيقن الغروب، فإنهم لا يفعلوا ذلك، ولم يأمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة_ مع نبيهم _ أعلم وأطوع لله ورسوله، ممن جاء بعدهم.
والثاني: يدل على أنه لا يجب القضاء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لو أمرهم بالقضاء، لشاع ذلك، كما نقل فطرهم فلما لم ينقل دل على أنه لم يأمرهم به
تاج الوقار
8th September 2008, 09:20 PM
يقول السائل: ما الحكم لو نوى الصائم أثناء النهار قطع الصوم ولكنه لم يفعل ما يفطره فعلا؟
الجواب: لو نوى الصائم في نهار رمضان قطع الصيام ولم يأكل ولم يشرب ولم يأت شهوته فإن المسألة خلافية بين أهل العلم، فمنهم من يرى أن من نوى الافطار فقد أفطر وإن لم يأكل ولم يشرب، لأن الصوم عبادة من شرطها النية فيفسد الصوم بنية الخروج منه.
ومن أهل العلم من يرى أن من نوى الفطر لا يفطر لأنه لم يفعل ما يوجب الفطر وهذا القول هو الذي أختاره وظارجحه وهو قول الحنفية والأصح عند الشافعية، كما قال الامام النووي في المجموع 3/285.
وقاسوا ذلك على من نوى الكلام في صلاته ولم يتكلم فصلاته صحيحة ولأن الصوم ملحق بالتروك ، انظر الموسوعة الفقهية 28/27.
يسألونك عن رمضان _ ص54
تاج الوقار
8th September 2008, 11:13 PM
وأما ما يبطله ويوجب القضاء، والكفارة، فهو الجماع لا غير عند الجمهور.
فعن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله. قال:" وما أهلكك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان. فقال:" هل تجد ما تعتق رقبة؟" قال: لا، قال:" فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا، قال:" فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟" قال: لا، ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال:" تصدق بهذا" قال: فهل على أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بانت نواجذه، وقال:" اذهب فأطعمه أهلك". رواه الجماعة.
ومذهب الجمهور: أن المرأة، والرجل سواء، في وجوب الكفارة عليهما، ما داما قد تعمدا الجماع، مختارين في نهار رمضان ناويين الصيام.
فإن وقع الجماع نسياناً، أو لم يكونا مختارين، بأن أكرها عليه، أو لم يكونا ناويين الصيام، فلا كفارة علي واحد منهما. فإن أكرهت المرأة من الرجل، أو كانت مفطرة لعذر وجبت الكفارة عليه دونها.
ومذهب الشافعي: أنه لا كفارة على المرأة مطلقاً، لا في حالة الاختيار، ولا في حالة الإكراه. وإنما يلزمها القضاء فقط، قال النووي: والأصح_ على الجملة_ وجوب كفارة واحدة عليه خاصة، وعن نفسه فقط، وأنه لا شيء على المرأة، ولا يلاقيها الوجوب، لأنه حق مالٍ مختص بالجماع، فاختص به الرجل، دون المرأة كالمهر.
قال أبو داود: سئل أحمد عمّن أتى أهله في رمضان، أعليها كفارة؟ قال ما سمعنا أن على المرأة كفارة. قال في المغني: ووجه ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم:" أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة، ولم يأمر في المرأة بشيء، مع أن علمه بوجود ذلك منها".
والكفارة على الترتيب المذكور في الحديث، في قول جمهور العلماء. فيجب العتق أولا، فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين فإن عجز عنه، أطعم ستين مسكيناً من أوسط ما يطعم منه أهله وأنه لا يصح الانتقال من حالة إلى أخرى، إلا إذا عجز عنها، ويذهب المالكية، ورواية لأحمد: أنه مخير بين هذه الثلاث فأيها فعل أجزأ عنه. لما روى مالك، وابن جريج، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفّر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً. رواه مسلم و"أو" تفيد التخيير.
ولأن الكفارة بسبب مخالفة، فكانت على التخيير، ككفارة اليمين.
قال الشوكاني: وقد وقع في الروايات، ما يدل على الترتيب والتخيير، والذين رووا الترتيب أكثر. ومعهم الزيادة. وجمع المهلّب والقرطبي، بين الروايات، بتعدد الواقعية. قال الحافظ: وهو بعيد، لأن القصّة واحدة، والمخرج متحد، والأصل عدم التعدد. وأجمع بعضهم بحمل الترتيب على الأولوية، والتخيير على الجواز. وعكسه بعضهم، انتهى.
ومن جامع عامداً في نهار رمضان ولم يكفر، ثم جامع في آخر يوم منه فعليه كفارة واحدة، عند الأحناف، ورواية عن أحمد؛ لأنها جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها، فتتداخل. وقال مالك والشافعي، ورواية عن أحمد: عليه كفارتان، لأن كل يوم عبادة مستقلة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين.
وقد أجمعوا: على أن من جامع في رمضان، عامداً وكفر، ثم جامع في يوم آخر، فعليه كفارة أخرى. وكذلك أجمعوا، على أن من جامع مرتين، في يوم واحد ولم يكفر عن الأول: أن عليه كفارة واحدة. فإن كفّر عن الجماع الأول لم يكفّر ثانياً، عند جمهور الأئمة. وقال أحمد: عليه كفارة ثانية.
تاج الوقار
8th September 2008, 11:15 PM
سنأتي على ذكر الكفارة والفدية والفرق بينهما .. إن شاء الله غدا صباحا..
والآن نترككم في حفظ الله
دعواتكم
تاج الوقار
9th September 2008, 03:50 AM
يقول السائل: ما الفرق بين الفدية والكفارة في الصيام ومتى تلزم كل منهما؟
الجواب: كثير من الناس يلتبس عليه الفرق بين الكفارة والفدية في الصوم.
والفرق بينهما أن الفدية هي المذكورة في قول الله تعالى:" وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون" سورة البقرة الآية 184.
وهذه الآية في حق الشيخ الكبير ومن في حكمه ممن لا يستطيع الصوم فإنه يفطر ويخرج عن كل أفطره فدية طعام مسكين. ويلحق بالشيخ الكبير المرأة الكبيرة الهرمة والمريض مرضا مزمنا لا يرجى شفاؤه.
وألحق بعض العلماء بهم الحامل والمرضع التي تخاف على ولدها تقضي وتطعم مسكينا ولكن الراجح من أقوال العلماء أن الحامل والمرضع تقضيان فقط.
وقال جمهور الفقهاء من كان عليه قضاء من رمضان فلم يقضه حتى دخل رمضان التالي فعليه القضاء والفدية وقال الحنفية يلزمه القضاء بدون فدية وهو أرجح قولي العلماء في المسألة.
ومقدار الفدية مُدُّ بمُدِّ النبي صلى الله عليه وسلم ويساوي في زماننا هذا نصف كيلو غرام ويزيد قليلا عليه (544 غرام) وهذا مذهب جمهور أهل العلم.
وأما الكفارة فهي التي ورد ذكرها في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأت في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تتطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: ثم جلس فأوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيه تمر، فقال صلى الله عليه وسلم: تصدق بهذا. قال: أفقر منا، فما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك) رواه البخاري ومسلم. والعَرَق هو القفة والمكتل ويسع خمسة عشر صاعا وهي ستون مُدا لستين مسكينا لكل مسكين مُدّ، قاله الإمام النووي. شرح النووي على صحيح مسلم 3/184.
وهذه الكفارة لها خصال ثلاث:
الأولى: عتق رقبة.
والثانية: صيام شهرين متتابعين دون أن يكون بينهما فاصل إلا من عذر شرعي كالمرض.
والثالثة: إطعام ستين مسكينا لكل منهم مُدّ بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام البغوي: [وفيه_أي حديث أبي هريرة_ دلالة من حيث الظاهر أن طعام الكفارة مُدٌّ لكل مسكين لا يجوز أقل منه ولا يجب أكثر لأن خمسة عشر صاعا إذا قسمت بين ستين مسكينا يخص كل واحد منهم مُدوإلى هذا ذهب الأوازعي ومالك والشافعي وأحمد] شرح السنة 6/285.
من كتاب : يسألونك عن رمضان
Islamgirl
9th September 2008, 06:11 AM
بوركتي أختنا تاج الوقار على هذا العطاء المتواصل في ميزان حسناتك
ونأسف عن تغيبنا عن هذه الصفحة المباركة
دعواتكم
صوت الحق
9th September 2008, 09:56 AM
جزاكم الله خيرا أخيتي الغالية
بارك الله فيك .. وجعله الله في ميزان حسناتك
نتابع باستمرار .. إن شاء الله
جزاك الله الجنة
ابن الجامعة
9th September 2008, 11:56 PM
جزاكم الله خيرا و بارك في جهودكم...
