المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التصاحب



ابن المنتدى
12th April 2008, 03:55 PM
و هكذا تكون الأخوة بين الدعاة هي الركن المهم في تربيتنا بعد الصلاة و التسبيح، و ما من جزء من أجزاء الحركة الاسلامية يقذف بنفسه في ميدان العمل العام قبل احلال معاني الأخوة الايمانية في اعضائه الا ذاق وبال تساهله و تفريطه، و لامناص من ان تدرج بدايته على طريق الايمان و استغلال دقائق الليل الغالية، و يكون فيه أدب الأخوة مترجما في تناصح و تكافل و تحابب يجمع القلوب و يعلمها التحالم – ان لم يكن الحلم – عند ابطاء المقصر و تجاوز الملحاح، مثلما يعلمها المكافأة و الوفاء و الشكر عند اسراع المبادر و عدل خفيض الجناح.

لقد أحب الإمام البنا هذا الأدب للدعاة ، و وضع له منهجا بحيث

يرفع أخوتهم من مستوى الكلام و النظريات الى مستوى الأفعال و العمليات

و رأى رحمه الله من تآخي الرعيل الأول ما أقر عينه حيا، و برهان وفاء محبيه من بعده أن يكونوا دوما عند محاسن هذا الأدب، و أن يفيئوا اليه عند أول انتباهة اذا أنستهم الغفلات.

إنها نعمة الأخوة

يجعلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أثمن منحة ربانية للعبد من بعد نعمة الإسلام فيقول:

ما أعطي عبد بعد الإسلام خيرا من أخ صالح، فإذا رأى أحدكم ودا من أخيه فليتمسك به

و يسميها التابعي مالك بن دينار "روح الدنيا" فيقول:

لم يبق من روح الدنيا الا ثلاثة:

لــقـــاء الإخــــــــــوان

و التهــــجـــــــــــــد بالقـــــــــــرآن

و بيــــت خـــــال يـــذكـــــــــر اللــــــــــــــــــه فيـــــــــه

و يحكر لهم الشاعر صفة الذخيرة فيقول

لعمرك ما مال الفتى بذخيرة
و لكن اخوان الثقات الذخائر

و لهذا كثرت توصية السلف باتقان انتقاء الأخ الصاحب، لتصاب الذخيرة الحقة و الروح الحقة فكان من وصايا الحسن البصري سيد التابعين أن:

ان لك من خليلك نصيبا، و ان لك نصيبا من ذكر من أحببت، فتنقوا الاخوان و الأصحاب و المجالس

فأما أولا: فقد عمموا صفة الخيرية باطلاق تحكم الانتقاء و عبروا عن ذلك بقولهم

بالذي اخترت خليلا
أنت في الناس تقاس

و تنل ذكرا جميلا
فاصحب الأخيار تعلو


و ها هم السلف قد زادوا وذهبوا أبعد فعددوا صفات الأحبة يعينوك على دقة الاختيار

أعلى صفاتهم طيبة القول، ذكرها عمر رضي الله عنه فقال:

لولا أن أسير في سبيل الله، أو أضع جبيني لله في التراب، أو أجالس أقواما يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر، لأحببت أن أكون لحقت بالله

و من صفاتهم: أن أحدهم

يرفع عنك ثقل التكلف، و تسقط بينك و بينه مؤنة التحفظ، و كان محمد بن جعفر الصادق رضي الله عنهما يقول: أثقل إخواني علي من يتكلف لي و أتحفظ منه، و أخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي

و من صفاتهم : ترك حضيض الدينار و الدرهم، و السمو الى العلا، و ضربواى لذلك الإمام أحمد بن حنبل في انتقائه الأصحاب مثلا، و ذلك حين يقول الذي يطريه:

مضيما لأهل الحق لا يسأم البلا
و يحسن في ذات الإله اذا رأى
بصير بأمر الله يسموا الى العلا
و اخوانه الأدنون كل موفق

و من صفاهم: مذاكرة الآخرة، كما قال الحسن البصري:

اخواننا أحب الينا من أهلنا و أولادنا، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا و إخواننا يذكروننا بالآخرة

و من صفاتهم: الايثار

و هو أحد أركان بيعة الشاعر صالح حياوي لهم حين يقول:

أبدا أظل مع التقاة، مع الدعاة العاملين

الناشرين لواء أحمد عاليا في العالمين

المنصفين المؤثرين على النفوس الآخرين

معهم أظل، مع التقاة، مع الدعاة المسلمين

و من صفاتهم: بـــــــــذل النـــصــــــــح

فأحدهم : صالح يعاونك في دين الله و ينصحك في الله

سنحيا بالأمل
12th April 2008, 07:46 PM
كلمات رائعة في الاخوة

بارك الله فيك

فحقا لايوجد أفضل ولا اقوم ولا احسن للمرء من الخليل الصالح

الذي ندر في مثل هذه الايام وقلّو في هذا الزمان

فأنا لك مثلهم ؟! هنا يقف الانسان حائر طالبا من الله

ان يرزقه باخوة الدين والهدى

باحبة ينالون ظلا يم لا ظل....

تقف الكلمات فخرا بالاخوة ورفقاء الدرب الصالحين

فبارك الله فيهم وحماهم...

وجمعنا الله واياهم من جديد...


حياك المولى اخي وسلمت يمنك

إبن الدعوة
12th April 2008, 11:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم ارزقنا صحبة صالحة واجعلنا ممن يكونون لغيرهم صحبة صالحة

مشكور أخي