dr_L_Qadi
23rd October 2007, 10:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لست ممن يحسنّ الجلوس ساعتين متتاليتين في محاضرة دراسية، دخلت محاضرتي واتخذت المقعد الأمامي .. فتحت الكتاب ودخلت استاذة المادة ، انها دكتورة جديدة ، درست في الخارج ، حاصلة على أعلى الشهادات .. عرفتنا بنفسها ، بأسلوبها ، وقالت : ملكة القاعة أنا وأنتم مواطنو تلك القاعة ، الصمت ما أريده .. كنا كما أرادت ، ليس لأنها أرادت ، بل لأن الجو و الملل من أراد !!
وبدأت المحاضرة ، الامراض المنقولة، تطور دراسة الاحياء الدقيقة ، المجاهر وانواعها ومميزات كل منها ...هي تشرح وأنا أحيا مللا بملل ، معدة تفكر بإفطار لذيذ وطيب خفيف ظريف !!! وعينان تحلمان بسرير ووسادة ، وقلب يدق مع دقات الساعة ويسبقها بدقتين ، دقة تعجل مرور الوقت ، ودقة تتوازن مع عجلة الزمن !! هكذا كنت ، و أظن كل من في القاعة هكذا كان .. والأستاذة مستمرة بالشرح ، متعمقة التفسير ، عاقدة الحاجبين ، رافعة الرأس بشموخ ، إلى أن ....
تنهدت وقالت ، لستم معي أدرك هذا ، قال أحد الزملاء : الدنيا رمضان يا أستاذة ، علينا وعليك خير!،
ليست المشكلة برمضان .. أتعلمون أين المشكلة ؟؟؟ المشكلة أننا عرب ! ، نعشق البساطة ، لا نفكر أبعد من حدود النظر ، لماذا تقدم الغرب ؟ ولماذا بتنا من واد إلى واد أكثر عمقا ؟؟ لأننا شعب لا يعلم ما يريد ، وإذا علم صعب عليه المشوار ، وإذا مشاه ثقلت الخطى من وزن الغباء الذي يحمله ، وإن وصل آخر الطريق رجع لضعف الذاكرة لديه ... نحن أمة فاشلة ، تحيا حياة السيطرة المغلفة بنداءات الحرية ، أمة ابتعدت عن دينها واشترت دنياها ، عبدت القرش والدينار ، وخافت الموت و أقدمت على الانتحار .. أمة همها بطنها ، وهل علت نفس اشترت الشبع !! يا طلابي استعدوا سنبدأ معا طريقا جديد ، طريق بدايته شائك لكنه النجاح ، ثقوا بي
خرجنا من المحاضرة وأنا احلم بعقلية متفتحة عبقرية تعلمني وتزيدني من الشعر بيتا .. وانتظرت محاضرة المايكرو بيولوجي على نار ، وتدخل الأستاذة ، تغلق الباب خلفها ، وتبدأ بأخذ الحضور والغياب ، يدخل أحد الطلبة بعد أن يطرق الباب يعتذر عن التأخر قائلا : كنت بالمصلى اعتذر ، نظرت له وقالت : كلكم تجعلون الصلاة حجتكم ، أخرج من المحاضرة ، لم يناقش الفتى ، حمل كتبه وخرج ، ولأنني أتعامل مع أستاذة متحضرة قلت : أستاذة، كان يصلي رأيناه يدخل المصلى حين حضرنا ، وأنتي لم تبدأي بعد ، ما المانع ؟ ويبدو أنني كمن يضع الماء فوق زيت يغلي ، كالتنين الغاضب أخرجت لهيبا من الألفاظ الإنجليزية تبينت بعضها وجهلت بعضها ... وقالت : أتدرون ما عيب العرب ، عيبهم أنهم يقللون من أهمية اللحظة ، ولا يعلمون أن العبقرية وليدة لحظة .. وبدأت المحاضرة ، ساعتان كاملتان ، وهي متعمقة بالشرح ، لا تسمح لمشارك أن يقول ، ولا لسائل أن يستفسر ، وفوق كل ذلك ما سمعتها ضربت إلا مثلا غربيا ، ولا تحدثت عن شيء إلا من وجهة نظر غربية ، عربية بشهادة الميلاد ، معتزة بسلوكيات الغرب ، بعيدة عنا قريبة منهم ..
