المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لحوم العلماء مسمومة



ابوحسام الدين
3rd October 2007, 12:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ترى بين الفينة والفينة من يخرج لك برد أو موضوع يخوض فيه بعرض عالم من العلماء....
.تراه تدين حديثا فأصبح يطلق على نفسه طالب علم ...وبدأ صاحبنا هذا يخوض في العلماء ويقدح في آرائهم ..
حال يدمي القلب ...

لذلك أحببت أن أضع بين يديكم مقالة لشيخ ناصر العمر حفظه الله
علها تجد عقولا تفقه وتكف عن الطعن في العلماء والولاء



:


آكلو الجيف ؟


روي عن الحسن البصري رحمه الله أن رجلاً قال : إن فلاناً قد اغتابك ، فبعث إليه طبقاً من الرطب ، وقال : بلغني أنك أهديت إلي حسناتك ، فأردت أن أكافئك عليها ، فاعذرني ، فإني لا اقدر أن أكافئك بها على التمام . [ دليل السائلين 482 ] .

وقال قتادة : " ذُكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث : ثلث من الغيبة ، وثلث من البول ، وثلث من النميمة .

وقال الحسن : والله للغيبة أسرع فساداً في دين المرء من الآكلة في الجسد .
وقال بعضهم : أدركنا السلف الصالح وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ، ولكن في الكف عن أعراض الناس .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما : إذا أدرت أن تذكر عيوب صاحبك ، فاذكر عيوبك .
وقال عمر رضي الله عنه : عليكم بذكر الله فإنه شفاء ، وإياكم وذكر الناس فإنه داء .
وسمع علي بن الحسين رضي الله عنهما رجلاً يغتاب آخر ، فقال : إياك والغيبة ، فإنها إدام كلاب الناس . [ الزواجر 551 ] .

مما سبق ذكره من كلام أهل العلم نرى أنهم متفقون على ذم الغيبة ، وأنهم كانوا يحذرون منها أشد الحذر ، وكأنهم يرون جهنم رأي عين ، فلذلك هم أبعد الناس عن الغيبة قولاً وسماعاً ، لمعرفتهم المسبقة بما يترتب عليه أكل لحوم الناس ، من سقوط من أعين المخلوقين ، ووحشة مع الخالق جل جلاله ، وكذلك ما أعد الله تعالى للمغتاب من جزاء وعذاب ونكال يوم يموت ويوم يبعث حياً ، فلهذا كان العلماء أبعد الناس عن مواطن الحرام والريب ، لأنهم أخشى الناس لله تعالى ، وأخوفهم منه سبحانه ، قال تعالى : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " .
وعلى ذلك يجب على كل مسلم ومسلمة تقوى الله عز وجل ، وخشيته في الغيب والشهادة ، والحذر من مقته وأليم عذابه ، فإنه سبحانه يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ، لأنه جعل له واعظاً في قلبه ، وواعظاً من إخوانه الدعاة والعلماء ، فإن لم يستجب لذلك فهو منكوس الفطرة ، معكوس الطباع .



أخطر أنواع الغيبة :

كل الغيبة حرام ، ولكن يشتد بعضها عن بعض ، فغيبة العلماء والأمراء وولاة الأمر أشد خطراً من غيرها ، وغيبة الوالدين أشد من غيبة غيرهم من الأقرباء وعلى هذا فقس .



عقوبة المغتاب :
تنقسم عقوبة المغتاب إلى ثلاثة أقسم :

القسم الأول / العقوبة الدنيوية ( في الدنيا ) :

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ ، يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ، وقال الألباني رحمه الله : حسن صحيح ] .
فينبغي على الناس إذا عرفوا المغتاب ، أن يذكروه بالله ، ويخوفوه به سبحانه ، فإن استجاب ، وإلا هجروه وتركوه ولم يزوروه ، قطعاً لدابره ، جزاء فعله ، فإن استمر في غيه وطيشه ، رُفع أمره للجهات المختصة كالهيئة والمحكمة الشرعية لردعه بالجزاء الرادع .


أخطر أنواع الغيبة :
كل الغيبة حرام ، ولكن يشتد بعضها عن بعض ، فغيبة العلماء والأمراء وولاة الأمر أشد خطراً من غيرها ، وغيبة الوالدين أشد من غيبة غيرهم من الأقرباء وعلى هذا فقس .


أسباب غيبة العلماء :لحوم العلماء مسمومة ، فمن أكلها وقع في مصيبة الموت ، موت الضمير ، موت الدين ، هلاك النفس في الدنيا والآخرة ، لأن العلماء ورثة الأنبياء ، ومن ذا الذي يتجرأ على مكانة العلماء التي تسنموها جراء خوفهم من ربهم ، وخشيتهم له ، وهناك أسباب لغيبة العلماء وأكل لحومهم :

1_ الغَيرَة والغِيرة " أما الغَيرَة –بالفتح - فهي محمودة ، وهي أن يغار المرء وينفعل من أجل دين الله، وحرمات الله - جل وعلا- لكنها قد تجر صاحبها – إن لم يتحرز- شيئا فشيئاً حتى يقع في لحوم العلماء من حيث لا يشعر .

