أبو حذيفة
28th January 2008, 10:27 PM
ماذا ستفعل سَلطة محمود عباس أمام تصريحات بوش، وتوجهات اولمرت لبرمان؟!
اعلنت سَلطة رام الله عن جاهزيتها لتوقيع اتفاق سلام نهائي مع الجانب الإسرائيلي في نهاية هذا العام.
وقبل أن نعلق على هذا الاعلان سنورد مجمل تصريحات بوش في زياراته للأرض المحتلة، مع ملاحظة أن بوش قد استخدم منذ ساعات زيارته الأولى إلى سلم زمني ومتدرج في انحيازه الكامل لرغبات الاحتلال وخططه:-
1/ تحدث بوش عن تنازلات من الطرفين وتنازلات مؤلمة.
2/ تحدث عن رؤية جديدة للسلام "أي معني ذلك عدم الاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية وكذلك المبادرات الأخرى الملحقة كالمبادرة العربية وخارطة الطريق، وقرار الإدارة الأمريكية بتعيين الجنرال فرايزر كراعي للمفاوضات بين حكومة رام الله والجانب الإسرائيلي لتنفيذ خارطة الطريق تصب في تنفيذ الشق الأمني المطلوب تنفيذه من السلطة الفلسطينية وبذلك بادرت السلطة للتعبير عن حسن نواياها بتوسيع خطتها الأمنية الملاحقة والمطاردة لقوى المقاومة بعد نابلس لتنتشر في 14 قرية شمال وغرب جنين "المصدر شريط الأخبار للفضائية الفلسطينية" أما باقي بنود خارطة الطريق فلقد نسفتها تصريحات بوش واولمرت والمسؤولين الاسرائيليين.
3/ تحدث بوش "عن تفهم" لمعاناة الجانب الفلسطيني في الضفة من الحواجز ولكن في نفس الوقت الحق ذلك إلى حاجة الجانب الإسرائيلي للأمن ودعى الطرفين لتعاون أمني للوصول إلى حل لهذه المشكلة.
4/ ركز بوش على خطة بلير الاقتصادية للتغلب على العقبات التي تواجه سكان الضفة على حسب تعبيره مما يسمى بالإرهاب بوصف بوش .
5/ أخطر التصريحات ما تحدث عنه بوش بوجوب اقامة دولة يهودية على الأرض الفلسطينية.
6/ وصف بوش المقاومة الفلسطينية بأنها رزمة من المتطرفين والإرهابيين وساعده الرئيس الفلسطيني في ذلك قائلا " الانقلابيين" .7/ تحدث بوش عن ازالة البؤر الاستطانية التي صنعتها إسرائيل لتدخل بها التفاوض حيث أن تلك البؤر لا تمثل أي رؤية استراتيجية للأمن الإسرائيلي وبذلك لفت الانظار عن الواقع الإستيطاني في القدس وأبو غنيم وشمال الغور ومعنى تصريح بوش هو تثبيت المستوطنات الكبرى التي تبتلع القدس وتهدد بالتغيير الديمغرافي فيها.
8/ قال بوش الانسحاب الإسرائيلي من أراضي 1967 ولحق ذلك بتعديلات على خط الهدنة عام 1949 يعني ذلك الفقرة الثانية تلغي الفقرة الأولى أي الاقرار بالجدار الفاصل وابتلاع الأراضي وتكريس حق إسرائيل والدعوة له بإبتلاع أراضي شاسعة على مدينة القدس وترك الجانب الفلسطيني يناور على قدس حول القدس الشرقية .
9/تحدث بوش عن تعويض لللاجئين الفلسطينيين وبهذا قد ألغى من وجهة نظره قرارات الشرعية الدولية وقرار 194 وكافة القرارات المتعلقة بعودة اللاجئين والحقوق الفلسطينية وكذلك قد ألغى ونفى وجود المبادرة العربية.
10/ تحدث بوش عن دعم حكومة فياض وبرنامجها في اطار خطة بلير وهذا ينسب المقولة التي تدعو إلى الحوار الفلسطيني الفلسطيني للوصول إلى قواسم مشتركة وبرنامج وطني موحد للشعب الفلسطيني، هذا وبشكل أو بأخر يكرس الفصل الجغرافي والسياسي للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة.