وتتوالى المحاضرات ، تتحدث عن ( الديموقراطية ) ، وحرية الرأي ، لكنها متزمتة برأيها !! ، متعصبة لأفكارها، تتحدث عن الاحترام ، ولا أسهل من إهانة كرامة الطالب لديها ، ويحين موعد الامتحان الأول .. نقدم الامتحان وافجع بها تساعد أحد الزملاء بأحد الأسئلة ، المصيبة رآها كل من في القاعة ، والكارثة سكوت كل من في القاعة .. أنهيت الامتحان وصعدت للتسجيل ، لقد قررت إسقاط المادة !! ملأت الاستبيان ، الرقم الجامعي ، التخصص ، السنة الدراسية والفصل الدراسي ، اسم المادة ، ثم وصلت لسبب الإسقاط .. نظرت للكلمة مليا وكتبت ، بشرية صنعوها ببغاء ، غسل الغرب دماغها فعلموها أن تردد النظريات دون أن تفهمها ، كفة القول لديها تغلب كفة الفعل ، تبيع ولا تعرف الشراء ، تقص ولا تعرف الوصل ، مفرقة الجماعة ، و مستقلة في العرب البراعة ، باعت ثوب الصوف واشترت ثيابا أوروبية مستعملة لفارق السعر .ناولت مسؤولة التسجيل البيان وخرجت ..
في اليوم التالي ، كان على حائط الإعلانات ورقتين ، مشاركة من طالبة تحاكي فيها النفوس أن افخري يا نفس بقولك عربية ، ما هنت يا نفس لكنها العنصرية ، فينا العقول عقول لا طبول ، فلا تدعي يا نفس صدى العدا يقول ...
وعلى الجانب الآخر إعلان من مساعد العميد للشؤون الطلابية بتوجيه إنذار للطالبة المدعوة بسبب الاستخفاف بقوانين الجامعة !!؟؟ ، واستخدام الدعابة في قوانين محراب العلم !!
عجبي !!
:D7:
لست ممن يحسنّ الجلوس ساعتين متتاليتين في محاضرة دراسية، دخلت محاضرتي واتخذت المقعد الأمامي .. فتحت الكتاب ودخلت استاذة المادة ، انها دكتورة جديدة ، درست في الخارج ، حاصلة على أعلى الشهادات .. عرفتنا بنفسها ، بأسلوبها ، وقالت : ملكة القاعة أنا وأنتم مواطنو تلك القاعة ، الصمت ما أريده .. كنا كما أرادت ، ليس لأنها أرادت ، بل لأن الجو و الملل من أراد !!
وبدأت المحاضرة ، الامراض المنقولة، تطور دراسة الاحياء الدقيقة ، المجاهر وانواعها ومميزات كل منها ...هي تشرح وأنا أحيا مللا بملل ، معدة تفكر بإفطار لذيذ وطيب خفيف ظريف !!! وعينان تحلمان بسرير ووسادة ، وقلب يدق مع دقات الساعة ويسبقها بدقتين ، دقة تعجل مرور الوقت ، ودقة تتوازن مع عجلة الزمن !! هكذا كنت ، و أظن كل من في القاعة هكذا كان .. والأستاذة مستمرة بالشرح ، متعمقة التفسير ، عاقدة الحاجبين ، رافعة الرأس بشموخ ، إلى أن ....
