شرطي المنتدى
9th February 2008, 11:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بين بيع مفاتيح الكعبة ومفاتيح المعبر
ورد من اخبار العرب في الجاهلية أن خزاعة كانت لها مجدا وعزا في العرب تتفاخر فيه على دونها من القبائل العربية بقيامها على سدنة الكعبة وكانت مفاتيح الكعبة عند رجل منها ويدعى ابو غبشان فاجتمع يوما مع قصي بن كلاب في جلسة سمر وأخذ في الشرب حتى ثمل ومع ثمالته اشترى قصي منه مفاتيح الكعبة بزق خمر وعاد قصي الى قريش مناديا هذه مفاتيح بيت ابيكم اسماعيل ردها الله عليكم من غير غدر ولا ظلم ، باع ابو غبشان مجد قومه ومصدر فخرهم بزق خمر وما أن عاد الى رشده حتى عض اصابعه ندما وتاه مع التائهين ، غاب المجد عن خزاعة وغاب ابو غبشان وها هو يعود مجددا متمثلا باسامة سرايا من على صفحات الاهرام ليبيع مجد مصر وعروبتها بعد أن نسي ما قدمت يداه ، وإن كان ابو غبشان باع مجد قومه بزق خمر وبما يجنيه من وهم السكر فاسامة سرايا يعرضه بوهم نيل الحظوة والرضى من امريكا والكيان الصهيوني ،ويبقى فضل ابو غبشان على سرايا قائما كونه لم يبع مجد قومه لاعداءهم!!
يدرك المرء أن الامراض الطفولية غالبا ما تكون مرافقة لمراحل الانحطاط والتردي الحضاري كاستبدال الفكرة بالشيء وظهور الاصنام وهيمنتها على حياة الامة والتي لاجلها وقربانا لها تستباح الكرامة والكبرياء ودماء الشعوب لغايات دنيئة ، اما العصي على الادراك ان تنتشر هذه الامراض الطفولية من خلال الثقافة لتفرز ما يشبه الايدز الثقافي ، فأسامة سرايا وأمثاله اطلوا علينا مع هذا الانحطاط والذي غاب فيه حراس الثقافة فطفى المتطفلون على السطح مستبيحين كل مقدس من دين وتاريخ وقومية واخلاق بشرية ، يدعون القومية بلا عروبة ويدعون الوطنية بلا كرامة ،اسامة سرايا يقتطع من لحومنا كأمة لها تاريخ وأمال وتطلعات مشتركة ليسممنا فيه باعتبارنا شعوب متفرقة بلا جامع يجمعنا ويوحدنا .
لقد شكلت العلاقة بين المثقف والسلطة محور الحراك الثقافي لفترة زمنية لا بأس بها واستقر المقام على ما استقر عليه واضحى النسيج الثقافي يتقبل وجود الخلاف والاختلاف في رؤيتين أحدهما تقوم على ردم الهوة والاخرى ترى ان الحقيقة اساس قيادة المجتمع ، أما وقد بلغ المشهد الثقافي من انتكاسة على يد رادمي الهوة بتكريس فصل السلطة والدولة عن المجتمع ومتطلبات الامة ووحدتها بالقفز تارة على اشجار القومية والغوص تارة اخرى في القطرية وذلك ما صدره الينا اسامة سرايا والذي جعل القومية والوحدة في تناقض مع الوطنية ، مشهد لا بد وأن يعلق الاجراس في كل الرقاب التي ما زالت مرفوعة على اجسادها قبل ان يبيع سرايا هذه الامة بثمن بخس لن ينال منه سوى ما نال كل المتأمرين على شعوبهم وامتهم !!
