المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [رائعة]أنا نبتة غرسها البنا‏...



ابن الجامعة
27th January 2011, 09:51 PM
أنا نبتة غرسها البنا‏ بقلم: علي السيار

حكى لنا الدكتور زغلول النجار عن غراس الدعوة أقصد غراس الجنة قال:

كنا وبعض العلماء في زيارة دعوية لماليزيا فطلب منا صاحب الدعوة أن تكون المحاضرة بعد صلاة الفجر وفي مسجد بعيد.. أصابنا الإحباط، وقلنا كيف؟ فهذا توقيت غير مناسب؛ لأن أكبر مسجد في القاهرة صلاة الفجر فيه لا تتعدَّى صفًّا أو صفَّيْن.

في الموعد ذهبنا فإذا المسجد كبير جدًّا، يتسع لآلاف المصلين، ولهول الصدمة وجدناه ممتلئًا عن بكرة أبيه!! وجوه طيبة، وملابس بيضاء جميلة.. شباب ورجال ونساء وفتيات..

يقول: أحسست ساعتها أنني أسأت الظن بهم، واعتذرت لهم، وعشنا أوقاتًا كلها خير وحب وإيمان.

ملت على أذن صاحب الدعوة، وسألته كيف هذا الخير؟ ومن أنتم؟

قال: أنا نبتةٌ غرسها الإمام حسن البنا، وهذا غراسه، فبكيت..

قال: زرنا في جنوب إفريقيا رجلاً كبيرًا في السن، وجدته وزوجته يقومان بعمل ضخم وغريب! في الصباح يقوم بخدمة زوجته، وهي تستقبل نساء القرية تعلمهنَّ القرآن والهدى والنور، وبعد الظهر تخدمه هي حيث يستقبل هو الرجال والشباب يعلمهم القرآن والهدى والنور، حياتهم كلها حب ورضا ونور..

مضيئة هي..

مبهجة هي..

همس في أذني وقال: نحن غرسةٌ غرسها حسن البنا، وهذه هي غراسه..

قابلوا الإمام في القاهرة..

حتمًا رأوا ما عليه من خير وصلاح وتفاعل..

حتمًا علَّمهم كيف يغرسون؟!

كيف يغرسون الأرض عملاً وعرقًا وخيرًا..

كيف يغرسون العمر حبًّا وعطاءً وجهادًا..

كيف يغرسون الحياة نورًا وسكينةً وسلامًا..

كيف يغرسون القلوب ذكرًا وطاعةً وقرآنًا..

كيف يغرسون السعادة بين طيات الشقاء الجاثم على الصدور والنفوس والحياة؛ بسبب شبق الشهوات وسعار المادة وتجبُّر الطغاة وتعنُّت الظالمين والجناة..

حتمًا ذهبوا إلى أوطانهم فما ناموا.. فهم يعلمون أن نومة الموت طويلة تفتت الأجسام وتمزِّق القلوب..

حتمًا ذهبوا إلى أوطانهم فما وهنوا وما استكانوا؛ فإن الجنة غالية تهفو إليها النفوس الأبية والقلوب الذكية.

ها هم خرجوا من سجون الحمزة البسيوني ومافيا صلاح نصر وتجبر ناصر.. مات نصر وجلادوه وانتهوا، لكنهم خرجوا كل واحد فيهم كان همُّه الغراس، كل همه أن يحيا على طاعة الله ويحمل الخير للناس.

قابلت رجلاً كبيرًا في السن في المسجد كان صاحب وظيفة مرموقة في الحزن الوطني..

يقول تعرف أنني أحسد زملائي من الإخوان!

ها أنا ذا أجلس في بيتي، أعدُّ الأيام والليالي، أنتظر الموت أما هم فخرجوا من المحنة إلى الآن وهم يحملون الخير إلى الناس، كنت أتعجب كيف تعرضوا لكل هذا التعذيب والظلم والتنكيل وتركوا الكره والثأر.. وتناسوا الظلم والقهر!.

بل إذا ذكرتهم بذلك يقولون لك اتركنا نعمل فلا وقت عندنا للكره والثأر، كل وقتنا هو للناس والغرس.. هكذا أطلقها الإمام علي بن أبي طالب عنيفةً قويةً في وجه الكسالى والمفلسين من بعض المنتسبين للدعوة "يجب أن تلقى الله وأنت فتات"؛ يعني يجب أن تبذل الجهد والوسع.

ويقول إذا نادى منادٍ أن الساعة ستقوم الآن ما استطعت أن أزيد.

لم يا إمام؟ هل هي ثقة؟ هل هو يأس فأنت لا تعرف اليأس؟!

لا.. لأن جدوله اليومي قد تمَّ تسطيره من الصباح.. فلا فراغ فيه.. ولا حظ للنفس فيه حتى مع أهله وأولاده، فكلها أوقات لله، فلن يغير فقرةً أو بندًا في الجدول، فكله غراس..