11/ بخصوص قطاع غزة لقد ذكر بوش في مؤتمره الصحفي مع أولمرت مجيبا ً على سؤال احدى الصحفيين وأعتقد سؤال لمدير قناة الجزيرة قائلا ً بخصوص غزة ورزمة المتطرفين والإرهابيين لا أدري هل سينتهي وضعها ما قبل ولايتي أو أطول من ذلك وسنرى ماذا سيقول محمود عباس في هذا الجانب ، مؤشرات لسياسة أمريكية ترغب في أن يبقى الوضع كما هو عليه في الضفة وغزة لحصد أكبر كمية من التنازلات بخصوص الوجود الصهيوني في الضفة وهي منطقة استراتيجية أمنية عسكرية تهدد الكيان الصهيوني ، أما غزة فستترك للحصار ولعجلة القتل الصهيونية تمارسها يوميا ًضد الشعب الفلسطيني في غزة وضد المقاومة، فعندما قابل لبرمان بوش قال له "استحالة توقيع اتفاقية سلام مع نصف الشعب الفلسطيني.
ومن هنا نستطيع القول أن قدرة التدخل الأمريكي تخضع للنوايا الإسرائيلية والنوايا الإسرائيلية فقط في منظورها للسلام القادم وطبيعة الكيانية الفلسطينية المقترحة وموقعها في البرنامج الإسرائيلي ، فكيف يمكن احداث اختراق في عملية السلام تستند اجراءاته إلى النوايا الإسرائيلية فقط وما يقدمه الجانب الفلسطيني من شيكات أمنية مسبقة الدفع لحكومة أولمرت ولذلك ومن مجمل التصريحات السابقة لبوش وما صرح به أولمرت ولبرمان ولفني نلخص أهمها أن أولمرت قال "لا سلام في ظل انطلاق الصواريخ" وفي المقابل كان من المفروض أن يتحدث الفلسطينيين في رام الله أن لا سلام في ضل الاحتلال والاجتياحات، ولذلك في المنهجية الإسرائيلية تدور المحادثات حول وضع ما قبل عام 2000 مع تعديلات طفيفة لربط المدن الفلسطينية والقرى الفلسطينية ووجود حواجز أمنية مشتركة تدار بغرفة عمليات مشتركة.
منهجية بوش في زيارته كانت لا محددات لها بالنسبة للجانب الفلسطيني بل وضع محددات العمل السياسي والتفاوضي بوضع محددات هامة كالدولة اليهودية وتعديل خطوط الهدنة عام 1949.
ومن ناحية أخرى فالتركيز المهم كان على أمن إسرائيل قبل كل شيء وأعتقد أن باقي جولة بوش ستتركز على هذا الجانب ايضا ًوتحويل دفة الصراع العربي الصهيوني إلى صراع ثانوي مع إيران واخراج إسرائيل من استراتيجية التناقض بين منظومة الأمن القومي العربي والكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية.
والذي يدعو للدهشة أن الإعلام الفلسطيني لسلطة رام الله ومن خلال فضائية فلسطين لم تذكر أي من التصريحات السابقة لبوش في شريط الأنباء في عملية تضليل مباشرة للجمهور الفلسطيني ولكن متروك للمتابعين أن يحللوا مجمل التصريحات من خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدت في القدس ورام الله .
إذا على ماذا اعتمدت سلطة الرئيس الفلسطيني عباس في الجزم بأن الجانب الفلسطيني جاهز للتوقيع في نهاية هذا العام وبشكل موضوعي يتم الجزم إذا كان الطرف الفلسطيني قد وصل إلى محددات لطبيعة الحل السياسي وإذا كان هناك منظور وطني ضمنه التحركات السياسية في اتجاه تحقيق الثوابت الفلسطينية ، ولكن الواقع وطبيعة الزيارة وآلياتها السياسية تقول عكس ذلك .
ويبدو أن الدفع في اتجاه تقسيم الوطن ومن أهم شواهده التركيز على حكومة فياض للتتبوأ العمل الأمني والاتقصادي للسنوات الثلاثة القادمة يتناقض مع دعاة الحوار الفلسطينية الفلسطينية للوصول إلى برنامج سياسي مشترك يدرأ المخاطر التي تهدد الوطنية الفلسطينية والمستقبل الفلسطيني والحقوق الفلسطينية فمازال الرئيس الفلسطيني يتمسك بشروطه التي تضمن له انفصال الضفة عن غزة وتنفيذ اجراءاته الأمنية في الضفة مقابل كيانية سياسية رديئة ومنظومة سياسية لا تعدو أن تكون حلقة من حلقات التصور الإسرائيلي.