أبو الفدا
10th September 2008, 02:51 AM
أدام الله العطاء وجزاكم الله الجنة
تاج الوقار
10th September 2008, 11:45 PM
السلام عليكم
أخيتيislamgirl وأختي صوت الحق واخوتنا في الادارة .. حياكم الله جميعا وجزيتم خيرا على متابعتكم الدائمة ...
****************
وقفنا عند الفرق بين الفدية والكفارة وفصلنا عن الكفارة بعض الشيء ... بقي في هذا الباب التفصيل عن مقدار الفدية إنما اسمحوا لي أن أتجاوز الآن عنها على أن أضعها لكم بعد الانتهاء من بعض المحاور في هذه الدورة .. طبعا ومعها بعض المسائل المهمة إن شاء الله ..
نعود اليوم إن شاء الله فنذكركم أن الصيام قسمان : الفرض والتطوع.. وقد تحدثنا في قسم الفرض عن صيام رمضان وحاولنا أن نتناوله بمعظم ما فيه من امور غير أننا كما ذكرت لكم تجاوزنا عن بعضها وسنعود لذكرها في وقت لاحق قريب إن شاء الله ....
نقف اليوم عند صيام التطوع إن شاء الله وسنتناوله بشكل مختصر ومجمل من غير تفصيل وشرح طويل بإذن الله...
اذكروا الله أولا.. ثم
بسم الله نبدأ..
تاج الوقار
11th September 2008, 12:18 AM
صيام التطوع:
رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صيام الأيام الآتية:
* صيام ستة أيام من شوال: روى الجماعة_ إلا البخاري والنسائي_ عن أبي أيوب الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر".
وعند أحمد: أنها تؤدَّى متتابعة وغير متتابعة، ولا فضل لأحدهما على الآخر. وعند الحنفية والشافعية، الأفضل صومها متتابعة، عقب العيد.
* صوم عشر ذي الحجة وتأكيد يوم عرفة لغير الحاج:
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" صوم يوم عرفة، يكفّر سنتين ، ماضية، ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية" رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.
_العشر الأول من شهر الحجة، لقوله صلى الله عليه وسلم :" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام. قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء" البخاري.
* صيام المحرّم، وتأكيد صوم عاشوراء يوماً قبلها، ويوماً بعدها:
1_ عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: " الصلاة في جوف الليل". قيل: ثم أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال:" شهر الله الذي يدعونه المحرّم". رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
2_ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال:" ما هذا؟" قالوا: يوم صالح، نجى الله فيه موسى، وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى ،فقال صلى الله عليه وسلم:" أنا أحق بموسى منكم" فصامه، وأمر بصيامه، متفق عليه.
وقد ذكر العلماء: أن صيام يوم عاشوراء على ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: صوم ثلاثة أيام: التاسع ،والعاشر، والحادي عشر.
المرتبة الثانية: صوم التاسع، والعاشر.
المرتبة الثالثة: صوم العاشر وحده.
* صيام أكثر شعبان:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم أكثر شعبان .
قالت عائشة:" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط، إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان" رواه البخاري ومسلم .
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال:" ذلك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين. فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة.
تاج الوقار
11th September 2008, 12:18 AM
* صوم الأشهر الحرم: الأشهر الحرم : ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، رجب.
وصيام رجب ليس له فضل زائد على غيره من الشهور، إلا أنه من الأشهر الحرم. ولم يرد في السنة الصحيحة : فضيلة بخصوصه، وأن ما جاء في ذلك مما لا ينتهض للاحتجاج به.
قال ابن حجر: " لم يرد في فضله، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة منه، حديث صحيح يصلح للحُجَة".
* صوم يومي الاثنين، والخميس: عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم الاثنين، والخميس ، فقيل له فقال : " إن الأعمال تعرض كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم، أو لكل مؤمن ، إلا المتهاجرين، فيقول: أخّرهما" رواه أحمد بسند صحيح.
وفي صحيح مسلم: أنه سئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: " ذاك يوم ولدت فيه وأنزل عليَّ فيه" أي نزل الوحي عليّ فيه.
* صيام ثلاثة أيام من كل شهر: قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه :" أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام، البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. وقال:هي كصوم الدهر" رواه النسائي، وصححه ابن حبان
* صيام يوم وفطر يوم: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لقد أُخبرت أنك تقوم الليل وتصوم النهار " قال:قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قال:" فصم، وأفطر، وصلِّ ونم، فإن لجسدك عليك حقاً ، وإن لزوجك عليك حقاً، ، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام". قال : فشدّد عليّ.قال:فقلت يا رسول الله: إني أجد قوة.قال:"صم صوم نبي الله داود، ولا تزد عليه". قلت: يا رسول الله، وما كان صيام داود عليه الصلاة والسلام؟ قال:"كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً" رواه أحمد، وغيره.
وروي أيضاً عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصفه، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوماً، ويفطر يوماً".
* الصيام للأعزب الذي لم يقدر على الزواج، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن ىلم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" رواه البخاري
تاج الوقار
11th September 2008, 01:07 AM
جواز فطر الصائم المتطوع:
1_ عن أم هانئ رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الفتح، فأتي بشراب، فشرب، ثم ناولني، فقلت: إني صائمة. فقال:" إن المتطوع أمير على نفسه، فإن شئت فصومي، وإن شئت فافطري" رواه أحمد، والدارقطني، والبيهقي. ورواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ولفظه:" الصائم المتطوع أمير على نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر".
2_وعن أبي جحيفة قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان، وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء مبتذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاماً، فقال: كل فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلما كان الليل، وذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام ثم ذهب، فقال: فلما كان آخر الليل قال: قم الآن، فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" صدق سلمان" رواه البخاري والترمذي.
3_ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً، فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام، قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" دعاكم أخوكم، وتكلف لكم" ثم قال:" أفطر وصم يوماً مكانه، إن شئت" رواه البيهقي بإسناد حسن، كما قال الحافظ.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جوا الفطر، لمن صام متطوعاً.
تاج الوقار
11th September 2008, 01:26 AM
ما يكره من الصوم:
1- صيام يوم عرفه لمن وقف بها لنهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفه لمن بعرفة. (ابو داود وصححه الحاكم)
2- صيام يوم الجمعة منفردا لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن يوم الجمعة عيدكم فلا تصوموه إلا أن تصومو يوما قبله أو بعده" .. البزار وسنده جيد وأصله في الصحيحين.
3- صيام يوم السبت منفردا، لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجرة فليمضغه" رواه اصحاب السنن وحسنه الترمذي.
4- صوم آخر شعبان لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" رواه اصحاب السنن وصححه ابن حيان.
تنبيه: الكراهة في صيام هذه الأيام كراهة تنزيه، وما يلي كراهته كراهة تحريم ، وهو:
1-وصال الصوم، وهو مواصلة الصوم يومين فأكثر بلا إفطار، لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تواصلوا"البخاري. وقوله: "إياكم والوصال" متفق عليه.
2-صوم يوم الشك، وهو يوم الثلاثين من شعبان، قال عمّار بن ياسر رضي الله عنه : " من صام اليوم الذي شك فيه عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم" رواه أصحاب السنن.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح ،
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وكلهم كرهوا أن يصوم الرجل اليوم الذي يشك فيه ورأى أكثرهم أن صيامه كان من شهر رمضان، أن يقضي يوماً مكانه، فإن صامه لموافقته عادة له جاز الصيام حينئذ بدون كراهة.
فعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين، إلا أن يكون صوم يصومه رجل، فليصم ذلك اليوم" رواه الجماعة وقال الترمذي: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يتعجّل الرجل بصيام قبل دخول رمضان لمعنى رمضان. وإن كان رجل يصوم صوماً، فوافق صيامه ذلك، فلا بأس به عندهم.
3-صوم الدهر: وهو صوم السنة كلها بلا فطر فيها، لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا صام من صام الأبد" رواه مسلم وأحمد والبخاري. وقوله: " من صام الأبد فلا صام ولا أفطر" رواه أحمد والنسائي وصححه.
4-صوم المرأة بلا إذن زوجها وهو حاضر: لوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصم المرأة يوما واحدا وزوجها شاهد إلا بإذنه، إلا رمضان" .رواه مسلم
تاج الوقار
11th September 2008, 01:30 AM
**الصوم المحرم وهو صوم الأيام التالية:
1-صوم يوم العيد فطرا كان أو أضحى، لقول عمر رضي الله عنه: " هذان يومان نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن صومهما: يوم فطركم من صومكم، واليوم الذي تأكلون فيه من نسككم" رواه مسلم
2-أيام التشريق الثلاثة، إذ " أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم صائحا يصيح في (منى) أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال" رواه الطبراني وأصله في مسلم.. وفي لفظ "وذكر لله".