لا يحتاج المتابع الى ذكاء خارق ليدرك ان حملة اسامة سرايا والتي يقودها من على صحيفة الاهرام تاتي ضمن الحملة الامريكية والصهيونية للنيل من المقاومة الفلسطينية وصمودها للرضوخ للاملاءات والنيل من الهبة الجماهيرية التي اشتعلت في شتى ارجاء العالم العربي والاسلامي وعلى رأسها مصر العروبة تضامنا مع غزة المحاصرة والجياع من الاطفال والشيوخ ، حملة تأتي لتمكن المخططات الصهيونية والامريكية من شق طريقها بكل سهولة على الساحة الفلسطينية بدون اي ازعاج في المنطقة العربية ،ولذا تجد سرايا يكرر الشرعية الفلسطينية والتي اختزلها في عباس الساعي بكل ما يملك من قوة للضغط على حماس لقبول شروط الرباعية واولها الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على ارض فلسطين والارتهان لما يجود به الكيان الصهيوني على الفلسطيني في المفاوضات ، وهكذا ومن خلف شاشة كمبيوتر وكرسي متحرك يشطب سرايا حركة لم تأت على ظهر دبابة امريكية يمهد لها سرايا طريقها لتجوب كل العواصم العربية وعلى اشلاء ابناءها وانما من صناديق اقتراع ويمحو تاريخ حركة قام على التضحيات في سبيل الثوابت ،يطل علينا سرايا بتحليل غارق في وحل التناقضات والتي لا تفسير لها سوى انها انعكاس للتغذية الفكرية القائمة على الاقصاء والتفرد .
يتباكى اسامة سرايا على السيادة الوطنية التي انتهكها علم لفلسطين وجد مرفوعا في الاراضي المصرية والذي ربما سقط من احد الفلسطينيين ورمته الريح على شجرة في ارض صحراوية ونسي او تناسى سرايا ان السيادة الوطنية والكبرياء الوطني يبدأ من عدم الاستجابة للاملاءات الصهيونية والامريكية التي يعمل على ايجادها في المجتمع باعتبارها من طبائع الاشياء والقدر الذي لا مفر منه ، بلمح البصر وعلى طريق الحواة يحاول اسامة سرايا اختطاف المشهد الذي فجره عن المعبر ومفاتيحه التي باعها الى الكيان الصهيوني ليحوله الى التعامل مع مصر العروبة ومصر الكبيرة في نفس كل عربي حر وشريف ، وفي طريقه للتنظير لا يفوته غسل يدي الكيان الصهيوني من الدماء العربية عامة والفلسطينية خاصة والتي اريقت على يد الجلاد الصهيوني بمحاولته تحميل حماس مسؤولية الحصار والاعتداءات المتواصلة على ابناء الشعب الفلسطيني وعلى الوطن الفلسطيني ، فالاحتلال ليس بجريمة في نظر سرايا الذي لا يعتريه الخجل من غسل يدي الكيان الصهيوني من دماء ابناء مصر وفلسطين وفي الوقت ذاته يستدعي عاطفة المصريين ليثيرها على اخوة العقيدة والتاريخ ،وقدر حماس عند سرايا بمقدار مساهمتها في حل القضية الفلسطينية وما على المتابع الى ادراك ما تنطوي عليه هذه الجملة والتي تعتبر المحور الاساس في النظر الى القضية الفلسطينية ،وعلى ما يبدو ان سرايا لم يسمع بالفرحة العارمة التي لفت قطاع غزة وكل العرب على العملية الاستشهادية التي حدثت في ديمونة .
الحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني مخالف لكل الشرائع والقوانين الدولية والانسانية ومع ذلك ينزوي سرايا على اتفاقية المعبر والتي تعتبر باطلة قانونا لانتهاء مدتها اولا وقيامها على اتفاق مع سلطة احتلال التي لم تحترم اي مواثيق دولية او انسانية ويتناسى اسامة سرايا القوانين الدولية في الحالات الانسانية في سبيل النيل من حماس وقوى المقاومة في المجتمع الفلسطيني ومع ذلك ينظر علينا بعظمة مصر التي ندركها جيدا مع الفارق ان الجميع يدرك عظمة مصر في مصير الامة لرفعتها الا سرايا يريدها لتكون مادة تنظير لفرقة هذه الامة !!
محاولة استبدال العدو رافقت كل قوى الاستعمار والاحتلال على مدى التاريخ البشري ، وهي من الامكانيات التي تأخذها في الحسبان خاصة في احلك الظروف وأضيق اللحظات عليها وهي اللحظات الاخيرة من وجودها ، وإن كان اسامة سرايا سيبيع مفتاح باب المعبر والذي هو في الاساس مصريا فلسطينيا في الهزع الاخير من ليل الاحتلال والذي يشكل النجاح المثالي للمقاومة على الكيان الصهيوني فالامل معقود باخوتنا المصريين الابطال احفاد من اختلطت دماؤهم بدماء الفلسطينين في دفاعهم عن قبلتهم الاولى ومسرى رسوله .
يبقى الامل معقود على قوى المجتمع المصري للوقوف بوجه سرايا قبل ان يبيع عظمة مصر بزق الوهم ....