ولكي نستدل على منهجية سلطة رام الله السابقة واللاحقة والتس نستشعر بها من تلك السلطة والقيادة التي ماريت العمل الفئوي في داخل الأطر الوطنية والمؤسساتية منذ زمن وحفزت العوامل لفصل الضفة الغربية عن غزة نسوق المشهد الأتي:
منذ أيام وأثناء قيام مهرجان الاحتفال بالذكرى 43 لإنطلاقة حركة فتح وقف بعض الحضور في دهول من ممارسة أحد كبار أمن الرئيس الفلسطيني عندما قال صارخا ً " انزلوا هؤلاء الكلاب" وكان المقصود بهؤلاء الكلاب بعض من أبناء القطاع الذبن كانوا يعتلون المنصة وهم الهاربين من القطاع عبر معبر أيرز إلى الضفة منذ 6 شهور وبعد احداث غزة والتي آلت فيها الأمور إلى سيطرة حماس وقوى المقاومة على مجريات الأمور هناك ولا نريد هنا أن نتحدث عن تورط هؤلاء في خدمة برنامج دايتون والمستفيد فقط كان التيار الفئوي في داخل حركة فتح ومنظمة التحرير.
ولكن هذه معايير ومقايسات ومنظور تلك القيادة الفئوية لأبناء قطاع غزة ولم تكن من فراغ صرخات هذا الضابط "الحقير" ، ولكن هذا يدعو لأن يفيق أبناء شعبنا في الضفة وغزة معا ً من خدعة الشعارات البراقة والاعلانات التي تساق هنا وهناك لهذه السلطة لأستغلالها في التلاعب بمشاعر الشعب الفلسطيني. ولا خيار امام الشعب الفلسطيني الا بلفظ تلك القيادة الفئوية وبدون ذلك ستبقى الوحدة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني في مهب الريح. وليعلم ابناء القطاع الذين تورطوا في الدفاع عن هذا التيار المنحرف في رام الله انهم كانوا مخطئين
وتركوا بيوتهم واطفالهم من اجل تيار انهزامي فئوي عنصري تنازلي ، اما الوحدة الوطنية هي الالتحام التاريخي والرائع بين شهداء نابلس وبيت حانون والالتحام الرائع بين شهداء جنين والمغازي والبريج وجباليا ولن تكون وحدة بين تيار امني دايتوني والمقاومة
وأمام التصريحات ونتائج زيارة بوش نستطيع أن نقول أن لا مفر من عودة الضفة إلى قطاع غزة ضمن برنامج وطني يكون بمثابة السد المنيع أمام التنازلات اللا نهاية التي تقدمها حكومة فياض مقابل 7 مليار دولار.
ولكن ما هي الخيارات المطروحة أمام سَلطة رام الله أمام كم من التوجهات السياسية الأمريكية والصهيونية لا نعتقد أن هناك أكثر من خيار لهم فمجمل تورطاتهم لا تسمح لهم بالعودة إلى الصف الوطني والصف المقاوم فما خيار لهم إلى أن يفتحوا خزائنهم وجيوبهم لإستقبال الدولارات الممنوحة لهم على قاعدة الولاء والوفاء إذا مزيد من التورط لهذا النهج وكذلك هم اجبن من أن يراجعوا أوراقهم أو يقدموا استقالتهم فهم لا يملكون أمرهم ولا ارادتهم التي اصبحت جزء من البرنامج الأمريكي الصهيوني الأمريكي ولكن نصيحة لمحمود عباس نقولها
"التحق بإبنك في كندا لتكون مشرفا ً على مقاولاته وأعماله هناك أفضل لك في نهاية عمرك أما حاشيتك كأبو ردينة والأبواق الأخرى فعليها اللحاق بك فلا مفر لها إلا الهروب فإن زاد الزمن أم قصر فإنها ستسأل في قضية اغتيال الشهيد ياسر عرفات ، وفي هذه الحالة سيعرف الشعب الفلسطيني كيف يكون موحدا ً في غزة والفة وخارج الوطن وسيعرف طريقه التي حددها من زمن في تعامله مع الاحتلال وهي المقاومة حتى النصر.
ويبقى سؤال أخير كيف لحكومة رام الله أن تعبر عن جاهزيتها في توقيع اتفاقية سلام نهائية ما قبل نهاية رئاسة بوش ؟؟!!!!
