أنسام الدعوة
1st February 2011, 07:00 PM
هل ستقضي عمرك في حل المشاكل؟!!
يروى أنه في الأيام الأولى لتولي محمد الفاتح (رحمه الله) الخلافة بعد موت ابيه، ثارت المشاكل في وجهه، وكان صغير السن، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، وظن الناس انهم يستطيعون التلاعب به.
فبدأ الولاة في إثارة المشاكل رغبة في الاستقلال فكانوا يجسون النبض ليروا قدرة الخليفة الجديد على ضبط الأمور.
وبدأ جيران الدولة وأعدائها في الخارج يثيرون الزوابع ليرون إن كان قد حان الوقت ليقتطعوا الأجزاء من الدولة العثمانية ويضموها إلى دولهم أم لا.
وبعض المشاكل أثارها ضعاف النفوس ممن يرغبون في الحصول على العطايا ومنح السلطان، وغيرها الكثير..
وكان السلطان يناقش هذه المسائل مع وزيره باستمرار، وفي إحدى جلسات النقاش الحامية اقترح الوزير على السلطان أن ترتب المشاكل حسب أولوياتها كي يشرع السلطان في معالجتها واحدة تلو الأخرى.
هنا قال السلطان كلمة شديدة القوة والعجب، قال: وهل سأقضي عمري في حل المشاكل، أعطوني خرائط القسطنطينية، الحصن الذي قهر كثير من الملوك والسلاطين، وبدأ بالفعل في تجهيز الأمة لهذه الغاية النبيلة، وتحقق الحلم، وتبخرت مشاكله الآنية أمام تيار عزمه وهدفه الكبير...
ومن هذا الموقف نتعلم ان الهدف الكبير يقضي على المشكلات الصغيرة.. والغاية النبيلة تسحق ترهات الأيام... والعظمة تجلب معها جيشاً يأسر دناءة الهمة، وصغر الطموح ومشاكل الحياة العادية.
وهذه سنية كونية، فبقدر الطموح يهب الله القوة والقدرة، فإذا ما ارتضى المرء منا لنفسه أن يكون كبيراً فسيهب الله له عزيمة الأبطال، وقوة البواسل، وستسحق المصاعب التافهة من تلقاء نفسها تحت قدم همته العالية...
أما الغارق في السفاسف فهمته همة فأر، يضج نومه صدى هنا، أو طرقة هناك. وتأسره مصيدة تافه تحوي قطعة جبن فاسدة....
أنجز مهامك الصعبة اولاً... اما السهل منها فسوف يتممن تلقاء نفسه...
دعواتكم
يروى أنه في الأيام الأولى لتولي محمد الفاتح (رحمه الله) الخلافة بعد موت ابيه، ثارت المشاكل في وجهه، وكان صغير السن، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، وظن الناس انهم يستطيعون التلاعب به.
فبدأ الولاة في إثارة المشاكل رغبة في الاستقلال فكانوا يجسون النبض ليروا قدرة الخليفة الجديد على ضبط الأمور.
وبدأ جيران الدولة وأعدائها في الخارج يثيرون الزوابع ليرون إن كان قد حان الوقت ليقتطعوا الأجزاء من الدولة العثمانية ويضموها إلى دولهم أم لا.
وبعض المشاكل أثارها ضعاف النفوس ممن يرغبون في الحصول على العطايا ومنح السلطان، وغيرها الكثير..
وكان السلطان يناقش هذه المسائل مع وزيره باستمرار، وفي إحدى جلسات النقاش الحامية اقترح الوزير على السلطان أن ترتب المشاكل حسب أولوياتها كي يشرع السلطان في معالجتها واحدة تلو الأخرى.
هنا قال السلطان كلمة شديدة القوة والعجب، قال: وهل سأقضي عمري في حل المشاكل، أعطوني خرائط القسطنطينية، الحصن الذي قهر كثير من الملوك والسلاطين، وبدأ بالفعل في تجهيز الأمة لهذه الغاية النبيلة، وتحقق الحلم، وتبخرت مشاكله الآنية أمام تيار عزمه وهدفه الكبير...
ومن هذا الموقف نتعلم ان الهدف الكبير يقضي على المشكلات الصغيرة.. والغاية النبيلة تسحق ترهات الأيام... والعظمة تجلب معها جيشاً يأسر دناءة الهمة، وصغر الطموح ومشاكل الحياة العادية.
وهذه سنية كونية، فبقدر الطموح يهب الله القوة والقدرة، فإذا ما ارتضى المرء منا لنفسه أن يكون كبيراً فسيهب الله له عزيمة الأبطال، وقوة البواسل، وستسحق المصاعب التافهة من تلقاء نفسها تحت قدم همته العالية...
أما الغارق في السفاسف فهمته همة فأر، يضج نومه صدى هنا، أو طرقة هناك. وتأسره مصيدة تافه تحوي قطعة جبن فاسدة....
أنجز مهامك الصعبة اولاً... اما السهل منها فسوف يتممن تلقاء نفسه...
دعواتكم