ابن الجامعة
25th August 2008, 06:37 PM
المتضامنون الأجانب لـ"العرب" : أين سفنكم من شواطئ غزة المحاصرة ؟
http://www.alresalah.info/web/uploads/images/10872159710.jpg (http://www.alresalah.info/web/uploads/images/10872159710.jpg)
جريدة الرسالة
غزة- فادي الحسني
وسط عاطفة جياشة دفعتهم لإرساء سفينتيهم الصغيرتين على شواطئ غزة المحاصرة، مساء السبت الماضي للتضامن مع أهلها، التقت "الرسالة" عدداً من المتضامنين الأجانب ذوي الجنسيات المختلفة بعد يوم واحد من وصولهم.
جاء المتضامنون الأربعة والأربعين على متن قاربي "غزة الحرة" المزينين بأعلام سبعة عشر دولة أجنبية، يحملون رسالة مفادها أكسروا الحصار الواقع على غزة.
لم تتوقف ألسنة المتضامنين بمجرد أن وطئت أقدامهم الشاطئ عن المناداة بـ"FREE GAZA".
ولا يبدو أن الدافع لمجيء هؤلاء المتضامنين لغزة، مختلفا من واحد لآخر، حيث تقول المتضامنة "ايفون ريدلي": جميعنا جاء لدعم غزة المنكوبة، والتي تعاني من عقاب مشدد".
ووصفت "ريدلي" القاطنة بشمال انجلترا وصولها لغزة بأنه نقطة تاريخية، قائلة "الوصول لغزة بالنسبة لي يشبه هدم جدار برلين، لن أنسى هذه اللحظة (..) جئنا إلى هنا لنوصل رسالة لمصر بأن عليها كسر الحصار المفروض على غزة".
وأضافت المتضامنة التي أعلنت إسلامها قبل نحو عامين :"المصريون عليهم فتح معبر رفح (..) السياسيون هم الذين يبنون الحدود والأحرار هم الذين يهدمونها، ونحن نطالب جامعة الدول العربية، بهدم هذه الحدود وإنهاء حصار غزة الظالم وان تقف عند مسؤولياتها إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني".
وتؤكد "ريدلي" أنها جاءت لتحتضن أخواتها الفلسطينيات المسلمات، قائلة :"جئت من انجلترا لأرى أخواتي المسلمات واحتضنهن وأقف معهن ..نحن جميعاً غزيون".
ووسط تجمع المتضامنين في فندق "الديرة" غرب غزة، قالت المتضامنة :"أنا لم أجيء لغزة كي أقيم في "الديرة" لأنها مكان الأغنياء، نحن جئنا لنلتقي بالبسطاء في المخيمات لنقول لهم نحبكم في الله".
وكانت إسرائيل قد هددت المتضامنين على متن سفينتي كسر الحصار اللتين انطلقتا من قبرص الجمعة الماضية، بمنعهم من الدخول للمياه الإقليمية، حتى لا تصلا غزة، فيما قامت بقطع الاتصالات عنهما عندما أصبحتا في عرض البحر، لكنهما تمكنتا من الوصول لغزة بسلام.
فيما قالت الناشطة الحقوقية "تريزا " شعب غزة شعب ودود صامد، شعرنا بالسعادة عندما التقيناه..لسنا نحن الأبطال لأننا تحدينا التهديد الإسرائيلي، ولكنكم أنتم الأبطال لأنكم صمدتم وصبرتم على أذى العدوان".
وأشارت "تريزا" إلى أنهم سيلتقون رئيس الوزراء إسماعيل هنية بمنزله في مخيم الشاطئ الواقع غرب مدينة غزة، كما "سيخرجون مع الصيادين في مراكبهم لمعرفة حجم الأذى الذي يتعرضون له على يد الاحتلال" كما تقول.
ومضت المتضامنة تقول :"سنزور المزارعين والمستشفيات وذوي الأسرى والجرحى والشهداء..".
وتفرض "إسرائيل" حصارا خانقا على قطاع غزة منذ عامين، لكنها شددته عقب الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس بقطاع غزة منتصف يونيو/ حزيران من العام الماضي، فأغلقت المعابر وحرمت القطاع من 90% من حاجاته الأساسية.
ومن بين الذين شاركوا في هذه الرحلة التي تهدف إلى تسليط الضوء على سوء الأحوال المعيشية للفلسطينيين "لورين بوث" أخت زوجة "توني بلير" مبعوث رباعي الوساطة الدولية للسلام بالشرق الأوسط، والتي قالت للرسالة :"خشيت كثيرا من اعتقالي أو قتلي في عرض البحر من قبل القوات الإسرائيلية، ولم نكن نتوقع أن نصل إلى غزة، لكننا تمكنا من ذلك، ونحن هنا اليوم لنرفع الظلم عن غزة".
ونعتت "بوث" وهي مقيمة في فرنسا الاحتلال بأقبح الأوصاف، قائلة:"الاحتلال الإسرائيلي ضد الإنسانية لا يحترم الحقوق ويضع الحواجز (..) أتينا لغزة حتى نقول للعرب أين قواربكم وسفنكم من غزة؟ لماذا لا تكسروا حصار غزة؟".
وأضافت :"العرب لا يحترمون القانون الدولي، جميعنا يجب أن نتعاون لإنهاء الحصار الظالم الذي يعانيه القطاع".
من جانبه قال "توم نيلسون" (64 عاما) وهو محام من "بورتلاند بولاية" اوريحون إن "الرحلة كانت طويلة وشاقة وإنهم واجهوا بحارا هائجة عند مغادرة قبرص، وأصيب كثير من المتضامنين بدوار لكن الرحلة تستحق العناء".
الفلسطينية هدير عراف الناشطة في مجال حقوق الإنسان هي الأخرى جاءت من أراضي الـ"48" لتعبر عن موقفها إزاء الحصار المفروض على غزة، وقالت :"إن كانت الحكومات والأنظمة الحربية ظالمة ولا تتحرك فيجب علينا نحن التحرك، حتى نحبط مساعي الاحتلال لعزل غزة عن العالم".
وتفاجأت عراف من حالة البؤس التي يعانيها القطاع، قائلة :"شعب غزة محبط، بفعل الحصار (..) حملة رسالة من أهلنا في الـ48 لأهل غزة قالوا فيها أنهم يحبوه ولم ينسوه يوما، ويأملون بكسر الحصار المفروض عليه".
وعبرت الحقوقية عراف عن أملها في أن يكون وصول السفينتين إلى غزة، خطوة على طريق إنهاء العزلة السياسية المفروضة على القطاع وإنهاء حصاره.
http://www.alresalah.info/web/uploads/images/10872159710.jpg (http://www.alresalah.info/web/uploads/images/10872159710.jpg)
جريدة الرسالة
غزة- فادي الحسني
وسط عاطفة جياشة دفعتهم لإرساء سفينتيهم الصغيرتين على شواطئ غزة المحاصرة، مساء السبت الماضي للتضامن مع أهلها، التقت "الرسالة" عدداً من المتضامنين الأجانب ذوي الجنسيات المختلفة بعد يوم واحد من وصولهم.
جاء المتضامنون الأربعة والأربعين على متن قاربي "غزة الحرة" المزينين بأعلام سبعة عشر دولة أجنبية، يحملون رسالة مفادها أكسروا الحصار الواقع على غزة.
لم تتوقف ألسنة المتضامنين بمجرد أن وطئت أقدامهم الشاطئ عن المناداة بـ"FREE GAZA".
ولا يبدو أن الدافع لمجيء هؤلاء المتضامنين لغزة، مختلفا من واحد لآخر، حيث تقول المتضامنة "ايفون ريدلي": جميعنا جاء لدعم غزة المنكوبة، والتي تعاني من عقاب مشدد".
ووصفت "ريدلي" القاطنة بشمال انجلترا وصولها لغزة بأنه نقطة تاريخية، قائلة "الوصول لغزة بالنسبة لي يشبه هدم جدار برلين، لن أنسى هذه اللحظة (..) جئنا إلى هنا لنوصل رسالة لمصر بأن عليها كسر الحصار المفروض على غزة".
وأضافت المتضامنة التي أعلنت إسلامها قبل نحو عامين :"المصريون عليهم فتح معبر رفح (..) السياسيون هم الذين يبنون الحدود والأحرار هم الذين يهدمونها، ونحن نطالب جامعة الدول العربية، بهدم هذه الحدود وإنهاء حصار غزة الظالم وان تقف عند مسؤولياتها إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني".
وتؤكد "ريدلي" أنها جاءت لتحتضن أخواتها الفلسطينيات المسلمات، قائلة :"جئت من انجلترا لأرى أخواتي المسلمات واحتضنهن وأقف معهن ..نحن جميعاً غزيون".
ووسط تجمع المتضامنين في فندق "الديرة" غرب غزة، قالت المتضامنة :"أنا لم أجيء لغزة كي أقيم في "الديرة" لأنها مكان الأغنياء، نحن جئنا لنلتقي بالبسطاء في المخيمات لنقول لهم نحبكم في الله".
وكانت إسرائيل قد هددت المتضامنين على متن سفينتي كسر الحصار اللتين انطلقتا من قبرص الجمعة الماضية، بمنعهم من الدخول للمياه الإقليمية، حتى لا تصلا غزة، فيما قامت بقطع الاتصالات عنهما عندما أصبحتا في عرض البحر، لكنهما تمكنتا من الوصول لغزة بسلام.
فيما قالت الناشطة الحقوقية "تريزا " شعب غزة شعب ودود صامد، شعرنا بالسعادة عندما التقيناه..لسنا نحن الأبطال لأننا تحدينا التهديد الإسرائيلي، ولكنكم أنتم الأبطال لأنكم صمدتم وصبرتم على أذى العدوان".
وأشارت "تريزا" إلى أنهم سيلتقون رئيس الوزراء إسماعيل هنية بمنزله في مخيم الشاطئ الواقع غرب مدينة غزة، كما "سيخرجون مع الصيادين في مراكبهم لمعرفة حجم الأذى الذي يتعرضون له على يد الاحتلال" كما تقول.
ومضت المتضامنة تقول :"سنزور المزارعين والمستشفيات وذوي الأسرى والجرحى والشهداء..".
وتفرض "إسرائيل" حصارا خانقا على قطاع غزة منذ عامين، لكنها شددته عقب الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس بقطاع غزة منتصف يونيو/ حزيران من العام الماضي، فأغلقت المعابر وحرمت القطاع من 90% من حاجاته الأساسية.
ومن بين الذين شاركوا في هذه الرحلة التي تهدف إلى تسليط الضوء على سوء الأحوال المعيشية للفلسطينيين "لورين بوث" أخت زوجة "توني بلير" مبعوث رباعي الوساطة الدولية للسلام بالشرق الأوسط، والتي قالت للرسالة :"خشيت كثيرا من اعتقالي أو قتلي في عرض البحر من قبل القوات الإسرائيلية، ولم نكن نتوقع أن نصل إلى غزة، لكننا تمكنا من ذلك، ونحن هنا اليوم لنرفع الظلم عن غزة".
ونعتت "بوث" وهي مقيمة في فرنسا الاحتلال بأقبح الأوصاف، قائلة:"الاحتلال الإسرائيلي ضد الإنسانية لا يحترم الحقوق ويضع الحواجز (..) أتينا لغزة حتى نقول للعرب أين قواربكم وسفنكم من غزة؟ لماذا لا تكسروا حصار غزة؟".
وأضافت :"العرب لا يحترمون القانون الدولي، جميعنا يجب أن نتعاون لإنهاء الحصار الظالم الذي يعانيه القطاع".
من جانبه قال "توم نيلسون" (64 عاما) وهو محام من "بورتلاند بولاية" اوريحون إن "الرحلة كانت طويلة وشاقة وإنهم واجهوا بحارا هائجة عند مغادرة قبرص، وأصيب كثير من المتضامنين بدوار لكن الرحلة تستحق العناء".
الفلسطينية هدير عراف الناشطة في مجال حقوق الإنسان هي الأخرى جاءت من أراضي الـ"48" لتعبر عن موقفها إزاء الحصار المفروض على غزة، وقالت :"إن كانت الحكومات والأنظمة الحربية ظالمة ولا تتحرك فيجب علينا نحن التحرك، حتى نحبط مساعي الاحتلال لعزل غزة عن العالم".
وتفاجأت عراف من حالة البؤس التي يعانيها القطاع، قائلة :"شعب غزة محبط، بفعل الحصار (..) حملة رسالة من أهلنا في الـ48 لأهل غزة قالوا فيها أنهم يحبوه ولم ينسوه يوما، ويأملون بكسر الحصار المفروض عليه".
وعبرت الحقوقية عراف عن أملها في أن يكون وصول السفينتين إلى غزة، خطوة على طريق إنهاء العزلة السياسية المفروضة على القطاع وإنهاء حصاره.