تنهدت وقالت ، لستم معي أدرك هذا ، قال أحد الزملاء : الدنيا رمضان يا أستاذة ، علينا وعليك خير!،
ليست المشكلة برمضان .. أتعلمون أين المشكلة ؟؟؟ المشكلة أننا عرب ! ، نعشق البساطة ، لا نفكر أبعد من حدود النظر ، لماذا تقدم الغرب ؟ ولماذا بتنا من واد إلى واد أكثر عمقا ؟؟ لأننا شعب لا يعلم ما يريد ، وإذا علم صعب عليه المشوار ، وإذا مشاه ثقلت الخطى من وزن الغباء الذي يحمله ، وإن وصل آخر الطريق رجع لضعف الذاكرة لديه ... نحن أمة فاشلة ، تحيا حياة السيطرة المغلفة بنداءات الحرية ، أمة ابتعدت عن دينها واشترت دنياها ، عبدت القرش والدينار ، وخافت الموت و أقدمت على الانتحار .. أمة همها بطنها ، وهل علت نفس اشترت الشبع !! يا طلابي استعدوا سنبدأ معا طريقا جديد ، طريق بدايته شائك لكنه النجاح ، ثقوا بي
خرجنا من المحاضرة وأنا احلم بعقلية متفتحة عبقرية تعلمني وتزيدني من الشعر بيتا .. وانتظرت محاضرة المايكرو بيولوجي على نار ، وتدخل الأستاذة ، تغلق الباب خلفها ، وتبدأ بأخذ الحضور والغياب ، يدخل أحد الطلبة بعد أن يطرق الباب يعتذر عن التأخر قائلا : كنت بالمصلى اعتذر ، نظرت له وقالت : كلكم تجعلون الصلاة حجتكم ، أخرج من المحاضرة ، لم يناقش الفتى ، حمل كتبه وخرج ، ولأنني أتعامل مع أستاذة متحضرة قلت : أستاذة، كان يصلي رأيناه يدخل المصلى حين حضرنا ، وأنتي لم تبدأي بعد ، ما المانع ؟ ويبدو أنني كمن يضع الماء فوق زيت يغلي ، كالتنين الغاضب أخرجت لهيبا من الألفاظ الإنجليزية تبينت بعضها وجهلت بعضها ... وقالت : أتدرون ما عيب العرب ، عيبهم أنهم يقللون من أهمية اللحظة ، ولا يعلمون أن العبقرية وليدة لحظة .. وبدأت المحاضرة ، ساعتان كاملتان ، وهي متعمقة بالشرح ، لا تسمح لمشارك أن يقول ، ولا لسائل أن يستفسر ، وفوق كل ذلك ما سمعتها ضربت إلا مثلا غربيا ، ولا تحدثت عن شيء إلا من وجهة نظر غربية ، عربية بشهادة الميلاد ، معتزة بسلوكيات الغرب ، بعيدة عنا قريبة منهم ..
وتتوالى المحاضرات ، تتحدث عن ( الديموقراطية ) ، وحرية الرأي ، لكنها متزمتة برأيها !! ، متعصبة لأفكارها، تتحدث عن الاحترام ، ولا أسهل من إهانة كرامة الطالب لديها ، ويحين موعد الامتحان الأول .. نقدم الامتحان وافجع بها تساعد أحد الزملاء بأحد الأسئلة ، المصيبة رآها كل من في القاعة ، والكارثة سكوت كل من في القاعة .. أنهيت الامتحان وصعدت للتسجيل ، لقد قررت إسقاط المادة !! ملأت الاستبيان ، الرقم الجامعي ، التخصص ، السنة الدراسية والفصل الدراسي ، اسم المادة ، ثم وصلت لسبب الإسقاط .. نظرت للكلمة مليا وكتبت ، بشرية صنعوها ببغاء ، غسل الغرب دماغها فعلموها أن تردد النظريات دون أن تفهمها ، كفة القول لديها تغلب كفة الفعل ، تبيع ولا تعرف الشراء ، تقص ولا تعرف الوصل ، مفرقة الجماعة ، و مستقلة في العرب البراعة ، باعت ثوب الصوف واشترت ثيابا أوروبية مستعملة لفارق السعر .ناولت مسؤولة التسجيل البيان وخرجت ..
في اليوم التالي ، كان على حائط الإعلانات ورقتين ، مشاركة من طالبة تحاكي فيها النفوس أن افخري يا نفس بقولك عربية ، ما هنت يا نفس لكنها العنصرية ، فينا العقول عقول لا طبول ، فلا تدعي يا نفس صدى العدا يقول ...
وعلى الجانب الآخر إعلان من مساعد العميد للشؤون الطلابية بتوجيه إنذار للطالبة المدعوة بسبب الاستخفاف بقوانين الجامعة !!؟؟ ، واستخدام الدعابة في قوانين محراب العلم !!
عجبي !!
:D7: