بنت الكتلة
25th October 2007, 10:03 PM
استوقفتني هذه الآية فوقفت أتأملها كثيرا لعمق معانيها فاسمحوا لي أن أشارككم تأملي
(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)
إن الإيمان ليس كلمة تقال إنما هو حقيقة ذات تكاليف، وأمانة ذات أعباء، وجهاد يحتاج إلى صبر، وجهد يحتاج إلى احتمال، فلا يكفي أن يقول الناس: آمنا وهم لا يتركون لهذه الدعوة حتى يتعرضو للفتنة فيثبتوا عليها ويخرجوا منها صافية عناصرهم خالصة قلوبهم.
إنها سنة الله في خلقه لا يكون التمكين والثبات حتى يمحص الله الدعاة حينئذ إذا صبروا على الابتلاءات والمحن والشدائد والمصائب كان لهم التمكين والثبات، وفي ابتلاء الذين آمنوا وتعريضهم للفتنة حتى يعلم الذين صدقوا منهم ويعلم المكذبون، فلا بد من التمحيص، قال تعالى: (وليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين)
إن الإيمان أمانة الله في الأرض لا يحملها إلا من هم أُهل وفيهم على حملها قدرة، وفي قلوبهم تجرد لها وإخلاص، وإلا الذين يؤثرونها على الراحة والتكاسل، وعلى الأمن والسلامة، وعلى المتاع والإغراء.
ومن الفتنة أن يتعرض المؤمن للأذى من الباطل وأهله وأعوانه الذين يتربصون به ليل نهار صباح مساء أينما كان وحيثما حل فهو مكبل ومقيد لا يدعوه يتحرك ويرقبوه في كل تحركه ولا يجد من يسانده ويناصره ويدفع عنه الضرر ولا يجد القوة التي يواجه بها الطغيان فهو مكبل الأيدي فإذا حاول أن يتحرك أو يفك قيده زيد من عذابه موجهة له الضربة تلو الأخرى.
وهناك فتنة الأهل والأحباء الذين يخشى عليهم أن يصيبهم الأذى بسببه وهو لا يملك عنهم دفعا وهناك فتنة إقبال الدنيا على المبطلين الضالين الخائنين ورئية الناس لهم ناجحين وعباقرة وأبطال مقابل ذلك تهتف لهم الدنيا وتصفق لهم الجماهير وتغني لهم وتتحطم غب طريقهم العوائق وتصاغ لهم الأبحاث ويكتب التاريخ عنهم
فإذا طال الأمد وأبطأ نصر الله كانت الفتنة أشد وأقصى قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله) وكان البتلاء أشد وأعنف ولا يثبت إلا من عصم الله وهؤلاء هم الذين يحققون في أنفسهم حقيقة الإيمان ويؤتمنون على تلك الأمانة الكبرى أمانة السماء في الأرض وأمانة الله في ضمير الإنسان.
وحاشا لله أن يعذب المؤمنين بالابتلاء وأن يؤذيهم بالفتنة ولكنه الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة فهي في حاجة إلى إعداد خاص لا يتم إلا بالمعاناة العملية للمشاق.
وهذا أصل عظيم فينبغي للعاقل أن يعرفه، وهذا يحصل لكل أحد فإنه لا بد له من أن يعيش مع الناس، والناس لهم إيرادات وتصورات يطلبون منه أن يوفقهم عليها آذوه وعذبوه وإن وافقهم عليها حصل له الأذى والعذاب تارة منهم وتارة من غيرهم ومن اختبر أحوال الناس وجد من هذا الكثير
وقبل أن نفترق فلا بد من مواجهة القلوب التي تتحمل تكاليف الإيمان ومشاق الجهاد بأنها إنما تجاهد لنفسها ولخيرها ولاستكمال فضائلها وإصلاح أمرها وحياتها وإلا فما بالله من حاجة إلى أحد قال تعالى (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين) فلا يقف أحد في وسط الطريق وقد مضى في الجهاد شوطا طويلا يطلب من الله ثمن جهاده ويمن عليه وعلى دعوته والله غالب على أمره
(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)
إن الإيمان ليس كلمة تقال إنما هو حقيقة ذات تكاليف، وأمانة ذات أعباء، وجهاد يحتاج إلى صبر، وجهد يحتاج إلى احتمال، فلا يكفي أن يقول الناس: آمنا وهم لا يتركون لهذه الدعوة حتى يتعرضو للفتنة فيثبتوا عليها ويخرجوا منها صافية عناصرهم خالصة قلوبهم.