كان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يذهب إلى فراشه، يزحف من التعب، ويقوم ينصب قدميه لله ليلاً يصلي القيام، ويملأ الدنيا خيرًا وحبًّا ونصرًا.. سلوا السيدة عائشة: هل صلى الحبيب قاعدًا، قالت: نعم بعد أن هدَّه الناس" ما أعظمه!! وما أكرمه!! وهو يقول: "عرض عليَّ الليلة الأنبياء فكان الرجل يجيء معه الرجل، ويجيء معه الرجلان، ويجيء معه النفر كذلك، حتى رأيت سوادًا كثيرًا فظننت أنهم أمتي، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل هؤلاء قوم موسى، ثم رأيت سوادًا كثيرًا قد سدَّ أفق السماء، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء من أمتك، ففرحت بذلك، وسررت به، ثم قيل إنه يدخل بعد هؤلاء من أمتك الجنة سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب".

ما أعظمه!! وما أكرمه!! وهو يقول: "الدال على الخير كفاعله".

يقول د. عبد الكريم زيدان: إنها أشرف مهنة، وأعظم رافد للحسنات.. نعم، إذا تأملت في شرح الحديث أن كل نبي يأتي وخلفه القوم الذين اهتدوا على يديه.. تخيل يوم القيامة وأنت وراءك ألف واحد، حتى ولو كان واحدًا أنقذته من النار.. إنها لشفاعة عظمى.

قال الحاج عباس السيسي: "إذا لم تأتِ بإنسان على الأقل في العام فاتهم إيمانك".



أخي الحبيب.. هيا دعك من إهدار الوقت وتعلَّم كيف الغراس..

إن دعوة الله لا تحتاج منك خطبًا رنانةً وكلمات متشنجة منمقة..

ولا أوقات كلها سفسطة وترَّهات..

عليك بمقياس نفسك ومدى إيمانك.. والمياه تكذب الغطاس..

أين أنت من الغراس؟!

أعطِ ربك ثم لدعوة الخير كشف حساب، ما هي غراسك؟!

همتي لأمتي
28th January 2011, 01:46 PM
فعلا رائعة .. رضي الله عنكم أخي ابن الجامعة

ونحن كم من الحسنات ضيعنا وكم من الغراس فوتنا .. بكلمة خير بخلنا بها .. أو عمل خير استثقلناه وتركناه لغيرنا :(...

أعاننا الله وإياكم على حسن الغرس لنفرح بالحصاد ...

ابن الجامعة
28th January 2011, 07:37 PM
أعاننا الله وإياكم على حسن الغرس لنفرح بالحصاد ...


اللهم امين...

هذا هو معنى الدعوة و مفهومها في قلوب من سبق، فاين نحن من هذا المفهوم؟

كم من الغراس زرعنا؟ و كم ارضا طيبة صالحة للغرس فوتنا؟


قال الحاج عباس السيسي: "إذا لم تأتِ بإنسان على الأقل في العام فاتهم إيمانك".

أترك التعليق لكم!

دعواتكم

أنسام الدعوة
30th January 2011, 06:54 PM
يا الله ما اروعها

نحن مقصرون جدا في دعوتنا

نسأل الله أن يغير ما بانفسنا حتى نغير في الناس

بارك الله فيك أخي

ابن الجامعة
30th January 2011, 07:54 PM
يا الله ما اروعها

نحن مقصرون جدا في دعوتنا

نسأل الله أن يغير ما بانفسنا حتى نغير في الناس

بارك الله فيك أخي


حياكم الله اختي و بارك فيكم على المرور.

دورنا ان نحول ادراكنا لمدى تقصيرنا الى طاقة ايجابية للتغيير، و هو قريب قريب ان شاء الله.

دعواتكم

ضياء الاقصى
2nd February 2011, 07:48 AM
بالفعل قمة الروعة وقمة التاثير
ما شاء الله كلما قرات عن البنا حسن ازداد حبي له
كيف كان يبني ويغرس ويعمل رغم كل الظروف المحيطة به والمضايقات والاعتقالات
لماذا لا يكون قدوتنا بعد الرسول طبعا
خاصة انه الظروف التي كانوا في السابق يتحركون بها مشابهة لواقعنا اليوم في الضفة


قال الحاج عباس السيسي: "إذا لم تأتِ بإنسان على الأقل في العام فاتهم إيمانك".
الله يقدرنااا يا رب على جلب الناس الى المساجد
بارك الله فيك اخونا ابن الجامعة على موضوعك الرائع حقيقة

طالب الشهادة
2nd February 2011, 01:10 PM
مقصرين مقصرين مقصرين
وأسأل الله أن يجعلنا أهلا لحمل هم الدعوة

يا إخوان سؤال..

أنا أحيانا بيئس من أشخاص مع اني بكون حابب لهم الخير.

جواب بعضهم بكون ادعيلي يا شيخ وبضحك ، والبعض الآخر ما بحكي شي..

