المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معتز الطاهر اختطافات متتالية وتعذيب... يحرمه من التخرج



ابو الخطاب
8th December 2010, 06:54 AM
:بسم الله:

معتز الطاهر اختطافات متتالية وتعذيب... يحرمه من التخرج

http://www.mlfnt.com/lives2/12917875281.jpg
من وحي المعاناة
لكل زمان رجاله، للحق أهله وللباطل أهله، وللحق رجالٌ يُعرف بهم لا يتقهقرون ولا يُفتنون مهما تضخم الباطل وانتفش، ومهما عربد رجاله وظلموا وصبوا جام حقدهم نحو الحق وأهله.

وفي الضفة الجريحة تتجلى أحداث معركة الحق والباطل الدائرة رحاها بوتيرة لم يكن يتوقعها أحد، فالخصم والجلاد هو من يقاسمنا الجنسية والأرض والحياة، اختار لسياطه ظهوراً طالما انحنت لله ارتفاعاً لله وشكراً، وعقولاً طالما حملت هم هذه الأمة وعملت على نشر الوعي بين أبنائها ورفعت راية الحق عالياً ووقفت صامدة في وجه الباطل وأهله لا تخاف في الله لومة لائم.

ومعتز "محمد بشير" الطاهر ابن جامعة النجاح الذي تربى في قلب نابلس جبل النار، فرضع لبان الحق باكراً ونشأ وترعرع في أحضان المساجد مقتفياً أثر عائلة لها من اسمها نصيب، معتز هو أحد هؤلاء الذين ثبتوا في وجه العاصفة الفتحاوية التي أرادت اجتثاث الحق وأهله وغرس الأرض بالفساد والمفسدين، وأثبتوا للجميع أنها ليست إلا فقاقيع وستنقشع.



في ميادين الإبداع

في ساحات النجاح كان لأبي بشيرٍ بصمةً مميزةً رسمها بريشة كانت تنضح بألوان الحق على ضخام اللافتات التي تزين جدران المعارض، وجداريات المهرجانات والاحتفالات، كان يذرع أروقة كليته الهندسة مقدماً وقته وجهده في خدمة إخوانه الطلبة طالباً رضا ربه ومجسداً أفكار حركته الأم حماس، مما أهله لحمل الأمانة وبعض إخوانه من أبناء الكتلة الإسلامية بقيادة محمد عدس ليكونوا وجه الكتلة الناصع في مقر مجلس الطلبة (2005- 2006)، مجلس الطلبة الذي بقي طيلة فترة قيادة الكتلة الإسلامية منبراً لكل الطلبة على اختلاف أطيافهم، وها هو اليوم يلفه السواد والكتام بوجود قيادات الشبيبة من عناصر الأجهزة الأمنية، وتغييب الكتلة الأمينة على مصلحة الطلاب قسراً.

في جامعة يوسف

وشأنه شأن كل إخوانه الذين حملوا أرواحهم على أكفهم وساروا في طريقٍ وعرةٍ قلَّ سالكوها فما استوحشوا، ومليئة بالأشواك والعقبات فما تراجعوا، وقد كان معتز على موعد مع زنازين الاحتلال ليذوق حلاوة الانضمام إلى مدرسة يوسف الصديق برغم قساوة القيد، ويحولها وإخوانه من محنة موجعة إلى منحة ربانية تزيده عزماً وثباتاً وإصراراً على المضي في الطريق الذي جمعه بالمجاهدين من شهداء وأسرى.

وعلى مدى اعتقالين كان أحدهما في العام 2002م والآخر في العام 2008م كان معتز يضرب مثالاً للشاب المسلم جم التواضع، الخلوق الخدوم الذي يقدم مصلحة إخوانه على شخصه، مراعياً ظروفهم متفقداً لمواطن حزنهم وفرحهم، لا يألُ جهداً في إسعادهم ولو بطبخةٍ شهيةٍ من بين يديه تخفف عنهم بعض طعم الحرمان الذي ألفوه وراء القضبان، متابعاً لتحصيله الفكري متعلماً للغة عدوه عملاً بأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم.



في غياهب المليشيات

لم يكد معتز يفرح بنسمات الحرية تعبر إلى رئتيه بعد اعتقاله الأخير حتى كان له زبانية المليشيات بالمرصاد، ليزج به في زنازينهم متنقلاً بين جهازي الوقائي والمخابرات لأكثر من ست مرات، حتى تأخر تخرجه ولازال طالباً في قسم الهندسة الصناعية منذ ثمان سنوات، فمع بداية كل فصل يكون على موعدٍ مع الاختطاف مما يضطره لسحب الفصل الدراسي وانتظار الفرج عله يطرق بابه من بين ظلمة الليالي المدلهمات.

وفي كل اختطافٍ كان يتعرض معتز لتعذيبٍ شديدٍ والتهمة إنسانٌ ملتزمٌ انضوى تحت راية الحق فعرفت به وعرف بها، وفي كل مرة يخرج فيها من بين أنيابهم كان يزداد ثباتاً ويقيناً أن نهاية هذه الحرب الضروس لن تكون إلا تمكيناً وأمناً من بعد خوف، شعاره فيها: وطعم الموت في أمرٍ حقيرٍ *** كطعم الموت في أمرٍ عظيم

وها هو اليوم ينقل إلى المستشفى بعد جرعةٍ مركزةٍ من التعذيب لم يعد جسده يقوى عليها بينما روحه لازالت تسبح في ملكوت مولاها قويةً ثابتةً لا تتزحزح، تشكو إلى الله ظلم الظالمين تدعمها دعوات أهلٍ مكلومين ينتظرون لحظة يجتمعون بها بابنهم.

:))