إنها سنة الله في خلقه لا يكون التمكين والثبات حتى يمحص الله الدعاة حينئذ إذا صبروا على الابتلاءات والمحن والشدائد والمصائب كان لهم التمكين والثبات، وفي ابتلاء الذين آمنوا وتعريضهم للفتنة حتى يعلم الذين صدقوا منهم ويعلم المكذبون، فلا بد من التمحيص، قال تعالى: (وليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين)
إن الإيمان أمانة الله في الأرض لا يحملها إلا من هم أُهل وفيهم على حملها قدرة، وفي قلوبهم تجرد لها وإخلاص، وإلا الذين يؤثرونها على الراحة والتكاسل، وعلى الأمن والسلامة، وعلى المتاع والإغراء.
ومن الفتنة أن يتعرض المؤمن للأذى من الباطل وأهله وأعوانه الذين يتربصون به ليل نهار صباح مساء أينما كان وحيثما حل فهو مكبل ومقيد لا يدعوه يتحرك ويرقبوه في كل تحركه ولا يجد من يسانده ويناصره ويدفع عنه الضرر ولا يجد القوة التي يواجه بها الطغيان فهو مكبل الأيدي فإذا حاول أن يتحرك أو يفك قيده زيد من عذابه موجهة له الضربة تلو الأخرى.
وهناك فتنة الأهل والأحباء الذين يخشى عليهم أن يصيبهم الأذى بسببه وهو لا يملك عنهم دفعا وهناك فتنة إقبال الدنيا على المبطلين الضالين الخائنين ورئية الناس لهم ناجحين وعباقرة وأبطال مقابل ذلك تهتف لهم الدنيا وتصفق لهم الجماهير وتغني لهم وتتحطم غب طريقهم العوائق وتصاغ لهم الأبحاث ويكتب التاريخ عنهم
فإذا طال الأمد وأبطأ نصر الله كانت الفتنة أشد وأقصى قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله) وكان البتلاء أشد وأعنف ولا يثبت إلا من عصم الله وهؤلاء هم الذين يحققون في أنفسهم حقيقة الإيمان ويؤتمنون على تلك الأمانة الكبرى أمانة السماء في الأرض وأمانة الله في ضمير الإنسان.
وحاشا لله أن يعذب المؤمنين بالابتلاء وأن يؤذيهم بالفتنة ولكنه الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة فهي في حاجة إلى إعداد خاص لا يتم إلا بالمعاناة العملية للمشاق.
وهذا أصل عظيم فينبغي للعاقل أن يعرفه، وهذا يحصل لكل أحد فإنه لا بد له من أن يعيش مع الناس، والناس لهم إيرادات وتصورات يطلبون منه أن يوفقهم عليها آذوه وعذبوه وإن وافقهم عليها حصل له الأذى والعذاب تارة منهم وتارة من غيرهم ومن اختبر أحوال الناس وجد من هذا الكثير
وقبل أن نفترق فلا بد من مواجهة القلوب التي تتحمل تكاليف الإيمان ومشاق الجهاد بأنها إنما تجاهد لنفسها ولخيرها ولاستكمال فضائلها وإصلاح أمرها وحياتها وإلا فما بالله من حاجة إلى أحد قال تعالى (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين) فلا يقف أحد في وسط الطريق وقد مضى في الجهاد شوطا طويلا يطلب من الله ثمن جهاده ويمن عليه وعلى دعوته والله غالب على أمره