3-أيام الحيض والنفاس، إذ الإجماع على فساد صوم الحائض والنفساء لقوله صلى الله عليه وسلم: " أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فذلك من نقصان دينها" رواه البخاري.
4-صوم المريض الذي يخشى على نفسه الهلاك لقوله تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} سورة النساء.
أبو الفدا
11th September 2008, 01:50 AM
أكرمكم الله عطاء مميز :smi119: ... :D22::sm240::D22:
صوت الحق
11th September 2008, 08:54 AM
جزاك الله خيرا.. وبارك الله فيك
جعله الله في ميزان حسناتك أخيتي الغالية
رضي الله عنك
:)
تاج الوقار
12th September 2008, 12:50 AM
يستحب للصائم أن يراعي في صيامه الآداب الآتية:
1)السحور:
وقد أجمعت الأمة على استحبابه، وأنه لا إثم على من تركه، فعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" تسحروا فإن في السحور بركة" رواه البخاري ومسلم.
وعن المقدتم بن معد يكرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" عليكم بهذا السحور، فإنه الغذاء المبارك" رواه النسائي، بسند جيد. وسبب البركة: أنه يقوي الصائم وينشطه، ويهون عليه الصيام.
بم يتحقق؟ :
ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله، ولو بجرعة ماء.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: " السحور بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" رواه أحمد.
وقته: وقت السحور من منتصف الليل إلى طلوع الفجر، والمستحب تأخيره، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: " تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم ما كان بينكما؟ قال: خمسين آية" رواه البخاري، ومسلم.
وعن عمرو بن ميمون قال:" كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أعجل الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً" رواه البيهقي بسند صحيح.
الشك في طلوع الفجر:
ولو شك في طلوع الفجر، فله أن يأكل، ويشرب، حتى طلوعه، ولا يعمل بالشك، فإن الله عز وجل جعل نهاية الأكل والشرب التبين نفسه، لا الشك؛ فقال: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} .
وقال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: " إني أتسحر فإذا شككت أمسكت، فقال ابن عباس: كل، ما شككت حتى لا تشك" .
وقال أبو داود : قال أبو عبد الله :" إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه" . وهذا مذهب ابن عباس، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد. وقال النووي: وقد اتفق أصحاب الشافعي على جواز الأكل للشاك في طلوع الفجر.
*********************
2) تعجيل الفطر:
ويستحب للصائم أن يعجل الفطر، متى تحقق غروب الشمس. فعن سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يزال الناس بخير، ما عجلوا الفطر" رواه البخاري ومسلم.
وينبغي أن يكون الفطر على رطبات وتراً، فإن لم يجد فعلى الماء. فعن أنس رضي الله عنه قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن، حسا حسوات من ماء. رواه أبو داود والحاكم وصححه، والترمذي وحسنه.
وعن سليمان بن عامر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان أحدكم صائماً، فليفطر على تمر، فإن لم يجد التمر فعلى ماء، فإن الماء طهور" رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح.
وفي الحديث دليل على انه يستحب الفطر قبل صلاة المغرب بهذه الكيفية فإذا صلى تناول حاجته من الطعام بعد ذلك، إلا إذا كان الطعام موجوداً ، فإنه يبدأ به، قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قدم العشاء فابدأوا به قبل صلاة المغرب ، ولا تعجلوا عن عشائكم" رواه الشيخان.
******************************
تاج الوقار
12th September 2008, 12:54 AM
3)الدعاء عند الفطر واثناء الصيام:
روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص:ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ان للصائم عند فطره دعوة لا ترد"وكان عبد الله اذا افطر يقول:"اللهم اني اسألك_برحمتك اللتي وسعت كل شيء_ان تغفر لي".
وثبت انه صلى الله عليه وسلم كان يقول:"ذهب الظمأ,وابتلت العروق,وثبت الاجر ان شاء الله تعالى".
وروى مرسلا:انه صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت". وروى الترميذي_بسند حسن_انه صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا ترد دعوتهم:الصائم حتى يفطر, والامام العادل, والمظلوم".
4)الكف عما يتنافى مع الصيام:
الصيام عبادة من افضل القربات, شرعه الله تعالى ليهذب النفس, ويعودها الخير. فينبغي ان يتحفظ الصائم من الاعمال اللتي تخدش صومه،حتى ينتفع بالصيام،وتحصل له التقوى اللتي ذكرها الله تعالى في قوله: (يأيها الذين ءامنو كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).وليس الصيام مجرد امساك عن الاكل والشرب ،وسائر ما نهى عنه الله.
فعن ابي هريرة :ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس الصيام من الاكل والشرب،وانما الصيام من اللغو،والرفث،فإن سابك احد،او جهل عليك،فقل اني صائم اني صائم"رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال:صحيح على شرط مسلم.
وروى الجماعة_الا مسلما_عن ابي هريرة :ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه".
وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع،ورب قائم ليس له من قيامه الا السهر" رواه النسائي وابن ماجه والحاكم وقال:صحيح على شرط البخاري.
تاج الوقار
12th September 2008, 12:55 AM
5)السواك:
ويستحب للصائم ان يتسوك اثناء الصيام ،ولا فرق بين اول النهار وآخره.قال الترميذي :"ولم ير الشافعي بالسواك،اول النهار واخره بأسا".
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتسوك ،وهو صائم .
6)الجود ومدارسة القرآن:
الجود ومدارسة القرآن مستحبان في كل وقت،الا انهما آكد في رمضان.
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس،وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان عند مدارسته القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة.
7)الاجتهاد في العبادة في العشر الاواخر من رمضان:
1-روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها :ان النبي صلى الله عليه وسلم :"كان اذا دخل العشر الاواخر احيى الليل ،وايقظ اهله، وشد المئزر".وفي رواية لمسلم:"كان يجتهد في العشر الاواخر ولا يجتهد في غيره".
2-وروى الترميذي وصححه ،عن على رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظ اهله في العشر الاواخر ،ويرفع المئزر".
صوت الحق
12th September 2008, 01:27 PM
جزاك الله خيرا .. وبارك الله فيك
ونسأل الله أن يعيننا على التزام آداب الصيام ..
رضي الله عنك وأرضاك
تاج الوقار
13th September 2008, 12:37 AM
يباح في الصيام ما يأتي:
1-نزول الماء والانغماس فيه.
لما رواه ابو بكر بن عبد الرحمن ،عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:انه حدثه فقال:"ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه وهو صائم،من العطش او من الحر"رواه احمد ومالك وابو داود بإستناد صحيح.
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها :ان النبي صلى الله عليه وسلم :"كان يصبح جنبا،وهو صائم؛ثم يغتسل".
فإذا دخل الماء في جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح.
2-الاكتحال: والقطرة ونحوها مما يدخل العين، سواء أوجد طعمه في حلقه أم لم يجده، لأن العين ليست منفذاً إلى الجوف.
وعن أنس " أنه كان يكتحل وهو صائم". وإلى هذا ذهبت الشافعية، وحكاه ابن المنذر، عن عطاء والحسن والنخعي والأوازعي وأبي حنيفة وأبي ثور، وروي عن ابن عمر وأنس وابن أبي أوفى من الصحابة. وهو مذهب داود. ولم يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال الترمذي.
3_ القبلة: لمن قدر على ضبط نفسه. فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه".
وعن عمر رضي الله عنه أنه قال:" هششت يوماً، فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: صنعت اليوم أمراً عظيكاً، قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس بذلك، قال: ففيمَ؟ ." (أي ففيم السؤال)
قال ابن المنذر: رخّص في القبلة عمر وابن عباس وأبو هريرة وعائشة وعطاء ولشعبي والحسن وأحمد وإسحاق.
ومذهب الأحناف والشافعية : أنها تكره على من حركت شهوته، ولا تكره لغيره، لكن الأولى تركها. ولا فرق بين الشيخ، والشاب في ذلك، والاعتبار بتحريك الشهوة، وخوف الإنزال، فإن حركت شهوة شاب، أو شيخ قوي، كرهت. وإن لم تحركها لشيخ أو شاب ضعيف، لم تكره، والأولى تركها. وسواء قبل الخد أو الفم أو غيرهما. وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة.
تاج الوقار
13th September 2008, 12:38 AM
4_ الحجامة: فقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم إلا إذا كانت تضعف الصائم فإنها تكره له، قال ثابت البناني لأنس: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:" لا، إلا من أجل الضعف" رواه البخاري وغيره. والفصد مثل الحجامة في الحكم.
5_ المضمضة والاستنشاق: إلا أنه تكره المبالغة فيهما ، فعن لقيط بن صبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" فإذا استنشقت فأبلغ، إلا أن تكون صائماً" رواه أصحاب السنن.وقال الترمذي حسن صحيح.