وأما الغِيرَة – بالكسر- فهي مذمومة وهي قرينة الحسد،والمقصود بها هو : كلام العلماء بعضهم في بعض من ( الأقران ) . قال سعيد بن جبير: ( استمعوا لعلم العلماء ، ولا تصدقوا بعضهم على بعض،فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايراً من التيوس في ضرابها ) . أي : استفيدوا من علم العلماء ،ولكن لا تصدقوا كلام العلماء بعضهم على بعض ، من الأقران.
ولذلك قال الذهبي:(كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به،لاسيما إذا كان لحسدٍ أو مذهب أو هوى)

2- الحسد : والحسد يُعْمي ويُصمّ ، ومنه التنافس للحصول على جاه أو مال، فقد يطغى بعض الأقران على بعض ، ويطعن بعضهم في بعض ؛ من أجل القرب من سلطان ، أو الحصول على جاه أو مال.

3- الهوى: إن بعض الذين يأكلون لحوم العلماء لم يتجردوا لله – تعالى –وإنما دفعهم الهوى، للوقوع في أعراض علماء الأمة . و اتباع الهوى لا يؤدي إلى خير ، قال - تعالى- : ** ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } . [سورة ص ، الآية : 26 ]
وقال – سبحانه - :** فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم }. [ سورة القصص ، الآية : 50 ] وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( صاحب الهوى يُعْميه الهوى ويُصمه ) ، وكان السلف يقولون: ( احذروا من الناس صنفين، صاحب هوى قد فتنه هواه ، وصاحب دنيا أعمته دنياه ).

4 - التقليد: لقد نعى الله – تعالى – على المشركين تقليدهم آباءهم على الضلال : ** إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون }. [ سورة الزخرف ، الآية : 22 ] ، والتقليد ليس كلُّه مذموماً ، بل فيه تفصيل ذكره العلماء . ولكنني في هذا المقام أُحذر من التقليد الذي يؤدي إلى نهش لحوم العلماء ، فإنك - أحياناً - تسمع بعض الناس يقع في عرض عالم، فتسأله: هل استمعت إلى هذا العالم؟فيقول : لا والله . فتقول : إذن كيف علمت من حاله وأقواله كذا وكذا؟! فيقول: قاله لي فلان. هكذا يطعن في العالم تقليداً لفلان ، بهذه السهولة ، غير مراعٍ حرمة العالم ، قال ابن مسعود:( ألا لا يقلدنا أحدكم دينه رجلاً إن آمنَ آمن ، وإن كفرَ كفر ، فإنه لا أسوة في الشر).
وقال أبو حنيفة: ( لا يحلُّ لمن يُفتي من كُتُبي أن يُفتي حتى يعلم من أين قلتُ ).
وقال الإمام أحمد: ( من قِلة علم الرجل أن يقلِّد دينه الرجال ).

5 - التعصب: من خلال سبري لأقوال الذين يتحدثون في العلماء – و بخاصة طلاب العلم و الدعاة – تبين لي أن التعصب من أبرز أسباب ذلك . والباعث على التعصب هو الحزبية ، الحزبية لمذهب أو جماعة أو قبيلة أو بلد ، الحزبية الضيقة التي فرقت المسلمين شيعاً، حتى صدق على بعضهم قول الشاعر :
وهل أنا إلا من غُزية إن غوت ****** غويت إن ترشد غزيةُ أرشد
سمعت أن بعض طلاب العلم يتكلمون في بعض العلماء ، وفجأة تغير موقفهم، وصاروا يثنون عليه ؛ لأنهم سمعوا أن فلاناً يثني عليه ؛ فأثنوا عليه ، وسبحان الله مغير الأحوال .

إذا ضل من يتعصبون له ؛ ضلوا معه، وإذا اهتدى للصواب ؛ اهتدوا معه . لقد سلَّم بعض الطلاب والدعاة عقولهم لغيرهم ، وقلدوا في دينهم الرجال .

* ولقد رأينا قريباً من ينتصر لعلماء بلده ، ويقدح في علماء البلاد الأخرى، سبحان الله ! أليست بلاد المسلمين واحدة ! أليس هذا من التعصب المذموم ! أليس من الشطط أن يتعصب أهل الشرق لعلماء الشرق ، وأهل الغرب لعلماء الغرب ، وأهل الوسط لعلماء الوسط ! .
إن هذا التعصب مخالف للمنهج الصحيح، الذي يدعونا إلى أن نأخذ بالحق مهما كان قائله ، ولهذا قال أبو حامد الغزالي في ذم التعصب:( وهذه عادة ضعفاء العقول ؛ يعرفون الحق بالرجال،لا الرجال بالحق ).