شرطي المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بين بيع مفاتيح الكعبة ومفاتيح المعبر
ورد من اخبار العرب في الجاهلية أن خزاعة كانت لها مجدا وعزا في العرب تتفاخر فيه على دونها من القبائل العربية بقيامها على سدنة الكعبة وكانت مفاتيح الكعبة عند رجل منها ويدعى ابو غبشان فاجتمع يوما مع قصي بن كلاب في جلسة سمر وأخذ في الشرب حتى ثمل ومع ثمالته اشترى قصي منه مفاتيح الكعبة بزق خمر وعاد قصي الى قريش مناديا هذه مفاتيح بيت ابيكم اسماعيل ردها الله عليكم من غير غدر ولا ظلم ، باع ابو غبشان مجد قومه ومصدر فخرهم بزق خمر وما أن عاد الى رشده حتى عض اصابعه ندما وتاه مع التائهين ، غاب المجد عن خزاعة وغاب ابو غبشان وها هو يعود مجددا متمثلا باسامة سرايا من على صفحات الاهرام ليبيع مجد مصر وعروبتها بعد أن نسي ما قدمت يداه ، وإن كان ابو غبشان باع مجد قومه بزق خمر وبما يجنيه من وهم السكر فاسامة سرايا يعرضه بوهم نيل الحظوة والرضى من امريكا والكيان الصهيوني ،ويبقى فضل ابو غبشان على سرايا قائما كونه لم يبع مجد قومه لاعداءهم!!
يدرك المرء أن الامراض الطفولية غالبا ما تكون مرافقة لمراحل الانحطاط والتردي الحضاري كاستبدال الفكرة بالشيء وظهور الاصنام وهيمنتها على حياة الامة والتي لاجلها وقربانا لها تستباح الكرامة والكبرياء ودماء الشعوب لغايات دنيئة ، اما العصي على الادراك ان تنتشر هذه الامراض الطفولية من خلال الثقافة لتفرز ما يشبه الايدز الثقافي ، فأسامة سرايا وأمثاله اطلوا علينا مع هذا الانحطاط والذي غاب فيه حراس الثقافة فطفى المتطفلون على السطح مستبيحين كل مقدس من دين وتاريخ وقومية واخلاق بشرية ، يدعون القومية بلا عروبة ويدعون الوطنية بلا كرامة ،اسامة سرايا يقتطع من لحومنا كأمة لها تاريخ وأمال وتطلعات مشتركة ليسممنا فيه باعتبارنا شعوب متفرقة بلا جامع يجمعنا ويوحدنا .
لقد شكلت العلاقة بين المثقف والسلطة محور الحراك الثقافي لفترة زمنية لا بأس بها واستقر المقام على ما استقر عليه واضحى النسيج الثقافي يتقبل وجود الخلاف والاختلاف في رؤيتين أحدهما تقوم على ردم الهوة والاخرى ترى ان الحقيقة اساس قيادة المجتمع ، أما وقد بلغ المشهد الثقافي من انتكاسة على يد رادمي الهوة بتكريس فصل السلطة والدولة عن المجتمع ومتطلبات الامة ووحدتها بالقفز تارة على اشجار القومية والغوص تارة اخرى في القطرية وذلك ما صدره الينا اسامة سرايا والذي جعل القومية والوحدة في تناقض مع الوطنية ، مشهد لا بد وأن يعلق الاجراس في كل الرقاب التي ما زالت مرفوعة على اجسادها قبل ان يبيع سرايا هذه الامة بثمن بخس لن ينال منه سوى ما نال كل المتأمرين على شعوبهم وامتهم !!
لا يحتاج المتابع الى ذكاء خارق ليدرك ان حملة اسامة سرايا والتي يقودها من على صحيفة الاهرام تاتي ضمن الحملة الامريكية والصهيونية للنيل من المقاومة الفلسطينية وصمودها للرضوخ للاملاءات والنيل من الهبة الجماهيرية التي اشتعلت في شتى ارجاء العالم العربي والاسلامي وعلى رأسها مصر العروبة تضامنا مع غزة المحاصرة والجياع من الاطفال والشيوخ ، حملة تأتي لتمكن المخططات الصهيونية والامريكية من شق طريقها بكل سهولة على الساحة الفلسطينية بدون اي ازعاج في المنطقة العربية ،ولذا تجد سرايا يكرر الشرعية الفلسطينية والتي اختزلها في عباس الساعي بكل ما يملك من قوة للضغط على حماس لقبول شروط الرباعية واولها الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على ارض فلسطين والارتهان لما يجود به الكيان الصهيوني على الفلسطيني في المفاوضات ، وهكذا ومن خلف شاشة كمبيوتر وكرسي متحرك يشطب سرايا حركة لم تأت على ظهر دبابة امريكية يمهد لها سرايا طريقها لتجوب كل العواصم العربية وعلى اشلاء ابناءها وانما من صناديق اقتراع ويمحو تاريخ حركة قام على التضحيات في سبيل الثوابت ،يطل علينا سرايا بتحليل غارق في وحل التناقضات والتي لا تفسير لها سوى انها انعكاس للتغذية الفكرية القائمة على الاقصاء والتفرد .