اعلنت سَلطة رام الله عن جاهزيتها لتوقيع اتفاق سلام نهائي مع الجانب الإسرائيلي في نهاية هذا العام.
وقبل أن نعلق على هذا الاعلان سنورد مجمل تصريحات بوش في زياراته للأرض المحتلة، مع ملاحظة أن بوش قد استخدم منذ ساعات زيارته الأولى إلى سلم زمني ومتدرج في انحيازه الكامل لرغبات الاحتلال وخططه:-
1/ تحدث بوش عن تنازلات من الطرفين وتنازلات مؤلمة.
2/ تحدث عن رؤية جديدة للسلام "أي معني ذلك عدم الاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية وكذلك المبادرات الأخرى الملحقة كالمبادرة العربية وخارطة الطريق، وقرار الإدارة الأمريكية بتعيين الجنرال فرايزر كراعي للمفاوضات بين حكومة رام الله والجانب الإسرائيلي لتنفيذ خارطة الطريق تصب في تنفيذ الشق الأمني المطلوب تنفيذه من السلطة الفلسطينية وبذلك بادرت السلطة للتعبير عن حسن نواياها بتوسيع خطتها الأمنية الملاحقة والمطاردة لقوى المقاومة بعد نابلس لتنتشر في 14 قرية شمال وغرب جنين "المصدر شريط الأخبار للفضائية الفلسطينية" أما باقي بنود خارطة الطريق فلقد نسفتها تصريحات بوش واولمرت والمسؤولين الاسرائيليين.
3/ تحدث بوش "عن تفهم" لمعاناة الجانب الفلسطيني في الضفة من الحواجز ولكن في نفس الوقت الحق ذلك إلى حاجة الجانب الإسرائيلي للأمن ودعى الطرفين لتعاون أمني للوصول إلى حل لهذه المشكلة.
4/ ركز بوش على خطة بلير الاقتصادية للتغلب على العقبات التي تواجه سكان الضفة على حسب تعبيره مما يسمى بالإرهاب بوصف بوش .
5/ أخطر التصريحات ما تحدث عنه بوش بوجوب اقامة دولة يهودية على الأرض الفلسطينية.
6/ وصف بوش المقاومة الفلسطينية بأنها رزمة من المتطرفين والإرهابيين وساعده الرئيس الفلسطيني في ذلك قائلا " الانقلابيين" .7/ تحدث بوش عن ازالة البؤر الاستطانية التي صنعتها إسرائيل لتدخل بها التفاوض حيث أن تلك البؤر لا تمثل أي رؤية استراتيجية للأمن الإسرائيلي وبذلك لفت الانظار عن الواقع الإستيطاني في القدس وأبو غنيم وشمال الغور ومعنى تصريح بوش هو تثبيت المستوطنات الكبرى التي تبتلع القدس وتهدد بالتغيير الديمغرافي فيها.
8/ قال بوش الانسحاب الإسرائيلي من أراضي 1967 ولحق ذلك بتعديلات على خط الهدنة عام 1949 يعني ذلك الفقرة الثانية تلغي الفقرة الأولى أي الاقرار بالجدار الفاصل وابتلاع الأراضي وتكريس حق إسرائيل والدعوة له بإبتلاع أراضي شاسعة على مدينة القدس وترك الجانب الفلسطيني يناور على قدس حول القدس الشرقية .
9/تحدث بوش عن تعويض لللاجئين الفلسطينيين وبهذا قد ألغى من وجهة نظره قرارات الشرعية الدولية وقرار 194 وكافة القرارات المتعلقة بعودة اللاجئين والحقوق الفلسطينية وكذلك قد ألغى ونفى وجود المبادرة العربية.
10/ تحدث بوش عن دعم حكومة فياض وبرنامجها في اطار خطة بلير وهذا ينسب المقولة التي تدعو إلى الحوار الفلسطيني الفلسطيني للوصول إلى قواسم مشتركة وبرنامج وطني موحد للشعب الفلسطيني، هذا وبشكل أو بأخر يكرس الفصل الجغرافي والسياسي للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة.