6 – التعالم : لقد كثر المتعالمون في عصرنا ، وأصبحت تجد شاباً حدثاً يتصدر لنقد العلماء، و لتفنيد آرائهم وتقوية قوله ، وهذا أمر خطير ؛ فإن منْ أجهل الناس منْ يجهل قدر نفسه ، ويتعدى حدوده .

7- النفاق وكره الحق : قال الله – تعالى - عن المنافقين :** في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا }. [سورة البقرة ، الآية : 10 ]
** وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنُؤمِن كما آمن السفهاءُ ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون} [سورة البقرة ، الآية 13 ] .
** وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون} [سورة البقرة ،الآية : 14 ] . * إن المنافقين الكارهين للحق؛من العلمانيين ، والحداثيين، والقوميين، وأمثالهم من أقوى أسباب أكل لحوم العلماء؛ لما في قلوبهم من المرض والبغض للحق وأهله .
ومن المؤسف الممضّ أنني استمعت في مجلس من المجالس إلى أحد هؤلاء ، المنافقين يستطيل في أعراض العلماء، فقلده بعض الطيبين من حيث لا يشعر، ووافقه على ما يقول ، حتى رُد عليه في ذلك المجلس .
إن العلمانيين الآن يتحدثون في علمائنا بكلام بذيء ، يعفُّ القلم عن تسطيره ، مما يدُلّ على ما في قلوبهم من الدغل ، ومعاداة ورثة الأنبياء ؛ وما يحملونه من الحق .

8- تمرير مخططات الأعداء كالعلمنة ونحوها: أدرك العلمانيون - أخزاهم الله – أنه لا يمكن أن تقوم لهم قائمة، والعلماء لهم وشأن هيئة وهيبة في البلد فأخذوا في النيل من العلماء، وشرعوا في تشويه صورة العلماء، وتحطيم قيمتهم، بالدس واللمز، والافتراء والاختلاف . لا أقول هذا جزافاً ولا رجماً بالغيب ، ولكن هو ما نقله إلينا الثقات من العلمانيين ،من كلام في العلماء لا يقبله عقل العاميّ ، فضلاً عن طالب العلم .

[ لحوم العلماء مسمومة للشيخ / ناصر العمر ] .



و قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى :" ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة و ذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات و عدم السمع و الطاعة في المعروف و يفضي إلى الخروج الذي يضر و لا ينفع "
و قال الشيخ ابن عثيمين :" الله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان و أن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس و إلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور فهذا عين المفسدة و أحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر و الفتنة و الفوضى و كذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء و بالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها فإذا حاول أحد يقلل من هيبة العلماء و هيبة ولاة الأمر ضاع الشرع و الأمن لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم و إن تكلم الأمراء تمردوا على كلامهم و حصل الشر و الفساد . فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان و أن يضبط الإنسان نفسه و أن يعرف العواقب . و ليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام فليست العبرة بالثورة و لا بالانفعال بل العبرة بالحكمة . و لست أريد بالحكمة السكوت عن الخطأ بل معالجة الخطأ لنصلح الأوضاع لا لنغير الأوضاع فالناصح هو الذي يتكلم ليصلح الأوضاع لا ليغيرها "

.[ لأنهم إذا قدحوا في العلماء وسقطت أقوالهم عند الناس ما بقي للناس أحد يقودهم بكتاب الله بل تقودهم الشياطين وحزب الشيطان ولذلك كان غيبة العلماء أعظم بكثير من غيبة غير العلماء ، لأن غيبة غير العلماء غيبة شخصية إن ضرت فإنها لا تضر إلا الذي اغتاب والذي قيلت فيه الغيبة ، لكن غيبة العلماء تضر الإسلام كله لأن العلماء حملة لواء الإسلام فإذا سقطت الثقة بأقوالهم ، سقط لواء الإسلام ، وصار في هذا ضرر على الأمة الإسلامية . فإذا كانت لحوم الناس بالغيبة لحوم ميتة فإن لحوم العلماء لحوم ميتة مسمومة لما فيه من الضرر العظيم



اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا أجتنابه

ودمتم بحفظ المولى

/
منقوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول من موقع عشاق الجنة الاسلامي

أبو عبيدة
3rd October 2007, 08:47 PM
فعلا أخي الكريم فهذا أمر مؤسف كثير تجدهم يطعنون في العلماء كل الطعن وفي اخر المطاف يعرف نفسه بأنه طالب علم
أنت طالب وتطعن في عالم
حسبنا الله ونعم الوكيل
جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا التنبيه وبارك الله تعالى في شيخنا ناصر العمر