المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحليل لنتائج انتخابات مجالس الطلبة ..



ابوحذيفةالمقدسي
8th May 2008, 10:09 PM
بعد الخليل ....كتلة من الانتصارات



تامر الشريف


تشير نتائج انتخابات مجالس الطلبة الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة الى حفاظ الكتلة الاسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس على رصيدها الطلابي والجماهيري من خلال عدد المقاعد الذي حصلت عليه ، رغم أنها لم تتمكن من قيادة المجالس الطلابية الحالية في بعض الجامعات لأول مرة في تاريخها كما حدث في جامعة الخليل او بيرزيت التي قادتها لسنوات سابقة ، ولعل في المشاركة أو عدمها _ وفق ما تحدده الظروف الخاصة_ دلالة على قدرة قيادة الكتلة والتي تعمل في ظروف استثنائية على تحمل المسؤلية بأمانة ، وحرص على المصلحة العامة للطلبة ، وقد يعتبر البعض أن الحديث عن انتصار للكتلة الاسلامية بهذه النتائج الجديدة أمر مبالغ فيه ويجانب الصواب ، الا أن الواقع يقول غير ذلك تماما ، من خلال ما يلي :_

1_لم تتوقف حملة المطاردة والملاحقة لطلبة الجامعات على مدار الأشهر الماضية ما حدا بالكثير من الطلاب الى عدم المشاركة في هذه الانتخابات ، حتى لا يكونوا طرفا في تجاذبات يعتقدون أنهم ليسوا جزء منها فالانتخابات رغم انها طلابية الا أنها تحمل مؤشرات سياسية مهمة.


2_ تراجع عدد مقاعد الكتلة الاسلامية في بعض الجامعات كان متوقعا من قيادتها ، والتي أدركت أن ادراة الجامعات والتي يمارس عليها الضغوط خارجيا لن تسمح بأي فوز يضاف الى رصيد حماس في الضفة والتي عكفت قيادات فتح على القول بأنها تراجعت وبدأت تفقد رصيدها الطلابي والجماهيري .


3_ حالة الفوضى واستمرار الانقلاب على الشرعية التي تمارسها حركة فتح بالضفة الغربية والاستقواء بالحملات الامنية بالتعاون مع جيش الاحتلال من خلال تبادل الادوار بالليل والنهار مهد الطريق أمام الشبيبة الذراع الطلابي للحركة الأم فتح لممارسة المزيد من ترهيب الطلاب والعربدة ومخالفة القوانين والاعتداء على الحقوق الخاصة للطلاب بعد الاعتداء على حقوقهم العامة بالانقلاب على الشرعية .
وفق هذه المعطيات كان الحديث عن تجديد الثقة بالكتلة الاسلامية وبرنامجها ، ولعل اشارات الانتصار وفق ما سبق تبرز فشل جميع المحاولات الرامية لانهاء وجود الحركة الاسلامية وعملها على الارض ضمن مشروع يجهض وجودها بين المواطنين ويحاربها في عناصر قوتها الاجتماعية والطلابية و النقابية بكافة الوسائل المشروعة والغير مشروعه .
و رغم التراجع في عدد المقاعد للكتلة في الجامعات والذي اعتبره البعض أمرا طبيعيا في ظل الأجواء السياسية الخاصة التي تعيشها الضفة الغربية المحتلة والتي من أبرز مكوناتها الجامعات باعتبار أن النتائج الطلابية معيار للحكم
على التواجد السياسي للحركات الاسلامية والوطنية الا أن قدرة الكتلة في الحفاظ على تواجدها الكبير بين الطلبة بعد
توقعات بتراجعها هو الانتصار بحد ذاته ، وهذا ما أغضب الكثيرين ممن ظنوا أن معاقل الحركة تتهاوى مع أننا نتحدث عن عدد قليل من الاصوات لا يعبر عن ما يروجون له وتتمناه نفوسهم ، وفي ذلك دلالات مهمة :_

1- مشاركة الكتلة في الانتخابات يدلل على تماسك قيادتها بالضفة الغربية المحتلة وقدرتها على اتخاذ القرارت المناسبة بما يحقق مصلحة الطلاب رغم المعاناة والملاحقة المتواصلة لأبنائها والتهديد المباشر لهم من قبل قوات الاحتلال أو أجهزة عباس على السواء ، ورغم العمل في ظروف استثناية قد تفضي الى الاعتقال والملاحقة أو الحرمان من الدراسة تحت أية مبررات .

2- عدم امكانية تجاوز الكتلة الاسلامية أو الالتفاف على حضورها الطلابي والجماهيري ، بل ان عدم مشاركتها في أية انتخابات طلابية أو نقابية يضعفها ويقلل من اهميتها ، ولعل نتائج انتخابات جامعة القدس أبو ديس دليل واضح على ذلك ، حيث استشعرت ادارة الجامعة النتائج المتوقعه من تعليق الكتلة مشاركتها واستدركت الأمر بقيامها ليلة الاقتراع بتغيير في الانظمة الداخلية للانتخابات حيث جعلت نسبة الحسم لاول مرة من 50% اضافة لصوت واحد الى 35 % لضمان فوز الشبيبة وعدم الغاء نتائج الانتخابات الهشة بمقاطعه الكتلة لها وبالتالي احراج الشبيبة .

3- استطاعت الكتلة أن تقود العديد من مجالس الطلاب خلال هذا العام بصعوبة بالغة اما بسبب التضييق من ادارة الجامعات أو الملاحقة والاعتقال لأعضائها من الأجهزة الامنية وقوات الاحتلال للتأثير على الجهود المبذولة ولاضعاف هيبتها أمام الطلبة ، وقد ظهرت نتائج ذلك على طبيعة الخدمات المقدمة للطلبة ، وتراجعها المقصود بالتشويه والانكار وعدم اعطائها الحقوق اللازمة للقيام بدورها ، وهذا ما جعل بعض الطلاب يبتعدون ولو مؤقتا عن الكتلة هذا العام لعلمهم ان الضغوط الممارسة بحقها لن تجعلها تقدم الخدمات المطلوبة وهو ما يحتاجه الطلاب بالدرجة الاولى من خلال المشاركة بعملية الاقتراع .

4- دلت النتائج على أن حملات التشويه واستغلال بعض القضايا في الحملات الدعائة وفبركة بعض القصص الخيالية ونسج أحلام من الوهم حول أهداف الحركة الاسلامية من الدخول في الانتخابات لم تستطع أن تنل من جماهيرية الحركة وقيادتها للشعب الفلسطيني بمكوناته المختلفة ، بل ان بعض النتائج فاجأت قيادة فتح كما حدث في بير زيت
برامالله حيث مركز السلطة هناك .

ختاما .. أبارك للكتلة الاسلامية هذا النجاح وهي تقود السفينة في أحلك الظروف ووسط عواصف هوجاء من الفتن ،
ووسط حملات هستيرية للنيل من برنامجها ، واقصائها من خلال وسائل وخطط قذرة تنفذها أياد فلسطينية تجعل أصحابهايستمتعون مؤقتا بالانتصار المزعوم .



ابو حذيفة المقدسي .

كتيبة فرسان الاقصى .

منتديات الكتلة الاسلامية - جامعة القدس .