مثل هؤلاء لازم ما نثقل عليهم عشان ما يزهقونا ويفكروا إنه احنا حريصين على انهم يتغيروا لأغراض تخدمنا في الدنيا.
يعني احنا ذكرناهم واعملنا الي بنقدر عليه..
كلامي صحيح يا اخوتي؟

بالمناسبة اشتقت إلى جلساتكم :))
واعذرونا على الغياب لظروف خاصة.

مسك
2nd February 2011, 01:39 PM
نعم مقصرون ومقصرون جدا
كم من ايام وساعات ودقائق ضاعت وما زرعنا فيها غرسا واحدا
اللهم استعملنا في طاعتك ونصرة دينك
وجعلنا ممن يحملون هم الدعوة

ابن الجامعة
2nd February 2011, 01:43 PM
بالفعل قمة الروعة وقمة التاثير
ما شاء الله كلما قرات عن البنا حسن ازداد حبي له
كيف كان يبني ويغرس ويعمل رغم كل الظروف المحيطة به والمضايقات والاعتقالات
لماذا لا يكون قدوتنا بعد الرسول طبعا
خاصة انه الظروف التي كانوا في السابق يتحركون بها مشابهة لواقعنا اليوم في الضفة

الله يقدرنااا يا رب على جلب الناس الى المساجد
بارك الله فيك اخونا ابن الجامعة على موضوعك الرائع حقيقة

حياك الله أخي الكريم،
كلام سليم، فظروف الاخوان يوم انطلقت الدعوة من افراد ستة و ما واجهته من محن كبرى لم يكن اغتيال الامام البنا الا جزء يسير منها، كل تلك الظروف الصعبة جدا لم تفت من عضد الصحوة الاسلامية و لم تمنعها من الوصول الى اقاصي الدنيا. واهمون هم ان اعتقدوا ان هذه الشجرة الطيبة تعبأ لاذاهم و ترهاتهم... عرفنا الدرب و ما من معيق في الدنيا سيمنعنا عنه.

ابن الجامعة
2nd February 2011, 01:48 PM
يا إخوان سؤال..

أنا أحيانا بيئس من أشخاص مع اني بكون حابب لهم الخير.

جواب بعضهم بكون ادعيلي يا شيخ وبضحك ، والبعض الآخر ما بحكي شي..

مثل هؤلاء لازم ما نثقل عليهم عشان ما يزهقونا ويفكروا إنه احنا حريصين على انهم يتغيروا لأغراض تخدمنا في الدنيا.
يعني احنا ذكرناهم واعملنا الي بنقدر عليه..
كلامي صحيح يا اخوتي؟

بالمناسبة اشتقت إلى جلساتكم :))
واعذرونا على الغياب لظروف خاصة.

حياكم الله أخي، و نحن و الله اشتقنا لمشاركاتك الطيبة، نسأل الله ان ييسر لك الخير لتعود كما عهدناك في المنتدى.

بالنسبة لسؤالك، فالواجب على الداعية ان ينصح، و ان ينتقي الوقت و الاسلوب و الطريقة المناسبة للشخص الذي يتعامل معه. و النقاش او النصيحة الشفوية جزء من الدعوة و لكنها ليست كل الدعوة، و اهم منها الدعوة بالقدوة الحسنة، و الخلق القويم، و الابتسامة الطيبة، و النصيحة الخفية، فانتق منها ما شئت بما يناسب الظرف و الشخص دون ان تقر الباطل و تتقبله او تتعوده. و ارفع يديك الى العلي القدير في جوف الليل ليهدي و ييسر!

دعواتكم

ابن الجامعة
2nd February 2011, 01:49 PM
اللهم استعملنا في طاعتك ونصرة دينك
وجعلنا ممن يحملون هم الدعوة

اللهم امين...

عطاء الكلمات
9th February 2011, 01:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

" أنا نبتةٌ غرسها الإمام حسن البنا، وهذا غراسه " بقلمي أيضا ....

نعم أنا أيضا من غرس هذا الإمام كيف لا وأنا ممن أحب هذه الدعوة لحب لهذا الإمام

حسن البنا ... رجل أثر في أكثر من غيره ... ألفني رجلا ً وهو المبدع في تأليف الرجال

وإنا باقون على العهد - بإذن الله -

فهذا درب الأنبياء ... عرفنا اياه رسول الله ... ونحن على سنته نسير وبهديه وهدي من اهتدى بهديه نقتدي ...

عطاء مميز وكلمات في غاية الروعة

بارك الله فيك أخي الكريم وسدد على الحق خطاك

ابن الجامعة
9th February 2011, 02:31 AM
وإنا باقون على العهد - بإذن الله -

فهذا درب الأنبياء ... عرفنا اياه رسول الله ... ونحن على سنته نسير وبهديه وهدي من اهتدى بهديه نقتدي ...


نسال الله الثبات و السداد.

حياكم الله اخي و بارك فيكم على هذه الكلمات الطيبة.

دعواتكم