المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتى نغير ما بأنفسنا .....



حمساويه القدس
5th October 2007, 11:51 PM
غياب النصيحة في واقعنا اليوم


لقد اعتاد بعض المسلمين قبول الخلل في الكلمة والشعار وقبول التنازل بعد التنازل في التطبيق ، والانحراف بعد الانحراف في العمل والسلوك ، وغابت النصيحة في طيات المجاملات وكل ما يحدث الآن في واقع المسلمين سببه عدم التزام القواعد الربانية ، ومن بين هذه القواعد النصيحة التي غابت في واقعنا اليوم ، وبالرغم من أن الدين يبنى عليها كما في حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ) نحن بحاجة إلى النصيحة كما أمر الله ورسوله ، نحن بحاجة إلى تغيير كبير قبل أن تزداد الفواجع والمذلة والهوان .

وكل ما يحدث اليوم من مشاكل وتوترات سببه غياب النصيحة الصادقة بين المسلمين ، وتجد فيهم من يثور ويغضب ثم يهدأ ويصمت ثم يمضي ويستحسن الخطأ ثم يددعو إليه بدلا من أن يعالجه ويقدم النصح الرشيد لمن أخطأ بالحكمة واللين . ولا يستقيم للمسلمين حال إلا إذا كانوا أشد إصرارا على الحق الذي يدعون إليه وأشد ثقة واطمئنانا بنصر الله واستقاموا على الدرب وصدقت النية وصح النهج والعزم .

والذي جعل بعضهم يرفض النصيحة ويرفض أن يِِنصح ويرفض أن
ولا يستقيم للمسلمين حال إلا إذا كانوا أشد إصرارا على الحق الذي يدعون إليه وأشد ثقة واطمئنانا بنصر الله ، واستقاموا على الدرب وصدقت النية وصح النهج والعزم .
والذي جعل بعضهم يرفض النصيحة ويرفض أن يَنصح ويرفض أن يُنصح إلا كبرا في النفوس ، وأصبح بعضهم تبعا لذلك لا يشعر بخطئه ولم يتعظ من الأحداث والواقع فأنى لمثل هؤلاء أن يغيروا ما بأنفسهم ؟ ، وأنى لهم أن يغيروا طريقة تفكيرهم ؟ وأنى لهم أن ينهضوا لمعالجة الخطأ والأمراض والعلل المنتشرة في الأمة اليوم . ألم يسمع هؤلاء إلى قول الله تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) . وبغياب النصيحة في واقعنا اليوم توالت علينا المصائب والهزائم وتراكمت علينا الأخطاء والمشاكل الواحدة تلوى الأخرى ، ولا نستطيع أن نعالج أخطاءنا وأمراضنا مهما كثرت ، ولكن نلقي باللوم أحيانا على الزمان الذي نعيش فيه فنردد ونقول أن هذا الزمان صعب وهذا الزمان يسير عكس ما نسير نحن ، ولكن العيب ليس في الزمان فهم لم يتغير ، فالنهار هو النهار والليل هو الليل ، منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى هذه البسيطة ولكن الذين تغيروا هم البشر أخلاقهم وطبائعهم ، وصدق الشاعر إذ يقول :


نعيب زماننا والعيب فينا ... وما للزمان عيب سوانا


وأحيانا أخرى نلقي باللوم على أعدائنا فهم وحدهم سبب هزائمنا كما ندعي ، إنها والله حجة مضحكة وتفكير سيقيم ! يا ترى ماذا نريد من الأعداء أو ماذا ننتظر منهم أن يقدموا لنا النصائح والتوجيهات الرشيدة ونحن متخاصمون مفترقون .
وقد صدق الشاعر الدكتور عدنان علي رضا النحوي لما وصف واقع المسلمين وحالهم ، عندما رموا بالتهم على الأعداء أنهم سبب هزائم ومصائب المسلمين ، ونسينا أنفسنا .

مالي ألوم عدوي كلما نزلت .... بي المصائب أو أرميه بالتهم .
وأدعي أبدا أني البريء وما ... حملت في النفس إلا سقطة اللمم
أنا الملوم فعهد الله أحملـــــه ... وليس يحمله غيري من الأمــــــم
والمجرمون هم والله يأخذهــم ... أخذ العزيز بليل واسع النقـــــــــــم
إذا نهضنا لعهد الله وانطلقت ... عزائم الصدق والإيمان والشمم

فإذا ابتعد المسلمون عن الوفاء بالعهد والتزام الحق ، والنصيحة الصادقة والدعوة الصافية في صف واحد كالبنيان المرصوص إلا أنزل الله بهم البلاء والعقاب والعذاب حتى يستيقظوا أو يهلكوا .

بنت الكتلة
6th October 2007, 12:06 PM
حتى تغيروا ما بأنفسكم بوركت أختي

حمساويه القدس
6th October 2007, 01:37 PM
بارك الله فيك وشكرا على مرورك

أبو عبيدة
6th October 2007, 10:08 PM
فإذا ابتعد المسلمون عن الوفاء بالعهد والتزام الحق ، والنصيحة الصادقة والدعوة الصافية في صف واحد كالبنيان المرصوص إلا أنزل الله بهم البلاء والعقاب والعذاب حتى يستيقظوا أو يهلكوا .
جزاك الله خيرا أختي الكريمة على هذا الموضوع الهام جدا
فالدين النصيحة كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم
إني أعجب أشد العجب ممن لا يقبل النصيحة ويعتبرها سبا أو تقليلا من قيمته أو إنجازه

حمساويه القدس
8th October 2007, 05:40 AM
بارك الله فيك اخي ابو عبيدة ونفع بك الامه