11/ بخصوص قطاع غزة لقد ذكر بوش في مؤتمره الصحفي مع أولمرت مجيبا ً على سؤال احدى الصحفيين وأعتقد سؤال لمدير قناة الجزيرة قائلا ً بخصوص غزة ورزمة المتطرفين والإرهابيين لا أدري هل سينتهي وضعها ما قبل ولايتي أو أطول من ذلك وسنرى ماذا سيقول محمود عباس في هذا الجانب ، مؤشرات لسياسة أمريكية ترغب في أن يبقى الوضع كما هو عليه في الضفة وغزة لحصد أكبر كمية من التنازلات بخصوص الوجود الصهيوني في الضفة وهي منطقة استراتيجية أمنية عسكرية تهدد الكيان الصهيوني ، أما غزة فستترك للحصار ولعجلة القتل الصهيونية تمارسها يوميا ًضد الشعب الفلسطيني في غزة وضد المقاومة، فعندما قابل لبرمان بوش قال له "استحالة توقيع اتفاقية سلام مع نصف الشعب الفلسطيني.
ومن هنا نستطيع القول أن قدرة التدخل الأمريكي تخضع للنوايا الإسرائيلية والنوايا الإسرائيلية فقط في منظورها للسلام القادم وطبيعة الكيانية الفلسطينية المقترحة وموقعها في البرنامج الإسرائيلي ، فكيف يمكن احداث اختراق في عملية السلام تستند اجراءاته إلى النوايا الإسرائيلية فقط وما يقدمه الجانب الفلسطيني من شيكات أمنية مسبقة الدفع لحكومة أولمرت ولذلك ومن مجمل التصريحات السابقة لبوش وما صرح به أولمرت ولبرمان ولفني نلخص أهمها أن أولمرت قال "لا سلام في ظل انطلاق الصواريخ" وفي المقابل كان من المفروض أن يتحدث الفلسطينيين في رام الله أن لا سلام في ضل الاحتلال والاجتياحات، ولذلك في المنهجية الإسرائيلية تدور المحادثات حول وضع ما قبل عام 2000 مع تعديلات طفيفة لربط المدن الفلسطينية والقرى الفلسطينية ووجود حواجز أمنية مشتركة تدار بغرفة عمليات مشتركة.
منهجية بوش في زيارته كانت لا محددات لها بالنسبة للجانب الفلسطيني بل وضع محددات العمل السياسي والتفاوضي بوضع محددات هامة كالدولة اليهودية وتعديل خطوط الهدنة عام 1949.
ومن ناحية أخرى فالتركيز المهم كان على أمن إسرائيل قبل كل شيء وأعتقد أن باقي جولة بوش ستتركز على هذا الجانب ايضا ًوتحويل دفة الصراع العربي الصهيوني إلى صراع ثانوي مع إيران واخراج إسرائيل من استراتيجية التناقض بين منظومة الأمن القومي العربي والكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية.
والذي يدعو للدهشة أن الإعلام الفلسطيني لسلطة رام الله ومن خلال فضائية فلسطين لم تذكر أي من التصريحات السابقة لبوش في شريط الأنباء في عملية تضليل مباشرة للجمهور الفلسطيني ولكن متروك للمتابعين أن يحللوا مجمل التصريحات من خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدت في القدس ورام الله .
إذا على ماذا اعتمدت سلطة الرئيس الفلسطيني عباس في الجزم بأن الجانب الفلسطيني جاهز للتوقيع في نهاية هذا العام وبشكل موضوعي يتم الجزم إذا كان الطرف الفلسطيني قد وصل إلى محددات لطبيعة الحل السياسي وإذا كان هناك منظور وطني ضمنه التحركات السياسية في اتجاه تحقيق الثوابت الفلسطينية ، ولكن الواقع وطبيعة الزيارة وآلياتها السياسية تقول عكس ذلك .
ويبدو أن الدفع في اتجاه تقسيم الوطن ومن أهم شواهده التركيز على حكومة فياض للتتبوأ العمل الأمني والاتقصادي للسنوات الثلاثة القادمة يتناقض مع دعاة الحوار الفلسطينية الفلسطينية للوصول إلى برنامج سياسي مشترك يدرأ المخاطر التي تهدد الوطنية الفلسطينية والمستقبل الفلسطيني والحقوق الفلسطينية فمازال الرئيس الفلسطيني يتمسك بشروطه التي تضمن له انفصال الضفة عن غزة وتنفيذ اجراءاته الأمنية في الضفة مقابل كيانية سياسية رديئة ومنظومة سياسية لا تعدو أن تكون حلقة من حلقات التصور الإسرائيلي.
ولكي نستدل على منهجية سلطة رام الله السابقة واللاحقة والتس نستشعر بها من تلك السلطة والقيادة التي ماريت العمل الفئوي في داخل الأطر الوطنية والمؤسساتية منذ زمن وحفزت العوامل لفصل الضفة الغربية عن غزة نسوق المشهد الأتي:
منذ أيام وأثناء قيام مهرجان الاحتفال بالذكرى 43 لإنطلاقة حركة فتح وقف بعض الحضور في دهول من ممارسة أحد كبار أمن الرئيس الفلسطيني عندما قال صارخا ً " انزلوا هؤلاء الكلاب" وكان المقصود بهؤلاء الكلاب بعض من أبناء القطاع الذبن كانوا يعتلون المنصة وهم الهاربين من القطاع عبر معبر أيرز إلى الضفة منذ 6 شهور وبعد احداث غزة والتي آلت فيها الأمور إلى سيطرة حماس وقوى المقاومة على مجريات الأمور هناك ولا نريد هنا أن نتحدث عن تورط هؤلاء في خدمة برنامج دايتون والمستفيد فقط كان التيار الفئوي في داخل حركة فتح ومنظمة التحرير.
ولكن هذه معايير ومقايسات ومنظور تلك القيادة الفئوية لأبناء قطاع غزة ولم تكن من فراغ صرخات هذا الضابط "الحقير" ، ولكن هذا يدعو لأن يفيق أبناء شعبنا في الضفة وغزة معا ً من خدعة الشعارات البراقة والاعلانات التي تساق هنا وهناك لهذه السلطة لأستغلالها في التلاعب بمشاعر الشعب الفلسطيني. ولا خيار امام الشعب الفلسطيني الا بلفظ تلك القيادة الفئوية وبدون ذلك ستبقى الوحدة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني في مهب الريح. وليعلم ابناء القطاع الذين تورطوا في الدفاع عن هذا التيار المنحرف في رام الله انهم كانوا مخطئين
وتركوا بيوتهم واطفالهم من اجل تيار انهزامي فئوي عنصري تنازلي ، اما الوحدة الوطنية هي الالتحام التاريخي والرائع بين شهداء نابلس وبيت حانون والالتحام الرائع بين شهداء جنين والمغازي والبريج وجباليا ولن تكون وحدة بين تيار امني دايتوني والمقاومة
وأمام التصريحات ونتائج زيارة بوش نستطيع أن نقول أن لا مفر من عودة الضفة إلى قطاع غزة ضمن برنامج وطني يكون بمثابة السد المنيع أمام التنازلات اللا نهاية التي تقدمها حكومة فياض مقابل 7 مليار دولار.
ولكن ما هي الخيارات المطروحة أمام سَلطة رام الله أمام كم من التوجهات السياسية الأمريكية والصهيونية لا نعتقد أن هناك أكثر من خيار لهم فمجمل تورطاتهم لا تسمح لهم بالعودة إلى الصف الوطني والصف المقاوم فما خيار لهم إلى أن يفتحوا خزائنهم وجيوبهم لإستقبال الدولارات الممنوحة لهم على قاعدة الولاء والوفاء إذا مزيد من التورط لهذا النهج وكذلك هم اجبن من أن يراجعوا أوراقهم أو يقدموا استقالتهم فهم لا يملكون أمرهم ولا ارادتهم التي اصبحت جزء من البرنامج الأمريكي الصهيوني الأمريكي ولكن نصيحة لمحمود عباس نقولها
"التحق بإبنك في كندا لتكون مشرفا ً على مقاولاته وأعماله هناك أفضل لك في نهاية عمرك أما حاشيتك كأبو ردينة والأبواق الأخرى فعليها اللحاق بك فلا مفر لها إلا الهروب فإن زاد الزمن أم قصر فإنها ستسأل في قضية اغتيال الشهيد ياسر عرفات ، وفي هذه الحالة سيعرف الشعب الفلسطيني كيف يكون موحدا ً في غزة والفة وخارج الوطن وسيعرف طريقه التي حددها من زمن في تعامله مع الاحتلال وهي المقاومة حتى النصر.
ويبقى سؤال أخير كيف لحكومة رام الله أن تعبر عن جاهزيتها في توقيع اتفاقية سلام نهائية ما قبل نهاية رئاسة بوش ؟؟!!!!