يتباكى اسامة سرايا على السيادة الوطنية التي انتهكها علم لفلسطين وجد مرفوعا في الاراضي المصرية والذي ربما سقط من احد الفلسطينيين ورمته الريح على شجرة في ارض صحراوية ونسي او تناسى سرايا ان السيادة الوطنية والكبرياء الوطني يبدأ من عدم الاستجابة للاملاءات الصهيونية والامريكية التي يعمل على ايجادها في المجتمع باعتبارها من طبائع الاشياء والقدر الذي لا مفر منه ، بلمح البصر وعلى طريق الحواة يحاول اسامة سرايا اختطاف المشهد الذي فجره عن المعبر ومفاتيحه التي باعها الى الكيان الصهيوني ليحوله الى التعامل مع مصر العروبة ومصر الكبيرة في نفس كل عربي حر وشريف ، وفي طريقه للتنظير لا يفوته غسل يدي الكيان الصهيوني من الدماء العربية عامة والفلسطينية خاصة والتي اريقت على يد الجلاد الصهيوني بمحاولته تحميل حماس مسؤولية الحصار والاعتداءات المتواصلة على ابناء الشعب الفلسطيني وعلى الوطن الفلسطيني ، فالاحتلال ليس بجريمة في نظر سرايا الذي لا يعتريه الخجل من غسل يدي الكيان الصهيوني من دماء ابناء مصر وفلسطين وفي الوقت ذاته يستدعي عاطفة المصريين ليثيرها على اخوة العقيدة والتاريخ ،وقدر حماس عند سرايا بمقدار مساهمتها في حل القضية الفلسطينية وما على المتابع الى ادراك ما تنطوي عليه هذه الجملة والتي تعتبر المحور الاساس في النظر الى القضية الفلسطينية ،وعلى ما يبدو ان سرايا لم يسمع بالفرحة العارمة التي لفت قطاع غزة وكل العرب على العملية الاستشهادية التي حدثت في ديمونة .
الحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني مخالف لكل الشرائع والقوانين الدولية والانسانية ومع ذلك ينزوي سرايا على اتفاقية المعبر والتي تعتبر باطلة قانونا لانتهاء مدتها اولا وقيامها على اتفاق مع سلطة احتلال التي لم تحترم اي مواثيق دولية او انسانية ويتناسى اسامة سرايا القوانين الدولية في الحالات الانسانية في سبيل النيل من حماس وقوى المقاومة في المجتمع الفلسطيني ومع ذلك ينظر علينا بعظمة مصر التي ندركها جيدا مع الفارق ان الجميع يدرك عظمة مصر في مصير الامة لرفعتها الا سرايا يريدها لتكون مادة تنظير لفرقة هذه الامة !!
محاولة استبدال العدو رافقت كل قوى الاستعمار والاحتلال على مدى التاريخ البشري ، وهي من الامكانيات التي تأخذها في الحسبان خاصة في احلك الظروف وأضيق اللحظات عليها وهي اللحظات الاخيرة من وجودها ، وإن كان اسامة سرايا سيبيع مفتاح باب المعبر والذي هو في الاساس مصريا فلسطينيا في الهزع الاخير من ليل الاحتلال والذي يشكل النجاح المثالي للمقاومة على الكيان الصهيوني فالامل معقود باخوتنا المصريين الابطال احفاد من اختلطت دماؤهم بدماء الفلسطينين في دفاعهم عن قبلتهم الاولى ومسرى رسوله .
يبقى الامل معقود على قوى المجتمع المصري للوقوف بوجه سرايا قبل ان يبيع عظمة مصر بزق الوهم ....
شرطي المنتدى