وقد كره أهل العلم السعوط للصائم (السعوط: وضع الدواء في الأنف)، ورأوا : أن ذلك يفطر ، وفي الحديث ما يقوي قولهم. قال ابن قدامة: وإن تمضمض، أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلى حلقه، من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه، وبه قال الأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه، وروي ذلك عن ابن عباس. وقال مالك وأبو حنيفة: يفطر، لأنه أوصل الماء إلى جوفه، ذاكراً لصومه فأفطر كما لو تعمد شربه.
قال ابن قدامه_ مرجحاً الرأي الأول_ ولنا أنه وصل الماء إلى حلقه، من غير إسراف ولا قصد، فأشبه ما لو طارت ذبابة إلى حلقه وبهذا فارق المتعمد.
6_ وكذا يباح له ما لا يمكن الاحتراز عنه كبلع الريق، وغبار الطريق ، وغربلة الدقيق والنخامة ونحو ذلك.
وقال ابن عباس: لا بأس أن يذوق الطعام الخل، والشيء يريد شراءه. وكان الحسن يمضغ الجوز لابن ابنه وهو صائم، ورخّص فيه إبراهيم.
وأما مضغ العلك فإنه مكروه، إذا كان لا يتفتت منه أجزاء. وممن قال بكراهيته: الشعبي والنخعي والأحناف والشافعي والحنابلة. ورخّصت عائشة وعطاء في مضغه، لأنه لا يصل إلى الجوف، فهو كالحصاة، يضعها في فمه. هذا إذا لم تتحلل منه أجزاء، فإن تحللت منه أجزاء ونزلت إلى الجوف، أفطر.
قال ابن تيمية: وشمّ الروائح الطيبة لا بأس به للصائم.
وقال: أما الكحل، والحقنة، وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة الجائفة، فهذا مما تنازع فيه أهل العلم، فمنهم من لم يفطر بشيء من ذلك، ومنهم من فطّر بالجمع لا بالكحل، ومنهم من فطر بالجميع، لا بالتقطير، ومنهم من لا يفطر بالكحل ولا بالتقطير ،ويفطر بما سوى ذلك.
ثم قال مرجحاً الرأي الأول: والأظهر أنه لا يفطر بشيء من ذلك، فإن الصيام من دين الإسلام ، الذي يحتاج إلى معرفته الخاص، والعام. فلو كانت هذه مما حرمها الله ورسوله، في الصيام، ويفسد الصوم بها. لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة، وبلغوه الأمة. كما بلغوا سائر شرعه. فلما لم ينقل أحد من أهل العلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، لا حديثاً صحيحاً ولا ضعيفاً، ولا مسنداً، ولا مرسلاً علم أنه لم ينكر شيئاً من ذلك.
__________________
تاج الوقار
13th September 2008, 12:44 AM
7- الحقنة: والحقن التي تعطى للمريض على نوعين:
الحقن التي يقصد بها الدواء وليست للتغذية فهذه لا تفطر الصائم سواء كانت في العضل أو في الوريد أو في الشرج.
أما الحقن التي يقصد بها الغذاء فهي مفطرة لأنها في معنى الطعام والشراب.
8_ ويباح للصائم، أن يأكل، ويشرب، ويجامع، حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، وفي فمه طعام وجب عليه أن يلفطه، أو كان مجامعاً وجب عليه أن ينزع.
فإن لفظ، أو نزع، صح صومه، وإن ابتلع ما في فمه من طعام، مختاراً، أو استدام الجماع، أفطر.
روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا، حتى يؤذن ابن مكتوم".
9_ ويباح للصائم أن يصبح جنباً؛ فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يصبح جنبا وهو صائم ثم يغتسل"
10_ والحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل، جاز لهما تأخير الغسل إلى الصبح، وأصبحتا صائمتين، ثم عليهما أن تتطهرا للصلاة.
تاج الوقار
14th September 2008, 11:58 PM
الاعتكاف:
1_ معناه:
الاعتكاف لزوم الشيء وحبس النفس عليه، خيراً كان أم شراً. قال الله تعالى:{ ما هذه التماثيل التي كنتم عاكفون}، أي مقيمون متعبدون لها.
والمقصود به هنا لزوم المسجد والإقامة فيه بنية التقرب إلى الله عز وجل.
2_ مشروعيته:
وقد أجمع العلماء على أنه مشروع، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
3_ أقسامه:
الاعتكاف ينقسم إلى مَسْنون وإلى واجب.
فالمسنون ما تطوع به المسلم تقرباً إلى الله، وطلباً لثوابه، واقتداء بالرسول صلوات الله وسلامه عليه، ويتأكد ذلك في العشر الأواخر من رمضان لما تقدم.
والاعتكاف الواجب ما أوجبه المرء على نفسه، إما بالنذر المعلق، مثل أن يقول: لله عليّ أن أعتكف كذا، أو بالنذر المعلّق كقوله: إن شفا الله مريضي لأعتكفنّ كذا، وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:" من نذر أن يطيع الله فليطعه" وفيه: أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة ف المسجد الحرام، فقال:" أوف بنذرك".
4_ زمانه:
الاعتكاف الواجب يؤدّى حسب ما نذره وسمّاه الناذر، فإن نذر الاعتكاف يوماً أو أكثر وجب الوفاء بما نذره.
والاعتكاف المستحب ليس له وقت محدد، فهو يتحقق بالمكث في المسجد مع نيّة الاعتكاف، طال الوقت أم قصر ويثاب ما بقي في المسجد. فإذا خرج منه ثم عاد إليه جدد النية إن قصد الاعتكاف.
قال عطاء: هو اعتكاف ما مكث فيه، وإن جلس في المسجد احتساب الخير فهو معتكف، و إلا فلا.
وللمعتكف أن يقطع اعتكافه المستحب متى شاء، قبل قضاء المدة التي نواها فعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه. وأنه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فأمر ببنائه فضُرِب. قالت عائشة: فلما رأيت ذلك أمرت ببنائي فضُرِب. وأمر غيري من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ببنائه فضرب. فلما صلى الفجر نظر إلى الأبنية، فقال: ما هذه؟ آلبر ترِدن؟، قالت: فأمر ببنائه فقُوّض، وأمر أزواجه بأبنيتهن فقوضت، ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول ( يعني من شوال)، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، نساءه بتقويض أبنيتهن وترك الاعتكاف بعد نيته منهن دليل على قطعه بعد الشروع فيه.
وفي الحديث أن للرجل أن يمنع زوجته من الاعتكاف بغير إذنه، وإليه ذهب عامة العلماء. واختلفوا فيما لو أذن لها، هل منعها بعد ذلك؟ فعند الشافعي وأحمد وداود: له منعها وإخراجها من اعتكاف التطوع.
تاج الوقار
15th September 2008, 12:13 AM
5_ شروطه:
في المعتَكِف أن يكون مسلماً، مميزاً طاهراً من الجنابة والحيض والنفاس، فلا يصح من كافر ولا صبي غير مميز ولا جنب ولا حائض ولا نفساء.
6_ أركانه:
حقيقة الاعتكاف المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله تعالى , فلو لم يقع المكث في المسجد أو لم تحدث نية الطاعة لا ينعقد الاعتكاف .
أما وجوب النية فلقول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى " .
وأما أن المسجد لا بد منه فلقول الله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) , ووجه الإستدلال , أنه لو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة في الاعتكاف في المسجد لأنها منافية للاعتكاف , فعلم أن المعنى بيان أن الاعتكاف إنما يكون في المساجد .
ما يستحب للمعتكف وما يكره له:
يستحب للمعتكف أن يكثر من نوافل العبادات، ويشغل نفسه بالصلاة وقراءة القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على النبي صلوات الله وسلامه عليه والدعاء ونحو ذلك من الطاعات التي تقرب إلى الله تعالى وتصل المرء بخالقه جل ذكره.
ومما يدخل في هذا الباب دراسة العلم واستذكار كتب التفسير والحديث، وقراءة سير الأنبياء والصالحين وغيرها من كتب الفقه والدين،
ويستحب له أن يتخذ خباءً في صحن ا لمسجد اقتداءُ بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ويكره له أن يشغل نفسه بما لا يعنيه من قول أو عمل، لما رواه الترمذي وابن ماجه عن أبي بصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
ويكره له الإمساك عن الكلام ظناً منه أنه يقرّب إلى الله عز وجل، فقد روى البخاري وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس قال: بَيْنا النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب ، إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " مُرْهُ فليتكلم ويستظل وليقعد وليتم صومه".
ابن الجامعة
15th September 2008, 01:08 AM
جزاكم الله خيرا...
نسأل الله أن يعيننا و اياكم على الاعتكاف في هذا الشهر الفضيل.
دعواتكم
أبو الفدا
15th September 2008, 02:07 AM
بوركتم أختنا ... نتابع معكم
اللهم تقبل منا صيامنا وصلاتنا وتقربنا إليك
اللهم تقبل منا الإعتكاف في بيتك
وأقبلنا عندك
يا رب العالمين
آمين
دعواتكم
صوت الحق
15th September 2008, 02:38 PM
جزاك الله خيرا أخيتي الغالية
نسأل الله أن يعيننا على الصيام والقيام والإعتكاف
بارك الله فيك
نتابع بإذن الله
تاج الوقار
17th September 2008, 11:36 PM
ما يباح للمعتكف: يباح للمعتكف ما يأتي:
1_ خروجه من معتكفه لتوديع أهله، قالت صفية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفاً، فأتيت أزوره ليلاً، فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد ، فمرّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" على رسلكما، إنها صفية بنت حُييّ" ، قالا: سبحان الله يا رسول الله، قال:" إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً_ أو قال_ شرّاً" رواه البخاري ومسلم وأبو داود.
2_ ترجيل شعره وحلق رأسه وتقليم أظافره وتنظيف البدن من الشعث والدرن ولبس أحسن الثياب والتطيب بالطيب، قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكون معتكفاً بالمسجد فيناولني رأسه من خلل الحجرة، فأغسل رأسه. . رواه البخاري ومسلم وأبو داود.
3_ الخروج للحاجة التي لا بد منها، قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وقال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط والبول، لأن هذا مما لا بد منه، ولا يمكن فعله في المسجد، وفي معناها الحاجة إلى المأكول والمشروب إذا لم يكن له من يأتيه به فله الخروج إليه، وإن بغته القيء فله أن يخرج لقيء خارج المسجد، وكل ما لا بد منه يمكن فعله في المسجد فله خروجه إليه، ولا يفسد اعتكافه ما لم يُطِل، انتهى.
ومثل هذا الخروج للغسل من الجنابة وتطهير البدن والثوب من النجاسة
4_ وله أن يأكل ويشرب في المسجد وينام فيه، مع المحافظة على نظافته وصيانته، وله أن يعقد العقود فيه كعقد النكاح وعقد البيع والشراء ، ونحو ذلك.
تاج الوقار
17th September 2008, 11:46 PM
**هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف:
يقول السائل: كيف كان هدي انبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف؟ وهل يصح للمسلم أن ينوي الاعتكاف كلما دخل المسجد؟ وما حكم الاعتكاف؟
الجواب: قال العلامة ابن القيم رحمه الله: ( كان صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل وتركه مرة فقضاه في شوال).
واعتكف مرة في العشر الأول ثم الأوسط ثم العشر الأخير يلتمس ليلية القدر ثم تبين له أنها في العشر الأخير فداوم على اعتكافه حتى لحق بربه عز وجل.
وكان يأمر بخباء فيضرب له في المسجد يخلو فيه بربه عز وجل وكان إذا أراد الاعتكاف صلّى الفجر ثم دخله...وكان يعتكف كل سنة عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً..وكان إذا اعتكف دخل قبته وحده وكان لا يدخل بيته في حال اعتكافه إلا لحاجة الإنسان وكانت بعض أزواجه تزوره وهو معتكف ولم يباشر امرإة من نسائه وهو معتكف لا بقبلة ولا غيرها وكان إذا اعتكف طرح فراشه ووضع له سريره في معتكفه.....) زاد المعاد 2/88-90
هذا هو هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف وعلينا الاقتداء به،
وأما حكم الاعتكاف فهو مسنون عند أكثر أهل العلم في العام كله، وأوكد الاعتكاف ما كان في العشر الأواخر من رمضان وإذا نذر المسلم الاعتكاف صار الوفاء به فرضاً.
وأما زمان الاعتكاف ومدته فجمهور العلماء يرون جواز الاعتكاف مدة يسيرة في المسجد كساعة أو ساعتين ونحو ذلك.
قال ابن حزم: ( كل إقامة في مسجد لله تعالى بنية التقرب إليه اعتكاف، فالاعتكاف يقع على ما ذكرنا مما قل من الأزمان أو كثر، إذ لم يخص القرآن والسنة عدداً من عدد ولا وقتاً من وقت، عن سويد بن غفلة قال: من جلس في المسجد وهو طاهر فهو عاكف فيه ما لم يحدث. وعن عطاء بن أبي رباح عن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: إني لأمكث في المسجد ساعة وما امكث إلا لأعتكف، قال عطاء: هو اعتكاف ما مكث فيه وإن جلس في المسجد احتساب الخير فهو معتكف وإلا فلا) المحلى 3/412.
وينبغي أن يعلم أن الاعتكاف لا بد أن يكون في المسجد الذي تقام فيه الجمعة والجماعة؛ حتى لا يحتاج المعتكف للخروج لهما، ولا بد في الاعتكاف أيضاً من النية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات).
والمطلوب من المعتكف أن يلبث في المسجد وينشغل بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار وعليه أن يبتعد عن الخوض في أمور الدنيا. وعليه أن يجتنب ما لا يعنيه من الأقوال والأفعال، ويجتنب أيضاً المراء والجدال والسباب، ويقلل الكلام في أمور الدنيا ولا يتكلم إلا بخير.
ويكره للمعتكف أن يترك الكلام تركاً مطلقاً معتقداً أن ذلك قربة لله، لأن ذلك بدعة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ترك الكلام أن يتكلم. ويجوز للمعتكف أن يأكل ويشرب وينام في المسجد مع وجوب محافظته على نظافة وطهارة المسجد ويجوز له أن يتطيب ويلبس ما شاء من الملابس الحسنة، وإذا نوى المسلم الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فعليه أن يلبث في المسجد، ولا يجوز له الخروج إلا لحاجة، ويجوز أن يخرج للوضوء والغسيل وللأعمال الضرورية لأن الخروج من المسجد يفسد الاعتكاف إلا ما ذكرنا.
من كتاب: يسألونك عن رمضان ص197-198.
تاج الوقار
18th September 2008, 12:43 AM
**حكم اعتكاف المرأة:
يقول السائل: ما حكم اعتكاف المرأة في العشر الأواخر من رمضان؟
الجواب: الاعتكاف من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد صح ( أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في رمضان في العشر الأواخر منه) رواه البخاري ومسلم. ويشترط لصحة الاعتكاف أن يكون في المسجد قال الله تعالى:{ ولا تباشروهن و أنتم عاكفون في المساجد} سورة البقرة الآية 187. ولم يعتكف النبي صلى الله عليه وسلم إلا في المسجد فلا يصح الاعتكاف في البيوت.
والاعتكاف مشروع للنساء كما هو مشروع للرجال إلا أنه يشترط لصحة الاعتكاف من المرأة أن تكون طاهراً من حيض أو نفاس على قول جمهور أهل العلم.
ويدل على مشروعية الاعتكاف للنساء ما ورد عن عائشة رضي الله عنها :" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بهده" رواه البخاري ومسلم.
وثبت في الحديث الآخر عن عائشة رضي الله عنها قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف، صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه بخبائه ضرب، أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان. فأمرت زينب بخبائها فضرب، وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائه فضرب، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، نظر فإذا الأخبية، فقال: آلبر تردن؟ فأمر بخبائه فقوّض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان . حتى اعتكف في العشر الأول من شوال) رواه البخاري ومسلم.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: ( قوله:" فترك الاعتكاف" في رواية أبي معاوية ( فأمر بخبائه فقوّض) وهو بضم القاف وتشديد الواو المكسورة بعدها ضاد معجمة أي نقض، وكأنه صلى الله عليه وسلم خشي أن يكون الحامل لهن على ذلك المباهاة والتنافس الناشئ عن الغيرة حرصاً على القرب منه خاصة فيخرج الاعتكاف عن موضوعه، أو لما أذن لعائشة وحفصة أولاً كان ذلك خفيفاً بالنسبة إلى ما يفضي إليه الأمر من توارد بقية النسوة على ذلك فيضيق المسجد على المصلين أو بالنسبة إلى أن اجتماع النسوة عنده يصيره كالجالس في بيته وربما شغلنه عن التخلي لما قصد من العبادة فيفوت مقصود الاعتكاف) فتح الباري 4/351.
ويجب أن يعلم أنه يشترط إذن الزوج وموافقته لجواز اعتكاف الزوجة وكذا غير المتزوجة فلا بد من موافقة وليها قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ( قوله: فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء) في رواية الأوزاعي المذكروة ( فاستأذنته عائشة فأذن لها وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت) وفي رواية ابن فضيل المذكورة ( فاستأذن عائشة أن تعتكف فأذن لها فضربت قبة، فسمعت بها حفصة فضربت قبة) فتح الباري 4/350.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضاً: " ... قال ابن المنذر وغيره : في الحديث أن المرأة لا تعتكف حتى تستأذن زرجها وأنها إذا اعتكفت بغير إذنه كان له أن يخرجها، وإن كان بإذنه فله أن يرجع فيمنعها. وعن اهل الرأي إذا أذن لها الزوج ثم منعها أثم بذلك وامتنعت، وعن مالك ليس له ذلك، وهذا الحديث حجة عليهم" فتح الباري 4/351.
ويشترط لصحة اعتكاف المرأة امن الفتنة، فلا يصح اعتكاف المرأة في مسجد لا يوجد فيه مكان خاص بالنساء؛ لأنها حينئذٍ ستختلط بالرجال، وهذا فيه مفاسد تنافي الحكمة من الاعتكاف، ومن المعلوم أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وإن اعتكفت مجموعة من النساء في مسجد خاص بهن فأمر حسن إن كان المسجد آمناً .
ولا يشترط لصحة اعتكاف المرأة أن يكون في مسجد تقام فيه الجمعة ولا الجماعة لأنهما ليستا واجبتين على المرأة. قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:" وللمرأة أن تعتكف في كل مسجد، ولا يشترط إقامة الجماعة فيه لأنها غير واجبة عليها، وبهذا قال الشافعي.
وليس لها الاعتكاف في بيتها وقال أبو حنيفة والثوري: لها الاعتكاف في مسجد بيتها، وهو المكان الذي جعلته للصلاة منه واعتكافها فيه أفضل لأن صلاتها فيه أفضل، وحكي عن أبي حنيفة انها لا يصح اعتكافها في مسجد الجماعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الاعتكاف في المسجد لما رأى أبنية أزواجه فيه وقال: ( آلبر تردن) ولأن مسجد بيتها موضع فضيلة صلاتها فكان موضع اعتكافها كالمسجد في حق الرجل.
ولنا قوله تعالى:" وأنتم عاكفون في المساجد" والمراد به المواضع التي بنيت للصلاة فيها، وموضع صلاتها في بيتها ليس بمسجد لأنه لم يبين للصلاة فيه وإن سمي مسجداً كان مجازاً، فلا يثبت له أحكام المساجد الحقيقية كقول النبي صلى الله عليه وسلم:" جعلت لي الأرض مسجداً" ولأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استأذنه في الاعتكاف في المسجد فأذن لهن، ولو لم يكن موضعاً لاعتكافهن لما أذن فيه، ولو كان الاعتكاف في غيره أفضل لدلهن عليه ونبههنّ عليه.
ولأن الاعتكاف قربة يشترط لها المسجد في حق الرجل فيشترط في حق المرأة كالطواف، وحديث عائشة حجة لنا لما ذكرناه، وإنما كره اعتكافهن في تلك الحال حيث كثرت ابنيتهن لما رأى من منافستهن، فكرهه منهن خشية عليهن من فساد نيتهن وسوء المقصد به، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:" آلبر تردن" منكراً لذلك أي لم تفعلن ذلك تبرراً، ولذلك ترك الاعتكاف لظنه انهن يتنافسن في الكون معه، ولو كان للمعنى الذي ذكروه لأمرهن بالاعتكاف في بيوتهن، وم يأذن لهن في المسجد وأما الصلاة فلا يصح اعتبار الاعتكاف بها، فإن صلاة الرجل في بيته أفضل ولا يصح اعتكافه فيه" المغني 3/190-191.
وخلاصة الأمر ان الاعتكاف للنساء مشروع كالرجال بشروطه السابقة ولكن نظراً للظروف الصعبة التي نعيشها في هذه البلاد فأرى أنه لا ينبغي للنساء أن يعتكفن في المساجد في العشر الأواخر من رمضان ولا في غيرها إلا إذا اعتكفت المرأة في المسجد ساعة من النهار أو سويعات فلا بأس بذلك وأما أن تعتكف ليلاً في المسجد فلا .
تاج الوقار
18th September 2008, 12:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله..
بهذا نكون قد أتممنا المحاور التي قررناها لهذه الدورة ولكن مع ذلك سنتوقف قليلا عند بعض المسائل التي تجاوزنا عنها سابقا .. ثم قد يكون لنا محور جديد إن شاء الله...
وما سنضعه من وقفات عند بعض المسائل او حتى من محاور جديدة سيكون إن شاء الله من كتاب يسألونك عن رمضان للدكتور حسام الدين عفانة ارضاه المولى ونفع به وبعلمه.
أكرمكم المولى ونفع بكم
سنحيا بالأمل
18th September 2008, 12:50 AM
بوركت يمينك اختي الغالية
في ميزان حسناتك
متابعون معك
جزاك ربي الفردوس
حياك المولى
تاج الوقار
18th September 2008, 12:54 AM
السلام عليكم
ذكرنا سابقا الفرق بين الكفارة والفدية وتحدثنا عن الكفارة بشيء من التفصيل والآن نتحدث عن الفدية إن شاء الله...
*************************
****مقدار إطعام المسكين في الفدية
يقول السائل: ما هو مقدار إطعام المسكين المذكور في قوله تعالى:{ وعلى الذين يطيقونه فدية إطعام مسكين} ، أفيدونا؟
الجواب: يقول الله تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوّع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون}. سورة البقرة الآيتان 18-184.
وقد اختلف أهل التفسير في قوله تعالى:{ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} هل هذه الآية منسوخة أو أنها محكمة؟ وأرجح أقوال العلماء أن الآية الكريمة ليست منسوخة، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعما مكان كل يوم مسكيناً) صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 8/225.
وقد روى الإمام الطبري بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : { وعلى الذين يطيقونه} قال: يتجشمونه يتكلفونه.
وروى الإمام الطبري بإسناده أيضاً عن مجاهد عن ابن عباس في قوله:{ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال: الشيخ الكبير الذي لا يطيق فيفطر ويطعم كل يوم مسكيناً.
وروى الإمام الطبري بإسناده أيضاً، عن ابن عباس قال: { الذين يطيقونه } يتكلفونه، فدية طعام مسكين واحد، ولم يرخّص هذا إلا للشيخ الذي لا يطيق الصوم، أو المريض الذي يعلم أنه لا يشفى، ثم قال الطبري: ( هذا عن مجاهد) تفسير الطبري 3/41.
وبناءً على أن الآية محكمة يكون معناها وعلى الذين يطيقون الصيام بصعوبة بالغة، أي يلاقون جهداً ومشقة وتعباً في الصوم، فلهم أن يفطروا وعليهم إطعام مسكين عن كل يوم يفطرونه.
قال الإمام البخاري: ( وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام فقد أطعم انس بن مالك بعدما كبر عاماً أو عامين كل يوم مسكيناً خبزاً ولحماً وأفطر) صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري. 8/225.
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: ( وإذا عجز عن الصوم لكبر أفطر، وأطعم لكل يوم مسكيناً. وجملة ذلك أن الشيخ الكبير والعجوز إذا كان يجهدهما الصوم، ويشق عليهما مشفة شديدة فلهما أن يفطرا ويطعما لكل يوم مسكين، وهذا قول علي وابن عباس وأبي هريرة وأنس وسعيد بن جبير وطاووس وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي. وقال مالك: لا يجب عليه شيء، لأنه ترك الصوم لعجزه فلم تجب فدية كما لو تركه لمرض اتصل به الموت، وللشافعي قولان كالمذهبين، ولنا الآية، وقول ابن عباس في تفسيرها: نزلت رخصة للشيخ الكبير، ولأن الأداء صوم واجب فجاز أن يسقط إلى الكفارة كالقضاء...) المغني 3/151.
تاج الوقار
18th September 2008, 12:59 AM
إذا تقرر هذا فإن الواجب على الذي لا يطيق الصيام كالرجل الهرم وكذا المرأة الهرمة، إطعام مسكين عن كل يوم من رمضان، ويلحق بهما المريض مرضاً مزمناً لا يرجى شفاؤه كالمصاب بالسرطان وغيره من الأمراض التي لا يرجى شفاؤها.
وقد اختلف أهل العلم في مقدار طعام المسكين المذكور في الآية الكريمة، فقد ورد عن جماعة من الصحابة كعمر وابنه عبد الله وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين أن ذلك يقدّر بمد من الحنطة عن كل يوم من رمضان، فقد روى الدارقطني بإسناده الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( إذا عجز الشيخ الكبير عن الصيام أطعم عن كل يوم مدّاً مدّاً ) .
وروى البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( مدّاً من حنطة لكل مسكين).
وروى عبد الرزاق في المصنف عن سعيد بن المسيب قال: (هي في الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام، افتدى مكان كل يوم، إطعام مسكين مدّاً من حنطة) .
وروى عبد الرزّاق في المصنف عن عكرمة بن عمّار قال: ( سألت طاووساً عن أمي وكان بها عطاش- مرض – فلم تستطع أن تصوم رمضان، فقال: تطعم كل يوم مسكيناً...) .
ووردت آثار أخرى عن بعض الصحابة والتابعين قدّروا الإطعام فيها بمدين، وفي بعضها بصاع أي أربعة أمداد، وأرجحها التقدير الأول، والذي يظهر لي أن المد كان يكفي المسكين طعاماً ليومه، ويؤيد ذلك أن مقدار الإطعام في كفارة اليمين هو مد لكل مسكين من المساكين العشرة كما هو قول جمهور أهل العلم، فقد ذكر مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يكفّر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّاً من حنطة.
وروى مالك عن سليمان بن يسار أنه قال: ( أدركت الناس وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مدّاً من حنطة بالمد الأصغر ورأوا ذلك مجزئاً عنهم) قال الحافظ ابن عبد البر: ( والمد الأصغر عندهم مد النبي صلى الله عليه وسلم) الاستذكار 15/87-88.
والمقصود بالطعام في الكلام السابق أي يطعم من غالب قوت أهل البلد، وكانوا يطعمون الحنطة والشعير والتمر، وأما في زماننا فالأرز والطحين هم غالب قوت الناس.
وينبغي التنبيه على أنه يجوز إخراج القيمة بدلاً عن الطعام أي إعطاء المسكين نقوداً بقيمة الطعام وذلك قياساً على جواز إخراج القيمة في الزكاة وفي صدقة الفطر والكفارات وهو مذهب الحنفية ونقل هذا القول عن جماعة من أهل العلم منهم الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري ونقل عن جماعة من الصحابة أيضاً وهذا القول هو الراجح إن شاء الله وهو الذي يحقق مصلحة الفقير وخاصة في هذا الزمان وهو قول وجيه تؤيده الأدلة الكثيرة ومنها أن أخذ القيمة في الزكاة ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة فمن ذلك ما ورد عن طاووس قال معاذ باليمن: ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة. رواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج.
وقد عنون الإمام البخاري في صحيحه فقال: باب العرض في الزكاة وذكر أثر معاذ السابق واحتجاج البخاري بهذا يدل على قوة الخبر عنده كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 4/54.
ونقل الحافظ عن ابن رشيد قال: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية من كثرة مخالفته لهم لكنه قاده إلى ذلك الدليل.
وفعل معاذ مع إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك يدل على جوازه ومشروعيته وكذلك فإن سد حاجة المسكين تتحقق بالنقود أكثر من تحققها بالأعيان وخاصة في زمننا هذا لأن نفع النقود للفقراء أكثر بكثير من نفع القمح أو الأرز لهم ولأن الفقير يستطيع بالمال أن يقضي حاجته وحاجات أولاده وأسرته.
وأخيراً أنبه على جواز إخراج هذه الفدية في أول رمضان أو في آخره أو بعد رمضان حسب الوسع والطاقة، ويجوز إعطائها لمسكين واحد أو أكثر، والأفضل دفعها لأسرة فقيرة محتاجه.
وخلاصة الأمر أن اطعام المسكين المذكور في قوله تعالى: { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} يقدر بمدّ وهو ربع صاع والصاع يساوي 2176 غراماً وربعه المد ويساوي 544 غرام ، ويجوز إخراج القيمة بدلاً من الطعام على الراجح من أقوال العلماء وينبغي أن لا تقل القيمة عن سبع شواقل في زمننا هذا.
يسألونك عن رمضان ص116-120
تاج الوقار
18th September 2008, 01:10 AM
أما الآن فأقف معكم عند بعض المسائل الطبية التي قد تختلط علينا وخاصة إن كان لنا اهل كبار في السن ويستخدمون الأدوية بشكل كبير.. شفاهم الله وعافاهم..
ونبقى هنا مع الاستاذ الدكتور حسام الدين عفانة في كتابه ..
****************************
المسائل الطبية في الصيام
من المعلوم أن المفطرات المتفق عليها بين أهل العلم، هي الطعام والشراب والشهوة ويدل على ذلك قوله تعالى:{ أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنّ علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهنّ وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتمّوا الصيام إلى الليل}. سورة البقرة الآية 187.
ويضاف للمفطرات الثلاثة ما اتفق عليه أهل العلم على أنه مفطر، مما هو في حكم الطعام والشراب، كالتدخين وتعاطي الأدوية عن طريق الفم وهو المنفذ الطبيعي، فلا شك أنه يفطر الصائم، وقد اجتهد فقهاء الإسلام في الأمور المفطرة للصائم، وذكروا أشياء كثيرة من المفطرات حتى صارت كتب الفقه طافحة بها على اختلاف المذاهب في كل منها هل يعد مفطراً أم لا؟
والصحيح الذي اطمئن إليه وتؤيده الأدلة، أن كثيراً مما عدّه الفقهاء من المفطرات ليس كذلك، ولم تقم الأدلة الصحيحة على اعتباره مفطراً للصائم، وأنا أميل إلى التضييق في المفطرات وعدم التوسع فيها، لعدم ثبوت الأدلة على صحة ما عده كثيراً من الفقهاء من المفطرات أنه مفطر فعلاً، فمثلاً قال بعض الفقهاء إن مجرد دخول أي شيء إلى الجسم يعد مفطراً بغض النظر من أين دخل، فمثلاً إذا احتقن الصائم بدواء فإنه يفطر بل قال بعضهم إذا استنجى الصائم ودخل إصبعه في دبره أفطر، وإذا اكتحل أفطر....الخ، وهذا الكلام غير مسلم به وغير مقبول لماذا؟
لأن الصيام مما يبتلى به عامة الناس في دين الإسلام ولو كانت مثل هذه الأمور مفسدة للصوم لبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بياناً عاماً مفصلاً، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وأما الكحل والحقنة وما يقطر في احليله ومداواة المأمومة والجائفة، فهذا مما تنازع فيه أهل العلم فمنهم من لم يفطر بشيء من ذلك، ومنهم من فطر بالجميع لا بالكحل، ومنهم من فطر بالجميع لا بالتقطير، ومنهم من لم يفطر بالكحل ولا بالتقطير ويفطر بما سوى ذلك، والأظهر أنه لا يفطر بشيء من ذلك فإن الصيام من دين المسلم الذي يحتاج إلى معرفة الخاص والعام، فلو كانت هذه الأمور مما حرّمها الله ورسوله في الصيام ويفسد الصوم بها، لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه، لو ذكر ذلك ، لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة، كما بلغوا سائر شرعه فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لا حديثاً صحيحاً ولا ضعيفاً ولا مسنداً ولا مرسلاً، علم أنه لم يذكر شيء من ذلك ) مجموعة الفتاوى 25\233-234
وقال أيضاً: (إن الأحكام التي تحتاج الأمة معرفتها لا بد أن يبينها الرسول بياناً عاماً ولا بد أن تنقلها الأمة، فإذا إنتفى هذا علم أن هذا ليس من دينه....وإذا كانت الأحكام التي تعم بها البلوى لابد أن يبينها صلى الله عليه وسلم بياناً عاماً,
ولا بد أن تنقل الأمة، فمعلوم أن الكحل ونحوه مما تعم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم كما بين الإفطار بغيره...). مجموع الفتاوى 25\236-242.
وقال ابن حزم : " إنما نهانا الله تعالى في الصوم عن الأكل والشرب والجماع. وتعمد القيء والمعاصي، وما علمنا أكلاً ولا شرباً يكون على دبر أو إحليل أو أذن أو عين أو أنف أو من جرح في البطن أو الرأس، وما نهينا قط أن نوصل إلى الجوف بغير الأكل والشرب ما لم يحرم علينا إيصاله" المحلى 4\348.
تاج الوقار
18th September 2008, 01:14 AM
إذا تقرر ما قلت فهذه هي الأسئلة وإجابتها:
1_ ما هو تأثير الحقن على الصيام؟
الجواب: إن الحفن التي تعطى للمريض على نوعين:
- الحقن التي يقصد بها الدواء، وليس للتغذية فهذه لا تفطر الصائم، سواء كانت في العضل أو في الوريد أو كانت في الشرج. أما الحقن التي يقصد بها الغذاء فهي مفطرة لأنها في معنى الطعام والشراب.
2_ هل التحاميل تفطر الصوم؟
الجواب: التحاميل إن كانت علاجية ولا يقصد بها الغذاء، فلا تبطل الصيام، وإن كانت للتغذية فهي مبطلة للصوم.
3_ هل الحبوب التي توضع تحت اللسان تبطل الصوم؟
الجواب: هذه الحبوب التي توضع تحت اللسان تفطر الصائم.
4_ هل المراهم تبطل الصوم؟
الجواب: المراهم التي تدهن بها الأعضاء المريضة لا تبطل الصوم.
5_ هل القطرة تفطر الصائم؟
الجواب: القطرات سواء كانت عن طريق الأذن أو العين أو الأنف لا تفطر الصائم لأنها ليست طعاماً ولا شراباً ولا تدخل إلى الجوف من المدخل الطبيعي للطعام والشراب، وهو الفم.
6_ هل البخاخ الذي يستعمله بعض المرضى لتوسيع الشرايين يفسد الصوم؟
الجواب: إن البخاخ المذكور سائل يستعمل لتوسيع شرايين الرئتين عند ضيق التنفس ولا يصل إلى المعدة عند استعماله كما قال الأطباء وبناءً عليه لا يفسد الصوم.
7_ هل الدواء الذي يؤخذ للغرغرة في الفم يبطل الصيام؟
الجواب: لا يبطل الصوم بدواء الغرغرة طالما لم يبتلعه المريض، فإذا ابتلعه المريض بطل صيامه.
8_ هل الدواء الذي يعطى للمريض عن طريق التبخير، ويقوم المريض باستنشاقه يفسد الصوم؟
الجواب: الذي يظهر لي أنه غير مبطل للصوم.
9- هل استخدام الأكسجين يبطل الصيام؟
الجواب:الأكسجين المذكور لا يبطل الصيام، لأنه ليس بطعام ولا شراب بل هو من مكونات الهواء الذي نتنفسه.
10_ هل سحب الدم يفطر الصائم؟
الجواب: سحب الدم لا يفطر الصائم.
11_ إذا أصيب الإنسان بنزيف وهو صائم هل يبطل صومه؟
الجواب: إن خروج الدم من الإنسان سواء كان من الفم أو الأنف أو الوجه أو الرأس لا يؤثر على الصيام، إلا إذا دخل الدم في الجوف، كمن خلع ضرسه فنزل الدم إلى جوفه فهذا يبطل الصوم وما عداه فلا.
12_ هل الفحص المهبلي للمرأة يبطل الصيام؟
الجواب: لا يبطل الصوم بالفحص المهبلي للمرأة.
13_ هل الفحص الشرجي للمريض يبطل الصيام؟
الجواب: لا يبطل الصيام الفحص الشرجي.
14_ هل التدخين يبطل الصيام؟
الجواب: نعم اتفق أهل العلم المعاصرون وغيرهم، على أن التدخين يبطل الصيام.
15_ إذا استنشق الصائم الدخان دون أن يدخن، كأن يجلس في مكان فيه مدخنون فهل يبطل صومه؟
الجواب: لا يبطل صومه إن شاء الله، ولا ينبغي للصائم أن يجالس المفطرين في رمضان باختياره.
16_ هل يجوز للمرأة استعمال أدوية لتأخير الحيض من أجل أن تصوم رمضان كله؟
الجواب: يجوز ذلك وإن كان الأولى أن تترك المرأة الأمور على طبيعتها، لأن الحيض شيء كتبه الله على النساء، فلا تتناول هذه الحبوب، وإن تناولتها فينبغي أخذ رأي الأطباء في أنه لا يلحق المرأة أذى من تناول هذه الحبوب.
17_ هل يجوز للصائم استعمال فرشاة الأسنان والمعجون أثناء الصيام؟
الجواب: ينبغي للصائم إن أراد استعمال فرشاة الأسنان والمعجون أن يستعملها قبل طلوع الفجر أو بعد الإفطار، فهذا هو الأفضل والأحوط، وإن استعملها أثناء النهار فلا بأس، بشرط ان لا يبتلع شيء من ذلك، فإن ابتلع شيء من ذلك فقد بطل صومه.
18_ هل القيء يبطل الصوم؟
الجواب: إذا خرج القيء من الصائم رغماً عنه فصومه صحيح، وأما إن استقاء بأن سعى في الإستفراغ فقد بطل صومه وعليه القضاء.
19_ هل يجوز للمرضع والحامل أن تفطر في رمضان؟
الجواب: إذا استطاعت الحامل والمرضع الصوم دون أن يلحقها ضرر فهو المطلوب، وإلا يجوز لهما الإفطار وتقضيا ما عليهما من صيام.
يسألونك عن رمضان_ ص70-74
ابن الجامعة
18th September 2008, 01:18 AM
وينبغي التنبيه على أنه يجوز إخراج القيمة بدلاً عن الطعام أي إعطاء المسكين نقوداً بقيمة الطعام
جزاكم الله خيرا.
سبحن بالأمس كنت استمع على الاذاعة لنفس النقطة حيث قيل أن اخراج القيمة المادية قد يكون اكثر فائدة لمن تصرف له من المواد العينية...
نتابع معكم ان شاء الله.
تاج الوقار
18th September 2008, 01:18 AM
السلام عليكم
إلى هنا اخوتنا نتوقف وقد نستأنف إن وجدنا هناك حاجة لوضع بعض المحاور الأخرى...
وبقي لنا أن نستقبل أسئلتكم إن كان عندكم اي سؤال أو استفسار .....
وأخيرا نسأل الله لنا ولكم الخير
وأن يجعل ما وضعناه هنا في ميزان حسناتنا وفي ميزان حسنات استاذنا الكريم الدكتور حسام الدين عفانة..
ونذكر أننا استخدمنا في هذه الدورة :
كتاب فقه السنة المجلد الأول باب الصيام
وكتاب منهاج المسلم
وكتاب يسألونك عن رمضان
.......
وقد اكون استخدمت مراجع أخرى لكن في اشياء بسيطة جدا ..
*******************************************
وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
دعواتكم
سنحيا بالأمل
18th September 2008, 08:34 PM
جزاك الله خيرا اختي على طرحك
وجعله الله في ميزان حسناتك وبارك فيك
أفدتنا أفادك المولى بكل ما هو خير ومنفعة لك ولدعوتك
حياك الله
بنت الدعوة
19th September 2008, 11:21 PM
جزاكِ الله خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتك.
صوت الحق
20th September 2008, 06:46 AM
جزاكم الله خير الجزاء
وجعل الله الفائدة في ميزان حسناتكم
تاج الوقار
13th August 2010, 01:20 PM
السلام عليكم
قلت أرفعلكم الموضوع للفائدة
دعواتكم
أبو الخباب
13th August 2010, 02:22 PM
السلام عليكم
قلت أرفعلكم الموضوع للفائدة
دعواتكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قلت أرفعلكم الموضوع للفائدة
أنا قلت موضوع جديد
يلا لنا عودة
دعائي موصول
نور القدس
13th August 2010, 06:45 PM
الدكتور حسام على عينا وراسنا وحياه الله
وادامه تاج فوق رؤوسنا
وجزاكم الله خيرا
حبيبة الرسول
13th August 2010, 11:58 PM
و انا ايضا فكرته موضوع جديد ...
على كل حال جزاكم الله خيرا ..
دعواتكم
:
سنحيا بالأمل
14th August 2010, 12:03 AM
وانا هذاك اليوم فكرته موضوع جديد
صرت احكي طيب ما احنا اعملناه مين رد عمله....:)
طلعتي انتي اختي تاج الوقار...الله يرضى عنك
ان شاء الله نستفيد جميعا من التذكير
أنين الورد
14th August 2010, 12:41 AM
تسجيل حضور ومتابعة بإذن الله
بارك الله فيكم ع جهودكم المباركة ........لكم الأجر بإذن الله
دعواتكم
تاج الوقار
14th August 2010, 12:07 PM
أكرمكم المولى... هو موضوع قديم ولكن فائدته دائمة ..
اللهم انفعنا بما علمتنا
دعواتكم
ابا القسام19
14th August 2010, 05:31 PM
لنا عودة بإذن الله ،، سامحونا لم نكن متواجدين
تاج الوقار
5th August 2011, 01:32 PM
السلام عليكم
للرفع......:))
دعواتكم
منبر البصائر
5th August 2011, 02:17 PM
سبحان الله...
دخلت لحتى أرفع هذا الموضوع....
في ميزان حسناتكم إن شاء الله
منبر البصائر
5th August 2011, 02:47 PM
سأحاول إعداد ملخص لهذه الدورة بإذن الله..
دعواتكم
تاج الوقار
6th August 2011, 03:58 AM
سبحان الله...
دخلت لحتى أرفع هذا الموضوع....
سبقت بها تاج الوقار :)
سأحاول إعداد ملخص لهذه الدورة بإذن الله..
إن شاء الله
سيكون أمرا جيدا لأني كنت سأعمل فهرس فلا بأس أن نرى ملخصك
جزيتم خيرا