المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ..:: سجل المجد ::.. ،، بمناسبة انطلاقة حركة المقاومة الاسلامية - حماس - "" 23 ""



ابا القسام19
6th December 2010, 07:56 AM
*·~-.¸¸,.-~*حمـــــــــــــــــــــــــــــاس*·~-.¸¸,.-~*

http://www14.0zz0.com/2010/12/01/17/469825390.jpg (http://www.0zz0.com/)






حمـــــــاس تتزاحم الحروف حين الحديث عنها .. و تتسابق الكلمات و المعاني على خطب ودها .. و تتسمر الأقلام عاجزة عن وصفها ..






فهي مفردة نادرة .. تغنت بها سطور المجد في سجلات التاريخ المعاصر و تشرفت القواميس العالمية بانضمامها إلى صفحاته و ازدهت بحروفها لغات العالم حين أصبحت عنوانا للتضحية و الفداء و مثالا يحتدى به لكل الحركات المقاتلة من أجل نيل حريتها و كرامتها ..





http://3.bp.blogspot.com/_ER19RS4LPeM/ScZeAWT9sAI/AAAAAAAAAOg/E1n2QrfKtxQ/s400/2125.jpg

*·~-.¸¸,.-~*حمــــــاس*·~-.¸¸,.-~*


هذه السفينة المباركة التي بناها الإخوان المسلمون حين كانوا على يقين باليوم الذي ستبحر فيه هذه السفينة الشامخة لترسو يوما ما على شواطئ يافا و حيفا فأسسوا بنيانا قويا و صرحا متينا شيدوا من لحومهم متنها ومن عظامهم صنعوا ساريتها ومن خيوط الفجر غزلوا أشرعتها و تدفقت دماءهم الطاهرة بحرا تبحر فيه بسم الله مجراها و مرساها ..

http://www.psp.org.lb/Portals/0/%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3.jpg
إذن هي حماس .. الإبنة المباركة للدعوة الشماء التي أرسى دعائمها المصطفى صلى الله عليه و سلم و جدد بنيانها في القرن العشرين الإمام الملهم الشهيد حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين عام 1928 و التي كانت حماس امتدادا طبيعيا لها ..



لآنها رمز عزتنا فسنحيى هنا انطلاقتها و نتحدث عنها منذ جهاد الإخوان فى فلسطين ومؤسسها شيخ المجاهدين أحمد ياسين مرورا بانتفاضة الحجارة ومؤسسى الكتائب وصورايخ القسام ومراحل تطويرها حتى نصل الى صور الانطلاقة الغراء الــ 23 بإذن الله و من مصر البنا وبأسم كل المصريين الاحرار نهنىء
ونقول


كل عام وحبيب الآمة دولة رئيس الوزراء الفلسطينى أبو العبد بكل خير اسأل الله أن يحفظه ليبقى شمسا فى سماء الآمة ينير لنا الطريق
 
كل عام والحكومة الآسلامية بكل خير نسأل الله ان يوفقهم لكل خير
 
كل عام وكتائب القسام تزلزل الآرض من تحت اقدام الصهاينة المجرم

كل عام واسرانا البواسل بكل خير ندعوا الله لهم بالفرج القريب


كل عام وأهلنا فى ضفة العياش قاهرين للمحتل واعوانه نسأل الله ان يمكن لهم ونحتفل سويا فى القدس بإذن الله
 
كل عام وغزة العزه صامدة تعلمنا المزيد من الشموخ والعطاء
ونسأل الله يفك الحصار
 
كل عام وشبكتنا الغراء ومشرفيها واعضائها بكل خير نسأل الله ان يحفظها
 
كل عام وأهلنا فى كل الدول الاسلامية بكل خير متوحدين امام
الاعداء ومساندين للحق

كل عام وأنتم ثابتون صامدون رافعين رأس الآمة

كل عام وأنتم حمساويون قساميون قاهرين الآعداء

14/12/2010

ابا القسام19
6th December 2010, 08:01 AM
http://www.gam3aonline.com/uploads/787885628085624.jpg

فلسطين ذلك الجرح الغائر..الجرح الذي لم يندمل..الجرح الذي ما زال ينزف من رصيد كرامة الأمة الإسلامية و العربية....

فلسطين أرض الرباط...أرض العزة و الفداء... أرض تُسكب فيها دماء الشهداء, شهداء فلسطين..الذين يسطع نجمهم في سماء الحرية, وسط أمة استمرأت حياة الذلة و المهانة..استمرأت الخضوع و الركوع لكل ظالم..

لكن نبتة خرجت من هذه الأمة, غرسها الأستاذ حسن البنا في أرض العزة و الكرامة, ورواها بدماء التضحية و الفداء, وسار بها على نهج القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, هذه النبتة نمت وترعرعت, وأثمرت أزهاراً ورياحين استعصت أن يكون شذاها عبيراً يتمتع به الظالمون المعتدون...
http://www.ahmedsaqr.com/myBlog/wp-content/uploads/2010/08/hassan.jpg
إنها جماعة الإخوان المسلمين , عنوان العزة و الشموخ, عنوان الثبات والرسوخ...رفعت راية الجهاد فانطلقت مدافعة عن فلسطين وحذرة من خطر اليهود وحقدهم البغيض الدفين...

ضرب الإخوان المسلمون على أرض فلسطين أروع الأمثلة في التضحية و الاستشهاد, فجادوا بأنفسهم و أموالهم دفاعاً عن كرامة الأمة و إعلاءً لراية الإسلام على أرض الإسراء, وطمعاً فيما عند الله, متمثلين قول الله تعالى: "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة, يُقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يُقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة و الإنجيل و القرآن..." ,وكان شعارهم إما النصر أو الشهادة, ولو تآمر أصحاب المصالح و الأهواء من أبناء الأمة وقادتها الذين باعوا أنفسهم للشيطان, فكانوا قنطرة الصهاينة إلى احتلال فلسطين_لولا هؤلاء لما حدثت نكبة فلسطين...

منذ إنشاء جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 م وهي تضع في برنامجها مهمة الدفاع عن القضايا الإسلامية في مختلف أنحاء العالم, وكانت دُور الإخوان موئلاً للمجاهدين الأحرار في مختلف البلدان, وكان لفلسطين _ولا تزال_ النصيب الأوفى من عنايتهم و اهتمامهم, ففيها المسجد الأقصى, أولى القبلتين, وثالث المسجدين, ومسرى رسولنا الحبيب صلى الله عليه وعلى آله وسلم..
وقد احتلت القضية الفلسطينية مكانة محورية في فكر وحركة الإخوان المسلمين ,فلقد شارك الإخوان المسلمون في الجهاد في فلسطين منذ الثلاثينيات, ثم اندفعوا بكثافة وفي كتائب متلاحقة, بعد قرار التقسيم عام 1947, وكانت لهم صولات وجولات شهد العالم كلها بها, وسطروا بدمائهم ملامح البطولة مع إخوانهم المجاهدين في فلسطين, حيث دَوَّت أخبار انتصاراتهم على اليهود و أعوانهم في جميع أنحاء العالم, ولم تفُّت التي واجهوها في عزمهم, إذ بَقُوا على وفائهم لفلسطين وترجموا هذا الوفاء إلى حركة فاعلة سجلها التاريخ و الشهود الذين أكدوا صمود الإخوان وحسن بلائهم في حرب 1948 مـ.

ولم يدخر الإخوان جهداً في التنبيه إلى أهمية وخطورة القضية الفلسطينية, فجاهدوا بالكلمات و السلاح, مُعيدين إلى الأذهان تلك النماذج الرائعة من جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين الذين سطروا بدمائهم صفحات من البطولات, وجعلوا من أرواحهم رمزاً للعزة وللكرامة, وعنواناً للتضحية و الفداء..

لقد غدت قضية فلسطين بفضل جهاد الإخوان المسلمين في بؤرة اهتمام الأمة الإسلامية, ولولا الخيانات من بعض الأنظمة الحاكمة و العملاء المأجورين و التواطؤ الدولي من أمريكا ودول الغرب, لكان الوضع في فلسطين شأنٌ آخر, و الأمل في الله ثم المجاهدين اليوم كبير لإعادة الكرَّة, وتحقيق النصر بإذن الله...

ابا القسام19
6th December 2010, 08:03 AM
بعض الصور للامام البنا والاخوان فى فلسطين


http://www.gam3aonline.com/uploads/9898995628085625.jpg
الامام حسن البنا يقود المظاهرات لنصرة فلسطين



http://www.gam3aonline.com/uploads/76735628085626.gif

مجاهدي الإخوان يتدربون قبل الدخول في حرب فلسطين
http://www.gam3aonline.com/uploads/77775628085627.jpg
الامام حسن البنا يستعرض متطوعي الإخوان في فلسطين
http://www.gam3aonline.com/uploads/9897665628085628.jpg
الامام حسن البنا في فلسطين
http://www.gam3aonline.com/uploads/90877-55628085629.gif
الإخوان المسلمين يفتحون باب التطوع في حرب فلسطين

ابا القسام19
6th December 2010, 08:04 AM
وبفضل الله عز وجل ثم جماعة الاخوان المسلمين
تأسست حماس على يد
شيخ المجاهدين
الامام الشيخ الشهيد
أحمد ياسيـــــــــن

http://i376.photobucket.com/albums/oo204/im00/546546845.jpg

ضياء الاقصى
6th December 2010, 08:07 AM
كل عام واسلامنا بخير
كل عام وفلسطين بخير
كل عام وحماسنا بخير
كل عام وقسامنا بخير
كل عام وانتم بخير :))

ابا القسام19
6th December 2010, 08:08 AM
إنه شيخ المجاهدين

الشهيد أحمد ياسين

المؤســـــس

----------

يتمتع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمنزلة روحية وسياسية متميزة في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ وهو ما جعل منه واحدا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي، كما يعد من أكثر القادة الفلسطينيين الذين نالوا احترام وولاء معظم الفلسطينيين ومعظم القادة والزعماء في العالم









ولد أحمد إسماعيل ياسين عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، التحق الشيخ الشهيد أحمد ياسين بمدرسة "الجورة "الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس حتى النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها فلجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948 وكان عمره آنذاك 12 عاما




عانت أسرة الشيخ الشهيد كثيرا -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- و ذاقت مرارة الفقر والجوع والحرمان، فترك الشيخ الشهيد الدراسة لمدة عام (1949) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى




تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً وعلى الرغم من انه استمر حتى وفاته، إلا أنه لم يؤثر في شخصية الشيخ الشهيد، ولم يقلل من حماسه وتوقد ذهنه وذكائه، التي استخدمها في سبيل القضية الفلسطينية، وفي سبيل الدفاع عن الأقصى المبارك والقدس الشريف







لم يمنعه المرض من حضور صلاة الجماعة في المسجد



وقد كان الشيخ الشهيد يعاني كذلك -إضافة إلى الشلل التام -من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى ....




أنهى الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57 /1958 ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، فعمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، وأصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق






صورة للشيخ ياسين وهو يعمل في التدريس




شارك الشهيد الشيخ الرمز وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام /1956 / وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فعرضه ذلك للاعتقال أكثر من مرة عام 1965م إبان الضربة القاسية التي تعرض لها الإخوان في مصر وقطاع غزة




وفي العام 1968م اختير الشيخ أحمد ياسين لقيادة الحركة في فلسطين فبدأ ببناء جسم الحركة، فأسس الجمعية الإسلامية ثم المجمع الإسلامي، وكان له الدور البارز في تأسيس الجامعة الإسلامية، وبدأ التفكير للعمل العسكري

ابا القسام19
6th December 2010, 08:19 AM
اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً ، ولكن وأفرج عنه عام 1985م في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين




أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين تنظيماً إسلامياً أطلق عليه أسم "حركة المقاومة الإسلامية حماس" في قطاع غزة في العام 1987 وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعد الزعيم الروحي لتلك الحركة








داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان، وفي ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء




وفي 16 أكتوبر 1991م أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكماً بسجنه مدى الحياة، إضافة إلى 15 عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين، وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني






صورة للشيخ وهو في احد المحاكم العسكرية




وفي عملية تبادل أخرى في أكتوبر 1997م جرت بين الاردن وإسرائيل في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة عمان، وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لإسرائيل مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، فأفرج عنه وعادت إليه حريته منذ ذلك التاريخ، وتوجه الشيخ بعدها إلى الأردن للعلاج، وقام بزيارة العديد من الدول العربية، واستقبل بحفاوة من قبل زعماء عرب ومسلمين ومن قبل القيادات الشعبية والنقابية ، ومن بين الدول التي زارها السعودية وإيران وسوريا والأمارات




عمل الشيخ المجاهد الشهيد الرمز علي إعادة تنظيم صفوف حركة "حماس" من جديد عقب تفكيك بنى الحركة من قبل أجهزة امن السلطة الفلسطينية، وشهدت علاقته بالسلطة الفلسطينية فترات مد وجزر، حيث وصلت الأمور أحيانا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه وقطع الاتصالات عنه





وفي شهر مايو عام 1998 قام الشيخ أحمد ياسين بحملة علاقات عامة واسعة لحماس في الخارج؛ نجح خلالها في جمع مساعدات معنوية مادية كبيرة للحركة؛ فأثار إسرائيل آنذاك حيث قامت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية باتخاذ سلسلة قرارات تجاه ما وصفته "بحملة التحريض ضد إسرائيل في الخارج"، واتهمته ان الأموال التي جمعها ستخصص للإنفاق على نشاطات وعمليات الجناح العسكري "كتائب القسام" وليس على نشاطات حركة حماس الاجتماعية في الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع، التي تشمل روضات للأطفال ومراكز طبية ومؤسسات إغاثة خيرية وأخرى تعليمية، وسارعت إلى رفع شكوى إلى الولايات المتحدة للضغط على الدول العربية بالامتناع عن تقديم المساعدة للحركة، وطالبت بمنع الشيخ ياسين من العودة إلى قطاع غزة، ولكنه عاد بعد ذلك بترتيب مع السلطة الفلسطينية.










وقد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة في سبتمبر عام 2003، عندما كان في إحد الشقق بغزة وبرفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حيث استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية المبنى السكني الذي كان يتواجد فيه ما أدى إلى جرحه هو و15 من الفلسطينيين، إلا أن جروحه لم تكن خطيرة




استشهد الشيخ المجاهد فجر اليوم الاثنين 1 صفر 1425هـ و الموافق 22 مارس 2004 م وذلك لدى عودته من صلاة الفجر، حيث استهدفته مروحية اسرائيلية بثلاث صواريخ، فنال الشيخ أمنيته الغالية في الحياة، وهي الشهادة، بعد سنوات طويلة في الجهاد والنضال والدفاع عن فلسطين والقدس والأقصى.








الأيام الأخيرة في حياة الشيخ الشهيد


الشيخ ياسين كان معتكفاً في المسجد قبل اغتياله وكاد أن يموت بسبب انتكاسة صحية

ابا القسام19
6th December 2010, 08:21 AM
فلسطين المحتلة - صحف


أكدت إحدى المصادر الإعلامية الفلسطينية اليوم، أن الشيخ أحمد ياسين كاد أن يموت قبل ساعات من اغتيال المروحيات الإسرائيلية له فجر يم الاثنين الماضي


وقالت المصادر أنه ومساء يوم السبت، قبل اغتيال الشيخ بحوالي 36 ساعة فقط، كاد الشيخ احمد ياسين، يسقط من كرسيه المتحرك بعد أن ألم به التهاب رئوي حاد، عادة ما يصيبه، فأسرع مرافقوه وأنجاله الذين كانوا يتحلقون حوله في بيته، في حي الصبرة في جنوب مدينة غزة، وأعادوه إلى مكانه الطبيعي


ومن عوارض الالتهاب الحاد، إصابة الشيخ ياسين بضيق تنفس يجعله عاجزا عن الكلام، وما أثار خوف المرافقين والأنجال أنه كان يسمع من صدره من على بعد صوت صفير، فأسرعوا بنقله إلى مستشفى «دار الشفاء»، حيث تلقى العلاج،
لكنه رفض النوم بداخل المستشفى خشية أن يستهدفه العدو الصهيوني داخل المشفى المكتظ بالمرضى الفلسطينيين في جميع الأقسام، مما يستبب في وقوع مجزرة صهيونية داخل المشفى.


ورغم من أنه ظل يعاني، إلا أن مرافقيه أصروا على إخراجه من المستشفى والتوجه به إلى المنزل، بعد أن لوحظت تحركات عسكرية نشطة للجيش قبالة الشاطئ، الذي يبعد اقل من نصف كيلومتر وفي محيط مستوطنة نيتساريم القربية


وأضافت صحيفة (فلسطين اليوم) أن الذين شاهدوا الشيخ في هذا الوضع أكدوا أن الشيخ كان يوشك على الموت، حيث كان في حالة صحية سيئة جدا، ولم يستطع النوم للحظة واحدة بسبب المعاناة الناجمة عن ضيق التنفس


وصبيحة يوم الأحد أي قبل اقل من 24 ساعة على اغتياله، التزم الشيخ المنزل، وظل في حالة صحية بالغة الصعوبة، ولم يستطع تناول الطعام رغم اضطراره لتناول بعض العقاقير المهدئة لنوبات ضيق التنفس التي لم تفارقه طوال الوقت، ولاحظ مرافقو الشيخ طوال نهار يوم الأحد، نشاطا غير عادي لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية بدون الطيار فوق حي «الصبرة» الذي يقع في أقصى جنوب المدينة أي على مقربة من مستوطنة نتساريم التي كانت تشهد تحركات عسكرية مريبة


فقرر مرافقوه عدم السماح للشيخ بالمبيت في المنزل الذي يقع في أقصى جنوب الحي، وبعد التشاور معه، تقرر أن يتم نقله إلى مأوى آخر بعد أداء صلاة العشاء في مسجد «المجمع الإسلامي»، الذي يبعد بضع مئات من الأمتار عن البيت


وبالفعل نقل الشيخ إلى المسجد حيث أدى صلاة العشاء، لكن بعد ذلك فوجئ المرافقون وأبناؤه بقراره البقاء في المسجد، ولم تفلح محاولات المرافقين والأبناء معه، حيث أكد أنه نوى هذه الليلة الاعتكاف في المسجد، وانه لن يغادره إلا بعد أن يؤدي صلاة الفجر


لم يجد المرافقون بدا سوى الاستجابة لرغبته في حين عاد أبناؤه إلى منزل العائلة، بينما ظل المرافقون يحيطون به، ورغم معاناته الشديدة من ضيق النفس، ظل يتهجد ويسبح طوال الليل


وأكد بعض من كان مع الشيخ أن تحسنا مفاجئا طرأ على وضع الشيخ الصحي قبل حلول موعد أذان الفجر، واخذ يتبادل أطراف الحديث مع مرافقيه ومع أوائل المصلين الذين بدءوا في الوصول إلى المسجد لإداء الصلاة ليفاجئوا بوجوده قبلهم في المسجد


واجل المؤذن تأجيل إقامة الصلاة، بعد أن لاحظ انخراط الشيخ في حديث مع بعض المصلين وطفل لم يتجاوز التاسعة من عمره حضر للصلاة. وبعد الصلاة انطلق به المرافقون إلى البيت، بينما كان ولداه وجيران ادوا معه الصلاة يمشون بجواره







حتى الأطفال أحبوه وكان ينتظرونه كل يوم عند خروجه للصلاة



وقبيل لحظات من إطلاق الصاروخ القاتل التفت أحد المرافقين إلى أحد جيران الشيخ ليسأله بعض الشيء، وما أن استدار ثانية تجاهه حتى كان صاروخ «الهيل فاير»، الاول يخترق بطن الشيخ !!

ابا القسام19
6th December 2010, 08:23 AM
انتظرونا لاكمال سجل المجد

اليوم مساءً ،، ولا تنسوا سلسلة ايامي في الاسر

طالب الشهادة
6th December 2010, 08:43 AM
الله يرضى عنك أخي أبا القسام19

جهد طيب..

متابعين معك بإذن الله...

ضياء الاقصى
6th December 2010, 08:52 AM
http://www.youtube.com/watch?v=MubcdOKW_0k&feature=related

حدا من هالناس
6th December 2010, 08:57 AM
من جرح يسيل يا دمي واكتب حماس

ما أجملك يا حماس

ستكون انطلاقة مميزة ان شاء الله

:)):

بلسم الاقصى
6th December 2010, 11:23 AM
إنا باقون على العهد

ابا القسام19
6th December 2010, 09:15 PM
أســد فلسطين والآمة
الشهيد د.عبد العزيز الرنتيسي
أحد أبرز مؤسسي حركة حماس


http://tbn0.google.com/images?q=tbn:PCoMinPMvfv_lM:http://www.bsmlh.net/upp/up1/bsmlh_1JN4XvSBck.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.bsmlh.net/upp/up1/bsmlh_1JN4XvSBck.jpg&imgrefurl=http://www.saowt.com/forum/showthread.php%3Fp%3D234284&usg=__SDNNXSY4YZ6JLR1DxkKikZjLNBc=&h=1082&w=1422&sz=187&hl=en&start=4&um=1&tbnid=PCoMinPMvfv_lM:&tbnh=114&tbnw=150&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B9%25D8%25A8%25D8%25AF%2B%25D 8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25B2%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B1%25D9%2586% 25D8%25AA%25D9%258A%25D8%25B3%25D9%258A%26hl%3Den% 26sa%3DG%26um%3D1)





نشأته وولادته
وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23 تشرين الأول - اكتوبر 1947 في قرية يبنا ( بين عسقلان و يافا ) قبيل تقسيم فلسطين باقل من اربعين يوما . لجأت عائلته بعد حرب نكبة فلسطين الكبرى 1948 إلى مناطق قطاع غزة وسكنت مخيم خانيونس للاجئين وسط القطاع ، وقد هجرت العائلة بفعل الإرهاب الصهيونية من منظمات الهاغاناة العسكرية وكان عمره يومها ستة شهور . وقد نشأ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بين 11 أخا وأختا منهم تسعة إخوة وأختين .
http://www.a7laqalb.com/vb/picture.php?albumid=88&pictureid=831

د. عبد العزيز الرنتيسي القائد العام لحركة حماس 2004

تعليمه المدرسي والجامعي :
التحق عبد العزيز الرنتيسي في سن السادسة من عمره بمدرسةٍ ابتدائية تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين في المخيم الذي تقطنه الأسرة ، وعمل وهو في الصف الأول الابتدائي بسبب وضع الهجرة الفلسطينية البائس ، للمساهمة في إعالة أسرته الكبيرة العدد مرّت بظروف مالية تعيسة . و أنهى الرنتيسي دراسته الثانوية العامة ( التوجيهي ) المصرية عام 1965 ، وما لبث أن التحق بجامعة الاسكندرية التي تخرّج من كلية الطب فيها بعد سبع سنوات عام 1972 ، ثم تابع دراستة العلمية للحصول على الدرجة الجامعية الثانية ( الماجستير ) بتخصص في طب الأطفال ، الأمر الذي مكنه أن يعمل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .

http://forum.amrkhaled.net/images/statusicon/wol_error.gifنقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي
http://zioneocon.blogspot.com/Yassin%20Egypt%20and%20Rantisi.jpg


حياته العائلية ونشاطه الإخواني السياسي :
تزوج الطبيب عبد العزيز الرنتيسي ، وانجب ستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .
وقد مارس الدكتور الرنتيسي الحياة الاجتماعية والدينية بنشاط وهمة عاليتين ، فقد شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع إدارية متنفذة أبرزها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .
كما عمِل الطبيب الرنتيسي في الجامعة الإسلامية بغزة منذ نشأتها عام 1978 محاضراً لتدريس المساقات العملية وعلم الوراثة وعلم الطفيليات .
وبالنسبة للاعتقالات التي تعرض لها المجاهد الرنتيسي ، فقد اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لقوات الاحتلال الصهيونية والإدارة المدنية اليهودية ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
وكان للدكتور عبد العزيز الرنتيسي مشاركة فعالة في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) في قطاع غزة بشهر كانون الأول عام 1987 بعيد إنتفاضة فلسطين الكبرى الأول باسبوع تقريبا .

http://forum.amrkhaled.net/images/statusicon/wol_error.gifنقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي
http://www.islammessage.com/media_bank/image/2008/4/24/1_2008424_1941.jpg

الشيخ أحمد ياسين مع د. عبد العزيز الرنتيسي

وقد اعتقل المجاهد عبد العزيز الرنتيسي في المرة الثالثة في 4 شباط 1988 حيث احتجز بسجون الاحتلال الصهيوني لمدة عامين و نصف بتهم التحريض الإسلامي ضد الاحتلال وتشكيل خطر على أجهزة الاحتلال الصهيوني ، ثم ما لبث أن أخلي سبيله في 4 أيلول 1990 ، ثم أعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني مرة أخرى في 14 كانون الأول 1990 وفق نظام الاعتقال الإداري الصهيوني لمدة عام .
ثم أُبعِد د. عبد العزيز الرنتيسي في حملة الإبعادات ضد 418 قياديا من حركتي المقاومة الإسلامية ( حماس ) والجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور جنوبي لبنان في 17 / 12 / 1992 ، وتولى مهمة الناطق الرسمي باسم المبعدين الذين تمترسوا ورابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم وهذا ما كان لاحقا بعد عام تقريبا .
وفور عودته من مخيم مبعدي مرج الزهور ،اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني وأصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية عليه حكما تعسفيا ظالما بالسجن حيث بقي اسيرا سياسيا حتى أواسط عام 1997 .
وتسجل صفحات تاريخ د. عبد العزيز الرنتيسي له أبرز محطاته الجهادية في فلسطين ، حيث كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 ، إلى جانب المؤسس الأول أحمد ياسين ، وكان أول من اعتُقل من قادة حركة حماس بعد إندلاع شرارة انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى في 8 كانون الأول 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الصهيوني الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .
وبعد شهرٍ من الإفراج عن المجاهد الرنتيسي اعتقل مرة أخرى في 4 آذار 1988 واحتجز بسجون الاحتلال الصهيوني لمدة سنتين ونصف السنة حيث وجّهت له عدة تهم تتمثل في المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ثم افرج عنه في 4 أيلول 1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .
وخرج د. عبد العزيز الرنتيسي من المعتقل لمتابعة دوره القيادي بحركة حماس عام 1996 ، واصطدم مع السلطة الفلسطينية آنذاك فاعتقلته الأجهزة الأمنية الفلسطينية ، بعد قرابة سنة من خروجه من سجون الاحتلال الصهيوني وذلك بتاريخ 10/4/1998 وأفرج عنه من السجن الفلسطيني بغزة بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات الاحتلال وهو في غرفة مغلقة في السجن المركزي بغزة في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .
وحاولت أجهزة السلطة الفلسطينية اعتقاله مرتين بعد ذلك و لكنها محاولتها باءت بالفشل بسبب تجمهر وتجمع آلاف من ابناء حركة حماس كحماية له وجرى تسوية الأمر سلميا دون اعتقاله .
http://www.palintefada.com/upload/pic/BAYAN.gif

ويذكر أن الدكتور الرنتيسي أتم حفظ القرآن المجيد وهو في المعتقل وذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، مؤسس حركة حماس وللدكتور الرنتيسي قصائد شعرية تمج الوطن الفلسطيني كأرض مقدسة ، وكتب عشرات المقالات السياسية بعشرات الصحف .
وكان إيمان المجاهد عبد العزيز الرنتيسي بأن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .
وقد تعرض الدكتور الرنتيسي عدة مرات للإغتيال منها ، محاولة إغتيال جوية على سيارته بطائرات حربية صهيونية في 10 حزيران (يونيو) 2003 ولكن صقر "حماس" نجا بقدرة ربانية من محاولة الاغتيالٍ التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني ، ولكن استشهد في هذه العملية أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .

الرنتيسي قائدا عاما لحركة حماس
بقطاع غزة ثم الشهادة بعد أقل من شهر

http://www.terrorism-information.com/uploadfiles/180206-rantisi.jpg

وفي 24 آذار (مارس) 2004 ، في أعقاب استشهاد مؤسس وزعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين بيومين ، انتخب الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائدا عاما لحركة "حماس" في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .
وقد استشهد الدكتور المجاهد عبد العزيز الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة جهادية ودعوية وطبية متواصلة لينال الشهادة في سبيل الله مقبل غير مدبر وعمره كان أقل من 57 عاما .


http://www.islammessage.com/media_bank/image/2008/4/24/1_2008424_1943.gif

http://www.boammar.com/album/data/media/563/CIMG5803.JPG

ابا القسام19
6th December 2010, 09:20 PM
القائد الفذ /صلاح شحـــادة
مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة المقاومة الإسلامية حماس

http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/album/shohdaa/salah_dogit.jpg
الشهيد القائد العام صلاح شحادة برفقة الاستشهاديين عثمان ديب الرزاينة وإياد ربيع البطش وفؤاد مصطفى الدهشان



السيرة الذاتية للشيخ القائد القسامي البطل صلاح شحادة
* الاسم: صلاح مصطفى محمد شحادة.

* البلد الأصلي: يافا- من مواليد بيت حانون شمال قطاع غزة.

* التعليم الابتدائي والإعدادي: في مدارس بيت حانون.

* التعليم الثانوي: في مدرستي فلسطين ويافا الثانوية بمدينة غزة.

* المؤهل الجامعي: بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية من جمهورية مصر العربية.

* نزحت أسرتُه إلى قطاع غزة من مدينة يافا بعد أن احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948م؛ حيث أقامت في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين.

* في عام 1958 دخل صلاح المدرسة الابتدائية التابعة لوكالة الغوث وهو في سن الخامسة، ودرس في بيت حانون المرحلة الإعدادية، ونال شهادة الثانوية العامة بتفوق من مدرسة فلسطين في غزة، ولم تسمح له ظروفه المادية بالسفر إلى الخارج لإكمال دراسته العليا، وكان قد حصل على قبول لدراسة الطب والهندسة في جامعات تركيا وروسيا.

* التحق بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية في الإسكندرية، وفي السنة الثالثة بدأ التزامه بالإسلام يأخذ طابعًا أوضح.

* بدأ العمل في الدعوة إلى الإسلام فور عودته من مصر إلى قطاع غزة.

* عمل باحثًا اجتماعيًا في مدينة العريش في صحراء سيناء، وعُيِّن لاحقًا مفتشًا للشئون الاجتماعية في العريش.

* بعد أن استعادت مصر مدينة العريش من الصهاينة في العام 1979م انتقل صلاح للإقامة في بيت حانون، واستلم في غزة منصب مفتش الشئون الاجتماعية لقطاع غزة.

* في بداية العام 1982م استقال من عمله في الشئون الاجتماعية، وانتقل للعمل في دائرة شئون الطلاب في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة.

* اعتقلته سلطات الاحتلال في العام 1984م؛ للاشتباه بنشاطه المُعادي للاحتلال الصهيوني، غير أنه لم يعترف بشيء، ولم يستطع الصهاينة إثبات أي تهمة ضده، وأصدروا ضده لائحة اتهام حسب قانون الطوارئ لسنة 1949م، وهكذا قضى في المعتقل عامين.

* بعد خروجه من المعتقل في العام 1986م شغل منصب مدير شئون الطلبة في الجامعة الإسلامية إلى أن قررت سلطات الاحتلال إغلاق الجامعة؛ في محاولةٍ لوقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في العام 1987م، غير أن الشيخ صلاح شحادة واصل العمل في الجامعة حتى اعتُقل في أغسطس 1988م.

* اعتقل في 18/8/1988م، واستمر التحقيق حتى 26/6/1989م في سجن السرايا، ثم انتقل من زنازين التحقيق إلى غرف الأسرى، وفي 14/5/1989م أُعيد إلى زنازين التحقيق بعد أن تم الاعتراف عليه بمسئوليته عن الجهاز العسكري لحركة حماس، واستمر التحقيق لمدة 200 يوم، وبذلك بلغ مجمل التحقيق معه عامًا كاملاً، وكانت التهم الموجهة إليه المسئولية عن الجهاز العسكري لحماس، وإصدار أوامر باختطاف الجنديين (سبورتس، وسعدون)، ومسئولية حماس والجهاز الإعلامي في المنطقة الشمالية، وحُكِم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات على تهمة مسئولية حماس والجهاز الإعلامي في المنطقة الشمالية، أُضيفت إليها ستة أشهر بدل غرامةٍ رفضَ الشيخ المجاهد أن يدفعها للاحتلال.

* وبعد انتهاء المدة حُوِّل إلى الاعتقال الإداري لمدة عشرين شهرًا؛ ليتم الإفراج عنه- بحمد الله تعالى- في 14/5/2000م.

* الشيخ صلاح شحادة هو مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والذي عرف باسم (المجاهدون الفلسطينيون)، ووُجِّهت لهم تهمُ تشكيل خلايا عسكرية وتدريب أفرادها على استعمال السلاح، وإصدار أوامر بشن هجمات ضد أهداف عسكرية صهيونية.

* والمجاهد "أبو مصطفى" متزوج، وعندما دخل السجن كان لديه ستُّ بنات، عُمْر أكبرهن عشر سنوات، وخرج وله ستة أحفاد.

* حاز على الحزام البني في المصارعة اليابانية أثناء دراسته في الإسكندرية، ومارس رياضة رفع الأثقال في فترة ما قبل الجامعة.

* واستُشهد بتاريخ 23 يوليو 2002م مع زوجته وابنته إيمان في مجزرة غزة.
http://216.55.161.254/Data/2005/8/2/back.jpg (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=13487&SecID=372#20)


تفاصيل عملية الاغتيال الجبانة

http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/7/28/66.jpg
هذا ما تبقى من جسد الشهيد



كشفت الصحافة الصهيونية بعض التفاصيل حول المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال في غزة ليلة الإثنين 22/7/2002م، والتي أدت لاستشهاد القائد العام لكتائب القسام ومساعده زاهر نصار وأكثر من خمسة عشر آخرين، وإصابة ما يزيد عن 150 فلسطينيًا.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه بعد الحادث مباشرة رنَّ الهاتف في منزل أرنون فرلمان- المستشار الإعلامي لشارون- سأله شارون إذا كان على علمٍ بآخر المستجدات ورد فرلمان: "نعم.. تقصد الاستقالة المتوقعة لداليا رابين فيلوسوف نائبة وزير الدفاع؟! لا.. رد شارون: "أقصد اغتيال صلاح شحادة في غزة"..!!

مراقبة طويلة
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأشهر الأخيرة- وذلك في 2002 قبل اغتيال الشهيد شحادة- كثَّف جيش الاحتلال من مراقبة تحركات القائد العام لكتائب القسام، مستخدمين بذلك أحدث الوسائل والتقنيات التكنولوجية إلى جانب العملاء.

وأضافت الصحيفة أن الفوَّهة الصهيونية كانت تتعقَّب شحادة.. هذه حقيقة كانت تعرفها حماس ويعرفها كل من تتبع قرارات الطاقم الوزاري، بعد عملية يونيو التي استهدفت حافلة ركاب عند مفترق بات في القدس، عزز الكيان الصهيوني من جهوده؛ لضرب قادة حماس في غزة.


http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/4/2/Ahmed%20Yaseen01.jpg
الشيخ الشهيد أحمد ياسين



وكشفت الصحيفة أن الحكومة الصهيونية اتخذت قرار اغتيال قادة حماس السياسيين والعسكريين، باستثناء مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين- التي اغتالته طائرات الاحتلال الصهيوني في مارس 2004م- وذلك في جلسة للطاقم الوزاري، وأودع القرار بأيدي الجيش من أجل تنفيذه.. أما المصادقة النهائية على تنفيذ العمليات فقد أنيطت برئيس الحكومة وبوزير الدفاع، ودعم بيريز أيضًا العمليات ضد قادة حماس، لكنه رفض بعد ما حدث أن يقول ما إذا كان يؤيد اغتيال شحادة أم لا.

استخدام إف 16
وكتبت الصحيفة نقلاً عن شارون قوله لوزراء حكومته: "لقد شوهد شحادة أربع مرات في الأسبوع الماضي عبر فوهات نيران طائرات (إف 16) الصهيونية"، وقال شارون: "لقد كان على مرمى الإصابة وتقرر عدم إطلاق الصاروخ عليه؛ خشية إصابة المواطنين الذين تواجدوا في المكان"!!

يوم الإثنين ليلاً قبل عودته من إجازة خاصة وقصيرة في لندن استُدعي بنيامين بن أليعازر وزير الدفاع إلى الهاتف، على الجانب الثاني كان سكرتيره العسكري العميد مايك هرتسوغس: "لقد توفرت الفرصة العسكرية المناسبة.. أطلب مصادقتك عليها"، وسأله بن أليعازر عدة أسئلة، ومِن ثم صادق على ضرب الشيخ شحادة.

وكما هو متعارف عليه سارع ضباط الجيش إلى المقر الرسمي لرئيس الحكومة شارون في القدس، وعرضوا الخطة أمامه، وقال رئيس شعبة المخابرات العسكرية الجنرال أهرون زئيف فركاش إن شحادة يتواجد في بيت جديد يتألف من طابقين في غزة، وأُطلع ضباط المخابرات وشارون على صور جوية تُظهر موقع المبنى.

قتل متعمَّد للنساء والأطفال
وحسب المعلومات المتوفرة لدى الجيش كان شحادة يتواجد في البيت مع زوجته وابنته- ابنة الـ14- ومساعده زاهر ناصر، وأفاد أبي ديختر- رئيس الشاباك (جهاز الأمن العام الصهيوني)- أن شحادة ورجلين آخرين يتواجدون في المنزل، ووصف ضباط المخابرات المنزل بتفاصيله وأشاروا إلى أنه محاط بساحة.

وحسب إحدى الروايات أشار الضباط إلى "وجود خرائب أخرى وراء الساحة تُستخدم للسكن"، وتقول رواية أخرى رواها أحد المشاركين في اللقاء إنه لم يتم التحدث لدى شارون عن وجود أناس في الخرائب الملاصقة للبيت، وأوصى الجيش بتدمير البيت عبر قصفه بصاروخ تطلقه طائرة (إف 16)؛ لأنه يمكن هكذا فقط ضمان نجاح العملية واغتيال شحادة.


http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/10/24/ikh10.jpg
الإرهابي شارون



بعد 20 دقيقة من منتصف الليل تلقى شارون أول تقرير عن العملية: هُدم البيت الذي يقيم فيه شحادة، ولم يكن من الواضح إذا كان شحادة قد قُتِل أو لا، وقرابة الساعة الثانية والنصف فجرًا سمع شارون من سكرتيره العسكري الجنرال يوآب غلانط أن العملية تُوِّجت بالنجاح، فلقد تم التعرف على جثة شحادة، ومع ذلك أُبلغ شارون أن مدنيين من النساء والأطفال قُتلوا في العملية.

قائمة الشرف
واتهمت الصحيفة الشهيد بأنه من كبار المطلوبين لإسرائيل (الكيان الصهيوني)، وأن أيديه ملطخةٌ بدماء الصهيونيين، وعمل حتى يومه الأخير في تخطيط العمليات الاستشهادية في الكيان الصهيوني، وأشارت يديعوت أن جهاز الشاباك أَعَدَّ مسبقًا قبل عملية الاغتيال قائمةً بكل التهم والعمليات المنسوبة للشيخ الشهيد شحادة؛ كي يتم توزيعها على وسائل الإعلام عندما يحين الوقت المناسب.

وردًا على السؤال حول ما الذي سيجنيه الكيان الصهيوني من اغتيال شحادة في وقت تُعلن فيه حماس أن الكيان الصهيوني كله أصبح هدفًا الآن قال منسق أعمال الحكومة في المناطق الجنرال عاموس جلعاد: لقد كان شحادة ينوي أصلاً تحويل حياة الصهيونيين إلى جهنم.




تلاميذ شحادة على الدرب سائرون


أحد مجاهدي كتائب عز الدين القسام



"إننا على دربك يا قائدنا صلاح شحادة لسائرون" بهذا الشعار تؤكد كتائب القسام الوفاء بالعهد ومواصلة الدرب على طريق الجهاد والاستشهاد، وهي تخترق كافة الحواجز الأمنية من جديد؛ لتضرب في العمق الصهيوني في عملية نوعية جديدة بكل المقاييس رغم قلة القتلى فيها.. إلا أنها إثبات جديد تقدمه كتائب القسام على قدرتها النوعية.

السجل الجهادي المشرق
عملية "تل الربيع" الجديدة تمثل الرد الرابع على اغتيال القائد العام صلاح شحادة وردًا فوريًا على مجزرة خان يونس، وتشكِّل رقمًا جديدًا في السجل الجهادي المشرق والإعصار الاستشهادي الجارف، والذي يدق بكل قوة أركان المؤسسة العسكرية الكيان الصهيوني المتخبط، والذي لا يملك شيئًا أمام جهابذة العمل العسكري وجنرالات القسام الذين تربوا في مدرسة المصطفى- صلى الله عليه وسلم- وتتلمذوا في جامعة حماس، وتخرجوا من كلية القسام العسكرية، ودرسوا فنون القتال على يد شيخهم القائد العام صلاح شحادة.

تحمل رسالة حية
هذه العملية تحمل في معانيها رسالةً حيةً للحكومة العسكرية الكيان الصهيونية، التي ترتكب المجازر بحق أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل في كل مكان، وكان آخرها في محافظة خان يونس الفداء، مفادها أن لا جدوى من كافة الاحتياطات الأمنية، ولا جدوى من السور الواقي والجدار الحازم، وأن لا مفر إمامهم من ضربات القسام الموجعة، وهي تشكل لطمةً قويةً لزبانية الحكم في تل أبيب.

اختراق نوعي للأمن الصهيوني
القادة العسكريون في تل أبيب ورغم احتياطاتهم الأمنية المشددة لم يخفوا تخوفاتهم وهواجسهم بتحقيق حماس نصر مؤكد، كما عهدوا ورأوا بأمِّ أعينهم أشلاء جنودهم وقتلاهم المتناثرة في كل بقعة من بقاع فلسطين المحتلة، ووقف عدد منهم يصف العملية بأنها اختراق نوعي للأمن الصهيوني وشكل من إشكال المعجزات- على حد وصفهم- في ظل الحصار المطبق على مدن ومخيمات وقرى الشعب الفلسطيني.

وبالرغم من اتخاذهم كافة التدابير اللازمة في أعقاب حصولهم على معلومات استخبارية تفيد بأن هناك متسللين من قطاع غزة قد نجحوا بالفعل في اختراق ما يسمى بالخط الأخضر، ووصولهم إلى الكيان الصهيوني، ولم يخفِ هؤلاء القادة الجبناء والذين يحسبون ألف حساب إلى القسام وجنده المغاوير الذين عودونا أن يعزفوا ألحان الشهادة والخلود، وأن يشفوا صدور قلوب قوم مؤمنين ويكونوا خير جنود.

أشفت الغليل وأثلجت الصدور
هذا ما أعرب عنه وبدا جليًا على وجوه أهالي شهداء مجزرة خان يونس، وراح ضحيتها 16 شهيدًا وأهالي شهداء الأطفال الأربعة في رفح؛ حيث أفاد ذووهم في أحاديث متفرقة لمراسل موقع القسام هناك أن عملية تل أبيب الجديدة أشفت غليلهم وأثلجت صدورهم، وأنهم يباركون هذا العمل الجهادي، ويطالبون المزيد منه؛ حتى يتم الانتقام لأبنائهم الشهداء، والتي لم تجف دماؤهم بعد.

كتائب القسام سترد بحرب مدن مماثلة
يأتي الرد الرابع في عملية "تل الربيع الجديدة" لتوازن الردع في أعقاب تصريح رئيس وزراء العدو شارون باجتياح قطاع غزة، وكما يشن الكيان الصهيوني كل يوم حربه المعلنة، ويصعِّد من لهجته الدموية ضد شعبنا، تؤكد كتائب القسام أنها سترد بحرب مدن مماثلة؛ حيث سيكون الرد في كل مدن الكيان الصهيونية أقوى وأعنف وأشد شراسة من ذي قبل، وسيعلم الساسة والعسكريون في الكيان الصهيوني على حد سواء أن كتائب القسام رقم صعب ومعادلة قوية لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها، ولا تقبل القسمة على أحد، وأنها عصية على الانكسار أو الاندثار بإذن الله.

عملية ناجحة
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/7/13/19.jpg
جرحى أصيبوا في عملية نتانيا الأخيرة



إن العمليات الاستشهادية لا تقاس بكثرة عدد القتلى في هذه العملية أو غيرها، ولا يجب النظر إليها على هذا النحو، ولكن طبيعة المكان والوضع الراهن تفرض على الاستشهادي أساليب وسلوكيات أخرى، ولا أحد يعلم ما هي الظروف التي لازمت العملية، والتي دفعت الاستشهادي إلى سلوك منحى آخر، وعدم تمكنه من الوصول إلى الهدف المحدد، ولكن تقاس بنجاح الوصول واختراق كافة التدابير الأمنية، وإمكانية حرية التنقل، وحمل المتفجرات، وإخفائها والتجول بها.

حجم العجز الصهيوني
إن هذه العملية البطولية تبين للقاصي والداني حجم العجز الصهيوني في القضاء على جذوة الجهاد المشتعلة في فلسطين، كما أنها توضح للعالم بأسره أن التبجح الكيان الصهيوني والتمادي في غيه وتسويق نفسه على أنه قوة لا تقهر لا يمكن تصديقه، ولقد فشل الكيان الصهيوني في تسويق إشاعاته المغرضة في تشويه صورة المجاهدين، وأصبح العالم يتعاطف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وأصبح التساؤل في العالم الغربي اليوم عن ثقافة الاستشهاد، وكيف لشاب أو فتاة أن يحملوا أروحهم على كفيهم ويلقوا بها في سبيل الله، وجاء الجواب مسرعًا وعرفه الكثير أنه من أجل تحرير فلسطين وتخليصها من نير الاحتلال.

انتظرونا في رد قسامي هادر
فهنيئًا للاستشهادي المجهول الشهادة، وهنيئًا لك أيها القائد العام الشهيد صلاح شحادة، أبناؤك.. أبناء الشهيد عز الدين القسام، والذين لم يألوا جهدًا في ضرب العدو الصهيوني وتفتيته، وانتظرونا في رد قسامي هادر جديد بإذن الله.

من أقوال الشهيد
لقد كان الشهيد صلاح شحادة قائدًا محنكًا ومربيًا عظيمًا، كانت كلماته تنطق بحب الله ورسوله ولهذا الدين العظيم، وكانت نفسه تتوق للشهادة في سبيل الله، فظل حاملاً سلاحَه مدافعًا عن مقدسات وطنه التي دنسها الصهاينة ومن أقواله:
- "أعمل عامًا واقفا خيرٌ من أن أعمل عشرات السنين تحت الأرض، فالأجل إذا جاء فلا أحد يدفعه، والشهادة أسهل من شربة ماء يشربها أحدنا".

- "الأصل في الحياة الصلح والعفو لا القطيعة والضغينة والعدوان والقتال، والشعب عندما يتحرك يهزأ بكل تهديد؛ فالانتفاضة جعلت الشعب قادرًا على أن يفهم كل ما يقال له".

- "لم يدع جنود الاحتلال شَعْرة في ذقني أو صدري إلا نتفوها حتى شككت أنه يمكن أن تنبت لي لحية مرةً أخرى، واقتلعوا أظافر قدمي ويدي، ولكني والله ما شعرت بألم، ولم أتفوَّه بآهةٍ واحدةٍ.. فقد كنت أردد القرآن".

- "يجب أن نرتقي إلى المحاربة بالدماء، وسنواصل المقاومة مهما كلفتنا، وإن فقدنا السلاح فسنقاتلهم بأيدينا، علينا أن ندرك أن الشعوب المضللَة لا تستيقظ إلا بدفع الضريبة من دماء المسلمين، فلا بد من تقديم القرابين، وعلى مشهد من العالم، ولا بد من التحدي السري والعلني".

- "إذا كانت الأجواء ساخنة فيكفي عود ثقاب أو شرارة لإحداث الحرائق الكبيرة، علينا أن نتمسك بحقوقنا كاملة مهما اشتدت الكروب، فلا يوجد سقف للعطاء الوطني والإسلامي".

- "أيها الإخوة.. رؤية النصر أمنية يتمناها كل إنسان مسلم.. فكل واحد منا يريد أعلام الحرية فوق كل ذرة من ترابنا، ولكن يا ترى من سيموت منا قبل ذلك؛ لأنها سنة الله في الحياة، اقتضت أن يدفع أناسٌ أرواحَهم لتنعم أرواح غيرهم بالحرية.. أناس يداسون ليرتفع غيرهم".


http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/3/6/ikh9.jpg
دماء الشهداء المدنيين



- "إن دماء الذين سقطوا لن تذهب هدرًا، وإن كنت أشد ما أخشاه ضياع هذه الدماء حتى أصبحت كابوسًا أعيش فيه حتى ألهمني الله رشدي؛ فإن هذه الدماء هناك من يقدِّرها وهو الله- عز وجل- ولن يستطيع أحد تجاوز هذا الخط وتبديده؛ لأن الله وعد ووعده الحق: ﴿إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ (التوبة: 39).

- "كما خرج يوسف من السجن فستحمدون الله حتمًا وبإذن الله عندما يُخرجكم من السجن وتجتمعون بالأهل، سيجمع الله ما بين الإخوة الأعداء من الزعامات وداخل الشعب الواحد، وكما عاد البصر لسيدنا يعقوب- عليه السلام- سيعود الكنز المفقود "الأقصى"، وستعود القدس، وكل ذرة من تراب أرضنا، وسنرى الفرحة بعيون أجيالنا بإذن الله طالما كان الشعار هو نفس الشعار الذي نادى به يعقوب، وأنزله الله من فوق سبع طباق ﴿وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ﴾ (يوسف: 87).

- "لقد كانت المظاهرات بيانًا عمليًّا يؤكد أننا أصحابُ الحق الشرعي في هذه الأرض، والحجر رسالةٌ لمن لا يسمع خطابنا، وهذا الجيل الذي سقط شهيدًا دليلٌ على حياة هذا الشعب ودليلٌ لمن بعده ليسير على طريق الإيمان؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23).

http://216.55.161.254/Data/2005/8/2/back.jpg (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=13487&SecID=372#20)


قالوا عن الشهيد
لقد كان الشهيد صلاح شحادة مثلاً في كل شيء، فكل من قابله وعايشه أشاد به ووصفه بأفضل الصفات التي يمكن أن يتصف بها إنسان كزوج وقائد ومربٍّ، حتى شهد له أعداؤه..

- الصحفي "ابن كسفيت" مراسل صحيفة معاريف: هو أبرز الشخصيات التي تم اغتيالها حتى الآن بلا شك.

- يعقوب بيري رئيس جهاز الأمن الصهيوني السابق "الشاباك": "صلاح شحادة يمتلك شخصيةً قويةً وصلبةً، وقادر على امتصاص جميع وسائل التعذيب، ومواجهة أية إغراءات في التحقيق.. شحادة هو كاتم أسرار الشيخ أحمد ياسين، وهو ضليع في الشئون الدينية، وحسن المحيا، يُخفي وراء هذا القناع شخصيةَ أحد القادة الأكثر قسوة في أوساط حماس".

- يعقوب بيري: "فشلنا في التأثير على شحادة، ودفعه إلى الاعتراف بالتهم الموجهة إليه، ولكي نؤثر عليه فقد حضر التحقيق معه إسحاق مردخاي وضباط آخرون رفيعو المستوى، ومع ذلك لم يفلح الجميع في التأثير على إرادته".

- يعقوب بيري: "لقد حرمناه من النوم لفترات طويلة، وحققنا معه بصورة مكثفة وطويلة، لكنه كان قويًّا ومصرًّا على عدم الخنوع".

- الشيخ المعتقل جمال أبو الهيجا: "كنت أقول له: يا أبا مصطفى لقد انتهى دورك في الجهاد ومقارعة العدو؛ فاليوم هو دور تلاميذك، أما أنت فقد كبر سنك، وإن المطاردة عليك ستكون صعبة، وبإمكانك أن تفيد الدعوة في المجالات السياسية أو الاجتماعية أو الدعوية، لكنه كان يبتسم، ويقول: "لن نحيد حتى نلقى الله شهداء"، وكان يردد قول الله تعالى: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23).

- بوغي يعالون رئيس هيئة أركان الصهاينة: إنه "الحوت" أو "القنبلة الثقيلة الموقوتة"، فهو لم يكن يسيطر على حماس القطاع فقط، وإنما أرسل ذراعين للضفة؛ حيث قام بإعادة بناء البنية التحتية عن بُعد، وأطلق العمليات، ونقل تكنولوجيا الصواريخ و"القسام"، ومارَس الضغوط للبدء في إطلاقها باتجاه المدن الصهيونية، كما أجرى اتصالاتٍ مع حماس في الخارج، وألقى بظلاله على أحمد ياسين، مكلفًا الصهاينة ثمنًا دمويًّا بصورة شبه يومية تقريبًا؛ فعمليتا عمانويل مثلاً كانتا من تنفيذ خلية أُرسلت بإيحاء منه.

- أليكس فيشمان المحلل السياسي في صحيفة يديعوت: "في البداية اعتبر قتله أمرًا رائعًا.. فحين تم إبطال مفعول قادة خلايا "عز الدين القسام" في منطقة جنين الواحد تلو الآخر خلال أسبوع تقريبًا ظهر على الفور آخرون مكانهم.

كان واضحًا أن ثمة أحدًا ما من الخارج يدير هذه الشبكة بصورة وثيقة؛ حيث اتضح للأوساط الاستخبارية أنه رغم الحضور المكثف للجيش في المناطق والعمليات المكثفة من الاعتقالات والإحاطات.. تواصل خلايا حماس في الضفة الغربية الحفاظ على صلة دائمة مع أوساط داخل الخط الأخضر، توفر لهم معلومات عن أهداف ممكنة لعمليات استشهادية، ثمة شخص ما يطرح الأسئلة، وثمة شخص ما يتلقى الإجابات، وثمة شخص ما ينقلها إلى الميدان، ومن أجل حث تصفية الخلايا السرطانية التي ترفض الزوال يجب الوصول إلى الدماغ.

وهناك كانت المفاجأةُ.. اتضح أن هذا الدماغ يقيم في غزة، وفجأةً في الأشهر الأخيرة أشارت المعلومات الاستخبارية إلى هذه الظاهرة الجديدة: "صلاح شحادة" الرجل الذي يعتبر رقم 1 لعز الدين القسام في قطاع غزة، وكان قد احتل مكان رجال حماس الذين تمت تصفيتهم أو اعتُقلوا في "السور الواقي" و"الطريق الحازم"، وشكل مرجعيةً روحيةً وميدانيةً في كل شيء، وبدأ الجهاز الاستخباري يحكم الطوق على هذا الشخص".

- كتائب الشهيد عز الدين القسام: "إننا إذ نودع اليوم قائدًا عظيمًا ومربيًا كبيرًا.. فإننا نؤكد أن مسيرة الجهاد والمقاومة التي كان للشيخ القائد عظيم الأثر في تأجيجها مستمرة ومتصاعدة تاركةً لدماء قائدها أن تحدد طبيعة الرد.

عهدًا شيخنًا أبا مصطفى نقطعه على أنفسنا أن نجعل للصهاينة في كل بيت عويلاً وفي كل شارع مأتمًا، عهدًا علينا شيخنا القائد أن نقدم لك الرد الذي يرضي الله، فقد تعلمنا منك كيف نرضي ربنا، عهدًا أبا مصطفى، لا تقر لنا عين ولا يغمض لنا جفن حتى يرى الصهاينةُ أشلاءَهم في كل مطعم وموقف وحافلة وعلى كل الأرصفة، عهدًا علينا نقطعه وأنتم تعلمون عهدنا أن نجعل الصهاينة يلعنون أنفسهم ألف مرة على الساعة التي فكروا فيها بقتلك، أبا مصطفى نم قرير العين فقد نلت الشهادة التي تمنيت شيخنا القائد".

- ماجدة قنيطة- زوجته الثانية-: "كان نعم الزوج المثالي، إذا شعر بالملل أو التعب- خاصةً أنه كان أحيانًا يصل الليل بالنهار- وكان يمارس الرياضة، وإذا وجد بعض الأعمال المنزلية كان يقوم بها بنفسه، فكنت أنهاه، وأقول له: يكفيك ما عليك من أعباء جهادية؛ فيرد علي بقوله: لستُ خيرًا من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لقد كان يساعد أهل بيته.. فدعيني أحيي سنته"، وأضافت أنه كثيرا ما كان يجلس ليراجع حفظه من كتاب الله".

- الشيخ الشهيد أحمد ياسين: "إن شحادة تولى مسئولية الجناح العسكري لحماس عام 1988، ونجح شحادة خلال عامين في بناء الجهاز العسكري لكتائب القسام، ونجح من خلال عمله المؤسساتي أن يجد له تلاميذًا في الميدان يتولون القيام بمهمته فور غيابه".





http://216.55.161.254/Data/2005/8/2/back.jpg (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=13487&SecID=372#20)




وصية الشهيد القائد
نقلت حرفيًا وحذف منها البند الثامن المتعلق بتفصيل أمواله وديونه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا أبي القاسم محمد بن عبد الله.. أما بعد،
فهذه وصية شرعية أدعو من يقرأها إلى تنفيذها بكل ما يرد فيها.

أولاً: أوصيكم بتقوى الله والجهاد في سبيله، وأن تجعلوا فلسطين أمانةً في أعناقكم وأعناق أبنائكم إلى أن يصدح الأذان في شواطئ يافا وحيفا وعسقلان.

ثانيًا: أوصي في كل أموالي وديوني التي ستفصل في ملحق خاص بتنفيذ حكم الله فيها، وذلك بعرض تفاصيل ما يتصل بأموالي وديوني على عالم شرعي مختص من أتقياء المسلمين.

ثالثًا: أؤكد بتنفيذ المواريث حسب شرعنا الحنيف.

رابعًا: أوصي أن يتولى غسلي إن غُسلت الأخ نزار ريان، فإن لم يكن فالأخ عبد العزيز الكجك، على أن يستروا عورتي ويحفظا سري- حفظهما الله- وأن يتولى لحدي في قبري أَحد الأخوَين المذكورين.

خامسًا: تنتهي التعزية بي عند قبري وإني بريء من كل من يقوم بنصب مأتم لي، وأبرأ إلى الله من كل عمل يخالف شرع الله من النياحة أو اللطم أو شق الجيوب أو نتف الشعور أو تكبير صوري ووضعها على الجدران.


http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/7/28/63.jpg
الشهيد يقبل ابن أخيه بلال شحادة



سادسًا: أوصي أهلي وزوجتي وذريتي بالدعاء لي بالمغفرة والستر، وأن يسامحوني من أي عمل يجدونه في خواطرهم علي.

سابعًا: أن يكون قبري بجوار قبور الصالحين ما أمكن، وألا يبنى قبري أو يجصص أو يكتب عليه الشهيد، وإن استشهدت فالله أعلم بعباده.

وأخيرًا.. أدعو الله تعالى أن يرحمني وإياكم، وإلى لقاء عند رب غفور رحيم كريم بإذنه تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

ابا القسام19
6th December 2010, 09:22 PM
فيلسوف الشهــــــــداء
القائد/إبراهيم المقــــــــــــادمة


http://www.alqassam.ps/arabic/upload/mqadmah4.jpg




عشرون حمامة تحلق فوق الجثمان، وتقترب رويدًا رويدًا من جسده الطاهر في ملابسه المنداة بدمه.. تقترب الطيور إلى مستوى رؤوس المشيعين بالقرب من الجثمان، ثم ترتفع، ربما تبشره بما رأت من منزله الجديد.. أو كأن الفضول قادها لتشاهد هذا الذي تستقبله السماء بكل هذا الفرح.. طوّفت الحمامات في جو معبق برائحة المسك الفوَّاح.. هذه الرائحة التي تسابق المشيعون إلى تنسمها من الجثمان، بل ووضع المناديل على الجسد القوي علَّها تتشبع ببعض من ريح الجنة.


لم تُروَ هذه الكرامات في أحد كتب السلف الصالح، ولا هي جزء من التراث الصوفي، وإنما شهدها ربع مليون فلسطيني في جنازة أحد رجالهم الأفذاذ..


ما كان ذلك المسجّى على الأعناق إلا الدكتور إبراهيم المقادمة في مشهد عرسه الذي امتد إلى مسيرة الـ100 ألف في البريج والمنطقة الوسطى، ومسيرات حاشدة في اليمن وسوريا ولبنان والسودان؛ لتحيي ذكرى القائد المقادمة، ولترفع علم الجهاد والمقاومة.


إنه نفس الرجل الذي تعود جيرانه أن يروه في المسجد الملاصق لمستشفاه، ممسكًا بمسّاحة لتنظيف أرضية الحمامات، رافضًا بإصرار شديد أن يقوم واحد من الشباب بتحمل هذا العمل عنه.


وهو ذاته الذي فقد ولده الأكبر أحمد عام 1990 أثناء وجوده في سجون الاحتلال، ولم تفتّ هذه المحنة في عضده؛ فحين أبلغه أحد المعتقلين بالنبأ الحزين، واقترح أن يفتحوا بيتًا للعزاء في السجن، طلب منه المقادمة تأجيل ذلك لحين إتمام درسه اليومي الذي يلقيه بعد صلاة المغرب.



الدكتور الشهيد إبراهيم المقادمة


الدكتور إبراهيم أحمد المقادمة، العقل المفكِّر لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين، القائد المؤسس لحركة المقاومة الإسلامية حماس، القائد الأول للجهاز الأمني لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وهو القائد العسكري لكتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام عام 1996، الذي أجبر العالم على الاجتماع في شرم الشيخ؛ لينقذ الكيان الصهيوني من ضربات القسَّام التي أعقبت استشهاد القائد المهندس يحيى عياش.


لم يكن إبراهيم المقادمة مجرد شخصية عسكرية أو سياسية فحسب، وإنما كان له من العلم نصيبُ الذين فتح الله عليهم.. في العقيدة كان عالمًا، وفي التفسير كان مجتهدًا، وفي الحديث له نظرات، ومع الفقه له وقفات، كما كان شاعرًا (طالع بعض شعره) ومفكرًا، وصاحب نظرية في التربية، رغم أنه حاصل على بكالوريوس في طب الأسنان!!


لذلك كله اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني أثناء توجهه إلى عمله في مدينة غزة، مع ثلاثة من مرافقيه صبيحة يوم السبت 8 مارس 2003..


المقادمة.. سيرة جهادية


وُلِد المقادمة عام 1952 في مخيم جباليا بعد أربع سنوات من تهجير أهله إلى قطاع غزة من قريته "بيت دراس" على يد المغتصبين الصهاينة عام 1948، إلا أن الحقد الصهيوني لاحق والده، وأجبره على الرحيل، فانتقل للعيش في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وذلك عام 1970 يوم أن كان إريل شاورن حاكمًا لغزة، وانتهج يومها سياسة تدمير المنازل للقضاء على ثورة الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال.


حصل المقادمة على الثانوية العامة، وكان الأول على مدرسته، ثم التحق بكلية طب الأسنان في مصر، وكان في ذلك الوقت قد التحق بجماعة الإخوان المسلمين؛ فكان إلى جانب تحصيله للعلم يقوم بمهام الدعوة مع الإخوان المسلمين؛ فكان أحد أهم المسئولين عن النشاط الطلابي الإسلامي الفلسطيني في الجامعات المصرية.


أنهى المقادمة عام 1976 بكالوريوس طب الأسنان، وعاد إلى قطاع غزة بعد أن تزوج من ابنة عمه المقيمة في مصر، وفور عودته عُيِّن في مديرية الصحة زمن الاحتلال الإسرائيلي، وعمل في قسم الأشعة بمستشفى العريش الذي كان تحت الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يعود إلى مصر، ثم انتقل للعمل في مستشفى النصر للأطفال والشفاء بغزة.


في مخيم جباليا عاد المقادمة وفتح عيادة لطب الأسنان حتى يقدم خدمة لأهل مخيمه الذي عاش سنين طفولته وشبابه فيه، ورغم النجاح الذي حققه في عمله، فإنه تفرغ فيما بعد لعمله الإسلامي ودعوته التي وهب لها عمره.


http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/album/shohdaa/ibrahim_a_almqadmah/ibrahim_a_almqadmah3.jpg
إلى فلسطين.. مرحلة جديدة


عندما عاد المقادمة عام 1976 إلى قطاع غزة التحق بقيادة الإخوان المسلمين، وكان على مقربة من الشيخ أحمد ياسين الذي أحبه حبًّا لا يوصف، وشكَّلا معًا القيادة الفاعلة لحركة الإخوان في فلسطين، كما شكَّل المقادمة مع الشهيد القائد صلاح شحادة وبعض الكوادر الأخرى النواة الأولى للجهاز العسكري للإخوان المسلمين في قطاع غزة، وعمل على إمداد المقاتلين بالأسلحة، وفي عام 1983 اعتقل مع الشيخ أحمد ياسين بتهمة الحصول على أسلحة، وإنشاء جهاز عسكري للإخوان المسلمين في قطاع غزة، وحكم على الشيخ أحمد ياسين بثلاثة عشر عامًا، وعلى المقادمة بثماني سنوات. بعد أن أنهى فترة عقوبته حكم عليه بستة أشهر إضافية "إداريًّا" (أي بدون محاكم) بعد أن كتب حول اتفاقية أوسلو ومخاطرها على القضية الفلسطينية، وعندما خرج عام 1992 علقت الصحف العبرية بأنه تم الإفراج عن نووي حماس في غزة، واصفة إياه بأنه أخطر المعتقلين على إسرائيل.


نشط الدكتور المقادمة في الفترة الأخيرة من حياته في المجال الدعوي والفكري لحركة حماس، وكان يقوم بإلقاء الدروس الدينية والفكرية والسياسية والحركية بين شباب حماس وخاصة الجامعيين منهم، وكان له حضور كبير بينهم.


الخفي التقي


حرص المقادمة على عدم نشر صوره؛ فكان يعمل في صمت.. عملاً يريده خالصًا لوجه الله؛ فقد كان المقادمة من أكثر الشخصيات القيادية في حركة حماس أخذًا بالاحتياطات الأمنية، قليل الظهور أمام وسائل الإعلام، ويستخدم أساليب مختلفة في التنكر والتمويه عبر تغيير الملابس والسيارات التي كان يستقلها، وكذلك تغيير الطرق التي يسلكها، حتى عُرف عنه أنه كان يقوم باستبدال السيارة في الرحلة الواحدة أكثر من مرة.. وعلى الرغم من كل هذه الاحتياطات فإن قدر الله في اصطفائه واتخاذه شهيدًا كان هو الغالب.


أشد المعارضين لاتفاق أوسلو


كان المقادمة من أشد المعارضين لاتفاق أوسلو، وكان يرى أن أي اتفاق سلام مع العدو الصهيوني سيؤدي في النهاية إلى قتل كل الفلسطينيين وإنهاء قضيتهم، وأن المقاومة هي السبيل الوحيد للاستقلال، حتى لو أدى إلى استشهاد نصف الشعب الفلسطيني.


وقد عبَّر الشهيد الدكتور عن مرارة نفسه عندما تم توقيع الاتفاق الذي فرط في 80% من أرض فلسطين، في كتاب أسماه "اتفاق غزة أريحا.. رؤية إسلامية".


ونتيجة لموقفه هذا تم اعتقاله في سجون السلطة الفلسطينية، ثم فصله من وزارة الصحة الفلسطينية، وداخل السجن تعرض للتعذيب الشديد من الضرب وصنوف العذاب حتى انخفض وزنه نتيجة للتعذيب أكثر من 40 كيلوجرامًا، وكُسـرت أضلاعه، ونقل إلى مستشفى الشفاء سرًّا بين الموت والحياة مرات عديدة.


ورغم كل ذلك كان المقادمة حريصًا على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعدم الانجرار إلى الحرب الأهلية، حريصًا على توجيه الرصاص فقط إلى صدور الأعداء الصهاينة، وتحريم توجيهه إلى صدور أبناء الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد. ويصف إسماعيل هنية أحد قادة حماس تلك الفترة من حياة الشهيد بقوله: "كم كان ذلك الوقت مخزيًا ومؤلمًا أن يكون الدكتور المقادمة يضرب بالسياط حتى لا يستطيع الوقوف على قدمه، في حين كان هو يوقف العدو الصهيوني على قدميه.. كم هي مفارقة عجيبة!!".


كان الشهيد المقادمة يرى أن الجهاد هو الحل.. يقول أحد القريبين منه: "كان رحمه الله متحمسًا لمواصلة الجهاد، مهما بلغت العقبات؛ فكان يردد: لا بد من الرد على تضحيات الجهاد بمزيد من الجهاد"، كما كان المقادمة يرى أن يعيش السياسي بروح الاستشهادي، حتى يكون قويًّا اجتماعيًّا فاعلاً؛ فكان يصف الذين يريدون جهادًا بلا دماء وأشلاء وتضحيات بأنهم أصحاب "جهاد الإتيكيت".
http://www.alqassam.ps/arabic/upload/mkadma2.jpg


المقادمة مفكرًا للحركة الإسلامية في فلسطين


يعتبر الدكتور إبراهيم المقادمة أحد مفكري الإخوان المسلمين وحركة حماس في فلسطين؛ حيث أكسبته قراءاته واطلاعه على شتى التخصصات ثقافة ووعيًا، حتى وصفه كل من عرفه بأنه كان عالمًا في كل شيء، ولكن ظروف حياة المقادمة الصعبة وقضبان السجن الطويلة لم تمكنه من طباعة الدراسات التي أعدها والكتب التي ألفها والمحاضرات التي كان يلقيها.


وقد اضطر المقادمة -لظروف السجن- أن يصدر عدة كتب ودراسات بأسماء مستعارة، ككتابه الشهير "الصراع السكاني في فلسطين" الذي ألّفه في سجن عسقلان في عام 1990 تحت اسم الدكتور "محسن كريم".


يتناول المقادمة في هذا الكتاب بالتفصيل عمليات الهجرة اليهودية إلى فلسطين منذ عام 1881 وحتى عام 1990، ودوافعها وآثارها، ثم عرج على النمو السكاني الطبيعي عند اليهود والفلسطينيين، ثم ينتهي إلى الحديث عن مسؤولية الحركة الإسلامية في إدارة الصراع السكاني.


بالإضافة إلى دراساته: "معالم في طريق تحرير فلسطين"، و"الصراع السكاني في فلسطين"، وكتب عن أوسلو وعن الجهاد وعن الأمن، وعن أحكام التجويد... وغيرها من القضايا، إضافة إلى حرصه على كتابة مقالات أسبوعية في الصحف والنشرات والمواقع الإلكترونية الإسلامية.


وفي كتابه الأكثر أهمية "معالم في الطريق إلى فلسطين" يوجّه المقادمة حديثه إلى الشباب المسلم في كل مكان؛ فكان يقول: "إن عليهم يرتكز الأمل في تفهم أبعاد القضية الفلسطينية، والانطلاق بها في الطريق الصحيح".


ويضيف: "إن واقعنا تعيس إذا ما قيس بقوة أعدائنا وما يدبرونه لنا من مؤامرات، غير أن لي في الله أملاً أن يتولى دينه وينصر جنده ويخذل الباطل وأهله.. وبشارات القرآن الكريم وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعل هذا الأمل يقينًا راسخًا أراه رأي العين".


ويكمل: "ولي أمل في شباب الحركة الإسلامية أن يقوموا وينفضوا عن أنفسهم غبار النوم والكسل، ويواصلوا العمل ليل نهار جهادًا في سبيل الله وتضحية بكل ما يملكون من جهد ونفس ومال ووقت، ويخلصوا توجيه هذا الجهد لله سبحانه، ويوطّدوا العزم على السير على طريق الإسلام، متحدين على طريق الإسلام لتحرير فلسطين وكل الأرض من رجس الطاغوت".


كما كتب عشرات المقالات، وقام بإلقاء مئات المحاضرات في مختلف المساجد والمعاهد والجامعات. فأصدر عدة أشرطة كاسيت تتضمن بعض محاضراته، منها: سلسلة "بناء الشخصية"، و"حسن المعاملة" و"الأخوة الإسلامية"، و"العمليات الاستشهادية والروح الجهادية"، "أساس الدعوة"، و"توبة كعب بن مالك"، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".


ومن مقالاته الأخيرة "الدور الأمريكي وخارطة الطريق"، و"عن المبادئ والمصالح"، و"أين الجماهير العربية؟"، و"استعينوا بالله واصبروا"، و"انفراد حماس بالمقاومة لا يعني العزلة"، و"طلابنا والثقافة"، و"فرصة الذبابة وفلسفة المقاومة". وكان آخر ما كتب المقادمة "الحل الأمريكي الصهيوني أسوأ من الحرب".


نظارة الدكتور المقادمة


مقادمة اليوم.. وعمر المختار الأمس، والدرب واحد يحتاج من يسير عليه غدًا...


جاء طفل إلى إسماعيل هنية أحد قادة "حماس"، وأحضر له نظارة المقادمة من مسرح الجريمة، كما أحضر ذلك الطفل الليبي قديمًا نظارة الشيخ عمر المختار من مسرح إعدامه، وهكذا فنظارة المختار ما زالت باقية، وكلمات المقادمة ما زالت باقية "لن نستسلم.. سنقاتلكم حتى النصر أو الشهادة".
__________________







http://www.alqassam.ps/arabic/upload/mkadma5.jpg



من كرامات الشهيد القائد الدكتور إبراهيم المقادمة



خاص:
كل شهيد في فلسطين كرامات و مواقف تشهد له بين الناس و عند الله تبارك و تعالى .. فما بالنا و الحديث هنا عن أبي أحمد الدكتور إبراهيم المقادمة رجل المرحلة و مفكر الأمة في فلسطين .. المربية الداعية و الطبيب المسلم النموذج الذي لم يبخل بالنفس و المال و الجهاد و العطاء من أجل دينه و وطنه و رفع لواء ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) عاليا خفاقا في سماء فلسطين .
يقول أحد المجاهدين الذي اعتقل برفقة الدكتور المقادمة في سجون الاحتلال الصهيوني إن نبأ استشهاد نجله أحمد غريقا في البحر وصل إلى السجن و بدأنا بإعداد مكان لاستقبال العزاء حتى انتهينا قرب المغرب و تزامن ذلك مع موعد مسبق لدرس ديني في الإسلام و الدعوة و عندما شاهدهم الدكتور المقادمة سألهم ماذا تفعلون ، قالوا " بيت عزاء بشأن أحمد " ، رد و قال " بعد الدرس إن شاء الله " ، و بالفعل أعطى المقادمة الدرس ثم تقبل العزاء في نجله البكر .
أولئك هم الرجال الذين كان همهم دعوتهم إلى الله و تحرير فلسطين كل فلسطين ، لم يثنهم شيء عن هدفهم و العمل بجد لتحرير الأقصى و القدس حتى ما وصل إليه عن وجود معلومات باستهدافه من الصهاينة .
طيور الحمام تحيط بالجثمان
ما أن وصل جثمان الشهيد المقادمة إلى المسجد العمري الكبير بمدينة غزة حتى حامت أسراب من الحمام فوق رؤوس المشيعين احتفاء الطبيب المجاهد الذي شيعه حوالي مائتي ألف فلسطيني في شوارع مدينة غزة .
و نقل الشهيد المقادمة في كرامة ثانية ليصلى عليه مرة ثانية في مخيم البريج حيث دعت حركة المقاومة حماس في المنطقة الوسطى جماهير المحافظة للمشاركة في تشييع جثمان الشهيد الدكتور إبراهيم المقادمة الذي طالته يد الغدر الصهيونية عندما اغتالته أربع طائرات صهيونية من نوع أباتشي بخمسة صواريخ غادرة حيث استشهد هو وثلاثة من مرافقيه وقد لبى الدعوة ما يزيد عن مائة ألف شخص تجمعوا بالقرب من مسجد الفاروق في مخيم النصيرات حيث انتظرت الجماهير جثمان الشهيد الطاهر القادم من مدينة غزة ولدى وصوله إلى مخيم النصيرات بدأت حناجر الجماهير المحتشدة بالتهليل والتكبير وهي تهتف بضرورة الرد السريع على هذه الجريمة النكراء وقد طالبت الجماهير كتائب القسام بالانتقام .
رائحة المسك تفوح من الشهيد
وعند وصول جثمان الشهيد الدكتور إلى دوار النصيرات وإذا بأكثر من عشرين حمامة أخذت تحلق فوق جثمانه الطاهر وكانت بعض الحمامات تهبط إلى مستوى رؤوس الناس المشيعين وبالقرب من جثمان الدكتور الشهيد ثم ترتفع وبعد ذلك غادرت أفواج الحمام المنطقة وقد كانت المسيرة الحاشدة التي توجهت إلى مسقط رأس الشهيد الدكتور تسير بسرعة كبيرة كما اشتمت الجماهير رائحة المسك التي فاحت من جسده الطاهر وقد هجم العديد من المشيعين على جثمانه ليأخذوا رائحة المسك من وجهه الطاهر وسط صيحات التهليل والتكبير والبكاء من الفرحة على هذه الكرامات التي رأتها الجماهير أثناء عملية التشييع.
وقبل أن يودع أهل الشهيد جثمانه الطاهر صلت عليه الجماهير المحتشدة في مسجد البريج الكبير ثم صلوا عليه صلاة الجنازة هناك وانطلقت المسيرة الكبيرة إلى مقبرة البريج لدفن جسد الشهيد الطاهر وألقى أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس كلمة دعا خلالها كتائب القسام بالرد على هذه الجريمة بالمثل كما نعت الحركة الدكتور إبراهيم المقادمة عبر مكبرات الصوت في مساجد المنطقة وقالت بأنه أحد أعضاء القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس وأحد أبرز القادة لحركة الأخوان المسلمين في فلسطين .
وقد شارك في المسيرة عشرات الملثمين الذين ينتمون إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام وكانوا يحملون السلاح والقنابل اليدوية في إشارة إلى التأكيد على خيار البندقية التي تنتهجه حركة حماس والتمسك بخيار الجهاد والمقاومة كم شارك في المسيرة الضخمة عشرات الملثمين الذين كانوا يرتدون البدلة العسكرية ويحملون رايات التوحيد الخضراء ويضعون على رؤوسهم شاعر التوحيد وشعار حركة حماس.
من جهة أخرى نعت القوى الوطنية والإسلامية الشهيد الدكتور إبراهيم المقادمة أحد القادة السياسيين لحركة حماس واستنكرت هذه الجريمة التي أقدمت عليها قوات الاحتلال الصهيوني.
وعلى صعيد الجماهير الفلسطينية فتتوقع الجماهير أن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ستصعد من عملياتها ضد الصهاينة وأنها سوف تستهدف القادة السياسيين في الكيان الصهيوني وأعضاء البرلمان وكانت الكتائب قد أعلنت أنها سوف تنتقم للشهيد الدكتور ومرافقيه الثلاثة وبأسلوب جديد الأمر الذي يتخوف منه كل من يعيش داخل الكيان الصهيوني بما في ذلك أعضاء حكومة الإرهابي شارون وأعضاء البرلمان الصهيوني.
ثلاث بيوت عزاء
و من ضمن كرامات الشهيد افتتاح ثلاث بيوت عزاء في قطاع غزة حيث افتتحت حركة حماس في مدينة غزة قرب بيت الشهيد الذي انتقل إليه نتيجة تقطيع أوصال قطاع غزة و افتتح بيت عزاء في منطقة سكناه الرئيسية في مخيم البريج و افتتحت حماس بيت عزاء في خان يونس .
و افتتحت حركة المقاومة الإسلامية حماس بيت عزاء للشهيد إبراهيم المقادمة ومرافقيه الشهداء علاء الشكري وخالد جمعة وعبد الرحمن العامودي في إستاد نادي شباب خان يونس

ابا القسام19
6th December 2010, 09:24 PM
انا نقدم قبل الجند قادتنا ،، سباقا نحو المنون نحو مولانا

انتظرونا غدا مع السيرة الذاتية للقادة

اسماعيل ابو شنب & جمال سليم & جمال منصور

لا تنسونا من صالح الدعاء

ابا القسام19
7th December 2010, 07:13 PM
المهندس/إسماعيل أبو شنب
احد ابرز المؤسسين لحركة حماس
http://img92.imageshack.us/img92/5434/702vq9.jpg (http://altakwa.net/forum/showthread.php?t=4599)
لمحة عن حياته:


يعد المهندس إسماعيل أبو شنب من القيادات المؤسسة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) البارزين، والذي استشهد اليوم الخميس 21/8/2003م على يد المروحيات العسكرية الإسرائيلية بعد أن أطلقت على سيارته خمسة صواريخ.


ولد الشهيد إسماعيل في مدينة غزة في العام 1950م، وقد رحلت عائلة أبو شنب من بلدة تسمى جورة المجدل داخل فلسطين المحتلة في عام 1948م، وهو العام الذي يطلق عليه اسم " عام النكبة".
حصل الشهيد على بكالوريوس تخصص الهندسة المدنية من جامعة المنصورة بمصر، بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في العام 1977م.
وعمل بعد ذلك مهندساً في وكالة غوث اللاجئين " الانروا "، ثم رئيساً لقسم الهندسة فيها، ثم تابع دراسته أثناء عمله، فحصل على ماجستير الهندسة المدنية من جامعات الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان أبو شنب حتى استشهاده اليوم، يعمل محاضراً في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة، كما أنه في يتولى منصب عميد كلية المهن التطبيقية بنفس المجامعة .
ويعد شخصية نقابية بارزة، حيث تولي منصب نقيب المهندسين مرتين عقب خروجه من السجن، وهو ممثل لحركة حماس في لجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الوطنية والإسلامية، كما أنه أحد قادة و مؤسسي حماس البارزين.


قضى الشهيد عشر سنوات كاملة في سجون الاحتلال بتهمة قيادة التنظيم السياسي لحماس خلال الانتفاضة الأولي عقب اعتقال الشيخ أحمد ياسين (زعيم حماس المؤسس)، وتعده بعض المصادر الرجل الثاني في الحركة، كما يعمل مديراً لمركز أبحاث المستقبل بغزة،
وأبو شنب متزوج وله 11 ابناً ، أصغرهم طفلة لا تتجاوز العشرة أشهر.
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/shanab/75.jpg
استشهاده:


أغارت طائرات مقاتلة من الطيران الإسرائيلي من نوع أف16 ظهر اليوم الخميس على سيارة من نوع جولف كان يستقلها القيادي أبو شنب في طريق عودته من الجامعة باتجاه شارع محافظة غزة الرئيس، وأدى قصف السيارة إلى مقتل المهندس وثلاثة من مرافقيه، بالإضافة إلى وقوع عدد كبير من الجرحى يصل إلى 18 من الذين كانوا موجودين في المكان لحظة قصف السيارة، وبهذه العملية الجديدة لإسرائيل تكون صفحة الهدنة بينها وبين حماس قد ألغيت، ورجعت الأمور إلى ما كانت عليه قبل الهدنة.


حماس كانت أعلنت مسؤوليتها قبل يومين عن عملية القدس الاستشهادية التي قتل فيها 20 إسرائيلياً، وأصيب 115 آخرون، وكانت رداً طبيعياًً على سياسة الاغتيالات والاعتقالات التي استمرت فيها إسرائيل رغم الهدنة، فهي لم تتوقف يوماً واحداً عن هذه السياسة، والتي كانت تغطيها إعلامياً بشكل قد لا يصل للعالم أنباءها، لذلك وحين جاء الرد الفلسطيني على عملياتها وظفت كل الوسائل الإعلامية في خدمة تقديم صورة الفلسطيني على أنه دموي، مما دعّم موقفها المبدئي، فعادت لاستهداف قياديين بارزين، كان على رأسهم الشهيد إسماعيل أبو شنب.


فبعد إعلان حماس عن مسؤوليتها في عملية القدس الغربية، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها سترد على الفاعلين في اجتماع أمني جمع شارون وأعضاء حكومته، والذين بدورهم أكدوا في نهاية اجتماعهم ضرورة مواصلة طريق الاغتيالات والقصف والاجتياحات للمدن والقرى الفلسطينية .
وبدأت هذه الحملة اليوم باستهداف مهندس السياسية في حماس المهندس / إسماعيل أبو شنب (أستاذ الهندسة المعمارية بالجامعة الإسلامية)، حيث يعد أبو شنب أحد القادة الرئيسيين لحماس، كما أنه الناطق الإعلامي باسمها.
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/shanab/18.jpg
حماس والتي أعلنت استشهاد أبو شنب قالت على لسان ممثلها إسماعيل هنية : " اليوم باغتيال واستشهاد القائد الطاهر إسماعيل أبو شنب، وهذا يعني بالنسبة لنا حياة جديدة، فالشهداء يهبوننا الحياة باستشهادهم، اليوم باغتيال المعلم والقائد الكبير، فان اغتياله سيشكل خطوة جديدة على مسار القضية الفلسطينية برمتها، اليوم لا نريد الحديث طويلا ولكن يجب أن نوجه كلمة نجدها ضرورية وفي هذا المقام إلى السيد أبو مازن، فإن كان أبو مازن يريد الاستمرار في ذلك، فنحن نقول له: عليك أن تتنحى جانباً وأن تغادر هذا الموقع "
وأضاف هنية : " بإذن الله العلي القدير سيعلم العالم كله مدى خطورة إقدام إسرائيل على مثل هذا العمل الجبان ".


حماس تعلن انسحابها من الهدنة:


أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد استشهاد أبو شنب أنها في حل عن الهدنة، وأنها ستلقن إسرائيل درساً قاسياً بسبب إقدامها على اغتياله.
جاء ذلك في بيان رسمي وزعته الحركة اليوم في فلسطين، وصل لمراسل موقع (المسلم) نسخة منه، وجاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
دماء المهندس ورفاقه لن تذهب هدراً
يا جماهيرنا المجاهدة
ها هم قادة العصابات الصهيونية يقدمون على ارتكاب مجزرة بشعة ذهب ضحيتها رمزٌ من رموز الأمة الإسلامية، وقائدٌ من قادة الشعب الفلسطيني:
الشهيد القائد المهندس إسماعيل حسن أبو شنب (أبو حسن) "من بلدة الجية، أحد القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ورفيقاه الأخ المجاهد/ مؤمن محمد بارود من بلدة بيت دراس، والأخ المجاهد/ هاني ماجد أبو العمرين من بلدة حمامة، والعشرات من الجرحى، وعلى إثر هذه الجريمة النكراء والعمل الإرهابي الجبان، فإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعلن بأن مبادرتها التي أطلقتها بتعليق العمليات العسكرية قد انتهت، ويتحمل شارون وقادة العصابات الصهيونية المسؤولية التامة عن ذلك.
وإن حركة حماس إذ تزف للأمة العربية والإسلامية ولشعبنا الفلسطيني المرابط شهداءها الأبرار، فإنها تؤكد أن دماءهم الطاهرة لن تذهب هدراً، وإن ردنا على هذه الجريمة النكراء سيكون مزلزلاً _بإذن الله تعالى_ "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون"
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
فلسطين
الخميس، 23 جمادى الآخرة، 1424هـ
الموافق 21 أغسطس، 2003م


http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/shanab/76.jpg
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/shanab/87.jpg
أبو العبد يتلقى نبأ اغتيال أبو شنب



صورة الشارع الفلسطيني بعد الاغتيال:


ألقت عملية اغتيال القيادي المهندس في حركة حماس إسماعيل أبو شنب بظلالها على الشارع الفلسطيني، فلقد تحركت كافة الأوساط الشعبية والرسمية لإدانة واستنكار هذا العمل، والذي يعده الكثير بأنه عملية جبانة يقدم عليها شارون في ظل تسارع وتيرة الأحداث في المنطقة.
ويرى المراقبون اليوم بأن العدو بهذه العملية يعلن رسمياً انحيازه التام إلى قرارات التعنت والإجرام بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، حيث يقول الشارع الفلسطيني: إن سياسة الإرهاب الشاروني اليوم تتحكم فيها قيادة ورأس الشر العالمي في المنطقة، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مما يغطي برأي الشارع الفلسطيني، غطاء دولياً لعمليات الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل للقضاء على حركات المقاومة في فلسطين.


وخرجت جماهير غفيرة في مظاهرات بعد الاغتيال الأخير، وجابت شوارع غزة تهتف بالشعارات الغاضبة والساخطة على هذه الفعلة، وناشدت الجماهير السلطة الفلسطينية أن تكف عن المفاوضات، وأن تعود إلى خيار المقاومة والجهاد .
ونفذت عملية الاغتيال اليوم بغطاء كثيف من الطيران الحربي الإسرائيلي، حيث لم يخطئ أية صاروخ من الصواريخ الخمسة سيارة أبو شنب، وأصابتها إصابات مباشرة، وهذا ما فتح ملف (العملاء السريين لإسرائيل).
فقد طالب الكثير من الفلسطينيين بوقفة جادة واتخاذ كافة الإجراءات الممكنة من قبل سلطة فلسطين ضد ما يسمونهم بالطابور الخامس " العملاء الفلسطينيين مع الجانب الإسرائيلي" والذي يجزم الجميع أن من خطط لهذه العملية ضد أبو شنب هم مجموعة من العملاء، مارسوا دورهم على أكمل وجه.


ردود أفعال حركات المقاومة الفلسطينية:


أما في ردود أفعال الحركات على العملية، فقد نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) الشهيد القائد السياسي في حركة حماس إسماعيل أبو شنب ، و اثنين من مرافقيه، وذلك بعد عملية الاغتيال التي قامت بها طائرات الـ أف 16 الصهيونية في شارع الثلاثيني بغزة.
و قالت كتائب القسام في بيانها الذي وصل لمراسل موقع (المسلم) نسخة منه:" إن ما أقدمت عليه قوات العدو الصهيوني ظهر اليوم الخميس 19 جماد الآخرة 1424هـ ، الموافق 21/8/2003م ، من جريمة اغتيال القائد السياسي في حركة المقاومة الإسلامية حماس .. قد وضع حداً لقرار وقف العمليات العسكرية الذي أعلنته فصائل المقاومة الفلسطينية و الذي لم يحترمه الصهاينة" ، مؤكّدة أن "الصهاينة و قادتهم لم يحترموا في يوم من الأيام قرار وقف العمليات العسكرية ، و عليه فهم يتحمّلون كامل المسؤولية عن انتهاء هذه الهدنة ، و عليه فإنهم يتحمّلون كامل العواقب" .
كما دعت الكتائب كافة خلاياها المجاهدة في فلسطين بالرد السريع بقوة ، واستهداف جميع الإسرائيليين ، كما أدانت الصمت العالمي الفاضح إزاء الممارسات الصهيونية ، و صمتهم المشبوه على الخروقات اليومية التي مارسها الصهاينة خلال مدة الهدنة .


موقف الجهاد الإسلامي:


عقب الدكتور محمد الهندي (القيادي في حركة الجهاد الإسلامي) للصحفيين بعد عملية الاغتيال قائلاً: "إن الشعب الفلسطيني يعود أكثر قوة بعد أي عملية اغتيال ينفذها الكيان الصهيوني" كما أشار أن الطائرات الحربية الصهيونية استهدفت المهندس إسماعيل أبو شنب، وهو من القيادات الأكاديمية والسياسية المعروفة بالاعتدال، موضحاً أن العدو الصهيوني يكون واهماً إذا اعتقد أنه باغتيال المهندس أبو شنب سيقضى على الشعب الفلسطيني.
كما أشار الدكتور الهندي إلى أن هذه العملية هي دليل على تخبط وعدم تماسك حكومة الارهابي ارئيل شارون.
وأكد أن أبو شنب ليس القيادي الأول الذي تغتاله إسرائيل، فقد اغتالت من قبله العديد من القياديين ولم يؤثر ذلك على قوة الشعب الفلسطيني، وأكد الدكتور الهندي أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ستقرر موقفها الرسمي من الهدنة وتعلنه في بيان رسمي.


موقف حركة فتح:


نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (حركة فتح) الشهيد القائد إسماعيل أبو شنب ورفاقه الأبطال، وحمّلت الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية في اغتياله.
وقد قالت حركة فتح في بيان لها : " إن حركة فتح وهي تدين هذه الجريمة النكراء لتحمّل الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية والنتائج المترتبة عنها، وإنها شاهد حي على مراوغة ومماطلة الحكومة الإسرائيلية وعدم جديتها في إنجاح الهدنة وإمعانها في نسف الجهود والتحركات والمبادرات السياسية المقدمة.
وأضافت الحركة : " إن معاودة الحكومة الإسرائيلية لاستئناف سياسة وجرائم الاغتيالات بحق القيادات والكوادر النضالية الفلسطينية، يعني العودة إلى المربع العسكري والصدام، والذي لم تخرج منه يوماً منذ إعلان الهدنة، ويدلل بأنها حكومة حرب لا تريد السلام، وتواصل التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال الوطني الكامل".
هذا وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان رداً على عملية الاغتيال: "بإذن الله سيكون الرد سريعاً وصاعقاً يزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة الصهاينة ولا أمن ولا استقرار لهذا الكيان، والحل العادل والشامل هو رحيلهم عن أرضنا وليعودوا من حيث أتوا".


ِِ

ابا القسام19
7th December 2010, 07:15 PM
القائد /جمال سليم
http://ikhwatona.com/images/photo%20mawkib%20chohada/jmal%20salim.jpg



إذا كانت نابلس قد اشتهرت عبر تاريخها بجبليها "عيبال" و"جرزيم"، فإنّ المؤرخين سيضيفون إليهما نجمين آخرين سطعا في سماء المجد والكرامة؛ هما القائدان الشيخان جمال سليم وجمال منصور، فمن الصعب على أحد أن يتناول شخصية الداعية العالم والقائد جمال سليم بمعزلٍ عن شخصية المفكر السياسي جمال منصور، فكِلا القائدين شكّلا حلقة متكاملة، ضامِّين بين جنباتهما سيلاً من الفكر ونهراً من البذل والعطاء، وأستاذية متقدمة في القيادة والسياسة.
http://i1.makcdn.com/images/forums/majdah/uploaded2/26190_1155755593.jpg
ويصفهما أحد الإعلاميين بقوله "لقد اجتمعت عليهما الكلمة اجتماعاً لم يكن لغيرهما، وانفردا بخصائص زكية ولطائف بهية جعلتهما نمطاً فريداً، ولربما كان من اللطائف العجيبة أن يتطابق الاسمان فيهما تطابقاً جمالياً فريداً؛ أحدهما يمثّل السلامة في القلب، والثاني يمثّل النصر في العقل وقوة الحجة والبيان."


لقد كان من أبرز ما اشتهر به الجمالان قدرتهما على تحريك الشارع الفلسطيني بخطبهما الحماسية وأفكارهما الجريئة، خاصة فيما يتعلق بقضيتي القدس واللاجئين، وعلى المستوى الحركي اشتهرا بتأكيدهما على أهمية ممارسة الحركة الإسلامية للديمقراطية داخل أطرها التنظيمية.
http://www.palestine-info.info/arabic/Hamas/shuhda/jamalsalem/jamal_salim_copy.jpg
جمال سليم خطيب حماس البليغ
ولد القائد جمال سليم في مدينة نابلس عام 1958 لأسرة عرفت بتديّنها، درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتخرَّج من المدرسة الصلاحية الثانوية بنابلس عام 1977. ليكمل دراسته الجامعية في الجامعة الأردنية ويحصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية عام 1982، وتتلمذ خلال دراسته الجامعية على يد مجموعة من العلماء والشيوخ منهم الشيخ عبد الله عزام وفضل عباس ومحمد المبارك وحسب أبو عيده وغيرهم.
عاد القائد الشهيد إلى أرض الوطن و اشتغل في الإمامة والخطابة في نابلس والقرى المجاورة ثم في التدريس في المدرسة الثانوية الإسلامية بنابلس. واشتهر بخطابته ومحاضراته في مسجد "معزوز".
انشغال القائد "أبو مجاهد" بعمله لدعوته ووطنه لم يمنعاه عن إكمال تعليمه والتزوّد به، فالتحق بقسم الدراسات العليا في جامعة النجاح وحصل على شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية عام 1996. وكانت رسالة الماجستير التي قدَّمها بعنوان" أحكام الشهيد في الإسلام". وصدرت له نشرتان بعنوان" هدى الإسلام" و"من توجيهات الإسلام". شارك في العديد من الندوات الفكرية والسياسية والدينية والمهرجانات وكذلك في المقابلات الصحفية والتلفزيونية المحلية والأجنبية.
وسرعان ما امتد نشاطه داخل حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعد تأسيسها في عام 1987، وتعرض للاعتقال من قبل السلطات الصهيونية عدة مرات في سنوات 1975, 1989, 1990, 1991.



http://www.majdah.com/vb/uploaded2/26190_1155755593.jpg


أُبعد الشيخ المربي جمال سليم مع قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى منطقة "مرج الزهور" عام 1992. وهناك -بالاشتراك مع أقرانه المبعدين- أصرّوا على تقديم نموذج ديمقراطي في الانتخابات التي أجريت لاختيار قيادة جماعية تتحدث باسمهم، مكونة من 17 عضوا، يعاد انتخابها مرة كل ثلاثة أشهر. وجرى أثناء مدَّة إبعادهم أكثر من أربع جولات انتخابية.
وعلى الرغم من صعوبة الإبعاد والحرمان من الوطن، فإن هذه التجربة ظلَّت حيَّةً في قلبه وعقله، وعنها يقول: "إن الإبعاد يمثل ملحمة بطولية صمودية حقيقية لأولئك الذين مثلوا الشعب الفلسطيني، وأعطوا صورة للثبات والصبر والإيمان بحتمية العودة، رغم صور العقلية الهمجية للصهيونية البشعة، التي استهدفت تفريغ الأرض عبر سياساتها البائسة التي فشلت في إطفاء جذوة الانتفاضة".
نشط الشهيد المجاهد في لجان التوعية والإصلاح وكان عضوا في لجنة المؤسسات الإسلامية والوطنية بنابلس، وشارك في تأسيس لجنة التوعية الإسلامية في المدينة وكان أمين سرّها، وساهم في تأسيس رابطة علماء فلسطين وشارك في اللجنة العليا للاحتفالات الوطنية والدينية في محافظة نابلس، كما شارك في تأسيس لجنة التنسيق الفصائلي.


وترأس "أبو مجاهد" العديد من اللجان والفاعليات، خاصة بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول/سبتمبر2000، وكان من الأعضاء المؤسسين للجنة "التنسيق الفصائلي" في محافظة نابلس، التي كان من أهم أهدافها تنسيق المواقف بين المقاومة الفلسطينية بمختلف تياراتها في الميدان، شارك في الحوار الذي جرى في القاهرة بين السلطة الفلسطينية وحماس عام 1994.
وبعد أن تم اختياره أمين سر لجنة التوعية الإسلامية وأمين سر رابطة علماء فلسطين في نابلس، أخذ يركز في لقاءاته الجماهيرية على دحض فكرة عدم قبول الإسلاميين للآخر، واختيارهم الديمقراطية كخيار تكتيكي لا إستراتيجي، بهدف الوصول عن طريق صناديق الاقتراع إلى السلطة، ثم الانقلاب على العملية الديمقراطية برمتها بعد ذلك.
وكانت هذه هي التهمة التي روّج لها الإعلام الغربي بقوة آنذاك، خاصة في طيَّات أزمة الجزائر وتدخّل الجيش في انتخابات البلديات أوائل التسعينيات من القرن الماضي، والتي كانت فيها الحركة قاب قوسين أو أدنى من الفوز بها. ومن كلمات الشيخ سليم المشهورة في هذا الأمر: "إن الحركة الإسلامية تقف بكل ما أوتيت من قوة ضد الحكم الفردي الديكتاتوري والاستبداد السياسي وظلم الشعوب، وترفض أن تسير في ركاب أي ديكتاتور مستبد، وإن أظهر الود لها".




صوت اللاجئين
قضية اللاجئين الفلسطينيين كانت من أهم القضايا التي شغلت الشيخ جمال سليم، والتي عدَّها "لب الصراع العربي الصهيوني، وتجسيدا لمأساة شعب، دُمّر من قراه أكثر من 530 قرية"، واعتبرها أطول جريمة ضد الإنسان الفلسطيني، وقضية متوارثة لا تموت طالما بقي فلسطينيون يتوالدون ويتناسلون.
كما يؤكد على ضرورة التفريق بين حق العودة وحق التعويض أثناء الحديث عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، وعن هذا الأمر يقول: "حق التعويض ليس بديلاً عن حق العودة، وإنما هو حق ملازم لعودة اللاجئين. فالتعويض يهدف إلى إصلاح الضرر ودرء المعاناة المادية والمعنوية، التي لحقت باللاجئين الفلسطينيين خلال نصف قرن من الزمن، ولكنه لا يعتبر بحال تعويضاً عن الأرض أو بدلاً عن حق العودة. فالتعويض بدلاً عن حق العودة بيع للوطن وتفريط في الأرض، وشعبنا لا يبيع أرضه ووطنه أبدا"
ورفض الشيخ فكرة العودة الجزئية لبعض الفلسطينيين إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو العودة الفردية للجيل الأول إلى فلسطين المحتلة 1948كحل إنساني ضمن إطار جمع شمل العائلة، وعدَّ هذه الأطروحات والدعوات التفافاً على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وأوطانهم.



إنسان حنون
وإذا تطرَّقنا إلى صفات القائد الشهيد جمال سليم، فتصفها زوجته أم مجاهد بقولها: "كان الشهيد -رحمه الله- الزوج المحب والأب الحنون العطوف، الذي لا تشغله أعباء الدعوة عني وعن أبنائه، يحب أولاده حباً عظيماً. كان يعاملهم كأصدقاء ويربيهم على الإيمان وحب الوطن، ويزرع في نفوسهم الشجاعة والكرامة، كان يلاعبهم ويمزح معهم، ويضفي على البيت جواً من المرح والسرور."
وتضيف: "كان الزوج المخلص؛ يعاملني أفضل معاملة، حياتنا كانت قائمة على التفاهم والوفاق، والسعادة.. من صفات الشهيد رحمه الله التواضع، ومن تواضع لله رفعه، كان يستقبل في بيته الكبير والصغير، ويحلّ مشاكل الآخرين ويقف معهم في الأزمات. وعرف الشهيد بزهده فلم يهتم في يوم من الأيام أو يسعى لسمعة أو شهرة. وعرف بخفة ظله وحب المرح والفكاهة وكانت الابتسامة لا تفارقه رغم المسؤوليات الجسام التي كان يقوم بها، لم يكن في قلبه حقداً لأحد من المسلمين والجيران والأقارب."
وتكمل بقولها: "الشهيد رحمه الله من الخطباء المفوهين والمعدودين في مدينة نابلس، وكان معظم الناس وخاصة الطبقة المثقفة يحرصون على سماع خطبه القيمة، أبو مجاهد -رحمه الله- كان المعلم المخلص المتفاني في عطائه، وتخرج على يده الآلاف من الطلاب الذين غرس في نفوسهم حب الله وحب الرسول وحب العلم والعمل والجهاد والرجولة، ونال الشهيد احترام زملائه المدرسين."
وتصف "أم مجاهد" العلاقة الحميمة بين الجمالين بقولها: " كانت العلاقة بينهما علاقة قوية ومتينة، فكل منهما يحب الأخر حباً عظيماً، يلتقون على طاعة الله ويفترقون على محبته وطاعته، أثناء اعتقال الشيخ جمال منصور كان دائماً يزوره والإخوة المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية، حيث قضوا عدة سنوات في زنازين السلطة تنفيذاً لرغبة الصهاينة. وهذا مما كان يؤلم الشهيد رحمه الله، وكان دائما يعمل جاهداً مع السلطة للإفراج عنهم، وعندما حاول اليهود قصف السجن الذي كان فيه المجاهدون نادى أبو مجاهد أبناء نابلس ليخرجوا بمسيرة والاعتصام أمام سجن جنيد، وتم فعلاً الإفراج عنهم."
وتضيف: "كنا إذا أردنا أن نبحث عن أبي مجاهد نجده عند "أبي بكر" (الشيخ جمال منصور) و"أبي النور" (الشيخ صلاح دروزة) رحمهم الله، لقد تألم أبو مجاهد جداً لاغتيال الشهيد صلاح دروزة، فلم أره حزيناً في حياته مثل يوم استشهاد صلاح دروزة، وكان يقول الصاروخ الذي قتل أبا النور كأنه جاء في قلبي، واستشهاد أبي النور قسم ظهري ولم يكن يعلم أنه بعد أيام سوف يلحقه ويكون معه. "أبو مجاهد" و"أبو بكر"، لو أن واحداً منهما استشهد لا أدري ماذا سيحل بالآخر، فكان من رحمة الله بهما أن استشهدا معاً."
http://www.palestine-info.com/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/photo1/pic44_048.jpg
رحل جسدا والمبادئ راسخة
تقول "أم مجاهد" في يوم استشهاده، قبل أن يخرج من البيت تناولنا طعام الإفطار، ثم غادر المنزل، و ذهبت أنا إلى السوق، وأثناء وجودي في السوق أخذ الناس يركضون سألتهم: ما الأمر؟ قالوا: قصف في أحد المكاتب، وكان معي قريبة لي، قلت لها: استشهد جمال. قالت: وكيف عرفت ذلك؟ قلت: إحساس داخلي يقول لي: إن جمال استشهد، كان النبأ مؤلماً جداً لي وللأولاد في البداية، لم أتمالك نفسي حيث عالجوني في المستشفى، وأطلب من أقاربي ومن الناس أن يأخذوني لأراه، ولكنهم لم يستجيبوا لي، لأن الشهيد كانت إصابته في رأسه، وحتى أقاربه لم يعرفوه إلا من ملابسه. ولكن هذا قضاء الله وقدره، فالحياة الدنيا هي دار ابتلاء وليست دار نعيم، ونحمد الله أنه شهيد، والله سبحانه وتعالى أعد للصابرين النعيم يوم القيامة. والذي يؤلمني أن الناس كلهم يُودِّعون أحبتهم قبل الرحيل، ولكن نحن اقتضت مشيئة الله أن لا نودعه قبل الرحيل، ولئن رحلت عنا يا "أبا مجاهد" بجسدك، فإن صورتك وابتساماتك وكلماتك لا تزال تعيش في قلوبنا.. "أبو مجاهد": لا نقول وداعاً ولكن إلى اللقاء".


كلنا مشاريع شهادة
لقد كان الشهيد محباً لدينه ولشعبه ولأمته، ولم يتوانَ لحظة واحدة عن العمل والجهاد، وكان محبا للشهادة والاستشهاد، ولقد ألف كتاباً عن "أحكام الشهيد في الشريعة الإسلامية"، وقد نال عليه رسالة الماجستير.
وتتحدث الزوجة المحتسبة عن عبارات الشهيد المفضلة بقولها: "من كلامه رحمه الله (كل الناس يموتون ولكن قلة الذين يستشهدون)، وكذلك له عبارة مشهورة (كلنا مشاريع شهادة).. لقد كان زوجي رحمه الله يحب الجهاد فكنَّى نفسه بأبي مجاهد وكان يعشق الكرامة.. لقد كان رحيله ورحيل إخوته الشهداء كارثة على الشعب الفلسطيني، حيث تركوا فراغاً واسعاً على الساحة الفلسطينية، فكان يوماً مؤثراً ومحزناً جداً، كان الحزن والغضب يعم مدينة نابلس كلها، وخرج مئات الآلاف في وداع الشهداء وهذا يدل على الحب والاحترام، وهذا راجع بإذن الله إلى إخلاصهم وتقواهم، فمن أحبه الله أحبه الناس."
اغتاله قتلة الأنبياء ظهر يوم الثلاثاء 31/7/ 2001 حينما استهدفت طائرة أميركية الصنع يقودها طيار صهيوني مكتبا كان يجلس فيه بصحبة الشيخ المجاهد جمال منصور.

ابا القسام19
7th December 2010, 07:21 PM
القائد /جمال منصور

http://palestine-info.com/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/4343434.JPG

نابلس ـ المركز الفلسطيني للإعلام
لم تكن الدموع التي انهمرت من عيون عشرات آلاف الفلسطينيين في الوداع المشهود بمدينة جبل النار للشهداء الثمانية من فراغ أو صدفة، بل كانت استشعاراً بالمصاب والخسارة الكبيرة التي مُنيت بها فلسطين، بل والعالمين العربي والإسلامي باستشهاد القائد الشيخ جمال منصور عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
لم تكن الابتسامة تفارق الشهيد حتى في أعزِّ الأيام حلكة، بل إن البعض كان يلجأ إليه عندما يكون متضايقا أو يعيش في أزمة؛ لأن المكوث معه يمنح القوة والعزيمة، وكان الكثيرون يتوجهون إليه لاستشارته في الأزمات للاستماع إلى إرشاداته ونصائحه.

جمع الشيخ جمال منصور العقول والقلوب على حبِّ الدين وحب فلسطين الوطن والهوية، ولم تلن له قناة ولم يهدأ له بال طالما بيارات البرتقال حزينة متشوقة لدمه الطاهر الذي وهبه حباً وكرامةً حتى يعيد الحياة لأغصانها الندية..
فقد سخّر فكره وجذوة روحه وجهده ليُخرجَ من هذه الأمة الثكلى رجالاً يحملون المصحف بيد وبالأخرى بندقية، لقد رسَّخ مفهوم الوحدة كما يراها بمنظوره الوحدوي البعيد عن الحزبية والفئوية الضيقة، فكان نبراساً وشعلة في التلاحم والعطاء، فلم يكن يوماً لينطوي على نفسه أو على منْ حوله، بل مدَّ يده لكل سفينة تمخر عُباب فلسطين ليوصلها إلى برِّ الأمان.

قرية "سلمة" ومخيم "بلاطة"
كان ميلاد جمال منصور في الحي الشمال لمخيم بلاطة بنابلس نقطة البداية والمعاناة، فقد كتب القدر عليه الألم في أن يعيش بعيداً عن بلده الأصلي "سلمه" قضاء يافا بعد أن استقرت أسرته في مخيمات اللجوء في العام 1948.. عاش جمال طفولة عادية في منزل شيَّدته وكالة الغوث واختار لنفسه غرفة صغيرة لا تتعدى مساحتها أربعة أمتار تقع على شارع فرعي ولديها مدخل خارجي، والتحق الشهيد بمدارس المخيم الابتدائية والإعدادية ثم انتقل إلى مدرسة قدري طوقان الثانوية، ومنها أنهى مرحلة الدراسة الثانوية.

ارتبط بدعوة الإخوان المسلمين مُبكِّراً ومن ثمَّ التحق بجامعة النجاح الوطنية بين عامي 1978-1982م؛ حيث درس المحاسبة وإدارة الإعمال وحاول إكمال دراسته في الخارج إلا أنَّه مُنع لأسباب أمنية، وكان خلال مدَّة دراسته رئيسا للكتلة الإسلامية الإطار الطلابي المميز داخل جامعة النجاح، كما أسَّس إطارا طلابيا نقابيا آخر على مستوى الوطن باسم الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، عمل بعدها كمحاسب في سوق الخضار (الحسبة) وكذلك الحال في فندق داخل فلسطين المحتلة حيث تعلّم اللغة العبرية بطلاقة، وعمل أيضا في شركة للمقاولات ومندوبا بالإغاثة الإسلامية في الضفة الغربية، وكان يغطي احتياجات عوائل الأسرى والشهداء والأيتام والجرحى، وكان له شرف تأسيس أول مكتب للإغاثة ينشط في هذا المجال، وكان بارعا في الكتابة وتعامل بكتابة التقارير والمقالات لعدد من الصحف والمجلات.

http://palestine-info.com/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/434434.JPG

فلسطين حلمه وهمّه الكبير
ومن غرفته المتواضعة في مخيم بلاطة انطلقت حركة المَدِّ الإسلامي في المنطقة على يد ثلَّة من الشباب لتنقل نورها إلى كافة بقاع فلسطين من غزة حتى المثلث والجليل.. واجتهد الشهيد أن يُنمِّي مداركه، فأسَّس مكتبة جامعة احتوت أمَّهات الكتب والمجلدات، وانهمك في القراءة والمطالعة حتى أضحى موسوعة في كل شيء.
عمل الشيخ المجاهد منذ نعومة أظفاره على تثقيف نفسه بمختلف العلوم والأخلاق والاجتهاد فقد اتسع عقله ليشمل هموم شعبه وأمته، ففلسطين حلمه وهمّه الكبير ووطنه الذي أهداه روحه بكل الحُبِّ.


الاعتقال والإبعاد
عام 1987م انطلقت الانتفاضة الأولى، وتمَّ اعتقال الشيخ جمال للمرة الأولى، و إحالته إلى الاعتقال الإداري، وفي اليوم الذي انتهت فيه الأشهر الستة من الحكم الإداري تم تحديد الاعتقال ستة أشهر إدارية أخرى، أي أنه قضى عاما كاملا في سجن النقب وبعد أقل من شهر من الإفراج عنه اعتقل مرة أخرى إداريا لمدة ثلاثة أشهر انتهت في سجن النقب، وفي عام 1990م اعتقل إداريا لمدة ثلاثة أشهر انتهت في تاريخ 21/2/1990م وكان اعتقالا دون تهمة.

http://palestine-info.com/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/4443444.JPG

وفي تاريخ 19/3/1990م أي بعد خمسة وعشرين يوما من الإفراج عنه أو خروجه من السجن اعتقل "أبو بكر" مرة ثالثة، و حكم عليه ستة أشهر إداريا، لكنه خرج بتاريخ 27/6/1990م أي بتخفيض ثلاثة أشهر من الحكم بعد الاستئناف، ولم يمض سوى أسابيع قليلة حتى عاد الصهاينة وانتزعوه مرة أخرى وكان ذلك بتاريخ 19/11/1990م حيث حكم عليه ستة أشهر إداريا، ولكنه بعد مضي ثلاثة أشهر تقريبا تم تحويله إلى التحقيق بناء على اعترافات تزيد عن الثلاثين اعترافاً؛ بأن للشيخ جمال علاقة تنظيمية مع خلايا المقاومة، وتمكن الشيخ المجاهد من إحباط محاولات جهاز "الشاباك" لانتزاع أي اعتراف منه وخرج كالطَّود الأشمِّ من سجن النقب بتاريخ 21/5/1991م، وبعد خروجه من السجن بعدة أشهر وقعت عيناه في صحيفة على خبر عملية اختطاف الجندي الصهيوني "نسيم توليد انوا" أحد الضباط الصهاينة في وحدة ما يسمى بـ "حرس الحدود"، فقام وجهَّز نفسه للاعتقال، لأنه يعلم أن في أعقاب كل عملية سينفذ اسحق رابين رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك عملية مضادة ضد الشعب الفلسطيني، وبالفعل تم اعتقاله بتاريخ 14/12/1992م وأُبعد بناء على أوامر رابين مع 415 مجاهداً إلى مرج الزهور من أبناء الحركة الإسلامية "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وامضوا عاماً كاملاً في الجنوب اللبناني، ولم يشفع لهم قرار الأمم المتحدة 799 القاضي بعودة جميع المبعدين فورا إلى أرض الوطن حيث تمكنوا بثباتهم وإصرارهم على إلغاء الإبعاد من القاموس الفلسطيني وانتزعوا قرارهم بالعودة بعد عام واحد.

وكان الشيخ جمال في تلك المرحلة مسؤول اللجنة العلمية في مرج الزهور، ولم يعد "أبو بكر" إلى بيته بعد عودة المبعدين بل عاد إلى زنازين السجون الصهيونية، وتم التحقيق معه على خلفية رئاسته اللجنة العلمية أثناء الإبعاد وقيامه بتأليف كتاب في الإبعاد نقل بعدها إلى سجن "الفارعة" ومنها إلى سجن "مجدو" ثم بعدها نقل إلى سجن نابلس المركزي، وقد خرج من السجن بتاريخ 11/5/1994م وفي تاريخ 23/1/1995م اعتقل مرة أخرى، واقتيد إلى التحقيق في سجن عسقلان وبتاريخ 1/4/1996م، وفي أثناء ذهاب الشيخ جمال إلى صلاة الجمعة في مسجد الروضة تم اعتقاله من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية، حيث مكث ثلاثة وثمانين يوما معظمها انفرادي وأحضر إليه بعد مدَّة الشيخ جمال سليم وجمال الكايد، ولكنهما خرجا قبله من السجن وبقي وحده.

وكانت ظروف الاعتقال سيئة حيث لم تسمح له أجهزة السلطة آنذاك لأهله بالزيارة، ولكن بعد مدَّة أفرج عنه، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى على أيدي أجهزة السلطة مجددا في 4/9/1997 فعجب الشيخ جمال من الأمر وسأل عن سبب اعتقاله فقيل له: لا يوجد سبب للاعتقال والأمر كله مجرد فنجان قهوة وقد أفرج عنه بتاريخ 28/10/2000 أي في بداية الانتفاضة الثانية، كان سبب الاعتقال أن الشيخ جمال أعطى تصريحا صحفيا مخالفا لرغبات السلطة، وعندما تم التحقيق في الأمر ثبت أن لا صحة في ذلك، وتم وضع الشيخ جمال في الزنازين 14 يوما دون تحقيق ثم حبسا انفراديا عدة أشهر بعدها أبعد إلى سجن أريحا، وفي ذلك السجن أضرب الشيخ جمال عن الطعام لمدة 23 يوما في السجن الانفرادي لإنهاء المعاناة.

ثم أعيد إلى سجن "جنيد"، في نابلس، وسجن في زنزانة انفرادية لمدة 35يوما، وخلال ذلك الاعتقال كان هناك فعاليات جماهيرية احتجاجية ومسيرات ومظاهرات واعتصامات أمام المجلس التشريعي في رام الله تطالب بإطلاق سراحه، وخلال مدَّة اعتقاله مرضت والدته مرضا شديدا وتوفيت وقد رفضت السلطة الإفراج عنه إلا بعد تشييع الجثمان، ولكن الشيخ رفض الخروج، وفي 28/10/2002م عندما كانت طائرات اليهود تحلق فوق سجن جنيد هجم أهالي المعتقلين على السجن وكسروا أبوابه وهرب الجميع من السجن، وبعد عدة أيام تم الإفراج رسميا عن الشيخ جمال منصور.

http://palestine-info.com/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/423523452345.JPG

مثابرة وتواضع
ويقول أحد زملائه الأسرى في السجون الصهيونية: "إن الشيخ منصور كان يلتزم بالرياضة على الأقل ساعة يومية وحاول العديد من المعتقلين مجاراته في تلك العادة دون طائل، وكان الشيخ جمال يقرأ جزءاً من القرآن الكريم يومياً، وفي رمضان يضاعف القراءة وقبل الإفطار يدعو وحده".
ويضيف: "حافظ الشيخ جمال خلال مرحلة الاعتقال على القراءة الفكرية اليومية لأحد الكتب إلى جانب الدوريات والصحف التي كان أول الملتقطين لها وأول القارئين لها حيث يقرأ كل خبر ويعلِّق عليه".
ورغم موقعه القيادي إلا أن الشيخ جمال منصور كان يحرص على أخذ دوره في الجلي والطعام، وكان أول المبادرين لذلك ويرفض أن يُخلِّي مكانه لآخر ويظهر تواضعاً مع الجميع.

كما لا ينام قبل أن يجلس في كل غرفة بمعدل نصف ساعة أو ساعة يتسامر ويمازح ويسمع خلالها للأسرى ويعلِّق على الأخبار، مما جعل علاقته مميزة مع جميع الأسرى والمعتقلين، وعلى الرغم من سعة علمه وخبرته وقدرته كان لا يكتب شيئا حتى يتواصل مع زملائه المعتقلين، ويسمع لكل ما يقولون وعندما يعترض كان قمة في التواضع في اعتراضه.

كسب القلوب أولى من كسب المواقف
قبل استشهاده كان مهتما بمتابعة دراسته في الماجستير وكان مهتما في بعض الكتب والدوريات التي أراد أن يحضرها من أجل تقديم رؤية للنظام السياسي الفلسطيني.
ويقول صحفي عاشر الشيخ الشهيد جمال: "إنه كسب قلوب كل من عاشره وكان شعاره "إن كسب القلوب أولى من كسب المواقف" مما جعله مدرسة للأجيال الفلسطيني كما أنه سلس في التعامل ومخاطبة كافة شرائح المجتمع والتيارات".

أسرة مصابرة محتسبة
بعد زواجه بمدّة قصيرة من منى الزقة "أم بكر" وهي فتاة جامعية تعمل مدرسة في إحدى مدارس نابلس الحكومية بدأت مرحلة جديدة في مسيرته الجهادية، حيث شرع الاحتلال الصهيوني بزجه في السجون فكانت زوجته صابرة محتسبة، وكان دورها مميزاً في مسيرات التضامن مع الأسرى وعند إبعاده إلى مرج الزهور لمدة عام كامل احتملت الزوجة الصابرة ألم الفراق مع أبنائها ولعبت دوراً هاماً في المسيرات والتظاهرات سعيا لضمان عودتهم إلى ديارهم.
ابتهاج وبيان وأمان وبكر وبدر الدين، عاشوا في أحضان هذا البيت وتعلموا من والدهم الكثير فقد ذاقوا مرارة الاعتقال والإبعاد وأخيرا الاغتيال، لكنهم ذاقوا أيضا فرحة الإفراج والعودة إلى الديار وشاهدوا أيضاً عرس الشهادة الذي لم تشهد فلسطين مثيلا له..

ليلة استشهاده
وتقول أم بكر زوجه الشهيد منصور في ليلة 30/7/2001 "ليلة استشهاده نام متأخراً واستيقظ باكراً جداً على صوت الصغير بدر يصرخ بصورة مرعبة فأحضره إليها وطلب منها أن ينام جانبها، ولقد فهمت الزوجة أن كلامه بمثابة وصية على الصغير والصغار، وأبدى رغبة شديدة بتكنيته لبدر الصغير بـ "أبي النور" (نسبة لصديقه الشهيد صلاح دروزة "أبو النور" القيادي في حركة حماس) لحبه له، وفي يوم استشهاده صلَّى الشيخ جمال صلاة الضحى، وقال: "لقد حلمت هذه الليلة حلما غريبا لقد حلمت أننا انتقلنا إلى قصر كبير جداً فيه عدد كبير من الغرف، وأراد بعض الأشخاص أن يقوموا بالوساطة لإدخالي إلى القصر فأخبرتهم بأنه لا داعي لذلك، فهذا القصر لي أنا، وزوجتي تعمل في الداخل طبيبة، وإن المراجعين من النساء كان عددهم كبيراً جداً في صالة واسعة جداً"
وتضيف "أم بكر" نقلاً زوجها الشيخ جمال منصور قبل ساعات من استشهاده، "في نهاية المنام وجد نفسه في غرفة ونحن جميعاً معه".

http://palestine-info.com/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/54233333.JPG

ثم طلب من زوجته أن تذهب لزيارة أم النور وأن تخفِّف عنها وكذلك طلب من ابنه بكر الذهاب معه إلى المكتب فجهز نفسه بسرعة، ولكن والده رفض ذلك، وقال له " هذا اليوم بالذات يوجد لدينا عمل كثير جدا سوف أقوم باصطحابك في مرة قادمة، وكان الشيخ جمال في العادة يقوم بتبييت سيارته في كراج خاص مع مرافقيه، لكنه اتصل به وطلب منه إحضار السيارة وإبقاءها عند زوجته، كذلك ذهب إلى الحلاق وقام بحلق شعره ولحيته، بعدها ذهب الشيخ جمال إلى المكتب لينتهي من عمله في الساعة الحادية عشرة، لأنه كان في المدَّة الأخيرة حريصا جدا على عدم البقاء في المكتب لظروف أمنية، وبعد ساعتين ونصف من وجوده في المكتب قامت طائرات الأباتشي بقصف المكتب.

http://www.palestine-info.com/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/photo1/pic44_048.jpg

رائحة المسك
واستشهد الشيخ جمال و على الرغم مما لحق بجسده من تشوّه جراء اغتياله بقصف مكتبه في نابلس بدا منسجما هادئا مع الموت في استراحته الأخيرة بعد سنوات كثيرة من الجهاد والكفاح تعرّض خلالها إلى كثير من التعذيب والسجن والإبعاد، وقد شكَّلت جريمة الاغتيال له ولزملائه صدمةً كبيرة للشارع الفلسطيني الذي خرج بأعداد غفيرة تقدَّر بعشرات الآلاف في تظاهرات حاشدة طالبت بالثأر والانتقام ومواصلة الانتفاضة.
وتقول زوجته: "إن رائحة المسك لا تفارق ملابس الشهيد وحاجاته حتى بعد أسبوع من استشهاده."، أما طفلته أمان فقد تحدثت بإسهاب عن الشهادة ومعانيها كما سمعتها من والدها في أن الشهيد يستبدل كل ملابسه ويلبس أجمل ما في الجنة.
وما تزال أقواله في وداع الشهيد صلاح الدين دروزة رفيقه في قيادة العمل الإسلامي تتردَّد في أذهان الآلاف "إننا نحسدك يا صلاح فقد سبقتني للشهادة ولا نقول لك وداعا بل نقول إلى اللقاء".

http://palestine-info.info/arabic/hamas/shuhda/jamalmansor/jamalfam3.jpg (http://aqsa-voice.com/vb/redirector.php?url=http%3A%2F%2Fpalestine-info.info%2Farabic%2Fhamas%2Fshuhda%2Fjamalmansor% 2Fjamalfam3.jpg)



زوجة الشهيد و ابنته يرويان سيرته العطرة

بسم الله الرحمن الرحيم
ما أصعب الذكرى خاصة عندما تحمل بين جنباتها رجالا كبارا وشهداء عظاما
فتقف عاجزا حتى عن التعبير حين يمرّ أمامك شريط الذكريات عن أناس سكنوا خلجات الروح، وكانوا نورا للأمة ورحلوا من أجل عزَّتها فبكت كل الأمة على رحيلهم.
جمال منصور لم يخل شريط ذكريات أي إنسان من اسمه وفعله، كيف لا وهو منْ تُوِّجت حياته بالشهادة تلك الحياة الصعبة التي عاشها متنقلا ما بين سجن وسجن ومحنة وألم وبلاء وشدة، هذه الحياة التي كان يصفها بأنها بحلوها ومرّها حلوةً، وبتعبها وراحتها مريحة، لأنها لله وفي الله؛ لقد صدق الله فصدقه.
خمس أعوام مرَّت على استشهاد الشيخ المجاهد جمال منصور بقي فيها حيّاً في قلوب الناس وبين صفحات التاريخ، فكيف ينسى التاريخ من سطَّره بدمائه وشرَّف صفحاته ببطولاته وتضحياته.

مشاعر مختلطة
وحين سألنا أم بكر عن شعورها في هذه اللحظات صمتت لمدَّة علَّ هذا الصمت يُعبِّر أكبر تعبير عمَّا يجول في داخلها قالت: "المشاعر في هذه اللحظات مختلطة متداخلة ما بين شوق وحنين وعزة وفخر هذه المشاعر لم تكن في يوم من الأيام مرتبطة بذكرى سنوية، ففي كل يوم ولحظة ذكرى ومع سقوط كل شهيد ذكرى."

بيننا لحظة بلحظة
تقول أم بكر:"هذه السنوات الخمس حملت في طياتها الكثير من الأحداث والمصاعب استشعرت في كل موقف بأنَّ أبا بكر لم يزل معنا، بل لم تبعده هذه السنوات عنَّا فهو ساكن في كل جوارحنا ولو جلست بيننا في البيت لأحسست بأنه يجلس معك."


شخصية فريدة
كان جمال منصور من الرجال القلِّة الذين لم تلن لهم قناة ولم تكسر لهم شوكة فبقي شامخا حتى آخر لحظة كان يقول دائما:
"يحظر علينا أن نبكي أو ندمع لأننا إذا بكينا نحن سينهار غيرنا ليبك الجميع لكن علينا أن نرفع الهمم ليؤدّوا الواجب."
أجل لم يلن حتى آخر لحظة وفي أشدِّ أيامه حلكة فكان صموده زادا لمن عرفه، وابتسامته التي لم تفارقه ذلَّلت الصعاب وهوَّنت كل أمر عسير وأدخلت حبّه إلى كل القلوب فأحبه الصغار قبل الكبار
تقول أم بكر: "لأبي بكر شخصية متميزة وهو من الذين استطاعوا أن يؤلفوا كل أنواع القلوب وكان من الشخصيات التي أجمع عليها فصائليا."

إرث عظيم
تقول أم بكر: "لقد ترك لنا أبو بكر من بعده إرثا عظيما من المواقف والكلمات لا سيما رسائله التي كان يملؤها بفيض من الخبرات والنصائح والمشاعر والروح التفاؤلية العالية والإيمان الكبير بالله عز وجل والثقة بالفرج القريب التي كانت بمثابة الزاد لنا في هذه الطريق، صحيح أن المسؤولية كبيرة وأمانة صعبة هي التي حملنا إياها أبو بكر، إما أن نكون على قدر المسؤولية وأن نوفيها حقها حتى نصل إلى ما وصل إليه، فعلينا جميعا أن نكون دعائم لهذا الوطن مهما كان الحمل ثقيلا."

شهادة والدي تاج فخار
"شهادة والدي تاج فخار على جبيني"؛ بهذه الكلمات ابتدأت ابنة الشيخ كلامها؛ لقد رسم والدي لنا طريقا لا ككل الطرق؛ إنه طريق الجنة بإذن الله، قد يَظنّ البعض بأن خمس سنوات هي مدَّة كفيلة بأن تنسينا والدنا، إلا أن كل لحظة تزيد من ذاكرتنا فكيف ننسى من كان وما زال لنا المعلم والسراج المنير الذي أضاء لنا الطريق، كان والدي يتحيَّن لحظاتٍ من بين أعماله الكثيرة ليستمع لنا ويتحدث إلينا كان في كل لحظة يفكر بنا حتى في لقاءاته الصحفية وفي كل رسالة يرسلها كان يصفنا بأننا زهرات حياته، فكيف ننساه وهو نور حياتنا لقد عاهدنا الله سبحانه وتعالى أن نسير على درب والدي وأسأل الله أن يقدِّرنا على ذلك.

سياسة غبية
لقد ظنَّ الاحتلال الغبي أنه باغتياله للقادة قد يقضي على ما يُسمّيه الإرهاب ويوقف هذا المدَّ الإسلامي الزاحف إلا أن هذه الحركة الإسلامية حركة معطاءة ودود ولود خرَّجت القائد تلو القائد فلم تتوقف هذه المسيرة ولن تتوقف بإذن الله فدماء جمال منصور وإخوانه لن تذهب هدرا، وستبقى وقودا للاستمرار وها هي بركات هذه الدماء بدأت تظهر للعالم أجمع.
شهداؤنا هم من علَّمونا معنى التضحية والفداء فالحياة رخيصة بغير تضحية وحمل راية سامية وأهداف كبيرة يعيش الإنسان صغيرا ويموت صغيرا ويبعث صغيرا، فطوبى لمن بذل دماءه رخيصة فداءك فلسطين وفداء هذا الدين فعاش كبيرا ومات كبيرا.

ابا القسام19
7th December 2010, 07:27 PM
انتظرونا غدا مع الشهيدين نزار ريان والشيخ سعيد صيام

ولا ننسى شيخنا القائد عز الدين القسام حيث لا بد لنا الحديث عنه عندما نذكر اسم كتائبنا

الى ذلك الحين ،، لا تنسونا من صالح الدعاء

ابا القسام19
10th December 2010, 08:47 PM
القائد/ نزار ريـــــــان
عالم الحديث المقاتل


http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/album/maneuver/monawrat_alshamal5.jpg






عالم في الحديث النبوي.. رباني يُعرف بورعه وتقواه.. ورغم ذلك كان في مقدمة صفوف المقاتلين يحثهم على الجهاد ضد إسرائيل.. قدم أبناءه شهداء فداء للدين ولتحرير تراب فلسطين.. لم ينصت للتحذيرات التي طالبته بمغادرة المنزل، فكان الموعد الذي لم يخطئه مع الشهادة التي دائما ما تمنّاها..



إنه نزار عبد القادر ريان (49 عاما)، أستاذ علوم الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية، وأحد كبار علماء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذي غادر الدنيا شهيدا عصر اليوم، وعشرة من أفراد عائلته بينهم زوجاته وبعض أولاده في قصف طائرات إف 16 لمنزله المكون من أربعة طوابق في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.





عالم الحديث الذي بكته عيون الجماهير الفلسطينية الغفيرة عصر اليوم فوق أنقاض منزله، من مواليد قرية جورة عسقلان المحتلة عام 1948، وكان دائما يردد: "أنا من الجورة.. إن شاء الله نحن عائدون عائدون".



والقيادي الشهيد هو أحد علماء فلسطين البارزين، ويُنادي كذلك باسمه "نزار ريان العسقلاني" نسبة لقريته، كما أنه أحد كبار علماء حركة حماس الذين تعتمد عليهم في فتواهم.



يُعرف ريان بشعبيته الكبيرة في صفوف الفلسطينيين، داخل وخارج حركة حماس، وازداد التفاف الجماهير حوله عقب اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000؛ لجرأته في تحدي جيش الاحتلال حتى في أشدّ الاجتياحات العسكرية الإسرائيلية، كما أنه تمسّك بمنزله في مخيم جباليا المكتظ، ليعيش حياة متواضعة ومتقشفة، حتى في ملبسه، رغم مكانته العلمية البارزة، بحسب وكالة قدس برس.



كما قاد عالم الحديث مبادرة فلسطينية جريئة، لتحدي سياسة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، وذلك حين أطلق مبادرة تشكيل دروع بشرية شعبية لحماية منازل المواطنين الفلسطينيين المهددة بقصف طائرات الاحتلال خلال السنتين الماضيتين.



وكان يصعد مع مئات المواطنين إلى أسطح البنايات، مرددين التكبيرات، في تحد واضح للاعتداءات الإسرائيلية.



مقاتل قسامي


http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/album/maneuver/monawrat_alshamal6.jpg




وريان الذي أجرى عملية قلب مفتوح في العاصمة السورية دمشق قبل عامين تقريبا، كان قد كشف لـ"إسلام أون لاين.نت" في وقت سابق عن عضويته في مجموعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يشاركها في صد اجتياحات الاحتلال لقطاع غزة.



وظهر الشيخ الشهيد أكثر من مرة أثناء مشاركته في مناورات عسكرية لكتائب القسام، يرتدي الزي العسكري، ويحمل على كتفيه مدفع الآر بي جي، يحث أعضاء كتائب القسام على مواصلة جهادهم ضد إسرائيل.


http://thumbs.bc.jncdn.com/233746bde4c50e05345423a3a6a80086_lm.jpg
يودع ابنه الاستشهادى إبراهيم




واستشهد ابنه الثاني إبراهيم في عملية فدائية أثناء اقتحامه لمستوطنة دوغيت شمال القطاع عام 2001، بينما استشهد أخوه الأصغر واثنان من أولاد أخيه في محرقة غزة بداية العام الحالي، فيما أصيب ابنه البكر بلال وبترت قدمه أثناء مقاومة لاجتياح شمال قطاع غزة.



وريان له ستة أولاد ذكور، وست بنات، وحفيدان، وكان يحفز أبناءه وأحفاده للدفاع عن فلسطين والقدس الشريف، واستكمال مسيرة التحرير.
http://www.ammonnews.net/ammoneNewsImage/200915big32603.jpeg




وعالم حديث



وشغر ريان عضوية المكتب السياسي في حركة حماس لعدة دورات متتالية حتى استقال العام الماضي من عضوية المكتب السياسي للتفرغ للبحث العلمي.



وكان الشهيد قد أوشك على أن ينتهي من شرح لصحيح مسلم من عدة مجلدات، وسلسلة عن أنساب عائلات فلسطين.




وتلقى ريان تعليمه الأكاديمي في السعودية والأردن والسودان، فقد حصل ريان على شهادة البكالوريوس في أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1982، وتلقى العلم الشرعي على أيدي علماء الحجاز ونجد، ثم حصل أيضا على شهادة الماجستير من كلية الشريعة بالجامعة الأردنية بعمّان، عام 1990 بتقدير ممتاز، وبعد ذلك نال درجة الدكتوراه من جامعة القرآن الكريم بالسودان عام 1994.



وعلاوة على بحوثه العلمية المنشورة؛ فقد كانت للقيادي مساهمات اجتماعية بارزة، خاصة في تمكين عشرات الأكاديميين الفلسطينيين من الحصول على منح لدراسات الماجستير والدكتوراه في الجامعات العربية والإسلامية في شتى التخصصات، كما يعدّ أحد رجالات الإصلاح الاجتماعي في قطاع غزة، من خلال ترؤسه "لجنة إصلاح ذات البين ولم الشمل".



وقد سبق أن عمل الشيخ ريان إماما وخطيبا متطوعا لمسجد الخلفاء بمخيم جباليا للاجئين خلال الأعوام من 1985 وحتى 1996، وقد اعتقلته سلطات الاحتلال مرارا ليمكث في سجونها نحو أربع سنوات، كما اعتقلته أجهزة الأمن السابقة التابعة للسلطة الفلسطينية وأخضع فيها للتنكيل والتعذيب.




إستشهاده
1/1/2009


ولاء ابنة الشهيد تحكي


ولاء نزار ريان متزوجة ولديها طفلة وحيدة، يكنيها الآخرون بأم نزار حيث تأمل أن ترزق بطفل تسميه على اسم والدها كما فعل اخوتها المتزوجون الثلاثة بلال وبراء ومحمد، فالثلاثة يكنون بأبي نزار وقد اسمى اثنان ابناءهما ابراهيم وهو شقيقهم الذي استشهد قبل اعوام من لحاق عائلته به في غارة استهدفت منزلهم في جباليا قبل يومين.


لم تصدق ولاء انها ستفقد أسرتها بالكامل كما انها لم تستوعب بعد حجم الدمار الذي طال منزل والدها والمنازل المحيطة به، وبقيت مدهوشة غير ملمة بما جرى من هول صدمتها، قالت بعد نفس عميق لـ "معا": "لقد ربّانا والدنا على حب الشهادة في سبيل الله ولو سألتم شقيقتي شوشو- وتقصد عائشة ذات الاربع اعوام والتي قضت مع والدها- لقالت لكم كم انها تحب ان تموت شهيدة فداء للدين ولفلسطين".


نزار عبد القادر ريان دائما عرّف عن نفسه لطلابه الجامعيين بأنه "نزار عبد القادر ريان العسقلاني النعلواني الفلسطيني" ونعلواني كناية عن بلدته نعليا الواقعة إلى الشمال من قطاع غزة والتي هجر منها الفلسطينيون من بينهم والداه في العام 1948.


تقول عنه ابنته ولاء: "والدي لم ينس نعليا في حياته فقد كانت دائما في قلبه وعقله، حتى أن اخوتي الصغار كانوا يقولون لبعضهم عندما نعود لنعليا سوف نقوم بكذا وكذا"، وبدت الفتاة فخورة بوالدها الذي قاد المقاومين في تصديهم لاجتياحات الاحتلال في مناطق القطاع المختلفة.


وتضيف "لم يستطع والدي النوم في الليالي الاخيرة فقد قدمت الى المنزل سيدة واشتكت له من سوء اوضاعها المعيشية قائلة، انها قامت بغمر الخبز بالمياه واطعام ابنائها، ومن هول ما قالت لم يستطع والدي النوم سائلا الله ليل نهار أن يرفع عن الشعب الفلسطيني الحصار ويفرج كربته" وتتذكر ولاء حين قال والدها: "قال أبي يا الهي هل وصل بنا الامر الى هذه المرحلة الا تجد سيدة ما تطعم اطفالها؟!".


قبل ان يستشهد بساعة واحدة توجهت زوجة ابنه الاكبر بلال ايمان عصفورة إلى منزله حيث استقبلها ضاحكا: "هل تريدين ان تستشهدي معنا؟"، فأجابته نعم، فقال لها: "اللهم تقبلنا جميعا شهداء"، وآخر ما رأته عصفورة هو أطفاله يلهون حوله وأحدهم يساعد والدته في مهام المنزل.



http://i467.photobucket.com/albums/rr34/aboalbara_1990/Qsf%20nzar%20ryan/IMG_3359.jpg


قنبلة واحدة تزن طناً كاملاً أتت على منزل الشيخ البروفيسور الجامعي نزار ريان بالكامل ولأول وهلة من شدة الضرر الذي لحق بالمنازل المطلة على الشارع ظن فريق "معا" أن منزل الشيخ واحداً منها، إلا أن التوغل قليلاً بين المنازل المدمرة يشير الى وجود شيء ما كان يسمى منزلاً وقد سوي بالارض.
http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/3645_p167838.gif (http://nawafnet.net/)
والدته المسنة والتي جلست في بيت أكبر ابنائها تستقبل المعزيات باستشهاد ابنها نزار واطفاله وزوجاته الاربع قالت لـ "معا": "وقاكم الله شر اليهود" وعادت لتتبادل السلام مع النساء اللواتي حملت عيونهن معاني التبجيل لصبر سيدة فقدت سابقا حفيدين واليوم عائلة ابنها نزار ريان كاملة.


الشهيد الذي يحوز على درجة الدكتوراة في علم الحديث قال في آخر أيامه لأطفاله كما تنقل عنه زوجات ابنائه بلال وبراء ومحمد إنه كان يمازح اطفاله قائلا: "من يحب ان يستشهد معي" فأجابه جميع اطفاله: "نحن يا بابا إما ان نموت معا أو نعيش معا"، حتى أن ابنه الصغير عبد الرحمن قال: "لا استطيع ان اتخيل يا والدي ان تستشهد ولا أراك بعدها اريد ان استشهد معك".


ايمان عصفورة الكنة الاكبر التي بدت مجللة بالصبر، قالت "لقد تعرفت الى كافة ابناء عمي الشهداء وزوجات عمي وكان الشهداء جميعا كأنهم احياء مبتسمين لقد رأيتهم قبل استشهادهم بدوا لاعبين وكأنهم حلقة من بلور بالقرب من والدهم في منزلهم قبل استهدافه".


وتروي عن عمها الشهيد قوله لأبنائه: "أحب ان استشهد واذهب مباشرة للجنة" فقال له اطفاله: "يا أبانا انهم يضعون الاطفال بالثلاجات"، فأجابهم: "لا اريد سأشعر بالبرد ثم أن ثلاجة الموتى لا تتسع لجسدي الضخم أنا أريد أن أُدفن مباشرة وأذهب للجنة".


http://www.yabdoo.com/users/476/gallery/3645_p167837.gif


استشهد الدكتور نزار ريان فى الحرب الصهيونية الآخيرة على القطاع اواخر عام 2008مع أسرته المكونة من زوجاته الاربع هيام تمراز ومعها ابناءها غسان 17 عاما وعبد القادر، ونوال الكحلوت ومعها اطفالها اية 12 عاما، ومريم 11 عاما، وزينب تسعة اعوام، وعبد الرحمن اربع اعوام، وعائشة ثلاثة اعوام، وزوجته ايمان كساب مع طفلتها حليمة وزوجته الرابعة شيرين عدوان مع طفليها اسامة بن زيد وريم.

ابا القسام19
10th December 2010, 08:49 PM
القائد /سعيد صيام
أول وزير داخلية يستشهد فى سبيل الله
http://www.ikhwanonline.com/Data/2006/4/20/sa3iid000054455521526.jpg

سعيد صيام محمد شعبان صيام (22 يوليو 1959 - 15 يناير 2009) وزير الداخلية في أول حكومة لحركة حماس ونائب في المجلس التشريعي الفلسطيني. اغتالته إسرائيل في 15 يناير 2009.[1]. يعتبر سعيد صيام من أبرز قادة حماس السياسيين الجدد في القطاع ويلقب بالرجل الحديدي في حركة المقاومة الإسلامية حماس.
http://www.assabeel.info/inside/images/9061_1.jpg

عائلته
ولد في مخيم الشاطئ في غزة وتنحدر عائلته من قرية الجورة من قضاء المجدل عسقلان في جنوب فلسطين. كان متزوجا وله ستة أبناء، ولدان وأربع بنات.
تعليمه وعمله
تخرج عام 1980 من دار المعلمين في رام الله حاصلا على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، وأصبح عضواً في اتحاد الطلاب بدار المعلمين برام الله ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة التي حصل منها على شهادة بكالوريوس في التربية الإسلامية. عمل معلما في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في غزة من العام 1980 حتى نهاية العام 2003 حيث اضطر إلى ترك العمل بسبب مضايقات إدارة وكالة الغوث على خلفية انتمائه السياسي.[2] كما كان عضو اتحاد الموظفين العرب في وكالة الغوث لعدة دورات، وترأس لجنة قطاع المعلمين لمدة سبع سنوات متتالية، وكان عضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة. وعضو الهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل. عمل خطيبا وإماما متطوعا في مسجد اليرموك في مدينة غزة، وعمل كذلك واعظا وخطيبا في العديد من مساجد قطاع غزة.


نشاطه السياسي
وشارك صيام في لجان الإصلاح التي شكلها الشيخ أحمد ياسين، لحل النزاعات والشجارات بين الناس والمواطنين وذلك منذ مطلع الانتفاضة الأولى التي عرفت بـ"انتفاضة المساجد" أو "انتفاضة اطفال الحجارة".

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2009/1/16/1_886429_1_34.jpg
على الصعيد السياسي مثل حركة حماس في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وكان عضو القيادة السياسية لحركة حماس في قطاع غزة حيث تسلم دائرة العلاقات الخارجية في الحركة.
http://img520.imageshack.us/img520/7413/11112if1.jpg
أنتخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة "التغيير والإصلاح" ممثلة حركة المقاومة الإسلامية حماس. في العام 2006 كلف بمنصب وزير الداخلية والشئون المدنية في الحكومة الفلسطينية العاشرة. أسس قوة داعمة للقوى الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة، سميت بالقوة التنفيذية.
تم تعيينه وزيرا للداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة في 3 يونيو2008 في إطار توسييع الحكومة وتعيين 6 وزراء جدد [3].
اعتقاله
تم اعتقال صيام أربع مرات إداريا من قبل الجيش الإسرائيلي خلال فترة الانتفاضة الأولى والتي كانت قد اندلعت في 7 ديسمبر1987، وتم بعدها ابعاده إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام 1992 لمدة عام كامل.
كما اعتقله جهاز المخابرات العسكرية الفلسطيني عام 1995 ضمن اعتقالات شنتها السلطة الفلسطينية ضد كل من حماسوالجهاد الإسلامي بسبب سلسلة من العمليات الاستشهادية في إسرائيل.
محاولات الاغتيال
قصف سلاح الجو الإسرائيلي في حزيران 2006 مكتب صيام وذلك في أثناء الهجوم على غزة بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي التي قام بها عناصر مقاتلة من كتائب عز الدين القسام.

http://i39.tinypic.com/16a6qz9.jpg
استشهاده
أعلن الجيش الإسرائيلي في يوم 15 يناير2009 اليوم العشرون للهجوم على غزة (2008 - 2009) عن اغتياله لسعيد صيام في حوالي الساعة 7 مساء الخميس مع شقيقه رياض صيام وولده وقيادي آخر في حماس [4]. وذلك من خلال قصف منزل شقيقه الكائن في حي اليرموك بمدينة غزة بواسطة صواريخ جو أرض أطلقتها طائرة إف 16.
حماس نعته وقالت أنه لحق بإخوانه القادة الشهداء الذين ارتقوا من قبل أمثال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسيوإبراهيم المقادمة والمهندس إسماعيل أبو شنبوجمال منصوروجمال سليم والشيخ صلاح شحادة وأخيرا بالشهيد القائد الشيخ نزار ريان الذي ارتقى هو الآخر في غارة مماثلة استشهد هو و15 من أفراد أسرته.

ابا القسام19
10th December 2010, 08:50 PM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/9/98/Banna.jpg

http://www.4shbab.net/vb/imgcache/31591.png

ابا القسام19
10th December 2010, 08:54 PM
http://i376.photobucket.com/albums/oo204/im00/546546845.jpg

ابا القسام19
10th December 2010, 08:55 PM
http://3.bp.blogspot.com/_qJ-0kdxmHnM/SF4qCYfdcdI/AAAAAAAAAGE/CkBCc-4Aq1A/S660/ayasin1.jpg

كليب الشهيد ويحتوى على صور عدد من شهداء الاخوان فى فلسطين ومصر بمونتاج رائع

http://www.youtube.com/watch?v=Pju9JUX9RwQ

ابا القسام19
10th December 2010, 09:04 PM
http://www.ratibarts.com/userfiles/image/pal/yasiin.jpg

ابا القسام19
10th December 2010, 09:08 PM
واذا تحدثنا عن كتائب القسام فلابد الحديث عن المؤسس الآول
المجاهد الشيخ الشهيد/عز الديــن القســــام

http://www.islamicnews.net/Public/Media/2007-06-10_20C24D8D-3D13-4DA9-BB98-55EFC02C90A6.jpg

ولد عز الدين القسام في بلدة (جبلة) التابعة لقضاء اللاذقية في سورية عام 1882، نشأ في أسرة ريفية عرفت بالعلم والتقوى، أبوه الشيخ عبد القادر مصطفى القسام من المشتغلين بعلوم الشريعة الإسلامية، وأمه حليمة قصاب من عائلة علم ودين.
كان أبوه من المهتمين بنشر العلم، حيث درّس في كُتّاب القرية القرآن الكريم والعربية والخط والحساب وبث روح الجهاد بتعليم الأناشيد الدينية والحماسية، ثم عمل لفترة مستنطقاً في المحكمة الشرعية.
تعلم عز الدين في كتاب البلدة القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم، وتميز بنبوغه وتفوقه على أقرانه وامتاز بميله للتأمل وطول التفكير.
بعد تفوقه في دراسته في الكتاب، التحق عز الدين للدراسة في الأزهر في مصر، فقد كان الأزهر في ذلك الوقت منارة كبرى لنشر علوم الشريعة والعربية، فحضر دروس الشيخ محمد عبده، وارتوت نفسه من علمه وفهمه. كما تتلمذ على معظم حلقات الأزهر، واعتكف في أروقة مكتباته، وكان يرافق اهتمامه بدروس العلم اهتمام آخر بحركات التحرر التي كان يغذيها رجال الأزهر، ففهم عز الدين أن الإسلام دين عز وقوة وتحرر وجهاد.
تعرف القسام في مصر على الاستعمار الغربي وجهاً لوجه، حيث كانت مصر خاضعة للاحتلال البريطاني المباشر بعد ثورة عرابي عام 1882، وكان فيها تيار المقاومة الإسلامي للاحتلال قوياً، كما رأى القسام هجوم المفكرين المتغربين على الإسلام فكراً وحضارة وتاريخاً، وعايش بنفسه الصراع الدائر بين هؤلاء وبين المفكرين الإسلاميين، كما تعرف في مصر على المشروع الصهيوني بأبعاده، وأدرك خطره على الأمة الإسلامية، وأنه وليد الاستعمار الغربي، وسمع عن تطلعات الصهاينة وأطماعهم في فلسطين. وبين مدرسة الشيخ محمد عبده ومدرسة الشيخ رشيد رضا الشامي المقيم في مصر اتضح أمام عيني الشيخ عز الدين القسام الجهاد وسيلة للدفاع عن حقوق الأمة وللعودة بها إلى سابق مجدها.
عاد القسام إلى جبلة عام 1906 بعد أن قضى عشر سنوات في الدراسة في الأزهر، بعدها حصل على شهادة الأهلية، ومن ثم قام برحلة إلى تركيا للإطلاع على طرق التدريس في جوامعها، وبعد عودته عكف على التدريس في زاوية والده، في جامع السلطان بن أدهم قطب الزاهدين. كما أخذ القسام دور والده في تدريس أطفال البلدة قواعد القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن الكريم، وبعض العلوم الحديثة، وتولى خطبة الجمعة في مسجد المنصوري الذي يتوسط البلدة، وغدا بخطبه ودروسه وسلوكه موضع احترام الناس، وامتدت شهرته وسمعته الحسنة إلى المناطق المجاورة فقدم الإسلام بفهمه الواسع الطلق، وربطته بكثير من المواطنين صداقات متينة، فكثر أتباعه، وعظم شأنه، وذاع صيته.
لماّ دخلت القوات الإيطالية طرابلس الغرب (ليبيا) عام 1911، قاد القسام مظاهرة طافت شوارع جبلة تأييداً للمسلمين هناك، ودعا الناس إلى التطوع لقتال الطليان، وجَمع التبرعات للأسر المنكوبة، إلا أن السلطات التركية منعته ورفاقه المتطوعين من السفر إلى ليبيا، فعادوا بعد أربعين يوماً من الانتظار، وبنوا مدرسة بمال المتبرعين لتعليم الأمّيين.
وعندما دخلت القوات الفرنسية سورية عام 1920، رفع القسام راية المقاومة ضد المستعمرين الفرنسيين في الساحل الشمالي لسورية، وكان في طليعة المجاهدين الذين حملوا السلاح في الثورة (1919ـ 1920) مع المرحوم عمر البيطار، فقد ترك قريته على الساحل، وباع بيته ـ وهو كل ما يملك ـ واشترى أربعاً وعشرين بندقية، وانتقل بأسرته إلى قرية جبلية ذات موقع حصين.
حاول الفرنسيون إقناع الشيخ القسام بترك الثورة والرجوع إلى بيته وإغرائه بالمناصب، إلاّ أنه رفض عرضهم، ونتيجة لإصراره على خط الجهاد حكم عليه الديوان العرفي الفرنسي في اللاذقية وعلى مجموعة من أتباعه بالإعدام، وطارده الفرنسيون فقصد دمشق ومنها إلى فلسطين.
عاش القسام ورفاقه في حيفا، ونزلت عائلاتهم في بيت واحد في الحي القديم من المدينة، وهو الحي الذي يجمع فقراء الفلاحين النازحين من قراهم بعد الاستيلاء عليها وتوطين اليهود المهاجرين إلى فلسطين.
أبدى القسام اهتماماً حقيقياً بتحسين أحوال معيشة هؤلاء الفلاحين، وبدأ يكافح الأمية في صفوفهم من خلال إعطاء دروس ليلية، وسرعان ما أصبح فلاحو المنطقة الشمالية وعمالها يكنون له المودة والاحترام بفضل زياراته المتكررة لهم وبما يتسم به من أصالة في الخلق والتقوى.
عمل القسام مدرساً في المدرسة الإسلامية بحيفا، وكان يحرص على لفت أنظار الطلاب إلى الدور المستقبلي الذي ينتظرهم في ظل وجود الاستعمار، ثم عمل إماماً وخطيباً في جامع الاستقلال بموافقة من مفتي القدس وزعيم الحركة الوطنية الحاج محمد أمين الحسيني، واتجه القسام في أسلوبه إلى توعية الشعب الفلسطيني بالأخطار الماثلة أمامه، وكان يكثر من القول: (بأن اليهود ينتظرون الفرصة لإفناء شعب فلسطين، والسيطرة على البلد وتأسيس دولتهم)
كما كان للشيخ القسام دروس في المسجد تقام عادة بين الصلوات المفروضة، وقد جعل منها وسيلة لإعداد المجاهدين وصقل نفوسهم وتهيئتها للقتال، معتمداً اختيار الكيفية دون الكمية.
عمل على تأسيس جمعية الشبان المسلمين عندما استفحل الخطر البريطاني في فلسطين وانتشرت الجمعيات التبشيرية التي تدعو إلى تنصير المسلمين، وقام القسام من خلال نشاطه في الجمعية بتربية جيل من الشباب المسلم، الذين أنقذهم من دائرة الانحراف والضياع بسبب قسوة الظروف الاقتصادية والسياسية، وأدخلهم في دائرة العمل الجاد لصالح الوطن... كما أنه وثق اتصالاته بقيادات المدن الفلسطينية الأخرى، وكسب عدداً من شباب المناطق المختلفة للانضمام إلى تنظيم الجهاد. وقد واظب القسام خلال وجوده في الجمعية على إعطاء محاضرة دينية مساء كل يوم جمعة، وكان يذهب كل أسبوع بمجموعة من الأعضاء إلى القرى، ينصح ويرشد ويعود إلى مقره. وقد تمكن من إنشاء عدة فروع للجمعية في أكثر قرى اللواء الشمالي من فلسطين، وكانت الفرصة للّقاء بالقرويين وإعدادهم للدفاع عن أراضيهم.
عمل القسام مأذوناً شرعياً لدى محكمة حيفا الشرعية سنة 1930، وقد كانت هذه الوظيفة للقسام وسيلة من الوسائل التي اتصل عن طريقها بمختلف فئات المواطنين من شباب وشيوخ، وعمال وفلاحين، وطلاب وموظفين، وتجار وحرفيين، وتحدث إليهم وأقام معهم علاقات قوية كان لها أثر كبير في اتساع دائرة حركته الجهادية.
يعتبر القسام صاحب دعوة مستقلة وأسلوب متميز وحركة جهادية رائدة سبقت جميع الاتجاهات في ميدان الجهاد المعاصر في فلسطين.
ويتلخص هذا الأسلوب في تربية جيل من المجاهدين، فكان يعقد اجتماعات سرية مكتومة في بيته وفي بيوت بعض أصدقائه، يحضرها عدد من الأشخاص المغمورين (غير البارزين أو المعروفين في ميدان الحركة الوطنية)، وكان يختارهم من الذين يحضرون دروسه ومواعظه، ويقوم بتهيئتهم وإعدادهم للجهاد، ويكوّن منهم خلايا جهادية، تقتصر عضويتها على نفر من المؤمنين الصادقين الذين لديهم الاستعداد الكامل للتضحية والفداء.
وعندما تم إنشاء القوة المجاهدة بشكل متكامل، كانت مقسمة إلى وحدات مختلفة المهام، حيث لكل وحدة دور خاص بها تتولاه، وهذه الوحدات هي:
الأولى: وحدة خاصة بشراء السلاح.
الثانية: وحدة خاصة للاستخبارات ومراقبة تحركات العدو البريطاني واليهودي.
الثالثة: وحدة خاصة بالتدريب العسكري.
الرابعة: وحدة خاصة للدعاية في المساجد والمجتمعات، وأبرز أعمالها الدعوة إلى الجهاد.
الخامسة: وحدة العمل الجماهيري والاتصالات السياسية.
السادسة: وحدة جمع المال من الأعضاء والأنصار، ورعاية أسر المعتقلين والشهداء.
ولماّ قطعت الحركة شوطاً من الإعداد تم فيه تهيئة المقاتلين للجهاد، ابتدأ رجال القسام بتنفيذ عمليات فدائية ضد المستوطنات اليهودية عن طريق إعداد كمائن والهجوم على أفراد محددين ومستوطنات معينة، بهدف دفع اليهود في الخارج إلى وقف الهجرة إلى فلسطين.
ولم تكن أعمال القسام مهاجمة المستعمرات فحسب وإنما قاموا بمجموعة أعمال أخرى ذكرها الأستاذ أميل الغوري في كتابه (فلسطين عبر ستين عاماً) فقال: (أماّ الأعمال التي قام بها القساميون فكانت من أروع ما قام به المجاهد في فلسطين، وعلى الرغم من كثرتها وتعدد أشكالها ومظاهرها، فإنها ظلت محاطة بالسرية والكتمان إلى مدى كان معه أكثر الناس يجهلون مصدر هذه الأعمال، بل كانوا لا يعرفون إطلاقاً بوجود حركة القساميين، وكان من هذه الأعمال: ملاحقة وتأديب الذين يخرجون عن الشعب ومصالحه، مثل التعاون مع الحكومة ضد الحركة الوطنية، والتجسس لحساب المخابرات البريطانية، أو بيع الأراضي لليهود أو السمسرة عليها للأعداء. وكان من أعمال القساميين العديدة الواسعة النطاق، التصدي لدوريات الجيش والشرطة، وقطع طرق المواصلات والإغارة على ثكنات الجيش ومراكز الشرطة، ومهاجمة حرس المستعمرات اليهودية، وزرع الألغام والمتفجرات فيها).
وفي الوقت الذي اعتبرت فيه أعمال القسام بمثابة الروح التي سرت في أوصال الأمة، فحركت الهمم وشدت العزائم، وحفزت الناس إلى العمل، كانت الحكومة البريطانية تعلن عن مكافآت ضخمة لمن يدلي بأية معلومات عن منفذي هذه الأعمال، لأنها فعلاً ألقت الرعب في قلوب اليهود الذين رأوا ولأول مرة عملاً جديداً من حديد ونار، وهذه لم يتعود عليها اليهود في فلسطين... وازدادت الحكومة البريطانية واليهود ذعراً وبثوا الأرصاد، ونشروا الجواسيس في الليل والنهار، وصار الاعتقال لمجرد الشبهة.
لذا أصبحت تحركات جماعة القسام تلاقي صعوبة شديدة، إذ استطاعت الشرطة الإنجليزية الحصول على معلومات بشأن عدد أفراد الجماعة وأسمائهم وأسلحتهم، نتيجة التحقيقات المكثفة التي قامت بها، وكذلك استطاعت الحصول على معلومات تساعدهم أكثر وأكثر على تحديد مكانهم.
وأخيراً وفي أحراش يعبد في منطقة جنين يوم 20 تشرين ثاني عام 1935، حددت الشرطة البريطانية مكانهم وهاجمتهم بقوات عسكرية كبيرة ودارت معركة رهيبة بين المجاهدين والشرطة، صمد فيها رجال القسام، وقاتل شيخهم قتال الأبطال، وظل يكافح حتى خر صريعاً في ميدان الجهاد شهيداً كريماً في سبيل إعلاء كلمة الله فوق أرض فلسطين، واستشهد معه بعض إخوانه المجاهدين، وجرح آخرون وتم أسرهم.
نقل الشهداء إلى حيفا، وتمت الصلاة عليهم في جامع الاستقلال، وشيعت جثامينهم الطاهرة بتظاهرة وطنية كبرى نادت بسقوط الإنجليز ورفض الوطن القومي اليهودي.
كان لاستشهاد القسام أعمق الأثر في شباب فلسطين في الثلاثينات والأربعينات، كما أصبح القسام رمزاً للتضحية والفداء، مما جعل بعض المؤرخين يعتبرونه بحق شيخ ثوّار فلسطين.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:00 PM
نتحدث عن أبرز مهندسى الكتائب

المهندس الآول الآسطورة/يحيي عياش
الرجل ذو الآلف وجه
http://el3amal.net/news/files/news/28921.jpg


حين يكتب تاريخ فلسطين –الشعب والقضية- بأيد منصفة وأمينة ستدرك الأجيال المتعاقبة أن يحيى عياش أو (المهندس) كما عرف في حياته يحتل مكانا بارزا بعد أن سطر ملحمة تاريخية خالدة من أجل دينه ووطنه وقتل في سبيل الله ومن أجل فلسطين فوق أرضية صلبة من الفهم العميق بطبيعة القضية الفلسطينية. فقد أدرك يحيى معادلة التعامل مع العدو منذ أن لمست يداه أول سيارة مفخخة أعدها لاستنهاض الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته ومختلف تياراته نحو مقاومة شاملة للاحتلال الذي لا يفهم إلا لغة المقاومة ومفردات القوة. ولذلك أعلن زعماؤه وقادته يأسهم واعترفوا قائلين: "ماذا نفعل لشاب يريد الموت".
http://www.ikhwanonline.com/data/info/ayash/photo/04.jpg
"المهندس" هو عنوان الأسطورة الفلسطينية الحقيقية التي جددت الأمل وقتلت اليأس وأعادت الحياة إلى روح الجهاد والمقاومة في فلسطين. بما كتبته من صفحات مشرقة في حكاية الصمود والجهاد البطولي في ظل أسوأ الظروف.
وقصة المهندس معروفة ومحفوظة بمداد الحب والإكبار في قلوب معاصريه، واسمه تردد بشكل دائم في كل حارة وبيت وعلى كل شفة ولسان في أرجاء المعمورة وذكره مئات الملايين من العرب والمسلمين عندما أظلمت الدنيا واشتدت الأزمات وفاضت على وجوههم مظاهر الألم والقهر والإحباط.


لقد عرف يحيى عايش موطن ضعف عدوه، ومكمن قوة شعبه، فاستغل معرفته لإعادة جزء من التوازن المفقود للقوى بين شعبه الأعزل وعدوه المدجج بأحدث آلة عسكرية، عن طريق نقل الصراع من ساحة المادة الضيقة إلى ميدان المعنويات الأرحب فأصبح الصراع بين عدو مكبل بالخوف من الموت وشعب يعشق الموت في سبيل الله لنيل حريته. ولأن للبطولة طعم آخر في اللحظات الحاسمة فإن يحيى عياش يكاد يتفرد بين أبطال الشعب الفلسطيني فقد جاء في ذروة الانهيار ليعلن أن الشعب الذي تحفر القبور لدفن قضيته ما زال مفعما بالحياة، وأن مقولات اليأس الرسمية ليست أكثر من رماد يواري الجمر المتقد في أتون الشعب.
في عمره القصير صنع يحيى عياش الكثير فقد أدرك منذ البداية أنه يسابق الزمن حين قرر العمل على نسف جدار الأمن الشاهق الذي أقامه الصهاينة مستغلين ترسانتهم العسكرية وخبراتهم المتراكمة في مواجهة شعب أعزل محاصر، وكان مبادرا حيث لا فائض من الوقت لدى شعب يعيش واحدة من أكثر مراحل تاريخه المعاصر حرجا. فعاش هذا العملاق لشعبه ودينه ومن أجلهما، ورحل في وقت كان يتصارع فيه البغاث على فتات يظنون أنه مغانم حرب وضعت أوزارها.
إن هذه الشخصية المتميزة في عطائها وقدرتها على المبادرة والتجديد تستحق أن نقف عندها وقفة متأملة فاحصة نستطلع حياتها ومكامن العظمة في شخصيتها ونقوم تجربتها الرائدة ونستخلص العبر من مسيرة عطائها الحافلة بالتضحيات في سبيل الرسالة التي آمنت بها ونذرت نفسها وحياتها لتحقيقها.
ولئن جسد يحيى عياش حالة الشاب القروي البسيط الذي كان من الممكن أن يكون لغيره من الآلاف الذين يحملون الشهادة الجامعية مهندسا عاديا يعمل في إحدى الشركات أو الورش ويتقاضى راتبا مرتفعا في إحدى الدول، إلا أن بطلنا تغاضى عن هذا كله وقفز فوق كل الحواجز وتمسك بإسلامه وقضيته فكانت المقاومة والجهاد حبه الكبير الذي أعطاه عصارة أفكاره وعاطفته مجسدا في الوقت نفسه القدرة على الفعل الحقيقي بعيدا عن الأضواء.
لم يكن المهندس يبحث عن دور تاريخي بقدر ما كان الدور التاريخي يبحث عن قائد، ولم يكن نجوميا يبحث عن الشهرة بقدر ما كانت الجماهير تائقة إلى بطل تلتف حوله يعيد للأيام بهجتها وللحياة طعمها وللإسلام انتصاراته وشموخه. ولأن نماذج القادة الذين تنتجهم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لا يركبون موج الصدفة ولا يتسلقون حبال العشوائية، أو يركبون أحضان المستجدات بل هم دائما على موعد دقيق مع أقدارهم وعلى أهبة الاستعداد لأداء دورهم في حيز الفعل والوجود ثم الرحيل بشموخ مع إشراقة الشمس.


مسيرة التاريخ ورحلة الحياة:
بين أزقة قرية رافات وفي السادس من آذار/مارس، سنة 1966م ولد يحيى عبد اللطيف ساطي عياش، وفي كنف بيت متدين عاش طفولة هادئة إذ كان مثالا للطفل المؤدب الهادئ حتى أن أحد أعمامه يقول: "كان هادئا أكثر من اللزوم ولا يحب الاختلاط كثيرا بغيره من الأطفال حتى أنني كنت أعده انطوائيا بعض الشيء"
كبر الطفل يحيى ودخل المدرسة الابتدائية في قريته عند بلوغه السادسة من عمره وبرز بذكائه الذي لفت إليه أنظار معلميه إذ أنه لم يكن يكتفي بحفظ الدروس المقررة للصف الأول بل كان يحفظ دروس الصف الثاني أيضا.
حصل يحيى على شهادة الدراسة الثانوية من مدرسة بديا الثانوية عام 1984م وكان معدله 92,8% والتحق بجامعة بيرزيت لدراسة الهندسة الكهربائية وكان من أنشط الشباب في كلية الهندسة ضمن إطار الكتلة الإسلامية وشارك إخوانه في كافة المواقع ومراحل الصراع والاحتكاكات المباشرة سواء مع سلطات الاحتلال أومع الكتل الطلابية المنافسة.
تخرج من الجامعة عام 1991م بتفوق وتزوج من ابنة خالته بتاريخ 9 أيلول/سبتمبر، 1992م ورزق منها طفله الأول براء في 1 كانون الثاني (يناير) 1993م وكان حينها مطاردا، وقبل استشهاده بيومين فقط رزق بابنه الثاني عبد اللطيف تيمنا باسم والده غير أن العائلة أعدت يحيى إلى البيت حين أطلقت على الطفل عبد اللطيف اسم يحيى.


شيخ الإخوان في رافات:
لبى يحيى عياش دعوة الإخوان المسلمين وبايع الجماعة في بداية العام 1985م وأصبح جنديا مطيعا وعضوا عاديا بإحدى أسر الإخوان المسلمين في مدينة رام الله وعمل بجد ونشاط وقام بكافة التكاليف وأعباء الدعوة الإسلامية سواء داخل الجامعة أو في مدينة رام الله أو قريته رافات ووظف المهندس سيارة والده التي اشتراها في خدمة الحركة الإسلامية حين دأب على السفر إلى رافات وقام بإرساء الأساسات وشكل أنوية لمجموعات من الشباب المسلم الملتزم. وحينما انفتح الأفق على حركة المقاومة الإسلامية حماس كانت هذه المجموعات في طليعة السواعد الرامية خلال سنوات الانتفاضة المباركة الأولى ونظرا للدور الريادي الذي قام به وحكمته وأدبه وأخلاقه فقد اعتبرته الفصائل الفلسطينية (شيخ الإخوان في رافات) ترجع إليه في كافة الأمور التي تتعلق بالفعاليات أو الإشكاليات خلال الأعوام (1988-1992).


ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام:
ترجع بدايات المهندس مع العمل العسكري إلى أيام الانتفاضة الأولى وعلى وجه التحديد عامي 1990-1991م إذ توصل إلى مخرج لمشكلة شح الإمكانات المتوفرة وندرة المواد المتفجرة وذلك بتصنيع هذه المواد من المواد الكيماوية الأولية التي تتوفر بكثرة في الصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبية فكانت العملية الأولى بتجهيز السيارة المفخخة في رامات إفعال وبدأت إثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عياش والاحتلال الصهيوني وأجهزته الأمنية والعسكرية.
إذ قدر الله سبحانه وتعالى أن يكتشف العدو السيارة المفخخة في رامات إفعال بطريق الصدفة، وبعد تحقيق شديد وقاس مع المجاهدين الذين اعتقلا إثر العثور على السيارة المفخخة طبعت الشاباك اسم يحيى عبد اللطيف عياش في قائمة المطلوبين لديها للمرة الأولى.
يعتبر يوم الأحد 25 نيسان أبريل 1993م بداية المطاردة الرسمية ليحيى عياش ففي ذلك التاريخ غادر المهندس منزله ملتحقا برفاق الجهاد والمقاومة وفي مساء ذلك اليوم داهمت قوات كبيرة من الجيش والمخابرات المنزل وقامت بتفتيشه والعبث بالأثاث وتحطيم بعض الممتلكات الشخصية للمهندس، وبعد أن أخذ ضباط الشاباك صورة الشهيد جواد أبو سلمية التي كان المهندس يحتفظ بها توجه أحدهم إلى والده مهددا "يجب على يحيى أن يسلم نفسه وإلا فإنه سيموت وسوف نهدم المنزل على رؤوسكم" وتواصلت المداهمات والاستفزازات من قبل جيش الاحتلال وأجهزته بهدف إشاعة جو الخوف والرعب بين العائلة القروية اعتقادا بأن ذلك يؤثر في معنوياتهم ويثني المهندس عن مسيرته المباركة ولكن هيهات لهم ذلك فقد واصل المهندس طباعة عناوين المجد والحرية وأعاد للحياة الفلسطينية طعمها. وخلال ثلاث سنوات كان الشهد لفلسطين والعلقم لبني صهيون وخاب ظن سلطات الاحتلال وأجهزتها القمعية التي حصدت الفشل في مخططاتها وتخبطت في رحلة البحث عن المهندس بينما وقفت أم يحيى في فخر واعتزاز تواجه محققي الشاباك وجنود الاحتلال حيث نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية والتي رافقت قوات الجيش التي داهمت منزل العائلة بعد عملية البطل صالح صوي في تل أبيب عن أم المهندس "لقد تركنا جميعا دون أن نشبع منه ومنذ أن أصبح يحيى مطلوبا فإنه لم يعد ابنا لي إنه ابن كتائب عز الدين القسام"


معالم وعبر:
أولا: قاعدة عقائدية وإيمانية
البيئة العقائدية والإيمان الراسخ في أعماق النفس البشرية هي التي تبدع وتفرز ظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل الله ومن خلال تجذر هذه الأصول وصلابة حاملها تنفجر مدخرات الطاقة في خلايا الجسم، ويتألق كل ما أودعه الخالق سبحانه وتعالى في هذه النفس من خلق وتجرد وإخلاص وصدق وتوكل وغيرها من خصائص الشهادة ومعاني البقاء والاقتداء.
ولئن غادرنا المهندس بعد نجاحه في الوصول إلى قمة هرم الصاعدين وانتصاره في مسيرته الحياتية نحو الخلود فإننا ما زلنا نمتلك التمسك بمبادئه وثوابته وتجربته التاريخية الزاخرة بمدلولات تبشر بدروس من السهل الاقتداء بها وتقليد العملاق الخالد على أرض فلسطين وتكرار مسيرته والتبشير بقدرات الأمة على إنجاب العظماء وصنع المستقبل المشرق ونستطيع في أن نورد إضاءات من القاعدة العقائدية والإيمانية التي حملت أعمدة العملاق الخالد لتكون ألوية رشد وهداية يقتدي بها السائرون.
1- امتزاج الورع والتقوى بصفاء الروح وبساطة النفس إذ أن يحيى كان ملتزما ومطيعا لله فيما أمر به أو نهى عنه وهذا المفهوم لمعنى التدين ظهر عند المهندس من خلال إكثاره من قراءة القرآن الكريم وتلاوته وحفظه ومن هنا يظهر لنا سبب إصراره بعناد وإقدامه الذي لم يعرف التردد في مسيرة الجهاد رغم تفوق العدو وقسوته.
2- الجدية في الحياة وصلة الرحم وحب الناس وأداء الواجب وهذا لا يعنى أن الشهيد لم يكن صاحب مزاح أو مرح نظيف وإنما كان يتجنب الصخب ويبتعد عن الأجواء الملوثة.
3- توجيه وتكريس الحياة الدنيا لعمل الخير واعتبار ذلك وسيلة لبلوغ رضوان الله، ومن هنا كان عطوفا على الناس يقدم المساعدة التي يقدر عليها لكل من يلجأ إليه.
4- التسامح سمة من سمات المهندس في علاقاته سواء في البيت أو القرية أو الجامعة إذا كان يسامح من يسيء له ولم يحمل حقدا على أحد حتى لو أساء إليه.
5- الهدوء والاتزان وعمق التفكير وكأنه كان يحلق في آفاق البحث عن رضوان الله مما ساقه إلى مبتغاه مع الأنبياء والصديقين والشهداء.
6- لم يكن للذاته نصيب من الدنيا ومتاعها إذ عرف عنه عفة اليد والزهد لا يبتغي سوى مرضاة الله وعندما قامت الحركة بإرسال مبلغ من المال لإعانته على شئون عائلته أرسل إلى قيادته معاتبا: "بالنسبة للمبلغ الذي أرسلتموه فهل هو أجر لما أقوم به؟ إن أجري إلى على الله أسأله أن يتقبل منا فإن هدفي ليس ماديا ولو كان كذلك لما اخترت هذا الطريق فلا تهتموا بي كثيرا واهتموا بأسر الشهداء والمعتقلين فهم أولى مني ومن أهلي"
ولأنه لا يريد سوى مرضاة ا لله وجنته فقد عمل الشهيد البطل بصمت في الخفاء مستعليا على شهوات النفس والأضواء ووسائل الإعلام مما زاد في قدرته على المواجهة وإفشال عمليات الاستفزاز والاستدراج. وكل ذلك يفصح عن وعي عميق بطبيعة المعركة ومتطلباتها وعن التجرد والإخلاص للهدف والقضية، ولئن أحب يحيى العمل الجهادي بطريقة عاصفة ملكت عليه كل جوارحه مؤثرا أن تتحدث عنه أعماله لا أقواله باعتبار أنه يمثل حركة وتاريخ وليس نفسه فقط إلا أنه لم يكن يحب تضحيم الأمور ودوره ويرجع الفضل دائما إلى رب العزه سبحانه مرددا وبشكل دائم الآية الكريمة: "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"


ثانيا: السرية والكتمان
يعد هذا الأمر من الأمور البدهية في حياة المهندس وأبجدية مهمة من أبجديات العمل استهداء بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" فقد عمل المهندس وكتائب الشهيد عز الدين القسام بطريقة سرية منظمة جعلت من مخططات أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية لاختراق بنية الجهاز العسكري ومحاولات رصد عملياته قبل وقوعها أمرا في غاية الصعوبة. فالجهاد مرصود وإجهاضه استراتيجية صهيونية وعالمية خاصة بعد أن أصبح الإسلام هو العدو الأول لمعسكر النظام العالمي الجديد أو "الأجد" وأدواته وفي حالة الشهيد القائد تتجاوز طبيعة السرية والكتمان الحدث الطارئ او الحاجة الآنية لتصبح خلقا راسخا وعادة متمكنة.


ثالثا: التخلص من أعين الأعداء:
إن براعة المهندس الفائقة "بفضل الله ورعايته" في مواجهة مطارديه وعبقريته في التخفي والمراوغة والإفلات من الكمائن التي كانت تنصب له من قبل عدة آلاف من جنود الوحدات الخاصة المختارة من الجيش الصهيوني وقوات حرس الحدود والشرطة بالإضافة إلى عدة مئات من أفراد جهاز المخابرات العامة الشاباك ووحدات استخبارية عسكرية خاصة كلفت بالمشاركة في أوسع حملة مطاردة تنظمها الدولة العبرية في تاريخها جعلت ملاحقيه يطلقون عليه لقب "العبقري" و"كارلوس الثعلب" و"الرجل ذو ألف وجه" وينسبون إليه صفات الرجل المقدس والإنسان الذي يمتلك سبعة أرواح ومن يرى ولا يُرى وهي أمور حاولت أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية إخفاء عجزها وراءها فقد بحثت سلطات الاحتلال عن المهندس طوال أربع سنوات وخلال تلك المدة استمر القائد في عملياته بدون توقف أو هدوء فجند الخلية تلو الأخرى وبعث فيها روح المبادرة والنشاط بعد كل ضربة كان الصهاينة يوجهونها للمجموعات الجهادية وبعد كل عملية تعترف سلطات الاحتلال بأن -حتى أخباره- تختفي اختفاء متقنا مما أصاب قيادة الشاباك في حيرة إزاء لغز المهندس.
وإن نجاح المهندس في الوصول إلى قطاع غزة يعتبر في حد ذاته ضربة قاسية للكيان الصهيوني جعلت اسحق رابين في اجتماع القيادة المشتركة للأجهزة الأمنية الصهيونية يضرب الطاولة بغضب شديد مطالبا بتفسيرات واضحة حول الكيفية التي استطاع المهندس خلالها أن يتجاوز آلاف المخبرين الصهاينة الذين كانوا يطاردونه وتضليل أجهزة الأمن الصهيونية.


رابعا: جهاد، نصر أو استشهاد
البعد الآخر في شخصية يحيى عياش أو المهندس يتمثل في إصراره على مواصلة العمل والنشاط واستعداده الدائم للاستشهاد والموت في سبيل الله ورفض الخروج أو الهرب خارج فلسطين المحتلة على الرغم من إمكانية ذلك فالرجل الذي أرعب قيادات الاحتلال وجنوده ومستوطنيه وجعلهم يحفظون صورته عن ظهر قلب ويعلقونها في مكاتبهم، كان يدرك أن لكل أجل كتاب وكان هذا الإدراك بمثابة زاد لهذا المؤمن المجاهد على مواصلة الجهاد وتوريث خبرته وعلمه لإخوانه ولهذا كان وجه يحيى يحمر غضبا حين يحدثه إخوانه عن مغادرة الوطن لفترة ويرد عليهم "مستحيل فقد نذرت نفسي لله ثم لهذا الدين إما نصر أو استشهاد، إن الحرب ضد الكيان الصهيوني يجب أن تستمر إلى أن يخرج اليهود من كل أرض فلسطين."


توقيت جريمة الاغتيال:
لنحو أربع سنوات وضع اسحق رابين الذي تعامل مع المهندس بصفته خصما له ملف تصفية القائد القسامي على رأس أولويات حكومته السياسية والأمنية ولكن إحدى مفاجآت هذا الملف كانت في مقتل رابين على أيدي متطرف يهودي قبل أن تتمكن أجهزة الاستخبارات الصهيونية من اغتيال المهندس وبذلك أضيفت فضيحة أخرى لملفات تلك الأجهزة التي كانت تصورها الدعاية الصهيونية بأنها أجهزة خارقة تكتشف الأحداث قبل وقوعها وتستطيع الوصول إلى ما تريد بأقل جهد وأسرع وقت وكان لاهتزاز ثقة الشارع الإسرائيلي بتلك الأجهزة آثارا مقلقة على القيادات الأمنية والعسكرية فلا هي تمكنت من حماية رئيس الوزراء وأهم شخصية لديهم ولم تستطع القبض على عدوها الأول أو قتله وهو الذي أثار الهلع في قلوب الصهاينة المحتلين، وللخروج من حالة انعدام الوزن الذي أوقف أجهزة الأمن الصهيونية على حوافها كان لابد من القيام بفعل خارق يعيد الاعتبار لتلك القيادات داخل المؤسسة السياسية والأمنية في الدولة الصهيونية ولعل هذا ما يفسر رفض شمعون بيرز استقالة الجنرال كارمي غيلون "رئيس الشاباك" إثر اغتيال رابين مباشرة ثم قبولها بعد يومين فقط من تنفيذ جريمة اغتيال المهندس.
وفي الوقت الذي اعتبرت فيه جريمة اغتيال المهندس سببا في إعادة الثقة في أجهزة الأمن الصهيونية وتطمين الشارع الإسرائيلي بأن عدوه قد جرى التخلص منه وأن الانتقام قد نفذ ممن أراق الدم الصهيوني كما ردد قادة الاحتلال دائما فإن هناك هدفا لا يقل أهمية بل كان أكثر أهمية وهذا الهدف يتمثل في جعل المهندس عنوانا لمرحلة جديدة (لا مخربين فيها) خاصة أن اغتيال المهندس قد سبقه تصفية قادة عديدين مثل فتحي الشقاقي وهاني عابد وكمال كحيل وإبراهيم النفار ومحمود الخواجا وغيرهم وعليه كان ثمة رسالة صهيونية خلف جريمة اغتيال المهندس خلاصتها أن زمن الفدائيين والأبطال قد انتهى وهذا هو زمن القبول بإسرائيل والتعامل معها بواقعية.
وعلى الرغم مما روجت له سلطات الاحتلال الصهيونية فإن هناك كثيرين في الجانب الصهيوني لم يكونوا مقتنعين بأن اغتيال المهندس سيوقف الجهاد والمقاومة وينهي الكفاح المسلح.
وعلى الصعيد الفلسطيني فإن جريمة الاغتيال أعطت حركة المقاومة الإسلامية حماس فرصة لاستعادة نشاطها العسكري فالصهاينة هم المعتدون وهم الذين صعدوا والاغتيال نفذ في غزة وانطلاقا من كل ذلك فإن معسكر المقاومة قد ربح برغم الخسارة الكبيرة بفقدان الشهيد ولعل تنفيذ تلاميذ المهندس للعمليات الاستشهادية الأربع خلال فترة زمنية قصيرة "عشرة أيام" يعد تأكيدا لما سبق رغم قساوة الظروف التي مرت بها تنفيذ تلك العمليات.
http://cache.daylife.com/imageserve/0gge7rAfMv1vH/610x.jpg
جمعة الشهادة:
إنه يوم الجمعة الحزينة 15 شعبان، 1416هـ الموافق الخامس من كانون الثاني يناير 1996م التي لم تكن كأي جمعة فما أن أذاع تلفزيون العدو نبأ الاغتيال فاهتزت فلسطين بكل أرجائها ودبت قشعريرة وسرى شعور حزين وحاولت القلوب الفزعة أن تكذب أو تشكك، واهتزت الكلمات في الحناجر حين أعلنت حماس توقف عقل الفتي العاشق وسكنت نبضات قلبه.
http://www.ikhwanonline.com/data/info/ayash/photo/09.jpg


والدة المهندس فى جنازته
http://www.ikhwanonline.com/data/info/ayash/photo/05.jpg
والده ووالدته


http://cache.daylife.com/imageserve/0gw2ajY8Pj1KX/610x.jpg
فبكى كل شيء في فلسطين حتى كاد طوفان الدمع أن يغرق شوارع غزة وحارات نابلس وطولكرم والخليل. ومر ليل الجمعة الباكية ثقيلا على الجبال والوديان والناس بينما سكنت الأمواج في انتظار حزين وفي الصباح تراكض الباحثون عن وطن نحو رافات يعانقون جدران منزل المهندس متوعدين بالثأر ومؤمنين على دعاء أم يحيى (قلبي وربي راضين عليك) وكم تمنى أولئك لو أنهم تشرفوا بتشييعه أو على الأقل مشاهدة وجهه أو ملامسة كفه فيتعلمون كيف يضرب وكيف يصنع لنا الحياة.
http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/leaders/images/200.jpg
قطاع غزة يخرج عن بكرة ابيه بعد استشهاد المهندس


الشعب كله صار يحيى، وصار يحيى الشعب كله فعظمة الشهادة والإنجاز أبت أن يكون المهندس ابن رافات وحدها ولا ابن حماس دون غيرها فكما كان عمله وحياته لكل فلسطين من بحرها لنهرها جاء استشهاده ليملأ كل فلسطين بالأمل والرجاء، تماما كالبرق سطوعا ليست انطفاءته إلا ميلادا للحياة.
إن التجاوب الشعبي المدهش الذي ولده استشهاد المهندس يؤكد أكثر من معنى ويشير إلى أكثر من دلالة فهو:
أولا: استفتاء عفوي بأن خيار الجهاد والمقاومة لا يزال في قلوب أبناء فلسطين.
ثانيا: أثبت الشعب الفلسطيني بأن من يعطي فلسطين بإخلاص وأمانة كعماد عقل ويحيى عياش وعوض سلمي وأسامة حلس وغيرهم يجد صدى أفعاله لدى الجماهير مجسدا في تشييع عماد ويحيى.
ثالثا: إن كرة اللهب البشرية التي اندفعت لوداع المهندس هي في إحدى صورها تعبير صريح عن حالة الغضب ومشاعر الاحتقان التي يكنها الفلسطينيون لعدوهم رغم كل الاتفاقات والترويج لحالة الصداقة الجديدة التي كشفت زيفها انتفاضة الأقصى المباركة.


http://saidacity.com/Upload/2007-10/NewsImage_21519.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 07:02 PM
المهندس الثاني / " محي الدين الشريف " المهندس رقم 2
http://hanein.info/vb/imgcache/2/897_geek4arab.com.jpg






قاد المقاومة في أوقات حرجة .. نفّذ عمليات هزّت الكيان الصهيوني


خاص:
في الخامس من كانون الثاني يناير 1996 م استطاع الكيان الصهيوني اغتيال قائد مجموعات الاستشهاديين في كتائب عز الدين القسام المهندس يحيى عياش بعد مطاردة استمرت أكثر من ثلاث سنوات وابتهج الكيان الصهيوني بالحدث ظنا منه أنه وضع نهاية لأسطورة الكتائب ومسلسل الرعب الذي يعيشه الكيان منذ انطلاقة حماس ولكن لم يكد يفرح هذا الكيان حتى فاجأته الأحداث بوجود مهندس ثان هو محي الدين الشريف الذي أكمل درب معلمه فاستحق لقب المهندس رقم ( 2 ) ، فمن هو محي الدين الشريف ؟


اسم على مسمى ..


يقولون : " لكل اسم من صاحبه نصيب " .. واسم شهيدنا " محي الدين ربحي سعيد الشريف " .. ولهذا الاسم دلالات تعبر عن صاحبها .. فشهيدنا البطل تمثّل هذا الاسم الذي حمله طيلة حياته الجهادية التي سطَر خلالها أروع قصص البطولة والفداء حتى استشهاده .. فهو .. محيي الدين : كيف لا وهو من أحيا هذا الدين بجهاده وصموده . فيه معنى الحياة بكل ما تحمل الكلمة من معنى . ربحي : فقد ربح البيع بجهاده واستشهاده . سعيد : وهل هناك سعادة أكثر من أن يرزقه الله الشهادة .. الشريف : وأي شرف ارفع من الانتماء لكتائب القسام الجهادية .


مولده ونشأته ..


ولد الشهيد المهندس محي الدين الشريف في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة عام 1966 م ، وفيها تلقى تعليمه الأساسي وحصل على شهادة الثانوية العامة .
كان متفوقا بين أقرانه ما أهله الدخول إلى كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة القدس المفتوحة ، ليدرس هندسة الإلكترونيات ويتفوق في هذا المجال فيما بعد . انضم أثناء دراسته الجامعية إلى صفوف الحركة الإسلامية وكان فاعلا فيها ثم اعتقل خلال دراسته .


شخصية قيادية ..


كان شهيدنا البطل رجل عركته الأيام وصنعت منه هذه الشخصية القيادية الصابرة المتقدمة … فخاض الغمار بكل عزم وثبات ، وقرر ألا يقوم بتسليم نفسه لقوات الاحتلال ، فكان عليه إذاً أن يخوض مرحلة التحدي بكل العزم والبذل والمضاء ... ولذا أعدَ نفسه لتلك الأيام العصيبة بل ولأحرج الفترات التي مرّ بها العمل العسكري .. ولذا كان شهيدنا البطل يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع ، ويختم في كل ثلاثة أيام وإذا تجاوز ففي أسبوع ، وتلمس في ملامح وجهه صدق المبادئ التي يحملها ، تلك المبادئ الإسلامية الأصيلة التي ترفع كل من ينتسب لها ..
صفاته وحسن تعامله ..
*مع إخوانه : كانت أخلاق شهيدنا البطل عالية جدا مع إخوانه المجاهدين وكان حريص على إخوانه فما أن تذكر عمليات الثأر إلا وذكر معها شهيدنا البطل وبعد سماعه نبأ كل عملية لا يملك إلا أن يخر ساجداً لله رب العالمين يحمده على عظيم كرمه وهو يردد الآية الكريمة "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى".
*مع الأطفال : حبه للأطفال وحب الأطفال له حيث انه يحمل اسم أكرم وهو احد الأسماء التي كان يسمى بها أثناء رحلة المطاردة والحرص دائما على تقديم الهدايا المفيدة لهم بنفسه وكانت إحدى الفتيات التي لم يتجاوز عمرها في ذلك الوقت السنوات الست تقول " إن عمو أكرم هو كريم جدا " 0
*حتى مع النصارى : قال نصراني اعتقل مع على الشهيد محي الدين الشريف : " كان الشهيد رحمه الله يعاملني معاملة طيبة وهو يعلم أنني نصراني " .
*مع الناس : إحدى الأمهات الفلسطينيات التي كانت تتردد على البيت الذي يقيم فيه الشهيد ولم تكن تعلم من هو الشخص الذي يقيم في البيت وكان الأطفال المقيمون في البيت دائمي التحدث لجدتهم عن شهيدنا البطل وتشاء الأقدار أن تلتقي به في احد البيوت دون أن تعرف من هو وتذهب وتحدث زوجة الأخ وتقول لها من هذا الذي عند زوجك فتقول لها انه صاحب له ولكن لماذا تسألي ؟ فترد " أنها لم ترى مثله في حياتها قط فإن النور يشع من وجهه " 0


اعتقل فكان مدرسة في الصمود ..


حين انضم الشهيد محي الدين الشريف إلى صفوف الحركة الإسلامية أثناء دراسته الجامعية وكان فاعلا فيها تعرض -على غرار آلاف الفلسطينيين - لاعتقال دام سنتين ونصف السنة إبان الانتفاضة الأولى . ثم اعتقل سنة ونصف السنة عام 1991 م بسبب إيوائه مجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام . وكان الشهيد رحمه الله مدرسة في الصمود في غرف التحقيق . ولقد سطر شهيدنا البطل أروع آيات الصمود في أقبية السجون عند العدو في كافة مراحل التحقيق .. ولسان حاله يقول :-


فإما حياة تسر الصديق ….. وإما ممات يغيض العدا


وسطّر لإخوانه المجاهدين قاعدة الصمود والتحدي فقال : [ الأصل عند الأخ الصمود وان يكون هناك شيء اسمه خطة صمود وليس خطة اعتراف - إذا اعتقل الشخص واعترف على التهمة التي ضبط متلبسا فيها فقط فهذا يعتبر سقوط جزئي - أما إذا اعتقل واعترف على كل شيء وذكر أسماء الأشخاص الذين يعرفهم والخطط التي يعرفها فإن هذا يدخل في الخيانة والإثم والله اعلم] . ومن صور التعذيب التي تعرض لها المجاهد الشهيد " محي الدين الشريف " ما يقوله عن نفسه -رحمه الله – " كنت أتعرض للشبح أيام عديدة على " ماسورة " وبوقفة غير معتدلة .. مقيد اليدين من الخلف أو على كرسي صغير ، وبعد ساعات من الشبح اشعر بالتعب والنعاس فتأخذني سنة من النوم لا تتجاوز اللحظات ولكنها تكون نعمة من الله ورحمة ، لأصحو بعدها وكأني أخذت قسطاً كبيراً من النوم رغم أنها لحظات لم تتجاوز الثواني .. وصدق الله تعالى إذ يقول : { إذ يغشيكم النعاس أمنة منه } الأنفال ( 11 ) .
واعتقاله الأخير كان على يد جهاز الأمن الوقائي بقيادة جبريل الرجوب حتى الاستشهاد بالتفصيل الذي سنذكره في حادثة الاستشهاد .


مطاردته ..


بعد خروجه من السجن بأسبوع أصبح في عداد المطاردين ذلك أنه كان من أوائل المنتسبين إلى مجموعات الاستشهاديين التي أسسها الشهيد يحيى عياش وحاولت سلطات الاحتلال اعتقاله في تموز ( يوليو ) 1995 غير انه نجح في الإفلات من قوات الاحتلال وأدرج منذ ذلك الحين على قائمة المطاردين ويتحدث شهيدنا البطل عن بداية المطاردة فيقول : " كنت في البيت فرن جرس الهاتف وكان في المنزل أكثر من تلفون بحيث شاءت الأقدار أن ارفع السماعة أنا وإحدى قريباتي كانت في البيت لترد على الهاتف وكل شخص منهم في غرفة منفردة وتبدأ هي بالحديث مع الطرف الأخر وهو أحد اليهود المحاصرين المنزل فسألها عني – وكان هدف العدو التحقق من وجودي في المنزل – فقالت له انتظر حتى أراه وبسرعة تركت سماعة الهاتف مفتوحة ثم فتحت الشباك فوجدت الجيش يحاصر المنزل فقرأت بدايات سورة يس إلى قوله تعالى " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " وقفزت من الشباك وبدأت بالزحف ومررت بالقرب من الجنود ولكن الله أعمى أبصارهم كما أعمى الله أبصار قريش عن النبي – صلى الله عليه وسلم – عند هجرته وأخذت بالزحف إلى أقرب شجرة ولا يوجد بيني وبين الجندي إلا بضعة أمتار وأنا اقرأ القران ثم تم اقتحام المنزل فجنود داخله وآخرون خارجه واستمر هذا الأمر أكثر من ساعة وأنا مكاني وبعدها بدأت رحلة المطاردة وكان ذلك في تموز ( يوليو ) 1995 م .


محاولة اغتياله


نجا من محاولة لاغتياله في العام 1996 عندما فتح عملاء لسلطة الاحتلال وأفراد من المستعربين النار على سيارة كان يستقلها غير انه تمكن من النجاة ومغادرة موقع الهجوم بأعجوبة .


هدم الاحتلال لأجزاء من منزله ..


ولما عجزت قوات الاحتلال عن القبض على المجاهد المطارد قامت على هدم منزل القائد انتقاما منه ظنا منها أن هذا يمكن أن يؤثر على القائد الذي هانت عليه الدنيا كلها وتطلع إلى ما عند ربه في جنة عرضها السماوات والأرض ..


تدريبه على يد المهندس يحيى عياش واكتسابه شهادة المهندس رقم ( 2 ) ..
.
ولعلم الشهيد يحيى عياش بقدرة محي الدين الشريف وتفوقه في صناعة وتجهيز المتفجرات استدعاه إلى قطاع غزة في النصف الأول من عام 1995م ليتلقى تدريبات مكثفة في صناعة وتجهيز المتفجرات وتفخيخ السيارات. ، ذلك أن هم المهندس يحيى عياش كان كيفية إيجاد من يكمل المسيرة من بعده ووجد ضالته في الشهيد محي الدين الشريف وآخرين . ثم عاد المهندس رقم ( 2 ) محي الدين الشريف إلى الضفة الغربية في الأسبوع الأول من شهر يوليو /تموز 1995 م ، حيث أقام قاعدة ارتكاز ، وقد عمل من خلالها على تجنيد الاستشهاديين الذين كان منهم لبيب عزام وسفيان جبارين .


مسيرة جهادية واستراتيجية عسكرية جديدة ..


ورغم أهمية موقعه إلا أن الشهيد محي الدين الشريف كان مشتاقاً للقاء ربه ، ففي يوم 23/8/1995م خرج من بيته وهو يحمل بيده حقيبة ، اتجه نحو مكان ما حيث قام بتصوير شريط فيديو يودّع فيه أهله لأنه يعتزم القيام بعملية استشهادية ، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بعد اتصالات من القائد محمد ضيف . ليكون الشهيد محي الدين الشريف قائداً يجند المجاهدين ويجهز الاستشهاديين ويعد العبوات .. فكان من سياسة الشهيد العسكرية إيقاع اكبر عدد من الخسائر في صفوف العدو والمحافظة على إخوانه فبدأ بمشروع إعداد العبوات الموقوتة وهو أول من بدأ بتنفيذها فكانت عملية المحطة المركزية في تل أبيب باكورة أعماله التي أوقعت حسب زعم العدو قتيل وأكثر من 63 جريح .
وبدأ مسلسل العمليات القسامية بقيادة هذا البطل المجاهد بالتعاون مع قادة العمل العسكري أمثال يحيى عياش ومحمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة ... فكان حصاد الشهيد - الشهد والبلسم على أمتنا الإسلامية والسم والعلقم على عدونا - وحسب اعترافات العدو : 129 قتيل و 995 جريح ، نعم هكذا يرسم القادة العظام طريق المجد وهكذا تسلم شهيدنا البطل محي الدين الشريف الراية من أخيه الشهيد يحيى عياش ليحمل لقب المهندس رقم 2 ، وهكذا سلّمها …. خفاقة عالية عزيزة …



جهاد مع القادة ولائحة الشرف القسامية ..


( 1 ) جهاده مع المهندس يحيى عياش


عمل مجاهدنا القسامي بتوجيه من المهندس يحيى عياش على إقامة خمس خلايا عسكرية في شرقي مدينة القدس خططت لتنفيذ هجوم استشهادي في الجامعة العربية وفي مخبز (انجل) بالشطر الغربي من المدينة المقدسة إلى جانب التخطيط لعمليات أسر جنود صهاينة من تل أبيب وحيفا واللد. كما خططت هذه الخلايا لاختطاف حافلة ركاب وإجراء مفاوضات لإطلاق سراح عدد من المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال. وبناء على البرنامج الذي تلقاه من المهندس يحيى عياش، عمل محي الدين على تجنيد الاستشهاديين لبيب عزام وسفيان جبارين . وبتعاون الشهيد محي الدين الشريف مع عبد الناصر عيسى ، تم تنفيذ العمليتين الاستشهاديتين الأولى في الحافلة رقم (20) العاملة على خط " رامات غان " باتجاه تل أبيب بتاريخ 24/7/1995م والثانية في الحافلة رقم (9) العاملة على خط " رامات اشكول " والمتجهة نحو مقر شرطة الاحتلال بتاريخ 21/8/1995م ، واللتين أسفرتا عن مقتل (12) صهيونياً وإصابة (139) آخرين . وبعد ذلك جند الشهيد محي الدين الشريف خلية من منطقة رام الله لتصفية الميجر جنرال " داني روتشيلد " منسق شؤون الحكومة الصهيونية في الضفة عبر نسف منزله في مدينة القدس في نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) 1995م . ثم كان استشهاد المهندس يحيى عياش لينتقل الشهيد للعمل مع محمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة .



( 2 ) جهاده مع محمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة


بعد استشهاد المهندس رقم ( 1 ) يحيى عياش استطاع الشهيد محي الدين الشريف الثأر له بسلسلة من العمليات جعلت القدس وتل أبيب مدن أشباح ، وصاغت مراحل جديدة من مراحل الجهاد تمثلت بتطوير أسلوب التفجير بواسطة جهاز التحكم عن بعد واستخدام عبوات أكثر تطورا من ذي قبل . فجاءت عمليات الثأر الاستشهادية الأربع في القدس ، وعسقلان ، والقدس مرة أخرى ، وتل أبيب ، انتقاماً للجريمة التي ارتكبها العدو باغتيال المهندس يحيى عياش . وقد أسفرت العمليات عن مقتل 64 صهيونياً وإصابة أكثر من (373) آخرين وحولت المدن إلى مدن أشباح لما أحدثته من هلع ورعب .
وهذا تفصيل للعمليات التي قام المجاهد " محي الدين الشريف " بالتخطيط لها :-
1-ففي 26/2/1996 م قام الشهيد " مجدي أبو وردة " بتفجير نفسه بحافلة في القدس على خط رقم ( 18 ) المؤدي لمقر القيادة العامة لكل من الشاباك والشرطة الإسرائيلية مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات .
2-ولم تمض ( 45 ) دقيقة حتى فجر الشهيد " إبراهيم السراحنة " حقيبة مفخخة وسط تجمع لجنود الاحتلال عند مفترق عسقلان مما أدى إلى سقوط ( 32 ) صهيونياً بين قتيل وجريح .
3-وبعد مرور أسبوع واحد على الهجومين الاستشهاديين حتى فجر الاستشهادي " رائد شغنوبي " عبوته الناسفة في شارع يافا في القدس وذلك في الثالث من آذار / مارس 1996 م ليعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية عن مقتل وإصابة ( 290 ) صهيونياً .
4-وفي منتصف شهر أيار/ مايو 1996م حاولت مجموعة فدائية بأمر من الشهيد محي الدين الشريف أسر جندي صهيوني في مدينة القدس إلا أنه تمكن من الفرار من داخل السيارة.
5-ثم نظم الشهيد مجموعة من المجاهدين في ضواحي القدس الشرقية حيث قامت بوضع عبوتين ناسفتين في حاوية قرب موقف للحافلات بمدينة تل أبيب انفجرتا بفارق نحو عشرة دقائق بتاريخ 15/1/1997م مما أدى إلى إصابة نحو (16) صهيوني حسب اعتراف المتحدث باسم شرطة الاحتلال.
6-وبعدها جهز الشهيد عبوات ناسفة قام المجاهد موسى عبد القادر غنيمات من صوريف بتفجيرها في مقهى (ابروبوس) الكائن في شارع " بن غوريون " في حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة 21 آذار/ مارس 1997م مما أدى إلى مقتل (3) صهاينة وإصابة نحو (46) آخرين .
7-واستمر الشهيد في عطائه الجهادي فخطط ونظم لعملية " سوق محناه يهودا " بتاريخ 30/7/1997م حيث قام اثنان من المجاهدين بتفجير العبوات التي يحملانها بفارق عدة ثوان عند مدخلي السوق الذي يعد أكبر مجمع تجاري في الجزء الغربي المحتل من مدينة القدس منذ عام 1948م وهو من معاقل " حركة كاخ" الإرهابية وأسفرت العملية عن مقتل (17) صهيونياً وجرح أكثر من (160) آخرين .
8-ولم تكن العملية الاستشهادية المزدوجة في " سوق محناه يهودا " سوى أول الغيث حيث دوت ثلاثة انفجارات متتالية عند حوالي الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الخميس الموافق 4/9/1997م في شارع "بن يهودا" بمدينة القدس اهتزت معها عقول وأفئدة الصهاينة ( ويذكر أن هذا الشارع شهد تأسيس جاهز الشين بيت الصهيوني ) وقد أسفرت العملية - التي تحدثت أجهزة أمن الاحتلال بأن بصمات محي الدين الشريف واضحة عليها - عن مقتل وإصابة (196) صهيونياً .


اعتقاله من طرف الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية


وتفصيل حادثة الاستشهاد وما نقلته وسائل الإعلام حينها


أحد الأخوة المقربين من الشهيد يقول سألت الأخ انه إذا توفرت إمكانية لإخراجك إلى خارج فلسطين فإن في ذلك ضربة أمنية قوية للعدو فما كان من أخانا إلا أن قال له : " هنا المحيا وهنا الممات وأريد إن أتخيط تخييط " - بالعامية - وأشار إلى قدميه ، صدق الله فصدقة وتقطع ساق شهيدنا البطل تحت التعذيب بعد اعتقاله على يد جهاز الأمن الوقائي برئاسة جبريل الرجوب والذي أشرف بنفسه على تعذيبه . وفي ثنايا التحقيق تقطع ساق المجاهد الصامد الشريف حتى يتم انتزاع اعتراف منه ولكن أنى لمن ذاق حلاوة الأيمان أن يخضع لطواغيت الأرض - وهو صاحب مدرسة الصمود القسامية – فبقي صامداً تحت التعذيب حتى الشهادة وتم ترتيب فصول الجريمة عبر الرجوب وزبانيته ويقوموا بوضعه بسيارة مفخخة ويقوموا بتفجيرها. ففي 29/3/1998م دوى انفجار في بلدية بيتونيا الصناعية في مدينة رام الله وعلى بعد مئات الأمتار من المقر الرئيسي للعقيد جبريل الرجوب قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية .
بعد أربعة أيام قالت السلطة إن الجثة التي كانت في السيارة تعود للمهندس محي الدين الشريف المطلوب رقم ( 1 ) لسلطات الاحتلال وكانت المفاجأة حينما أعلن الطيب عبد الرحيم أمين عام السلطة الفلسطينية أن المتورطين هم الحلقة الضيقة المحيطة بالشهيد وبالتحديد عادل وعماد عوض الله ، حتى وصل الأمر بنبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة ياسر عرفات إلى اتهام ستين شخصاً في حماس من بينهم د. عبد العزيز الرنتيسي بالتورط بالجريمة . لكن لم يصدق أحد رواية السلطة ، ووقف والد الشهيد وهو أحرص الناس على دم ابنه ليقول : " تاريخ حركة حماس نظيف ولم تشُبْهُ الاغتيالات ، حيث لم يعرف عنها أنها قامت باغتيال أفرادها أو من غير أفرادها ، ونحن لم نسمع بالاغتيالات إلا بعد مجئ السلطة الفلسطينية " ، وبعد هذا التصريح منعت السلطة والد الشهيد من الكلام .
حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) التي أكدت على قدسية الدم الفلسطيني وعدم الانجرار للفتنة من خلال بياناتها وانضباط عناصرها طالبت بتشكيل لجان تحقيق مستقلة وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت .
وهكذا رحل المهندس الثاني بعد ما ترك مهمة استكمال الطريق بأيد أمينة متوضئة قسامية لا يثنيها شيء على متابعة المسيرة .
هذا ، وقد أكدت وقائع عملية الاغتيال وروايات الشهود كذب ادّعاء رواية السلطة للعملية ، وذلك استناداً للحقائق التالية :-
1-إن اغتيال القائد محي الدين الشريف جاء في إطار سلسلة من عمليات الاغتيال والملاحقة والاعتقال التي نفذتها السلطة الفلسطينية ضد مجاهدي حماس وباقي القوى الفلسطينية ، حيث اعتقلت السلطة العشرات وحققت معهم ومارست إرهابها ضد عائلاتهم .
2-إن ما تلا عملية الاغتيال من تطورات ميدانية ، تثبت التنسيق الأمني المحكم بين أمن السلطة والشاباك ، من اجل القضاء على الشبكة . حيث تم اعتقال عماد عوض الله ، وتدبير تهريبه بعد زرع جهاز يحدد مكانه ، وملاحقته واغتياله مع شقيقه الشهيد القائد عادل عوض الله .
3-إن السلطة الفلسطينية كانت مرتبطة باتفاقيات أمنية مع الاحتلال لحماية جنوده ومستوطنيه ن وبالتالي فإنها معنية بملاحقة المجاهدين .
4-إن السلطة الفلسطينية كانت تريد تصفية أي صوت معارض للتسوية وكانت تحاول إسكات معارضي اتفاق أوسلو . وبينت الوقائع أن الضربات التي وجهها محي الدين الشريف للاحتلال في أكثر من مكان كادت تتطيح بهذا الاتفاق ، لذلك عقدت قمة شرم الشيخ في آذار/مارس 1996م واتفق فيها على محاربة وتصفية قادتها .
5- كما عملت السلطة على اختفاء الطبيب الذي عاين جثمان الشهيد لأنه قال : " إن الشهيد تعرض لتعذيب شديد " .
6-من خلال ما سبق يفهم أن عملية اغتيال القائد محي الدين الشريف هي جريمة ارتكبتها أجهزة مخابرات الفلسطينية التي كانت تنسق مع المخابرات الإسرائيلية والأمريكية ، وقد ثبت لاحقا أن هذا التنسيق ساهم في اغتيال واعتقال عدد من قادة المقاومة .



نتائج التحقيق لعملية التصفية الجسدية للشهيد القائد محي الدين الشريف ..


وتشير تحقيقات حركة حماس إلى أن الأخ محي الدين الشريف وقع قبل مقتله بمدة وجيزة أسيرا في قبضة جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية الذي يرأسه جبريل الرجوب ، وانه تعرض لتعذيب شديد - كعادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة- لم يستطع تحمل وطأته فلفظ أنفاسه الأخيرة بين يدي جلاديه من من بني جلدته هذه المرة ، مما اضطر جهاز الأمن الوقائي إلى فبركة عملية انفجار السيارة بعد أن وضعت جثته - رحمه الله- داخلها وهي عارية تماماً، لتتحول في غضون ذلك إلى كتلة من اللهب وبعد ذلك عاد رجال الأمن الوقائي إلى مقرهم وكأن شيئاً لم يكن .
وقد توصلت حركة حماس إلى انه لا توجد أدنى علاقة لأي من الأجهزة الأمنية اليهودية بهذه العملية، وأنها محض تصفية (فلسطينية)، ولذلك اتخذت قيادة الحركة قراراً صارماً بعدم نشر نتائج التحقيق في أوساط قواعد الحركة وكتائب الشهيد عز الدين القسام بالأخص أو الرأي العام ، ويرجع السبب في ذلك إلى تخوف قيادة الحركة من ردود فعل قد تتخذها قواعد الجناح العسكري للحركة وتستهدف فيها أياً من رموز السلطة الفلسطينية ، وبالأخص مسؤولي الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم جبريل الرجوب ، الأمر الذي تعتبره قيادة حماس خطاً احمر ينبغي عدم تجاوزه لتجنب الدخول في حروب جانبية على حساب السياسة العامة للحركة وهي مواجهة العدو الصهيوني ، ومن ثم فالحركة لم ترد إعطاء المسوغات لأبنائها للقيام بمثل هذه الأعمال ومما يفسر هذا الأمر الانتقادات الشديدة التي وجهتها قيادة الحركة في تلك الفترة إلى المدعو جبريل الرجوب ، بل وطالبت ياسر عرفات بإقصائه عن موقعه في مرات مختلفة .


ومع هذا القرار الساري المفعول ، فإن الحركة في الوقت نفسه تؤكد أن ملف الشهيد " محي الدين الشريف" ما زال مفتوحاً وتحتفظ بحقها وحق كتائب القسام بالرد المناسب في الوقت المناسب ؟؟!!



ونفس " الشريف " لها غايتان …. بلوغ المنايا ونيل المنى


وفي الختام نقول لك أيها الشهيد القسامي ..


ستبقى حاضراً فينا .. وستبقى عينك السمراء وحياً في مآقينا .. وتبقى خيلك البيضاء ميلاداً
لحاضرنا وأشعاراً لماضينا ..
رحم الله الشهيد رحمة واسعة عشق الشهادة فنالها

ابا القسام19
9th December 2011, 07:04 PM
المهندس الثالث " أيمن عدنان حلاوة " المهندس رقم 3

http://www.palestine-info.info/arabic/Hamas/shuhda/aymanabohlawh/ayman11.jpg


القائد "أيمن حلاوة" حياة مليئة بالجهاد والمقاومة

ولد المجاهد القسامي القائد القسامي المهندس "أيمن حلاوة " في17/10/1974 على رأس أربعة من الإخوة وأخت واحدة، وبعد أن أكمل مجاهدنا القسامي سنينه الستة الأولى، التحق بمدرسة جعفر بن أبي طالب ليدرس هناك مرحلته الابتدائية، انتقل لمدرسة عمرو بن العاص ليكمل مرحلته الإعدادية، ويتابع مرحلته الثانوية في مدرسة قدري طوقان، وفي الانتفاضة الأولى اعتقل حلاوة لأول مرة في العام 1992خلال مشاركته بفعالياتها ضمن صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس حيث اقتيد إلى سجن "الفارعة"، وبالرغم من أن حلاوة أُلقي على عاتقه مساعدة والدة في النجارة لكونه بكر إخوانه، إلا انه استطاع أن يتفوق في دراسته في الثانوية العامة والحصول على معدل 85%، ويلتحق في جامعة "بيرزيت" ليدرس الهندسة الكهربائية في العام 1993.

هناك تعرف على المجاهد القسامي القائد "خليل الشريف" الذي كان وقتها "منسق لحركة الشبيبة الطلابية" التابعة لحركة فتح، ومن ثم تحول الشريف ليصبح احد قيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام وقائد خلية شهداء من أجل الأسرى وثم تنفيذ عملية استشهادية في سوق "محناه يهوداه" بمدينة القدس في العام 1996، وكان اعتقال المجاهد القسامي "أيمن حلاوة" الثاني في 19/1/1998 وذلك بتهمة الانتماء للكتلة الإسلامية، حيث اعتقل وهو في طريق عودته من الجامعة بعد أن قامت القوات الصهيونية بنصب حاجز طيار لاعتقاله، و اقتيد إلى مركز تحقيق "الجلمة" بتهمة الانتماء لكتائب الشهد عز الدين القسام، وبعد اعتقاله بأيام قامت القوات الصهيونية باقتحام منزل ذويه حيث وجدوا كمية من الأسلحة وساعة توقيت مخبأة في مكان مخفي داخل الخزانة التي صممها حلاوة بحكم مهارته بصناعة الأثاث المنزلي، حيث خضع بعدها لتحقيق عسكري قاس استمر لأكثر من ثلاثة أشهر اضرب خلالها عشرة أيام عن الطعام لسوء المعاملة التي كان يتلقاها، ليحكم بالسجن لمدة 30 شهراً قضاها في سجون: "نفحة" و"عسقلان" و"الجلمة" و"شطة".

هناك التقي مع عدد من قادة العمل في الحركة الإسلامية، والذين أصبح جزء منهم من قادة العمل العسكري ومنهم: "الشيخ "يوسف السركجي"، و"صلاح دروزة"، و"عمار الزبن"، و"معاذ سعيد بلال" وبعد أن أتم محكوميته وبعد خروجه بأشهر، تزوج من ابنة عمته وكان ذلك في 2/7/2000 حيث رزق منها ببكر أبناءه "عدنان"، ومع هذا بقي حلاوة ناشط في عمله في صفوف القسام ومنجرة ذويه يبدع في عمله في هذه وتلك، وبقيت السرية تخيم على عمله في القسام، إلا أن قضاء الله النافذ في أمره كان له طريق آخر، ليكشف أمر انضمامه لكتائب القسام، بعد أن أصيب بحادث عمل بعد انفجار عبوة بين يديه أثناء تصنيعها في 28/5/2001، حيث تم نقله إلى مستشفى "رفيديا" ومكث تحت العناية الطبية أكثر من 50 يوماً تعرض خلالها لمحاولة اغتيال إلا أن جنود القسام الذي تناوبوا على حراسته وبعد عناية الله تمكنوا من صد المحاولة، وخرج المعتدون خائبين ومهزومين يجرون المهانة والهزيمة، في حين لم يسلم بعدها منزل ذويه من الاقتحام، فقد تعرض للمداهمة والتفتيش، وليس من القوات الصهيونية هذه المرة؟!!، بل من شرطة "اوسلو" التي كبلها تطبيق الاتفاقيات الأمنية، التي تهدف إلى تقييد مقاومة الشعب الفلسطيني، طمعاً في الفتات من الحق ، وليتها نالت منه شيء؟!!.

ومرت أشهر ممتلئة بالجهاد والمقاومة والإثخان بالقوات الصهيونية، على يدي المهندس الثالث القسامي القائد "ايمن حلاوة" ومساعده المجاهد "سليم حجة"، إلا أن سني العطاء والتضحية والجهاد التي قدمها المجاهد القسامي حلاوة توشك على الانتهاء، ففي 22/10/2001 وعند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، كان الموعد مع حور الجنة التي كانت تتحرق شوقا لفارسها الجديد، حيث ركب المجاهدان القساميان "ايمن حلاوة "والمجاهد "علي علان" القادم من بيت لحم ليتعلم تصنيع العبوات على يدي مهندسنا، حيث ركبا سيارتهما من نوع "سوبارو" بيضاء اللون، يريدان احد مختبرات القسام، ولكن الله كان يريد لهما مكان آخر.

وما إن وصلت السيارة التي كانت تقلهم إلى حيث مستشفى نابلس التخصصي قرب جامعة النجاح الوطنية ، حتى سمع دوي هائل تناثرت على إثره الكثير من حطام السيارة وأشلاء الشهيد المهندس القسامي" ايمن حلاوة"، ولما تدافع المواطنون الذي سمعوا الدوي إلى مكان السيارة، وكان من بينهم المجاهد القسامي "محمد القرم" أحد تلاميذ "حلاوة"، حتى وجدوا المجاهد القسامي "ايمن حلاوة "وقد غرق في دمائه، في حين تم نقل المجاهد القسامي" علي علان" إلى المستشفى العربي التخصصي، يتلقى العلاج من جروحه المتوسطة التي أصيب بها، حيث أكد الأطباء أن حلاوة استشهد نتيجة تفجر شرايين جسده، ليتم تشييع جثمانه في مسيرة حاشدة إلى المقبرة الشرقية في المدينة، وسط هتافات المواطنين الداعية كتائب الشهيد عز الدين القسام بالانتقام للشهيد.
تنفيذ عمليات داخل الكيان الصهيوني بإشراف المهندس "حلاوة "



عملت خلية أيمن حلاوة وسليم حجة في الجناح العسكري على سياسة خاصة، تقوم على تنظيم مجموعات عسكرية تكون منفصلة عن بعض البعض، ولها اتصال بمركز التنظيم، ومن ليس له قدرة مناسبة على العمل بالشكل الصحيح والمستقل يقوم بربطه مع احد المطاردين الذين عندهم الكفاءة على توجيه المجموعات, وهذه كانت الفكرة في الجناح العسكري , والمسئول الميداني كان أيمن حلاوة في نابلس وهو يقوم بالاتصال مع شخص آخر اسمه الحركي "راشد" والذي تبين فيما بعد أن الشهيد القائد صلاح دروزة.

وكانت خلية حلاوة وحجة في بداية عملها تجلب تمويلها عن طريق الشهيد القسامي "احمد مرشود" من مخيم بلاطة في نابلس، حيث عمل كحلقة اتصال بين "أيمن حلاوة" وبين "صلاح دروزة"، حيث كان هو في البداية المعروف باسم "راشد"، حسب ما قاله "أيمن" بعد استشهاد الشيخ القائد: "صلاح دروزة" و"احمد مرشود" , وعمل "احمد مرشود" على ترتيب آلية اتصال بين"صلاح دروزة "والملقب بالاسم الحركي "راشد" و"ايمن حلاوة "بطريقة النقاط الميتة.

بداية العمل في الخلية كانت أن "ايمن حلاوة" المسئول المباشرة عن عدة أشخاص، ووزعهم على خلايا وقام بتشكيل حلقات، وتكون لكل حلقة اتصال مباشر مع المركز في نابلس، ومن هذه الأشخاص :" مهند الطاهر" و"طاهر جرارعة"، وقام "أيمن" بتدريبهم وكان مسئول عنهم مباشرة، حتى قاموا بتجنيد آخرين وكانوا مشغلين وأقاموا اتصال مباشر مع المركز في نابلس وكان لهم علاقة مع "محمد صبحة"، في حين اقتصر عمل المجاهد "سليم حجة" في البداية على مساعدة "أيمن" بتجنيد نشيطين للعمليات العسكرية، وإقامة اتصال مع نشيطين من نقاط ميتة، وكان هؤلاء النشيطين و"حلاوة" يتلقون التعليمات والأوامر من" ايمن" للقيام بالعمليات، أما "محمود أبو هنود" فقد كانت له مكانة في الجناح العسكري، وكان قائد و مسئول عن خلايا نصر الدين عصيدة من بلدة "تل" وخلايا "محمود أبو هنود" كانت مسئولة عن عمليات في شارع جبل عيبال، وبعد ذلك كان مسؤول عن النشيطين في طولكرم.
الاتصال بين أفراد الكتائب:


ويشير المعتقل القسامي "سليم حجة"، بأن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تعمل بسرية كاملة، وذلك بانتخاب الأشخاص الذي لهم قدرة ومعلومات أمنية للحفاظ على السرية ودراسة العبرة وتحليلها.

حيث تعمل خلايا القسام على عدم التكلم بالهاتف وان يستخدم الرسائل المكتوبة في جهاز الجوال، ويتصل بالآخرين عبر نقاط ميتة مؤقتة، والتي بها رسائل مطبوعة بالحاسوب وليس بخط اليد.

وأن النشيطين الجهاز العسكري يقومون بتغيير الأجهزة الخلوية كل أسبوع، كما أن شكل رنات البلفون تستعمل كوسيلة اتصال من دون الاتصال، فهي ترسل بذاتها رسالة معينة متفق عليها، فمثلاً رنات البلفون بدون إجابة، هي علامة لنقاط ميتة أو الوصول إلى لقاء، وكل النشيطين يعلمون أن الأجهزة الخلوية مراقبة عند المخابرات العامة في الكيان الصهيوني، لذلك فالمكالمات كانت مشفرة أو محادثات عادية وغالبية المحادثات كانت تنسيق لقاءات، وأيضا النشيطين يستعملون الكنية، فمثلاً الكنية التي استعملها سليم حجة في نشاطه "وحيد" واستعمل بالرسائل التي يكتبها "سامر والكنية التي كان يستخدمها "ايمن حلاوة" في اتصالاته"الختيار" وفي كتابة الرسائل "أبو مراد".
عملية ميحولا.. أولى عمليات الخلية :-


بعد أن فرغ "حجة" و"حلاوة" من القيام بإيجاد نواتين لخلايا قسامية في منطقتي: جنين قلقيلية، أتفق الاثنان في شهر 12/2000 على تنفيذ عملية استشهادية في منطقة "ميحولا" لوجود مطعم بجانب الطريق ويوجد هناك الكثير من الجنود في أيام الجمعة، وهو طلب "حلاوة "من "حجة "أن يساعده بتجنيد استشهادي، ويقوم بتصويره، حيث قام حجة بتجنيد زميله في جامعة النجاح "هاشم النجار" للعمل في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعرض عليه بعد فترة من الوقت القيام بعملية استشهادية، فوافق "هاشم النجار" مؤكداً على أن الشهادة هي الهدف الذي كان يبحث عنه من فترة طويلة، واتفق الاثنان أن يلتقيا يوم الخميس، لكي يقوم حجة بأخذ الصور له، ليخرج يوم الجمعة لتنفيذ العملية، حيث أخذ حجة من حلاوة: سلاح عوزي وكاميرا عادية ومسدس وصور "هاشم" 6 صور، وكان ذلك في بيت هاشم في شارع رفيديا، و"هاشم" تصور وهو يحمل السلاح.

واتفق الاثنان "حجة" و"ايمن" على الزمان والمكان لتسليم الاستشهادي، وكان الموعد قبل العملية بيوم، وكان ذلك في شهر 12/2000 يوم الخميس حيث استلم "ايمن" الاستشهادي "هاشم النجار" من" سليم حجة" في ساعات المساء، وبنفس اليوم رجع "سليم حجة" إلى مسقط رأسه "برقة"، و"ايمن" أرسل هاشم إلى العملية التي كانت يوم الجمعة في "ميحولا " الواقعة في غور الأردن، وكانت نتيجة العملية أن قتل جنديين وجرح 13 آخرين
الخلية ..وتكوين خلايا جديدة في جنين:


بعد أن قام المجاهدان "حلاوة" و"حجة" ببناء هيكل قوي للكتائب في منطقة نابلس، بُدأ التفكير للقيام ببناء ذراع أخرى وخلايا جديدة للقسام في مدن شمال الضفة الغربية، وبعد أن أُخذت موافقة "راشد" بالذهاب إلى جنين للقيام بتكوين بعض الخلايا، تسلم سليم حجة من "راشد" وبواسطة أيمن حلاوة مبلغ ( 3 ) آلاف دولار لذلك الأمر، وبعد ذلك استلم حجة عدة مبالغ وصل المبلغ منها إلى عشرة آلاف دولار، وأيضا استعملت النقاط الميتة بواسطة" محمود أبو هنود" و"نسيم أبو الروس" لكي يراسل "حجة" "راشد" حيث كان حجة يراسل "راشد" عبر المذكورين أعلاه، وتوجيهه للعمل في جنين، وبعد خروج "جاسر سمارو" و"نسيم أبو الروس" من السجن في أريحا في بداية الانتفاضة، استقدمهم أيمن للجهاز العسكري، وأرسلهم إلى جنين، للبدء ببناء خلية قوية، وطلب منهم حلاوة عدم الرجوع إلى نابلس إلا بعد القيام بتجنيد خمسة أفراد في خلية لكتائب القسام، وهناك انضموا إلى "قيس عدوان"، وأقاموا بنية مستقلة للقيام بعمليات ضد أهداف صهيونية، وكانوا خبراء في بناء العبوات.
قيس عدوان وعملية "نهاريا":

بعد عملية الدلفيناريوم، قامت خلية "قيس عدوان" في مدينة جنين بتجنيد استشهادي من داخل فلسطين المحتلة عام 1948 من بلدة "ابو سنان"، وفي الحقيقة ان التوجه العام لدى كتائب الشهيد عز الدين القسام كان بعدم إشراك أهلنا من فلسطينيي الاراضي المحتلة عام 1948 بالعمل العسكري، الا ان الاستشهادي "محمد حبيشي "من قرية ابو سنان، قد حضر إلى" قيس عدوان" طالباً منه الحصول على حزام، لتنفيذ عملية استشهادية، في البداية رفض "عدوان" الفكرة جملة وتفصيلاً للأسباب السابقة، الا أن إصرار" حبيشة" على تنفيذ العملية لخبرته الكبيرة في المناطق المحتلة والتجمعات الصهيونية، جعلت "قيس عدوان" ينصاع لالحاحه الكبير، حيث توجه عدوان لحلاوة للحصول على حزام للقيام بالعملية، وقام حلاوة بإرساله الى عدوان، بعد إخفائه داخل علبة بودرة غسيل، وقام الاستشهادي محمد صالح حبيشة من قرية أبو سنان داخل مناطق 48 الذي تجاوز عمره الخمسين عاماً بتاريخ 9/9/2001 بتفجير نفسه بمدينة "نهاريا" المغتصبة، واستهداف محطة القطارات، موقعاً سبعة قتلى وعشرات الجرحى.

وبعد العملية التي قام بها "حبيشي"، قام "راشد" المسئول عن الجهاز العسكري بإرسال رسالة الى "أيمن حلاوة"، وبها استفسار عن العملية، وبعد أن عرف أن لحماس علاقة بهذه العملية، شرح موقف حماس من تدخل عرب الداخل بالعمليات، وان لا يشركهم في العمليات، لان ذلك يضعف موقف الفلسطينيين لما سيشكل من ضغط على عرب الداخل، وعلم "حجة" من" قيس" أن الذي قام بعملية "نهاريا" المجاهد القسامي "محمد حبيشي" وهو الذي تطوع لذلك، وكان مستعد -رحمه الله- أن يدفع نفقات العبوة وعندها وافق "قيس" ان يجنده وهو قام بذلك.
خلية قلقيلية .. وعملية "الدلفيناريوم":

قبل عملية "الدلفناريوم" بعشرة أيام تقريباً ذهب "سليم حجة" بإيعاز من "أيمن حلاوة "لمدينة قلقيلية، ليستطلع إلى أين وصل القائد القسامي "عبد الرحمن حماد" في بناء خليته، والتقى حجة بعبد الرحمن في بيته، وأخبره حماد بأنه جمع معلومات عن ملهى ليلي، ويمكن الوصول إليه، وهو يحتاج إلى أغراض من أيمن، للقيام بالعملية.

فكتب "عبد الرحمن" رسالة وبها احتياجاته للعملية، وقام حجة بتوصيلها الى "أيمن حلاوة"، وأيمن قام بتوصيل الإغراض إلى عبد الرحمن, وأصيب حلاوة بعدها بأيام "بحادث عمل" نقل على أثره إلى المستشفى.

وبعد ايام فقط من قيام "حلاوة" بإرسال المواد اللازمة للعملية لحماد، حدث انفجار عنيف في ملهى ليلي "الدلفيناريوم" في مدينة تل الربيع والتي قام بها الاستشهادي" سعيد الحوتري" وأسفرت عن مقتل 20 صهيونياً وجرح مئة آخرين في عملية هزت الكيان الصهيوني بقوتها.

لم يعرف "ايمن حلاوة" في البداية أن خلية "عبد الرحمن حماد" هي التي تقف وراء العملية، فطلب حلاوة من" حجة" أن يتصل "بعبد الرحمن" بالشيفرة المعدة مسبقاً، ويستفسر منه عن صلته بالعملية، فأجاب "عبد الرحمن" بالإيجاب، أما السلطة فقامت بعدها بأيام وبعد معرفة مصدر انطلاق الاستشهادي، قامت بحملة اعتقالات في صفوف بعض المقاومين الذي تدور حولهم احتمالات إرسال الاستشهادي، فأكد "حماد" لخلية "حلاوة "انه لم يعتقل إلا الشخص الذي قام بتوصيل الاستشهادي على يدي جهاز الأمن الوقائي، وبالرغم من ذلك لا توجد خطورة على "عبد الرحمن" والآخرين .

وبعد العملية بفترة قليلة أرسل "عبد الرحمن حماد "لقائده "أيمن حلاوة" عن حاجة كتيبته لبعض قطع السلاح، فما كان من "أيمن" الذي امتهن النجارة، إلا أن قام بإرسالها بعد إخفائها داخل بعض الأثاث المنزلي وتولى "مهند الطاهر" نقلها إلى قلقيلية وكانت عبارة عن: سلاح من نوع M16 ورصاص ومواد كيماوية
خلية أيمن حلاوة .. والمهندس القسامي عبد الله البرغوثي:

نظرا للدور المركزي الذي لعبته خلية "حلاوة" و"حجة"، قام المجاهد "سليم حجة" خلال نشاطه مع "ايمن حلاوة" بإحضار "عبد الله البرغوثي" إلى نابلس، لكي يتعلم تحضير العبوات، وقبل عملية "سبارو" بشهر والتي حصلت بشهر8/2001 نقل حجة الى "عبد الله البرغوثي" "جالونين" بداخلهم مواد لتحضير عبوات متفجرة، وعبد الله أخذ هذه المادة من حجة بعد زيارته في بيته بشارع فطاير بمدينة نابلس، وبعد ذلك بعدة أيام، نَقل لعبد الله مادة أخرى من الكلوروفورم الذي يشدد من قوة الانفجار، وبعث له هذه المادة بواسطة سيارة تكسي وذلك كان بتنسيق معه.

ومما كان يزيد من سهولة حركة عبد الله البرغوثي، انه كان يمكلك بطاقة هوية مزورة، حيث طلب منه "حلاوة" أن يحضر له دوائر كهربائية، فقام بشراءها له من الخليل، تمهيداً لاستعمالها في عملية "سبارو" التي جاءت في أعقاب اغتيال قادة نابلس الجمالين وأربعة آخرين من مجاهدي حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
عملية "سبارو":

بعد اغتيال الجمالين في مدينة نابلس، أخبر "عبد الله البرغوثي" قائده "ايمن حلاوة" ان باستطاعة ومجموعته الدخول إلى مدينة القدس بسهولة، وأخبره عن هدف العملية، حيث تم رصده من قبل أفراد الخلية، فطلب" أيمن" من "عبد الله" معلومات كافية عن هذا الهدف، وكان "عبد الله البرغوثي" مجموعة من الشباب للبحث عن مكان لتنفيذ عملية وجاءت التوصية باستهداف مطعم "سبارو" في شارع الملك داود، ونوه بلال أنه من الصحيح المشي في القدس مع آلات موسيقية، وقد نقل "عبد الله البرغوثي" هذا الاقتراح الى المهندس "ايمن حلاوة"، الذي عمل على تجهيز عبوة ناسفة داخل "عود".

وفي تلك الأثناء، اتصل حلاوة "بجاسر سمارو" و"نسيم ابو الروس"، وطلب منهم أي يجندوا له استشهادي ليقوم بالمهمة، وهم اخبروا "أيمن "عن شخص موافق للشهادة تم التنسيق على تجنيده مع القسامي "قيس عدوان" في جنين، والاستشهادي يدعى "عز الدين المصري" من بلدة "عقابا" قضاء جنين، حيث انتقل "عز الدين" بنفسه إلى رام الله، وكان بانتظاره "بلال "ومجموعته، حيث قامت المجاهدة القسامية: أحلام التميمي بنقل الاستشهادي عز الدين المصري الى موقع تنفيذ عمليته في القدس حيث مطعم "سبارو".
زوجة أيمن حلاوة .. أيمن يعد مقاوما ناجحا بكل المقاييس




مازلت أحتفظ بكلّ الرسائل التي كان يرسلها أيمن لي من عتم الزنازين ومن داخل معتقلاته المكتوبة بخطّ يده رغم مرور ما يزيد عن ستة سنوات على استشهاده".

هذا ما قالته "رزان" زوجة الشهيد القسامي " أيمن حلاوة" التي شاركته في كل مراحل حياته الجهادية التي بدأت وانطلقت فور عقد قرانه عليها، حيث بدأ مشوار "أيمن "الجهادي لحظة ارتباطه "برزان" وبدأت مراحل حياته بالتطور وأصبحت تأخذ منحنا لا رجعة فيه لحظة مطاردته من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، "وأصبحت حياتي منذ تلك اللحظة ينتابها القلق والشعور بالخوف، ومما

لا شك أن كلّ امرأة تتلقّى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية".

وبدأت الهواجس حينها تصوّر لها زوجها وقد تحوّل إلى أشلاء متناثرة، ولكن سرعان ما يتبدّد الفزع ويتحوّل إلى فخرٍ وشعور بالأمان والطمأنينة لأن زوجها متعلّق بالله.

وتقول رزان: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية معه ومنذ التحاقه بالمقاومة حياتي الزوجية معه كان يأتي "أيمن" إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب وعندما أسأله عن سبب ذلك، فكان لا يردّ عليّ، بل كان ينصحني أن لا أسأله عن شيء، وفعلاً استجبت لنصيحته لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه حتى جاء اليوم الذي دوى انفجار كبير هز مدينة نابلس، وقتها أصيب "أيمن" بجروح متوسطة جراء إصابته خلال تجهيزه للعبوات والأحزمة الناسفة وقتها انكشف سر "أيمن" الذي اخبأه عن الجميع دونا عني وأصبح أيمن على رأس قائمة الاغتيالات التي نشرتها صحيفة يديعوت احرنوت".

وتضيف رزان "بالرغم من كل المخاطر المحدقة بي إلا أنني كنت اشعر بحلاوة الحياة مع "أيمن" رغم عدد الساعات القليلة التي أمضيتها معه كنت اشعر بحلاوة الجهاد وهذا لا يمكن لأحد أن يشعر به إلا المجاهدين فقط".

وتصف "رزان" أيمن بالقول "كان حنونا وغيورا على بشكل كبير، وكان يستغل كل لحظة يجلس بها معي وكأنه يقول بداخله تذكرني تلك الأيام الحلوة التي أسعدت بها، حيث كان لا يرفض أي طلب لي بل يساعدني في كافة إعمال البيت خاصة أنني كنت اعمل مدرسة في مدرسة "جمال عبد الناصر"، وكنت آنذاك حامل بابني "عدنان" وتسرد لي وقت أن جاءها المخاض وذهب بها إلى المستشفى، وفجأة غاب "أيمن" وبعد أن وضعت "عدنان" قلت له أين كنت في هذا الوقت المتأخر بالليل فرد عليها، وقال كنت بالكفتيريا ولكن "رزان" ضل قلبها مشغول لماذا "أيمن" تركها في هذه اللحظة بالذات وهي بأمس الحاجة إليه خلال الولادة وتضحك "رزان" وتقول اعترف أيمن بعد ذلك انه كان خلال ولادتي لطفلي كان يجهز "عبد الغني ناصر" منفذ عملية بيت إيبا الاستشهادية بعد ولادتي مباشرة زاد نشاط "أيمن" الجهادي بشكل ملحوظ، حيث كان ينتظر ولادتي على أحر من الجمر حتى يلتفت إلى ما هو أعظم من كل شؤون الحياة العادية آلا وهو الجهاد والشهادة في سبيل الله.

تتابع "رزان" أصبح يعود متأخرا في كل ليلة وكان دائما يقول" أيمن" "لرزان" لا تقولي لامي أنني أتأخر بالليل، وتضيف إنها في كل يوم تتذكر أيمن وهو يعيش بيننا و يقبل طفله الذي لا يعرفه وتذكرت كيف كان "أيمن" خلال مطاردة الاحتلال له يأتي لها ويقول ابتعدي عن النافذة خوفا من مراقبة الاحتلال للبيت الذي أراك فيه كان خائفا علي وعلى طفله وأهله.حينما يأتي إلى البيت أثناء المطاردة كنت أبدا بتصوير "أيمن" و"عدنان" تصوير فيديو وفوتوغراف لأنني على يقين تام أن أيمن سيستشهد قريبا وكان دائما يقول لي ادعي لي أن أنال الشهادة وكان يرفض أن يقع بقبضة الاحتلال.

"عدنان" الطفل الوحيد لأيمن يحمل اسم أبيه وتصرفاته وشبه بشكل كثير كل من يرى عدنان يتحدث عن مدى شبه بأبيه رحل والده عنه وهو لم يتجاوز الأربعة أشهر يتحدث عن والده وهو لا يعرفه بقوله إنا بحب بابا "أيمن" وعندما اكبر وأصبح رجلا سأقتل اليهود وانتقم لدماء أبي الذكية وتقول "أم عدنان" أن كل ليلة قبل أن ينام عدنان يذهب إلى صورة والدة ويقوم بتقبلها ويتحدث مع صورة أبيه وكأنه حيا أمامه بقوله تصبح على خير يا أحلى بابا بالعالم وأنا سوف آتي إليك بالجنة.

وفي نهاية حديثها تقول أن الفلسطينيين حزينون على فقدانه مثلي تماما، وتُؤكد أن لا فرق بين "أيمن" وأي شهيد آخر فكلهم شهداء فلسطين ومن أجلها قدموا أرواحهم رخيصة.

وتستذكر كيف كان "أيمن" يحثهم على الجهاد والمبادرة في قتال الأعداء وأن يصبروا على قضاء الله وقدره.
ايمن حلاوة المهندس رقم (3)

القسامي ومصنع العبوات الذي قهر الصهاينة بصمته

لم يكن يعلم أيمن عندما كان يلعب في الشارع أو تحت منزله يوما ما أن الشارع سيصبح يسمى باسمه أو يزين الشارع بنصب تذكاري يحمل اسمه أيضا هناك بتاريخ 17/10/1974م ولد الشهيد أيمن عدنان حلاوة المهندس الثالث في كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان الابن البكر لعائلته سموه أيمن لأنه عرف بإيمانه الصادق ونقاءه الطاهر جعلت منه ذاك الفتى الذي كبر قبل أوانه وعاش سريعا وارتحل إلى العلياء سريعا.

عندما نتحدث عن طفولته نراها طفولة بريئة وجميله كان يحمل صفة الكاريزما التي وضعها الله سبحانه وتعالى في شخصيته منذ نعومه أظفاره كان حازما وجديا وهادئا كلامه قليل ولكن فعله اكبر هكذا هم العظماء إلا أن وسامته وجماله طغيا على هذه الصفات إذن كان وسيما وهادئ وحازم تربى في أحضان مسجده وهو مسجد العامود الذي بدأ يرسم ملامحه منذ الصغر فانك لا تجد من كان بسنه يذهب إلى المسجد للصلاة ولكنه كان لا يهتم لأحد وكأن القدرة الإلهية هي التي تسير نهج حياته.
تقول أمه:


تبدأ أم أيمن بالحديث عن فلذة كبدها وكأنه حاضرا أمامها تراه طفلا وفتىً وشابا وقائدا وشهيدا منذ اللحظة الأولى لولادته تذكر أم أيمن انه كان فائق الذكاء لديه مقدرة على الحفظ والتمعن بكل الأشياء وتفنيدها رغم صغر سنه ,كان متفوقا بدراسته يحصل على المرتبة الأولى دائما

لم يسبق لام أيمن أنها قامت بتدريس أيمن لمدة طويلة حتى يتعلم تقول انه كان يأتي من المدرسة حافظا لكل دروسه ويجلس هو ويتولى مهمة تدريس إخوانه الأصغر منه وتضيف انه كان يذهب عن أمه عبء كبير في تدريس إخوانه.

ما يميز "أيمن" خاصة خلال فترة الاستراحة تجده والدته يرسم كان "أيمن" بارعا جدا في الرسم خاصة شخصيات ووجوه، حيث كان لديه موهبة في رسم الشخصيات.

بدأ "أيمن" رغم صغر سنه بمساعدة والده بالعمل حيث كان يعمل والده في النجارة وبيع الأثاث حيث تعلم فن النجارة وهو بالثالثة عشرة من عمره حيث أصبح والده يعتمد عليه بالعمل بالعطل المدرسية والعطل وبعد دوامة في المدرسة وبسبب انشغاله بالعمل مع أبيه أصبح بعيدا عن جو اللعب مع أصحابه.

بدا انتفاضة عام1987 وهو بالثلاثة عشرة من عمره أصبحت أم أيمن مثلها مثل باقي أمهات فلسطين خائفة على ابنها خاصة أن أيمن كان شكله الخارجي يوحي بأنه اكبر من سنه وانه في يوم من الأيام اقتحم الجيش منزل أيمن ولم يصدق الجيش أن أيمن ليس لديه هوية.

بدأت الانتفاضة تحمل معها مزيد من القتل لدى شعبنا الفلسطيني وبدا "أيمن" يأخذ بعيد بتفكيره إلى متى سنظل هكذا خائفين إلى متى سنظل عاجزين في إلحاق الأعداء وتكبيدهم الخسائر المادية والبشرية أول خطوة عملها التحق بإخوانه في الصلاة جامع العمود شاهدا على أيمن حيث كان هو الوحيد الذي يرتاد المسجد باستمرار دون غيره من أبناء أعمامه وأقاربه والكل يقول له لماذا الجامع البيت أفضل لم يلاقي أيمن التشجيع من عائلته بذهابه إلى الجامع سوا من أمه التي كانت تقول لها اذهب واقرأ وأحفظ آيات الله أفضل لك ومن هنا زاد تعلق أيمن بوالدته واعتبرها الدرع الحامي له في استمراره بالصلاة بالمسجد ووصل أيمن إلى مرحلة الثانوية العامة عام 1993 وبدأ بالدراسة بشكل مكثف والكل أنظارة متجه إليه والى المعدل الذي سيحصل عليه أيمن وفعلا حاز أيمن على أفضل العلامات التي جعلته مؤهلا بالدخول إلى كلية الهندسة بجامعة بيرزيت واستطاع أيمن هناك أن يكون دائما من الأوائل الطلبة المتفوقين حيث ذكرت" أم أيمن" انه كان ذكيا جدا ومتفوقا في مادة الفيزياء حيث حصل على معدل في هذه المادة 101 من 100 وهذا الأمر جعل أستاذه يقول له أنت يا "أيمن" ستصبح شأنا عظيما لما تحمل من عقل وذكاء وانك ستخدم بلدك بالعلم الذي تحمل وفعلا خدم بلده بطريقته التي اختارها اختار أن يكون خليفة "يحيى عياش" الزميل القديم له بالجامعة وتتذكر أم أيمن فترة غيابه عنها أثناء دراسته بجامعة بيرزيت أن هناك تغير طرأ على "أيمن" وعلى حياته وتفكيره أصبح أكثر غموضا وتكتم.

وفي يوم من الأيام بينما "أيمن" جالس في الجامعة وإذا هاتف يدق إلى مجلس الطلبة هناك تخبر "أيمن" أن والده قد توفي وهو بالثاني والأربعين من عمرة اثر جلطة قلبية كان هذا الخبر صعبا على "أيمن" وذكر أيمن لامه عند سماعه الخبر ركع وسجد شكرا لله في باحة الجامعة وجاء إلى والدته وقبل يدها وقالت له أنت الكبير الآن ودخل إلى أبيه الذي كان على سريرة وقبله وبدا بقراءة القران الكريم بصوت عذب وشجي والكل يبكي لفراق.

سيطر الحزن على عائلة "أيمن" برحيل والده فقرر أن يدخل السرور لها ولأمه فطلب منها أن تخطب له ابنه عمته "رزان" وأصبحت أم أيمن تتهيأ من اجل الإعداد لزفاف "أيمن"

وبتاريخ 18/1/1998 كان يوم خميس الذي يرجع بها "أيمن" من بيرزيت إلى نابلس وأم أيمن تعد الطعام له حيث طلب وقتها أيمن من والدته في الصباح أن تعد له مقلوبة وهي من أشهر المأكولات النابلسية التي يحبها "أيمن" وفعلا بينما تعد أم أيمن الطعام له وبين اشتياقها له.

وتم اعتقال أيمن على حاجز زعترة وبقيت بانتظاره حتى ساعات المساء وإذا بجرس الهاتف يقرع فأقبلت "أم أيمن" لترد على المكالمة وإذا الصليب الأحمر يخبرها بان "أيمن" تم اعتقاله وتقول أم أيمن انه منذ تاريخ الاعتقال وحتى استشهاده فترة "أيمن" الجهادية الذي قدم بها وبكل إخلاص دمه وروحه فداءً للقدس ولفلسطين.

بدأ المحققون مع أيمن التفنن في تعذيب أيمن بأبشع الصور وأحقر الأساليب وكان التركيز على "أيمن" لما يحمل "أيمن" من عقل علمي وهندسي كان يهدد الكيان الصهيوني كما سبق ما فعله المهندس الأول "يحيى عياش" من شدة التعذيب بأيمن فقد بصره لشهر كامل وبقي في زنازين التحقيق ثلاثة أشهر تقول "أم أيمن" بعد ثلاثة شهور من اعتقال "أيمن" ولأول مرة رأته فيها في المحكمة يحدثها "أيمن" ويقول لها أمي كيف أنت وهي تنظر إليه ولم تعرفه تقول كأنه شخص أخر شاحب الوجه نحيل الجسد بعد أن كان ضخم الجثة ولكنه شجعها وهي تشجعه.
أسد التحقيق:


وصمد "أيمن" في التحقيق دون أن يأخذ سجانيه أي اعتراف له وحكم عليه 30 شهرا كان هذا أول انتصار يحققه "أيمن" في سجون الاحتلال بعد أن تم توجيه إليه العديد من الاتهامات منها قيادة كتائب القسام والتخطيط مع خلية "عمار الزبن" بخطف جنود ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين ولكن تم اعتقال خلية "عمار الزبن" و"معاذ" و"عثمان بلال" وتنقل "أيمن" في سجون الاحتلال وبتاريخ 6/6/2000 انتهت مدة اعتقال أيمن وأفرج عن أيمن وسط احتفالات عارمة لعائلته التي كانت تنتظر خروجه على إحدى الحواجز تقول "أم أيمن" خروج "أيمن" من السجن أعاد إلي روحي من جديد وبتاريخ2/7/2000 تم زفاف أيمن على ابنه عمته التي انتظره طلية اعتقاله وساد الفرح والسرور بين العائلة وبدأت انتفاضة الأقصى والمقاومة المسلحة والعمليات الاستشهادية وبدأ الخوف يسيطر على "أم أيمن" ولكن كانت تقول "أيمن" الآن متزوج وسيصبح له ولد بعد شهرين لن يفعل أي شي وفي يوم من الأيام خرج "أيمن" خلال قصف سجن نابلس المركزي الذي كان "محمود أبو هنود" محتجز فيه ولم يعد إلا بعد منتصف الليل فسألته والدته أين كنت قال لها لا شي كنت أتمشى زهقان وبعدها شعرت "أم أيمن" ومن خلال تصرفاته أن شي ما يخفيه بداخله ولا يريد أن يشعر به أحدا حتى اقرب الناس إليه زوجته وأمه ورزق أيمن بتاريخ 28/4/2001 بطفل اسماه "عدنان" على اسم والده

وبدأ "أيمن" العمل الجهادي بتحضير العبوات وتجهيزها وفي يوم بتاريخ 25\5\2001 بيمنا "أيمن" متواجد في شقة يعد العبوات وإذا بانفجار وقع خلال إعداده عبوه ناسفة أدت إلى إصابته بحروق نقل على أثرها إلى المستشفى ومن وقتها انكشف أمر "أيمن "وعرف انه المسؤول عن كل العمليات الاستشهادية التي تنفذها كتائب القسام وهرب من المستشفى بعد تشديد الحراسة عليه من قبل حركة حماس ومن وقتها أصبح من ابرز المطلوبين لدى العدو الصهيوني ونشر اسمه وصورته على قائمة الاغتيالات في الصحف العبرية.
أيمن ومطاردة الاحتلال له:
بدا أيمن بتكثيف العمليات المؤلمة ضد الكيان الصهيوني وتكبيده قدر كبير من الخسائر وكان يعمل على نقل كل المعلومات وطريقة إعداد الأحزمة الناسفة إلى كل الفصائل الفلسطينية كافة وكان يردد كلمة مختصرة لوالدته وزوجته لا أريد أن أكون لقمة سهلة بيد" شارون" الذي أطلق عليه لاحقا بالأسد المرعب الذي ادخل الرعب إلى كل بيت صهيوني كانت فترة مطاردة "أيمن" من أصعب المراحل التي مر بها الشهيد حسب قول زوجته التي كانت تجلس بكل دقيقة على أعصابها من خوفها أي يحدث لأيمن مكروه وكان بين حين وأخر يأتي إلى البيت متخفيا بعدة شخصيات من اجل التمويه وتقول زوجته كان يأتي في ساعات الليل المتأخرة ويغادرنا آذان الفجر فأقول له إني أخاف عليك أن يشاهدك أحدا وأنت تغادر الفجر المنزل فقال لها العملاء لا يصحون على آذان الفجر بل ينامون وتضيف كل مرة يأتي" أيمن" يكون مشتاقا لابنه عدنان كان يجلس معه وكأنه في كل مرة يودعه ويودعني وكذلك الحال لامه وإخوانه وبدأت العلميات التي يشنها "أيمن" تأخذ تصعيدا في الكيان الغاصب عملية "الدلفيونيوم" التي قتل بها 17 من الصهاينة والسبارو وغيرها جعلت من حكومة العدو بضرورة القضاء على أيمن بأقصى سرعة.
لحظة لقاء الأحبة والرحيل إلى الآخرة:


وفي تاريخ21/10/2001 كان يوم الاثنين اتصل "أيمن" بوالدته يسألها عن أحوالها وعن عدنان وقال لها أنه صائم وطلب منها الدعاء له وبعد ساعتين اتصل بها يسأل بها عن زوجته التي لم ترجع من وظيفتها وعند المغرب اتصل بأمه واخبرها انه افطر طبق من الحمص وتحدث إلى زوجته ووصاها بان لا تحزن إذا سمعت نبأ استشهاده.

"أم أيمن" وزوجته جلستا الاثنتين يتحدثن "أيمن" ولا مرة اتصل بنا خلال يوم واحد ثلاثة مرات الله يستر"، وبعد دقائق من حديثهن وإذا بانفجار كبير بسيارة من نوع سوبارو بيضاء اللون، واتضح أن الذي بداخلها هو "أيمن"، وكان سماع خبر استشهاد "أيمن" بمثابة خسارة كبيرة لفلسطين التي خرجت قائدا بارعا في إعداد المتفجرات، وتم تشيع أيمن بجنازة شعبية واسعة شاركت فيها جموع غفيرة من أبناء محافظة نابلس.

رحل "أيمن" بصمت بعد أن فعل بطولات سطر التاريخ مداده له بكل انحناء لهذا القائد البارع المهندس صانع العبوات الذي لم يعرف اليهود طعم النوم والراحة وهو على قيد الحياة ضحى "أيمن" بجسده وروحه الطاهرة من اجل قضية عادلة شأنه شأن كل شباب فلسطين.
أخطر خلية قسامية في شمال الضفة خلال انتفاضة الأقصى بقيادة "أيمن حلاوة"


لعبت كتائب الشهيد عز الدين القسام على مدار سني تأسيسها في العام 1991 دوراً كبيراً وفعالاً في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ودرء الكثير من المحاولات الصهيونية للنيل من مجاهديه، وعندما كانت تنجح تلك القوات بالوصول إلى أهدافها واغتيال المجاهدين، لم تكن دماء المجاهدين تجف حتى تكون خلايا القسام -باذن الله- قد لطخت شوارع المدن المحتلة عام 1948 بالدماء الصهيونية النجسة، التي اقترف الجريمة -وأي جريمة أكبر من اغتصاب الوطن-.

أما في انتفاضة الأقصى وبعد قيام المجرم شارون باقتحام المسجد الأقصى عاد مجاهدو الكتائب ليتألقوا من جديد، في عمليات زلزلت الكيان الصهيوني، اثبت فيها القساميون أن عقول المجاهدين وزنودهم هي الطريق الوحيد لتحرير كامل ترابنا.

ولعبت خلايا القسام في مختلف المناطق الفلسطينية دوراً أذهل العقول الصهيونية تخطيطاً وتنفيذاً بسهولة الوصول إلى العمق الأمني الصهيوني وتنفيذ خططها بكل دقة وحنكة عسكرية، وفي هذا الملف سنستعرض معكم في هذه الحلقة والحلقات القادمة تفاصيل بناء وتخطيط وعمليات أخطر خلايا القسام في شمال الضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى والتي قادها المجاهدان القساميان "أيمن حلاوة" المهندس الثالث في كتائب القسام وابن مدينة نابلس جبل النار والمجاهد القسامي القائد "سليم حجة" ابن بلدة برقة قضاء نابلس.

المجاهد القسامي القائد "سليم حجة" المحكوم بالسجن لـ 16 مؤبداً وثلاثين يروي لقاؤه بالقائد "أيمن حلاوة" والعمل العسكري معه في صفوف القسام :

اللقاء الأول


كانت بداية الخلية القسامية كما قال المجاهد المعتقل "سليم حجة "في حديثه لمراسل من كتائب القسام بعد أن تعرف على "أيمن حلاوة" في سجن "عسقلان" و"شطة" حيث كان زميله في الاعتقال وبعد إطلاق سراحهم من السجن طلب ايمن من سليم حجة الذي رأى فيه الشخص المناسب ليكون نواة لخلية قسامية قوية، طلب منه عدة مرات العمل معه في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان ذلك في شهر 6/2000، إلا أن" سليم" وبسبب ظروفه الخاصة، اعتذر عن تلبية الطلب، إلا أن "ايمن" كما يروي "حجة" وبعد أحداث انتفاضة الأقصى بشهرين عاد واتصل به من اجل لقاءه ليس إلا، واتفقا أن يلتقيان في شارع النصر بمدينة نابلس وبهذا اللقاء اقترح "ايمن" على "حجة" من جديد أن ينضم للعمل في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، فوافق حجة على ذلك, وبهذا اللقاء اخبر "ايمن" "سليم حجة" أن العمل في هذه الخلية سيضم: القيام بإنشاء خلايا قسامية جديدة في العديد من مناطق الضفة الغربية، وتنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية، مؤكداً على أن الاتصال في بينهما سيكون عن طريق أجهزة خلوية يحضرها "أيمن"، واستمرت اللقاءات شبه يومية.

أول مختبرات الخلية


في شهر 11/2000 طلب "ايمن حلاوة" من "سليم حجة" أن يقوم باستئجار بيت في مدينة نابلس لكي يستخدم للتخطيط للعمليات الاستشهادية، ومختبر لتحضير العبوات، ومكان للقاءات السرية، وطلب ايمن من حجة أن يكون البيت مستقلاً مع مدخل لوحده، حيث قام "حجة" باستئجار بيت في منطقة راس العين في شارع 15 وهذا البيت استعمله "ايمن" لتحضير العبوات المتفجرة حوالي نصف سنة، حتى حصلت به حادث انفجار عندما كان "ايمن" يحاول تحضير مواد متفجرة بواسطة دوائر كهربائية، وتشغيلهم بواسطة أجهزة خلوية، أو بواسطة التحكم عن بعد وهواتف لاسلكية.

وطلب "حلاوة" مهندس القسام الثالث من "حجة" أن يشتري له قطع الكترونية غير متوفرة في نابلس، والذي قام بدوره بالتوجه إلى زميله الدراسي في كلية الشريعة "محمد القرم" من "جلقموس" قضاء جنين، الذي جنده حجة حديثاً ليشتريها، والذي قام بدوره بالطلب من أخيه "يوسف القرم" أن يشتري هذه القطع وبالفعل اشترى "يوسف" هذه القطعة وأوصلها حجه لأيمن، الذي قام بدوره بالقيام بتصنيعها واعطائها لمجاهدي القسام في منطقة نابلس وهم: الشهيد" طاهر جرارعة" من عصيرة الشمالية، والشهيد "مهند الطاهر" من "نابلس"، والاستشهادي "هاشم نجار" والذي فجر نفسه في عملية "ميحولا"، والشهيد "عبد الرحمن حماد" من "قلقيلية"، والمعتقل القسامي "محمد صبحه "من "عنبتا"، والى هذه الشقة وصل عدة مرات المهندس القسامي القائد "عبد الله البرغوثي" من "بيت ريما" والذي كان للمهندس "ايمن حلاوة "دور كبير في صقل مواهبه وخبراته بتصنيع مادة "أم العبد" الشديدة الانفجار.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:05 PM
المهندس الرابع " مهند الطاهر " المهندس رقم " 4 "


http://www.palestine-info.com/arabic/hamas/shuhda/2002/taher/picas17.jpg


عشق الشهادة منذ الصغر.. بحث عن دروبها ووجد الإجابة، ونالها بعد أن وصل إلى القمة، لكنه لم يهبط، بل بقيت روحه ترتفع في عنان السماء يراقب الأرض التي أحب، والأقصى الذي عشق، والإخوان الذين امتزجت أرواحهم تحت سقف هدف واحد "نريدك حرة يا فلسطين تحت راية الله أكبر".. إنه الشهيد الحي مهند الطاهر.
لم تكن طفولة مهندس المتفجرات ومولّد الاستشهاديين مهند الطاهر بالطفولة العادية، فقد فتح عينيه كما تقول والدته (أم محمد) على قراءة القرآن والالتحاق بدروس الوعظ في المساجد، وتشابكت خطوط هذه الطفولة مع اندفاع كبير لدى الشعب الفلسطيني لمقاومة المحتلين في انتفاضة فلسطين الكبرى عام 1987م، حينها كان مهند
في الحادية عشرة من عمره.


وفي هذه الانتفاضة تعلَّم مهنَّد رماية الحجارة، وأتقنها حتى إنه كان يُحسد من أقرانه على مهارته في إصابة دوريات الاحتلال الإسرائيلي والجنود الذين يطلقون الرصاص في كل الاتجاهات. ولم يكن مهند - ذلك الطفل الصامت الهادئ - يعلم أن يد القدر تعدّه لمستقبل كبير، وأن الحجارة ليست إلا السلاح الأول الذي أريد له التدرب عليه ليتدرج بعدها، خلال فترة قصيرة لم تتعدَّ عشر سنين، لقنص عشرات الجنود والمستوطنين.


وفي فترة الطفولة تنقّل مهند – المدلَّل، أصغر إخوته الخمسة – بين مدارس مدينة نابلس، حيث درس المرحلة الابتدائية في مدرسة عمرو بن العاص، ومن ثَم أكمل دراسة المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدرسة قدري طوقان ليلتحق بعدها بجامعة النجاح الوطنية في نابلس ليدرس فيها الشريعة الإسلامية، ولم يكن يتبقى له على التخرج سوى ساعات قليلة.


تربَّى في أحضان المقاومة


لم يكن عمر مهند الطاهر قد تجاوز الـ 18 عامًا حينما انتمى إلى إحدى خلايا "كتائب عزّ الدِّين القسَّام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)؛ ليصبح في أقل من أربع سنوات "المهندس الرابع" لكتائب القسَّام، وليكتب تاريخ حياته القصيرة عمرًا بسجلات المجد والخلود لمستقبل لا ينتهي إلا بانتهاء الحياة.
ففي عام 1996م انتمى مهند الطاهر لخلية عسكرية تابعة لحركة حماس، والتي أنشئت من قبل "محمود أبو هنود" و"خليل شريف"، وبدأ عمله العسكري داخل الحركة؛ ليصبح خبيرًا في صناعة المتفجرات حتى إن البعض أطلق عليه "منتج الاستشهاديين".
تقول والدة مهند -60 عامًا، أرملة تعيل أولادها محمد، والشهيد مهند، وثلاث شقيقات: إنها لم تتخيل يومًا أن يتحول أصغر أبنائها الهادئ الذي ولدته عام 1976م في مدينة نابلس إلى بطل عظيم يُعَدّ ضمن ثلَّة قليلة استطاعت أن تتسبب بموت هذا العدد الكبير من الصهاينة.
واعتبرت أم مهند أن ما سمعته من تصريحات إسرائيلية عن ابنها - وآخرها تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن ابنها كان المسؤول عن مقتل 117 إسرائيليًّا - شهادة فخر واعتزاز لها كأم استطاعت أن تربِّي أولادها على حب الوطن والشهادة بعد أن رحل والدهم عن الحياة قبل خمس سنوات.


وتضيف الأم الفلسطينية الصابرة بأن نجلها المطارد منذ عامين ونصف أوصاها في جميع لقاءاته معها بألا تصرخ جزعًا عند سماعها بخبر استشهاده.. وألا تبكي عليه.


وتابعت قائلة: "لقد طلبت منه أكثر من مرة الزواج والاستقرار، لكنه رفض بشدة، وقال لي: أريد أن أتزوج من الحور العين يا أمي".


قتل 117 إسرائيليًّا


وكانت قصة استشهاد مهنّد قد بدأت مساء الأحد 30-6-2002م خلال هجوم شنه الجيش الإسرائيلي على منزل في حي المساكن الشعبية على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس واستشهد معه رفيق دربه وحبيبه المقرب "عماد الدين نور الدين دروزة" شقيق أكبر قادة حركة المقاومة الإسلامية في الضفة الغربية الذي اغتيل في شهر حزيران 2001م "صلاح دروزة"، كما أصيب في ذات الحادثة عمَّار رزق المصري - 36 عامًا - وهو صاحب المنزل.
وقالت مصادر متطابقة: إن الهجوم الذي شاركت فيه طائرتا أباتشي وعدد كبير من الدبابات والمجنزرات الصهيونية استهدف مهندا ورفيقه في الساعة الخامسة عصرًا حتى الساعة العاشرة والنصف ليلاً، حيث تم استقدام جرافات ضخمة وقامت بهدم المنزل المكون من طابقين.
وبموجب أقوال المصادر العسكرية الإسرائيلية فقد وصلت قوة خاصة إسرائيلية إلى المكان بغية اعتقال مهنّد، وبعد ذلك وقع تبادل كثيف لإطلاق النار في مكان قريب من بيته، أسفر عن استشهاده وعماد دروزة.
وتنسب الحكومة الإسرائيلية إلى مهند المسؤولية عن العملية التي وقعت في مفرق "بات" في القدس، والتسبب بمقتل 117 صهيونيًّا، ووصفته بأنه كبير المطلوبين من حركة حماس في منطقة "نابلس"، حتى إن الحكومة الإسرائيلية عقدت مؤتمرًا صحفيًّا صباح الإثنين 1-7-2002م اعتبر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي "بنيامين بن أليعازر" اغتيال مهند الإنجاز الأكبر الذي قام به الجيش الإسرائيلي في حملة "الطريق الحازم" التي احتل فيها الجيش الإسرائيلي مختلف مدن الضفة الغربية، متهمًا إياه بالمسؤولية عن مقتل 117 إسرائيليًّا.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" فقد اعتبر أن اغتيال مهند الطاهر كان أولوية إسرائيلية؛ لأنه المفكِّر والمدبِّر لكبرى العمليات الاستشهادية داخل إسرائيل، واعتبره "عملية مهمة للغاية" – كما يقول – للتخلص من "قاتل ارتكب أبشع الجرائم". وقال متبجحًا: إن إسرائيل تمارس "حقها" في الدفاع عن النفس بقتل الطاهر.
وتوقع شارون أن يشكِّل اغتيال مهندوتوقع شارون لطمة كبيرة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) معتبرًا العملية نصرًا عسكريًّا وإنجازًا كبيرًا.


المهندس الرابع لكتائب القسَّام


يُعَدّ مهند المهندس الرابع في كتائب القسَّام بعد المهندس يحيى عيَّاش مهندس حركة المقاومة الإسلامية الأول، أمضى مهند 3 سنوات في سجن جنيد معتقلاً لدى السلطة الفلسطينية، وأفرج عنه بُعيد اندلاع انتفاضة الأقصى، ومنذ تلك اللحظة - منذ عامين ونصف العام - أضحى مطاردًا، وسبق ذلك بقاؤه لمدة شهرين في التحقيق في سجون الاحتلال.
وفي صباح يوم الإثنين 1-7-2002م نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ما يسمَّى "قائمة الموت" الخاصة بمهند الطاهر التي تنسب له فيها المسؤولية عن عشرات العمليات المسلحة التي أدت إلى مقتل 117 إسرائيليًّا، وقالت فيها: إن مهندا مطلوب لإسرائيل منذ تشرين الثاني 1999م، ويعتبر خبيرا بتحضير العبوات الناسفة.
وصيته: أريد أن أكون بجانب جمال منصور
وفي الوصية التي تركها مهند الطاهر الذي كان قد تبقى على تخرجه من جامعة النجاح الوطنية في نابلس من كلية الشريعة ساعات معدودة.. اعتبر مهند أن روحه في أي وقت يستشهد فيه هي هدية لفلسطين وللأقصى الشريف.
وتمنى مهند على من يبقى خلفه بأن يتم دفنه إلى جانب أستاذه ومعلمه الأول الشيخ جمال منصور كبير قادة حركة المقاومة الإسلامية الذي اغتيل مع ستة آخرين من رفاقه في التاسع والعشرين من تموز 2001م.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:07 PM
المهندس الخامس " محمد الحنبلي " المهندس رقم " 5 "



http://www.palestine-info.info/Ar/DataFiles/Cache/TempImgs/2007/2/Images_News_2007_sept_6_MohmdHanbali1_300_0.JPG


خاص ـ القسام :


"رجال من حديد ... لم يبكوا لوهج المعارك و لم يهزّهم أنين الجراح و لم يبالوا بنزيف الدماء و هدير السلاح ، عشقوا الليل و حصاد الرصاص ، و بقيت دماؤهم على وشاح الوطن تاجاً صانعه حماس ، فيا وطني .. هاك دمي فخذه شذى يعبق في رباك ، و يا وطني هاك دمي .. فخذه ناراً تحرق الباغين إن وطئوا حماك ، و يا وطني هاك دمي .. فخذه و لا تسافر قبل أن أراك" .


هذا هو لسان حال الشهيد محمد الحنبلي .. غاية التفاني و عنوان الزهد و قمة العطاء ، أبى إلا أن يترجّل في القمة دون أن يغادر الأرض إلاّ إلى السماء ، و هذا هو محمد الحنبلي الذي عرفته جبل النار و ما حولها و الفتى كان يحمِل في هويته كلمة شهيد و إن لم يبصرها الناس ، كل أفعاله كانت تدل كأقواله على صدق طلبه و حبه و عشقه للشهادة فأصابته بعد أن أصابها مرات و مرات .


الميلاد والنشأة :


ولد الشهيد محمد عبد الرحيم الحنبلي في العام 1975 لأسرة متدينة معروفة في نابلس ، فوالده أحد شخصيات المدينة المعروفين و رئيس لجنة الزكاة فيها . التحق محمد منذ نعومة أظفاره بالمساجد ، يتزوّد من ينبوع الإيمان خير الزاد لرحلة الجهاد التي كان يعدّ نفسه لها ، و التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في فترة مبكرة من حياته كأحد أشبالها المميزين ، و عرف بورع و تقى و نقاء نفس نازع فيه أهل الجنة ليكون منهم ، و كان يحمل نزعة صوفية شديدة الولع بالرسول الكريم محمد صلى الله علية وسلم و صحابته الأخيار ، كثير الفعل قليل الكلام مقدام همام حسن المطالعة و التدبر و الخشوع ، صمته فكر و نطقه درر ، حتى أحبه جميع من عايشوه و اختلطوا به .


الفارس السابع و العشرين :


كان محمد شديد الذكاء حسن الفراسة و ضيء الوجه بسام المحيا ، اجتاز مراحل دراسته جميعاً بتفوّق و نبوغ رغم انشغالاته الكثيرة و حصل على معدل أهّله للالتحاق بجامعة النجاح الوطنية ليدرس الهندسة الصناعية في كلية المهندس الشهيد" يحيى عياش" في العام 1995 ، و ما إن انضم محمد إلى أسرة الجامعة حتى كان (دينمو) الكتلة الإسلامية فيها يشرف على عددٍ كبير من النشاطات و مسؤولاً عن الكثير من المتابعات ، أصبح محمد عضواً في مجلس الطلبة في العام 1997 و أعيد انتخابه في العام 1998 ليكون سكرتيراً لمجلس الطلبة للمرة الثانية و بعد عام انتخب محمد الحنبلي رئيساً للمؤتمر العام لمجلس اتحاد الطلبة الذي كان يرأسه الشهيد قيس عدوان .


يقول طلبة النجاح من الذين عايشوا الشهيد محمد الحنبلي : "لم نعرف شخصاً يحمل مزايا محمد و يتمتع بما يملكه من صفات ، ما زلنا نذكر أيام العمل التي لم يكن ينام خلالها إلا بعد إنجاز كافة أعماله ، نذكر له حضوره الدائم و المميز ، لم يكن يتغيّب عن أي نشاط ، بل كانت الأفكار الإبداعية للمعارض و المهرجانات كلها تخرج من تفتق أفكاره و ابتكاراته" .


انجازات الشهيد القسامي:


و من الإنجازات الإبداعية التي سيبقى طلبة النجاح يذكرونها له ابتكاره لأسلوب قاذفة الهاون الاستعراضية والتي عمّمت فيما بعد على جميع المناطق لتستخدم في فعاليات (حماس) و مهرجاناتها قبل أن تنقل فكرتها إلى الفصائل الأخرى إضافة إلى صنعه المجسمات المتقنة من دبابات و طائرات و ابتكاره لأساليب تدمّرها كما هو الحال في مجسم لطائرة (أف 16) قام الحنبلي بتدميره و تفجيره و هو عائم في الهواء وسط ذهول و دهشة آلاف طلبة النجاح خلال المهرجان الخطابي .


و رغم إنهاء محمد لدراسته في قسم الهندسة الصناعية و حصوله على شهادة البكالوريوس و التحاقه بكلية الدراسات العليا بقي محمد من العاملين الناشطين في الكتلة الإسلامية يقدّم النصح و المشورة و المعونة ، و قد عرف عنه أنه من أصحاب المواقف الصلبة و من القادة العنيدين الذين لا يقبلون بحلول المفاصلة بل يتشدّدون لتحصيل الحقوق الطلابية أمام الجميع .


كلّ ما ذكر عن حياة محمد و مرحلة دراسته في جامعة النجاح لم يكن إلا بالنزر اليسير عن حياة هذا الفذ الذي عاش لدينه و دعوته و فكرته كل أيام حياته .


زاهدًا تقي في الدنيا:


أما عن تواضع الشهيد محمد فيقول من عرفه إنه كان رجلاً ذاهباً عن نفسه ، لا يلتفت لمفاتن الدنيا و زخرفها ، و رغم كون ظروفه كانت تسمح له بتوفير كامل مستلزماته إلا أنه كان قد هاجر إلى الله و رسوله و دينه ، حيث يروي أصدقاؤه المقربون منه أن والده كان قد قدّم مبلغاً كبيراً من المال لمن ينجح بإقناعه بالاستقرار و الزواج و الالتفات إلى حياته الخاصة و كان محمد يضحك لهذا الأمر و يقول لمن يتحدث إليه عن الموضوع : "ما رأيك أن تبلّغ أبي أنك أقنعتني و تأخذ المال و بعد ذلك الله يفرجها" .


لقد عاش محمد للإسلام و استشهد على درب القسام و خاض التجارب تلو التجارب ، فبعد عملية عمونئيل الأولى التي نفّذها الشهيد عاصم ريحان و قتل فيها (11) صهيونياً اعتقلت السلطة الفلسطينية" محمد" مع عددٍ من رفاقه في سجونها ، غير أنه تمكن من الإفلات بعد قصف طائرات الـ (أف 16) لمقر السجن ، خرج من سجنه إلى الجامعة التي أحب أبناءها و أحبوه فحملوه على الأكتاف و دخلوا حرم الجامعة به محتفلين ، لقد كان اعتقاله لدى السلطة بمثابة حرق أوراقه و إرسال أولى الرسائل حول نشاطه في كتائب الشهيد عز الدين القسام حيث بدأت متابعته من قبل القوت الصهيونية ، فتعرّض لمحاولة اغتيال بإطلاق النار عليه ذات مرة من نقطة مقامة في منزل أبو حجلة قرب مفرق تل بينما كان يقف على باب أحد المنازل في رفيديا فقفز أسفل جدار مجاور و كتبت له النجاة.


لحظة الاستشهاد:


و مع اجتياح مدينة نابلس و إعادة احتلالها و اقتحام البلدة القديمة فيها للمرة الأولى في شهر نيسان 2002 كان محمد قائد كتائب عز الدين القسام و رجالها المدافعين عنها و هو يقوم بتفخيخ المداخل و زرع العبوات و توزيع المقاتلين و نقل السلاح و الذخيرة حتى أوصل مقاتليه إلى تمام جاهزيتهم قبل الاقتحام و كان له دور كبير في صمود البلدة أربعة أيام و كان لتخطيطه البارع و قدراته على المناورة دور أساسي في صمود المواقع التي تسيطر عليها الحركة حتى الرمق الأخير و هو ما جعل المواطنين في نابلس يقدمون التحية للقسام و جنده و صمودهم الأسطوري، و بعد الانسحاب الصهيوني من البلدة أصبح الشهيد الحنبلي أسطورة على كل لسان ، فقد صار الهدف الدائم لعمليات التوغل و الاقتحام التي عجزت عن الوصول إليه ، و تمكّن أكثر من مرة من مغادرة مواقع كان يختبئ داخلها رغم حصارها من قبل القوات الصهيونية و داهمت القوات الصهيونية منزله مرات و مرات و اعتقلت والده و أشقاءه و عدداً أكبر من أفراد أسرته كونهم يحملون نفس الاسم حتى جاءت لحظة الانتظار ، و جاء موعد الرحيل عن أرض جبل النار التي بقي ينوّر ظلمة ليلها بصلاته و سجوده و جهاده و صبره الطويل .


ففي ليلة الجمعة 5/9/2003 حاصرت قوة من الوحدات الخاصة الصهيونية بناية من سبع طوابق و استدعت عشرات الجنود و الآليات و الطائرات المروحية إلى المكان الذي حاصرته و اشتبكت مع الشهيد "محمد "الذي رفض الاستسلام ساعات و ساعات حتى صعدت روحه إلى عنان السماء بعد مقتل جندي و إصابة 4 آخرين بجراح .







وهذا بيان الكتلة في النجاح
عندما استشهد محمد




بسم الله الرحمن الرحيم
حين يرتحل الرجال ..
( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون )


الشهيد القسامي القائد محمد عبد الرحيم الحنبلي
يرتحل إلى الله بكل عزة وفخر وإباء ..




عاش حياته لله وعمل بتفانٍ لله إلى أن استشهد مقبلاً غير مدبر في سبيل الله..ما كان من أهل الدنيا على الإطلاق..بل كان جسداً على الأرض وروحاً طليقة تحلق في السماء تنتظر الإيذان بموعد الرحيل..كان شخصية جميلة وعقلية ذكية فذة وصاحب حضور اجتماعي منقطع النظير..كان بامكانه أن يعيش حياة هانئة هادئة رغيدة لكنه اختار أن يكون زاهداً في دنياه مشتاقاً للقاء الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم والأحبة..كان محمد شاباً متميزاً عمل في كل المجالات السياسية والنقابية والاجتماعية والإنسانية ، حتى ارتقى إلى العمل العسكري بجدارة واقتدار فكانت له صولاته وجولاته القسامية المميزة حتى نال الشهادة..لقد كان بحق رجلاً من نوع خاص..




الأخوة والأخوات الطلبة ..يا إخوة الشهداء..نرحب بكم في العام الدراسي الجديد كما نرحب بشهادة العظماء..
تزف الكتلة الإسلامية – كتلة فلسطين المسلمة – في جامعة النجاح الوطنية ابنها ومهندسها المبدع وأحد رجالها الشهيد



القسامي القائد البطل..
المهندس الخامس في كتائب القسام
المجاهد الشهيد محمد عبد الرحيم الحنبلي / 27 عاماً
قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في منطقة الشمال
الطالب في الدراسات العليا وعضو مجلس الطلبة الأسبق في جامعة النجاح الوطنية





والذي قضى شهيداً فجر يوم الجمعة الثامن من شهر رجب عام 1424هـ في اشتباك مسلح عنيف مع الجنود الصهاينة الجبناء في حي المخفية غربيّ مدينة نابلس ، إذ تمكن مجاهدنا بعون الله من صرع ضابط وجندي صهيونيين وإصابة أربعة آخرين على الأقل حسب اعتراف العدو، بعد معركة شرسة استمرت بضع ساعات حشد فيها الاحتلال تعزيزات كبيرة من قواته وجنوده ، لقنهم فيها شهيدنا البطل درساً قاسياً أقدموا في إثره على تفريغ حقدهم الدفين بنسف بناية مكونة من سبعة طوابق بما فيها من ممتلكات ومقتنيات تاركين عشرات العائلات الفلسطينية بلا مأوى يفترشون الأرض ويلتحفون السماء .



الأخوة والأخوات الطلبة .. أيها الصابرون المرابطون ..



إننا في الكتلة الإسلامية ونحن نودع أحد قادة الكتلة السابقين وأحد قادة كتائب القسام البارزين، لنرحب بكم مرة أخرى في بداية العام الدراسي الجديد ونتقدم باسمكم من ذوي الشهيد وعائلته الكريمة ومن جماهير شعبنا بأسمى آيات التهنئة والمباركة باستشهاده المشرف، معاهدين أخانا وحبيبنا الشهيد على أن نبقى الأوفياء له ولإسلامنا العظيم ووطننا الحبيب وجامعتنا المعطاءة وكتلتنا الغراء لا نبالي بالعواصف والعوائق التحديات مهما كلف الثمن..فإرادة أبناء الإسلام لا تنكسر أبداً .



إنّا نقدم قبل الجند قادتنا إلى المنون سباقاً نحو مولانا



ندعو طلبتنا الأعزاء إلى المشاركة في المؤتمر الصحفي الذي سيعقد خلال اليوم والمشاركة كذلك في تقديم واجب العزاء بالشهيد .. حيث سيعلن عن موعد ذلك لاحقاً ..


رحمك الله يا أخانا وحبيبنا محمد.. موعدنا لقاء في جنة الفردوس بإذن الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر..




الكتلة الإسلامية
جامعة النجاح الوطنية
9 رجب 1424هـ /6/9/2003م

ابا القسام19
9th December 2011, 07:08 PM
المهندس السادس " سائد حسي عواد " المهندس رقم 6



http://images.q8boy.com/images/wa0231yoolmxrpcxu2a.jpg


الاسم الرباعي : سائد حسين احمد عواد
العمر :25 عام مواليد :27/3 /77 م
مكان الولادة : في رفح / قطاع غزه
دراسته :أنهى المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في مخيم طولكرم ، ثم بعد ذلك انقطع عن الدراسة ليساعد والده في تحصيل الرزق .
الاستشهاد: كان من بين الستة الذين اغتالتهم قوات الاحتلال على أرض طوباس يوم الجمعة 5/4/2002م


ينحدر الشهيد سائد عواد من عائلة متدنية ومتزوج وله ولد صغير لم يتجاوز العام اسمه ( حمزة ) ، وزوجته حامل ، أحب الشهيد المساجد منذ الصغر فكان يلتزم بصلوات الجماعة ويشارك في النشاطات المسجدية فكان أول نشاط له المشاركة في المخيم الصيفي الأول في مساجد رفح في العام 1987 .
شارك في الانتفاضة الأولى في بدايتها رغم صغر سنه آنذاك وكان له دور متميز واعتقل على خلفية فعاليات الانتفاضة وهو في الرابعة عشرة من عمره وأخضع للتحقيق ولم يكن منه إلا الصمود وعدم الاعتراف وخرج من السجن منتصرا رافعا الرأس . في بداية التسعينات برز في شخصيته القيادية التي تقدمت العمل الميداني الخاص بأشبال حماس في مخيم طولكرم ، فقاد مجموعة من الأشبال في العام 1991م في حركة حماس وعملوا على إلقاء الزجاجات الحارقة وإطلاق النار على نقاط الجيش المتمركزة فوق الأسطح من مواسير مصنعة تسمى دفاشات . أصيب في الانتفاضة الأولى بعيار ناري ولم يثنه ذلك عن الاستمرار في نضاله وجهاده ومقاومته للإحتلال . اعتقل في العام 1994 لمدة أربع سنوات على خلفية خلية لكتائب عزالدين القسام في منطقة طولكرم ، وكان أيضا مثالا للصابر المحتسب عند الله في التحقيق رغم شدة الأساليب والوسائل التي استخدمتها أجهزة المخابرات لانتزاع اعتراف منه ، أحبه كل من سجن معه من قيادات وأفراد حماس وقد رافق القياديين البارزين في حماس يحيى السنوار وصلاح شحادة .
خرج من السجن في العام 1998 ولكن ليلاقي ظلمة أخرى ألا وهي لعنة أوسلو ليعتقل مرة أخرى لدى أجهزة السلطة الفلسطينية عند جهاز الأمن الوقائي الذي بدوره قام بترحيله الى سجن تل الهوى في غزة عن طريق التنسيق الامني ليحقق معه مرة أخرى بكل ما تحمله القسوة والبشاعة من معنى ، هذا التحقيق الذي كان بإشراف جهاز المخابرات الامريكية ال (CIA) ولكن بتنفيذ أبناء جلدتنا مما زاد الحرقة في نفسه التي أبت إلا قهر وحشية الأساليب التي اتبعت معه بصموده كصخرة تحطمت عليها تلك الوسائل وقهرت جهاز ال CIA . ثم أعيد بعد ذلك الى سجن جنيد في نابلس ليلقى أحبة له الآن هم اخوانه في الشهادة ولقد سبقوه اليها إنهم الشيخين والقائدين الشيخ جمال منصور والشيخ يوسف السركجي وصديقه الشهيد البطل محمد ريحان . فعرفت عنه تلك المقولة التي كان يرددها دائما حينما يسأل عن اعتقاله لدى السلطة في جنيد فيقول " من دخل سجن جنيد وخرج منه فليستعد للشهادة فالتنسيق الأمني لا يرحم " .
وهذا ما أثبتته الأيام فأكثر من 70% ممن كانوا معه في سجن جنيد إما مطاردين أو سجناء لدى اليهود على خلفية القضايا التي أثيرت في سجن السلطة أثناء التحقيق أو يلقى الله شهيدا وكثير هم شهداء سجن جنيد فجميعهم تعرض للإغتيال من الكيان الاسرائيلي الجبان بعد خروجه من هذا السجن المشؤوم في هذه الانتفاضة انتفاضة الأقصى . وخرج بعد اعتقال دام ( 13 ) شهرا لدى السلطة الفلسطينية ليخرج بعدها مرفوعا الرأس قاهرا اليهود مرة أخرى بصموده . وتزوج بعد ذلك عام 2001م وأنجبت زوجته شبلا سماه (حمزة ) ، هذا الزواج لم يشكل عائقا أمام استمراره في النضال والجهاد فلقد تعرض للاصابة مرة أخرى بعيار ناري وهو يدافع عن مدينة طولكرم في انتفاضة الاقصى عام 2001م . هذا البطل انتقل من مرحلة الحجارة والخروج في المسيرات وتشييع الجنازات الى امتشاق السلاح لتعانق سبابته زناد البندقية بطريقة الباحث عن عرس الأسود القسامية مرة أخرى ، فجال الارض الطاهرة الى أن وجد مبتغاه فمن غزة كانت البداية لتكون في مخيم طولكرم وكذا كل مدن الضفة النهاية مهندسا لتصنيع وتصميم صواريخ القسام2 المتطورة عن صواريخ قسام1 والتي أرقت الكيان الصهيوني أقضدت مضاجعه في غزة وفي مدن الضفة الشماء لتصل بمداها الى قلب كيانهم المسخ . فكان هذا المهندس لصواريخ قسام2 ينتقي عناصره الفعالة في كل مدن الضفة ويعلمهم كيفية التصنيع والإطلاق مبتدئا بمخيم بلاطة أرض اللهب ، ومن ثم الى جنين القسام ومن ثم الى طولكرم ومنها الى طوباس وغيرها من المدن والقرى حيث أودع سر القسام2 عند كثيرا ممن علمهم ، كما جاء في بيانات كتائب القسام . صارع المحتل في مخيم بلاطة في نابلس في الإقتحام الأول فأوقع فيهم الإصابات ولم ينسحب من المخيم الى أن انسحبوا دون النيل منه ومن إخوانه المجاهدين في كتائب القسام وبعدها انتقل الى جنين ليتمترس هناك ويلاقي مهندس عمليات القسام هناك في جنين القائد قيس عدوان أبو جبل المطلوب لدى جيش الاحتلال . وفي جنين واجه الصهاينة في الاقتحام الأول وأردى جنديا ، واستهدفته قوة خاصة في أطراف المخيم فأردى هو وأصحابه ثلاثة منهم بين قتيل وجريح . فما بين العامين 2001-2002 نفذ هو واخوانه العديد من العمليات العسكرية القوية في منطقة طولكرم وبزارية وبلاطة وعزموط وجنين القسام من عمليات تفجير واطلاق نار واطلاق للصواريخ من طراز قسام2 ، وقد نسب قوات الاحتلال العملية القوية التي هزت مدينة أم خالد "نتانيا" التي نفذها المجاهد القسامي عبد الباسط عودة ابن محافظة طولكرم و التي ادت الى مقتل 29 صهيونيا وجرح اكثر من 155 وما زال منهم في حالة موت سريري .
وجاء يوم اللقاء برب العزة فاقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين للمرة الثانية بعد تلك العملية في أم خالد فواجههم هو وإخوانه ببسالة شهد لها أبناء جنين القسام فأصيب منهم من أصيب واستشهد منهم من استشهد لينتقل بعدها ستة منهم الى طوباس موطن الشهادة قالت قوات الحتلال انهم يستعدون لتجهيز عمليات انتقام كالتي نفذت في أم خالد . وفي يوم 5/4/2002م من يوم الجمعة وفي بيت الشهيد البطل أشرف دراغمة حاصرتهم القوات الخاصة فأبوا التسليم واشتبكوا مع تلك القوة التي عززت بالدبابات والطائرات ومئات الجنود لأكثر من ( 5 ) ساعات ، ليلقوا الله جميعا بعد أن كتبوا بدمائهم اسم القدس وفلسطين ودعوات جهاد اليهود على جدران المنزل بعد أن أصيبوا بالرصاص الثقيل وقذائف الدبابات والطائرات وهم :


الشهيد سائد حسين عواد والشهيد قيس عدوان (ابو جبل) والشهيد مجدي محمد سمير والشهيد محمد أحمد كميل والشهيد أشرف حمدي دراغمة والشهيد منقذ محمد صوافطة .

ابا القسام19
9th December 2011, 07:11 PM
ومع أبرز المؤسسين

القائد /عدنان الغول
أبو صورايخ القسام

http://www.nnw1.net/media/uploads/292008-070413AM.jpg

القسام و الياسين و البتار أبرز إبداعات عدنان الغول


الشهيد الذي رحل قبل تحقيق حلمه بتصنيع صاروخ مضاد للطائرات " بصماته وآثاره باقية بقوة من خلال السلاح الذي يحمله المجاهدون اليوم، يقارعون به الاحتلال ، ليصبح ما ابتكره صدقة جارية له ..

رحل كبير مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام عدنان الغول "46"عاماً ومساعده عماد عباس يوم 8 رمضان بصاروخين أطلقتهما طائرة استطلاع صهيونية علي سيارته في شارع يافا وسط مدينة غزة، ليحط أبو بلال رحاله

في شهر رمضان المبارك كما كان يتمنى، حيث روت عنه شقيقته أنه دعا الله
أن تكون شهادته في شهر رمضان بعد سيرة جهادية عظيمة.

الغول الشهيد المطارد استطاع أن يطور المقاومة الفلسطينية من خلال تصنيع أسلحتها محلياً في ظل الحصار المفروض على الجهاد الفلسطيني وشح السلاح لمقاومة أقوى ترسانة أسلحة في الشرق الأوسط.

المولد والنشأة ..

ولد الشهيد القائد يحيى محمود جابر الغول في مدينة غزة يوم 24/7/1958م في مخيم الشاطئ , وقد كان المخيم يمثل اللبنة الأولي والهم الأول للقائد يحيى الغول في ظل الاحتلال والغطرسة الصهيونية الغاشمة.

حين عادت الأم تحمل وليدها يحيى إلي منزلهم في مخيم الشاطئ استقبلتهم أخته الكبرى زينب وسألتهم عن اسم المولود فأجابوا "يحيي" فرفضت الأخت إلا أن تسميه "عدنان" وطلبت منهم ذلك وأصرت على طلبها فقرر جميع أفراد الأسرة علي مناداته بعدنان استجابة لطلب أخته، على أن يبقي اسمه في الأوراق الرسمية "يحيى".

ولد عدنان الغول لأبوين فلسطينيين، فأبوه المجاهد الكبير محمود جابر الغول "أبو خضر" الذي يعتبر رمزا من رموز المقاومة في قرية هربيا إحدى قري قضاء المجدل التي هاجروا منها عام 1948، وقد كان محمود الغول والحاج شوقي الغول من قادة المجاهدين، وعلى رأس الجيش الذي تصدي لقوات الاحتلال الغاشم عام 1948 واستطاعوا أن يلحقوا الخسائر بالجيش الصهيوني والبريطاني، وهذا ماجعل لوالد الشهيد عدنان الغول هيبة في كل القرى المجاورة.

عندما ولد عدنان كان والده يقبع في سجن غزة المركزي لدى القوات المصرية، التي أرهقها محمود جابرالغول بعملياته المستمرة ضد البريطانيين، فقرروا اعتقاله لمدة عام، وحين جاءوا بعدنان إليه في السجن تبسم وكان اللقاء الأول بينهما داخل قاعة سجن غزة المركزي.

غادر محمود الغول قرية هربيا عام 1948إلي مدينة غزة ومكث فيها حوالي شهرين في منزل متواضع للسيد أديب القيشاوي، وهو أحد أخوال أبي خضر، بعد ذلك انتقلت العائلة للعيش في مدينة رفح التي كان سكانها غير راضين عن استقبال اللاجئين لولا صرامة الغول الذي فرض البقاء بقوة على الأرض.

في ذلك العام كان المطرشديداً، والرياح قوية جداً، فالجميع يذكر الخيام التي طارت والثلوج التي حطت علي هذه البقعة الداكنة من الأرض، حتى أصبح الناس يسمون ذلك العام "عام الثلجة"، وبعدعامين أو أكثر قليلاً تركوا مدينة رفح متجهين إلي دير البلح، وفي تلك الفترة عمل الأب في تهريب (مواتير) الماء من قرية هربيا إلي أهالي المخيم، ويذكر إخوة أبي بلال ما حدث لأبيهم حيث عثر اليهود على أحد (المواتير) المهربة من قرية هربيا إلي مخيمات اللاجئين ليتم البحث عنه ومحاصرة منزله، واستطاع الفرار من المخيم إلي مدينة غزة.

انتقل الجميع بعد ذلك للعيش في النصيرات، واستطاع الأب أن يشتري قطعة كبيرة من الأرض في منطقة المغراقة التي عاش بها قائدنا طيلة حياته، رحمه الله، فقد حط الجمع رحالهم عام 1965 في منطقة وادي غزة واستقروا هناك إلي يومنا هذا.

درس الشيخ عدنان الغول السنتين الأولي والثانية من المرحلة الابتدائية في المدرسة العتيقة بمخيم الشاطئ، ويذكر الجميع ما حدث لعدنان في يومه الأول من المدرسة، فقد كاد أن يموت لولا رعاية الله وحده، فحين غادر المدرسة في يومه الأول لم يتجه للمنزل فوراً لكنه قرر الذهاب إلي بحر المخيم وظل يسبح فترة من الزمن وعندما عاد إلي المنزل ضربته أمه وغسلته بالماء، و حدث بعد ذلك أن الفتي عدنان مرض مرضاً شديداً اضطر أهله أن يحملوه إلي مستشفي دار الشفاء، وهناك مكث حوالي ثلاثة أيام بسبب نزلة حادة ألمت به وتحولت بعد ذلك إلي حمى شوكية، وفي اليوم الرابع أخبرهم الطبيب بأنه في الأربع والعشرين ساعة القادمة سيتحدد مصير الطفل الغول ، فإما أن يموت وهو الاحتمال الأرجح، وإما أن يصاب بالشلل، أو يفيق دون شيء وهواحتمال ضعيف ،لكن لاشيء يقف أمام قدرة الله عز وجل وأفاق الطفل في يومه الرابع نشيطاً سليماً معافى ، إلا أن أذنه اليسرى ظلت تؤلمه حتى استشهاده رحمه الله، فقد كان لا يسمع بها كثيرا بسبب الالتهاب الذي ألم به جراء تلك الحادثة.

وانتق لبعد ذلك للعيش مع أسرته في المغراقة ، فأكمل دراسته الابتدائية هناك في مدرسة ذكورالنصيرات الابتدائية "ج"، ثم درس المرحلة الإعدادية أيضا ًفي مدرسة ذكور النصيرات الإعدادية "ب"، وكان ذا طبيعة هادئة رزينة، لكنه كان في منزله عكس ذلك تماماً، فكان يحب اللعب وخصوصاً بالسلاح الخشبي و القنابل التي يكونها من الرمل.

يتحدث عنذلك أخوه محمد الذي كان دائما يلاحظ حب الفتي عدنان للبحث واكتشاف مواد بسيطة متفجرة, فيخترع مواد عادية من أعواد الثقاب ترعب أهل المنزل الذين كانوا دائماً خائفين على ولدهم أن يؤذي نفسه، وكان أحيانا لا ينام تفكيراً في كيفية تصنيع سلاح صغير مناسب له.

في تلك الفترة بدأت ميوله الإسلامية تظهر من خلال التزامه بمسجد بلال، أحبه جميع شباب المسجد، وكان مطيعاً هادئا ودودا باشاً في وجه الجميع.

وذات صباح كان الشاب عدنان مغادرا ً المسجد مع أخيه عمر أحب الناس إلي قلبه والمعتقل الآن لدي قوات الاحتلال منذ عام 1987م، ووجدا على شاطئ بحرالنصيرات عجلاً مطاطيا ًممتلئا بالمخدرات، أخذه عدنان وأخوه وأحرقاه في مزرعتهم في منطقة المغراقة ، رغم أنهما كانوا قادرين على بيعه وتخفيف المعاناة التي حلت بهم تلك الفترة فقد كانوا في وضع سيئ لا يحسدون عليه.

التحق عدنان بعد ذلك بمدرسة خالد بن الوليد الثانوية في النصيرات عام 1976، وكان من أفضل الطلاب وأذكاهم على الإطلاق خصوصاً في مادتي الفيزياء والكيمياء، وكان يتمتع بحب مدرسيه وزملائه الذين يغبطونه لذكائه، وكان في تلك المرحلة من أبرز الدعاة إلى الالتزام بتعاليم الإسلام ، والالتفاف تحت راية الدين العظيم، وكان في ذلك الوقت يمارس هوايته المفضلة وهي لعبة كمال الأجسام، فتدرب مع بعض إخوانه من مسجد بلال والجمعية الإسلامية في أحد النوادي بتلك المنطقة.

وفاة الأب الحاني

في يوم 2/2/1977 فجع الشاب عدنان بوفاة أبيه الذي أصيب بجلطة في الدماغ، وحزن حزناً شديداً لموت الرجل الذي علمه معنى العزة والجهاد، والذي أخذ بيده نحو النور، ففقد الحبيب الذي ملأ عليه البيت بالسرور والبشر، وأصيب جراء ذلك بصدمة فقد كان يعتبر والده رمزاً له في بطولاته وجهاده ضد المحتلين التي طالما ترنم بها لأصحابه وأحبابه.

بعد نجاحه في الثانوية العامة وتفوقه فيها قرر جميع إخوانه إرساله إلي الخارج لإتمام دراسته الجامعية، إلا أنه رفض ذلك العرض متمسكاً بتراب الوطن، لكن إصرار الأهل جعله يلين ، فسافر في نهاية عام 1979 إلي إسبانيا لنيل درجة البكالوريوس في علم الكيمياء، لكن ما أن مرت فترة قصيرة حتى أحاطه الملل من كل جانب، ولم يعجبه الأمر كثيراً، فقررالعودة إلي غزة، وبعد شهرين فقط عاد شوقاً وحنيناً إلي أزقة المخيم ودروبه التائهة،وظل يصلي حتى كلت قدماه، كأنه ارتكب خطيئة بسفره إلي خارج فلسطين.

ومر وقت طويل وقرر الزواج، وكان له ما أراد.

صاحب الحقيبة

بدأ عمله في إعداد وتصنيع السلاح من الصفر، ومنذ أول تجربة أجراها كان لديه إصرار غير عادي على أن تمتلك المقاومة السلاح، وبكل تواضع كان يتحرك بين خلايا المجاهدين حاملاً حقيبته.

مجاهد قسامي من أوائل الذين عملوا مع الشهيد عدنان الغول يقول عن حقيبة المهندس التي لم تكن تفارقه: كان يضع فيها دائما ساعة فحص وأسلاكاً وأدوات كهربية، ويضيف: " منذ بداية علاقتي به عام 1988م كان رحمه الله يحرص علي تدريبنا على ما يعرفه، كان شعلة نشاط لاتكل، وبدأ يذيع صيته في صفوف الخلايا التي يتعامل معها، حتى أصبح المرجعية في مجال التصنيع والسلاح في كتائب القسام، بل مرجعية المقاومة الفلسطينية فيما بعد.

أما النقلة النوعية في مجال السلاح التي تمكن الشهيد الغول من تحقيقها فكانت في إعداد أول قنبلة يدوية، حيث اجتهد في تشكيل مادةال tnt التي كان يضعها في كاس حتى تأخذ شكل القنبلة، ورغم شح وضعف الإمكانيات المتوافرة إلا أنه تمكن من تصنيع عدد من القنابل.

أحد مقاتلي كتائب القسام يقول:" القنابل اليدوية كانت بمثابة البذرة لكافة الأسلحة المصنعة محلياً بعد ذلك، وأبو بلال كان أول من أقام مصنعاً لإنتاج القنابل اليدوية، التي عمل علي تطويرها في وقت لاحق بشكل فني وحرفي جعل إنتاج حماس من القنابل اليدوية يضاهي الأنواع الأخرى من القنابل المعروفة".

وأضاف المجاهد القسامي: من الأسلحة التي عمل عليها من البداية قذائف الأنيرجا، حيث أجرى تجارب لهذا السلاح قبل انتفاضة الأقصى،واستطاع أن ينتج منه لاحقاً آلاف القذائف.

أبو صواريخ القسام

الشهيدعدنان الغول "أبو بلال " انطلق بعد ذلك في تصنيع السلاح، فانتقل إلي تصنيع قذائف الهاون، ثم عمل على مشاريع القذائف المضادة للدروع، فصنع صاروخ البنا، ثم انتقل إلي محطة في غاية الأهمية في سيرته الجهادية من خلال تصنيع صواريخ القسام على مختلف أبعاد مداها، حيث استحق لقب "أبو صواريخ القسام"، وقد جد في تحسين قدراتها خلال العامين الأخيرين وتفادي الأخطار التي يمكن أن تصيب المجاهدين، والمتمثلة في طائرات الصهاينة التي كانت تستهدفهم، وبعدما كان يتم الإطلاق عن طريق الدائرة الكهربية التقليدية من خلال السلك تمكن الشهيد أبو بلال من تحويل الدائرة للعمل من خلال التوقيت، حيث يتم تحديد وقت الإطلاق وينصرف المقاومون من المكان، وبهذا لا تتمكن الطائرات من اصطيادهم.

ثم واصل أبو بلال عمله في مجال الصواريخ، ولكن في اتجاه القذائف المضادة للدروع، فتمكن من تصنيع البتار الذي استخدمه المقاتلون في الاجتياحات، وحقق نتائج جيدة في مواجهة قوات الاحتلال.

أما أهم المشاريع التي تمكن من إنجازها قبل استشهاده وظهرت بشكل متميز في تصدي المجاهدين للعدوان الصهيوني علي شمال القطاع فهو سلاح الياسين، وهو مأخوذ عن فكرة آر بي جي 2 وقد كان هذا السلاح فعالا في المعركة، ومكن المجاهدين من خوض اشتباكات ومعارك مع آليات الاحتلال أعطبت العديد منها، وينقل أحد المجاهدين عن أبي بلال أنه قال:


" لن يهدأ لي بال حتى يغرق قطاع غزة بهذا السلاح".

وأما المشروع الطموح الذي كان يعد له قبل استشهاده فكان مشروع الصاروخ المضاد للطائرات وهو ما لم يتمكن من إتمامه ، وكان مصمماً علي تصنيع سلاح يواجه هذه الطائرات.

وكان الشهيد عدنان الغول دائما قريباً من الخطر والشهادة، لأن الخطأ الواحد في عمله معناه الموت، وقدأصيب بالفعل في إحدى تجاربه حيث انفجر صاعق في يده مما أدى إلي فقدانه عدداً من أصابع يده.

المرجعية والتصنيع

أطلقوا علي الشهيد الغول أيضاً "أبوانتفاضة الأقصى" التي صنع أسلحتها ووصلت لمختلف الفصائل والمقاتلين، كما اشتهرت وانتشرت مقولة في أوساط مجاهدي القسام: إن "أبو بلال" يستطيع أن يصنع المتفجرات من الرمل.

لقد كان المرجعية الأولي في مجال الهندسة والتصنيع، حيث ترك خلفه مؤسسة من مئات المهندسين في التصنيع العسكري وعن ذلك يقول أبو عبيدة القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام:" إن الشهيد القائد عدنان الغول ترك بصمات كبيرة، وخرج المئات من المهندسين القساميين الذين سيواصلون الطريق من بعده، وهم علي أهبة الاستعداد أن يخلفوا قائدهم" وأضاف أبو عبيدة:" الشهيد أبو بلال هو كبير المهندسين القساميين، وهو العقل المدبر الذي يقف وراء عشرات المشاريع العسكرية التي كان آخرها "قاذف الياسين"، وهو سلاح مضاد للدروع استخدم في رد العدوان الأخير علي شمال قطاع غزة وأثبت فعاليته.

عدنان الإنسان

يقول مجاهد قسامي:" لقد تميز بطيبته الغير الطبيعية، لكنه كان شخصية نادرة، كان حريصاً علي أن يحتضن إخوانه ويجمعهم في كل الظروف".

أحد المجاهدين الذين عرفوه يقول: بعد استشهاد ابنه بلال التقيته وسألته عن شعوره وهو يري ابنه يستشهد أمام عينيه، بعدما قصفت طائرةالأباتشي السيارة التي كان يستقلها بدل أبيه، وإذ بالقائد يقهقه ضاحكا ردا علي السؤال، وقال رحمه الله: نحن نتمناها قبله.

ويضيف المجاهد القسامي لقد كان الغول صاحب دعابة ودائم الضحك.

أبو بلال لم يتمكن من تشييع جثمان فلذة كبده البكر بلال لدواعٍ أمنية، كما عايش الموقف نفسه بعد استشهاد ابنه الأصغر محمدالبالغ 15 عاماً، والذي استشهد في قصة لا تقل بطولة عن أخيه عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الغول الواقع في المغراقة.

رحلة جهاد ومطاردة

تعرض القائد أبو بلال للاعتقال عدة مرات من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية، حيث تمكن من الهرب من سجن السرايا عام 98 ليعاود مشاريعه العسكرية، كما تمكن من الهرب مرة أخرى عن طريق خداع سجانيه.

بدأ أبو بلال نشاطه العسكري في وقت مبكر، وهو فتي لم يتجاوز العشرين عاماً، حيث استأذن قيادته قبل اندلاع الانتفاضة الأولي عام 1987م بالقيام بعمل جهادي، لأن الحركة لم تكن اتخذت قرارها بخوض العمل العسكري علي نطاق واسع، فأذنت له، وشكل مجموعة عسكرية، ونفذ عمليات طعن لجنود الاحتلال دون الإعلان عنها، إلى أن انكشف أمر المجموعة في العام 1987 بعد اعتقال أحد أفرادها وهو شقيقه فتمكن أبو بلال من الخروج من قطاع غزة إلى الخارج، وعاد إلي أرض الوطن في أوائل التسعينيات ليستأنف نشاطه العسكري.

لقد كان لأبي بلال دور بارز في عمليات الثأر للمهندس الأول في الحركة الشهيد يحيي عياش ، كما أشرف على تنفيذ العشرات من العمليات الاستشهادية لكونها مرتبطة بعمله، كما كان معروفاً عن الغول الحس الأمني العالي وهو ما جعله ينجح في الإفلات من الاحتلال 18 عاما، وعمدت المخابرات الفلسطينية إلى اختطاف ابنه بلال و كان عمره 12 عاما، وعذبوه عذاباً شديداً كي يبوح بمكان والده، وليشكل ذلك ضغطا علي الغول ليسلم نفسه، إلا أن ذلك لم يفت في عضد "أبوبلال" .

وعندما حاولت قوات الاحتلال اقتحام منزله وجدته محاطاً بالألغام والمتفجرات، ودخلت في معركة حقيقية مع محمد ابن القائد "أبو بلال" وابن أخيه وزوج ابنته عمران اللذين استشهدا في المعركة، حيث قتل وأصيب عدد من الجنود بقيت أشلاء بعضهم لدى عائلة الغول.

لقد كان أبو بلال مضطراً للتنقل في السيارات لمتابعة مشاريعه الجهادية، لأنه لا يقدر علي المشي لمسافات طويلة نتيجة معاناته الصحية منذ محاولة اغتيال سابقة له بالسم.

محاولة الاغتيال بالسم

قوات الاحتلال التي استشعرت الخطر القادم علي يدي هذا الرجل استنزفت كثيرا في البحث عنه ومطاردته، إلي أن جاءت السلطة الفلسطينية وتم اعتقاله مرتين، تعرض خلال إحداهما لمحاولة اغتيال عن طريق دس قوات الاحتلال السم له في السجن، حيث قام أحد ضباط الجهاز الأمني وكان عميلا بتقديم فنجان من القهوة خلال لقاء له معه في السجن، إلا أن "أبوبلال" عندما وجد أن العميل لم يشرب من فنجانه سكب القهوة ورفض أن يشربها إلى أن قام الضابط العميل بتناول فنجانه وشرب منه، حينها شرب الشهيد القائد، ولكن مخطط الأعداءالخبيث مر، حيث كان السم موضوعا في الفنجان وليس في القهوة وهو سم يسري مفعوله بعد ثلاثة أيام، ولولا قيام "أبو بلال" بسكب الفنجان في المرة الأولى التي أدت إلى تقليل كمية السم لنجحت عملية الاغتيال.

وقد أدى تراجع حالته الصحية بعد ذلك جراء السم إلى عجز الأطباء عن علاجه، إلى أن تمكنت امرأة بدوية من علاجه بطب الأعشاب، مما أوقف تدهور حالته الصحية، إلا أن آثار السم بقيت في جسده

حتى يوم استشهاده.

وتستمر أسطورة أبي بلال الغول.. فقد ترجل القائد بعد أن سلم الراية لقائد جديد يخلفه في ساحات الوغى، يقول أحد المجاهدين: "لقد قال لنا أبوبلال قبل استشهاده بأيام إنه لم يبق عنده علم إلا وأعطاه، ولم يبق في جعبته سهم إلاورماه، وبقي أن ألقى الله شهيدا بإذن الله ".

كما يقول مجاهد آخر:

"لقد حذرت أبا بلال في الفترة الأخيرة لكثرة تنقلاته إلا أنه قال :"

إنني الآن لا يهمني إن قتلت لأني قد وضعت أمانة العلم في أعناق المئات من المجاهدين، وأصبح كل واحد منهم أبا بلال.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:12 PM
القائد/محمود أبو هنود


http://www.dakahliaikhwan.com/images/articles/lyDlYpn6rFi5.jpg


السيرة الذاتية :
الاسم: محمود محمد أحمد أبو هنود شولي
تاريخ الميلاد: 1/7/1967
دراسته: بكالوريوس في الشريعة - كلية الدعوة وأصول الدين- جامعة القدس
أنهى الدراسة في شهر 2/ 1991
عدد سنوات المطاردة: 7 سنوات
استشهد بتاريخ 23/11/2001 م



الحياة النضالية
يعتبر محمود (http://forum.amrkhaled.net/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%37%6f%72%79%61%2e%6e%65%74%2f%76%62%2f%73 %68%6f%77%74%68%72%65%61%64%2e%70%68%70%3f%74%3d%3 3%32%32%38%39)أبو هنود المسؤول عن تجنيد الاستشهاديين الخمسة الذين فجروا أنفسهم عام 1997 وتبين أن معظمهم جاء من قرية عصيرة الشمالية شمال نابلس الخاضعة للسيطرة الأمنية الصهيونية فيما تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية . وتشير مصادر أمنية صهيونية إلى أن أبو هنود تمكن من الاختفاء والمراوغة مستغلاً عيونه الزرقاء وجسمه الأشقر .
سطع نجم أبو هنود عام 1996 عندما اعتقل إلى جانب نشيطي حماس الآخرين في حملة شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية في ذلك الوقت إلا أن أبو هنود أطلق سراحه وقيل أنه فرمن السجن في شهر أيار 96 .
أكمل أبو هنود دراسته الثانوية في القرية والتحق في العام 1985 بكلية الدعوة وأصول الدين بالقدس حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية ويعمل شقيقه مصطفى ممرضاً وأخر مهندساًوالثالث حسين محامياً والرابع خالد طبيب مختبرات طبية .
وخلال الانتفاضة الفلسطينية شارك محمود (http://forum.amrkhaled.net/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%37%6f%72%79%61%2e%6e%65%74%2f%76%62%2f%73 %68%6f%77%74%68%72%65%61%64%2e%70%68%70%3f%74%3d%3 3%32%32%38%39)أبو هنود في فعالياتها وأصيب في العام 1988 بجراح خطيرة جراء طلق ناري خلال مواجهة مع جنود الاحتلال وتم اعتقاله لاحقاً لعدة شهور في سجن مجدو .
وبعد إطلاق سراحه أصبح عضواً ناشطاً في حركة حماس في منطقة نابلس وفي شهر كانون أول عام 1992 كان هو وخمسة آخرين من بلدته عصيرة الشمالية من بين 400 عضو في حركة حماس والجهاد الإسلامي أبعدوا إلى جنوب لبنان .
ولم تثنِ عملية الإبعاد أبوهنود عن مساره في الانخراط في الحركة الإسلامية بل إنه واصل نشاطه العسكري في الحركة وأضحى بعد استشهاد محي الدين الشريف المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الصهيونية والفلسطينية على حد سواء .
ولم تسلم منازل عائلة أبو هنود من التفتيش والمداهمة والتهديدحيث تم تهديد والديه بتصفيته وأعادته إليهم جثة هامدة .
وكانت الصحف الصهيونية قد أسهبت سابقاً في التقارير الخاصة التي نشرت عن أبوهنود وقالت مجلة - جيروزلم بوست - قبل عامين أن على الكيان الصهيوني مهمة ملحة جداًوهي القبض عليه .
ويفتخر والده بأن نجله محمود (http://forum.amrkhaled.net/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%37%6f%72%79%61%2e%6e%65%74%2f%76%62%2f%73 %68%6f%77%74%68%72%65%61%64%2e%70%68%70%3f%74%3d%3 3%32%32%38%39)عشق التدين منذ نعومة أظافره ، وحسب أقرانه فإن محمود (http://forum.amrkhaled.net/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%37%6f%72%79%61%2e%6e%65%74%2f%76%62%2f%73 %68%6f%77%74%68%72%65%61%64%2e%70%68%70%3f%74%3d%3 3%32%32%38%39)كان يحب أن يلعب دور الطفل المحارب حيث كان يصوب بندقيته البلاستيكية عليهم ويلاحقهم في حقول الزيتون الممتدة في الجبال المحيطة بالقرية وكان يحظى بمحبة جميع أهالي القرية .
ويؤكد محللون سياسيون أن اعتقال أبو هنود إن صح ذلك لن يغلق الباب عن ميلاد قادة جدد في الجناح العسكري لحركة حماس حيث أثبتت التجارب صحة ذلك .
قائمة بعملياته العسكرية
وعلى صعيد آخر نشرت الصحف الصهيونية نبذة عن حياة محمود (http://forum.amrkhaled.net/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%37%6f%72%79%61%2e%6e%65%74%2f%76%62%2f%73 %68%6f%77%74%68%72%65%61%64%2e%70%68%70%3f%74%3d%3 3%32%32%38%39)أبو هنود الذي استهدفته عملية قوات الاحتلال الفاشية ليلة السبت 23/11/2001 والذي تقول أجهزة الأمن الصهيونية أنه قائد الجناح العسكري لحركة "حماس"في الضفة ، وتصنفه على أنه المطلوب الأول لها في الأراضي الفلسطينية منذ سبع سنوات .
وقالت صحيفة هارتس في تقرير تصدر العنوان الرئيس على صفحاتها الأولى قبل عام والتي منعتها الرقابة العسكرية الصهيونية كما باقي الصحف العبرية الصادرة عن نشر أي معلومات عن عدد قتلى وجرحى الجيش الصهيوني الذين أصيبوا خلال عملية الاشتباك في بلدة عصيرة في آب 99 :
"محمود أبو هنود رجل الذراع العسكري لحركة "حماس" كتائب عز الدين القسام ، بدأ طريقه كمسؤول عن خلية محلية في قريته (عصيرة الشمالية) في منتصف التسعينات في عام 1995 نفذ أعضاء الخلية أول هجوم بالرصاص حينما أطلقواالنار وجرحوا طبيبا عسكريا صهيونيا وسائقه على مقربة من مستوطنة ألون موريه .. وتضيف هارتس وبالتدريج احتل أبو هنود موقعا مركزيا أكثر في نشاطات الجناح العسكري لحركة "حماس" وأبو هنود هو الرجل الذي يقف وراء عمليتي التفجير الاستشهاديتين في القدس الغربية في صيف عام 1997 وقد قتل في هاتين العمليتين 19 صهيونيا وخمسة انتحاريين فلسطينيين أربعة منهم من سكان بلدة عصيرة الشمالية .
ومنذ ذلك الحين أضحى أبو هنود – حسب هارتس- ضالعا في عمليات مختلفة وإقامة عدد من مختبرات المتفجرات التي عملت لحساب الجناح العسكري لحركة "حماس" .
وفي نيسان من العام ا200 ارتبط اسم أبو هنود بعملية إطلاق نار وقعت بالقرب من مستوطنة الون موريه أسفرت عن إصابة مستوطنة صهيونية بجروح طفيفة وبحسب الصحيفة كان أبو هنود أيضا على صلة بإقامة مختبر المتفجرات الذي دمرته أجهزة الأمن الفلسطينية في نابلس ، والذي عثر فيه على ما يقارب أربعة أطنان من المواد الكيماوية التي تستخدم في صناعة المتفجرات .
وتحت عنوان كشف الحساب الدامي ل"أبو هنود"
أوردت صحيفة "معاريف" النبذة التالية عن أبو هنود والعمليات المنسوب ةإليه :
محمود أبو هنود 35 عام ولد في قرية عصيرة الشمالية وهو يعتبر المطلوب رقم واحد للكيان الصهيوني في الضفة ، وهو الذي خطط وقادالهجومين الاستشهاديين الذين وقعا في سوق محانيه يهودا وشارع بن يهودا في القدس الغربية في صيف 1997 وهو الذي جند الاستشهاديين الذين نفذوا العمليتين .
ومن بين العمليات التي تنسب المسؤولية عنها إلى خلية أبو هنود:
تشرين ثاني 1995: إطلاق نار باتجاه سيارة أحد حاخامات المستوطنين المتطرفين قرب مستوطنة "كوخاف يعقوب" مما أدى لإصابة الحاخام بجروح .


كانون الأول 1995: إطلاق نار باتجاه سيارة عسكرية قرب وادي الباذان "شرق نابلس" من دون وقوع إصابات .
أيار 1996: إطلاق نار على حافلة مستوطنين في مستوطنة بيت ايل مما أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة 3 آخرين بجروح .
أيار 1996: إطلاق نار على سيارة عسكرية في جبل عيبال قرب نابلس مما أدى إلى جرح ضابط صهيوني بجروح طفيفة.
أيار 1997 : إطلاق نار على سيارة صهيونية قرب مستوطنة "الون موريه " من دون وقوع إصابات .
تموز 1997 : تفجير عبوة ناسفة "جانبية" ضد سيارة جيب تابعة لقوات حرس الحدود الصهيونية على الطريق المؤدي ل"مسجدالنبي يوسف " في مدينة نابلس ، أسفرت عن إصابة جنديين صهيونيين بجروح .
تموز1997: عملية تفجير استشهادية مزدوجة في سوق "محانيه يهودا" في القدس الغربية أسفرت عن مقتل 16 صهيونياً وإصابة 169 آخرين بجروح مختلفة .
أيلول 1997 : تنفيذ عملية تفجير استشهادية " مزدوجة" في شارع بن يهودا أسفرت عن مقتل 5 صهاينة وإصابة أكثر من 120 بجروح .
المركز التجاري الرئيس وسط القدس الغربية أسفرت العملية عن مقتل خمسة صهاينة وجرح حوالي 169 آخرين .
تشرين الثاني 1997: محاولة لاختطاف جندي صهيوني .
وتعرض أبو هنود في آب العام الفائت لمحاولة اغتيال في سجنه بنابلس إلا أنه نجا بأعجوبة حيث أصيب بجراح طفيفة فيما استشهد 11 عنصراً من الشرطة الخاصة خلال الغارة التي نفذتها طائرة إف 16 الحربية .

وتمكنت طائرات الغدر الصهيونية من اغتياله مساء يوم الجمعه 23/11/ 2001 في قصف صاروخي للسيارة التي كان يستقلها شمال نابلس مع رفيقيه الشهيدين أيمن ومأمون حشايكه ..


الاستشهاد
استشهد القائد المجاهد محمود محمد أحمد أبو هنود (34) عاماً من بلدة عصيرة الشمالية قضاء نابلس، بقصف السيارة التي كان يستقلّها برفقة المجاهدين القساميين: الشهيد أيمن رشيد محمود حشايكة (35) عاماً وشقيقه الشهيد مأمون رشيد محمود حشايكة (29) عاماً من بلدة طلوزة بمدينة نابلس. كان الشهيد أبو هنود المطلوب الأول لقوات الاحتلال في الضفة الغربية وكان قد نجا من عدة محاولات لاغتياله، وخاض معركة بطولية مع قوات الاحتلال في بلدته عصيرة الشمالية بتاريخ 26/8/2000م, يذكر أنَّ الشهيد أبو هنود كان وراء العديد من العمليات الاستشهادية والمسلحة التي أدّت لمقتل وجرح العديد من الصهاينة، كان أبرزها العملية الاستشهادية الخماسية في شارع «بن يهودا» في القدس المحتلة، والتي جاءت على مرحلتين الأولى مزدوجة بتاريخ 30/7/1997م، والثانية ثلاثية بتاريخ 4/9/1997م، وأسفرت بمجموعها عن قتل (22) صهيونياً وجرح نحو (330) آخرين. وغيرها من العمليات، كما أنَّ الشهيد أبو هنود كان من مبعدي مرج الزهور بتاريخ 17/12/1992م وكان في معظم أحواله يتنقل بين مدن الضفة مشياً على الأقدام أو على دابة، حدَّث محمود أبو هنود شقيقه «مصطفى» عن تلك الليالي التي نام فيها أثناء عودته من الخليل إلى بلدته عصيرة ذات مرة، وكيف كان ينام هو والثعابين في مكان واحد!! حيث يقول: «كنت أنام في مواسير المياه القديمة، وذات يوم كنت نائمًا في كهف، وإذا بثعبان ذي صوت يخرج ويقترب نحوي، ثم يعود دون أن يصيبني بأذى، وكنت ألتفت شمالاً ويمينًا، وإذا بالثعابين من حولي وفي كل مكان».

ابا القسام19
9th December 2011, 07:15 PM
القائد/نضال فرحات


http://www.palestine-info.com/arabic/hamas/shuhda/2003/nedal_farhat/1215.JPG
ميلاد الفارس :


في الثامن من نيسان لعام 1971م كانت الحاجة (مريم فرحات) تضع مولودها الأول الذي اسمته نضال ، و لم تكن تدريأ نضال سيقود هذا "النضال" ضد المحتلين الغزاة حيث طبّق اسمه على أرض الواقع فيما بعد و أصبح أحد كبار المطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني بتهمة تصنيع و تطوير ما كان الحصول عليه بمثابة حلم للفلسطينيين ، ألا و هي الصواريخ .


في هذا اليوم المشهود ولد شهيدنا المجاهد نضال فتحي رباح فرحات ، و نشأ في أسرة ملتزمة بشرع الله راضية بقضائه تبارك و تعالى .. تربى و منذ نعومة أظفاره في طريق الحق طريق المساجد ، فمنذ أن وعى على هذه الدنيا و قلبه يحب فلسطين و التضحية في سبيل الله عز و جل ثم من أجل تحرير ثرى فلسطين الطاهر . نشأ في أحضان الشباب المسلم التواق للجهاد في سبيل الله و الشهادة من أجله كان يحافظ على دروس العلم و التعلّم و خاصة جلسات تلاوة القرآن الكريم مع كثير من أصدقائه .


التحق نضال بالمدرسة و كان في المرحلتين الابتدائية و الإعدادية هادئاً جداً لم يظهر عليه نشاطه المشهود ، و كان مؤدباً خلوقاً لم يؤذِ أحداً من الناس حتى أحبه من عرفه و من سمع عنه .


من حماس للقسام :


ابتدأ رحلته الإسلامية المعروفة منذ عام 1988م ، أي في انتفاضة المساجد الأولى التي اندلعت عام 1987م .. ففي هذه الفترة تعرّف على العشرات من الشباب المسلم شباب المساجد حيث طلبت أمه منه الانخراط مع الشباب المسلم و الذهاب معهم أنّا ذهبوا فكان لها ما طلبت و التزم نضال في مسجد اإصلاح بحي الشجاعية و الذي يشهد له بأنه خرّج جيلاً جهادياً متميزاً ، و أصبح من أنشط و أبرز شباب المسجد يصاحب الجميع و يضحك مع الجميع حتى أصبح أحد أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس في تلك الفترة و كان يتميّز منذ صغره بالذكاء و الفطنة التي منحها إياه الله تعالى .


شارك نضال بقوة في فعاليات الانتفاضة الأولى و كل من عرفه أكد أنه كان كالأسد الهصور في المواجهات ، اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني خمس مرات قضاها بين إخوانه و أحبابه في السجون الظالمة ، كان من بينهم الشهيد المجاهد رفيق دربه "أيمن مهنا" ، الاعتقال الأخير كان بعد استشهاد القائد عماد عقل في بيته بأسابيع حيث اقتحم الجيش الصهيوني منزل والده و قاموا بتحطيم و تدمير الأثاث و المنزل و كلّ ما طالته أيديهم و حوكِم عليه لمدة ثلاث سنوات بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس و حيازة أسلحة و إيواء مطلوبين كان من أبرزهم القائد عماد عقل .


بعد الإفراج عنه تزوّج نضال من أختٍ كريمة من عائلة الشيخ خليل من الشجاعية ليصبح أباً لخمسة أبناء (ولد يدعى عماد نسبةً إلى قائده و أستاذه الشهيد عماد عقل – أبو حسين - و أربعة بنات) .


نضال .. الحضن الدافئ للقساميين :


بيت نضال و أهله و خلال الانتفاضة الأولى و ما بعدها لم يكن كأيّ بيت من البيوت الفلسطينية ، بل كان شعلة و علَماً بارزاً في مجال العمل الجهادي .. ففي الوقت الذي كان يخشى فيه الكثيرين من أبناء شعبنا من إيواء أي مطلوب أو تخزين أي رصاصة كان منزل أبو نضال فرحات مأوى و حضناً دافئاً للأبطال مطاردي كتائب القسام الذين استشهد بعضهم و اعتقل البعض الآخر ، حيث كانوا ينامون فيه و ينطلقون منه للعمل الجهادي خلال الانتفاضة الأولى و كان نضال هو المسئول عن إيوائهم و نقلهم و توفير البيوت الآمنة و السيارات و عمل في فترة من الفترات سائقاً شخصياً للقائد عماد عقل - رحمه الله - الذي تعلّق ببيت نضال و أهله و كان لا يستطيع أن يغيب عنهم لقترة طويلة . و عاش نضال خلال هذه الفترة مع أغلب مطاردي كتائب القسام و قادتها و هو ما جعل نضال على خبرة و دراية في المجالات العسكرية المتعدّدة و التي ظهرت نتائجها فيما بعد ، بعد أن أصبح عضواً في الكتائب و أحد قادتها و أبرز مطارديها في القطاع .


غير أن نضال لم يعجبه أن يقتصر دوره على المساعدة و الإيواء فكان أن ألحّ على القائد عماد عقل أن ينضم إلى الكتائب و يخرج لتنفيذ عمليات إلا أن عماد - رحمه الله - رفض ذلك و قال له : "إن دوركم الآن يعتبر أعظم ممن ينفّذ العمل الجهادي و يجب أن تبقى حتى توفّر المكان الآمن للمجاهدين" .


وأمام إصرار القائد نضال - رحمه الله - على ممارسة العمل الجهادي فقد تم الاتفاق على أن يقوم نضال بتنفيذ عملية على الخط الشرقي لحي الشجاعية و ذلك في العام 1993 و كانت هي بمثابة العملية الأولى التي يخرج نضال لتنفيذها و رافقه فيها القائد عوض سلمي - رحمه الله - الذي رصد له المكان ، حيث كان التخطيط أن يقوم نضال بقيادة شاحنة كبيرة تم إيجادها بطريقة ما ثم الاصطدام بسيارة مدنية كانت تقل مستوطنين و تم التجهيز للعملية و خرج الإثنان لتنفيذها و حاول نضال أن يصدم السيارة إلا أن السائق الصهيوني كان مستيقظاً و انحرف عن المسار و لم تصدمه السيارة فانسحب الإثنان و رعاية الله تحيطهم .


كما قام الشهيد نضال بالتخطيط لشنّ هجوم بمفرده على جنديين كانا يخرجان لرمي القمامة من سجن أنصار 2 في غزة حيث استلّ سلاحه من نوع كلاشينكوف و حمل مسدسه و انتظر الجنديان لفترة من الزمن إلا أنهما لم يأتيا كما كان في العادة .


مشوار مستمر في انتفاضة الأقصى :


و مع بداية انتفاضة الأقصى واصل نضال مشواره الجهادي فترك عمله و تفرّغ للعمل الجهادي و انخرط مع إخوانه القساميين في مواجهة قوات الاحتلال و كان دائماً يخرج إلى أماكن وجود الجيش الصهيوني و الطرق التي يسلكها و خاصة الخط الشرقي لرصد الأهداف و الدوريات الصهيونية و زرع العبوات الناسفة ، حيث نفّذ القائد - رحمه الله – و برفقة مجموعة من إخوانه المجاهدين من بينهم الشهيد القائد القسامي أيمن مهنا هجوماً بالأسلحة الرشاشة على سيارة ترانزيت تقل مجموعة من الصهاينة بالقرب من معبر ناحال العوز شرقي حي الشجاعية و ذلك مع بداية الانتفاضة ، كما نفّذ عملية زرع عبوة ناسفة لدورية صهيونية في نفس المنطقة ، و يروي أحد المجاهدين أن عناية الله وحده و يقظة القائد القسامي نضال أنقذتهم من موتٍ محقق حيث خرجت المجموعة لزرع عبوة ناسفة لإحدى الدبابات الصهيونية على طريق كارني نتساريم و ذلك خلال شهر رمضان المبارك من العام الأول للانتفاضة ، و ما إن وصلت المجموعة إلى المكان و همّوا بالتقدم نحو الطريق الذي تسلكه الدوريات الصهيونية لزرع العبوة ، أخذ القائد يتفقّد المكان بواسطة منظار و لاحظ أن هناك بيتاً و على مقربة منهم و عليه بعض الخيام الخاصة بالجيش الصهيوني و لم يكن أحد في المنطقة يعلم أن هذا البيت كان محتلاً من الجيش و قد أقاموا فوقه نقطة مراقبة ، حتى أن الراصد للعملية لم ينتبه لها ، و على الفور أعطى نضال أمراً لأفراد المجموعة بالانسحاب من المنطقة نظراً للخطر المحيط بهم ، و في اللحظة التي استعد المجاهدون للانسحاب فيها بدأ الجيش الصهيوني بإطلاق النار عليهم من فوق البيت و بواسطة دبابة تقدّمت في المكان حيث كانت مختبأة ، و كانت عناية الله تحيط بالمجاهدين و غادروا المنطقة في السيارة التي كان يقودها الشهيد أيمن منها .



و أكّد العديد من مجاهدي القسام أن نضال - رحمه الله - كان دائم البحث عن أهداف صهيونية لتنفيذ عمليات ضدها و كان الأمر لا يقتصر على منطقة غزة وحدها بل توجّه إلى بيت حانون و بيت لاهيا و معبر أيريز و كان يخطّط لخطف جندي من المعبر ، كما رصد عدة أهداف في منطقة دير البلح و البريج و المغازي و ذلك بمساعدة مجموعات الرصد التي جنّدها القائد القسامي في كلّ المناطق من القطاع .


من الهاون للقسام .. مسيرة مستمرة :


و مع إعلان الكتائب عن امتلاكها لمدافع الهاون و إطلاقها عشرات القذائف على المغتصبات الصهيونية كان نضال من أبرز مطلقي قذائف الهاون و قد شارك في عشرات عمليات إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات برفقة مجاهدي القسام ، و في إحدى المرات قصفت دبابة صهيونية سيارة مجموعة من الكتائب أثناء عملية إطلاق هاون بالقرب من مقبرة الشهداء شرق غزة فاستشهد المجاهد عبد الحكيم المناعمة - رحمه الله – و اتصل بقية القساميين على نضال - رحمه الله - الذي توجّه فوراً إلى المكان و أنقذ المجموعة بسيارته .
و مع استمرار انتفاضة الأقصى و في ظلّ قلة الأهداف العسكرية الصهيونية و التحصينات العسكرية التي يتخذها الصهاينة أثناء تنقلهم في القطاع ، كان الهم الأول و الأخير لنضال هو كيفية تطوير العمل العسكري للكتائب و إيجاد طرق بديلة للطرق التقليدية في مواجهة المحتل و التي انحصرت في الهجمات بالأسلحة الرشاشة و القنابل اليدوية و زرع العبوات الناسفة فترك عمله حيث كان يعمل مرافقاً خاصاً للشيخ أحمد ياسين و قام و بمساعدات كبيرة من إخوانه المجاهدين و برعاية من قيادة الكتائب بالتفكير في صناعة صاروخ ، و وصل نضال الليل بالنهار و عمل على توفير المواد اللازمة و استعان بالخبراء من مهندسين و كيميائيين و خبراء متفجّرات من أجل إنجاح فكرة الصاروخ و إيجاده على أرض الواقع .
و توثيقاً للقول الذي يقول إن نضال كان طموحاً لتطوير الإمكانيات العسكرية للكتائب فلا بد من الإشارة إلى أن نضال هو أول من صنع صاروخاً في فلسطين قاطبة ليدخل بهذا الشرف العظيم الذي حباه إياه الله تبارك و تعالى باب العزة و الكرامة ، باب الجهاد و المقاومة .


و تقول أم نضال فرحات تلك الأم الصابرة المحتسبة أمرها عند الله تبارك و تعالى : "لقد جاءني نضال في يوم من الأيام و هو لم يخفِ عني أسراره أبداً جاءني مسروراً سروراً لم أشهده من قبل على وجه نضال ، و قال (يا أمي لقد أكرمني الله بصناعة الصاروخ الأول في فلسطين) ، فاستغربت كثيراً" ، و الحديث لأم الشهيد فرحات .. و تقول : "إني حملت هذا الصاروخ و حمدت الله تعالى على هذا الإنجاز العظيم و قرأت عليه آيات من القرآن الكريم عل الله تبارك و تعالى يبارك في هذه الجهود الجبارة التي يبذلها أبناء كتائب القسام ثم دعوت الله له و لإخوانه من أبناء القسام بالتوفيق و السداد و أن يسدّد الله خطاهم نحو النصر و التمكين" .


مع القائد العام :


يؤكّد أحد مجاهدي القسام أن الشهيد نضال حمل الصاروخ الأول و ذهب فرحاً بهذا الإنجاز إلى القائد المعلم الشهيد إن شاء الله الشيخ صلاح شحادة و قال له (يا شيخ لقد اخترعت صاروخاً) ، فتبسّم الشيخ صلاح مستغرباً و قال له (ماذا تقول يا نضال) ، ففتح كيساً و أخرج منه الصاروخ و ركبه أمام الشيخ صلاح فأعجب الشيخ صلاح بهذا الإنجاز الكبير و كان قد وعد الشيخ صلاح بتطوير هذا الصاروخ حتى رأيناه مطوّراً في قسام 2 ، مع العلم أن القائد شحادة كان يحب نضال كثيراً و يقدّره" ...


و جاء الإعلان القسامي عن تصنيع صواريخ القسام 1 و قرّت أعين الفلسطينيين جميعاً و هم يرون القائد القسامي نضال على شاشات التلفزة يعلن عن إطلاق صوارخ القسام 1 على المغتصبات الصهيونية في القطاع ، حيث ظهر نضال ملثماً و إخوانه من حوله و أعلن عن إطلاق أول صاروخ قسام و عندما أطلق الصاروخ الأول لكتائب القسام أثار خوفاً و فزعاً كبيراً في الأوساط الصهيونية ، و فيما بعد استمرت عمليات إطلاق الصواريخ و كان أبو عماد يصر على أن يكون على رأس المجموعات القسامية التي تطلق الصواريخ ، و في خطٍ موازٍ كان يتابع الأمور في الخفاء و يعمل على تطوير قسام 1 و يستعين بالخبراء من هنا و هناك و كان أن شارك في كلّ عمليات تجاربإط الصواريخ من طراز قسام 2 و يرفض إلا أن يكون مع مطلقي هذه الصواريخ ، و يسجّل لنضال أن أول من ابتكر الحشوة الدافعة لصواريخ القسام بمساعدة من خبراء التطوير و المتفجرات في الكتائب ، و يروى أنه وقعت حادثة طريفة مع القائد نضال في بداية معرفتهم بالحشوة الدافعة للصواريخ ، فقد كان يجهّز الحشوة في بيته على الطابق الثاني و بعد أن تم تجهيزها و "طبخها" أخذ قطعة صغيرة و أراد أن يختبرها فأشعل فيها النار دون أن يعلم أنها ستشتعل فاشتعلت فجأة و ملأت المكان دخاناً أبيضاً و كثيفاً و أخرجت صوتاً عالياً فاعتقد نضال أن المكان سينفجِر فألقى بنفسه من الطابق الثاني و بقي ممسكاً بالحائط و معلّقاً في الهواء إلى أن انطفأت النار و رجع ثانية إلى المكان.


و قد شارك القائد نضال في معظم عمليات قصف المستوطنات الصهيونية بقسام واحد و قسام اثنين و كان من أبرز هذه العمليات قصف مدينة أجدروت بخمسة صواريخ من طراز قسام 2 و التي سقطت في إحدى المنازل الصهيونية و أدّت إلى إصابة خمسة صهاينة ، و كذلك سقوط 3 صواريخ في أحد المصانع و إصابة ثلاثة صهاينة ، و استمر نضال كذلك حتى أمره الشهيد القائد صلاح شحادة بعدم الخروج في عمليات إطلاق القسام خوفاً عليه و قال له : "ابق أنت و من معك متفرّغاً للتطوير و صناعة الصواريخ و هناك العشرات ممن تتلمذوا على يديك سيكلّفون بذلك" .


و يذكر أن نضال له باع كبير في تصنيع المواد المتفجرة و العمل الدائم على تطوير هذه المواد المعقدة ، و كثيراً ما أصيب بحروقٍ في يديه و جسده جراء استخدام المواد الكيماوية و العمل على تطويرها ، و قد نظّم نضال العشرات في صفوف كتائب القسام و كان يحرِص أشد الحرص على توفير قطعة سلاح لكلّ شاب من شباب حماس و عرف عنه مهارته في صناعة و تجميع القنابل اليدوية ، و أشرف بنفسه على إرسال العديد من الاستشهاديين و كان منهم أخوه الشهيد المجاهد محمد فرحات الذي اقتحم مغتصبة عتصمونا حيث استمر نضال و مجموعة من القساميين في التحضير و الرصد و الإعداد لعملية شقيقه محمد لمدة أكثر من ستة أشهر و حين اكتملت كلّ الأمور المتعلقة بالعملية تم تسليمها لقيادة الكتائب لمتابعتها و استطاع القسّامي محمد بفضل الله قتل ما يزيد عن سبعة صهاينة باعتراف العدو و جرح العشرات ، و قد أشرف شهيدنا نضال بنفسه على تجهيز شقيقه محمد للعملية في بداية الأمر ثم تركه لمجموعة أخرى من المجاهدين و كان يقول لأمه : "أريد أن أضمن أن أخي شهيد في الجنة" و شجّعته أمه في ذلك .





مواقف لا تنسى :


المواقف المميزة في حياة المجاهدين أكثر من أن تحصى و لكن نضال كان معروفاً عنه أنه لا ينام كثيراً و كان دائماً يبحث عن خبراء للمساعدة في تصنيع العديد من الأسلحة النوعية التي تميز نضال بها و أنه كان دائماً يبحث عن النقود للارتقاء بالعمل العسكري .. و لا بد الإشارة إلى أن نضال - رحمه الله و أسكنه فسيح جناته - كان بنفسه يصنّع المتفجرات أي لا يترك غيره يصنع و هو بعيد بل كان وسط المصنعين .


و في لفتة جميلة في حياة القائد نضال فرحات تذكر أمه أن نضالاً كان يقبّل أيدي شباب القسام الذين يفجّرون الدبابات ، و تذكر أمه أيضاً أن نضال قال للاستشهادي أحمد اسليم منفّذ عملية كوسوفيم الاستشهادية (خذ يا أحمد هذه (البلوزة) و البسها و اشتبك مع الصهاينة و أنت تلبسها حتى تسبقني إلى الجنة) ، كما أعطاه قنبلة يدوية من قنابله الخاصة و طلب من الاستشهادي أحمد أيضاً أن يلقي هذه القنبلة اليدوية أول قنبلة خلال الاشتباك حتى يناله الأجر و الثواب و تشفع له ، و كان نضال قد أشرف على العديد من العمليات الاستشهادية بنفسه .


تحدّي و إصرار :


و قد منعت أجهزة السلطة الفلسطينية نضال في العديد من المرات من إطلاق الصواريخ و لكنه كان يصرّ دائماً على إطلاقها أمام أفراد أجهزة السلطة و كان لا يهتم بمخبريهم و عملائهم المنتشرين في الشوارع ، و في إحدى المرات أصدر أحد أجهزة أمن السلطة مذكرة اعتقال بحقّ الشهيد نضال و علم نضال أن أحد أفراد الأمن الوقائي القريبين من بيته مكلّف بمراقبة تحرّكاته و الإبلاغ عنه و إعداد مخطّط لاعتقاله فكان أن استقل نضال سيارته و ذهب بمفرده إلى بيت هذه الشخص و أخرجه من بيته و قال له : "لو رأيتك مرة قريباً من منزلي أو في المنطقة المحيطة كلها لن تراك الشمس فيما بعد" ، حينها أخذ عضو الوقائي يتودّد له و يقول إنه عبد مأمور .


و مع كلّ اجتياحٍ صهيوني لمدن و مخيمات القطاع كان فارسنا القساميّ يبحث له عن مكانٍ في هذه المواجهة الضارية و كان يشدّ حزامه عند سمع نبأ اجتياح قوات الاحتلال لأيّ من الأماكن القريبة من وجوده حيث كان يتصدّى هو و إخوانه في القسام لأرتال الدبابات الصهيونية التي تحاول دخول مدننا الصامدة و قد انتقل أكثر من مرة و برفقة مجموعته المجاهدة من مدينة غزة إلى بيت حانون حينما كان يأتيه خبر اجتياح القوات الصهيونية لها و ذلك للدفاع عنها و مقاومة القوات الغازية.


رفيق درب القادة القساميين :


و قد عرف عن نضال - رحمه الله - أنه رفيق درب القادة القساميين ، فبالإضافة إلى مصاحبته و معايشته لمعظم مطاردي و شهداء كتائب القسام في الانتفاضة الأولى أمثال القادة عماد عقل و محمد الضيف و عدنان الغول و عبد الرحمن حمدان و إبراهيم عاشور و حسن سلامة و إبراهيم سلامة و رائد الحلاق و محمد دخان و منذر الدهشان و محمد صيام و حاتم وادي و خليل السكني و غيرهم ، فقد كانت علاقاته واسعة و مع الجميع و كانت تربطه علاقة قوية مع القائد عوض سلمي - رحمه الله – ، و يذكر أنه في الليلة التي استشهد عوض فيها كان على موعدٍ بعد صلاة العشاء للقاء نضال في بيته فانتظر نضال عوض كثيراً و أخذ يتصل على جوّاله و جهاز الميرتس الخاص به غير أنه لم يتلقّ أي ردّ و ازداد قلقه و خوفه عليه و قد كان يعلم أنه خرج لزرع عبوة ناسفة ، إلى أن جاء نبأ استشهاد عوض في صباح اليوم الثاني .


كما كانت علاقته مستمرة مع القائد ياسين نصار و الذي كان يشرِف على عمليات التطوير و التصنيع لصواريخ القسام و القنابل اليدوية و غيرها و كان الشهيد ياسين نصار يصر على الخروج مع نضال و مجموعته في كلّ عملية تجريبٍ لصاروخ ليرى بأم عينه و يعاين الخلل ، أما علاقته مع القائد زاهر نصار فقد كانت لا تنقطع ، فقد كان زاهر - رحمه الله - هو المسئول عن تطوير صواعق الصواريخ و القنابل و الأنيرجا و كان مسئولاً عن مجموعة تصنيع الصواريخ و الذين استشهدوا جميعاً في انفجار حي الصبرة ، و بالتنسيق مع نضال - رحمه الله - الذي كان مكلّفاً بإحضار المواد الخام و تحضير الحشوات الدافعة .


تطوّر نوعي :


و قبل استشهاده بعدة أيام تحدّث الشهيد نضال مع أمه في نقلة نوعية في عمل المقاومة القسامية و هو استخدام الطائرة ذات المحرّك لضرب أهداف صهيونية تستهدف المدن و السكان الصهاينة المحتلين لأرضنا سواء في مدننا المحتلة أو في المغتصبات داخل القطاع ، و قال لأمه إن هذه الطائرة تحمل 20 كيلوجراماً من المتفجرات يتم تحريكها عبر رموت كنترول فوق المغتصبة المستهدفة و إلقاء هذه المتفجرات ثم العودة إلى مكان الانطلاق و وعد أمه بتطوير هذه الطائرة حتى استشهد - رحمه الله تعالى – و هو يحمل هذا الحلم ليسخّره في ضرب الاحتلال و إيقاع أكبر خسائر ممكنة بأقلّ تكاليف و أقل خسارة .






مواقف لا تنسى :


المواقف المميزة في حياة المجاهدين أكثر من أن تحصى و لكن نضال كان معروفاً عنه أنه لا ينام كثيراً و كان دائماً يبحث عن خبراء للمساعدة في تصنيع العديد من الأسلحة النوعية التي تميز نضال بها و أنه كان دائماً يبحث عن النقود للارتقاء بالعمل العسكري .. و لا بد الإشارة إلى أن نضال - رحمه الله و أسكنه فسيح جناته - كان بنفسه يصنّع المتفجرات أي لا يترك غيره يصنع و هو بعيد بل كان وسط المصنعين .


و في لفتة جميلة في حياة القائد نضال فرحات تذكر أمه أن نضالاً كان يقبّل أيدي شباب القسام الذين يفجّرون الدبابات ، و تذكر أمه أيضاً أن نضال قال للاستشهادي أحمد اسليم منفّذ عملية كوسوفيم الاستشهادية (خذ يا أحمد هذه (البلوزة) و البسها و اشتبك مع الصهاينة و أنت تلبسها حتى تسبقني إلى الجنة) ، كما أعطاه قنبلة يدوية من قنابله الخاصة و طلب من الاستشهادي أحمد أيضاً أن يلقي هذه القنبلة اليدوية أول قنبلة خلال الاشتباك حتى يناله الأجر و الثواب و تشفع له ، و كان نضال قد أشرف على العديد من العمليات الاستشهادية بنفسه .


تحدّي و إصرار :


و قد منعت أجهزة السلطة الفلسطينية نضال في العديد من المرات من إطلاق الصواريخ و لكنه كان يصرّ دائماً على إطلاقها أمام أفراد أجهزة السلطة و كان لا يهتم بمخبريهم و عملائهم المنتشرين في الشوارع ، و في إحدى المرات أصدر أحد أجهزة أمن السلطة مذكرة اعتقال بحقّ الشهيد نضال و علم نضال أن أحد أفراد الأمن الوقائي القريبين من بيته مكلّف بمراقبة تحرّكاته و الإبلاغ عنه و إعداد مخطّط لاعتقاله فكان أن استقل نضال سيارته و ذهب بمفرده إلى بيت هذه الشخص و أخرجه من بيته و قال له : "لو رأيتك مرة قريباً من منزلي أو في المنطقة المحيطة كلها لن تراك الشمس فيما بعد" ، حينها أخذ عضو الوقائي يتودّد له و يقول إنه عبد مأمور .


و مع كلّ اجتياحٍ صهيوني لمدن و مخيمات القطاع كان فارسنا القساميّ يبحث له عن مكانٍ في هذه المواجهة الضارية و كان يشدّ حزامه عند سمع نبأ اجتياح قوات الاحتلال لأيّ من الأماكن القريبة من وجوده حيث كان يتصدّى هو و إخوانه في القسام لأرتال الدبابات الصهيونية التي تحاول دخول مدننا الصامدة و قد انتقل أكثر من مرة و برفقة مجموعته المجاهدة من مدينة غزة إلى بيت حانون حينما كان يأتيه خبر اجتياح القوات الصهيونية لها و ذلك للدفاع عنها و مقاومة القوات الغازية.


رفيق درب القادة القساميين :


و قد عرف عن نضال - رحمه الله - أنه رفيق درب القادة القساميين ، فبالإضافة إلى مصاحبته و معايشته لمعظم مطاردي و شهداء كتائب القسام في الانتفاضة الأولى أمثال القادة عماد عقل و محمد الضيف و عدنان الغول و عبد الرحمن حمدان و إبراهيم عاشور و حسن سلامة و إبراهيم سلامة و رائد الحلاق و محمد دخان و منذر الدهشان و محمد صيام و حاتم وادي و خليل السكني و غيرهم ، فقد كانت علاقاته واسعة و مع الجميع و كانت تربطه علاقة قوية مع القائد عوض سلمي - رحمه الله – ، و يذكر أنه في الليلة التي استشهد عوض فيها كان على موعدٍ بعد صلاة العشاء للقاء نضال في بيته فانتظر نضال عوض كثيراً و أخذ يتصل على جوّاله و جهاز الميرتس الخاص به غير أنه لم يتلقّ أي ردّ و ازداد قلقه و خوفه عليه و قد كان يعلم أنه خرج لزرع عبوة ناسفة ، إلى أن جاء نبأ استشهاد عوض في صباح اليوم الثاني .


كما كانت علاقته مستمرة مع القائد ياسين نصار و الذي كان يشرِف على عمليات التطوير و التصنيع لصواريخ القسام و القنابل اليدوية و غيرها و كان الشهيد ياسين نصار يصر على الخروج مع نضال و مجموعته في كلّ عملية تجريبٍ لصاروخ ليرى بأم عينه و يعاين الخلل ، أما علاقته مع القائد زاهر نصار فقد كانت لا تنقطع ، فقد كان زاهر - رحمه الله - هو المسئول عن تطوير صواعق الصواريخ و القنابل و الأنيرجا و كان مسئولاً عن مجموعة تصنيع الصواريخ و الذين استشهدوا جميعاً في انفجار حي الصبرة ، و بالتنسيق مع نضال - رحمه الله - الذي كان مكلّفاً بإحضار المواد الخام و تحضير الحشوات الدافعة .


تطوّر نوعي :


و قبل استشهاده بعدة أيام تحدّث الشهيد نضال مع أمه في نقلة نوعية في عمل المقاومة القسامية و هو استخدام الطائرة ذات المحرّك لضرب أهداف صهيونية تستهدف المدن و السكان الصهاينة المحتلين لأرضنا سواء في مدننا المحتلة أو في المغتصبات داخل القطاع ، و قال لأمه إن هذه الطائرة تحمل 20 كيلوجراماً من المتفجرات يتم تحريكها عبر رموت كنترول فوق المغتصبة المستهدفة و إلقاء هذه المتفجرات ثم العودة إلى مكان الانطلاق و وعد أمه بتطوير هذه الطائرة حتى استشهد - رحمه الله تعالى – و هو يحمل هذا الحلم ليسخّره في ضرب الاحتلال و إيقاع أكبر خسائر ممكنة بأقلّ تكاليف و أقل خسارة .



خنساء فلسطين تتحدث :


و تقول أم الشهيد نضال فرحات إن حياة نضال في الأسبوع الأخير تغيرت كثيراً و كأنه يشعر بأن موعده مع الشهادة اقترب، و تقول إن نضال كان يبكي كثيراً و يقول (يا أمي أريد أن أضمن الجنة) ، و كرّر هذه المقولة مراراً .


و استكمالاً لمشوار الأم الصابرة تقول أم الشهيدين فرحات : "و الله لقد تقبّلت خبر استشهاد ابني نضال – و هو شهيدها الثاني بعد محمد - بالزغاريد و التكبير و التهليل و حمدت الله كثيراً على هذه الأمنية التي تحقّقت لابني نضال الذي طلب الشهادة من كلّ قلبه" .. و تقول : "إن هذه الحياة هي ألذ حياة يعيشها الإنسان المؤمن بالله عز و جل و هو يرى نفسه يقدّم أغلى ما يملك من أجل ابتغاء مرضاةِ الله تبارك و تعالى ، فالحمد لله الذي منحني هذا الصبر العظيم" .


الاستشهاد :


عصر يوم الأحد 16/2/2003 تسلّم نضال الجزء الثاني من طائرة صغيرة ضمن استعدادات الكتائب لتطوير عملياتها ضد قوات الاحتلال و انطلق إلى منزلٍ يقع في حي الزيتون بمدينة غزة .


و بحسب مصادر مطلعة فقد تسلّم نضال الجزء الأول من الطائرة قبل فترة بسلام من قبل مورّد للسلاح داخل فلسطين المحتلة عام 48 ، رغم الشكوك التي ساورت نضال حول مورد الطائرة نتيجة أحداثٍ سابقة ، لكنه مضى بسيارته لفحصها و وصل إلى منزل في حي الزيتون و تصادف وجود مجموعتين من كتائب القسام في نفس المكان ، رفض نضال كلّ محاولات إخوانه السماح لهم بفحصها قبله لكن القائد أبى إلا فحصها بنفسه ، و بحسب مقربين منه فقد كان يجمع قطع الطائرة وفقاً لإرشادات مرسّلها على الهاتف النقال الذي شدّد عليه أنه يجب عليه هو أن يقوم بتجميعها .. اطمأن نضال إلى الطائرة قليلاً و اقترب إخوانه المجاهدين منه ، فقد كانوا فرحين بها لدرجة أنها ألهتهم عن الإجراءات الوقائية المتبعة عادة في مثل هذه القضايا ، في هذه الأثناء كانت طائرة مراقبة صهيونية تجوب سماء المنطقة .


لحظات و حدث الانفجار بفعل عبوة ناسفة متطوّرة زرعت فيها يبدو أنها تلقّت إشارات من الطائرة و أودى الانفجار بحياة كلّ من القائد نضال فتحي فرحات من حي الشجاعية و القائد أكرم فهمي نصار من حي الزيتون و القائد أيمن إبراهيم مهنا من حي الشيخ رضوان من قادة كتائب القسام و محمد إسماعيل سلمي و مفيد عوض البل و إياد فرج شلدان و جميعهم من حيّ الزيتون .


مورد السلاح الذي ساعد في جريمة الاغتيال تعرفه قلة من قيادة كتائب القسام و بالتأكيد لن يفلت من العقاب القسامي و قبلهم عقاب من لا يغفل و لا ينام ، فقد اعتدى على أحد من جاهدوا لرفع لوائه و دينه و تحرير المقدسات الإسلامية .


و حمّل الرنتيسي العدو الصهيوني و وزير جيشها الإرهابي شاؤول موفاز مسئولية اغتيال القساميين الستة ، و انتقد أيّ لقاءات مع شارون تجري في هذه الأوقات مشدّداً أنه لا يجوز الالتقاء معه بينما يغتال أبناء شعبنا ليل نهار ، و مشدّداً أن حماس ستنتقم لدماء شهدائها .


و أصدرت كتائب الشهيد عز الدين القسام بياناً نعت فيه كوكبة الشهداء الذين قضوا نحبهم غدراً في عملية اغتيال مدبّرة .

ابا القسام19
9th December 2011, 07:20 PM
القائد/ تيتو محمد مسعود
http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/old_shohada/teto_masood.jpg
مرافق القائد العام صلاح شحادة ومهندس صواريخ القسام والعبوات الموجهة
القسام ـ خاص :
تيتو مسعود إسم لمع في سماء فلسطين ، في زمن عز فيه الرجال في زمن خرجت فيه كتائب الشهيد عز الدين القسام من رحم المعاناة ، من تحت الركام لتذيق العدو الصهيوني العلقم ، ولتعلم كل المتخالين والمتآمرين على فلسطين وشعبها بأن رجال مجاهدون قساميون من أمثال تيتو مسعود ، امتشقوا السلاح وحملوا أرواحهم على أكفهم في سبيل الله ، لا في سبيل دنيا فانية ، لاتليق بمن باعوها، من أجل حياة الخلد ، حياة البرزخ ، بجوار المصطفى عليه السلام وبجوار النبيين والصديقين والشهداء .. تيتو مسعود اسم تردد على ألسن أبناء مخيم جباليا الصمود ، مخيم الشهداء المخيم الجامع لخيرة المجاهدين من أبناء شعب شرد من أرضه ووطنه على يد نازيي العصر من أبناء القردة والخنازير ، من أبناء صهيون أصحاب السجل الأكبر في التاريخ المسطر والمليئ بأكبر عدد من جرائم العصر ، ومجازر القرن .. قاتلي الأطفال والمتعطشين لدماء أبناء شعبنا المجاهد ، الصابر المرابط على أرضنا الغالية المروية بدماء زكية والمروية بالدماء الطاهرة من أجساد المجاهدين من أبناء شعبنا ومجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسا من أمثال العياش والعقل والمقادمة والشحادة والتيتو مسعود وآخرين .
النشأة والميلاد
في وسط أسرة مؤمنة مجاهدة ، زاهدة في الدنيا عابدة لربها ومؤمنة بقدر ربها خيره وشره ، نما وترعرع أسدنا القسامي القائد تيتو محمود مسعود ، المولود في 8/4/1948م في مخيم جباليا ، المخيم صاحب الشرارة الأولى التي أشعلت إنتفاضة العز والفخار الأولى عام 1987م حيث قادت المعركة والمواجهة في وجه العدو الصهيوني ، مغتصب الأرض ومنتهك الديار ، قاتل الأطفال ومقتلع الأشجار ، وممزق الأجساد الطاهرة إلى أشلاء ، نشأ في أحضان أسرة إكتسب نها وشرب لبن العز والفخار ، ورضع منها حليب الرجولة ، والقوة والثبات في أحلك وأصعب الأزمات والظروف والمحن ، هجرت وطردت عائلته من موطنها وبلدتها دير سنيد المحتلة عام 1948م ، على أيدي العصابات الصهيونية مثل آلاف العائلات الفلسطينية ، التي هجرت من موطنها وأرضها وقراها ، والتي أصبحت محتلاة الآن من الكيان الصهيوني المسخ المسماة بدولة إسرائيل ، عاش حياة الفلسطين اللآجئ المهجر المطارد ، والمنفي ، وذاق أصناف الذل والمعاناة ، عاش في الخيام ، نام في العراء إفترش الأرض والتحف السماء ، حرم من أن يعيش طفولته في أمن ورخاء مثل باقي أطفال العالم .. نشأ حياته وهو يرى ويلتمس ما يعيشه أبناء شعبه من حياة الذل والعار ، بعدما هجر من الأرض والديار ، وأصبح يعيش غربياً مشرداً في أرضه …
تيتو على موائد القرآن
تيتو مسعود الشاب الذي عاش حياة مليئة ومبنية على أسس وقواعد متينة ضاربة جذورها في الأرض متمسكة بالعقيدة والإيمان ، متربية في بيوت ومساجد الرحمن ،، المتربية على موائد القرآن .
في شوارع وأزقة مخيم جباليا عاش حياته ، وقضى سنواته ، يلعب ويلهو ، حتى إشتد عوده ، وقويت عزيمته ، وأصبح شاباً أبصر ما عاناه أبناء شعبه من ويلات ومجازر ونكبات على يد العدو الصهيوني ، وسفاحيه ، من أمثال المجرم شارون ، والقاتل بيريز ، والسفاح باراك ، ومحطم عظام الفلسطينيين المجحوم رابين ، رسمت في ذاكرته هذه الأيام السوداوية التي رسمت بها حياة ابناء شعبه على تلك الزمرة الإرهابية القاتلة ، فأبا شهيدنا القسامي القائد إلا أن يذيق أبناء صهيون ،حياة العلقم والذل ، التي ذاقها أبناء شعبه .
ابن حماس
مع إندلاع الإنتفاضة الفلسطينية المباركة الأولى عام 1987م وخروج الشباب الفلسطيني وبداية المطاردة ورشق دوريات سيترات العدو الصهيوني بالحجارة وزجاجات المولوتوف ، إنضم شهيدنا القسامي تيتو إلى إخوانه الشباب في مقارعة اليهود ، ومطاردتهم في كل مكان من قطاعنا الحبيب ومخيمنا المجاهد ، في شوارع وأزقة المخيم بدأ يتنقل ويراقب ويرصد الدوريات الراجلة ويرشقها في الحجارة ، ويمغص عليها أيامها ، وكأنه يقول لهم ليس لكم الأمان والراحة فوق أرضي الحبيبة الغالية أرض الرباط ، وفي بدايات الإنتفاضة المباركة إلتحق شهيدنا القسامي في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس ، وانخرط في العمل الحركي فيها ، وكان له الدور في القيام بما تقوم به الحركة والسير على منهجها القويم النابع من الكتاب والسنة ، وقد أكمل عامه العشرين حينها ، وشارك مع إخوانه في جميع فعاليات
وأنشطة الحركة ، سواء كانت الكتابة على الجدران أو توزيع البيانات ، أو متابعة وتعقب العملاء والمندسين لإختراق وحدة وصفوف ووحدة أبناء شعبنا المجاهد .
في سجون العدو
ولنشاط مجاهدنا ونشاطه الجهادي خلال الإنتفاصة الأولى ، إعتقلته قوات العدو الصهيوني في عام 1989م وأدخل السجن ، وقضى فترة السجن الإداري أربعة أشهرفي سجن النقب ، وعاش حياة السجين مسلوب الإرادة والحرية ، وتعرف على إخوانه داخل المعتقل وكون علاقات مبنية على المحبة و الأخوة في الله معهم ، وزاده السجن قوة وصلابة ، وتأكيد ومواصلة في مقارعة اليهود ومجابهتهم بما أوتي من قوة عزيمة لم تلين ، وظن الصهاينة الجبناء أنهم سيهزموا ويهبطوا من إرادة مجاهدنا القسامي تيتو ، ولكن وبحمد الله لم ينالوا ولم يحققوا مرادهم ، فخرج من معتقله مثل الأسد الكاسر يزمجر حقداً وغضباً على قتلة الأنبياء من أبناء القردة والخنازير وما أن خرج من السجن وأخلي سبيله ، إلتحق مجاهدنا القسامي بمجموعات الردع التابعة لحركة حماس وكانت تعرف حينها بمجموعات الصاعقة الإسلامية ، ومن المهام المنوطة بهه المجموعات متابعة وردع وقتل كل العملاء المتعاونين مع العدو الصهيوني ، لضرب واختراق الصف الفلسطيني وتمزيقه حتى يسهل السيطرة عليه ومن ثم ينسى ان له أرض أغتصبت وشرد أهلها منها عن طرق القتل والإرهاب والدمار ، وعمل في هذه المجموعات ، لسنوات حتى تم إعتقاله مرة أخرى من قبل العدو الصهيوني ، وسجن مرة أخرى في سجن النقب ، وكانت هذه المرة في 24/12/1990م وهو يوم وذكرى إنطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس ،وأقضى مدة أربعة أشهر ، في السجن الإداري ، في النقب ، وكما عودنا رحمه الله وتقبله شهيداً في سبيله ظل أسداً شامخاً خلف القضبان ، وطلبه العدو الصهيوني للتحقيق ، مرة أخرى بعد انتهاء التحقيق معه حكم عليه بالسجن لمدة ستة عشر شهراً ، قضاها في صبر وثبات ، وهمة إيمانية عالية حتى خرج من السجن ، ولم يلبث طويلاً حتى أعيد إعتقاله مرة أخرى عام 1992م على تهمة إيواء وتستر على المجاهدين من كتائب القسام ، وخاصة القائد القسامي الشهيد عماد عقل ، وقضى فترة السجن وهي ثلاث سنوات في سجن النقب ، وخرج من السجن عام1994م وبعد قضاء المدة كاملة .
في صفوف القسام
بعد خروجه من السجن في المرة الأخيرة أعز الله الشهيد تيتو أن من عليه وأكرمه بأن يكون من ضمن المنتسبين وأحد أعضاء كتائب القسام ، وأخذ يراود شهيدنا المجاهد حلمه الكبير في العودة إلى قريته دير سنيد وهذا ما شجعه للعمل في الجهاز العسكري لحماس ، ومن الجدير ذكره ان لشهيدنا أخ مجاهد انخرط في العمل العسكري من قبله وهو المجاهد القسامي نهرو مسعود ، وهو من الأوائل الذين عملوا في مجموعات القسام الأولى، منذ بداية المجموعات القسامية المجاهدة ، وهو الآن خارج فلسطين في إحدى الدول العربية ، الشقيقة .
ولدخول أخيه نهرو العمل العسكري أثرى ذلك على حياة المجاهد تيتو التعلق وحب الجهاد في سبيل الله من أجل رفع راية الإسلام عالية خفاقة فوق أرض فلسطين.
عملياته الجهادية
شارك شهيدنا القسامي تيتو من إلتحاقه بالجهاز العسكري ، مع إخوانه المجاهدين في العديد من العمليات الجهادية سواء كانت في الإنتفاضة الأولى عام 1987م ، أو في إنتفاضة الأقصى الحالية والراهنة ، ومن أبرز عملياته في عام 1987م، العملية الجهادية القسامية على الخط الشرقي من جباليا ، ، حيث قام مع عدد من المجاهدين من كتائب القسام ، برصد إحدى دوريات العدو الراجلة على الخط الشرقي من جباليا ، فنصبوا لها كميناً محكماً ، ومن ثم هاجموا الدورية بالأسلحة الرشاشة و الأوتوماتيكية ، والقنابل اليدوية ، مما أوقع في صفوف دورية العدو ، إثنين من القتلى وإصابة عدد آخر من الجنود، وهه الحصيلة من القتلى والجرحى إعترف فيها العدو الصهيوني ، بعد وقوع العملية ، وواصل جهاده ضد العدو وعساكره وآلياته ، وخاض المعارك الضارية الكثيرة والمتعددة مع العدو الغاصب المجرم ، وهذا الجهاد والنجاح في العمليات وتسديد الضربات الواحدة تلو الأخرى في صفوف العدو ، جعل شهيدنا تيتو ، مطلوباً من ضمن المطاردين الخطرين ، العاملين في صفوف كتائب القسام ، الذين يشكلون خطراً على أمن العدو الصهيوني ، فكثف العدو من مطاردته وملاحقته ، سواء من اجل إعتقاله أو تصفيته ، ولكن الله سبحانه وتعالى ، حفظ مجاهدنا ، وإخوانه المجاهدين حتى قدوم السلطة الفلسطينية ، إلى أرض الوطن ، وذلك حسب ما افرزته الإتفاقات السرية مع العدو الصهيوني ، فولدت من رحم الخزي والعار ما يسمى بإتفاقية أوسلو التي جابت وما تزال الويلات والخراب تلو الخراب للشعب الفلسطيني .
إعتقلته السلطة
في 1996م شنت السلطة الفلسطينية ، حملة إعتقالات واسعة في صفوف حركة حماس وفي صفوف الجهاز العسكري كتائب القسام ، والقادة السياسيين والعسكريين ، للحركة ووصفت تلك الحملة والإعتقالات بضربة عام 1996م ، وضع المجاهدون الصادقون ، في السجون خلف القضبان ، وتعرضوا داخل السجن وأثناء عمليات التحقيق معهم لأبشع صور وأساليب التحقيق القذرة ، من شبح لسعات طويلة ، أو السجلد على الظهور بالسياط ،حتى أن عدد كبير من المجاهدين ، أكدوا أن برك من الدماء تم غسلها من تحتهم لما تعرضوا له من خلخ للأظافر أو الجلد حتى تمزق الجلد وسيلان الدماء ، وغيرها من أصناف العذاب الوحشي و القذر من أبناء جلدتنا ، وكان شهيدنا واحداً من المئات من المجاهدين الين تعرضوا لعمليات وأساليب التحقيق هذه، وقضى أربع سنوات في سجن جهاز الأمن الوقائي الي كان يترأسه محمد دحلان في تلك الفترة ، أربع سنوات حرم المجاهدون من مقارعة اليهود وسحبت الأسلحة منهم ، حتى أصبح الصهيوني ينام وهو يشعر بالطمأنينة والسلام ،وأصبح صديقاً لا عدواً ولا محتلاً وبعد هذه المدة وهذا التحقيق الشرير المنافى للأخلاق و الإنسانية خرج ، مجاهدنا تيتو وإخوانه المجاهدين من سجون السلطة ، يتابعون عملهم الجهادي ، مرفوعي الرأس وذات همة عالية لم تنحنى أمام العاصفة ، ولم تمنع شهيدنا القائد القسامي تيتو مسعود كثرة الإعتقالات ، والأمراض التي أصيب بها من مواصلة عمله الجهادي .
في إنتفاضة الأقصى
لم يرتاح فارسنا القائد تيتو من محنة الإعتقال ، وأزمات السجن عند السلطة ، حتى بارك الله شعبنا واكرمه بإنتفاضة مباركة جديدة أطلق عليه "إنتفاضة الأقصى" التي إندلعت على إثر الزيارة التي قام بها السفاح الإرهابي شارون ريئس وزراء العدو الصهيوني في 28/9/2000م للمسجد الأقصى حيث إستباح حرمة المسجد الأقصى ، مما أثار غضب الجماهير الفلسطينية المسلمة فاندفع الشباب الفلسطيني المجاهد لصد المجرم شارون عن تدنيس الأقصى فاستشهد ما يقارب العشرة شهداء مما أثار شعبنا في كل مكان من أرضنا الغالية ، حتى ومازالت مستمرة ليومنا هذا ، حيث قدمت الآلاف من الشهداء ومئات الآلا من المصابين والمعتقلين والأسرى يقبعون في السجون ، ، وكان لشهيدنا دوراً جهادياً بارزاً ، كما عودنا ،وكما عرفناه دوماً فقبل إندلاع الإنتفاضة بيومين تقريباً ، قام بإطلاق النار على عدد من الخنود الصهاينة المتمركزين على الحاجز العسكري في مغتصبة نتساريم مما أدى إلى مقتل إثنين من الخنازير الصهاينة ، حسب إعترافات العدوالصهيوني ، ولم يتوقف عمله الجهادي إلى هذا الحد بل واصل مشواره الجهادي ، ونفذ العديد من العمليات الجهادية بحق مواقع ومروردوريات العدو وآلياته العسكرية في مناطق غزة المختلفة .
الخبير والمهندس العسكري
تميز الشهيد القائد تيتو بهنسة وصناعة المتفجرات والقنابل ، والعبوات الأرضية و الموجهة، وصناعة قذائف الهاون ، والأنيرجا ، المضادة للأفراد، تميز بالذكاء والخبرة الكبيرة في مجال التصنيع ضمن مهندسي كتائب القسام ، وينسب للشهيد تيتو أنه من أول الين شاركوا في صناعة العبوات الموجهة ، المضادة للدروع ، وأيضاً الخبير والمهندس الأول في صناعة صوارخ القسام (1) و (2) وأنهى قبل إستشهاده مع رفيق عمره ودربه في الجهاد والتصنيع نضال فرحات الذي أستشهد مع خمسة مجاهدين من كتائب القسام ، في منطقة الزيتون ، على إثر عملية إغتيال جبانة نفذها العدو الصهيوني من خلال تلغيم طائرة تطير ويتم التحكم فيها عن بعد تم جلبها من داخل فلسطين المحتلة ، صناعة صاروخ القسام (3) ، وكان شهيدنا واحداً من ضمن عدد من مهندسي وصانعي لصواريخ القسام في غزة ، وكان على علاقة قوية ، بالقائد القسامي نضال فرحات ، حيث نفذا العديد من العمليات الجهادية ، من إطلاق لصوارخ القسام أو إطلاق قذائف الهاون ، ومن صمن العمليات القسامية النوعية التي :ان له ضلع في التخطيط لها وتنفيذها ، عملية الإقتحام القسامي لإحدى مغتصبات العدو في رفح ، والتي نفذها الشهيد القسامي محمد فرحات ، شقيق الشهيد القسامي نضال ، وأسفرت عملية الإقتحام هذه عن مقتل ما يقارب الثمانية صهاينة ، وإصابة العشرات من المستوطنين ، وصفت إصابات البعض منهم الخطيرة، وهي عملية نوعية اصابت العدو الصهيوني بالصدمة وفشل جميع إجراءاته من أجل تحقيق الأمن للمستوطنين ، واكد نجاح العملية وتحقيق هذه المخاسر في صفوف العدو بعد توفيق الله سبحانه وتعالى ، على التخطيط المميز ، والإدارة السليمة ، وحسن الإختيار للهدف ، وأيضاً للإستشهادي المنفذ ، الشهيد القسامي محمد فرحات .
إطلاق الصواريخ القسامية
وبعد الجهد الدؤوب الذي قدمه الشهيد مع صديقه الشهيد نضال فرحات والنجاح في إطلاق صواريخ القسام وتصنيعها ، وإطلاقها ، أصبحا يقودان معاً صناعة الصواريخ القسامية ،وتطويرها .
وكان على علاقة بالقائد القسامي الشهيد عوض سلمي "أبا مجاهد " الذي استشهد على أرض منطقة النطار وهو يزرع عبوة موجهة انفجرت به عام 2002م ، وعمل ضمن صفوف المجاهدين في القسام ،الذين كانوا يعملون ويصنعون مع بعضهم البعض ، وحتى بعد الضربة القاسية عام 1996م للكتائب واعتقال أعضائها وقادتها ، في سجون السلطة وبعد خروجه من السجن ، عمل مع الشهيد عوض سلمي ، لغاية مامن الله واصطفى عوض سلمي شهيداً إن شاء الله تعالى .
مرافق القائد العام
في إنتفاضة الأقصى وبعد أن أصبحت حياة القائد العام لكتائب القسام الشيخ المجاهد صلاح شحادة ، معرضة للخطر ، ولزم الأمر بوجود مرافقين ، يتواجدون مع القائد شحادة في كل مكان من أجل حمايته من أي هجوم أو إغتيال ، كان لشهيدنا المجاهد الشرف ، وأصبح أحد المرافقين للشيخ القائد وقضى مدة تزيد على السبعة أشهر ، قضاها جنباً إلى جنب مع القائد العام ، يخرج معه في جميع المهمات ، الطلعات العادية والسرية ، من أجل العمل العسكري ، وتطويره واستمراريته ، وأصبح على علاقة طيبة مع العديد من أبناء وقادة العمل العسكري في المناطق بغزة و الضفة،وضرب شهيدنا المجاهد تيتو مسعود أروع ، المثل في حسن الخلق ، والإحترام والتقدير ، لمن عرفوه من خلال عمله مرافقاً للشيخ المجاهد صلاح شحادة الذي أستشهد في عملية إغتيال جبانة نفذتها طائرات العدو الصهيوني ال إف 16 في حي الدرج والتي خلفت مجزرة بشعة راح ضحيتها ما يقارب ال 17 شهيد من المدنيين ، والأطفال .
من أخطر المطلوبين
بسبب ما يتمتع به المجاهد تيتو من حنكة وخبرة عسكرية ، وتشكيل خطراً على أمن وحياة الصهاينة ، أدرج الموساد الصهيوني في أواخر العام 2001م إسم شهيدنا تيتو في ضمن قائمة تضم أخطر عشر مطلوبين لإسرائيل والموساد ، ومنذ لحظتها ، وشهيدنا يعيش حياة المطاردة والتعب والسهر ويقضي الأيام من دون رؤية الأهل والأصدقاء.
يوم الإستشهاد
خرج شهيدنا في مساء يوم الأربعاء الموافق 11/6/2003م برفقة القسامي المجاهد سهيل أبو نحل ، لقضاء بعض المصالح العسكرية ، الخاصة بالعمل العسكري ، كتائب القسام ، وساروا في شوارع غزة ، وعندما ساروا بالسيارة ومروا في شارع صلاح الدين بالقرب من مدخل حي الشجاعية ، وكان في نفس اللحظة التي كانوا يسيروا فيها عدد من طائرات الأباتشي في أجوء وسماء غزة ، أمطرت السيارة التي كانوا يسيروا بها المجاهدان تيتو وسهيل ، بما يقارب السبعة صواريخ ، أصابت السيارة ، مما أدى إلى أستشهاد المجاهدين وحرق وتفحم أجسادهم الطاهرة ، وصعدتا روحتي الشهيدين ، إلى بارئهما ، شهداء في سبيله ولا نزكي على الله أحداً ،وتسببت عملية الإغتيال الجبانة بإستشهاد خمس مواطنين من الذين كانوا على مسافة قريبة من المكان وحادثة الإغتيال ، وإصابة ما يقارب الأربعين شخص آخرين بجراح مختلفة ، نقلوا على أثرها إلى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج .
تشييع الشهيد
وما أن شاع خبر إستشهاد القائد القسامي تيتو ، حتى صدحت مكبرات الصوت ، تنعي الشهيد وتدعو المواطنين والجماهير المجاهدة للمشاركة في تشييع جثمان الشهيد تيتو ،وذلك بعد صلاة الظهر في يوم الخميس 12/6/2003م ـ فتجمع المواطنون ولبوا النداء ، كيف لا وهم سيشيعون شهيداً إلى حور العين ، إلى جنة عرضها السماوات والأرض عرفوه أسداً مقداماً في كل الظروف و الأزمات ، تجمعت الألوف المألفة أمام مسجد الخلفاء الراشدين ، مسجد الإستشهاديين ، فأدوا صلاة الظهر وصلاة الجنازة على الشهيد ،الذي بكاه أبناء المخيم الصغير قبل الكبير ، الطفلة قبل المرأة ، وحمل الشهيد على الأكتاف ، وسار المشيعون عبر شوارع وأزقة المخيم بإتجاه المقبرة الشرقية ، حيث الشهداء ورفيقه الغالي في الجهاد ، نضال فرحات .. هتفت الحناجر وتعالت الأصوات تزف وتهتف للشهيد ، وردد المشاركون في التشييع هتافات ، الشجب والتنديد بالعملية الجبانة التي أستشهيد فيها تيتو والشهيد سهيل أبو نحل ، وعندما وصلت المسيرة إلى مسجد الصديق الكائن على الخط الشرقي ، توقفت المسيرة وتجمعت الجماهير الغفيرة ، حيث أوقفت المسيرة هنال بسبب سوء الأوضاع الأمنية التي أحالت دون مضي المسيرة قدماً بإتجاه المقبرة الشرقية مقبرة الشهداء لتواجد عدد من دبابات العدو الصهيوني في طريق مقبرة الشهداء ،ولوحظ أثناء سير المسيرة في منطقة جباليا البلد بوجود مجموعة من الحمام تسير وترفرف فوق جثمان الشهيد ، واندهش المشيعون من سربة الحمام هذه التي أخذت تطير وترفرف فوق الشهيد .
كلمة حماس
وعند مسجد الصديق ، ألقى أحد قادة حماس أبو مصعب ، كلمة حركة حماس .. كلمة الحق والقوة والحرية ، حيث قال فيها " بعد البسملة .. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وإمام المجاهدين.يقول الله تعالى " من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"
على درب القدامى
نعم أنت منهم يا أبا عبيدة إنتظرت طويلاً حتى هذه اللحظةالتي إرتقيت فيها إلى العلى وأنت ابن عائلة جهادية .. وعائلة القسامي نهرو مسعود تلك العائلة التي جاهدت في سبيل الله ، وأعطت كل ما إستطاعت في سبيل الله .. أيها المجاهد أبا عبيدة نم قرير العين بعد أن سرت طويلاً في مسيرة الجهاد والمقاومة .. يامن سجنت عند الخنازير اليهود مدة ثلاث سنوات ، ثم جاءت أوسلو لتحصد جهادك ولكنك أبيت وصبرت على الجهاد لتقضي على هذه المؤامرة العالمية ، ثم تسجن عند السلطة التي جاءت ثمرة لأوسلو ، لتسجن أكثر من أربع سنوات ، وتبقي تنتظر اللحظة التي سوف تنطلق فيها ، وجاءت لحظة الإفراج التي تجاهد فيها في سبيل الله وأن تستمر على بركة الله .. فخرجت وإذا بك مع موعد مع إنتفاضة الأقصى ، لتقود فرقة قسامية هنديسة مميزة ، فرقة تطوير صواريخ القسام ، فرقة صواريخ قسام (3) … قسماً بالذي أوصل صوارخ القسام لتدك أشدروت ، قسماً لتصل إلى قلب المجدل لتدك مزبلة الحقير شارون ، والتحية كل التحية إلى مهندسي كتائب القسام ، وعلى رأسهم وحدة تطوير صواريخ القسام … والله أكبر ولله الحمد .. يا أبا عبيدة بعد هذا المشوار الطويل حان لك أيها الفارس أن تترجل وأنت تنظر من عليائك إلى هذه الجموع ، وإلى حصاد ثمرة جهادك ، فنم قرير العين يا أبا عبيدة….
وبعد أن انهى القيادي في حماس كلمته حمل الشهيد ووضع في إحدى السيارات وسار الموكب عبر السيارت ، حيث وري جسد شهيدنا الطاهر الثرى بجانب أخيه وحبيبه نضال فرحات ، ومن الجدير ذكره أن شهيدنا القسامي تيتو وبعد ستشهاد نضال قام بشرية القبر الذي بجانب قبر الشهيد ، حتى يكون بجانبه في الآخرة كما كانوا في الدنيا .

ابا القسام19
9th December 2011, 07:20 PM
القائد/أحمد رجب عوض


القائد المعطاء الغامض

http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/old_shohada/ahm_awaad.jpg





القسام ـ خاص :



'أحمد عوض ' ظهر مُلثماُ في برنامج 'في ضيافة البندقية' الذي عُرض على قناة الجزيرة القطرية وهو يشرح مراحل تطور صاروخ القسام ...ولم يكن هذا الملثم سوى مسئول وحدة التصنيع في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس' ذاك الملثم الملقب بالقائد الغامض ..
وكانت طائرة استطلاع صهيونية قد أطلقت صواريخها مساء الأربعاء الموافق 08/11/2006م، على سيارة أجرة كان يستقلها أحمد برفقة المجاهد رمزي شحيبر من كتائب القسام حيث كانا في طريقهم لتنفيذ مهمة جهادية.
واستشهد المجاهدان على الفور وما أن زفت كتائب القسام شهيدها أحمد عوض حتى أصابت الدهشة جميع من عرف الشهيد 'أحمد ' لما تميز به من هدوء شديد وسرية إلى أبعد الحدود.





وٌلد الشهيد أحمد رجب عوض في 2-8-1976م في حي الزيتون شرق مدينة غزة، حيث درس في مدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين و أنهى الشهيد مرحلته الابتدائية والإعدادية من مدرسة الزيتون للاجئين ليحصل على تقدير جيد جدا في الثانوية العام من مدرسة الشجاعية للبنين ودرس في الجامعة الإسلامية في كلية العلوم تخصص أحياء 'بيولوجيا' ليمارس في الجامعة في أنشطة الكتلة الإسلامية رغم التضييق الشديد من قوات الاحتلال الصهيوني ليعمل بعد تخرجه من الجامعة مساعد إدراي في مجلس القضاء الأعلى حيث تدرج في عمله حتى وصل إلى مسمى ' سي مدير ' وذلك لما حمله من مهنية و دقة في عمله خلال فترة وجيزة.
ويشير شقيقه رامي إلى أن أحمد هو أكبر إخوانه الخمسة وهو متزوج من ابنة وزير الخارجية السابق والقيادي في حماس الدكتور محمود الزهار وهو أب لطفلين هما معاذ سنة ونصف ورجب 4 شهور.
وعن صفاته أكد رامي أن أخاه يجيد لغة الصمت كما يجيد الكلام عند الحاجة وأضاف :'هو كتوم وسرى في عمله..حياته منظمة ودقيقة في عمله سريع في اتخاذ القرارات الصعبة حتى تحت أصعب الظروف محبوب في العائلة والمنطقة والتي يقطنها, يمتلك صدراً رحباً ويتقبل النقد , مؤمن بقضاء الله وقدره, يدعو دائما إلى الوحدة الوطنية ,محبوب من جميع الفصائل الوطنية والإسلامية وله علاقات وصداقات كبيرة في شتى الفصائل.'









وكانت تربط أحمد علاقات وطيدة جداً بكافة شباب المنطقة التي يسكنها لما عرف عنه من إخلاص وذكاء وتواضع وكان الجميع يسعى لرفقة أحمد. ويؤكد سهيل شقيق أحمد أن أغلب أصدقاء ومعارف أحمد لا يعرفون أنه ينتمي إلى كتائب القسام ويشير إلى أن أحمد كان يقضي جل وقته بعيداً عن البيت وعلى الرغم من كونه متزوجاً فقد شدد إخوانه على أنه الابن المدلل لوالدته .
سماح ..زوجة الشهيد أحمد، تحدثت قائلة: 'الحمد لله الذي شرَّفنا باستشهاده... شهادته وسام عز وفخر لنا'. وتعتبر أن فخرها باستشهاد زوجها زاد؛ لكونها ابنة وزير الخارجية.
وتضيف: 'استشهاده رسالة واضحة لأولئك الذين زايدون على أبي وعلى أولاده وبناته، وقالوا إنه وظَّف زوج ابنته كمدير عام في وزارته، فها هو زوجي.. مجاهد ومقاتل وقائد.. كان يضع روحه على كفّه.. كم تألمنا من تلك الإشاعات، الآن يعرف الجميع من هم أزواج بنات الزهار'.
وكانت صحيفة قد حاولت النيل من شخص الدكتور الزهار والتحريض على شعار التغيير والإصلاح الذي تتخذه حماس منهجاً وقد أشارت تلك الصحيفة إلى أن د. الزهار عين زوج ابنته مدير عام في وزارته. وتشير سماح إلى أن زوجها كان يشغل منصب مدير c 'لكن ليس في وزارة الخارجية، بل في مجلس القضاء الأعلى التابع للرئاسة، وشغل منصبه قبل تشكيل حماس للحكومة'.





وعن ردّ فعل والدها حول استشهاد زوجها قالت: 'فور استشهاد أحمد اتصل بنا أبي من مصر، حيث كان يتواجد فيها، وقال: قدمت ابني الأول خالد شهيدًا، وها أنا أقدم أحمد ابني الثاني شهيدًا'. وتتابع سماح: 'كان أبي يعتز بأحمد ويحبه كثيرًا، وكان دائم الاستماع لآرائه'.





وتوضح سماح أن والدها قال لها يوم مجيء أحمد لخطبتها، معترفًا بانتمائه لكتائب القسام: 'هل تقبلين أن تكون حياتك المقبلة كتلك الحياة التي تحيينها الآن في كنف والدك'، في إشارة إلى استهدافه من قبل قوات الاحتلال.
ثم أضاف د. الزهار: 'من يا ترى سيعطيه ابنته لو رفضناه'. وتفتخر سماح بزواجها من أحمد الذي أنجبت منه معاذ سنة ونصف، ورجب 4 أشهر.
وتصف سماح زوجها بـ'القائد الغامض الذي لم يكن يعلم أحد بطبيعة عمله سوى أقرب المقربين'.
وتستطرد: 'عندما نعتته كتائب القسام كمسئول وحدة التصنيع لم يصدق كثير من الناس ما سمعوه حتى في عمله.. اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أنه تابع لحماس، ولكن ليس إلى هذه الدرجة... لقد كان رحمه الله كتومًا متواضعًا'.





كان يوم الأربعاء الموافق 08/11/2006م، موعد لقاء القائد أحمد مع الحور العين والجنان، في ذلك اليوم ارتقى إلى العلا الشهيد القسامي القائد أحمد رجب عوض (32 عاما) من مسجد صلاح الدين بحي الزيتون، والشهيد القسامي المجاهد/ رمزي يوسف شحيبر (23 عام) من مسجد الفتح المبين بحي الزيتون بعد قصف همجي بطائرات الاستطلاع الصهيونية لسيارتهما المدنية في شارع الشهيد أحمد ياسين بحي الزيتون مساء اليوم الأربعاء 17شوال1427هـ الموافق 08/11/2006م، ليحلقا بدمائهما في سماء فلسطين بعد مشوار مشرف من الجهاد والرباط والتضحية، سيبقى وسام شرف يكلل به أهلهما وذويهما وحركتهما الرائدة المعطاءة التي تقف بكل حزم وإصرار وثبات في وجه تيار الظلم والاحتلال والعدوان.




الرحيـل




وتعرض د. الزهار لمحاولة اغتيال يوم 10-9-2003 استشهد فيها ابنه البكر خالد الذي كان أستاذًا جامعيًّا وقائدًا ميدانيًّا بكتائب القسَّام.




مسئول وحدة التصنيع





استشهاده ...رسالة




وقد كان أحمد بحسب ما أكد أهله من أوائل الذين انضموا إلى أسرة مسجد صلاح الدين في حي الزيتون وشارك في جميع أنشطة المسجد والفعاليات ويعتبر مسجد صلاح الدين هو أكبر المساجد في حي الزيتون وقدم ما يزيد عن خمسة عشر شهيدا من شتى الفصائل جلهم أصدقاء للشهيد القائد أحمد عوض.




أحبه الجميع

ابا القسام19
9th December 2011, 07:21 PM
القائد /مهدي جمال مشتهى


مدرسة في العلوم والمعارف... وقدوة في القيادة والأخوة والتآلف
http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/old_shohada/moushtaha.jpg


القسام ـ خاص :
حقا ربحت ونح الخاسرون، فزت ونحن الخاسئون طالما عشقنا هذه الدنيا، فوالله لقد افتقدناك ونحن في أشد الحاجة لك في كل الميادين وكافة المجالات، والله لقد برعن في كل شئ ولسنا ندري هل نذكر تميزك في مجال الدعوة أو مجال الجهاد، أم نذكرك في مجال الأمن والاجتماع والسياسة والاقتصاد وغيره.
إن العين لا تتوقف دموعها بعد أن علمت باستشهادك أيها البطل المقدام، فمثلك القليل ممن احتوت عقولهم على كل شئ وحسبنا أنك ذهبت حيث أردت بإذن الله...
النشأة والتربية
أكمل حي الشجاعية استعداداته لاستقبال الأسد القسامي المجاهد مهدي جمال عبد الغني مشتهى حيث ولد أبو عبادة يوم الرابع عشر من شهر نوفمبر من العام 1970م، تلقي تعليمه الابتدائي في مدرسة هاشم بن عبد مناف ( الهاشمية) بينما تلقى تعليمه الإعدادي من مدرسة الشجاعية الإعدادية، ونال شهادة الأول الثانوي من مدرسة عبد الفتاح حمود قبل أن يعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني.
تربى شهيدنا وترعرع بصحبة خمسة من الأخوة الذكور من بينهم الأسير القسامي روحي بالإضافة على ستة شقيقات جمعته بهم جميعا معاني الحب والتضحية والفداء وكانوا جميعا يبادلونه الحب كما كان يفعل معهم دائما، ولم يكن يعلم هؤلاء الأخوة والشقيقات وكذلك أفراد العائلة الآخرين بطبيعة عمل أبا عبادة في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس أو جهازها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام، ولو أنهم علموا أنه يعمل في شيء من هذا القبيل إلا أنه لم يخطر لهم على بال أن يكون قد وصل مهدي إلى هذه المرتبة القيادية الكبيرة في كتائب الشهيد عز الدين القسام.
ملتزم من المهد إلى اللحد
التزم شهيدنا منذ نعومة أظافره بالمساجد وبنهج الإسلام القويم، وكان من أهم أسباب التزامه هو اعتقال شقيقه المجاهد روحي مشتهى فرج الله كربه، ومما كان يذكره مهدي أنه وهو في بداية المرحلة الإعدادية لم يكن له ذلك النشاط في العمل الإسلامي، فما كان من شقيقه روحي إلا أن تحدث معه بقوله:" ما بالك لو التزمت بالمسجد مع شباب الحي وكنت من العاملين في المسجد!"، فما كان من مهدي إلا أن كانت هذه الكلمات بالنسبة له المحرك الأساسي فما إن سمعها حتى التزم بطريق الهدى والرشاد الأمر الذي دفع أخيه روحي أن يهديه زيا رياضيا كاملا كان له بالغ الأثر في استمرار شهيدنا من التزامه في المسجد.
برع أبو عبادة منذ بداية التزامه في تأدية التكاليف المختلفة التي كانت توكل إليه، فمن النشاط الدعوي إلى النشاط الرياضي الذي أبدع فيه فقد كان نجما رياضيا بارزا في فريق مسجده
( الدار قطني)، ولم يكن نشاطه وتفاعله مقتصرا على هذين الجانبين فقط، بل زاد عمله من خلال ارتقائه ليصبح أميرا لجهاز الأحداث التابع لحركة المقاومة الإسلامية حماس وذلك في بداية انتفاضة عام 1987م.
دينامو داخل السجون
لم تطل به الأيام فتدعه يعمل بحرية ونشاط حتى اعتقل اثر حادث ألم بأخيه القائد المجاهد روحي مشتهى وتم تأجيل حكمه لعدة مرات حتى استقر به الأمر أخيرا ليمضي أربعة أعوام في غياهم السجون الصهيونية، فمن سجن غزة المركزي إلى سجن أنصار 3 مرورا بسجن النقب الصحراوي الذي قضى فيه معظم فترة سجنه.
وبكل تأكيد فإن مهدي عرف المرحلة وطبيعتها فكان رحمه الله في سجنه ومعتقله من أكثر المعتقلين نشاطا وإبداعا، ومن خلال نشاطه الكبير في المعتقل فقد أودع إليه أمارة المردوان( القسم) الذي كان فيه.
مبدع رغم الأسر
ومن الجدير ذكره أن مهدي وعلى الغرم من صغر سنه مقارنة مع باقي المعتقلين بصحبته، إلا أنه كان مبدعا وفذا وذكيا جدا، وما يدل على ذلك أنه رحمه الله قد ذكر قبيل استشهاده أن أحد الأخوة المعتقلين بصحبته كان يتمنى أن يأكل أحد أنواع الحلويات الشعبية، فما كان من مهدي إلا أن فكر في أمنية أخيه وأخذها على محمل الجد، وخلال أسبوع واحد فقط حقق أمنية ذلك الصديق بأن أحضر له الحلويات التي تمناها.
ومواقفه في داخل المعتقل يتذكرها كل من كان معه وهناك موقف يدل على ذكائه وقدرته على التصرف وقت الحاجة بأقل الوسائل وأندرها، حيث قال أحد الأخوة أنهم وبينما كانوا في سجن النقب الصحراوي كان لا يسمح حسب قرارات المعتقل بالإضاءة إلا في داخل الخيمة ودورات المياه لا يسمح بالإضاءة فيها، فما كان من أبو عبادة إلا أعمل فكره وحرك ذهنه ليتغلب على هذه القرارات، فقام بتجميع شبكة كهربية من الأسلاك الشائكة المحيطة بالمعتقل وفصل بين الخطوط بالقماش المغرى، وجعل لدورات المياه إضاءة خاصة ولوحة تحكم داخلية لديهم غير التي لدى إدارة السجن.
بيعة داخل المعتقل
وفي داخل السجن تربى مهدى وتشرب منهج جماعة الإخوان المسلمين حيث التقى داخل المعتقلات الصهيونية بعدد من قياداتها ومربيها الذين كان من أبرزهم الأستاذ عبد الفتاح دخان الذي كان له دور كبير في تربية شهيدنا رحمه الله.
وأصبحت في عنق مهدي بيعة بالسمع والطاعة لجماعة الإخوان المسلمين وهو في داخل المعتقل وكان عمره آنذاك عشرين عاما فقط.
وبعيد سجنه استمر أبو عبادة على نفس الطريق التي اختارها وبقي ملتزما بنفس الطريق التي التزمت بها جماعة الإخوان المسلمون وارتقى إلى الله شهيدا بإذن الله وكان برتبة (نقيب دعوي).
في سجون سلطة الحكم الذاتي
ولم يقف أمر اعتقاله عند العدو الصهيوني وحده فقد قامت سلطة الحكم الذاتي باعتقاله عدة مرات على خلفيات جهادية وسياسية مختلفة، إلا أنها وكما العدو الصهيوني لم تفلح بالنيل منه وتسجيل أي اعتراف منه، الأمر الذي دعا السلطة على الإفراج عنه لعدم جدوى اعتقاله في ظل عدم إدلائه بأي اعتراف يذكر.
أكمل شطر دينه
بعد خروجه من سجنه عام 1992م تزوج بفتاة من أقربائه متدينة تربت في أحضان أسرة مؤمنة مجاهدة وكانت أولى الكلمات التي تحدث بها أبو عبادة بينه وبين زوجته:" إنني إنسان اخترت طريق الجهاد في سبيل الله تعالى، وهذه طريق طويلة تحتاج إلى صبر وتضحية، فإن رغبت في الزواج بي على هذه الحال فأخبريني وإلا فكل واحد منا في طريقه".
بهذه الكلمات ابتدأ أبو عبادة رحمه الله بناء أسرته وحياته الزوجية التي دامت لاثنتي عشرة عاما أنجب خلالها ثلاثة أبناء وبنت واحد ورحل على الفردوس بإذن الله تاركا زوجته حاملا في شهرها التاسع.
دعوي في كل المجالات
كان رحمه الله تعالى موسوعة غريبة جدا في كل مجالات الدعوة الإسلامية، ففي العقيدة والفقه والسيرة والأمن والسياسة والاجتماع وغيرها من العلوم الكثير في كافة المجالات كان يستطيع أن يعطي ويربي بل وينتج أيضا، فإخوانه في المسجد حفظهم الله وعوضهم خيرا في مصيبتهم يذكرون عنه أنه بالرغم من أشغاله التي لم يعرف أحد منهم ماهيتها، إلا أنه كان كنزا من شتى العلوم، فقد درسهم في العقيدة كما شرح لهم فقه السيرة النبوية، بالإضافة إلى تخصيصه لهم لعدد من المحاضرات في مجال الأمن الشخصي والمجتمعي ووسائل الإسقاط والحذر منها، ولا يمكن تجاهل نظرة شهيدنا في الجانب السياسي فقد كان صاحب نظرة سياسية ثاقبة، حيث أنه كثيرا ما أوصى إخوانه بمتابعة الأخبار واللقاءات السياسية، وخاصة متابعة التحليلات والتقارير الصهيونية.
ذكي جدا
وأبرز ما وصفه به أهل الحي والمسجد أنه كان إنسانا غريبا في ابتسامته، فتراه مبتسما لمن يعرف ولمن لم يعرف، حتى كان مبتسما في وجوه من تحوم حولهم الشبهات المختلفة.
ومما يذكر عنه في هذا الموضوع أنه في ذات يوم رجع على بيته في وقت متأخر وكان يحمل شنطة كبيرة في يده تشبه تلك التي تستخدم في تجهيز الإستشهاديين، وعندما وصل إلى بيته رأى مجموعة من الشباب يسترقون النظر إليه، فعلم أنهم يتابعوه في أمر من الأمور فما كان منه رحمه الله إلا أن ذهب إليهم بشنطته وقال لهم لا تذهبوا بعيدا في التفكير، فالشنطة بداخلها كاميرا وليس كما تعتقدون، وأبهتهم بها عندما فتحها أمامهم، فما كان منهم إلا أن عرفوا أنهم ليسوا بمقدور أبو عبادة ليتابعوه ويرصدوه.
ومما وصفه به أقاربه وأحبابه أنه كان اجتماعيا لدرجة كبيرة رغم مشاغله الدعوية والعسكرية، فما إن تكون هناك مناسبة ما عند أقاربه وأحبابه وجيرانه إلا كنت تجده فيها في الوقت المناسب بل وفي المقدمة وكان إن لم يستطع الذهاب أبدى عذره في اتصال سريع، فكان رحمه الله تعالى إنسانا محبا للجميع ومحبوبا من الجميع وهذا ما أكرمه الله تعالى به في حياته الدنيا.
وكما في الصحافة الصهيونية نظرة داخلية على المجتمع الصهيوني يستطيع القارئ خلالها التعرف على العدو الذي يواجهنا، وكتعقيب على تنظيمه الدعوي فقد كان أبو عبادة في مرتبة نقيب في دعوة الإخوان المسلمين، وكان من المجتهدين ميدانيا في الدعوة، فقد تربى على يديه عدد لا بأس به من الإخوان كان من بينهم الشهيد رامي سعد والعديد من المعتقلين والمجاهدين والدعاة الآخرين حفظهم الله وجعلهم صدقة جارية من خلقه لشهيدنا.
جهادي متميز
شق أبو عبادة طريقه للعمل في المجال العسكري والجهادي في بداية الانتفاضة الأولى عام 1987م، حيث تقلد المنصب تلو الآخر وعمل في جهاز الأحداث عضو ومن ثم أصبح أميرا لجهاز الأحداث في منطقته حتى تم اعتقاله في العام 1988م وحتى خروجه من المعتقل في العام 1992م.
انخرط شهيدنا للعمل في صفوف الجهاز العسكري لحركة حماس كتائب الشهيد عز الدين القسام في عام 1993م وبقي فيه حتى استشهاده في الثاني من شهر أكتوبر من العام 2004م، وخلال عمله في المجال العسكري تعرف أبو عبادة على الكثيرين من المجاهدين في قطاع غزة كأمثال الشهيد المجاهد عوض سلمي، والشهيد المجاهد نضال فرحات، والشهيد المجاهد أكرم نصار، والشهيد المجاهد ياسين نصار، والشهيد المجاهد تيتو مسعود، والشهيد القائد وائل نصار، بالإضافة إلى تعرفه على العديد من المجاهدين حفظهم الله وأيدهم بنصره.
وكان أبو عبادة أيقن وعرف قيمة العمل والإخلاص فيه لله سبحانه وتعالى، فكانت وصيته لكل من كان حوله من المجاهدين أن لا يتحدثوا عما أبدع فيه وطوره وقدمه في ميدان الجهاد والاستشهاد.
إعلامي مفكر ومبدع
لقد وهب الله أبو عبادة عقلا مفكرا ومدبرا لكل شئ من شأنه أن يرفع شأن الإسلام وأهله ويذل الكفر وأهله، ومن هذه الأفكار التي أيدت المقاومة ورفعت من شأنها أنه كان أول من فكر في إنشاء موقع الكتروني يجمع جهاد كتائب الشهيد عز الدين القسام وحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين، وبدأ أبو عبادة يعمل في هذا المشروع بمساعدة عدد من الأخوة المجاهدين الذين كان من بينهم الشهيد المجاهد رامي سعد رحمه الله، حيث كانت مهمة الشهيد رامي ترتيب العلاقات مع قيادة كتائب القسام لقربه من القيادة كأحد أعضاء الوحدة القسامية الخاصة( 103)، واستمر العمل لإنشاء هذا الموقع بوتيرة متسارعة حتى أعلن في بداية عام 2000م، وكان أبو عبادة في ذلك الوقت يشغل المدير الفني للموقع منذ تأسيسه وحتى شهر مارس من العام 2004م كما كان أبو عبادة هو المشرف العام لملتقى القساميين باسم( عز الدين القسام).
وخلال فترة إدارة شهيدنا لموقع كتائب الشهيد عز الدين القسام برز الموقع بعدد من التصميمات كما تم تطويره من لغة على لغة حتى وصل إلى الحال التي هو عليها الآن، ومن الجدير ذكره أن موقع كتائب القسام كان تعرض لعديد من الضربات من مجموعات الصهاينة وعدد من الدول الأوربية المختلفة التي حاربت الموقع وحركة حماس بصفة عامة، فكان أبو عبادة يسهر الليالي الطوال وهو يرتب ويعيد بناء الموقع إثر كل ضربة، ومن أكثر الأمور الغريبة التي كان يتمتع بها أبو عبادة أنه لم يكن يحب أن يعرف أي أحد من الأخوة المجاهدين أن له علاقة بالعمل الإعلامي والعسكري، حتى الشهيد القائد العام لكتائب القسام( أبو مصطفى) الشيخ صلاح شحادة الذي دعم إقامة الموقع من كل النواحي، إلا أن أبو عبادة حرص أن لا يعرفه حتى القائد فصبر على العمل كجندي مجهول في هذا الميدان.
وبعد استشهاد الشيخ صلاح شحادة بقيت علاقة أبو عبادة بالعمل علاقة قوية وسار العمل فيها بصورة طبيعية جدا رغم كون أبو عبادة مجهول الهوية للأخوة في القيادة العسكرية لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
كرامات لا تمحى
ومن كرامته رحمه الله سبحانه وتعالى في رحمته أنه شعر بحلاوة الشهادة قبل استشهاده بثلاثة أشهر تقريبا، وكان كل يوم من هذه الأشهر يقضيه مع أهله وأبنائه، ويوصي كل أحبابه بالدعاء له بالثبات.
ومن كراماته أيضا أنه استشهد وهو صائم، فقد قال أحد الأخوة المجاهدين وهو آخر من رأى أبو عبادة قبيل استشهاده بخمس دقائق فقط:" رأيت أبو عبادة وفي وجهه نور فقلت له:وجهك منور وكأنك شهيد، وكان بيدي زجاجة عصير فعرضت عليه العصير فقال لي:" شكرا وأخذها وقال:" سأفطر عليها، فقلت له: طيب سلم لي على الرسول( صلى الله عليه وسلم) واشفع لي وتركته وذهبت، وبعد قليل حدث الانفجار فاستشهد أبو عبادة على الفور وفاحت منه رائحة طيبة وكثيرة".
ومن كراماته بالإضافة على تلك الكرامات أنه في النهار الذي استشهد فيه سار مع الشهيد المجاهد خالد العمريطي الذي استشهد معه في حارتهم، فما كان منهما إلا ويسلما على كل من يجداه في الطريق ويصافحاه ويطلبا منه الدعاء لهما، وكأنها رحلة وداع للأحباب والجيران.
ومن كرامته أيضا أنه في آخر درس له في المسجد وكان اجتمع لذلك الدرس قرابة ال150 شاب من المنطقة المحيطة بمسجد شهيدنا( الدار قطني) وتحدث لهم شهيدنا عن الأخوة في الله وحقوقها وثمراتها، فما كان من الأخوة في إمارة المسجد إلا أن طلبوا منه أن يعطي درسا آخر في الجمعة التالية فرد عليهم بقوله:" آخر درس في آخر جمعة"، وكأنه عرف بدنو أجله، وكان أعد ملخصا لهذا الدرس وأوصى بنشره على الناس كعلم ينتفع به، وبعيد استشهاده وعندما دخل العديد إلى غرفته الخاصة وجدوا أبو عبادة قد رتب كل شيء ووضع كل غرض في مكانه، فلم يحتاج أحد إلى عناء ترتيب الغرفة وكأنه شعر وأحس باقتراب الأجل.
قائد متواضع وفذ
ومن المميزات التي انفرد بها أبو عبادة عن غيره من الجند والقادة أن قيادته تميزت بالتعامل بروح الأخوة والتواضع في تعامله مع كل صغير وكل كبير، كما تميز بإدارته المنظمة للعمل، والتخطيط السليم لكل عمل أو مشروع يبدأ في العمل الإسلامي.
كما تميز شهيدنا بتفقده الدائم لأحوال كل من يعرف من الشباب والشيوخ والأشبال ولو بكلمة طيبة، فأحد الأخوة المداومين على حضور دروس أبو عبادة في المسجد يذكر أنه تغيب عن درس أبو عبادة أسبوعين متتالين، فالتقى أبو عبادة به في الطريق فبادره بالسؤال أين أنت اشتقنا لك؟ فكانت هذه الكلمة بمثابة تفقد للأخ الذي تأثر تأثرا شديدا بعيد استشهاد أبو عبادة، وكذلك تميز أبو عبادة بصفة التروي والأناة في كل أعماله التي كان يقوم بها.
عطاؤه الدعوي الإعلامي
لم يكن أبو عبادة يقتصر عمله على الإعلام الجهادي فحسب بل اجتهد لأن يبني صرحا دعويا آخر، فكان من نتاج عقله الواسع هو تأسيسه لموقع نزهة المتقين عبر شبكة الإنترنت وهو موقع إسلامي دعوي يحتوي على العديد من الزوايا التربوية والروحانية.
كما كان لأبي عبادة دور كبير في إنشاء موقع خاص بعائلته( مشتهى) حيث هدف من خلال هذا الموقع إلى بث روح التوحد والوفاق بين عائلته في الداخل والخارج.
موعد مع الآخرة
هذا غيض من فيض مما فعله أبو عبادة القائد مهدي جمال مشتهى وما خفي كان أعظم، وكانت الفاجعة التي ألمت بالمسلمين في كل مكان بعدما أعلن عن استشهاده بينما كان في سيارة بصحبة الشهيد القائد خالد العمريطي على امتداد شارع صلاح الدين في حي الشجاعية، حيث استهدف صاروخ من طائرة استطلاع صهيونية غادرة مساء يوم السبت الثاني من شهر أكتوبر من العام 2004م، ويرتقي أبو عبادة إلى دار الراحة والقرار بعد تعب وطول عمل، رحمك الله يا شهيدنا يا من علمتنا كيف يكون العمل في سبيل الله بكل ما نملك، نحسبك من الشهداء ولا نزكي على الله أحدا.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:23 PM
الشهيد القسامي / عادل عوض الله
تمنى الشهادة فنالها بإخلاص


القسام ـ خاص :
http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/sohdaa/adel_awadallh.jpg
عادل عوض الله .. هو قائد وأي قائد، هذا ما قاله عنه العدو والصديق على حد سواء، قائد سياسي في حماس أبى إلا أن ينتقل إلى حيث وهج السنابك والغبار الأطيب.كان يرى وبنظرة ثاقبة أن حماس هي الجدار الأخير في معركة هذه الأمة مع عدوها.
وكان الشهيد يرنو إلى تطوير جهاز الكتائب ليصبح جيشا إسلاميا بكل معنى الكلمة، وليس هذا من قبيل التمجيد، فقد أدهش العدو قبل الصديق من مخططاته التي أربكت كل أركانهم أمنهم المهدم.
عرف الشهيد في سجون الاحتلال الصهيونية وبين المعتقلين الفلسطينيين، أميرا عاما ومسئول جهاز حماس الأمني هناك، وعرفته حماس كأول من صدح باسمها في ساحات المسجد الأقصى إبان اندلاع الانتفاضة الأولى، عابد زاهد ورع قضى حياته بين إصابة أو اعتقال أو مطاردة أو مواجهة.


ميلاد ه وتعليمه
ولد الشهيد عادل عوض الله لأسرة مؤمنة بريها ومخلصة لدينها، في مدينة البيرة بتاريخ 14/4/1967، ومن ثم درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين والمرحلة الإعدادية في مدرسة البيرة الجديدة وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الهاشمية. وانتقل الشهيد عوض الله بعدة ان انهى المرحلة الثانوية بتفوق وامتياز/ إلى دراسة الرياضيات في كلية العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة القدس- ابو ديس. انتقل إلى جامعة بيت لحم لدراسة اللغة العربية إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة الأولى.


انضمامه الى صف المجاهدين
وانضم الشهيد إلى جماعة الإخوان المسلمين منذ نعومة أظفاره وأصبح قائدا ميدانيا لمدينتي رام الله والبيرة.حيث أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى بالرصاص الحي والمطاطي إلا أن ذلك لم يمنعه أن يكون في المقدمة دائما.
وكان عوض الله أول شخص"شاب" يحمل على الأكتاف في مسيرة نظمتها حركة حماس ويهتف ضد الاحتلال ويعلن عن انطلاقة حركة حماس في ساحات الأقصى المبارك مع بدء الانتفاضة.
واعتقل الشهيد عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني وقد طورد عدة اشهر قبل أن يلقى القبض عليه من قبل سلطات الاحتلال ويحكم عليه ثلاث سنوات ونصف.
صاغ مع مجموعة من إخوانه أول بيان لحركة حماس بعد الضربة الكبيرة التي وجهتها لها سلطات الاحتلال في العام 1991، بعد قضاء محكومته وهو على باب السجن اعتقل مرة أخرى وحول إلى الاعتقال الإداري.
وفي بداية عام 1996 وفي أعقاب عمليات الثأر لمقتل المهندس يحيى عياش داهمت قوات كيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية منزله وطلبت من عائلته أن يسلم هو وشقيقه عماد نفسيهما، رفض عادل الاستجابة لهم وقال ".. أفضل الشهادة على الرجوع إلى السجن مرة أخرى ".
وبعد استشهاد المهندس يحيى عياش أصبح عادل المطلوب رقم واحد لدى سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أخضعت بيت العائلة إلى المراقبة الدائمة.
وحاولت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد اغتيال محيي الدين الشريف إلصاق تهمة اغتيال الشريف بالشقيقين عماد وعادل عوض الله لتغطي على تورطها في تلك العملية، الأمر الذي نفاه عادل في شريط فيديو أرسل إلى وكالة رويتر.
و تزوج عادل عوض الله عام 1989، و عنده من الأبناء ولدان محمد ومؤمن، وابنتان فداء الدين وندى.
صحف العدو تتحدث عن اغتياله
رحبت سائر الصحف الصهيونية في مقالاتها وتعليقاتها الافتتاحية بعملية اغتيال الشقيقين عادل وعماد عوض الله التي تم يوم الخميس الموافق 9/10/ 1998 على يد وحدات خاصة من قوات الاحتلال.
لكنها وفي نفس الوقت ضمنت ترحيبها بسيل من المحاذير والمخاوف والتوقعان المتشائمة إزاء ما تخبئه الأيام والمرحلة القريبة المقبلة من تهديدات في أعقاب عملية اغتيال الشهيدين التي لا زالت تفاصيل الأساليب التي استخدمت في تنفيذها تخضع لخطر نشر مشدد بموجب قرار محكمة صهيونية .
وتحت عنوان "حرب مقدرة " كتبت صحيفة هارتس / في مقالها الافتتاحي " قتل الشقيقين عماد وعادل عوض الله هو جزء من حربالصهاينة المقدرة ضد الإرهاب الفلسطيني الذي ننتهجه تنظيمات مثل حماس والجهاد الإسلامي، إنه صراع يدور بلا توقف وغالبا في السر باهتمام بالغ فقط في أعقاب استثنائي كقتل المهندس يحيى عياش، والآن الشقيقان عوض الله.
تاريخ طويل في قتل الصهاينة
وتمضي الصحيفة في امتداحها للعملية مذكرة بما وصفته ب" التاريخ الطويل للشقيقين عوض الله في قتل اليهود وجرحهم ". مشيرة إلى أن تفاصيل وحيثيات كثير حول إلقاء القبض عل الشقيقين "عماد عادل عوض الله " والاشتباك معهما بقيت سرية حتى الآن بموجب أمر المحكمة.
وقالت إن " التعاون مع السلطة الفلسطينية هو العنصر الأساسي في الجهود الرامية لإحباط موجة الإرهاب التي تهدد حماس بشأنها ".
وتحت عنوان " تصفية حكيمة " قالت صحيفة يديعوت احرنوت / في تعليق رئيسي كتبه مراسلها ومعلقها العسكري المعروف رون بن يشاي " إن أسلوب تصفية محكم يستند إلى تكنولوجيا عالية يعتبر مهينا وغادرا حسب مفاهيم الإسلام وهو ما يوجب ردا ساحقا وفتاكا يغسل بالدم أيضا الحزن والإهانة على حد سواء.
ويضيف بن يشاي " من الواضح أن الأمر يتعلق بعملية تصفية لونه لم تكن هناك منذ البداية نية لاعتقالهما أحياء وتقديمهما للقضاء "
" ورغم إعجابه بالعملية إلا أن المعلق الصهيوني المعروف بقوة صلته مع أجهزة الاستخبارات الصهيونية يقول " مع هذه الحقيقة يجب التساؤل حول إذا كانت المنفعة التي تجلبها عملية تصفية زعيم أو عنوان ناشط مركزي تساوي سفك لدماء الناتج عن عمليات الانتقام القادمة كرد فعل ".
ويخلص المعلق إلى القول إنه " ما من شك في أن حركة حماس ستسعى الآن إلى تنفيذ عمليات انتقام قد تفلح جهود الإحباط المكثفة من جانب المخابرات الصهيونية في الحد من أضرارها.غير أنها بالتأكيد لن تتمكن من منعها الاغتيال تم خارج مدينة الخليل
ورجح صحفيون سمحت لهم قوات الاحتلال زيارة المنزل الذي استشهد فيه الشقيقان عادل وعماد عوض الله في منطقة الطيبة التي تقع بالقرب من بلدة ترقوميا ومدينة الخليل وقوع جريمة قتل الشقيقين خارج المنزل وليس داخله.
وبحسب سكان المنطقة فإن المنزل الذي يملكه أكرم مسودي يقع في منطقة منعزلة عن بقية المنازل وفي منطقة تمنع فيها سلطات الاحتلال المواطنين من البناء.
ويقع المنزل المكون من غرفة كبيرة ومطبخ وحمام وسط أرض مساحها دونمان ويحيط بها سور يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار ويرتبط الباب الذي يؤدي إلى الأرض بجهاز إنذار وضع بجانبه قفل وليس هناك علامات عنف على الباب، ومن خلال الجولة لم يلاحظ الصحفيون أثرا للاشتباك داخل الغرفة وإنما كانت هناك عشرة ثقوب نتيجة الرصاص في الحدران وبعض بقع الدم الصغيرة على سقف الغرفة. وعرض المسئول العسكري الصهيوني الأسلحة التي ضبطت بحوزة الشهيدين وهي عوزي صغير وكلاشنكوف وتسعة قنابل يدوية وأمشاط للرصاص وعدد من الصناديق تحتوي على الرصاص إضافة إلى تسعة " باروكات " وهويات مزورة.
وكان يوجد في الغرف لافتة كبيرة كتب عليها كتائب الشهيد عز الدين القسام إضافة إلى سريرين وخزانة ملابس منبوشة. وقال تيسير مسودة شقيق أكرم مسودة صاحب المنزل أن شقيقه ليس من حركة حماس وأنه اعتقل في عام 1974 بتهمة الانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ونفى مسودي أن يكون الشهيدان عادل وعماد قتلا داخل منزل العائلة معتبرا أن سلطات الاحتلال تريد الإساءة اليهما والتشهير يهما. ويبعد المنزل أكثر من ألف متر عن أقرب منزل إليه وتؤدي إليه طريق ترابية.
الشريط المصور
وفي تسجيل مصور للشهيد عادل عوض الله تحدث فيه عن محاولة أجهزة سلطة اوسلو التغطية على جريمتها بالمشاركة فى اغتيال الشهيد محى الدين الشريف عبر تلفيقها للشقيقين الشهيدين عماد وعادل تهمة تصفيته.
ويسرد الشهيد عادل في الشريط "الفيديو" أسبقيات تلك الأجهزة الأمنية مع حماس وكتاب القسام، وجاء فيه: "في هذا التسجيل من طرفنا في كتائب الشهيد عز الدين بالوقوف على حقيقة ما رددته أجهزة امن السلطة من أكاذيب و تلفيقات .
وأضاف:" ادعت أجهزة أمن السلطة أن عادل عوض الله قام بإطلاق النار في الشهيد رحمة الله عليه، ومن يحدثكم الآن عبر هذا الشريط هو عادل عوض الله بنفسه و تفنيد ذلك عندي و عندنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام من أسهل ما يكون يتم ذلك بأن أعلن عن مكان تواجدي أين كنت و مع من كنت في اللحظة التي ادعت أجهزة امن السلطة أنه تم فيها استشهاد الأخ القائد محيي الدين الشريف".
ويسرد الشهيد حقيقة ما جرى بالقول:" كما أن إخوة آخرين ليسو مطاردين جمعني و إياهم اجتماع في ذلك اليوم بدأ من آخر ساعات نهاره و انتهى في أواسط ليله عندهم كامل الاستعداد لتبيان الحقيقة بأنني كنت و إياهم في جلسة تنظيمية تختص في شؤون عمل جهادنا في كتائب عز الدين القسام".
وأشار:" و من طرفي ليس انجرار ولا اندفاع وراء تلك التحريضات التي ادعتها أجهزة امن السلطة حول قيادة حركة حماس التي تعلم يقينا أو بعضاً من أفرادها يعلمون من إخوة لنا بهم علاقة يعلمون أين كنت في تلك الأثناء و قبل تلك الأثناء و بعد تلك الأثناء".


أكاذيب الأجهزة الأمنية
ويتابع الشهيد عادل في بيان حقيقة ما جرى وتنفيذ تلفيثات الأجهزة الأمنية:" هذا الدليل وحدة يكفي للتدليل على كذبهم و إفترائهم هو مقولتهم أن لديهم معتقل قام بالاعتراف على أنه كان معي في تلك اللحظة التي كما زعموا تم تصفية الشهيد البطل الأخ القائد محيي الدين الشريف رحمة الله تعالى عليه".
وأضاف:" و للسلطة إسباقيات معنا في حركة حماس و معنا في كتائب عز الدين القسام هذا أخو المعتقل مجدي أبو وردة الذي تم إعتقالة في أعقاب العمليات الاستشهادية التي جاءت رداً على استشهاد الأخ القائد الشهيد يحيي عياش في حينه رحمة الله لقنوه قصة نقلها تلفزيون" فلسطين" و بث هذه المقابلة التي تمت فيها تلك القصة الملفقة تلفزيون العدو نقلاً عن تلفزيون السلطة حيث لقّنوا الأخ مجدي ، في حينها أن يقول أن تلك العمليات – عمليات الرد على استشهاد الأخ القائد يحيي عياش رحمه الله في حينه - ما جاءت إلا محاولة من حماس كما لقنوه لاستبدال حزب العمل الصهيوني الحاكم حينها بحزب الي*** الصهيوني الحاكم وقتها".
ويستطرد بالقول:" ثم ماذا حصل نزل مجدي إلى السجن و ابتعد عن أجواء الضغط التي مارسوها عليه التي أعلن فيها أن العدوان الصهيوني يقف خلف استشهاد القائد محيي الدين الشريف نتيجة رضوخها لإملاءات صهيونية أمريكية خشية من الرد المتوقع الذي ستقوم به كتائبنا".


ردنا سيكون بليغاً وموجعا
وقال الشهيد في الشريط الذي تناقلته كافة الوكالات:" إن كان هذا أن الرد سيكون ردنا سيكون هم لم يتعلموا من تجربة إغتيال الشهيد يحيي عياش ردنا سيكون بليغاً ردنا سيكون موجعا و الله يشهد أن نيتنا أن ندخل الخوف و الهلع إلى قلب كل صهيوني في كل بيت صهيوني حتى لا يعيدوا الكرة فلسنا نحن اللذين نفرط بدماء شهدائنا" .
وأضاف:"شأن آخر قد تكون أجهزة امن السلطة و من يقف وراءها و محاولة توجيه ضربة معنوية لحركتنا حماس و لجهادنا في كتائب القسام و هذا بعيد عنهم فإن مثل هذه التلفيقات لن تنال منا فنحن أكبر منها نحن الأكبر نحن الأعز و لن يبث في أرضنا ولن يهز فينا شعرة تلفيقات من هنا و تلفيقات من هناك ,
و شأن ثالث قد يكون وجيها في لحظة ما و يصل إلى ان يكون الأول في مرتبة الأولويات ذلك هو خشية أجهزة امن السلطة أن تقود تحقيقاتنا التي نجريها سويتاً في حركة حماس و في كتائب الشهيد عز الدين القسام للكشف عن أن لهم في أجهزة أمن السلطة يداً مباشرة في حادث إستشهاد القائد محيي الدين الشريف رحمة الله فأرادوا أن يبادروا بأن يلقوا الكرة في ملعبنا تحسبا لهجوم قد نشنه إعلامياً و جماهيراً ضدهم للكشف عن طورتهم في ذلك . و يبرز سؤال آخر ؟
وأكد الشهيد عادل والذي كان مقنع وبجانبه سلاح من نوع "كلاشينكوف" :" من الذي يتهمنا من الذي يوجه الإتهامات نسي نفسه أنه الشخص الذي يقف على أحد أجهزة أمن السلطة وهو الذي قام بتسليم أخوين مجاهدين لنا عضوي خلية صوريف المجاهدة الأخ عبد الرحمن و الأخ جمال فك الله أسرهم و فرج كربهم و الذي يبدو أنه أغاظهم ان نكون قد تمكنا من كشف عملية التسليم التي تمت في وضح النهار بناء على إتفاق مسبق ام إنه نسي أنه قام بتسليم الأخ المجاهد البطل حسن سلامة فرج الله كربه و فك أسره مهندس عمليات الثأر بعيد إغتيال القائد الشهيد يحيى عياش عندما أوصل خبراً لأجهزة أمن عدونا أن حسن سلامة يرقض جريحاً في أحدى مستشفيات الضفة الغربية".


التنسيق الأمني بين السلطة والعدو الصهيوني
وكشف الشهيد عالدل عن حادثتين حدقت معه شخصيا تدلل على مدى التنسيق الامني بين السلطة والعدو الصهيوني فيقول:" و نحن لا ننسى و نعلم تماماً أنه أصدر مرتين اوامر بإطلاق النار على العبد الفقير الذي يتحدث إليكم عبر هذا الشريط كانت المرة الأولى عندما رصدتهم في جهاز أمنهم الوقائي أخبار خاطئة بان عادل عوض الله يتحرك في سيارة في مدينة البيرة سيارة " رينو 9 " و فعلا كنت وقتها أتحرك في هذه السيارة إلا أنهم قاموا بإطلاق النار خطئ على شاب من البيرة تحرك بنفس مواصفات السيارة التي وصلتهم عنها إخباريات .
هو الذي وجهه أوامره بإطلاق النار على سيارة كانت في طريق عودتها من بيت لحم أيام العيد إلى إحدى قرى رام الله بعد وصول إخبارية أن عادل عوض الله و عائلته في تلك السيارة فقام بإصدار الأوامر بإطلاق النار على من فيها فقتلت إمرءة فلسطينية وقتها.
وأكد الشهيد عادل في شريط الفيديو:"بأن شخص آخر يمارس تلك الهجمة الشرسة علينا في حماس و الكتائب و بات يتهمنا و وسائل إعلام العدو تفتح له ذراعها و ها هو نتنياهو يطير فرحاً جراء هذا الإنقلاب الذي أحدثته أجهزة أمن السلطة كما أدعوا في تحقياتهم هو الطيب عبد الرحيم و الذي تعلم حماس تماماً من خلال لقاءاتها معه و من خلال إصداره أوامر إعتقال المتكررة للمئات لإخواننا في حركة حماس في الضفة و القطاع و بالأخص قيادات الحركة و رموزها الذين سبق ان جالسوه و تبينوا الحقد الذي يمتلأ به صدر هذا الرجل من حقده علينا هذا الرجل الذي كان عقبة كأباء وكان حجر عثرة وقت إنعقاد الحوار الذي تم حينها في القاهرة بين وفد حماس الذي شكل من الداخل و الخارج و بين وفد عن منظمة التحرير الفلسطينية.


لن يضرنا كيد هؤلاء العبيد
وأضاف:" هؤلاء الأبلياء الكذابين الآفاكين و الذين يصدق بهم قول الله تعالى { إن الذي جاؤوا بأفك عصبة منهم لا تحسبوه شر لكم بل هو خير لكم لكل آمرء منهم ما إكتسب من الإثم و الذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } نحن الذي يدورون في الأرض فروحنا تعانق الجوزاء و تناطح السحاب فلن يضرنا كيد هؤلاء العبيد الذين باعوا انفسهم لعدونا و للشيطان ستتكشف الحقائق و سنعلنها و سيكون لنا وقتها موقف و لشعبنا رأي و لكل حادثة حديث و يقول الله تعالى { الذين قالوا لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل }.



ولم يكتفي الشهيد عادل بسرد حقيقة مكان وجوده وتفنيده التلفيقات التي وجهتها سلطة اوسلو له، فقد كشف عن شخصيته حتى لا يسمح لهم بالحديث بان هذا الشخص هو ليس عال عوض الله، فيقول:"هذا هو نسخة للتسجيل أجريته ثم عندما شاهدته بان لي انني كثير الحركة فيه فسجلنا شريط آخر هو الذي دفعناه إلى وسائل الإعلام و كان بين أيديهم ولكن عرض لنا عارض يجب الأخذ بكل الإحتمالات أنه في حالة إقدام أجهزة امن السلطة على عملية قتل لي في لحظة من اللحظات في يوم من الأيام فستزعم حينها في ضمن مزاعمها أن الذي سجل هذا الشريط غير عادل عوض الله سيقولون ذلك و سيجدون من ضمن الناس من سيصدقهم لذا و رداً على مثل هذه الفرية الجديدة التي قد يقومون بها".
الكشف عن شخصيتي
وأضاف:" ولهذا قررت أن أقوم بعد تشاوري مع إخواني و أحبابي أن أقوم بالكشف عن شخصيتي لأعلن أنني بملابسي بهيئتي باسمي برسمي أنا الذي سجلت هذا الشريط و من هذا الباب أقوم بالكشف الآن عن حقيقة شخصيتي و لعل بعض الأخوة الذين كانوا يعرفوني قديماً يستغربون هذا الإجراء و هذا التغير بشكلي إلا أنها الظروف التي قضت علينا رغم عن انوفنا أن نتعامل مع الواقع الامني الذي نعيشه مطاردين في ديارنا من يهود و أبناء جلدتنا الذي جاؤوا باسم كونهم فاتحين لديارنا إلا أنهم يزيدوا في معظهم كثيراً من قياداتهم عن علم و كثيراً من أتباعهم عن جهل لأن يزيدوا في أن يكونوا و يتحولوا إلى أداة تقمع شعبنا و تذهب بسياطها جهود الشرفاء من أبناء شعبنا لهذا من هذا الباب قررنا أن يكون ذلك ".
واختتم رسالته المصورة :"بحيث في اللحظة التي إذا ما قدر الله تعالى لي أن أرتفع شهيداً و ان كانت أمنيتي كما هي أمنيت كل إخواننا كانت أمنية ان تكون إن كانت شهادة و لا بد يقدرها الله تعالى على ايدي يهود لينال الواحد فينا أجر شهيدين أما إذا قدر أن تكون الآداة الطيعة و أعني أجهزة امن السلطة في يدي يهود و يقوموا باداء تلك المهمة عنهم فلسنا نقول إلا حسبنا الله و نعم الوكيل أو و لو طبيعة منهجنا الذي نتحرك بهم مستحيل أن نكون مثلهم مستحيل ان نفعل فعلهم ان نرد على مكرهم بمثله".


الشهيد عادل في عيون الخبراء الصهاينة
ينقل الصحفي الصهيوني عن مصدر أمني في شاباك قوله " إن عادل عوض الله أبرز قائد ظهر حماس في الضفة الغربية وهو قائد حقيقي أشرف على جهاز واسع جدا من النشطاء في كل الضفة الغربية وربط بينهم وهو شخصية كاريزماتية بشكل غير عادي ونشطاء حماس يكنون له احتراما كبيرا.
وقد أعجبوا بفطنته ومهنيته واحترافه " يقول عاموس هرئيل في تحقيق صحفي عن حماس بأن الجهاز العسكري لحماس في الضفة الغربية كان متفرعا في أأغلبية المناطق. وفي بعض الأماكن شكل القادة المعتقلون من كتائب الشهيد عز الدين القسام غرفة عمليات.
ويدعي هرئيل بأن محققي الشابك اكتشفوا خططا أثارت الهلع في صفوف قادة أجهزة الأمن (الصهيونية)فيما لو قامت حماس بتنفيذها.ومن ضمن هذه الخطط الكبيرة كما يشير التحقيق " سلسلة العمليات الناسفة الخمسية " بحيث يتم تفجير سيارات مفخخة الواحدة تلو الأخرى في المدن الكبرى وفي يوم واحد وضع إنذار نهائي بعد تنفيذ كل تفجير بان العملية التالية بعد عدة ساعات فقط. إذا لم يتم إطلاق سراح كل المعتقلين في السجون الصهيونية.
كما خطط القائد عادل عوض الله وفق ما يدعيه هرئيل:لأسر عدد كبير من الجنود بهدف المساومة و التفاوض. وقتل ضباط كبار في الجيش وعدد من أعضاء الكنيست والحكومة (الصهيونية) ومع أن التحقيق يرى بأن أجهز الأمن (لدولة الاحتلال )نجحت خلال عدة أشهر من تدمير ما سماه البنية التحتية لحماس في الضفة الغربية إلا أنه يعترف في نفس الوقت بأن حماس أثبتت على مدى السنوات قدرتها على استرداد قوتها بسرعة ملفتة للانتباه وفي هذه المرة أيضا ستسارع في تفعيل وتطوير جهاز وشبكة كالتي تم كشفها وفق ما جاء في كلام وسائل الأعلام الصهيونية .


إحتجاز جثمانه
ولا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد عادل عوض الله وشقيقه عماد،وترفض تسليم الجثامين والتي مضى عليها عشر سنوات في مقابر الأرقام الصهيونية، وهذا يثير شكوكا حول الطريقة التي تمت فيها تصفية الشهيدين، وخوفا من انكشاف الحقيقة ترفض (دولة الاحتلال ) تسليمهما، حيث عمليات فحص الرفات ستكشف تفاصيل كثيرة حول استشهادهما.
ويقول عامر عوض الله شقيق الشهيدين:" ان المحامي "روزنتال" الموكل في قضية تسليم جثماني الشهيدين عوض الله، حصل على موافقة من محكمة العدل العليا في اعادة الجثث إلى أهاليهم، ودفنها في مقبرة مدينة البيرة، الا ان (قيادة الجيش الصهيوني) لازالت تصر على عدم التسليم.
من جانبها انتقدت ام فداء الدين زوجة الشهيد عادل، السياسات الفلسطينية والعربية في التعامل مع هذه القضية، قائلة: "إن المفاوضين الفلسطينيين لم يقوموا بإثارة هذه القضية مع الصهاينة، ولم يطالبوا بإعادة جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين".
وأضافت: "هناك تقاعس من قبل المفاوضين أيضاً في إثارة هذه القضية لدى المحافل الدولية ولدى المنظمات الإنسانية، ويجب أن يعمل المفاوض الفلسطيني على وضع نهاية لقضية استعادة جثامين الشهداء" كما طالبت اسري جلعاد شاليط ادراج أسماء الشهيدين عادل وعماد في صفقة التبادل، داعية كافة الفصائل الفلسطينية بأن تكون هذه القضية على رأس سلم أولويات المقاوم الفلسطيني".


ام الشهيد تنتظر ان يعود أبناؤها أحياء
في حين لازالت ام الشهيدين الحاجة "ام عادل" تنتظر ان يعود ابناؤها أحياء، ولو بعد حين، لاعتقادها أن الأخوين لازالا على قيد الحياة، موجودان داخل سجون سرية على حد قولها.
وادعت قوات الاحتلال أنها اغتالتهما في ترقوميا قرب مدينة الخليل في 10/9/1998م، وأنها دفنت جثمانيهما في مقبرة الأرقام قرب بيسان دون أن تعطي أية إثباتات على ذلك، وقد صدر أكثر من قرار عن المحكمة العليا الصهيونية بوجوب تسليم جثمانيهما.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:23 PM
الاسطورة
القائد/عمـــــــاد عقل
الشــبــــح


http://www.hamasna.org/articles2/emad.jpg



الشهيد عماد عقل
ولد عماد عقل في السابع عشر من يوليو عام 1971 في مخيم جباليا الثوار لأب مؤمن وأم صابرة ، ونشأ نشأة هادئة في أجواء ثائرة وهناك بين الأزقة المتصارعة تحت قانون البقاء للأقوى كانت عوامل المد الديني تشكل شخصية الطفل على غير ما يشتهي علماء الاجتماع والطبيعة ؛ فوالده الذي مهر بصوت العبقري لذة الجهر بالصوت الخالد ، صوت الأذان ، ومدرسته التي تفوق فيها كانت واحة البعث الواسعة التي صرفته عن وعنترية التخييم ، أما مسجد النور الطاهر النقي الذي تربى فيه فقد غسل طفولته الوادعة وجملها من كل غبار الإفرازات المتسربة من عالم الضياع الطفولي إثر غفوة التثقيف والتحضير الكافية لهذا القطاع المنكوب .
إنها عبقرية الإسلام التي تربى الرجال وتصنع الأبطال الذين يتيهون فوق الجراحات الخائرة والعواطف المهزومة أسيرة الخنوع والأسى ولسان حالهم يقول :
إذا قيل من الفتى خلت إنني عنيت فلم أقعد ولم أتبلدا
http://farm3.static.flickr.com/2694/4172597056_3876634155.jpg
هكذا كانت صورة المشهد الحياتي أمام الشهيد القائد بعيد تخرجه من الثانوية العامة : أينظر إلى الذات ومتطلباتها الدنيوية ويهاجر في سبيل مستقبل ينتظره برصيد كاف من العلامات المدرسية المؤهلة لذلك ،أم يستجيب للداعي الإيماني الخفي الذي يدفعه دفعا رغم إنlالصفقة الفريدة بينه وبين ربه وقد قرأ الإعلان المغربي في أصدق صحيفة أبدية ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة …….)
الجنة!! يا لها من صفقة مربحة والمشتري هو الله العزيز الحكيم !! والثمن هو هذه النفس !! ، لطالما حلم بهذه المعاني السامية وتجلت أمامه ذكريات الجلسات الخاصة التي تعرف من خلالها على الفكر الإخواني الصافي ، وكان لا بد لهذه الحيرة أن تنتهي ولهذا الجدل أن يقف ، لكن دفعا جانبيا قد حسم الصراع الداخلي وكأن الإرادة السماوية قد تدخلت تحقيقا لقوله تعالى ( ألا تعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )
ففي 23-9-1988 كانت قوات الاحتلال الصهيونية تحاصر مخيم جباليا الصمود مقتحمة الأزقة والشوارع الضيقة في محاولة يائسة لإسكات الصوت الإسلامي الهادر وقد قامت بحملة إعتقالات سافرة طالت العشرات من قادة وكوادر الحركة وكان الشهيد عماد واحدا من أولئك الذين طالتهم يد الغدر الصهيونية؛ليدخل المعتقل قبل أن ترحل افكاره إلى عالم الدراسة والعيش الرغيد.
كانت فترة الاعتقال البالغة ثمانية عشر شهرا قد هيأت هذه الشخصية لمرحلة لها ما بعدها ح فبعد خروجه من المعتقل بدأ في البحث عن واحة أرحب من واحات العمل الإسلامي ؛ وكانت كتائب القسام على موعد مع هذا الباحث الجديد ؛ ولعل صورة الكتائب وما أحدثته من انجازات مبهرة لفتت انتباه المجاهد واضحت حلما شاعريا يداعب أحلامه السائحة في آفاق التصور الإسلامي ؛ ولعل فترة الاعتقال قد فتحت أمامه آفاقا رحيبة في التفكير الأكثر واقعية في كيفية الرد على جرائم الاحتلال وغطرسته.
وقد نال الشهيد ما تمنى إذ تم فرزه ضمن مجموعة الشهداء ؛ وهي من أوائل المجموعات التي نشطت في المنطقة الشمالية من قطاع غزة،وأخذت على عاتقها مهمة ملاحقة العملاء وتصفيتهم.
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/21478.imgcache.jpg
وتبدأ قصة العمل القسامي المميز ؛ تبدأ السكاكين المتوضئة والخناجر الموحدة تلاحق الرقاب المرتدة منزلة فيها حكم الله؛ليرتفع لواء القسام على الثرى الهاشمي المطهر.
كان للسادس والعشرين من كانون الاول من عام 1991 أثر بارز في حياة الشهيد ؛ فقد صادف هذا التاريخ موعدا مع القدر ؛إذ اعتقل مجاهدان من أفراد المجموعة التي كان الشهيد يقودها ، وثد اضطر أحدهما تحت سطوة التعذيب أن يكشف عن أسماء المجموعة ، لتبدأ رحلة الاختبار والمطاردة الشاقة مع هذا البطل الأسطوري.
http://www.khadoori.com/forum/imgcache/17337.imgcache
منذ ذلك التاريخ أصبح عماد واحدا من أخطر المطاردين لدى قوات الأمن الإسرائيلية ، بيد أن شيئا من عالم الوهن أو الفزع لم يصادف ساحة النجد في عالمه ، ولم يزده هذا الزائر اللئيم والشبح الرجيم إلا قوة وإصرارا على المضي قدما في طريق البطوة والاستشهاد، وبدأب أشواق الشهادة تداعب جوانحه ، وأصبح لا يبالي اوقع على الموت أم وقع الموت عليه.
كانت ظروف المطاردة قاسية مريرة، ولم تتمكن الحركة من توفير أجواء أمنة للمطاردين الذين أخذ عددهم يتنامى تناميا ملحوظا ،فقد انضم إلى مجموعة الشهداء الخمسة عشرة مطاردين جدد ، وبدأت الكتائب تفكر في تجنيب الحركة كوارث محتملة.
كانت مصر جنوبا والضفة الغربية شمالا هما وجهتا التفكير لدى قادة القسام للخروج من تلك الأزمة، وقد استقر الأمر على أن تقوم قيادة الكتائب برسم خطة لنقل مجموعة الشهداء إلى الضفة الغربية، وكان لهذا القرار الحكيم فوائد عظيمة ؛ فهي من جانب ضيقت مساحة المأزق القسامي في غزةجرائ عمليات التفتيش المستمرة، وعدم توفر أسباب كافية لتأمين ظروف المطاردين من سلاح وماوى وأماكن أمنة . أما من الجانب الآخر فإن نقل المجموعة إلى الضفة الغربية سيمكن الجهاز في الضفة الغربية من تعزيز قدراته ونقل المستوى الجهادي إلى درجات أرفع لتحمل جانبا من العبء الواقع على مركز العمل في غزة.
انتقل الشهيد عماد عقل عبر حاجز أيرز إلى الضفة الغربية في الثاني والعشرين من مايو 1992 ،واستقر في مدينة القدس منتظرا بقية أفراد المجموعة ، وما أن وصل الآخرون حتى بادر بترتيب الوضع الجديد فاستأجر شقتين في رام الله ثم تم الاتصال مع القيادة في الضفة الغربية لتوفير الأسلحة ووضع الخطط الناسبة للعمل الجديد .
عندما نتحدث عن بطولات المجاهدين فأن ذلك لن يعني أن طريق المقاومة محفوفة بالورود والرياحين وأن ريشة المجاهد تسحب بخفة العبير الوادع لترسم لوحة فنية ساحرة تحت دفء الرتابة وعذوبة الاستئناس الموقر في غرفة فارهة من غرف الفنادق الفاخرة المعدة لأصحاب الخيال الواله في بيارات الشعر المدبلج . بل يعني ذلك أن قيمة إبداعية مغايرة لكل ما تعارف عليه الخيال الشعري ؛ فطريق المقاومة عظيمة المخاطر بالغة الصعوبة ، لا يقوى عليها من الرجال إلا الأشاوس ولا يتجشمها إلا صاحب عزيمة ، ولربما جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ؛وهذا ما حدث مع مجموعة الشهداء ؛فقد تعرضت المجموعة إلى أكبر هزة تصيبها بعد إنتقالها إلى الضفة ، إذا اعتقل المجاهدون : محمد أبو الغطايا ومحمد أبو عايش ومحمد حرز ، مساء الأربعاء 29 يوليو 1992 بعد عمليات رصد مكثفة من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية .
انتقل الشهيد أثر ذلك إلى مدينة الخليل فيمل توجه المجاهدان :طلال نصار وبشير حماد إلى نابلس لترتيب أمور المطاردين في تلك المنطقة .
بعد هذه الضربة الأليمة التي تلقتها مجموعة الشهداء إضافة إلى تزايد عدد المعتقلين من أبناء القسام وأبناء حماس بدأت أفكار القائد الجديد تحوم حول استراتيجية فك الأسر ونقل المعركة النفسية إلى معسكر المعادي ؛ لذا بدأ التخطيط لعمليات أسر تكون بمثابة أوراق ضغط للإفراج عن كوادر الحركة ورموزها وعلى رأسهم شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين .
بدأت المجموعة الجديدة تعمل تحت اسم مجموعة شهداء الأقصى ، ففي الحادي والعشرين من تشرين أول 1992 هاجمت مجموعة الشهيد القائد بالأسلحة الأتوماتيكية سيارة من نوع رينو 5 عسكرية كانت تسير على طريق الظاهرية باتجاه مدينة الخليل مما أدى إلى إصابة كل من كان فيها إصابات مختلفة ، وبعد أربعة أيام فقط من تنفيذ هذه العملية البطولية تنفذ المجموعة نفسها عملية ثانية وهي عملية وصفها أحد الضباط في جيش الاحتلال بأنها من أجرأ العمليات التي استهدفت المواقع العسكرية الصهيونية .وقد اعترف الناطق العسكري بمقتل ضابط في هذه العملية .
أثار هذا النشاط الملحوظ لخلية شهداء الأقصى مخاوف الجانب الإسرائيلي ، مما دفعه إلى تعزيز قواته في منطقة الخليل . زرعا عشرات العملاء بغية الوصول إلى طرف خيط يقوده إلى هذا الشبح المرعب .وبعد حملة مسعورة من الملاحقة والاعتقال التي طالت العشرات من أبناء حماس في تلك المنطقة تم اعتقال بعض أفراد المجموعة . أما بقية الأفراد فقد لحقوا بركب المطاردين .
ومع انتهاء مجموعة شهداء الأقصى كانت مهمة القائد قد انتهت في الضفة الغربية لتبدأ رحلة العودة مركز الدائرة ؛ لذا غادر الشهيد مدينة الخليل في الثالث والعشرين من تشرين الثاني 1992 متجها إلى قطاع المجد والبطولة .
لم يكن القطاع آنذاك أخف وطأة مما كانت علية الضفة الغربية؛فعمليات القسام القاسية والمتتابعة حولت ليل المحتل إلى نهار وفرضت علية حالة من الاستنفار الدائم . وبدأت همجية المقيتة تزداد بشاعة وجنونا .
وما أن وصل جنرال المقاومة إلى قطاع البطولة حتى بدأ الفصل الأخير في معركة التحدي يرتسم بخيوط متشابكة معقدة . ليدخل العابر الجديد دائرة الشبح الأسطوري المقلق في عرف جنرالات الغدر الصهيونية وأصبح شخصية قصب الرهان بين المتسابقين على طاولة الأمن المخرومة ، واعتبر الغاصب رابين معركته مع عماد عقل معركة مصيرية ؛ لا بد أن يحشد لها كل أسباب القوة والنجاح ، ولا بأس هنا من استخدام مبدأ المساومة ؛لذا وقد ساررع بالاتصال بأهل الشهيد من أجل السماح للقائد العملاق بالسفر إلى مصر والأردن دون أن يمس بسوء من قوات الأمن الإسرائيلية على أن لا يعود قبل ثلاث سنوات ،وهنا يأتي الرد الصاروخي من قائد كتائب عز الدين القسام الشهيد عماد عقل : أن رابين أو أحد من زبانيته الأقزام لا يملك أن يمنع نفسا تاقت إلى الشهادة أن تهاجر إلى ربها بعرس ملائكي حافل وهنا يقسم الشهيد بأن لا أغادر الوطن حتى ألقى الله أو أهلك دون هذا الأمر . وهكذا أخذ عماد بندقية وانتظر في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر 92 على مدخل حي الشيخ رضوان في غزة ليردي برصاصه جنديا صهيونيا وبعدها بشهر كان يربض أمام مفرق الشجاعية في مدينة غزة ليصرع ثلاثة جنود بيتهم ضابط كبير وفي نفس المفرق وبعد حوالي شهر استطاع أن يصيب اثنين من جنود الإحتلال وفي شهر مارس كانت رصاصاته تخترق أجساد ثلاثة من جنود الاحتلال في جباليا وغرب الشيخ رضوان عند منطقة السودانية كان عماد هناك وذلك في 20\3\1993 م ليصرع ثلاثة من الجنود ثم قفز إلى حي الزيتون ليقتل ثلاثة آخرين ثم كان بالخليل ليصرع جنديا ويجرح آخر وهكذا نفذ عماد خلال سنتين من المطاردة أكثر من 40 عملية منها إطلاق نار على الجنود والمسنوطنين وخطف العملاء والتحقيق معهم وقتل العديد منهم . وهذا نموذج لأهم العمليات التي نفذها القائد العملاق خلال سنتين من تاريخه الجهادي المشرف :



التاريخ الموقع خسائر العدو البشرية (حسب مصادر العدو)
5/4/1992 الشيخ عجلين - غزة تحطيم سيارة مخابرات وإصابة ركابها
21/10/1992 منطقة الحاووز - الخليل أربعة جرحى بينهم ضابطة
25/10/1992 موقـع عسكري – الخليل مقتل جندي وجرح آخر
25/11/1992 الشيخ رضوان - غزة مقتل جندي
7/12/1992 طريق الشجاعية بيت لاهيا ثلاثة قتلى بينهم ضابط
12/2/1993 مفترق الشجاعية - غزة جريحان
12/3/1993 الطريق الشرقي للشجاعية-غزة أربعة جرحى
20/3/1993 مقبرة الشهداء - جباليا ثلاثة قتلى وأربعة جرحى
28/5/1993 غرب الشيخ رضوان - غزة سبع إصابات
30/5/1993 حي قرقش (المشاهـرة) –غـزة غير محـدد
12/9/1993 حي الزيتون - غزة ثلاثة قتلى
19/10/1993 بيت لاهيا جريحان


موعد مع الشهادة
في24/11/93 كان القدر يعزف آخر مقطع من قصيدة المجد والخلود ، وتسربت نسيمات عابقة تركب شفق الاصيل لتصافح نفس الصائم المؤمن المترقب لفرج الله ، وتجلت على منزل آل فرحات سحابة من الصمت المحير .
وكاد الناس يهرعون إلى الحركة لولا ان عشرات الاليات العسكرية قطعت عليهم جنوح المغامرة وحب الاستطلاع ، وعندما أدرك الناس كما ادرك عماد أن ساعة الحسم قد حانت
هنا ، نادى البطل بصوت مدو عبقت به أنفاسه العذبة " لقد حانت لحظة الشهادة" .
وفي لحظة غياب فرضتها لحظة المفاجأة بدت الافكار وكأنها مقطعا نصيا يمثل المنلوج الفني فيث لحظة استرجاع سريعة ….مسدس! مجابهة ؟… الجنة … وسرعان ما انقطع هذا الحوار الداخلي السريع قطعته الصواريخ الموجهة ودفقات الرصاص المتلاحقة أصابت غحداها المجاهد فقفزعن السطح مكبرا وتهمجية بشعة تصيب احدى القذائف رأس المجاهد العقل ليسدل الستار على واحدة من أروع القصص البطولية الواقعية ، ولترتفع روح غريدة شهباء إلى جنة خلد اعدت للمتقين .

ابا القسام19
9th December 2011, 07:27 PM
لااستطيع ان اختم التحدث عن قادة الكتائب دون التحدث عن القائد المبحوح والكرمى والذين استشهدوا قريبا



القائد/محمود المبحوح




http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/m-mabhoh.jpg


الميلاد والنشأة


في الرابع عشر من شهر فبراير لعام ألف وتسعمائة وستين ميلادية، أطل نور الفارس القسامي القائد محمود عبد الرؤوف محمد المبحوح " أبو العبد"، وكانت فلسطين بأسرها على موعد مع انطلاق صرخات طفل في المهد سيكبر يوما ويصبح شوكة في حلق الصهاينة ويقض مضاجعهم ويزلزل عروشهم، ويخطف جنودهم ويقتلهم.
ولد شهيدنا المجاهد محمود المبحوح في مخيم جباليا/ بلوك تسعة، بجوار بركة أبو راشد، وفي أسرة ملتزمة ومتدينة تعود جذورها إلى قرية بيت طيما المحتلة عام 1948م ترعرع ونما وعاش حياته في مخيم جباليا مخيم الثورة والصمود والشرارة الأولى للانتفاضة المباركة.


كان شهيدنا منذ صغره يكره الاحتلال ويحب الانتقام منهم بأي طريقة كانت، وكان يحلم بأن يكبر يوما ليقارع جنود الاحتلال الصهاينة وينتقم من مرتكبي المجازر بحق شعبنا.
كان شهيدنا رحمه الله يمارس الرياضة باستمرار، وكان كثيرا ما يتردد على نادي خدمات جباليا وكان يمارس رياضة كمال الأجسام.
وفي إحدى البطولات حاز على المرتبة الأولى في كمال الأجسام على مستوى قطاع غزة.
وفي عام 1982م انتقل شهيدنا رحمه الله إلى مخيم تل الزعتر.


حياته الاجتماعية



كان والد شهيدنا له من الذكور 14، ومن الإناث اثنتين، وكان ترتيب شهيدنا رحمه الله الخامس بين إخوانه.
وكان شهيدنا رحمه الله في العام 1983م على موعد مع حفل زفافه لزوج الدنيا، فتزوج من إمرأة صالحة.
و لشهيدنا رحمه الله أربعة أبناء، ذكر وثلاث إناث وهم على الترتيب عبد الرؤوف (21سنة وهو طالب جامعي يدرس في اليمن)، منى ( 20عام)، مجد (11عام)، رنيم (8 سنوات).


رحلة السجون


اعتقل شهيدنا رحمه الله عدة مرات في سجون الصهاينة، وفي السجون المصرية، فاعتقل في عام 1986م في سجن غزة المركزي ( السرايا)، ووجهت له تهمة حيازة الأسلحة وبعد خروجة من سجون الاحتلال الصهيوني استكمل حياته الجهادية فعاش مطاردا للاحتلال الصهيوني .


رحلته التعليمية


درس شهيدنا رحمه الله المرحلة الابتدائية فقط في مدرسة الأيوبية (ج) بمخيم جباليا ثم حصل على دبلوم الميكانيكا وتفوق في هذا المجال، وكان ناجح جدا في عمله حتى افتتح ورشة عمل في شارع صلاح الدين، وأحبه الجميع، حتى أن الكثير من أهلنا في أراضي ال48 المحتلة كانوا يأتون إليه وقت إجازتهم لإصلاح سياراتهم في يوم السبت، ولحسن أخلاقه ومعاملته الطيبة مع الناس أحبه الجميع وكل من حوله.
وعندما انتقل إلى سوريا حاز على العديد من الدورات الهامة في عدة مجالات أبرزها دورات الحاسوب وتعلم العديد من اللغات الأجنبية


شهيدنا في صفوف حماس والإخوان المسلمين والقسام


كانت بداية شهيدنا رحمه الله في العام 1978م، عندما التزم في مسجد أبو خوصة ( المسجد الشرقي حاليا).
ومنذ التزام شهيدنا رحمه الله كان يحارب الكثير من البدع مثل محلات القمار والمقاهي التي تفسد شباب المسلمين.
وفي العام 1983م، كان هناك حملات شرسة من جماعات يسارية ضد الجامعة الإسلامية وكانت تلك الجماعات تقوم بمحاربة الجامعة الإسلامية وتسعى للسيطرة عليها لمنع قيام جماعات إسلامية مناهضة لها، وفي ذلك الحين وقف شهيدنا وقفة جادة وقوية لمناصرة الجامعة في ذلك الوقت.
كان شهيدنا رحمه الله منذ صغره يعشق المقاومة والجهاد في سبيل الله، وكان يتدرب على السلاح، وفي العام 1986م اعتقل في سجن غزة المركزي بتهمة حيازة سلاح الكلاشينكوف لمدة عام، وبعد خروجه من السجن لم يتوقف عمله الجهادي بل ازداد قوة، وازدادت علاقته بالشيخ أحمد ياسين وبالشيخ المؤسس العام للكتائب صلاح شحادة.
عمل شهيدنا رحمه الله في المجموعة الأولى التي أسسها القائد محمد الشراتحة، وكان قائدنا محمد عضوا من أعضاء تلك المجموعة العسكرية.
و شهيدنا رحمه الله هو المسئول عن خطف جنديين صهيونيين وقتلهما.


مواقف مميزة ممن حياة الشهيد


كان شهيدنا رحمه الله لا يحب الكلام الكثير، وكان يتغير وجهه عندما يرى الصهاينة ويعشق الانتقام من الصهاينة، وكان صاحب شخصية قوية جدا، وكان شهيدنا رحمه الله صاحب سرية عالية وكتمان.
وهناك قصة مميزة حدثت مع شهيدنا البطل " إبان الانتفاضة الأولى وعند مرور أحد الدوريات العسكرية في منطقة تل الزعتر طاردوا بعض الصبية بحجة منع التجوال ولم يكن هناك منع تجوال فقام الصبية بالاحتماء داخل المنزل منزل الشهيد، فتصدى لهم أبو العبد ودار بينه وبين الصهاينة جدل طويل قائلا لهم: أن ليس هناك منع تجول ولا يحق لكم ملاحقة الصبية، وتفاقم الوضع ، حتى وصل أن يشهروا السلاح عليه فقام برفع قطعة حديديه على الجنود وهددهم بها إن لم ينسحبوا، فما كان إلا انسحبوا وقاموا باستدعاء قوات كبيرة ، وتدخل أخو أبو العبد حتى أشغلهم عن شهيدنا ومن ثم انسحب شهيدنا من المكان قبل مجيء قوات الدعم المساندة للجنود الصهاينة ، وبعد ذلك قام الصهاينة بتطويق المنطقة وفرض حظر التجوال بحثا عن الشهيد.


بعد أسر الجنديين الصهيونيين وقتلهما


بعدما انكشف أمر شهدينا في 11/5/1989م، قامت قوات خاصة فجرا ذلك اليوم مستقلة سيارات من نوع فورد، بتطويق بيت الشهيد وقاموا بعمليات إنزال على شرفة المنزل وسطح المنزل، وقاموا بإلقاء قنابل صوتية وتكسير أبواب المنزل بدون سابق إنذار واعتقلوا كل من في البيت بما فيهم أطفاله الصغار.


وكانت هناك قوات خاصة في كراج الشهيد تنتظر قدومه لقتله أو اعتقاله، وكان الجنود الصهاينة متخفين بزي عمال زراعة، وعندما توجه أخواه إلى الورشة ( الكراج) قام الصهاينة بإطلاق الناري عليهما لحظة دخولهما، وأصيب أخوه فايق وتم اعتقاله من قبل الصهاينة أما نافز فقد أصيب بجرح بالغة الخطورة وتم نقله إلى مستشفى الأهلي.
ورغم الحصار والمطاردة ذهب أبو العبد إلى المستشفى ليطمأن على أخويه ومن ثم غادر المكان وبعد ذلك تمكن من الخروج من قطاع غزة.
وفي عام 1990م ، قررت المحكمة الصهيونية هدم بيت الشهيد ومصادرة الأرض، وكانت التهمة الموجهة إليه خطف جنود صهاينة.


الخروج من غزة


بعد مطاردة في غزة دامت أكثر من شهرين ، تمكنوا من اجتياز الحدود هو ورفاقه ، إلى مصر، وعندما اكتشف أمرهم من قبل الصهاينة، طالبوا الحكومة المصرية بتسليمهم إلا أنهم تمكنوا من الاختفاء عن أعين قوات الأمن المصرية لمدة 3 شهور حتى تم الاتفاق على تسليمهم وترحليهم إلى ليبيا ، ومن هناك غادروا إلى سوريا حيث أكمل مشواره الجهادي هناك.




ليلة الاستشهاد


يا لها من دنيا، تفرق بين الأحباب وتباعد بين الأصحاب وترسم صورة الفراق و الغياب، وجاء اليوم الذي يعلن فيه عن موعد غياب القمر الأخير عن سماء الدنيا الفانية والارتحال إلى دنيا الآخرة والبقاء.
ففي ليلة 19/1/2010م، كان شهيدنا القائد الحبيب محمود يمكث في أحد فنادق دبي بالإمارات، لكنه لم يكن يعلم أن الموساد والصهيوني ووكلائه في المنقطة يترقبونه ويتربصون به ثأرا لجنودهم المقتولين منذ زمن، ولكن ليس مواجهة كالرجال بل غدرا وخيانة، واستخدموا في جريمتهم الجبانة الصعقات الكهربية ومن ثم الخنق ليرتقي شهيدنا الحبيب إلي جنان الله الباري بعد مشوار جهادي شرف كل فلسطين وكل الأمة.
وبذلك قد نال شهيدنا الشهادة التي تمناها على مدى سنوات طوال، فأراد الله البقاء سنوات طوال يخدم فيها الإسلام والمقاومة، ومن ثم الشهادة في سبيل الله فنال أجر البقاء بخدمة الإسلام وظفر بالشهادة ليختم بها حياته فرحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:27 PM
القائد /نشأت الكرمي
العقل المدبر والكابوس الذى طارد الصهاينة


http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/sohdaa/nshaet-krmee.gif
2010-10-09


القسام ـ خاص:
هكذا هم مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام ، يشترون الآخرة ويبيعون الدنيا رخيصة في سبيل الله، فهم رجال ما عرفوا غير دروب الحق والسير فيه، برغم ما يلاقونه من ظلم ذوي القربى وإجرام الاحتلال المتواصل، رجال باعوا الحياة رخيصة لله والله اشترى .
فكانت ضفة العياش والهنود على موعد لوداع رجال أرعبوا عدوهم ، وأذاقوه الويلات ، فقد رحلوا بأجسادهم لكن أرواحهم ما زالت فينا ، فسيخرج العشرات بل الألوف ليسيروا على نهج القادة الشهداء رغم المحن والابتلاءات ، وعلى نهج الجهاد والاستشهاد حتى يحرروا ارض فلسطين من العدو وأذنابه.
فكان نصيب الشهيد القسامي نشأت الكرمي (33 عامًا) ورفيق دربه الشهيد القسامي مأمون النتشه أن يفوزا بالجنة بعد طول اشتياق وبعد مشاور طويل في الجهاد.


أحد عباقرة حماس


القائد القسامي نشأت الكرمي (33 عامًا) وُصف بأحد عباقرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فيما كان يصفه الاحتلال باسم "المهندس" كأحد خلفاء المهندس الكبير لـ"كتائب القسام" يحيى عياش.
وينحدر الكرمي من مدينة طولكرم شمال الضفة المحتلة، إلا أنه يقطن في مدينة الخليل منذ التحاقه بكلية الهندسة في جامعة الخليل عام 1997، وكان يرأس مجلس اتحاد الطلبة، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال ما مجموعه 7 سنوات.
أدركت قوات العدو الصهيوني خطورة هذا المجاهد القسامي العنيد مبكرًا، فتمسكت باعتقاله سنوات طويلة ناقلة إياه بين عدة سجون صهيونية، حيث قرر الأخذ بزمام المبادرة وتصفية حساباته مع الصهاينة منطلقًا من خليل الرحمن.
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد كشفت عن محاولة لاعتقال الكرمي مجددًا عقب عملية الخليل، حيث بينت أن محاولات اعتقاله تتركز على اتجاهين، أولهما في الخليل، حيث نشأ الكرمي ودرس وتزوج، أما الاتجاه الثاني فهو نحو أسرته في مدينة طولكرم وهو مسقط رأسه الأصلي.
وحسب التقديرات –تقول الصحيفة– فإنه يعتقد أن الكرمي يمكن أن يكون عاد إلى طولكرم للحصول على مساعدة أقاربه في الاختفاء عن أعين الاحتلال ومليشيا "فتح"، ولهذا اعتقلت مليشيا "فتح" شقيقيه محمد وبشار الكرمي قبل عدة أيام للضغط عليهما للوصول إليه.
وتنقل عن مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال شددت من حصارها على مدينة طولكرم بزيادة عدد الحواجز والمداهمات منذ عملية الخليل، بهدف الوصول إلى الكرمي.


مطلوب مزدوج


ويعتبر المجاهد الكرمي فعليًّا مطلوبًا مزدوجًا، حيث تلاحقه قوات الاحتلال منذ صغره ومطلوب أيضًا في ذات الوقت لميليشيا عباس في الضفة المحتلة التي ما تفتؤ تلاحق المجاهدين وتزجهم في سجونها أو ينتهي الأمر بتصفيتهم كما حدث مع محمد السمان ومحمد ياسين بعد أن سبقهم اغتيال ثلاثة مجاهدين في قلقيلية.
وكانت صحيفة "معاريف" قد أكدت أن هناك سعيًا حثيثًا من قبل مليشيا "فتح" وقوات الاحتلال للوصول إلى المطلوب الكرمي لاعتقاله أولاً، وتصف ما يجري بأنها "معركة ضد عقارب الساعة"، إلى أنها تمكنت من اغتياله صباح الجمعة (8-10) ومساعده مأمون النتشة.
وكشفت مصادر " أن القائد نشأت الكرمي ومساعده مأمون النتشة كاناكتيبة كاملة في فعليهما وجهادهما.
فيما يؤكد مراقبون أن التكتيك والتخطيط الذي نفذه القائد الكرمي في عملياته الجهادية مؤخرًا يوضح أنه صاحب عقلية قوية وعقلٍ مدبر.


جهاد حتى اللحظة الأخيرة


فقد أقدمت القوات العدو الصهيوني صباح الجمعة (8-10) على اغتيال الشهيد القائد نشأت الكرمي ومساعده مأمون النتشة، وذلك بعد ثماني ساعات من المقاومة لحظة تحصنهم في أحد المنازل في مدينة خليل الرحمن.
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني معززة بأكثر من 40 آلية عسكرية مصحوبة بعدد من الجرافات، ووسط تحليق مكثف من الطائرات المروحية والاستطلاعية بدأت منتصف الليل عملية عسكرية هي الأوسع في الأشهر الأخيرة تركزت في جبل جوهر في الخليل.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال حاصرت منزل المواطن سعدي برقان المكون من ثلاثة طوابق ومنازل لأقارب له في المنطقة وطلبت منهم عبر مكبرات الصوت الخروج إلى الشارع، قبل أن تبدأ بقصف المنزل بالأسلحة الرشاشة والقذائف.
وأضافت المصادر أن جرافات الاحتلال اقتربت من المنزل وهدمت أجزاء منه، فيما لوحظ أن جنود الاحتلال يتخوفون من اقتحام المنزل الذي يعتقد أن عددًا من المقاومين تحصنوا داخله، فيما أكدت المصادر أن قوات الاحتلال لا تزال تنتشر في المنطقة.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:28 PM
القائد/ مأمون تيسير النتشه


باع الحياة رخيصة لله والله اشترى


http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/sohdaa/mamon-ntshah1.gif




القسام – خاص:
هي اللحظات التي ينتظرها كل مجاهد في سبيل الله ، باع حياته وكل ما يملك من أجل أن تعلوا كلمة التوحيد وتحرر الأرض والمقدسات من الغاصبين المحتلين ، إنها لحظة الشهادة ، تلك اللحظة التي ترتقي فيها روح الشهيد إلى بارئها ، لتستقر في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل معلقة في ظل عرش الرحمن .
فكانت هي تلك اللحظات التي انتظرها ذلك الرجل ، الذي أرعب عدوه ، وقهر سجانه ، وأذل أذناب الاحتلال ، فمرغ أنوف المعتدين في التراب بعملياته الجهادية ، إنه رجل بألف رجل ، بل قل مجاهد بألف مجاهد ، انه القائد القسامي مأمون النتشة ابن مدينة خليل الرحمن .


الميلاد والنشأة


كانت مدينة خليل الرحمن قبل خمسة وعشرون عاما على موعد مع ميلاد مجاهد جديد لم يعلموا أنه بعد أعوام سيكون أحد مجاهدي كتائب عز الدين القسام الأشاوس، إنه مأمون تيسير النتشة ( 25سنة)، منذ صغره تعلق قلبه في المساجد وحافظ على صلوات الجماعة.. كما أنك كنت تتحدث عن طفل وفتى مطيع لوالديه، فهو صاحب السيرة والسلوك الحسن والرفيع في منطقته كما كان دوما المتفوق في دراسته.
فقد تربى في مدينة خليل الرحمن لأسرة مجاهدة طيبة عرف عنه طيب أخلاقه وارتياده للمساجد وعمل في مسلخ النتشة للدواجن، وافتتح ملحمة الأقصى على مفرق الجامعة.


اعتقاله لدى الاحتلال


سجن شهيدنا القائد مأمون النتشه لدى الاحتلال مرة واحدة قبل استشهاد احد أقاربه وهو القائد القسامي شهاب الدين النتشة الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 27/7/2008م ، وتم التحقيق معه في مركز عسقلان لمدة 3 أشهر، وكان التحقيق يدور حول علاقته بالشهيد شهاب الدين. وبعد التحقيق تم الإفراج عنه دون أن تفلح المخابرات الصهيونية بالنيل منه أو تلفيق التهم له .


اعتقاله لدى أذناب الاحتلال


وأما عن صولاته في سجون مليشيا فتح فقد سجن واختطف عند مليشيا الأمن الوقائي العميل مرتين كل مرة يمكث من 15 إلى 30يوما تعرض خلالها للتحقيق القاسي والتعذيب والشبح ، وفي منتصف شهر رمضان المبارك أخبر أهله أنه ذاهب لإحياء العشرة الأواخر في المسجد الأقصى وبعدها انقطع الاتصال به .
أما عن الحملة التي تعرضت لها عائلة الشهيد وأقاربه بعد عملية بني نعيم البطولية من قبل مليشيا محمود عباس فيقول عم الشهيد: تعرضنا لحملة تفتيش ومداهمات شديدة كان أكثرها ما تعرضنا له من ما يسمى بجهاز المخابرات التابع للسلطة في الخليل, الذي داهم منزلنا بعد العملية ليلاً وعدة مرات , وقاموا بتحطيم أبواب المنزل بسبب عدم وجود أحد داخله, واقتحموا المنزل وصادروا جميع الصور وأجهزة الحاسوب الموجودة, وكل شيء يخص مأمون رحمه الله, ولم نجد عند استشهاده أي صورة له بسبب مصادرة المخابرات لكل أغراضه.
وأكد عم الشهيد تعرض والد الشهيد وأشقائه الخمسة وعدد من أبناء عمومته للاختطاف, ويقول: اعتقلت السلطة والده وأشقائه جعفر ومعتصم ومالك وأبناء عمه الأستاذ بلال ووهيب, فيما يتعرض معتصم للتعذيب الشديد والضرب للمبرح ليكشف عن مكان مأمون وعن أصدقائه ومعارفه, فيما يعتقل جيش الاحتلال الشقيق الأخر معاوية, وحتى بعد استشهاده لم يسمح لهم حتى بالمشاركة بتشييعه ومشاهدته للمرة الأخيرة.
وأضاف " توزع اعتقالهم بين جهاز المخابرات والأمن الوقائي, وحتى وصل الأمر بعد استشهاده بتمزيق صوره التي قام بتعليقها عدد من الفتية ومن بينهم شقيقه الصغير, الذي تعرض للملاحقة والضرب من قبل مليشيا الأمن الوطني.


استدعاء زوجة والده للتحقيق


ولم تسلم حتى زوجة والد مأمون من الاستدعاء ويقول عم الشهيد مأمون: حضر للمنزل عدد من أفراد المخابرات من أجل استجوابها والتحقيق معها وعندما تدخلنا ورفضنا قاموا بالتحقيق معها بالمنزل, وأضاف عم الشهيد: مأمون بعد إكماله للتعليم فتح محل للدجاج قرب مفرق جامعة الخليل, وأغلق بعد مطاردة الاحتلال والسلطة له, وقام أحد أفراد مليشيا عباس بالكتابة على باب المحل" أرحل من هنا يا مرتزقة حماس", فيما قام عدد من الأهالي بمحوي هذه العبارة من باب المحل.


والده تعالى على الجراح


أما والده فقد أعرب عن سعادته بارتقاء ابنه شهيداً، داعياً جميع شباب فلسطين للسير على خطاه في مقاومة الاحتلال.
وكشف عن قيام مليشيا فتح الموالية للاحتلال باعتقاله مع خمسة من أبنائه وأبناء عمه بعد ساعات على عملية الخليل البطولية التي قتل فيها أربعة مغتصبين صهاينة.
وقال:" تفاجئنا بمداهمة مليشيا فتح لمنزلنا بعنف واعتقالات وتكسير الباب واعتقلوني لمدة 54 ساعة مع التحقيق لعشر مرات وتم اعتقال جميع أبنائي الذين لا يزالون مختطفين حتى هذه اللحظة"، موضحاً بأن أحد أبنائه معتقل لدى الاحتلال الصهيوني.
وأعرب عن بالغ أسفه لاعتقال سلطة فتح أبنائه واستهدافها المجاهدين داعين للافراج الفوري عنهم ،مضيفاً:"ما تقوم به سلطة فتح في رام الله يعجز عن الوصف، وعمل لا أخلاقي".


رجل بكتيبة كاملة


وكشفت مصادر " أن القائد نشأت الكرمي ومساعده مأمون النتشة كانا شخصين في التشخيص ولكنهما ككتيبة كاملة في فعليهما وجهادهما.
فيما يؤكد مراقبون أن التكتيك والتخطيط الذي نفذه القائد الكرمي برفقة مساعده مأمون النتشة في عملياته الجهادية مؤخرًا يوضح أنه صاحب عقلية قوية وعقلٍ مدبر.


ودع ابنه في منامه


والد الشهيد مأمون قال :" سمعت بأن قوات الاحتلال تحاصر منزل يتحصن فيه عدد من المطاردين من كتائب القسام وعندما سمعت بذلك أخذت أصلي واقرأ القرآن وأدعو للمجاهدين مع أنني لا أعرف أن الذي يطارده العدو الصهيوني هو ابني مأمون ، وبينما أنا كذلك سهيت ونمت وكانت العملية مستمرة ".
ويتابع والد مأون وهو يقسم على ذلك :" رأيت ابني مأمون في المنام يودعني ويقول لي إن الحور العين أخذت مني عينيي ، حتى استيقظت من المنام فشاهدت شخصا يقف على النافذة ويلوح بيده بالوداع فقلت إن هذا الشخص الذي أراه على النافذة لا أعرفه ولم أره من قبل ، وبعد انتهاء العملية جاءني الخبر بأن ابني مأمون من الشهداء فحمدت الله كثيرا على استشهاد ه، وقلت عندما شاهد الشهيد نشأت الكرمي انه نفس الشخص الذي رأيته يقف على النافذة ويلوح بيده ويودعني .


رحيله إلى الفردوس الأعلى


وفي صباح الجمعة (8-10) أقدمت قوات العدو الصهيوني على اغتيال الشهيد القائد نشأت الكرمي ومساعده مأمون النتشة، وذلك بعد ثماني ساعات من المقاومة لحظة تحصنهم في أحد المنازل في مدينة خليل الرحمن.
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني معززة بأكثر من 40 آلية عسكرية مصحوبة بعدد من الجرافات، ووسط تحليق مكثف من الطائرات المروحية والاستطلاعية بدأت منتصف الليل عملية عسكرية هي الأوسع في الأشهر الأخيرة تركزت في جبل جوهر في الخليل.
وقد قامت قوات الاحتلال بمحاصرة منزل المواطن سعدي برقان المكون من ثلاثة طوابق ومنازل لأقارب له في المنطقة وطلبت منهم عبر مكبرات الصوت الخروج إلى الشارع، قبل أن تبدأ بقصف المنزل بالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية.
كما قامت أن جرافات الاحتلال بالاقتراب من المنزل ومن ثم هدمت أجزاء منه، فيما لوحظ أن جنود الاحتلال يتخوفون من اقتحام المنزل الذي يعتقد أن عددًا من المقاومين تحصنوا داخله.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:29 PM
القسامى المصــرى
ياســـر عكاشة

http://i3.makcdn.com/userFiles/n/o/noha3000/images/1233176128.jpg


بسم الله الرحمن الرحيم
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
دماء الشهداء تكتب بأحرف من نور حب الشعبين المصري و الفلسطيني و كل الشعوب المسلمة
الشهيد المصري القسامي المجاهد:
ياسر على عكاشة(أبو حمزة المصري)
(استشهد في مخيم جباليا أثناء تصديه للقوات الصهيونية)
الشهيد أبو حمزة المصري جاء من مصر بعد فتح الحدود للانضمام للمجاهدين ضد العدو كان يقضى معظم وقته في حفظ القران الكريم حتى حفظه كله وتم تكريمه في غزة مع حفظة القران الكريم ،
التحق بركب المجاهدين ثم انضم إلى طاقم التدريب في الشرطة نظرا للياقته العالية ومعرفته بالتدريب
طلب في آخر يوم من أصدقائه في رفح الدعاء له بالشهادة وقد نال ما تنمى استشهد في معركة الفرقان في مقارعة اليهود احفاد خيبر و بني قينقاع.
فقد حدث الإخوة الذين نقلوه جثمانه الطاهر أنه منذ أسبوعين وهو ملقى في مكان استشهاده وقد وجدوه بعد أسبوعين وكانت الدماء ما زالت تسيل منه وجسده كأنه نائما…
كان إخوانه المجاهدون يعرضون عليه زواجاً فيرفض ذلك ويقول أنا تركت أهلي و بلادي لأجل شيئي أكبر من ذلك .. أأتزوج الآن ,, ورفض بشدة ذلك الأمر وكان قد ترك خطيبته فى مصر للالتحاق بالكتائب
لقد نال الشهادة وحقق حلمه


http://www.insanonline.net/images/news_image/details/2224412749c88fdbd0e70.jpg


بقي ملقى على الأرض حتى انسحب الاحتلال

ياسر عكاشة ... المصري الذي قاتل واستشهد في غزة

تفاصيل مثيرة لكمين قسامي استهدف قوات الاحتلال

مع اجتياز المحاصرين للحدود المصرية مطلع العام الماضي طلبا للغذاء والاحتياجات الأساسية ، كان المصري ياسر عكاشة في طريقه إلى قطاع غزة مفضلا العيش بعيدا عن أهله وذويه ، والمكوث على أرض غزة للانخراط في صفوف كتائب القسام منذ ذلك الحين .

رحلة عكاشة الجهادية انتهت بارتقائه شهيدا برفقة أربعة من المقاتلين في الثغور الأمامية شرق جباليا .

** تقدم وكمين

مع بدء الضربة الجوية الأولى على قطاع غزة في السابع والعشرين كان المجاهد ياسر عكاشة إلى جانب اثنين من كتائب القسام مرابطين على الثغور الأمامية شرق جباليا.

هناك اعتادوا على اتخاذ مواقعهم القتالية تحسبا لإقدام قوات الاحتلال على اجتياح بري لتلك المنطقة ، وما هي إلا أيام حتى أعلنت قوات الاحتلال عن بدء المرحلة الثانية من العدوان باجتياح أجزاء من قطاع غزة .

في تلك اللحظة انضم مجاهدين آخرين إلى الثلاثة ليتمترسوا في الثغور والكمائن التي أعدتها كتائب القسام سابقا .

ومع تقدم آليات الاحتلال باتجاه أراضي ومنازل المواطنين كان المجاهدون الخمسة يكمنون في موقعين متقدمين بانتظار إشارة الإغارة على القوات الغازية من الصفوف الخلفية معتمدين على شبكة الاتصال بالقيادة وفيما بينهم التي لم تنقطع لو للحظة واحدة .

مرت خمسة أيام من الحرب البرية ولا زال المجاهدون في مواقعهم الأمامية يقتاتون على بعض الثمرات التي بحوزتهم ويتبادلون الأدوار في مراقبة حركة الاحتلال ، حينها تقدمت جرافة إسرائيلية بالقرب منهم فاتخذ القسامي المصري ياسر عكاشة موضعا قتاليا استعدادا لتفجير عبوة أرضية زرعوها في المكان فأصابها بصورة مباشرة .

في غمرة الدخان المتصاعد وارتباك قوات الاحتلال على اثر الضربة تسلل ياسر بشكل حذر وسريع لنصب عبوة جانبية حيث تمكن من تجهيزها والعودة إلى مكمنه بسلام بانتظار تقدم دبابة ميركافاة .

بدأت الدبابة بالتقدم شيئا فشيئا باتجاه العبوة ، وبدأ ياسر بحبس أنفاسه واضعا يده على كبسة التفجير وما أن وصلت إلى نقطة قريبة من العبوة حتى أخذ بالتهليل وفجر العبوة .

** لحظات حاسمة

بعد أيام انتشرت القوات الخاصة في محيط الاتجاهات المجاورة لكمائن المجاهدين واعتلت منزل عائلة أبو عيدة الذي يبعد عن الكمين والموقع ما لا يزيد عن عشرة أمتار فقط.

وضمن الخطة التي وضعتها قيادة كتائب القسام في منطقة جباليا بأن يقوم اثنين من المجاهدين المرافقين لياسر عكاشة وهما عبد الله الحاج علي وبلال نبهان بضرب القوات الخاصة المتواجدة بمنزل أبو عيدة ، بينما ينتقل الثلاثة الآخرون لمواجهة القوات الخاصة في آخر شارع الزاوية .

وبحسب الخطة فقد قصف الحاج علي منزل عائلة أبو عيدة الذي تتمركز فيه قوات الاحتلال بقذيفة Rbg وتفجير عبوة عدسية ضد من كان فيه ، إضافة إلى تفجير عبوة انتشارية في جندي إسرائيلي كان قريب من مكان زرعها على يد القسامي بلال نبهان .

وبعد دقائق من عملية التفجير المركبة قصفت الطائرات الحربية المنزل الذي تحصن ولجأ إليه المجاهدان مما أدي إلى استشهاد عبد الله الحاج علي على الفور وبقى المجاهد بلال نبهان في الميدان وحوله ثلاثة من المقاتلين في آخر شارع الزاوية بجباليا يواجهون ويشتبكون مع القوات الخاصة .

وقد أفضت الاشتباكات إلى استشهاد المجاهدان جبريل منصور " أبو الحسنى" والشهيد المصري ياسر عكاشة فيما انسحب المجاهد الثالث(ج) بالقرب من مسجد الإمام مسلم وبقي في المكان حيث وصلت القوات الخاصة ودمرت المسجد وجرفت الأرض التي حوله دون أن تصل إليه .

ومع انقشاع غبار زخات الرصاص بقي القسامي الجريح بلال نبهان في الميدان ، حيث حاول رغم إصابته الوصول لرفقائه بصمت يتفقدهم حتى وجدهم شهداء ملقون على الأرض ، فيما قطع الاتصال بالمجاهد (ج) فأدرك أنه وحيداً على الساحة ، وبدأ ينتقل من بيت إلى بيت حتى تقدمت القوات الخاصة إلى المنزل الذي كان يتحصن به واشتبك معهم وأفرغ كل ذخيرته وأوقع في صفوفهم إصابات محققة اعترف قوات الاحتلال حينها بإصابة أحد عشر جنديا قبل أن تقدم الطائرات الحربية على قصف المنزل الذي تحصن به مما أدى إلى استشهاده ، ولم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إلى المكان لانتشال جثمانه .

** كرامات الشهداء

بعد يومين من انسحاب قوات الاحتلال تمكنت أطقم الإسعاف والدفاع المدني من العثور على جثمان الشهيد بلال نبهان تحت ركام المنزل الذي قصف فوق رأسه إلى جانب ياسر عكاشة وعبد الله الحاج علي وجبريل منصور ، أما المقاتل "ج" فبقي يتحصن في المكان الذي تواجد به حتى انسحاب قوات الاحتلال حينها خرج من عرينه سالما ليروي تفاصيل المعركة .

هكذا انتهت حكاية أربعة مجاهدين ، وبحسب شهود العيان فان جثامينهم بقيت كما هي تحت الركام بعد مرور أيام على استشهادهم ، فيما كانت دمائهم لا زالت تسيل ورائحة المسك تفوح من أجسادهم الطاهرة .

من الجدير بالذكر أن عائلة المجاهد المصري ياسر عكاشة في الخامسة والعشرين من عمره خرج من منزله وقت اجتياز الحدود دون أن يبلغ أحدا من أهله أو جيرانه أو أصدقائه قاصدا رفح المصرية ، وتمكن أن يعبر الحدود التي رسمها الاستعمار، بلا وثيقة أو جواز سفر طالبا أن ينضم إلى المجاهدين ، وخلال تواجده في غزة تمكن عكاشة من إتمام حفظ كتاب الله الصيف الماضي .

ابا القسام19
9th December 2011, 07:36 PM
http://i467.photobucket.com/albums/rr34/aboalbara_1990/jnaza%20ryan/IMG_5005.jpg

ابناء القادة في المقدمة

ابا القسام19
9th December 2011, 07:37 PM
الاستشهادى القسامي/ ابراهيم نزار ريان
ابن القيادى الشهيد فى حماس نزار ريان والذى استشهد و15 من عائلته فى الحرب الاخيرة

http://thumbs.bc.jncdn.com/233746bde4c50e05345423a3a6a80086_lm.jpg
د/نزار يودع ابنه ابراهيم باابتسامة المؤمن الصابر

أول من اقتحم على العدو مغتصباته ... وزلزل نظريته الأمنية والعسكرية
القسام ـ خاص :-
سلام عليك يا إبراهيم وأنت ترتقي للعلا شهيداً ، بعد أن اقتحمت على الصهاينة مغتصباتهم ، سلام عليك أيها الشاب التقي المجاهد وأنت تمضي إلى عليين مع الصديقين و الشهداء بعد أن انتقمت لدماء الشهداء ، ودموع الثكالى والجرحى والأسرى ، سلام عليك يا فتى حماس والإخوان و القسام ...يا من تربيت في بيوت الله ، و نشأت في أسرة مجاهدة صابرة على البلاء ، تلك الأسرة التي خرجتك استشهادياً لتغيظ بك أعداء الله و تشفي صدور قوم مؤمنين..نم قرير العين يا فارسنا فعهداً على المجاهدين أن يبقوا ثابتين ، شامخين في ثغورهم ، حتى يكتب الله لهم إحدى الحسنيين ... إما النصر أو الشهادة .

ميلاد ونشأة مجاهد
http://shots.ikbis.com/image/154697/screen/____9.bmp

تفتحت عيون المجاهد القسامي إبراهيم نزار ريان عبد القادر ريان "17 عاماً " على أرض مخيم جباليا "عام 1983م" فنشأ و ترعرع في أحضان أسرة فلسطينية هجرت من قريتها نعليا المحتلة عام 1948م فاضطرت للعيش عنوةً في غزة . أسرة شهيدنا تتكون من "6 أبناء " و " 6 بنات" وهو الابن الثاني لعائلته وعرف عن باقي إخوته بأنه بالابن الهادئ ، والمتواضع ، والمطيع لوالديه. يقول شقيقه براء :" كان يتميز بعاطفته الجياشة وطيبة قلبه ورقته وشهامته ". ومضي يقول :" نشأنا معاً وكبرت فلسطين في قلوبنا، حيث كان جدي يحدثنا عن بلادنا المحتلة و الشهداء من العائلة ".
وأحب شهيدنا سماع الأناشيد الإسلامية الداعية للجهادية ، ومن أكثر الأناشيد التي عشق سماعها أنشودة " يما يا يما هاتي رشاشي " . وعرف بين إخوانه المجاهدين بكنية "أبو صلاح " تيمناً باسم الشهيد القائد العام لكتائب القسام الشيخ صلاح شحادة .

الطالب المتفوق

درس في مدارس الوطن و الشتات ، ففي الوطن درس في مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا ، الصف الأول و الثاني الابتدائي ، ومن ثم انتقل لسوريا حيث درس الصف الثالث الابتدائي في مدرسة "ترشيحه " ، ثم إلى السودان ، ليدرس الصف الرابع الابتدائي في مدرسة بيت المال ، ومن ثم عاد إلى الوطن لينهي دراسته الابتدائية في مدرسة أبو حسن .
ودرس الإعدادية في مدرسة "أ "، لغاية الصف الأول والثاني الإعدادي ، ثم انتقل إلى مدرسة عزبة بيت حانون ليدرس الصف الثالث الإعدادي . كما درس الثانوية في مدرسة الشهيد أحمد الشقيري وأكرمه الله بالشهادة في سبيله قبل امتحانات الثانوية العامة بشهر واحد . وتميز الشهيد بأنه كان طالباً متفوقاً ، حيث التحق في الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس في دراسته االتزم في صفوف "حركة المقاومة الإسلامية حماس " عام 2001م ، و شارك في الأنشطة والفعاليات للحركة ومن أهمها المهرجانات ، والمسيرات ، واللقاءات . والتزم في صلاته في مسجد الخلفاء الراشدين "قلعة الاستشهاديين " فسار في طريق الحق و القوة و الحرية . ومن جهته قال أبو أنس عم الشهيد عن شخصية إبراهيم :" إنسان هادئ وحسن الخلق ، و قليل المزاح يحب إخوانه في حماس والقسام ".

سجل العز والفخار... برفقة القائد العام

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بداية انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000م تجند المجاهدين لصد الصهاينة عن محافظات الوطن ، وأعادت تأسيسها على يد الشيخ القائد العام الشهيد صلاح شحادة الذي اهتم بتجنيد الشباب المسلم ، فكان المجاهد ابراهيم واحداً منهم ، و له معزة خاصة عند الشيخ صلاح .
وسطر المجاهد ابراهيم أروع ملاحم العزة ، في جهاده ومن أهمها :-
• التحق في صفوف المجموعات التي ترابط على ثغور محافظة شمال غزة ، ومن المناطق التي رابط فيها " بلدة بيت لاهيا ، شرق مخيم جباليا .
• شارك في زراعة العبوات الناسفة للدبابات الصهيونية شمال بلدة بيت لاهيا .
• رافق الشهيد القائد صلاح شحادة في بعض تنقلاته الجهادية .

تمنى الشهادة فسعى لها

تمنى إبراهيم الشهادة في سبيل الله ، فسعى يطلب الشهادة من قيادة القسام لتنفيذ عملية استشهادية ، ويروي أحد المجاهدين الذي رافق الشهيد في مشواره الجهادي ، أن ابراهيم كان يدعو الله كثيراً بأن يرزقه الشهادة في سبيله ، في ساعات السحر" .
وبعد أن وافقت القيادة القسامية على إرساله استشهادياً ، كانت عمليته الاستشهادية الأولى تفجير نفسه في سيارة مفخخة على مفترق أبو هولي "دير البلح" ، ولكن الله لم يكتب له الشهادة ، بعد أن تم تكليف الشهيد نافذ النذر من بلدة جباليا بتنفيذها . فسعى لتنفيذ عملية استشهادية أخرى ، فأوكلت له عملية اقتحام مغتصبة إيلي سيناي ، شمال بلدة بيت لاهيا . وتحدث أحد المجاهدين عن ابراهيم فقال:" كان قوياً وشجاعاً وشديد البأس ".

معركة بطولية

خرج المجاهد ابراهيم لتنفيذ العملية الاستشهادية مع القسامي عبدالله شعبان من بلدة جباليا يوم الثلاثاء 2/10/2001م ، بعد أن أنهوا التدريبات العسكرية الخاصة باقتحام المغتصبة ، وبدأت العملية حتى صلاة المغرب حتى أصبحا في داخل المغتصبة وبدؤوا الاشتباك مع المغتصبين و الجنود الصهاينة . وبدأت أصوات التكبير تصدح في مخيم جباليا ، بعد أن تمكن المجاهدين من قتل و إصابة العديد من الصهاينة بعد أن تحولت المغتصبة إلى ساحة حرب حقيقية ، وفي حوالي الساعة الـ12 مساءً ارتقى المجاهد إبراهيم ، وعبد الله شهداء.

صبر الأسرة

وقال شقيقه براء واصفاً حال أسرته وهي تتابع أخبار العملية :" عندما كان في العملية كنا قبالة التلفاز ندعو له بالثبات والإثخان في أعداء الله ، وأخذت الإذاعات تعلن عن القتلى والجرحى ، وكنا نستبشر عند أي قتيل وجريح ، وبلغ عدد القتلى ثلاثة والجرحى 24 مع أن المعركة كانت رميا بالرصاص ".
وأكمل :" صدحت الإذاعات بخبر استشهاده ، ودوت زغرودة والدتي عالية ، تصم آذاننا وتعلن فرحتها بشهادته ثم علا صوت البكاء والنحيب ، وكلنا بكينا سوى والدي ، فكان يثبت القلوب ويجبر الكسور، جزاه الله عنا خير الجزاء. "

القسام... يتبنى

وجاء في بيان القسام : " بحول الله وقوته قام المجاهدان إبراهيم نزار ريان 16 عاماً وعبد الله شعبان 19 عاماً من كتائب الشهيد عز الدين القسام باقتحام مغتصبة إيلي سيناي شمال قطاع غزة من يوم الثلاثاء الموافق 2/10/2001 التي أسفرت عن مقتل ثلاثة صهاينة وإصابة أكثر من 15 صهيونيا حسب اعترافات العدو". وفي الوقت الذي نفذت فيه العملية الاستشهادية ، على مغتصبة إيلي سيناي نفذ المجاهدين عملية جهادية أخرى على مغتصبة دوغيت المحاذية لإيلي سيناي وجرحوا ثلاثة صهاينة .

مصادر صهيونية تعقب

وعقبت مصادر صهيونية على العملية قائلة :" أن المجموعة التي اقتحمت المستوطنة كان عددها ثلاثة ، حيث تمكن أحدهما من الخروج بنجاح وعاد إلى المنطقة التي خرج منها ". وأضافت المصادر :"وحتى نعرف خطورة و صعوبة اختراق المستوطنة علينا التذكير بما يحيط بها من إجراءات أمنية ، فالمنطقة لا يستطيع أحد الاقتراب منها لأنها محاطة بعدد من أبراج المراقبة و جدار إلكتروني مكهرب و كلاب حراسة بوليسية وحراس مسلحين من جيش الاحتلال ". وأوضحت أن منفذي العملية كانوا يدركون تماما أنهم لن يعودوا أحياء وعمليتهم طابعها استشهادي " .
وقالت صحيفة هآرتس الصهيونية :" الحادث بدأ في حوالي الساعة السابعة والربع حيث اجتاز ثلاثة مسلحين الجدار المحيط بمستوطنة إيلي سيناي وبدؤوا بإطلاق النار بكل اتجاه وألقوا قنابل يدوية مما أسفر عن مقتل مستوطنة وجندي ". وأضافت :" المسلحين دخلوا بعد ذلك إلى بيت في الجهة الجنوبية من المستوطنة ، بيت عائلة مائير وتحصنوا به ، واتضح فيما بعد أن أفراد العائلة لم يكونوا موجودين في البيت.
وذكرت الصحيفة الصهيونية أن حالة إرباك حلت بالمستوطنة ، حيث استدعيت قوات كبيرة من الشرطة والجيش ومعهم وحدات خاصة إلى المكان ، حيث ساد عدم اليقين بشأن عدد المسلحين وبشأن ما إذا كان لديهم رهائن فدارت معركة بالرصاص مع قوات الاحتياط التي وصلت المكان" .

خسائر العدو

وأسفرت العملية الجهادية عن إصابة 13 صهيونياً منهم ضابط كبير بالجيش ، حيث أصيب بجروح بالغة وآخر نائب قائد وحدة المعابر في حاجز ايرز ، وتم إخلاؤهما إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع داخل فلسطين المحتلة ، وأصيب 11 آخرين من بينهم عدد من الجنود .

وصية الشهيد

الحمد لله حمد المجاهدين .. الحمد لله حمد المرابطين .. الحمد لله القائل في كتابه :
) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (
والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل :
" من لم يغزو ولم تحدثه نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية " . وبعد .. هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي ..هذه وصية العبد الفقير إلى الله ورحمته المجاهد الشهيد إن شاء الله : إبراهيم نزار عبد القادر ريان المنظم في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية – حماس بتاريخ الجمعة 30 ربيع أول 1422 هـ الموافق 20 يوليو 2001 م .
1 ) أوصيكم ونفسي بتقوى الله واستحضار خشيته في كل وقت وتعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة.
2 ) إلى والدي بارك الله فيك وحفظك لدينك وأمَّتك ورزقك الله الشهادة بعد عمر طويل في خدمة دينك ووطنك.
3 ) إلى أمي اصبري واحتسبي ولدك عند الله شهيداً إن شاء الله ..وهذا الدرب الذي ربيتني عليه منذ نعومة أظفاري .
4 ) إلى خالاتي السلام عليكم .. أتمنى من الله أن يرزقكن الصبر .. فإن الفراق صعب .. ولكم ما عند الله خير وبارك الله فيكن .
5 ) إلى إخواني .. السلام عليكم يا بلال وبراء ومحمد وغسان وعبد القادر بارك الله فيكم عيشوا متحابين متآخين على درب الجهاد والاستشهاد وبروا والدي ووالدتي أشد ما يكون البِّر .
6 ) إلى أخواتي.. السلام عليكن يا ولاء وآية ومريم وزينب أوصيكن بتقوى الله والتزام دينه وصون أنفسكن عن ما حرم الله . واصبري يا وَلّوءة يا حبيبتي وأحلى بوسة لآية و مريم وزينب .
7) إلى جدتي أم زياد و أم ماهر كيف حالكن اصبرن فهذا قدرنا أن نعيش مجاهدين وأن نموت شهداء .
جدتي أم زياد سامحيني واعلمي أن كل شئ يهون في سبيل الله ...جدتي أم ماهر اصبري يا أم الشهيد ويا جدة الشهيد إن شاء الله .
8 ) إلى عماتي وخالاتي .. السلام عليكن ورحمة الله وبركاته .. اصبرن فهذا الدرب دربنا ونحن نعرفه . أوصيكن بتقوى الله وخشيته فهما سبيل فلاح المرء وشفاك الله يا عمتي أم جهاد من مرضك .
9 ) إلى أعمامي وأخوالي .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... سيروا على هذا الدرب فهو سبيل فلاح الأمة والتزموا دين الله فإنه حبل النجاة الوحيد من نار جهنم .
10 ) إلى أهل مسجدي وأحبتي... السلام عليكم يا أبناء مسجد الخلفاء الراشدين .. حياكم الله يا مسجد الاستشهاديين أرجو منكم أن تظلوا بهذه الروح الإيمانية العالية وهذه الأخلاق الربانية .. والأخوة والعطاء اللا متناهي والتنافس في الخير وأشكركم وأتمنى لكم مزيداً من النشاط ومن الشهداء .
11 ) إلى إخواني أبناء الكتلة الإسلامية ... تمترسوا خلف كتلتكم الإسلامية وعضوا عليها بالنواجذ أريدكم أوائل المدرسة في العلم والأخلاق كما عهدكم الجميع كل عام ، نريدكم أصحاب النفوس السامية والهمة المتوقدة للعمل في سبيل الله " .
12 ) إلى أخواني في مجموعتي وفي المجموعات الأخرى من كتائب القسام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...ثابروا على درب الجهاد والاستشهاد ، عضوا على القنابل بالنواجذ ، عضوا على سلاحكم بالنواجذ فسلاحنا وكتابنا هما طريق نصرنا .
13 ) إلى شعبي وأمتي .. ارفضوا كل أصوات النشاز التي تنادي بغير الجهاد .
14 ) إلى أرضي .. أقول لك عبارة المنشد القائل " جيش محمد راجع رافع الأعلام " .
15 ) إلى أبناء مدرستي من موظفين وطلاب.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...يا أهل مدرسة الشهداء الشهيد القسامي صهيب تمراز والشهيد محمود أبو شحادة ... وإن شاء الله الشهيد القسامي إبراهيم نزار ريان .
16 ) إلى من يقولون إن إقامة دولة الإسلام صعب أقول لهم ...لا بد للمجتمع الإسلامي من ميلاد .. ولا بد للميلاد من مخاض .. ولا بد للمخاض من آلام.
17 ) إلى حركتي المجاهدة " حركة المقاومة الإسلامية حماس .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أرجوكم رجاءً حاراً أن تطيعوا والدي في ما يرى من أمور الجنازة وعرس الشهيد وكل ما شابه فإن طاعة والدي وبركم به بعد استشهادي يسعدني أكثر من أي شئ آخر ...إلى كل أخ وحبيب .. كفكف دموعك ليس في عبراتك الحارة ارتياحي.. هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى اللقاء في الفردوس الأعلى

ابنكم الشهيد إن شـاء الله


إبراهيم نزار عبد القادر ريان ( أبو صلاح )

ابا القسام19
9th December 2011, 07:38 PM
الصواريخ الصهيونية اغتالت الفرحة
الشهيد/خــالد الزهـــار
ابن القيادى فى حماس والد الشهيدين د/محمود الزهار حفظه الله


خالد الزهار استعد لعرسه .. فزُفَّ إلى الحور العين
http://www.palsharing.com/i/00008/1ahyxj4gclqe.jpg


غزة – خاص :
لم يهنأ الدكتور محمود الزهار القيادي السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" و تقرّ عينه بالإعداد لزفاف ابنه البكر خالد و لن يحضر هذا الزفاف يوم الجمعة أو في أي يوم من أيام أخرى لأن خالد زفّ بالأمس إلى 70 من الحور العين اللواتي أعدت له في جنات الخلد و النعيم .


فبالأمس كانت الطائرات الحربية الصهيونية من طراز "أف 16" بالمرصاد لمنزل الدكتور الزهار لتدكّ صواريخها الغادرة المنزل و تحوّله إلى كومة من الركام و الحطام ينبعث منها رائحة الدخان و الدماء و يسقط على أثرها ابنه البكر خالد شهيداً و الذي كان يستعد لزفافه اليوم الجمعة إلى جانب استشهاد حارس الزهار الشخصي شحدة يوسف الديري و إصابة زوجته سمية الآغا بشظايا في البطن و أنحاء الجسم و ابنته الصغرى بالظهر ، بالإضافة إلى إصابة حوالي 20 مواطناً آخرين بجروح مختلفة بينهم ثلاثة في حالة الخطر الشديد .


مأساة كبرى تسلّلت بدون استئذان إلى منزل الدكتور الزهار الذي كان قبل لحظات معدودة من القصف الصهيوني الغادر لمنزله يشيع في كافة أرجائه الفرح و السعادة استعداداً لزفاف نجله خالد و ينثر الورود و الأزهار حوله .. و لكن للأسف الشديد تحوّل بعد القصف إلى دمار و خراب و دماء و أشلاء في كلّ أرجائه لتتحوّل اللحظات السعيدة إلى حزنٍ و همّ و قلوب تعتصر من الألم على فقدان النجل البكر للعائلة .. فهذه هي عادة الاحتلال الصهيوني الذي يأبى إلا أن يفسد اللحظات السعيدة على أبناء شعبنا الفلسطيني و يحوّل أعراس الزفاف إلى أعراس شهادة .


و فور وقوع القصف الصهيوني على منزل د. الزهار الذي تحوّل في لحظة إلى كومة من الركام سارعت الأيادي الفلسطينية و سيارات الإسعاف و الدفاع المدني إلى انتشال الجثث و إنقاذ الجرحى و المصابين و رفع الركام و الحطام الذي ملأ أرجاء المكان و إخماد النيران التي اشتعلت في المنزل في مشهد إنساني رائع يدلّ على التعاضد و التكاتف الفلسطيني .


المواطن علاء الجعفراوي أحد جيران الزهار قال إن القصف الصهيوني ألحق دماراً واسعاً بالمنازل المجاورة و شكّل خطراً كاملاً على غالبيتها ، مبيناً أنه و غالبية الجيران لم ينتبهوا إلى خسائر منازلهم و اندفعوا مباشرة إلى منزل الزهار لإنقاذ عائلته و انتشال الأحياء منهم من تحت أنقاض المنزل . و أضاف : "كان المشهد في غاية الإرهاب و أشبه بحكم الإعدام على العائلة بكاملها حتى أن أحداً لم يصدّق نجاة عددٍ منها" .


و قال أحد الطلاب : "خرجت من منزلي القريب و رأيت د. الزهار مصاباً و ملقى على الأرض و قمت بمساعدة الجيران بنقله فوراً بسيارة مدنية إلى المستشفى" ، مؤكّداً أنه مشهد مرعب و فظيع لا يمكن أن ينساه في حياته فالعمارة السكنية و كأنها لم تكن و اشتعلت فيها النيران .


و كان الزهار قد أصيب في الغارة الجوية الصهيونية بشظايا في الوجه و الأطراف و وصفت حالته بالطفيفة . و تحت ركام المنزل تم إخراج جثتي خالد الزهار و شحدة الديري و قد تحوّلت إحداهما إلى أشلاء تفحّم بعضها .
و ذكر رامي أبو بدر و هو طالب في المرحلة الإعدادية و قد بدا عليه الخوف و الحزن ، أنه يساعد طواقم الإنقاذ و يبحث بين الركام عن أشياء ثمينة و كتب لإعادتها لأصحاب المنزل .


و أشار أبو محمود إلى أنه صعِق من هول الضربة و قوة انفجار الصاروخ الذي اخترق بناية سكنية من خمسة طوابق ملاصقة لمنزل الزهار ، مضيفاً أنه عندما سمع الانفجار كان أمام بوابة البناية الشرقية و سمع صراخ عددٍ من عمال البناء في الطابق الخامس من البناية كان اثنان منهم مصابين دون أن يعرف أن الصاروخ دمّر منزل جاره . و أوضح أنه انشغل في نقل الجريحين قبل أن يصعقه ما حدث من دمار أصاب جميع الطوابق في البناية .


و في تعليق د. الزهار على استشهاد ابنه البكر خالد قال : "الحمد لله الذي أكرمني باستشهاده" ، مضيفاً أنه كان من المفترض أن يتزوّج يوم الجمعة .


و أكّد أن اغتيال القادة لن يمر دون عقاب و أثبتت حركة حماس و برنامج المقاومة أنه قادر على تحقيق الهدف في الوقت المناسب ، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا وفرّت غطاءً إجرامياً للصهاينة .


هذا هو الاحتلال الصهيوني الغاشم و هذه هي صواريخه الغادرة التي أبت إلا أن تفسد الحلم الفلسطيني لتظل بيوت العزاء و الشهادة مفتوحة دائماً في كافة المناطق تفوح منها رائحة المسك و العنبر و لكنها في وقتٍ قريب ستكون مقابر للصهاينة بإذنه تعالى .. و ليعدّوا العدة و يحضِروا المزيد من الأكياس السوداء لموتاهم الذين لن يستطيعوا إحصاء عددهم .

ابا القسام19
9th December 2011, 07:39 PM
الشهيد القائد القسامي : حمزة خليل الحية "
مسئول الوحدة المدفعية في كتيبة الشجاعية
ابن القيادى فى حماس د/خليل الحية الذى استشهد حوالى 8 من عائلته


خاص ـ القسام:

هم الرجال في زمن عز فيه الرجال الأبطال، هم الذين يسطرون أروع ملاحم البطولة والجهاد والتحدي والفداء، يتصدون للعدو الصهيوني بأجسادهم وبدمائهم الذكية، منذ صغره أحب الجهاد في سبيل الله، أصبح مسئول الوحدة المدفعية في كتيبة الشجاعية، رغم السن الذي لم يتجاوز اثنا وعشرين عام، لشجاعته وبطولته في مواجهة أعداء الله من الصهاينة في قصف المغتصبات الجاثمة على أرضينا المحتلة عام1948م ، ويعد والده أحد أبرز القياديين حركة حماس، فنشأ على يد والده حيث التنشئة الإيمانية والسنة المطهرة وحب الجهاد والاستشهاد، ومقارعة أعداء الله من الصهاينة، فانضم إلى كتائب الشهيد عزالدين القسام وهو يبلغ من العمر السادس عشر، فكان نعم الرجل الذي لا يعرف الكلل ولا الملل في سبيل الله ومن أجل وطنه الحبيبة فلسطين، رحلت يا أبو حمزة بعدما ظللت ثابتاً مرابطاً واقفا في وجه الغزاة الصهاينة قائلاً لهم : النفس بالنفس والسن بالسن والدم بالدم والرعب زيادة".

المولد والنشأة





ولد الشهيد القسامي القائد حمزة خليل الحية عام 1986م في حي الشجاعية لأسرة مجاهدة بين أحضان والده القيادي في حماس خليل الحية حيث سجن والده لمدة ثلاثة سنوات وكان يبلغ شهيدنا وقتها خمس سنوات فكان الاهتمام من قبل اخوانه في المسجد، وشهيدنا يعتبر أعزب، وكان يعرض عليه والده الزواج فيرفض ذلك ويقول:" يا أبي إذا تزوجت فإن الزواج سيؤخرني على عملي الجهادي".

مسيرته التعليمية





درس شهيدنا القسامي"حمزة الحية" في مدارس حي الشجاعية حيث درس المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين، لينتقل إلى المرحلة الاعدادية في مدرسة الفرات، ويكمل مشواره التعليمي ليدرس المرحلة الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر، حيث كان من الذين يحصلون على درجات الامتياز والتفوق، مشهوداً له من مدرسيه بالتفوق والنجاح والمبتكر والمبدع.

وعرف عن الشهيد بنشاطه البارع في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس، حيث يقوم بتوزيع البيانات والمنشورات التي توزعها الكتلة، وكان من المميزين مبدعاً يقترح أفكاراً على اخوانه من اجل الارتقاء بالعمل ونشاط الكتلة.

واصل شهيدنا القائد مسيرته التعليمية ليلتحق بالجامعة الإسلامية، حيث درس "دبلوم سكرتارية" وكان ذلك عام 2004م، وأصبح أحد أعضاء مجلس طلاب الجامعة الإسلامية ومسئول لجنة العمل التطوعي، وشهد له اخوانه بنشاطه الدءوب ومساعدته للطلاب، ولم يستمر طويلاً في مسيرته الجامعية، ليتفرغ للعمل الجهادي في مقارعة أعداء الله من الصهاينة الغاصبين

علاقته مع والده القيادي في حماس





كانت تربط الشهيد القسامي حمزة الحية مع والده الدكتور خليل الحية القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس علاقة محبه واحترام تختلف عن باقي العلاقات، يقول شقيقه كان حمزة مطيعاً لوالده لا يقصر في أمراً يطلب منه، يحب والده حباً شديداً.

اتصف شهيدنا المجاهد بصفات المؤمن التقي العابد الزاهد، المقيم لليل والواصل للنهار بالصلاة، فكان من الذين صدقوا الله وصدقوا أنفسهم فأكثر من صيام النوافل، وقيام الليل، والتسبيح والصلاة على الحبيب محمد"صلى الله عليه وسلم"

احترامه للكبير والصغير





وتميز شهيدنا القائد القسامي بالصبر فكان صبوراً لا يغضب من احد، يحترم الجيران والأحباب وكل من تعرف عليه، وعن أسراره يقول شقيقه كان حمزة خفي في عمله كتوماً لدرجة كبيرة، مخلص في كل الأعمال التي يكلف بها، عرف عنه أنه مقاتل صنديد، وأسد عزيمته كالحديد، فكان مع الكبير والصغير الأخ والصديق، فرحمة الله عليه، كنت إذا نظرت لوجهه وجدت حلاوة الإيمان وعظمة الإسلام العظيم، المؤمن الصادق مع الله، المخضرم في كل المواقف.

على موائد القران





التزم شهيدنا القسامي حمزة الحية منذ صغره على موائد القران في عائلة قدمة أكثر من عشرة شهداء في سبيل الله، فحافظ على صلاة الجماعة في مسجد السلام القريب من بيته في حي الشجاعية، وامتاز بالمحافظة على صلاة الفجر في الصفوف الأولى هذه الصلاة التي تشتكي إلى الله من قلة روادها، وارتبط بعلاقات أخوية في الله مع الشباب المسلم في المسجد، وكون علاقات طيبة مع الكثير من الشباب المسلم، فكان ذا أخلاق إسلامية عالية، وعلى أثرها تعلق بالكثير من أبناء الحركة الإسلامية، محبوباً للجميع ولمن عرفه.

تأثره بهم





تأثر شهيدنا المجاهد بأبناء بالكثير من الشهداء لاسيما بالشهيد القائد القسامي "عبد القادر حبيب" وبالشهداء من عائلته وهم الشهيد "عبد المجيد الحية" والشهيد "نمر الحية" والشهيد "علاء الحية" و"إبراهيم الحية" و"محمد الحية" و"إسماعيل الحية" و"جهاد الحية" و"صلاح الحية "عندما استهدفتهم دبابات الاحتلال الصهيوني عندما كانوا يجلسون في ديوان عائلتهم وكان ذلك عام 2007م.

مسئول العمل الجماهيري





التحق شهيدنا المجاهد منذ بداية الأقصى في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، فلازم اخوانه في جميع حلقات الذكر والدروس الدعوية، محفظ العديد من الأشبال على كيفية تلاوة القران، مشاركاً في جميع الأنشطة المسجدية، وعمل في عدة لجان ومن أبرزها اللجنة الفنية واللجنة الثقافية واللجنة الرياضية، ولجهده ونشاطه الدءوب كلف أميراً للعمل الجماهيري في منطقة الشجاعية، وتميز بخطه الجميل، وكانت له العديد من الشعارات في المناسبات

مع جماعة الإخوان المسلمين





والتحق شهيدنا القائد القسامي بعد مشوار طويل قضاه مع اخوانه في حركة حماس في خدمة دينه ودعوته ليؤهل للالتحاق بجماعة الإخوان المسلمين عام2003م فأعطى بيعته التي سعى لها طويلاً، وانفتح له بذلك باب الكريم لتتحقق به اسمى أمانيه التي يحلم بها ليل نهار، ويضرع إلى الله أن يرزقه الشهادة، ويعتبر "نقيب" في جماعة الإخوان المسلمين، وكان مثالاً في الالتزام والسمع والطاعة والارتقاء بنفسه وإخوانه في خدمة الدين والدعوة الإسلامية الغراء.

منذ صغره في صفوف القسام





يقول أحد قيادة القسام بدأ الشهيد "حمزة" عمله العسكري منذ صغره، وكان وقتها لا يتجاوز السابعة عشر عاماً، وتجند على يد القائد القسامي "عبد القادر حبيب"، وبدا يعمل في رصد الأهداف ، وكان يخرج إلى الأماكن الشرقية من حي الشجاعية لرصد الجيبات والدبابات،ويكمل رفيق درب الشهيد:" يذكر في أحد الأيام تأخر في الليل،وكان وقتها شهر رمضان المبارك، وعاد في اليوم الثاني وافطر على ورق العنب مع الشهيد القسامي" أشرف عبد السلام الحية" لأنه لا يوجد سوى ورق العنب.

وبعد رصد الأهداف انضم إلى مجموعات القسام المرابطة وبدأ يعمل في مجموعات الشهيد القسامي "إياد الحلو" رحمه الله، ومن تميزه وشجاعته، كان يذهب إلى أماكن تحتاج إلى شجاعة وقوة في الصفوف المتقدمة، ولم تكن لدى حمزة الخبرة في بداية الاجتياحات الصهيونية في المناطق المختلفة لقطاع غزة،إلا أن قيادة القسام وجدة عنده قوة القلب، فكان يجهز العبوات لتفجير الدبابات،وشارك في العديد من الاجتياحات، وكان له دور بارز في صد الاجتياحات، وكانت مهمته في الاجتياحات ضرب التجمعات والدبابات بقذائف الهاون، واطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية كتغطية لعمل المجاهدين، ومن كثر تميزه وسريته وكتمانه وشجاعته حصل على دورة في الوحدة الخاصة في صفوف القسام، ومن ثم دورة إعداد مدربين ليصبح من معدين المجاهدين، وكن برفقته الشهيد القسامي "عامر الغماري" والشهيد القسامي "مهدي زيدية" والشهيد القسامي "عاهد شمالي" والشهيد القسامي القائد "عمار مشتهى"، ومن كثر سريته وكتمانه كان يقول له اخوانه في مسجده:"اصبر يا حمزة إن شاء الله بعد ما تتفوق في الثانوية العامة بدهم يخلوك تعمل في الجهاز العسكري لكتائب القسام، وهم لا يدرون أن الملثم الذي يدربهم في الليل "حمزة" وبدأ يتدرج في العمل لينتقل إلى لجنة العمل في صواريخ القسام في كتيبة الشجاعية حتى أصبح مسئولاً عليها، وشارك في العديد من اطلاق صواريخ القسام على المغتصبات الصهيونية وقبل استشهاد بيوم اطلاق ما يقارب ستة صواريخ على مغتصبة "سيديروت"، ويشير شقيق الشهيد أن "حمزة" أخر حياته كان لا ينام الليل في البيت، وهو مرابط على الثغور ويقوم بتفقد المجاهدين من كتائب القسام والمدافع المنصوبة، وكان يحس الشهيد أن فراقه عن هذه الدنيا قد شارف على الانتهاء، خاصة وأن عمله العسكري خطير.

لقاءه بالله وهو صائم





لم يكن الشهيد القسامي القائد حمزة الحية يعرف النوم تاركاً قبل البيت لمدة يومين قبل استشهاده لانشغاله في اطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية وإحداث الرعب فيها، وفي صباح الخميس بتاريخ 28-2-2008م صلى الفجر جماعة وطلب نية الصيام، وبعد ذلك خرج إلى مهمة جهادية في جنوب قطاع غزة لإطلاق دفعة من الصواريخ على احدى المغتصبات،برفقة الشهيد القائد القسامي "جواد طافش" والشهيد القسامي المجاهد "رامي خليفة" فأثناء تجهيزهم الصواريخ قامت طائرات الاحتلال"الزنانة"برصدهم واطلاق صاروخاً عليهم فأصابهم اصابتاً مباشرة، فاستشهد على الفور وهو ملاقي ربه صائماً.

رحمك الله كم أرعبت الصهاينة بصواريخ القسام جعلتهم لا يعرفون النوم انتقاماً لدماء أطفال فلسطين والمجاهدين القساميين.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:40 PM
الشهيد نعيم باسم نعيم
ابن وزير الصحة الفلسطينى
http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/shuhda/2003/naeem/naeem.jpg


غزة – خاص :
لم يثنهِ تفوّقه الدراسي و مستقبله الزاهر عن مواصلة طريقه و عمله الجهادي في سبيل الله , فكان أميراً للكتلة الإسلامية في مدرسته الإعدادية و الثانوية , و رغم أنه كان مرشحاً للحصول على درجة الامتياز في الثانوية العامة على مستوى فلسطين و بالرغم من إنهائه منهجه المقرّر قبل فترة إلا أنه رفض شهادة الدنيا و ألح في شهادة الآخرة بصدقٍ و إصرار فخرج ليقارع الأعداء عن قرب , غير مبالٍ بما يصيبه واضعاً كلّ فكره و همّه في الارتفاع شهيداً إلى الله فكان له ما أراد و ما تمنّى .. إنه الشهيد البطل : نعيم باسم نعيم نعيم .


الميلاد و النشأة :
ولد الشهيد نعيم في ألمانيا في 8/7/1985 وسط عائلة عرف عنها التديّن و الذكاء و تربية أبنائها في المساجد , فليس غريباً أن ينشأ نعيم خلوقاً ذكياً نشيطاً محبوباً .
نعيم له من الأخوة اثنان و من الأخوات ثلاثة هو أكبرهم جميعاً , درس الشهيد نعيم دراسته الابتدائية في أكثر من دولة منها ألمانيا و السودان و الأردن و الطريف في الموضوع أنه درس الصف الأول في ألمانيا و عاد إلى غزة بلغته الألمانية ليدرس باللغة العربية الصف الثاني لحصل على درجة امتياز طوال حياته التعليمية , أكمل شهيدنا مسيرته التعليمية لينهي الإعدادية من مدرسة الفلاح الإعدادية بامتياز , لينتقل بعدها إلى الثانوية في مدرسة الكرمل لينهي الصف العاشر و الحادي عشر بتفوّق ليلتحق بالثانوية العامة في نفس المدرسة و ينهي مقرّره قبل أن يلتحق بركب الشهداء .
منذ صغره تميّز نعيم بصفات عديدة منها أنه كان صاحب رأي منذ كان في رياض الأطفال حيث كانوا في رحلة في ألمانيا فقدّمت المعلمة لكلّ الطلاب قطعاً من الحلوى فأعطت نعيم ككلّ الأطفال لكنها تفاجأت بنعيم يرفض تلك الحلوى و عندما سألته لماذا قال لها إن هذه الحلوى تحتوي على مادة من شحوم الخنازير فاندهشت المدرسة من ذلك و قالت له و ما الغريب في ذلك فقال لها إن ديننا الإسلامي يحرّم لحوم الخنزير فاستغربت جداً من قدرته على التمييز .
كان نعيم قويّ الشخصية و صاحب رأي واضح صبور له قدرة قوية على تحمّل المصاعب , مطيعاً لوالديه حريصاً جداً على رضاهم .
كان محباً للقراءة بشكلٍ كبير جداً لدرجة أنه كان يرهق والده مادياً في شراء الكتب حيث كان يشتري في الشهر ما معدّله 5 كتب بسعر الكتاب حوالي 30 شيكلاً و كانوا عندما يسافرون من بلد لبلد يحملون معهم كمّاً هائلاً من الكتب .
قبل حوالي شهرين أقامت وزارة التربية و التعليم مسابقة على مستوى قطاع غزة في "القراءة اللامنهجية و الثقافة العامة" فحصل على المرتبة الأولى بتميّز و كان فرحاً جداً عندما كانت جائزته كتباً قيمة .
تميّز أيضاً بكرهه للظلم فكان يواجه الآخرين في مقابل رفع الظلم عن الآخرين , كان محباً لمساعدة الآخرين , حيث ذكرت والدته موقفاً طريفاً ففي مرة أعطته نقوداً لشراء بعض الحاجيات للمنزل فقال لها سأذهب للمسجد أصلي و من ثم أشتري الحاجيات و أعود للمنزل فانتظرته والدته ليعود بالحاجيات و لكنه عاد بدونها فعندما سألته لماذا لم تشترِ لي ما طلبته منك فقال باسماً لقد تبرعت بالنقود لرجل فقير في المسجد .
بكاه مدرّسوه كثيراً لأنه كان معطاءًا ذكياً متفوّقاً نشيطاً في حياته الدراسية , يشارك في كلّ الأنشطة الرياضية و الثقافية و التعليمية , و أعلن مدير مدرسة الكرمل أن المدرسة أطلقت اسمه على جناح في المدرسة بحضور والده و عددٍ من أقاربه.
أما زملاؤه في المدرسة فقد كان لهم نصيب من الحزن حيث أكّد أحد زملائه بأنه كان مفعماً بالنشاط محترماً لكلّ زملائه في الفصل مساعداً لهم فيما يحتاجون في الدراسة .
كلّ من عرف نعيم أمل له بأن يخرج بمستقبل متميز فكرياً و علمياً و ثقافياً , فقد أكّد والده الدكتور باسم نعيم بأن ابنه عندما يجلس معه و يناقشه يحسّ بأنه صاحب رأيٍ يناقش كأنه رجل لرجل , حيث دار بينه و بين والده نقاش حول تحرير فلسطين و كيف ستتحرّر هذه البلاد من أيدي الصهاينة فقال نعيم : "يجب على التربية و التعليم أن تفرِض في مناهجها التعليمية كيف تحرّرت فلسطين أيام صلاح الدين و كيف كان دور العز بن عبد السلام في جمع الشباب و حضّهم على الجهاد و الاستشهاد" .
أما والدته و التي كانت فخورة باستشهاد ابنها فقد أكّدت على أن نعيم كان قمة في الطاعة و الأدب و الاحترام , و أكّدت على أن نعيم كان قد خطف الأضواء إليه منذ كان صغير حيث دخل المدرسة في ألمانيا و كان صغيراً في السن و كانوا مستغربين من ذكائه الخارق رغم أن سنّه الدراسي لم يحن بعد و شهدوا له بالمستقبل الزاهر , مشيرة إلى أن والده كان يشجّعه على قراءة الكتب و كان عندما يسافر إلى أيّ بلدٍ بدلاً من أن يرسل هدايا مثل الملابس كان يرسل الكتب .
أحب نعيم الكتب الإسلامية و كلّ الكتب التي لها علاقة بالإسلام و المفكّرين و المبدعين و العظماء و المجاهدين .
أما عن ذكائه في المسابقات فقد كان يفوز في كلّ مسابقة يدخل بها حيث كانت الفرق المقابلة تخاف من نعيم عندما يكون موجوداً في المسابقة , لأنهم على يقين أن الفوز له و ليس لهم .
كان جريئاً و صريحاً حيث كان كثيراً ما يصحّح على مدرسيه و مفتشيه في المدرسة , حيث رجع الكثير من المفتشين إلى الإدارة ليتعرّفوا على نعيم من مدير المدرسة من كثرة ما كان عليه من ذكاء .
كان نعيم كثير الحديث عن الشهادة و الاستشهاد تمنّاها كثيراً و طلبها كثيراً حيث أوصى والدته بعدم البكاء , قال لها : "كوني كأم نضال فرحات صابرة و احتسبيني عند الله شهيداً , لو أنك تعلمي ماذا أعدّ الله للشهيد و ما هي مراتبه عند الله سوف تتهافتين على الشهادة قبلي" .
و أكّدت والدته أنه كان يجتهد ليحصل على الأول في الثانوية العامة ليثبت بأن شباب المساجد متميّزون في كلّ شيء و ليس فقط في الجهاد . و أكّدت والدته على أن نعيم كان يسدّ مكان والده عندما يكون والده في خارج البلاد حيث يقوم بكلّ ما يتطلبه البيت و يقوم بتدريس أخوته و أخواته و يسأل عنهم في المدارس و يتابع دروسهم أولاً بأول .
قرّر أن يعمل في مكتبة مجاناً ليكون قريباً من الكتب و يقرأ من كتبها ما يشاء دون أن يرهق والده في شراء الكتب .
قالوا عنه أصدقاء والده إنهم عندما كانوا يجلسون معهم كانوا يشعرون بأنهم جالسون مع رجلٍ فقد كان يحاورهم و يناقشهم في كلّ الأمور وسط استغرابهم و اندهاشهم رغم صغر سنه في ذلك الوقت , و كثير منهم اتصل من أغلب البلدان العربية بعد استشهاده مبدين فخرهم و اعتزازهم باستشهاده باكينه بدموع العين و دموع القلب .


الاستشهاد :
في تمام الساعة الثانية صباحاً استيقظت مدينة غزة على أصوات طائرات العدو الصهيوني و بعدها بفترة وجيزة بدأت قوات العدو بقصفٍ عنيف برشاشات الدبابات و قذائفها و كان نعيم لم ينمْ بعد و سمع أصوات مآذن المساجد تنادي بأن قوات العدو الصهيوني تحاصر بيت الشهيد يوسف أبو هين فما كان منه إلا و أن جلس يشاهد شاشات التلفاز و يتابع الإذاعة .
استمر الشهيد على حاله حتى آذان الفجر فقالت له والدته إذهب و صلّي في المسجد فقال لها لا سأصلي بك اليوم , و أصرّ على ذلك فما كان من والدته إلا الموافقة و بالفعل أم بها في صلاة الفجر .http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/shuhda/2003/naeem/PICT0004.JPG
انطلق الشهيد نعيم في تمام الساعة السادسة صباحاً إلى حي الشجاعية ليساعد في فك الحصار عن إخوانه آل أبو هين المجاهدين و هناك التقى بإخوانه في كتائب القسام و كان الشباب قد نصبوا لإحدى دبابات العدو الصهيوني عبوة و عندما اقتربت الدبابة من العبوة قام الشباب بتفجيرها فرآهم نعيم فأخذ يرقص فرحاً فرآه أحد قناصة العدو الصهيوني فأخذ يطلق عليه النار فأصابه في قدمه و في رقبته و في كتفه ليرتفع نعيم إلى الله شهيداً مع الأنبياء و الصديقين .
و قد نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد نعيم باسم نعيم في بيانٍ لها .
أما عن كرامات الشهيد فقد ظهرت له عدة كرامات منها رائحة المسك القوية و التي كانت تفوح من جثمانه الطاهر , الأعداد الهائلة من الناس التي خرجت لتشيّع الشهداء الـ 13 , و السرعة الهائلة التي كانت تسير بها الجنازة إلى المقبرة.
رحم الله شهداءنا و أسكنهم فسيح جنانه مع الأنبياء و الصدّيقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقاً .



وصية الشهيد القسامي المجاهد نعيم باسم نعيم (أبو حسن)
الحمد لله جبار الأرض و جبار السماء ، الحمد لله الذي أحيا الأرض من بعد موات ، الحمد لله الذي أحيا فريضة الجهاد في فلسطين ، الحمد لك يا ربنا كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك .. و أصلّي و أسلّم على إمام المجاهدين و سيّد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه و من سار على دربه إلى يوم الدين ثم أما بعد :-
فهذه كلمات أخطّها بدمي هي كلمات على هامش الطريق قد تشعل شمعة في أتون الظلام و الظلم الذي ملأ هذه ، يستحيل الظلام نوراً و حتى تملأ الأرض عدلاً و نوراً بعدما ملئت و ظلماً و جوراً .
أحبائي في الله :-
إن الشهداء اليوم يقدّمون دماءهم رخيصة في سبيل الله يبتغون الحور العين الحسان و مقاعد الجنان أما من بقيَ بعدهم فواجبهم أن يحافظوا على دماء الشهداء و أن يسيروا على دربهم الذي هو درب العزة و الفخار و ما ارتضاه قوم إلا أعزّهم الله على من عاداهم و و الله من ذاق حلاوة الجهاد في سبيل الله و لذّته و لذة الشهادة و طعمها لترك الدنيا و فتنتها و أعلنها هجرة إلى الله تعالى يبتغي القتل و لصار حاله حال ما حدث به رسول الله صلى الله عليه و سلّم حيث قال :- ((من خير معاشر الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها يبتغي القتل و الموت مظانة)) .. هذا هو حال المجاهدين المرابطين يجعل له في كلّ مكان معركة نصيباً و في كلّ موقعة سهماً .
إلى أمة الإسلام :-
و الله إن القلب يتقطع حزناً و أسفاً على ما آل إليه حالك من بعد عزة و منعة و و الله ما صرنا كذلك إلا يوم أغفلنا الجهاد في سبيل الله .
"قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَ أَبْنَاؤُكُمْ وَ إِخْوَانُكُمْ وَ أَزْوَاجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَ تِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَ مَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" (التوبة:24) .
و الله الذي لا إله إلا هو .. إن سورتي الأنفال و التوبة تمزّقان قلبي أسفاً و حزناً و غماً على حال المسلمين اليوم الذين أصبحوا يقرؤونها دون تدبر و يقلبون صفحاتها دون تصفّح و تمعّن و يردّدون آياتها دون تعقّل ، ألغوا الجهاد من نفوسهم و عقولهم و ربّوا أبناءهم على الجبن و الذلة و أصبح حال أمتنا كما قال القائل :
نساء الروم جاءتنا لتحمي رجالاً في الحواضر و البوادي
و مع حال الأمة المؤسف إلا أن شباب الإسلام العزيز العفيف الذي يأبى الذلة في كلّ يوم يثبت أنه قادر على أن يعيد مجد أجدادنا و آبائنا مجد خالد و القعقاع و ضرار ، فقد سطع نورٌ من هنا و هناك أخذ على عاتقه هم أمته ثم انطلق ممتشقاً حسامه يضع البذرة الأولى لطرد أعداء الله من أرض الإسلام ...
إخواني في مسجدي :-
إلى مسجدي الحبيب إلى الروض التي نبتنا و أينعنا و أزهرنا فيها إلى جنبات المسجد و أرجائه إلى أعمدته و محرابه نقول : ستبقى علَماً يا مسجدي ستبقى جامعة تخرّج الشهيد ، فبعد عوض سلمي يأتي زاهر نصار يلحقه محمد الدحدوح و سمير عباس و تستمر قافلة الشهداء شهيد تلوَ شهيدٍ من قلعة صلاح الدين التي جهّزت هؤلاء الأطهار الأبرار و لا نزكّي على الله أحداً ...
إلى أبنائي ، شباب مسجدي الأطهار الركع السجود الذين أحببتهم و عشقتهم في الله إلى الذين يمتلأ القلب فرحاً و سروراً برؤيتهم حافظوا على مسجدكم كما تحافظون على أرواحكم ، إملؤوه ذكراً و خيراً ، أكثروا من حلقات الذكر و مجالس العلم و أنيروه بوجودكم و اجعلوه راية و علماً يحتذى .
لا تنسوا صلاة الفجر و قيام الليل و صيام الإثنين و الخميس و الإكثار من النوافل و لا تنسونا نستحلفكم بالله من دعائكم أن تذكرونا أن يرحمنا الله و يدخِلنا الفردوس الأعلى ...
فلا تقولوا خسرنا من غاب بالأمس عنا
إن كان في الخلد خسر فالخير أن تخسروني
إلى دعوتنا المباركة و لواءها المجاهد :-
أحمد الله الذي أوجدنا على هذه الأرض و أحمده أن خصّنا بشرف الانتماء إلى هذه الدعوة الربانية و أسأل الله أن يجعل ذلك رصيداً لنا في حسناتنا إنه وليّ ذلك و القادر عليه ، و أبشّركم أحبائي أن شجرة الإسلام سترتوي من دمائنا التي لن تضيع هدراً ستنبت و يشتد عودها و تلقي بظلّها على الأرض كلّها و لتعود الخلافة إلى هذه الأرض الطيبة و سيحكم شرع الله و الله غالب على أمره ، قد يراق دمنا في سبيل الله و لكن هذه الدماء نقدّمها سراجاً للمسجد الأقصى ...
إننا اليوم نسير على درب الأحبة محمدٍ المصطفى و صحبه و من جاء بعدهم من أمثال مرشد دعوتنا الشهيد حسن البنا و سيد قطب و الشهيد مروان حديد و عبد الله عزام و من لحقهم ممن عرفتهم ساحات الجهاد و الفداء في شتى أقطار الأرض .
إلى أبي و أمي :-
بارك الله فيكم جهدكم و تقبّلكم مني و أسأل الله أن يغفر ذنبي و أخطائي معكم و أن يرضيكم عني في محياي و مماتي و أن يجعل الله لكم الغفران و المغفرة يوم القيامة بما قدّمتم و أرجو ألا تحزنوا عليّ فأنتم من ربيتمونا على هذه السبيل التي فاز من سار فيها و خسر الخسران كلّه من حاد عنها و أسألكم أن يكون يوم شهادتي يوم عرس و فرح فهو يوم زفافي إلى الحور العين ...
قل لي بربك يأبي هل ننزوي خوفاً فليس للعدو قياد
دعنا نسافر في دروب آبائنا و لنا في الهمم العظيمة زاد
ميعادنا النصر المبين فإن يكن موت فعند إلهنا الميعاد
دعنا نمت حتى ننال شهادة فالموت في درب الهدى ميلاد
و أبشّركم أن الشهيد يشفّع في سبعين من أهله فأسأل الله عز و جل إن كتبني شهيداً أن يشفّعني فيكم و يجزِل لكم الثواب بما قدّمتموه إنه وليّ ذلك و القادر عليه .
و في الختام :-
اللهم اجعل كل أعمالي خالصة لوجهك الكريم ، اللهم إني أسألك أن تجعل خير أيامي يوم لقائي و أن تكرِمني بالشهادة في سبيلك و أن تدخلني الفردوس الأعلى بلا سؤال و لا حساب .
اللهم آمين ... و صلّي على سيدنا محمد أبي القاسم و على آله و صحبه أجمعين ....


أخوكم أبو الحسن
21/صفر/1424هـ

ابا القسام19
9th December 2011, 07:42 PM
الشهيد القسامى/عاصم مروان ابو راس
ابن القيادى فى حماس د/مروان ابوراس
http://www.palestine-info.info/arabic/Hamas/shuhda/2005/aseem_marwan/124321.jpg

غزة ـ خاص
"نال الشهادة التي كان يتمناها.. هؤلاء أعطوه ما كان يتمنى واستشهاد عاصم شرف عظيم لنا وعز وفخار وليس غريبا أن تكون هذه النهاية الطيبة التي كنا نتمناها"، كانت تلك كلمات د. مروان أبو راس والد الشهيد القسّامي عاصم أبو راس بعد أن سمع نبأ استشهاده نجله.
د. مروان أبو راس المحاضر في الجامعة الإسلامية والذي نجا من محاولة الاغتيال الأولى للإمام الشهيد أحمد ياسين والأستاذ إسماعيل هنية عندما تعرض منزله للقصف، اعتبر أن استشهاد ولده عاصم يأتي على طريق التحرير والوصول إلى الأقصى وللتخلص من قوى الشر والطغيان والعدوان، مشيرا إلى أن "شعبنا يواجه عدو مجرم"، وختم كلامه بالقول: "نحن لا يسعنا إلا أن نقول يا ربنا خذ من دمائنا حتى ترضى عنا".

حقا إن الواحد فينا ليجد نفسه صغيرا وهو يتحدث عن العظام أمثال عاصم مروان أبو راس، أنت يا ابن كتائب القسام، يا من ضحيت بروحك لنعيش بكرامة، ووهبت نفسك ومالك فداءً لله وللوطن، يا من كان دمك الطاهر سببا في حقن المزيد من دماء الوحدة الوطنية الفلسطينية.
"أبا مروان" كم تمنيت أن يقطع جسدك الطاهر وتتناثر أشلاءك في سبيل الله، وقد صدقت الله فصدقك الله، لأنك كنت ممن طلب الشهادة بصدق وسعى لها سعيها، فلم تغرنك زينة الحياة الدنيا وزخرفها عن العيش مجاهدا عابدا زاهدا فهنيئا لك الشهادة، هنيئا لك الشهادة يا من تربيت في أحضان أسرة فلسطينية إسلامية مؤمنة بقضاء الله وقدره، يا من تربيت على حب الشهادة والشهداء، كيف لا وكلمات والدك الدكتور أبا عاصم حين سمع خبر استشهادك لا تزال تطرق آذاننا تعلمنا بأن طريقنا هي طريق الدم والشهادة، حين قال: "اللهم خذ من دمنا حتى ترضى، اللهم خذ من دمنا حتى ترضى... -كررها خمسا أو يزيد-".


الميلاد والنشأة
ولد المجاهد عاصم مروان محمد أبو راس في الأردن بتاريخ 13/12/1984م، وعاش مع عائلته نحو أحد عشر عاما الأولى من حياته خارج فلسطين متنقلا بين الأردن والمغرب، حيث كان والده يكمل دراسته العليا، ويقول الدكتور مروان أبو راس والد الشهيد: "خلال تلك الفترة التي قضاها عاصم خارج فلسطين ورغم أنه كان صغير السن إلا انه أظهر حبا جما لفلسطين وحنينا للعودة إليها وكان كثيرا ما يرغب في أن يجالس ويتحدث مع والده عن فلسطين وكيف أن الصهاينة اغتصبوها من أهلها وقتلوا وشردوا أبنائها".

دراسته
تلقى مجاهدنا القسامي عاصم تعليمه الابتدائي في المغرب ومن ثم عاد مع عائلته إلى ارض الوطن ليكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة اليرموك والثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية، ويصف الدكتور مروان أبو راس تلك المرحلة بأنها كانت مرحلة بناء الشخصية الجهادية لدى ولده عاصم، وأضاف قائلاً: "كان أكثر شيء يشغل بال ولدي عاصم في تلك المرحلة هو القضية الفلسطينية والاحتلال الصهيوني لفلسطين وكيف أن هذا الجيش الإرهابي المجرم يقتل الأطفال الأبرياء ويذبح الشيوخ والنساء وكيف أنه ارتكب المجزرة تلو الأخرى بحق أبناء الشعب الفلسطيني... لقد كان عاصم في مراحل دراسته شبلاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، كان اجتماعياً جريئاً يجالس الكبار ويحترمهم احتراماً كبيراً ويعطف على من هم أصغر منه، فقد أحبه كل من عرفه.

الكتلة الإسلامية
استطاع عاصم أن يبرز الكثير من إبداعاته خلال عمله في صفوف الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال السنوات الطويلة التي عمل فيها جنديا وقائداً في صفوف الكتلة الإسلامية، وكما تحدث معنا زملاءه الذين عايشوه في تلك المرحلة، فإن عاصم كان شعلة من النشاط والحركة والحيوية، فكثيرا ما أبدع في أداء المهام والواجبات التي أوكلت إليه فكان يقوم بنفسه بتحضير وتجهيز النشرات التثقيفية التي كانت توزع على طلبة المدارس الإعدادية والثانوية، ولديه الكثير من المحاولات في كتابة الشعر وكتابة المقالات والمواضيع القصيرة في معظم المناسبات الإسلامية والوطنية.

رغم الكثير من الأعباء والمهام التي كان عاصم مع إخوانه المجاهدين إلا أنه كان من أشد المحافظين على مبادئ ومنطلقات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفي هذا الإطار يحدثنا أحد أصدقاء الشهيد قائلا: "كنت متيقنا بأن المجاهد "أبا مروان" عنده من المهام الجهادية ما يشغله عن القيام بأي نشاط آخر إلا أنه كثيراً ما كان يشاركنا في حمل أعباء الدعوة الإسلامية وخصوصا في الأشهر الأخيرة من حياته، وكان مشاركاً فاعلاً في غالبية الفعاليات التي تنظمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مهرجانات ومسيرات وبشكل خاص كان يلاحظ مشاركته في جنازات تشييع الشهداء".

القصف الصهيوني لمنزلهم
لقد كانت المحاولة الصهيونية الغادرة لاغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين في السادس من شهر أيلول (سبتمبر) عام 2003م، بقصف منزل والد الشهيد المجاهد عاصم مروان أبو راس بصاروخ من طائرة اف 16 صهيو ـ أمريكية، لقد كانت هذه المحاولة بمثابة الشرارة التي أشعلت في المجاهد القسامي عاصم شرارة الثأر والانتقام من بني صهيون، فقد أظهر المجاهد عاصم في تلك المحاولة الصهيونية التي تهدم فيها المنزل على رؤوس ساكنيه شجاعة فائقة حيث كان أول من انتفض رغم إصابته بجروح مختلفة إلا أنه تعالى على جراحه وأخرج والدته وإخوته من بين أنقاض المنزل وعمل على مساعدة إخوانه في إخراج الشيخ المجاهد أحمد ياسين والأستاذ إسماعيل هنية، ولم يهدأ للمجاهد عاصم بال ولم يتلق علاجاً إلا بعد أن اطمئن على أن الجميع بخير وبصحة جيدة.

الشهيد العريس
"قبل استشهاده بيوم واحد قال لي: ماذا ستفعلين عند سماعك خبر استشهادي؟ فرددت عليه فوراً سأزغرد لك طبعا". هذا أول شيء راود خاطر زوجة شهيدنا القسامي أبا مروان والذي لم يتم على زواجه سوى شهرين فقط ليكمل مشوار زواجه مع الحور العين التي اشتاق إليها منذ سنوات.

وخلال حديث صحفي أجريناه مع زوجة الشهيد عاصم قالت: "أجل لقد قلت له سأزغرد لك يوم استشهادك ولكنني لم أكن أتوقع أن تلك اللحظة ستأتي بهذه السرعة، وكأن حياتي معه مرت كنسمة ربيع خفيفة أنعشت روحي وحياتي ثم مضت، وخلدت ذكرياتها في وجداني، فلن أنسى تلك الأيام التي قضيناها وقت خطبتنا ونحن نمشي في الطرقات التي جاهد ورابط بها.. يحدثني عن تلك التجارب وكأنه يروي لي قصيدة شعرية من أجمل ما نسجه الشعراء.

فيما تعبر أم عاصم والدة الشهيد القسامي المجاهد عن فترة حياتها مع ابنها قائلة: "لقد تعلق قلبي بابني عاصم أكثر من إخوانه لما تميز به من شجاعة خارقة منذ صغره، وأذكر حين كنا في دولة المغرب وهو لم يبلغ سوى خمس سنوات له الكثير من المواقف الشجاعة والجريئة مع الأطفال في سنه حتى سموه آنذاك بطفل الحجارة، وكنت أشعر بأنه سابق عمره بكثير، ذلك أن والده الدكتور مروان دأب على صحبته وتنشأته تنشئة رجولية، فكنت بالفعل أعتبره رجل البيت في غياب والده.
وتتابع أم عاصم قائلة: رغم أن فلذة كبدي عاصم كان يحدثني عن أعماله الجهادية إلا انه كان يخفى عني الكثير منها حرصاً منه على مشاعري كأم فيذهب ليحدث بها أبيه، فقد كان رحمه الله ذو إحساس مرهف فلا ينام الليل حين يغضب منه أحد وخاصة والده؛ فكان عندما يغضب منه لا يأكل ولا يشرب حتى يرضى عنه وقد أدى ذلك إلى غيبوبته في إحدى المرات.

في صفوف كتائب القسام
كانت رجولته وشجاعته الفائقة من أهم العوامل التي أهلت "أبو مروان" للانضمام في صفوف كتائب القسام في 11/3/2002م، وفي هذا الإطار التقينا مع أبو مجاهد أحد أعضاء وحدة التصنيع القسامية التي ينتمي إليها عاصم والذي حدثنا بدوره عن الشهيد عاصم قائلا: "لقد كان عاصم شجاعا مقداما مؤمناً مخلصاً كتوماً وهي صفات اجتمعت فيه أهلته لأن يكون جنديا في صفوف كتائب القسام وعضوا بارزا في وحدة التصنيع القسامية.

وفي سياق متصل يحدثنا والد الشهيد عاصم بأن ابنه كان يعشق العمل الجهادي ومقاومة الاحتلال الصهيوني، فكان إذا تعارض أي عمل أو أي نشاط مع جهاده فانه يقدم الجهاد في سبيل الله على ذلك العمل، ويضيف والد الشهيد: "لقد كان عاصم ومنذ نعومة أظفاره يشارك أبناء شعبه في كافة فعاليات الانتفاضة الفلسطينية فكان يذهب مع زملائه إلى مواقع الاحتكاك مع العدو الصهيوني ويقوم بقذف قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة والحارقة، وقد علمت كثيراً أنه كان يذهب بشكل مستمر إلي بيت الشيخ المجاهد أحمد ياسين طالبا العمل الجهادي وأن يساعده الشيخ الإمام رحمه الله في أن يكون جنديا في صفوف كتائب القسام، فكان الشيخ في ذلك الوقت يحثه على الصبر والتمسك بشرع الله ويحث مرافقيه على تعليم عاصم على السلاح وقد تلقى الكثير من تدريباته على حمل السلاح في ذلك المنزل الرباني منزل الإمام الشهيد أحمد ياسين.

زيارته للشهداء وعائلاتهم
عرف عن المجاهد القسّامي عاصم حبه الشديد لزيارة قبور الشهداء وبشكل خاص بعد منتصف الليل، حيث كان يتردد وبشكل مستمر على مقبرة الشيخ رضوان ومقبرة الشهداء يقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء ويدعو الله أن يجمعه معهم شهيدا على حوض رسول الله http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salah.gif وصحابته الكرام.
وكان الشهيد المجاهد عاصم يتردد بشكل كبير على بيوت أهالي الشهداء وبخاصة أم نضال فرحات يسلم عليها ويذكرها بأن تدعوا له بالشهادة، وقد كان أن زارها في آخر أيام حياته وقال لها: "يا خالتي أم نضال أنا طولت على هذه الحياة الدنيا فادعي لي بأن استشهد"، وكان من أبرز الشهداء الذين أحبهم عاصم وعمل معهم وكانت له معهم مواقف مميزة الشهيد القائد وائل نصار والشهيد القائد نضال فرحات والشهيد القائد مهدي مشتهي، ويذكر أحد إخوانه أنه كان برفقة الشهيد مهدي مشتهى قبل نحو نصف ساعة من استشهاده، وقال له عاصم "والله يا مهدي إني لأرى في وجهك نوراً وكأنك سوف ترحل عنا شهيدا فادعوا لي، فدعا له بأن يرزقه الله بالشهادة وكانت هذه الدعوة آخر عهد عاصم بأخيه وصديقه مهدي".

وقفات ومواقف جهادية
عرف عن شهيدنا المجاهد صبره وشغفه وحبه للرباط في سبيل الله وكان محبوبا جدا من أفراد مجموعته. وقد جهز نفسه مرتين لتنفيذ عملية استشهادية ثأرا لدماء "الياسين" و"الرنتيسي" وكافة الشهداء. وكان جنديا وفيا يتقدم الصفوف يواجه أعداء الله في كافة الاجتياحات التي تعرض لها قطاع غزة. وكان أحد الأعضاء البارزين في وحدة التصنيع وبخاصة تصنيع صورايخ القسام. وكان له دور كبير في عملية نقل وإطلاق الصواريخ نحو المغتصبات الصهيونية.
شارك في عملية تفجير جرافة صهيونية خلال الاجتياح الصهيوني لحي الزيتون في منتصف شهر مايو/أيار من العام 2004م.

كما قام بإطلاق صاروخ بتار باتجاه دبابة صهيونية خلال اجتياح شارع صلاح الدين 29 أبريل/نيسان 2003م.
رغم أن السيارة التي كان يستقلها عاصم برفقة إخوانه قد تدمرت بالكامل وأجسادهم قد تقطعت أشلاءً إلا أن مسدسه ومصحفه لم يصابا بالكثير من الأذى خلال تلك الغارة.
عرف عنه تعلقه الشديد بالمصحف والمسدس لدرجة أنه لم يكن يخرج من البيت إلا وهو معه، كذلك مسدسه الشخصي. وصيته لأحد أصدقائه قبل استشهاده بيوم واحد أن توزع الحلوى وتفتح أناشيد الأفراح في عرس شهادته.
جاء الشهيد القسامي أسامة حلس بعد استشهاده بيوم واحد لعاصم في المنام وسلم عليه وعطره بريح المسك، وكانت تلك الحادثة التي شهد بها والد عاصم بشيرا على أن عاصم سيلحق بأسامة شهيدا وكان له ذلك.

الشهادة.. الأمنية
شهد يوم الجمعة 16/7/2005 استشهاد مجموعة من المجاهدين في حي تل الإسلام جنوب غرب غزة، على يد غارة غادرة نفذتها عليهم طائرة استطلاع صهيونية، وقد أصيب في العملية عدد من المواطنين الذين شاءت أقدارهم أن يمروا بالمكان لحظة القصف. لترتقي إلى العلياء أرواح أربعة من المجاهدين الشهيد القسامي عاصم أبو راس والشهيد القسامي عادل هنية والشهيد القسامي صابر أبو عاصي والشهيد القسامي أمجد عرفات، أجسادهم ما عرفت يوماً طريق الراحة والدعة بل خاضت أهوال الحرب وصعدت أرواحهم إلى السماء مرفوعة الهامة، وأنارت بدمها القاني طريق الجهاد وأرض الرباط، وجمعت أوصال الأمة الممزقة بأشلاء أجسادها المبعثرة. وعلي طريق النور تمضي قوافل الشهداء وتطير عالياً لتحلق في سماء المعركة، وترسم بدمها معالم الطريق لمن سيلحقها من شهداء، فقوافل الشهداء لا تمضي سدا... إن الذي يمضي هو الطغيان.
رحم الله شهيدنا البطل وأدخله فسيح جناته وألحقنا به شهداء وجمعنا وإياه في جنات خلد مع الصديقين والنبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.

ابا القسام19
9th December 2011, 07:43 PM
الشهيد القسامي / طارق عبد الفتاح دخان (أبو حذيفة)



ابن القيادى فى حماس احد اكبر مؤسسى حماس الشيخ عبد الفتاح دخان والذى قدم شهيدين



طارق القسام الموهوب


http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/old_shohada/Tarq_Dokhan.jpg
القسام ـ خاص :
" بهذه المرحلة بدأ طارق يعتلي سلم المجد بكل سرعة وقوة حتى القمة (الشهادة) ليشق اسمه في صخر التاريخ ، حيث تعلو نجوم كمعالم ترتبط أسماؤها بشكل جذري بطريق تخطه لدينها وترسم معالمه بنفسها ... وقليل هم أولئك الذين ترتبط أسماؤهم بالمجد الذي صنعوه من هؤلاء القلائل كان طارق ... فما ان تذكر طارقاً حتى يتبادر إلى الأذهان القسام فكان حقاً طارق القسام "


الميلاد والنشأة


كانت الوالدة الحنون تحتضن ولدها الأول وهي تنظر إليه بإعجاب وحب عميق وتبتسم لشقرته الخشنة ... وتتمنى من قلبها أن ينشأ نشأة إسلامية عميقة ... فتحدثه قصص الأنبياء والصالحين ... وقصص الجنة وما فيها من خيرات وثمار وفواكه ... ويتساءل الطفل الذكي ببراءة ... هل يوجد في الجنة شاي ؟ " فقد كان يحب الشاي كثيراً " ، وتضحك الأم وتظل تضحك ... وتواصل عملية التربية العميقة لولدها استجابة لأمر الله وتوصيات والده الشيخ (عبد الفتاح دخان) .
وتعود بها الذكريات يوم تزوجها المربي الفاضل الأستاذ (أبو أسامة) وقبلت أن تكون زوجة لهذا الرجل المسلم الداعية ... وتذكر يوم نقلها أبو أسامة من النصيرات إلى المستشفى المعمداني في غزة كي تضع وليدها الأول ، فاليوم الخامس من شهر أكتوبر في عام 1969م مسطر في ذاكرة الأم بأرقام بيضاء وهو اليوم الذي أنعم الله عليها بغلام تقر به عينها
وكم كانت فرحة (أبي أسامة) بهذا الغلام رغم وجود خمسة من الأبناء قبله من زوجته الأولى، إلا أن الوليد الجديد احتل موقعاً خاصاً فى قلب الوالد و ربما لمح الرجل صاحب البصيرة فى عيني ولده بريق العودة إلى (عراق سويدان) ... تلك القرية التى هاجر منها يوم داهمها التتار الجدد ، وربما هذا المزيج من الشعور بالفرح والرغبة في العودة اللذين يلمع بريقهما من عيني (أبو أسامة) جعلاه يختار اسم (طارق) لولده الجديد حيث يقبع اسم (طارق بن زياد) الفاتح الإسلامي العظيم ، ولعل الفتح يكون على يدي (طارق) الوليد الجديد .


نشأة إسلامية


نشأ طارق وترعرع في هذه الحياة الإسلامية ، فوالده من الرواد الأوائل في (جماعة الإخوان المسلمين) في قطاع غزة ، وأحد مؤسسي (حركة المقاومة الإسلامية - حماس) ، يغدق عليه العلم والمعرفة ويبث فيه روح المقاومة والجهاد ، ووالدته تحوطه بحنانها وعطائها وحسن تربيتها ، فنشأ طارق رقيق الإحساس، مرهف الشعور ، يعشق سماع القصص ، ساهم ذلك في نشأة خيال واسع وعبقرية تصويرية بالغة ... هذه النشأة الإسلامية الصافية خلقت من طارق ذاك الشبل الملتصق ببيت الله ... شخصية قوية تمتلك قرارها ، وتحدد مستقبلها ، ويعتمد عليها في كل موقف وحين ، ويكتسب جرأة مبكرة جعلته ينطلق وهو في الثالثة عشرة من عمره في منتصف الليل بعد أن حمل عصا ليطارد قاذفي الحجارة على البيوت الآمنة في منتصف الليل وهم فئة أرادت زرع الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني غير عابىء بالمخاطر التى تواجهه ، وكان ذلك قبل اندلاع الانتفاضة المباركة . فقد كان طارق مزيجاً غريباً من المواهب ، فحيثما التفت وجدت طارق كالسراج المنير .


ٌجل كتابته عن العطاء والفراق


ففي ميدان الرياضة لمع (طارق) في ملعب (كرة القدم) ... وفي لعبة (تنس الطاولة) كان أبرز لاعبي فريق الجمعية الإسلامية في النصيرات ... إضافة إلى ممارسة رياضة (الننشاكو) ، حيث كان من السباقين إلى ممارستها واتقانها .
وفي ميدان الفن رأيت الفتى اليافع عضواً في الفرقة المسرحية التابعة للجمعية الإسلامية وأحد أعضاء فرقة النشيد الإسلامي .
وإذا تلفت إلى الأدب شاهدت طارق شاعراً وكاتباً للقصة ، فتراه غارقاً في كتابة الرسائل لإخوانه ويخرجها في أجمل صورة ... حتى غدا لطارق كتابات عدة ... وكان أبرز وأجمل ما كتب طارق في الأشهر القليلة التي طورد فيها لقوات الاحتلال الغاصب... وكان جل كتابته عن العطاء والفراق ...
وكان من أخر كلماته .. " وقد حان الرحيل ... وها هي ساعة الصفر تقترب شيئاً فشيئاً ، ولكن هل سنقول وداعاً ... أظن بأنه لا ، ولكننا سنقول إلى اللقاء ... أخي انظر إلى هذه الحياة التعيسة اليوم ألقاك وغداً أفارقك ... اليوم أعرف أنني سأغادر ولا أملك البقاء ... إن يوم الفراق أصعب يوم ليتني مت قبل يوم الفراق ، وهكذا أيها الأحبة نفارقكم ولا ندري متى نلقاكم " .هذا عدا الثقافة الواسعة والإلمام الكبير بقضايا المسلمين ...


انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين


هذه المواهب لم تكن لتمر مر الكرام أمام نظرة (جماعة الإخوان المسلمين) فقبل أن ينهي طارق دراسته الثانوية أصبح عضواً عاملاً في هذه الجماعة ليمثل استمراراً لوالده في العطاء لدعوة السماء .
وما كاد طارق ينهي دراسته في معهد الأزهر بغزة ويلتحق بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية بغزة حتى انطلقت الإنتفاضة الإسلامية المباركة حيث كان (أبو حذيفة) ابرز جند حركة المقاومة الإسلامية - حماس - منذ اليوم الأول لإنطلاقها يعمل بكل جد واجتهاد على تنفيذ فعالياتها وتوزيع بياناتها ... هذا عدا المواجهات التى كان طارق بارزاً في أدائها ، وكان اسم طارق يتردد بأنه من أمهر رماة الحجارة، وكانت ذكرى (الإسراء والمعراج) في عام 1988م الأبرز حيث دعت حماس للمواجهة والتصعيد ، وحدثت مواجهات عارمة حاصرت فيها قوات الاحتلال المسجد الجنوبي بالنصيرات ، وكان طارق أحد المدافعين الأشاوس حتى انسحبت قوات الاحتلال .


بداية عمله الجهادي


والانتفاضة المباركة بلورت شخصية طارق بشكل جهادي متميز ، حيث بدت الجرأة إحدى أبرز المعالم لشخصية طارق ، إضافة إلى مزيد من الالتصاق بأرضه الحبيبة (أرض الإسراء) وحبه المطلق للدفاع عن الوطن السليب .
ولما انتشرت أعمال اللصوصية ومهاجمة البيوت الآمنة بدافع من يهود ، قرر طارق وإخوانه تشكيل مجموعات الحراسة الليلية ويبقى هو وإخوانه يتبادلون السهر على حماية الجماهير ... كل هذا النشاط المتصاعد جعل عيون سلطات الاحتلال تتفتح جيداً على طارق ليتم اعتقاله عدة مرات . فما يكاد يتحرر أبو حذيفة من قيده حتى يُعاد ثانية إليه ، فأكسبته أيام المحنة هذه مزيداً من الصلابة والشدة ، كما أكسبته المزيد من المعرفة الأخوية التى كان يسعى لها طارق بكل حيوية حتى غدا شخصية مشهورة على الصعيد الشبابي في القطاع والضفة ... كما أكسبته تلك الأيام المزيد من الكفاءة في قرض الشعر فكتب :


من كتسعوت تحية ورسالة للأهل والأحباب والخلان



أوصيهموا فيها بقوة خالد وثبات عمار على الإيمان



أماه لن نرضى بحكم المعتدي وسيحكم السلطان بالقرآن



وسيحكم القرآن في كل الدنا وسندخل الفردوس والرضوان


وقد أنكر استخدام الشعر للانحلال والمجون من قبل الكثيرين ، فأنشد قائلاً :


ألا يا عيون الشعر نامي ودعي الكلام ودعي الأماني



إني رأيت الشعر أمسى للمجون وللخنوع وللتسالي والغواني



انا نريد الشعر يصرخ هاتفاً مثل القنابل والرصاص الغاني



انا نريد قوافياً شعرية نوراً وناراً تحرق الأوثان



اختياره ليكون عضوا في القسام


ولما قررت الحركة تشكيل خلايا لجهازها العسكري في كافة المواقع واختارت لهذا الجهاز خيرة أبنائها ... اختارت (أبا حذيفة) ليكون عضواً في خلية كتائب الشهيد عز الدين القسام في المنطقة الوسطى ...
وتحركت الخلية القسامية الأولى في النصيرات ، وكان القسم الأول على قبر (الشهيد حسين أبو يوسف) لتقطف رؤوس العملاء وبشكل أذهل كافة أبناء القطاع وذاع صيتها لما تميزت به من عملٍ راقٍ ، وتحرك دقيق حيث كان يتم خطف العميل والتحقيق معه وتسجيل كامل اعترافاته على شريط كاسيت ، وإذا كان يستحق الإعدام ينفذ فيه الحكم بعد قرار الإفتاء في جرائم العميل ... وتم الإفراج عن عملاء في أكثر من مرة دون إعدامهم مما جعل لكتائب القسام في منطقة النصيرات اسماً طاهراً ولا أحد يعلم في ذلك الحين من تتبع هذه الخلية التي تتحرك بكل هذه الدقة،
فلا يكاد يرى أهل النصيرات عناصر الخلية ولكنهم يسمعون كل يوم عن خطف ... أو اعدام.. أو افراج عن عميل بعد التحقيق معه واستتابته ... وكأن من ينفذ كل هذه الأعمال خارج الكرة الأرضية ، أو أنهم يلبسون طاقية الاخفاء ‍‍‍ وقد كان (طارق القسام) يحمل في قلبه ، ولا تخفي ذلك فلتات لسانه كراهته للخيانة ونبذه مرتكبيها ، وقد وجه خطابه الأول إلى الذين باعوا ضمائرهم :
" يا خائنون قضيتي ... وهويتي ... وعقيدتي ، نهدي إليكم والسلاح هو الدليل... رصاصات الوصول ، ونعود كي (ترووا لنا) كيف السقوط ... كيف العمالة ... وعندها تتألمون ... تبكون والدمعات تهمي من عيون الحقد ... لكنه في حينها ... يأتي الندم ... لكنكم لن تفرحوا فتعقلوا اني ناصح لكم ... قبل الوصول " .


رحلة المطاردة


واستمر العمل ساري المفعول بكل دقة وثقة حتى اعتقلت سلطات الاحتلال الأخوين (مجدي حماد وصلاح العايدي) وهما يحاولان الخروج عبر الحدود المصرية ، وتم الاعتراف على الخلية القسامية التي كان (طارق القسام) أحد جنودها ...
ويصل الخبر (لأبي حذيفة) ويتخذ فوراً أخطر قرار في حياته - المطاردة - ، وتأكد هذا القرار حين اقتحمت قوات ضخمة من الجيش منزل (أبي أسامة دخان) الساعة الثالثة من فجر 12/1/1992م وتمت حملة تفتيش واسعة النطاق بحثاً عن (طارق) ... ولكن أين ...؟
أبو حذيفة يقرر عدم العودة إلى الذل خاصة وهو يعلم أن أحكاماً عالية تنتظره هذه المرة ... وتمنعه من مواصلة الكفاح بحرية وبذلك بدأت مرحلة جديدة في حياة طارق ... وقد تركت هذه المرحلة بصماتها الواضحة في طارق وشخصيته وكتاباته ... فقال فيها :
لا يا أخي ... لا تبتئس ..
وارفع سلاحك عالياً ... حتى نسير إلى الجهاد ...
واعلم أن (كتائب القسام) ما ماتت ...
وإننا حتماً إليكم عائدون ...
لا يا أخي لاتخن ...
قدّم حياتك منحة ... حتى نسير إلى الجنان ...
لا يا أخي ... لا تركنن إلى الفراش ...
لا تعشق النوم .. حان الصحو من تيه السنين
واعلم بأن مسيرة القسام قامت لتحيي روح امتنا الدنية
قم يا أخي ... فالحور تنتظر الشهيد ...
قم يا أخي ...
والقدس تبكي ... قم جفف الدمع الهتون
حتى نضيف يداً إلى أيدي الجهاد
قم يا أخي مسرى النبي يئن ... من ينقذ المسرى الحزين .
وبذلت قوات الاحتلال جهداً مضاعفاً في البحث عن (طارق) خاصة وأن مسئول أمن المستوطنات قتل قرب مفرق دير البلح يوم 1/1/1992م ، وكانت أصابع الاتهام الاسرائيلية تشير إلى (طارق) حتى آخر لحظة في تنفيذ هذا الهجوم القسامي الأول من نوعه في مرحلة القسام الحديث ، وترسخ هذا الاعتقاد لدى السلطات الإسرائيلية المحتلة بعد إعلان (كتائب القسام) مسئوليتها عن هذا الهجوم في كافة أنحاء القطاع ، بهذه المرحلة بدأ (طارق) يعتلي سلم المجد بكل سرعة وقوة حتى القمة (الشهادة) ليشق اسمه في صخر التاريخ حيث تعلو نجوم وترتبط أسماؤها بشكل جذري بطريق تخطه لدينها وترسم معالمه بنفسها ... وقليل هم أولئك الذين ترتبط أسماؤهم بالمجد الذي صنعوه ، من القلائل هؤلاء كان (طارق) ... فما أن تذكر (طارقاً) حتى يتبادر إلى الأذهان القسام ، فكان حقاً (طارق القسام) ، وكان أبرز ما يسعى له طارق مع إخوانه في هذه المرحلة توفير كمية من السلاح لتغطي وجود هذا العدد منالمجاهدين الأفذاذ وربما كان هذا هو أبرز أسباب قرار الخروج لتوفير جزء من العدة من الخارج .
وكان طارق في هذه الفترة يشعر بقرب اللقاء في داخله ، لذلك كان كل حديثه وكلماته حول الفراق ، فيقول لإخوانه : " اليوم نلتقي وغداً نفترق " " حان الفراق وقد يكون إلى الأبد " .
وفي زياراته القليلة لمنزله أثناء المطاردة كان يقول لأمه : إن حدث لي شئ لا تحزني فإن ما يحدث قدر الله وما كتب سلفاً ...


قصة استشهاد القائد


وفي هذه الأثناء كان يعد للخروج مع مجموعة من المطاردين خارج الحدود بعيداً عن الملاحقة اليومية ... ولجلب السلاح من الخارج ..
وما أن اقترب يوم الفراق حتى حلّ (شهر رمضان المبارك) حيث اعتكف طارق في بداية الشهر الكريم للعبادة وكان دوماً يقف بين يدي الله تعالى يسأله الشهادة عاجلة يرفع الله بها راية الإسلام ويذل راية الكفر ... وفي ليلة 8/4/1992م اتجه طارق مع أخويه ورفيقي دربه (جلال صقر وزياد أبو مساعد) إلى الحدود المصرية لمغادرة قطاع غزة براً يتجه هناك حيث قدر الله ينتظره ... قدر الله يحمل إليه الكرامة والمحبة ... كان طارق يتجه نحو الحدود وهو يحمل في قلبه كل الحب والحنين لهذه الأرض يتمنى أن لا يتركها ولو للحظة واحدة ... يشعر أن روحه مرتبطة بكل ذرة من ذرات هذا التراب المخضب بدماء الصحابة والشهداء المجاهدين .. يتجه طارق ناحية الحدود وهو يتمنى العودة إلى حضنه الدافىء وملاذه الآمن ...
آه ما أشق الفراق وما أقساه وأصعبه خاصة على قلب رقيق كقلب (أبو حذيفة) . وبدأ (أبو حذيفة) يسكن من لوعات نفسه وآهاتها العميقة ... وهو يتمنى العودة القريبة إلى هذه الأرض الحبيبة وأخذ ينشد :


عائدٌ طير الحمام ليغني للجنوب وينادي يا حبيباً حل بي وهو غريب



وأنا أمشي إليه رابط الجأش أسير في يميني بندقية وقيود وعطور



ومعي حناء أمي وبها كفي خضيب



وغداً يا صاحبي فيه جنات وحور وحواري حالمات ورياض وقصور



عند ربي مكرمات حينما اللقيا تطيب


لم يكن المجاهدون قد علموا حقاً طرق التعامل الآمن خاصة في ظل وجود نفر باع نفسه للشيطان ... وهذا الجهل أوقع المجاهدين في فخ الغدر حيث يفاجأون في طريق الهجرة بكمين عسكري وتحيط بهم قوات الاحتلال من كل جانب وأطلقوا عليهم الرصاص في محاولة لارهابهم وايقافهم ... توقف المجاهدون الأبطال الذين لا يحملون سوى السلاح الأبيض ولكنها عزة المؤمن تنتفض في عروق طارق الهمام فيأبى الاستسلام ويستل خنجره وينقض كالأسد الهصور على أحفاد القردة يريد منهم قصاصاً على جرائمهم ، ويملأ قلب طارق الشعور بالظلم والاضطهاد ، ومن خلف بريق خنجره يبرز وجه طارق الغاضب على أولئك الذين باعوا دينهم وأبناء جلدتهم بثمن بخس ...
ولكن يعاجله الرصاص الحاقد ليسقط الجسد العظيم مدرجاً بدمائه... وليروي ظمأ الأرض الطاهرة إلى الدماء المسلمة الزكية ... وصعدت الروح الوثابة إلى بارئها تشكو ظلم الظالمين وتقاعس المتخاذلين فيما يعتقل رفيقاه .


الاحتلال يخفي نبأ استشهاده


ويخفي الاحتلال نبأ استشهاد طارق لحاجة في نفسه ، وفي فجر الجمعة 10/4/1992م استيقظ سكان النصيرات على مكبرات صوت الاحتلال تنادي بفرض حظر التجول ، وتساءل الناس فيما بينهم ... ما السبب ؟؟ ماذا حدث ؟؟
وتقدمت قوة عسكرية من منزل الرجل الصلب (أبو أسامة دخان) واقتادوه مع اثنين من أبنائه إلى المقبرة وأمروهما بحفر قبر ‍‍‍ لمن ؟؟؟ لا تسألوا ...
ثم حضرت قوة ثانية ومعها جثمان طلبت من الوالد وأبنائه دفنه ... رفع شقيق طارق الرداء عن الجثمان ... (طارق) ‍‍‍ يا الله نحفر قبر طارق ‍‍‍ يا قتلة يا مجرمين ، وبدأ الآخران بشتم بني يهود ومهاجمتهم بدون وعي ... فيما وقف الشيخ صامتاً مسلّماً أمره لله تعالى وهو يردد (إنا لله وإنا إليه راجعون ...الحمد لله ... اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها) ، وأهال الإخوة التراب على شقيقهم الغالي بعد أن ألقوا عليه نظرة الوداع الأخيرة .


انتشار خبر استشهاده


ولمّا علمت الوالدة الصابرة قالت كلمتي الحمد والصبر التى أوصى بها (طارق) ... (الحمد لله على نيله الشهادة) ، وقالت : (كنت أحثه على الدراسة لكي يصبح طبيباً ... إلاّ أن نيله الشهادة أحسن من أي شهادة أخرى) ، وكانت العائلة تعيش أشد حالات التحفز والاستنفار ...
وما أن انتشر الخبر الصاعق الذي ذُهل منه قطاع غزة بأسره ليلتهب بالنار والمواجهات والغضب الحقيقي ، فما من موقع إلا وحطت فيه رحال (أبي حذيفة) ، وما من منطقة إلاّ وتعرف (طارق دخان) ، ذلك الشاب صاحب المواهب المتعددة ، وما من شاب مسلم إلا وكان (أبو حذيفة) صديقه ، فكانت أبرز معالم (طارق) كثرة التعرف على الإخوان .
وتحدت النصيرات منع التجول وخرجت جماهيرها تعلن المواجهات العارمة ليصاب عدد كبير من شباب النصيرات بالأعيرة النارية .


حفل عزاء ضخم للشهيد


ويقام حفل عزاء ضخم للشهيد الغالي ويؤمه الآلاف يومياً ، وكان عرساً حقيقياً حيث نعت (جماعة الإخوان المسلمين) و(حركة المقاومة الإسلامية - حماس) و(كتائب الشهيد عز الدين القسام) أبناً من أبنائها البررة ، وجندياً من جنودها الميامين البواسل ... وكانت وصية طارق أن يتم توزيع العصير بدلاً عن القهوة السادة وأن يقدم التمر والحلويات وقد كانت سنة حسنة في جميع سرادق عزاء الشهداء بعد طارق.
لقد كان استشهاد (طارق) معلماً بارزاً في مسيرة القسام الحافلة ، فقد كان هذا الاستشهاد يمثل الانطلاق القسامي المدّوي في كافة أنحاء الأرض المحتلة ليسمع صداه كل العالم وربما كان هذا تحقيقاً لمعنى الفتح الذي رغبه الشيخ (أبو أسامة) حينما أطلق اسم (طارق) على وليده الجديد تيمناً بالفاتح الإسلامي (طارق بن زياد) .


قسماً لأثأرن لدم أخي


وفي حفل العزاء تذكر الجميع طارقاً : طارقاً الفتى الهادىء الوديع ... طارقاً الصامت ... طارقاً الرياضي ... طارقاً الشاعر ... طارقاً الأديب والفنان ... طارقاً المجاهد الشهيد فيما بقي شقيقه الأصغر (محمد) صامتاً ثم نطق كلماته المزلزلة " قسماً لأثأرن لدم أخي " ، وبقي هذا القسم يتردد صداه في نفس (محمد) حتى التحق (بكتائب القسام) وجندها البواسل ليبر بقسمه ويقتل جنديين برصاص القسام الهدّار الجندي القتيل الأول كان في خليل الرحمن بتاريخ 12/12/1992م ، وهذا الحادث الذي كان أحد الأسباب لقرار الابعاد الرابيني لمئات من قيادي ومؤيدي الحركة الإسلامية ، ومنهم الشيخ المربي (عبد الفتاح دخان) والد الشهيد والأسير ، والثاني في فجر ليلة القدر من رمضان 1993م في مخيم جباليا الثورة تم يصاب (محمد) إصابة بليغة قرب مخيم النصيرات ويتم اعتقاله، ولا زال محمد خلف الأسلاك يسير على عكازين، ولكنه أطفأ نار قلبه بهذا الثأر العظيم من جند الاحتلال الذين أراقوا دم أخيه المغوار طارق القسام وأعلن لهم أن لحمنا مر وأن دماءَنا علقمٌ...


آخر كلمات الشهيد طارق


وقد كانت آخر كلمات الشهيد طارق تلك التى كتبها بتاريخ 8/4/1992م والتى حرص فيها على خطاب الجيل الفلسطيني المسلم الجيد قائلاً :
" والآن يا شعب الحجارة ، يا جيل الصمود ، يا طفل ثورتنا العظيمة ، يا أيها الأمل المجاهد في قلوب
التائهين يأتي رحيل الجبن عن
وطني لنطهر الوطن السليب ... نحتل صمتاً قادماً منها ... بلاد المستحيل ، وفجأة يتحول الصوت المخيف ... مشاعلَ ... ويتحول الدمع الحزين قنابلَ ... تبني صروح المجد في وقت الأصيل ... تأتي رصاصات الصمود تعيد للأطفال بسمتهم ... وتنشىء الشيخ الجليل ... وكتائب القسام تعلي صوتها ... بالذكر ... بالآيات .... بالترتيل ... تأتي إليهم عبر صوت الخوف ... تقتلهم ... تحتل فيهم جبنهم والخائنون سيعلمون ... عند الوصول ... بأنهم فوق الرصاص سيسقطون ...
وقد كانت كلمته الأخيرة واضحة في عمق الاختيار ، حيث يقول في إحدى رسائله " أخي الحبيب ... إنه الجهاد ... إنه الموت في سبيل الله عز وجل ... وإنها الطريق التى اخترناها " .وبعد أن كان (طارق) يكتب الشعر كُتب فيه الشعر ...
" يا طارق القسام ...
يا فرساً توضئنا صهيله ...
هيا تسرب في مسامي الأرض ...
وابدأ خطاك من النصيرات أزهر اللوز لتأتي خانيونس في لياليها الجميلة ...
بك يا ابن ذلك الليث تنتفض البلد ...
بك شهيد القدس ضمخنا رقاب الساسة البلهاء حبلاً من مسد ...
بك تستعيد الأرض جوهرها وتبقى للأبد ...
هرب المناضل والزعيم وما تبقى من أحد إلاك يا ملح البلد ...
إلاك يا ملح البلد .. "

ابا القسام19
9th December 2011, 07:45 PM
الاستشهادى القسامى /محمد فرحات
الابن الاستشهادى الثانى لخنساء فلسطين بعد نضال والذى تحدثنا عنه من قبل عند التحدث عن تصنيع صورايخ القسام


http://www.maktoobblog.com/userFiles/s/a/saliha1979/images/18image.jpeg




وع العملية: اقتحام مغتصبة "عتصمونا" جنوب قطاع غزة.
تاريخ العملية: الثلاثاء الموافق 08/03/2002م
المنفذ: الاستشهادي القسامي/ محمد فتحي فرحات
نتائج العملية: مقتل سبعة جنود صهاينة وإصابة أكثر من عشرة آخرين.
منفذ العملية:
محمد فرحات ابن خنساء فلسطينوالتى أدهشت العالم كله بوداع ابنها وتحريضها له بتنفيذ العملية والقيام بدوره الجهادي تجاه دينه ووطنه، وتقول أم نضال إنها تقدم أبنائها وتحثهم على السير بدرب الجهاد لأنه المخلص لهم في الآخرة من العواقب وهى تختار الأفضل لأبنائها لأنهاتتمنى لهم حياة سعيدة في جنان الخلود.
أم محمد فرحات أول امرأة فلسطينية تودع ابنها قبل ذهابه لتنفيذ عملية استشهادية، لتوصف بعد ذلك بـ "خنساءفلسطين".
قبل العملية بساعات
تروى أم نضال أنها كانت تجلس مع محمدقبل العملية بيومين وتستمع له أثناء قراءته للوصية ولكنها كانت تجهش بالبكاء وكانتتحاول ألا تظهر له ذلك.
وتذكر أن محمد نام آخر ليلة معها على السرير ولماأفاق من نومه روى رؤية لها بأن الحور العين تنتظره وتستعد لاستقباله.
ومنثم ودعها وانطلق على بركة الله وكانت هناك اتصالات هاتفية قبل تنفيذ العملية وهو فيالطريق ثم قال لها سأنقطع الآن وآخر من كلمه كان عماد ابن أخيه الشهيد نضال فرحات.
تفاصيل العملية البطولية والجريئة:
تمكن محمد فتحي فرحات (19 عاما) الذي ينتمي إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام من اقتحام كافة حصون الاحتلال وإجراءاته الأمنية المشددة في ساعة متأخرة من ليل الخميس 7/3/2002 ، ليضرب نظرية الأمن الصهيونية التي بدأت تترنح من ضربات المقاومة الفلسطينيةالباسلة.
حيث خرج صائما ومحتسبا بنية خالصة واستطاع ببندقية من نوع كلاشن كوف وتسعةأمشاط من الذخيرة وسبعة عشر قنبلة من النوعالحارق والمتميز وبحجم جديد والتى أعدها له الشهيد القائد عدنان الغولواستطاع أن يقتحم مستعمرة "عتصمونا" الواقعة ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف" المقامة علىالأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، وخاض فيها معركة لمدة 25 دقيقة أسفرت عن استشهادهومصرع سبعة صهاينة وجرح أكثر من عشرين آخرين، حسب ما اكتفى الاحتلال في الاعتراف به، وبعد أشهر ذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن عملية عتصمونا أدت إلى مقتل 11 منالمتدربين والجنود في المستوطنة.
وفيتفاصيل العملية البطولية نجح الاستشهادي فرحات في النفاذ من سلسلة حواجز أمنيةوعسكرية صهيونية ووصل إلى مستعمرة عتصمونا ، حيث اشتبك مع دورية عسكرية كانت مكلفة بالحراسة مكونة من ثلاثة جنود هناك فقتل جميع أفرادها، ثم دخل إلى مدرسة للمتطرفيناليهود كان طلبتها تحت الإعداد للالتحاق بصفوف جيش الاحتلال ، وفتح نيران بندقيتهصوبهم ملقياً عدداً من القنابل اليدوية التي كانت بحوزته وقد دخل إلى غرفهم وألقى عليهم القنابل وأثناء هجومه على المعهد الديني المتخصص بتعليم التوراةللشبان الذين يلتحقون بالجيش الإسرائيلي وصلت الإمدادات العسكرية الإسرائيلية إلىهناك، واشتبك مجدداً مع قوات الاحتلال حتى استشهد بعد نفاذ ذخيرته وعادشهيدا بإذن الله.
شهادات الصهاينة من أرض العملية:
تتجلى قدرة الله في العملية البطولية، فقد ذكرت إحدى الصحف الصهيونية على لسان احد جنود جيش الاحتلال الذي كان يقف فى برج المراقبة انه "شاهد احد المقاتلين بعد تسلله وشاهده يقطع السلك المحيط بالمستوطنة"، ورغم أن الجندي كانبحوزته رشاش وباستطاعته أن يسدد نحو الشهيد محمد إلا أن قدرة الله تتجلى وقد أصيببالإرباك وألقى رشاشه أرضاً وأصبح يرتجف خوفا.
أحد الصهاينةالناجين من العملية يقول: "شاهدناه دخل علينا الغرفة واخذ زجاجة الماء وشرب منها ثمواصل إطلاق النار ونحن نعتصر رعبا ورهبة".
ردّات الفعل:
بعض السياسيين الكبار فى أوروبا: هذه المرأة قلبها قاس وتدفعابنها للانتحار.
مواقع بريطانية تصفها بغير العاقلة وأنها تعانى من مشاكلنفسية.
الجمهور المسلم: هذا مشهد للخنساء يتكرر فى أيامنا هذه.
رد فعلالشارع الفلسطيني: العديد من الأهالي كانوا يعارضون أبناءهم للانضمام فى إطار المقاومة، ولكن بعد هذا المشهد، الكثيرون غيروا آرائهم وأيّدوا العمليات أكثر، وتكرر المشهد لعدد من الأمهات فقد ودعن أبناءهن قبل الاستشهاد.
رد أمنضال أم الشهيد: "نحن نمتلك عقيدة الإسلام التي ترشدنا إلى الطريق الصواب ولأنّي أحبولدى اخترت له ما هو أفضل من الحياة الدنيا وليهنأ بسعادة الآخرة".

ابا القسام19
9th December 2011, 08:00 PM
الاستشهادى القسامي رواد فرحات
الابن الاستشهادى الثالث لخنساء فلسطين ام نضال
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up2/080307234217r8t5.jpg


تتلمذ على يد قادة القسام فسار على دربهم حتى الشهادة


"عائلة فرحات" ... اسمٌ سطع نوره في سماء فلسطين، فكانت المرة الأولى في نهاية الانتفاضة الأولى عام 1987م حين رافق اسمها اسم الشهيد القسامي القائد عماد عقل "أسطورة الجهاد و المقاومة" عام 1993م، والذي استشهد على ثرى منزلها الكائن بمنطقة الشجاعية شرق مدينة غزة ، بعد أن احتضنته وأخفته من مطاردة و ملاحقة الاحتلال ... وسطع نجمها مرةً ثانية في انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000م حين خرجت علينا أم نضال فرحات خنساء فلسطين وهي تودع ابنها القسامي المقتحم محمد، وترسل به لاقتحام مغتصبة عتصمونا في ذلك الوقت ... وهي التي ودعت من قبله ابنها البكر القائد القسامى نضال شهيداً في عملية اغتيال جبانة استهدفته مع عدد من قادة القسام بمدينة غزة ... واليوم يسطع اسمها من جديد وهي تزف ابنها الثالث رواد فرحات شهيداً في عملية اغتيال جبانة استهدفته طائرات الأباتشي الصهيونية شرق مدينة غزة وهو في مهمة جهادية ؛ لتسطر من خلال اسمها أسطورة جديدةً للجهاد والاستشهاد ، ونموذجاً يحتدا به في الجود بالمال والنفس في سبيل الله .


مولد ونشأة رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)


ولد الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القسامي المجاهد رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)فتحي رباح فرحات (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)"17 عاماً " في شهر ابريل من العام 1988م في مدينة غزة بحي الشجاعية ، وتربى في أحضان عائلة مجاهدة أرضعت أبناءها لبن الجهاد والاستشهاد منذ الصغر ، و ترعرع في أسرته التي آوت بمنزلها عشرات القادة والمجاهدين من كتائب الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، فعاش حياة المجاهدين منذ الصغر . وتتكون عائلته المجاهدة من ستة أبناء " الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القسامي القائد نضال ، و المجاهد حسام ، والأسير القسامي (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)وسام ، والشهيد القسامي (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)المقتحم محمد * والقائد القسامي (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)المطلوب لقوات الاحتلال مؤمن ، بالإضافة إلى شهيدنا الفارس رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)" ؛ وأربعة بنات " إيمان ، انعام ، الهام ، ايناس " ، وتميز شهيدنا بالشخصية الهادئة المحبة للجهاد في سبيل الله.


عائلة الشهداء و الأسرى


ورفرفت راية الجهاد والمقاومة فوق منزل هذه عائلة فرحات (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)، منذ الانتفاضة الأولى عام 1987م ، حين استشهد على أرض منزلها الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القسامي القائد عماد عقل عام 1993م ، الذي أمضى وقته في المطاردة بين أحضانها . أما في انتفاضة الأقصى المباركة التي اشتعلت عام 2000م استبقت أم نضال فرحات (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)، أم الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)رواد نساء وأمهات فلسطين في توديع أبنائهن للشهادة في سبيل الله ، وتجسدت هذه البداية من خلال شريط الفيديو الذي ودَعت فيه ابنها المجاهد محمد قبل تنفيذه للعملية الاستشهادية في ما كان يعرف بمغتصبة عتصمونا . وقدمت ابنها البكر نضال شهيداً ، وابنها وسام أسيراً في السجون الصهيونية . وكان لزاماً على الأسرة أن تدفع فاتورة الجهاد و المقاومة ، فتعرضت للتشرد أكثر من مرة حين قامت طائرات الأباتشي بقصفه خلال الاجتياحات الصهيونية المتكررة لمنطقة الشجاعية .


دراسته


درس المرحلة الإبتدائية في مدرسة في مدرسة الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)معين بسيسو بغزة ، والإعدادية بمدرسة تونس بمدينة غزة أيضاً ، وتقف مشواره الدراسي لغاية الصف الثاني الإعدادي ، حيث ترك الدراسة ليتفرغ للعمل الجهادي ، بعد أن تأثر بحياة المجاهدين.


من أبناء الحركة الإسلامية


انضم شهيدنا رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)إلى صفوف الحركة الإسلامية في العام 2003م ، في العام الثالث لانتفاضة الأقصى المباركة ، فكان إلتزامه في مسجد الصديقين بحي الزيتون شرق مدينة غزة ، وبدأ يداوم على الجلسات الحركية ، و يستعد لمبايعة الإخوان المسلمين ، ولكن قدر الله أن يرتقي شهيداً قبل أن تتم بيعته .


الانخراط في صفوف القسام


ولو أردنا أن نحدد العام الذي انخرط فيه الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القسامي رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)في صفوف كتائب الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)عز الدين القسام ، سنجد انه سبق شباب جيله ، وسنجده من أصغر المجاهدين الذين التحقوا بالعمل الجهادي في القسام ، لأنه منذ نعومة أظافره عاش معهم و سهر الليالي يساعدهم في نقل العتاد و السلاح ، وينظفه فكان المجاهد صغير السن كبير الأفعال . فهو الذي تكحلت عيونه بالسهر مع قادة ومؤسسي كتائب القسام ، وعلى رأسهم القائد عماد عقل أسطورة الجهاد والمقاومة ، الذي استشهد في منزلهم بعد أن حاصرت القوات الصهيونية الخاصة و جنود الاحتلال المنطقة .


من محطاته الجهادية


• تزينت حياة شهدنا رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)بالكثير من المواقف و المحطات الجهادية التي احتسبها عند الله سبحانه و تعالى ، حيث كان لا يتوقف عن إنفاق ماله في سبيل الله ، حتى غاب من تفكيره أن يدخر بعض المال ليبني مستقبله ، و يجهز لزواجه ليعيش حياته كأبناء جيله .


• لم يقف صغر سنه عقبة أمامه في قيادة مجموعة قسامية ، بل فاق على من هم أكبر منه سناً في القادة القساميين ، حين كان يتسابق مع مجموعته ليكون في الصفوف الأولى لصد الاجتياحات الصهيونية عن منطقة الشجاعية و حي الزيتون شرق مدينة غزة .


• أتقن استخدام جميع أنواع الأسلحة التي بحوزة الجناح العسكري لحركة حماس ، سواء كانت الأسلحة الرشاشة ، أو القذائف المضادة للدروع ، أو العبوات الناسفة .


• تتلمذ على يد العديد من قادة التصنيع في كتائب القسام من بينهم الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القائد عدنان الغول ، و الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القائد عماد عباس زوج أخته ، فأجاد صناعة المادة الدافعة لصواريخ القسام ، و المادة المستخدمة في العبوات الناسفة ، و القنابل اليدوية .


* وشارك الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)رواد في اقتحام أحد المواقع العسكرية الصهيونية مع إخوانه المجاهدين شرق مدينة غزة . عائلة المجاهدين


ورغم التضحيات الجسام التي قدمتها عائلة فرحات (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)، إلا أنها ما زالت شامخة ، و مستعدةً لتقديم جميع أبنائها الواحد تلو الآخر شهداء في سبيل الله ، وهذا ما أكدته الخنساء " أم نضال" حين قالت :" مهما قدمنا من الشهداء وودعنا أبناءنا لم نحزن ولن نبكي عليهم ، لأنهم ذاهبون إلى حياة أعظم من حياتنا ، ولن نركن إلى هذه الدنيا الفانية مهما عظمت التضحيات ".


وقدمت عائلة فرحات (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)ثلاثة من أبنائها شهداء قضوا في عمليات جهادية نوعية ، وآخر أسير في السجون الصهيونية والشهداء هم :-


- الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القسامي القائد نضال فرحات (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)، الابن البكر لعائلته والذي استشهد بتاريخ 6-4-2003م في عملية اغتيال صهيونية جبانة مع مجموعة من قادة القسام ، حين كانوا يتفقدون طائرة تتحرك عن بعد ، تم شراءها من داخل فلسطين المحتلة ، زرعها الكيان الصهيوني بالمتفجرات .


- الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)القسامي المقتحم محمد فرحات (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)، منفذ العملية الاستشهادية النوعية يوم 8/3/2002م في ما كان يعرف بمغتصبة عتصمونا ، بمدينة رفح و التي قتل فيها سبعة صهاينة.


- واليوم تقدم العائلة نجلها الثالث رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)شهيداً على درب إخوانه الشهداء نضال ، و محمد ولن تتردد العائلة عن تقديم باقي أبنائها شهداء في سبيل الله .


- وتقدم ابنها وسام شقيق الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)رواد معتقلاً في السجون الصهيونية ، منذ العام 1994م على خلفية قيامه بعملية استشهادية ، فشلت بسبب عدم انفجار الحزام الناسف الذي كان يرتديه داخل فلسطيني المحتلة ، و حكم عليه أحد عشر عاماً ، وبحسب مدة محكومتيه من المرجح أن يطلق سراحه في شهر سبتمبر- عام 2005م .


عملية الاغتيال.. والشهادة


بعد عدة أشهر من الهدوء الحذر الذي ساد مدينة غزة بعد الاندحار الصهيوني عنها بفعل ضربات المقاومة، عادت حكومة الاحتلال لسياسة استهداف المقاومين من جديد بطائرات الأباتشي ، حيث كان شهيدنا راود من ضمن الشهداء الذين رووا بدمائهم ثرى فلسطين جراء القصف الصهيوني الغاشم ، وارتقى شهيداً يوم السبت الموافق 24-9-2005م ، مع أخيه الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)محمد أبو حسين ، شرق مدينة غزة ، ووصل الشهداء إلى مستشفى الشفاء . ووصل خبره استشهاده لوالدته التي استقبلته بكل ثبات وإيمان ، لأنها الأم التي دعت الله أن يرزق جميع أبنائها الشهادة ، فصبرت و احتسبت ابنها رواد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)شهيداً كما احتسبت من قبله الشهيدين نضال و محمد . وهكذا وقفت خنساء فلسطين لتستقبل المهنئين باستشهاد ابنها ، بعدما عزمت الأمر بالتوجه إلى محافظة شمال غزة ، حيث مخيم الشهداء ، مخيم جباليا الذي شيع كوكبة جديدة من شهداءه في قصف صهيوني بطائرات الاستطلاع ، لمهرجان فجر الانتصار الذي كانت تنظمه حركة حماس في جباليا الجمعة 23-9-2005م .


ودع مناطق الرباط


ويذكر أن الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)قبل استشهاده بأسبوع ، ذهب إلى جميع المناطق التي كان يرابط فيها ، في الزيتون و الشجاعية ومناطق متفرقة من غزة ، وأخذ يقبل الجدران وعتبات المنازل التي كان يرابط عليها ، و الشجر الذي كان يجلس تحته ." رحم الله الشهيد (http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=2546)رواد وألحقه بالفردوس الأعلى

ابا القسام19
9th December 2011, 08:01 PM
الشهيد القسامي
بلال عدنان الغول
ابن القائدعدنان الغول احد ابرز مصنعى الصورايخ وتحدثت عنه من قبل
قارع الصهاينة رغم حداثة سنه


http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/shuhda/belaalgol/life.h5.jpg


مازال شعبنا الفلسطيني المجاهد يسطر اعذب الالحان واروع صور الجهاد والمقاومة والمرابطة على ارض الاسراء والمعراج ومازالت دموع المحرومين تسيل وآهات الثكالى تتعالى ويستمر رجال الاسلام في التضحية من اجل اعلاء كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله وفي زمن عز فيه الرجال يأبى الشهيد بلال الا ان يكون له نصيب من الشهادة التي طالما سمع عنها وتحدث عنها كثيرا.
نشأته
ولد الشهيد القسامي بلال عدنان الغول في منطقة المغراقة عام 38 في عائلة ملتزمة بشرع الله تعالى وترعرع بلال على موائد القرآن في مساجد المغراقة الصغيرة والتي تخرج منها العديد من رجال القسام. كان بلال منذ صغره مبتسما ومحبوبا بين اصدقائه الذين بكوا كثيرا عندما فارقهم الى الجنة بإذن الله تعالى.
وعرف عن بلال انه تدرب على السلاح منذ صباه على يد المعلم الاكبر والده احد المطلوبين الاوائل للصهاينة حتى انضم الى صفوف اخوانه في الوحدات القسامية رغم صغر سنه واعتقل لدى جهاز المخابرات الفلسطيني اكثر من مرة بعد مطاردته لفترة من الزمن .
دراسته
بدأ بلال دراسته في مدرسة ذكور النصيرات الابتدائية للاجئين في المخيم الجديد بالنصيرات ويقول لنا احد اصدقائه ان الابتسامة لا تكاد تفارق وجهه البشوش فقد عاش محبوبا واستشهد محبوبا وواصل مسيرته التعليمية حتى ابتعد عن دراسته في الصف الثالث الاعدادي لظروف امنية خاصة.
نشاطاته
كما ذكرنا سابقا فقد عرف عنه انه تدرب على السلاح منذ صغره في المغراقة حتى تمرس في استخدامه بعد فترة وجيزة وله باع طولى في استخدام الاسلحة الجديدة والثقيلة كقذائف الهاون والانيرجا وغيرها، وشارك بلال في غارات عديدة ضد اهداف صهيونية مع اخوته في كتائب القسام وكان يمتاز بالجرأة والشجاعة وكان احد القساميين الذين شاركوا في حفل تأبين الشهيد القسامي عبد الحكيم المناعمة في مخيم المغازي.
أهله
عاش بلال في اسرة ملتزمة بشرع الله عز وجل لا تعرف الا طريق المساجد وله ثلاثة اخوة : محمد في الثالث الاعدادي، ومحمود في الرابع الابتدائي وهلال الذي لم يتجاوز عمره خمسة اشهر اما ابوه عدنان فعرف عنه انه رجل شجاع صابر محتسب جاهد كثيرا ضد الصهاينة ويعتبر من رموز ومؤسسي كتائب القسام وهو من اوائل المطلوبين للصهاينة لما كتبه سجله الجهادي من اعمال بطولية ضدهم وكان كثيرا ما يرشد بلالا الى طريق الشهادة ويحببه بها حتى نالها وينتظرها ابوه اما عن عمه المسجون ابو عمران فك الله اسره الذي يعتبر من المجاهدين الذين لهم باع طولى في السجل الجهادي ضد الصهاينة، وام بلال فهي تلك المرأة الصابرة المحتسبة والتي يعجز القلم ان يسطر ارادتها القوية وعزيمتها الجبارة وايمانها المتجدد ، ويكتفي القلم بأن يكتب لها "سلم ذلك الصدر الذي ارضع ذاك الاسد" اما عن اخيه محمد فهو ذاك الشاب الخلوق والبشوش الذي ورث ابتسامة بلال ومحمود في الصف الرابع الابتدائي والذي ما زال صغيرا اما هلال فلم يتجاوز عمره خمسة اشهر فربما يكتب له القدر ان يسطر ما لم يستطع ان يسطره اخوه بلال ويذكر ان عائلة الغول قدمت سبعة شهداء من خيرة ابنائها في الفترة الواقعة بين عامي 84 وحتى 1002.
استشهاده
بعد ان عمل بلال كثيرا في طريق الجهاد والمقاومة مع اخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسام نال شرف الشهادة في سبيل الله تعالى عندما قامت طائرات صهيونية امريكية الصنع من نوع اباتشي بقصف السيارة التي كان يستقلها وسيارة والده وكان معه احد المجاهدين بأربعة صواريخ ولكنه هرب منها واستمرت الطائرات في ملاحقته حتى استشهد على ثرى فلسطين الطاهر يوم الاربعاء 22 سبتمبر لهذا العام.
************
برّ بوالده واستشهد لحمايته فشيعه الفلسطينيون في جنازة عظيمة
بلال الغول .. فدى بنفسه أباه وقائدين كبيرين آخرين من كتائب القسام


قدس برس
"هذا الشبل من ذاك الأسد" .. هكذا وصف الشهيد بلال يحيى الغول كل من عرفه, وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. فهو نجل أحد القادة العسكريين الكبار لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس", واغتالته أمس الأربعاء مروحيات صهيونية في عملية اغتيال كانت تستهدف أصلاً والده يحيى الغول الملقب "عدنان"، وقائد كتائب القسام والمطلوب رقم واحد للكيان الصهيوني محمد ضيف، ومساعداً آخر لضيف يُدعى سعد العرابيد, أصيب بجراح.
أسرة الغول التي ينحدر منها الشهيد بلال, ومن قبله والده "عدنان", أسرة مناضلة عرفت منذ سنين, فقد قدمت العديد من الشهداء والمناضلين منذ احتلال فلسطين. ورغم صغر سن بلال, فإن والده وهو من أخطر المطلوبين لدى سلطات الاحتلال ومن أشدهم في مقاومة المحتل؛ كان يعتمد عليه في تحركاته وتنقلاته, وكان بلال دائماً عند حسن ظن والده فيه, فضلاً عن عمله في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، وكتائب القسام في آن واحد.
ويقول أحد أصدقاء بلال الذي كان يحمل صورته خلال تشييعه في غزة إن الشهيد كان جريئاً جداً, ونفذ العديد من العمليات العسكرية ضد المواقع الصهيونية والمستوطنات اليهودية خلال عمله في الخفاء في كتائب القسام, ومساعدته لجان المقاومة الشعبية، مشيراً إلى أنه كان يحب والده حباً كبيراً, ويعتبره قدوته, ولذا لم يستغرب حينما سمع أنه فداه وزميليه بنفسه, حينما استهدفتهم المروحيات الصهيونية.
وأضاف إن بلال تمكن من تضليل الطائرات المروحية, التي كشفت سيارته وسيارة أخرى كانت تقل والده ومحمد ضيف والعرابيد في طريق فرعية قرب وادي غزة وسط القطاع, وأتاح تضليله الطائرات الصهيونية فرصة لوالده وزميليه للهرب من المكان, ففداهم بنفسه ليرتقي إلى العُلا شهيداً بصواريخ طائرات "الأباتشي" الصهيونية (أمريكية الصنع) التي فحمت جثته.
وقد خرجت للشهيد جنازة عسكرية كبيرة، كونه أحد أفراد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني, تقدمها قادة حركة "حماس" وجهاز الأمن الوقائي وقادة الفصائل الفلسطينية، وحملت جثمانه عربة عسكرية خرجت من مشفى الشفاء, وتوجهت إلى ديوان أسرته في مخيم الشاطئ, حيث ألقى ذووه عليه نظرة أخيرة, ثم سار الموكب إلى مسجد الكتيبة, حيث صُليت عليه صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر.
وتحولت جنازة الشهيد, التي انطلقت من مسجد الكتيبة إلى مسيرة حاشدة قدر المشاركون فيها بأكثر من عشرة آلاف فلسطيني, بينهم مئات المسلحين الفلسطينيين, الذين أطلقوا الرصاص في الهواء بغزارة, كما شوهد لأول مرة مسلحون من لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية يحملون قذائف من نوع أنيرجا، وقال أحد هؤلاء المسلحين إن هذه القذائف مضادة للدروع ومداها يبلغ 350 متراً, وتُطلق من بندقية آلية, وإنهم يستخدمونها خلال المواجهات المسلحة مع القوات الصهيونية.
وسارت جنازة الشهيد في شوارع مخيم الشاطئ ومدينة غزة متجهة نحو مقبرة الشهداء شرق المدينة, حيث ووري جثمانه الثرى، بينما تعهدت كتائب عز الدين القسام عبر مكبرات الصوت بالثأر والانتقام لدم الشهيد الغول, وأعلنت أنها أطلقت سبع قذائف هاون على إحدى المستوطنات اليهودية اليوم الخميس في القطاع كرد أولي على اغتياله, ووعدت بمزيد من العمليات ضد الاحتلال الصهيوني.
ويعتبر "عدنان" الغول - والد الشهيد - المساعد الأول لمحمد ضيف، وهو من أخطر المطلوبين لدى العدو الهصيوني، ويُعرف بإجادة تصنيع العبوات الناسفة, وقد تعرض للعديد من محاولات الاغتيال, وكان أشهرها دس عميل للمخابرات الصهيونية السمّ في طعامه خلال اعتقاله في أحد سجون السلطة الفلسطينية, وتنسب إليه دولة الكيان إعداد الكثير من العبوات الناسفة التي قتلت صهاينة.

ابا القسام19
9th December 2011, 08:03 PM
الشهيد القسامي المجاهد محمد عدنان الغول
الشهيد الثانى للقائد عدنان الغول
قارع الصهاينة رغم حداثة سنه



http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/shuhda/2003/gowl/muhmed.jpg


غزة / خاص
محمد عدنان الغول هو الشهيد الثاني للقائد القسامي المطارد عدنان الغول بعد الشهيد الأول بلال فمن هو محمد وكيف عاش لنعرف كيف كان لقسام هذا التقرير.


ولد شهيدنا القسامي المجاهد محمد عدنان الغول أبا يحيى في أحضان الجهاد والمجاهدين فقد رضع حلاوة الجهاد والمقاومة وترعرع في أسرة متدينة مسلمة ملتزمة بشرع الله تبارك وتعالى تعلم منذ صغره القرآن الكريم في مسجد الإيمان بقرية المغراقة فترعرع فيها على حب الجهاد والتضحية والفداء تربى على الابتسامة الصادقة والتربية الحسنة والده ذلك الرجل المطارد عدنان الغول وهو من أكبر قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام وأسرته أسرة فلسطينية متمرسة في المقاومة، في حالة نموذجية من تواصل الأجيال داخل الأسرة الواحدة، بين الوالد عدنان الغول، والأنجال الشهداء القساميين مثل بلال ومحمد، الذين تبزغ أسماؤهم في صفوف الشهداء ممن قضوا نحبهم في حالات من الإقدام والمواجهة تبدو للوهلة الأولى أسطورية.


تربى محمد على حب إخوانه حبا يعجز اللسان عن وصفه لأن محمد أدرك بأن أداء الواجب بالدم لا بالمداد وأن الدنيا فانية متاعها متاع فان ولكن الدار الآخرة هي دار المؤمنين الموحدين دار الشهداء والصالحين نعم هنيئا لك الشهادة يا محمد.


كان محمد ابنا مخلصا وفارسا من فرسان الكتلة الإسلامية فقد كان مواظبا على حضور الدروس الأسبوعية والدورية في المساجد دروس الدعوة والجهاد دروس العلم والقرآن نعم إنه سيسافر إلى جنات عرضها كعرض السماوات والأرض فكان كثير الحب لأبناء جيله من أبناء الكتلة الإسلامية كان يشارك معهم في نشاطاتهم الدعوية والأخوية والميدانية متواضعا أحبه الجميع من خفة دمه التي كان يعبر عنها بابتسامة مرسومة على وجهه البشوش نعم إنه محمد الذي كان بالأمس بينكم واليوم بينهم بين الشهداء نحسبه عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا


فقد أدرك محمد الغول (17 عاماً) منذ استشهاد شقيقه الأكبر بلال قبل أقل من عامين؛ أنه قد جاء دوره ليحمي المجاهدين بروحه رجال المقاومة في قطاع غزة، والذي يعتبرهم العدو الصهيوني من أخطر الذين يهددون مصير الكيان الصهيوني.
نعم إن محمدا كان مخلصا في عمله الإسلامي على الرغم من صغر سنه إلا أن إخلاصه أهّله بأن يكون جنديا في الدعوة المباركة فكان نعم الشبل والفتى المطيع فكان لا يتغيب عن جلسات أسرته الدعوية التي يتعلم فيها كيف يكون الرجل رجلا وكيف يكون المجاهد مجاهدا نعم إنه تعلم وعلم وطبق ما تعلمه على أرض الواقع كيف لا وهو ينادي بكل صوته الله أكبر في وجه قوات الاحتلال الصهيوني عندما حاولت اقتحام المنزل نعم هكذا هم رجال الأخوان المسلمين يسيرون على خطى شهيدهم الأول الشهيد حسن البنا.


والده هو عدنان الغول كانت قوات الاحتلال قد بدأت مطاردته في عام 1988، أي بعيد اندلاع الانتفاضة الشعبية السابقة انتفاضة المساجد (1987-1994). إذ تمكن الغول خلال تلك الفترة من التسلل إلى خارج الأراضي الفلسطينية، والتنقل بين دول عربية وإسلامية، وتدرب على تصنيع المتفجرات وأصبح يتقن فنونها ببراعة، ليعود بعد ذلك إلى قطاع غزة كما خرج ويستأنف نشاطه المقاوم.


ولكن طريق عدنان الغول لم تكن مفروشة بالورود؛ فإلى جانب ملاحقة قوات الاحتلال له؛ جرى اعتقاله مرتين من جانب جهاز المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية، مع بداية إنشاء هذه السلطة. كما حاولت المخابرات الصهيونية اغتياله من خلال تسميم الطعام الذي أدخل إليه في السجن.


ومن يقف بين يدي سيرة القيادي العسكري البارز في المقاومة الفلسطينية عدنان الغول سيجد من بين محطاتها أيضاً اعتقال نجله بلال لدى جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة، وقد جرى تعذيبه خلال الاعتقال من أجل معرفة مكان والده، ولكن الفتى الصغير آنذاك أبدى صلابة لم تفلح معها محاولة انتزاع الاعترافات بالقسوة.


أخوه الفدائي بلال ؟؟
محمد ذلك الشبل من ذاك الأسد أخوه بلال نعم نعرفه حق المعرفة إنه بلال الذي فدى والده عندما لم يتردد في 22 آب (أغسطس) 2001 أن يبر والده ليفديه بروحه ويحميه هو وقادة آخرين في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حينما قصفت المروحيات الصهيونية السيارات التي كانوا يستقلونها في طريق ترابية كانوا يسلكونها في منطقة وادي غزة وسط القطاع.


إذ كان بلال يرافق والده وعدداً من قادة كتائب القسام، حينما أدرك أنّ طائرات الأباتشي تحلق في أجواء المنطقة، وتستعد لقصف سيارة والده التي كانت مرصودة، فطلب بلال من والده أن يتم تبديل السيارات بحيث يغادر والده وقادة القسام في سيارته ليموه هو على الطائرات فتقصفه ويستشهد هو، مقابل إنقاذ والده من عملية اغتيال كانت محققة، لينجح التمويه ويحقق بلال أمنيته في الاستشهاد.


محمد هو أخ بلال ولم يختلف الأمر كثير فمحمد هو الآخر فدائي من الدرجة الأولى فقبل استشهاده طلب من ابن عمه المستهدف عمران بأن يغادر المنطقة لأنه سيفديه بروحه والذين شاركوا في جنازة محمد وإخوانه الشهداء فكانوا يتساءلون عن محمد وعن أخيه الأول الشهيد بلال الغول ذلك الفتى اليافع الذي كان يمتشق بندقيته، ويضع على رأسه عصابة خضراء مزينة بشعار التوحيد نعم إن محمد هو الذي تسلم الراية من بعده ليواصل الطريق ذاته المحفوف بأغلى التضحيات طريق الحق والقوة والحرية طريق الجهاد والمقاومة طريق القسام .


وبعد مسيرة حافلة في المقاومة، كانت ساعة الحقيقة قد حانت بالنسبة لمحمد بعد أقل من عامين من استشهاد بلال. كان ذلك عندما توغلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الصهيوني إلى بلدة المغراقة، حيث بيت القيادي المقاوم عائلة الغول، في عملية استهدفتهم فجر الجمعة السابع والعشرين من حزيران (يونيو) 2003.


وإنّ أهالي تلك المنطقة التي يطلق عليها المواطنون اسم "عرين عدنان الغول"؛ يشهدون لمحمد بأنه شارك بقوة في معركة كبيرة خاضوها مع قوات الاحتلال ولم تتمكن من قتلهم وإصابتهم إلاّ بعد أن نفذت ذخيرتهم، موقعين إصابات كبيرة في صفوف قوات الاحتلال الصهيوني .


كان الخيار الوحيد الذي حدده الابن محمد لنفسه أن يسقط شهيداً، وهو ما تحقق له فجر الجمعة، السابع والعشرين من حزيران (يونيو)، بالفعل في عملية استهدفت قوات الاحتلال الصهيوني خلالها منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة.


هذه القصة التي شارك فيها محمد ابن عمه عمران ربما يتبادر للأذهان تلك المعركة البطولية التي قادها المهندس عمران الغول سنبدأ من حيث دخول قوات الاحتلال الصهيوني إلى قرية المغراقة مستهدفة إلقاء القبض على المجاهدين الذي كانوا يتواجدون في المنطقة نقول أن المهندس عمران الغول رحمه الله كان قد جهز بيته بكافة الوسائل القتالية حتى إذا ما أقدما قوات الاحتلال لاقتحام منزله كان مستعدا من اللحظة الأولى فقد حفر بالقرب من منزله خندق خاص للمواجهة لا يعرف أحد عنه شئ سواه بعض رجال كتائب القسام وكان رحمه الله قد جهز خطة كاملة في حالة هجوم قوات الاحتلال الصهيوني ومع اقتراب ساعات الفجر ومن وسط صيحات الآذان أقدمت قوات الاحتلال إلى قرية المغراقة مستهدفة إلقاء القبض على المهندس عمران وبينما القوات الصهيونية الراجلة تحاصر المنزل وكانت بأعداد كبيرة جدار تحفها الدبابات والمجنزرات أرضا وطائرات الأباتشي والكوبرا جوا في هذه الأثناء كان محمد وهو ابن عم عمران في المنزل فخرج ليتوضأ لصلاة الفجر من صنبور المياه الواقع خرج المنزل فسمع محمد صوت غريب فقال بصوت مرتفع من هناك وقف ففي هذه الأثناء بدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار على محمد وحينها أدرك الجميع أن قوات الاحتلال الصهيوني قد دخلت إلى المنطقة وهي الآن ستحاصر المنزل وستتم عملية كبيرة كان عمران يحلم بها.


بدأ عمران وقد جهز نفسه للمواجهة وبدأ محمد بإطلاق النار من مسدسه على قوات الاحتلال عمران لم يستطيع الانتقال إلى الملجأ لأساب لا يعرفها إلا المقربين منه ويقول لنا أحد الذين نجوا من الاشتباك أن عدد جنود الاحتلال الخيالي كان سببا رئيسيا في عدم الدخول إلى الخندق ويواصل الحديث قائلا لو استطعنا دخول الخندق لكانت معركة أسطورية بمعنى الكلمة على العموم كان المهندس عمران قد زرع عبوة بالقرب من باب المنزل فارتقب اقتراب الجنود الصهاينة إلى مكان العبوة وفعلا اقتربت وحدة جنود صهيونية من العبوة فما كان من عمران إلا أن ضغط على بطارية التفجير في وسط الجنود الصهاينة فقطعهم أشلاء متناثرة وربما رأيتم هذه الأشلاء في الشريط المصور الذي تمكن رجال القسام من تصويره ولكن الاحتلال الصهيوني لم يعترف إلا بمقتل واحد وتناثره أشلائه جراء انفجار العبوة التي نصبها المهندس عمران ولكن شهود عيان خاضوا الاشتباك قالوا أن عدد الجنود الذين قتلوا في المعركة كانت كبيرة جدا ولكن الاحتلال أخفى ذلك والدليل أن المجاهدين رأوا بعد انسحاب قوات الاحتلال أكثر من رجل وأكثر من جزء من أجسام الجنود كما رأوا أمعاء الجنود الصهاينة ملقاة على الأرض وهنا يقول لنا أحد السكان أن صراخ الجنود الصهاينة الذين رأوا رفاقهم يتقطعون أشلاء بعد العبوة كان صراخهم ملفوفا بالخوف والفزع وقد زرع هذا الموقف الرعب في قلوب الصهاينة فلا نعلم سينجب هؤلاء الجنود مستقبلا أم لا.


المهم بعد أن فجر عمران العبوة في الجنود الصهاينة بدأ له عمل آخر وهو الاشتباك المسلح فقد أقسم أن يخرج استشهاديا للجنود وأن يقتل منهم وأن يبلي بلاء حسنا فقد بدأ بإلقاء عشرات القنابل اليدوية القسامية على الجنود ثم نزل إلى الأرض للمواجهة فرآه الجنود الصهاينة من شرفة المنزل فأطلقوا عليه النار فأصابوه في الجهة اليمنى من البطن فاستمر شهيدنا عمران وهو ينادي على الذين معه الله معكم يا شباب أنا بخير وبدأت أصوات التكبيرات تخرج منه ومن شهيدنا القسامي محمد الغول ابن عمه فقد نادى محمد في هذه اللحظة على عمران قائلا اهرب يا عمران فأنا سأواجههم نعم إنه الفدائي الثاني بعد أخيه بلال ولكن عمران رفض وقال إنني استشهادي فدخل محمد على مجموعة من الجنود الصهاينة بدأ يطلق النار عليهم وهو يكبر فأطلق الجنود الصهاينة عليه النار فارتقى شهيدا كما كان يتمنى .


وعندما ترجل الفارس ولكنه ترجل عريسا إلى الحور العين زفته جماهير النصيرات البطلة على أكتاف شبابها الذين عرفوا محمد حق المعرفة فقد كان يحب الجميع والجميع يحبه فقد بكاه الجميع والصديق قبل القريب ذلك الأسد الجسور فقد شارك الآلاف من أبناء النصيرات في تشييع شهيدنا القسامي المجاهد محمد الغول حيث طافت الجماهير به أرجاء النصيرات وهي تهتف بكل إخلاص وتفاني تحية لكم يا سادتي الشهداء تحية لكم وأنتم تسطرون بدمكم الغالي ثرى فلسطين الحبيبة ثرى المسجد الأقصى المبارك ولا نقول وداعا ولكن نقول إلى اللقاء في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.


وقد كان عرس الشهادة لشهيدنا المجاهد محمد الغول مع عرس شهيدنا المهندس عمران الغول عرسا مميزا فتحت فيه الأناشيد الإسلامية وهنأت الآلاف من جماهير فلسطين ذوي الغول في استشهاد ابنيهم المجاهد محمد الغول المهندس عمران عمر الغول.


والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم يا أبناء القسام لمحزونون ولكن عزاؤنا أنكم مضيتم شهداء عند مليك مقتدر نسأل الله العظيم أن يتقبلكم وأن يجمعنا معكم في الفردوس الأعلى .


وختاماً لابد من الإشارة إلى الأعمال التي شارك فيها شهيدنا الفتى القسامي محمد الغول:


·شارك شهيدنا الفتي القسامي محمد عدنان الغول في عشرات إطلاق قذائف الهاون ضد أهداف صهيونية.
·شارك شهيدنا القسامي المجاهد محمد الغول في إطلاق عشرات صواريخ القسام على المغتصبات الصهيونية التي أقلقت مضاجع بني صهيون.
·شارك شهيدنا المجاهد في تصنيع صواريخ البنا والبتار مع إخوانه المجاهدين من أبناء كتائب القسام.
·شارك في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني أثناء اجتياحها لبلدة بيت حانون حيث اشتبك مع مجموعة من المخربين الصهاينة.
·شارك في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني أثناء اجتياحها لحيي الزيتون والشجاعية.
·ألقى شهيدنا المجاهد محمد الغول العديد من القنابل اليدوية على جيب عسكري صهيوني على مفرق الشهداء مما أدى إلى إصابة الجيب إصابة مباشرة في أوائل الانتفاضة المباركة.
·شارك القسامي محمد الغول في عشرات عمليات الرصد القسامية التي استهدفت آليات وأهداف صهيونية لضربها من قبل كتائب القسام.
·كان محمد يسهر الليالي يحرس في سبيل الله فكان يبيت على ثغرة من ثغر الإسلام وكان رحمه الله يقظا حريصا منتبها.

ابا القسام19
9th December 2011, 08:03 PM
http://up.almsloob.com/uploads/images/almsloob-617f3acab9.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:05 PM
سنتحدث فى المشاركات القادمة عن الشهداء الاحياء من القادة العظام وابدأها بـــــ
رئيس المكتب السياسى لحماس
مشعل الآمة القائد/ خالد مشعل


http://dc01.arabsh.com/i/00682/35sxz9dg16ky.jpg


"الكاريزما" في الأصل كلمة يونانية معناها الحرفي: "هـبة اللـه"، والشخص "الكاريزمي" هو ذو الهيبة، المؤثر، الودود، وهو من يمتلك سلطة فوق العادة، وسحرا شخصيّا عندما تقابله يجذبك من أول وهلة، ويسيطر على عقلك ومشاعرك وأحاسيسك، ويثير الولاء والحماس فيك. إنه شخصٌ وُجِــد ليبقى في الذاكرة ولا يُنسى أبدا، سواء أحببته أو كرهته.


وخالد مشعل من تلكم الشخصيات التي حباها الله -تعالى- بهذه الهبة، فما أن تطالعه على الشاشة حتى يجذبك إليه، حتى وإن لم ينطق حرفا واحدا.


وُلِد خالد عبد الرحيم مشعل في قرية سلواد قضاء رام الله بفلسطين عام 1956، وتلقى التعليم الابتدائي فيها حتى عام 1967؛ حيث هاجر مع أسرته إلى الكويت، وعاش هناك في مستوى اقتصادي فوق المتوسط، وأكمل هناك دراسته المتوسطة (الإعدادية) والثانوية. وانضم إلى تنظيم الإخوان المسلمين "الجناح الفلسطيني" (إن صح التعبير)، ثم أكمل دراسته الجامعية حتى حصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت.


كانت جامعة الكويت في السبعينيات من القرن الماضي تعج بالتيارات الفكرية؛ العربية منها عامة، والفلسطينية خاصة، وشهدت انتعاشة طلابية حركية نشطة، ما زالت آثارها الإيجابية على مَنْ عايشها حتى اليوم.


هذه الفترة الذهبية ساهمت بشكل كبير في تكوين شخصية خالد مشعل، وتنمية مَلَكاته، حيث شهدت قمة عطائه ونضجه الفكري والحركي والسياسي، فقاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت، وشارك في تأسيس كتلة الحق الإسلامية التي نافست قوائم حركة (فتح) على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت، تلك الكتلة التي سرعان ما تحولت -بعد تخرجه- إلى ما عُرِف بـ"الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين".


عمل بعد تخرجه مدرسا للفيزياء طيلة وجوده في الكويت، وتزوج عام 1980، حيث رزقه الله -تعالى- بسبعة أبناء؛ أربعة ذكور وثلاث إناث، غير أن كل ذلك لم يمنعه من الاشتغال بخدمة القضية الفلسطينية، فكان من أنشط الشخصيات العاملة في مجال العمل الفلسطيني من المنطلق الإسلامي، وكان له دورٌ كبيرٌ في انتماء العديدين لتنظيم الإخوان المسلمين "الجناح الفلسطيني" الذي تبوأ فيه أعلى المناصب. كما شارك في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عام 1987.


يتمتع خالد عبد الرحيم -كما كان يُعرَف آنذاك- بروح الفكاهة والمرح، ويملك خفة ظلّ وسرعة بديهة ظاهرة، إضافة إلى اللباقة و"الذوق" والقدرة الخطابية المميزة المتمكنة، وهو ما ساعد كثيرا في اجتذاب الناس إليه، كما كان رياضيّا يمتلك من المهارات الرياضية قدرا ليس بالقليل.


وعُرف عنه ثقافته الواسعة، واطِّلاعه الدءوب، وقراءاته المتعددة المشارب، واهتمامه الخاص بالإحاطة بالقضية الفلسطينية تاريخيّا وسياسيّا، وكل ذلك ساعد على تكوين شخصيته التي بدت مبتسمة وواثقة دوما حتى وهو مستغرقٌ في أشد حالات التفكير أو عند تعرضه لأيِّ موقف محرج.


توجه إلى الأردن -كحال مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأردنية- عند اندلاع أزمة الخليج الثانية عام 1990، وهناك تفرغ للعمل السياسي، وبات عضوا في المكتب السياسي لحماس منذ تأسيسه، وانتخب رئيسا له في عام 1996.
http://www.yaseenday.com/2009/yaseenmeshal.jpg
وكما ساهمت فترة الازدهار الجامعي في الكويت في تكوين شخصية أبي الوليد وتنمية ملكاته، كانت هذه الفترة -منذ انتخابه رئيسا للمكتب السياسي لحماس- فرصة لبزوغ نجمه، ولبروز ملكاته، ولتألقه على الصعيد السياسي والإعلامي، حتى غدا شخصية من أكثر شخصيات حماس قبولا إعلاميّا وذكاء سياسيّا، ونجح في رفع أسهم حماس عربيّا وإسلاميّا وعالميّا، وهو ما حدا بإسرائيل إلى أن تحاول اغتياله يوم 25-9-1997 في العاصمة الأردنية عمَّان على أيدي عملاء الموساد الصهيوني، ولكن المحاولة فشلت فشلا ذريعا، واستطاعت بسببها الحكومة الأردنية أن تعقد صفقة مع إسرائيل يتم فيها الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس مقابل تسليم الأردن منفذي العملية لإسرائيل.


وجاءت هذه المحاولة الفاشلة لتزيد من تألق خالد مشعل وبزوغ نجمه وزيادة تحركاته السياسية والإعلامية، الأمر الذي أدى إلى قيام الأردن بإبعاده هو ومجموعة من ممثلي حماس من الأردن في 21-11-1999، فتوجه إلى قطر التي رحبت باستضافته هو والمبعدين الآخرين، وبقي فيها لفترة، ثم انتقل بعدها إلى سوريا، وما زال يقيم هناك.


إن قدرة أبي الوليد على قيادة سفينة حماس السياسية وسط الأمواج المتلاطمة من الدول والأطراف المحيطة به تؤكد ما يمتلكه الرجل من إمكانات، فقد بدأ عمله منطلقًا من الأردن التي تربطها بإسرائيل معاهدة سلام، ثم انتقل لقطر التي لها علاقات مع إسرائيل، وتعامل مع مصر التي بينها وبين إسرائيل معاهدة كامب ديفيد، ولما سئل عن إقامته في قطر التي تربطها بإسرائيل علاقات أجاب قائلاً: "نحن كنا موجودين في الأردن التي وقع نظامها معاهدة وادي عربة مع إسرائيل، فأن تكون في قطر ولديها مكتب تمثيل تجاري حالة مخفضة، ولدينا علاقة مع مصر وتقيم كامب ديفيد، للأسف هناك حالة غريبة جرى فيها اختراقات إسرائيلية بأشكال متعددة سواء بمعاهدات سلام أو بعض العلاقات التطبيعية هنا وهناك، وهذا شيء طبعًا نحن ضده، ولكن هذا الأمر لا يتعارض مع أن تكون حماس منفتحةً على كل البلاد العربية والإسلامية لأننا نحمل لأمتنا الحرص".


كما بدت حنكته السياسية حين تحدث عن موقف حماس من علاقاتها بمن حولها عربيًّا وإسلاميًّا قائلاً: "إن حماس -باعتبارها جزءًا أصيلاً من أمتها- تراعي في موقفها مجمل الأوضاع العربية والإسلامية بعيدًا عن التبعية والإلحاق من ناحية، وعن الصراع والتوتر من ناحية أخرى، وقد نجحت حماس في تكريس معادلة متوازنة في علاقاتها العربية والإسلامية، وتؤكد سيرة حماس ذلك، وقدرتها على إقامة علاقات مع الدول العربية على اختلاف مواقفها، والاجتهاد في جعل قضية فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني عامل اجتماع وتوحيد للأمة".


ثم لما سئل: "هل يُعتبر جزء من برنامج حماس سوريًّا – إيرانيًّا أو سوريًّا؟" أجاب: "بالتأكيد لا، وعلاقتنا الجيدة مع سوريا وإيران لا تعني أننا جزءٌ من برنامجهما، ولكن هذه العلاقة جزءٌ من تعزيز العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية"، ولما سئل: "ألا تدفعون ثمن تأمين ملاذٍ آمنٍ لكم؟"، قال: "كلا، لا ندفع مقابل هذا الملاذ، ولو دفعنا هذا الثمن لكانت مواقفنا غير التي تراها، وجودنا في هذا البلد العربي أو ذاك جزءٌ من حقنا على أمتنا، كما أنه يمثل جزءًا من حال الشتات الفلسطيني".


وعن علاقته بالسلطة الفلسطينية قال: "نحن موقفنا لم يتغير، وهو أننا نرحب بكل جهدٍ وحدويٍّ في الساحة الفلسطينية، وبكل تطويرٍ حقيقيٍّ وجادٍّ للحالة الفلسطينية الداخلية بما يعينها على زيادة الفاعلية والتأثير في مقاومة الاحتلال".


كما أعلن أكثر من مرة استعداده للتواصل مع كل الجهات والحكومات حتى الأمريكية منها، ولم ينفِ وجود اتصالات مع الإدارة الأمريكية، غير أنها لم تكن مباشرةً وإنما عبر وسطاء، رغم إقراره بعدم وجود أي حرجٍ في ذلك من حيث المبدأ.


لقد لخص خالد مشعل منهجه قائلاً: "نحن ندعو إلى ممارسة مقاومة مشروعة، وإلى عقلٍ سياسيٍّ لإدارة الصراع".


http://dc03.arabsh.com/i/00554/7rhlz13gfj2t.jpg (http://arabsh.com/)
وبعد حادثة اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس والأب الروحي لها فجر الإثنين 22-3-2004، تم اختيار خالد مشعل ليتولى رئاسة الحركة خلفا للشيخ ياسين رحمه الله تعالى، وذلك استنادا إلى اللوائح الداخلية للحركة.
http://dc01.arabsh.com/i/00686/ljl49kzhogbv.jpg
ويُعدُّ تولي خالد مشعل منصبه هذا تحديّا جديدا وصعبا له؛ لأنه يأتي كخَلَف لمؤسس الحركة ومرشدها الروحي، وهذه المشكلة يعاني منها كل من يلي مؤسس أي حركة، فكيف والحال أن خالد مشعل سيقود حركة كان رئيسها السابق هو الشيخ أحمد ياسين بما له من مكانة لا ينافسه فيها أحدٌ في قلوب أعضاء حركته، إضافة إلى ما اجتمع في الشيخ ياسين من ظروف جعلت منه "كاريزما" متفردة ليس من السهل أن ينافسه فيها أحد...

ابا القسام19
9th December 2011, 08:10 PM
خالد مشعل كما عرفته زوجته
- أم الوليد: تزوجت خالد بالشكل العائلي و"يحيى" أكثر الأبناء شبهًا له
- أصعب لحظة مرت علينا عندما نجا من الاغتيال وخشينا أن يقع في الأسر
- أبو الوليد حنون وهادئ و"ابن نكتة" ولا يشركنا في أسرار عمله
- زوجي ليس له إجازات والظروف الأمنية تمنعنا من الفسح والتنزه

حوار- إيمان يس
أن تحيا تحت النيران، وتمشي فوق الأشواك، وتتحرك وكل أحقاد الأرض تطاردك، تخرج من بيت إلى بيت مصحوبًا بخطابات الطرد غير المسببة أو المبررة، وتستحيل غرف نومك خنادق، ومخادعك متاريس، وتحيا موقنًا أن هذا قدرك، وتسير مؤمنًا أن هذا دربك.. قدر المقاوم ودرب الزعيم، الذي تعدَّت حدود زعامته الحدود؛ لأن رايته لا تعترف إلا بحق الإنسان في الحياة.

لكن.. أي بيت يتحمَّل حياة الطريد؟ أي أسرة تلك التي تودع ربَّها مع كل انغلاقة باب، ولا تدري هل ستراه ثانيةً أم ستسمع نبأ استشهاده في الأخبار العاجلة بعد قليل أو كثير؟! أي خيار هذا التي ترتضيه الزوجة، والأم، والحبيبة؟ أي قمة هذه التي تحتوي زعامة الرجل؟ ويحن إليها البطل؟ ويغمض عندها جفن أعياه الاستيقاظ؟ ويرتاح إليها بدنٌ أرهقته المطاردات ومحاولات الاغتيال؟!

وراء هذا البطل.. بطلة تسقي نبع البطولة المتدفق داخله.. تروي أشجار الصمود السامقة.. تبني جدرانًا من المقاومة داخل نفسه؛ فيستحيل عليها أن تسقط أمام كل معاول الهدم ومحاولات التسليم والاستسلام..

إن (إخوان أون لاين) عبر السطور القليلة القادمة يحاول أن يلتقط من سجلّ حياة حافلة لقطات للسيدة المجاهدة أمل صالح البوريني- زوجة المجاهد خالد مشعل- ولكننا أبدًا لا نعرف شيئًا عن تلك الدرَّة التي تشاركه جهاده وآلامه وآماله في صمت، وتتحمَّل الكثير كي توفر له الوقت والراحة ليباشر أعماله ومسئولياته، كما أنها لم تكتفِ بذلك، بل وحرصت أيضًا على المشاركة في العمل النسائي التربوي والدعوي والشعبي، وفي مجال خدمة القضية وخدمة أبناء شعبها.

إلا أنها حريصة على التخفِّي من جميع وسائل الإعلام، لتكون خير قدوة لأبنائها وبناتها الذين ربتهم على التواضع وحب الناس، وقد كان لـ"إخوان أون لاين" هذا الحوار الخاص جدًّا معها.

* في البداية.. كثيرون لا يعرفون من هي أم الوليد زوجة المجاهد خالد مشعل!
** اسمي أمل صالح البوريني، من مواليد فلسطين 11/9/1962م في الضفة الغربية، كانت دراستي الابتدائية والمتوسطة والثانوية في الكويت، وقد تزوجت من "أبو الوليد" في 5/6/1981، ولديَّ من الأولاد 3 بنات و4 أولاد، وهم فاطمة: 25 سنة هندسة كمبيوتر، وهبة الله: 24 سنة نظم معلومات إدارية، ونور: 22 سنة طب أسنان سنة خامسة، ووليد: 20 سنة كيمياء سنة ثالثة، وعمر: 17 سنة ثانوية عامة، وبلال: 16 سنة الصف الحادي عشر، ويحيى: 11 سنة الصف السابع.

* كيف تعرفتِ بـ"أبو الوليد"؟ وهل كنت تحلمين بالزواج من شخصية مشابهة أم أنها الأقدار؟
** بداية معرفتي بزوجي خالد (أبو الوليد) كانت كما هي حسب العادات الاجتماعية لدى الأسر الفلسطينية المحافظة؛ حيث حضرت والدته وأخته الكبرى لزيارتنا، وتم الارتياح من طرفهم، وبادلناهم نفس الشعور، ومن ثم تم ترتيب زيارة خالد لنا؛ حيث كان اللقاء مريحًا جدًّا، تخللته أسئلة وحوار واضح من طرف "أبو الوليد".

وسألني والدي عن رأيي حيث كان معجبًا به كثيرًا، وكان هذا شعور عائلتي كلها، أما أنا فرغم ارتياحي إلا أنني لجأت إلى الاستخارة عملاً بالسنة وليطمئن قلبي أكثر، وهو ما حصل بفضل الله، ثم سألنا عنه، وكان الجميع يشهد له بخلقه وأدبه ودينه وشخصيته المميزة، ومن هنا جرى التراضي بين الطرفين والاتفاق على الخطبة.


http://www.ikhwanonline.com/Data/2007/6/6/10554a.jpg

وكانت فترة الخطبة مريحةً جدًّا بفضل الله؛ حيث قربت وجهات النظر فيما بيننا وزادت الألفة والمحبة بيننا، وقد استمرت الخطبة أربعة أشهر، وبعد ذلك تم تحديد الزواج والذي كان في الكويت، وكنّا حريصين منذ البداية أن يُبارك الله لنا بزواجنا في ظل طاعته ومرضاته، فحرصنا أن يكون العرس إسلاميًّا بكل تفاصيله، وهو ما بعث الارتياح لدى العائلتين، وكان الجميع فخورًا بهذا الزواج، والحمد لله رب العالمين.
http://dc02.arabsh.com/i/00690/1i1g66jmoqk3.jpg (http://arabsh.com/)
أما عن حلمي فأنا لم أكن أحلم على هذا النحو، ولكنني دعوت الله وأخلصت له بالدعاء أن يرزقني الزوج الصالح الحريص على هموم أمته، وبالأخص القدس وفلسطين، فاستجاب لي ربي، وبرغم صعوبة هذا الطريق إلا أنني عاهدت الله أولاً ثم عاهدت زوجي أن أقف بجانبه دائمًا في السراء والضراء، وأن أكون سندًا وعونًا له، فهذا دأب كل زوجة صالحة تسعى لمرضاة الله، وتعمل على خدمة زوجها ومساعدته في طريق الحق والخير الذي اختاره، خاصةً أنني مقتنعة بهذا الطريق وفخورة به.

لماذا الندم؟!
* بعد مرور أعوام على هذا العهد، كيف ترين الحياة مع مجاهد مستهدف؟ ألا تشتاقين لحياة هادئة تتفرغين فيها لأسرتكم الصغيرة بعيدًا عن صخب السياسة؟!
** منذ البداية علمت أن طريق زوجي محفوف بالمخاطر وصعب وشاق، ولكني وطَّنت نفسي أن أتحمل ما قد يصيب زوجي ويصيبنا من صعوبات، وأعتقد أن كل زوجة تحب أن تكون حياتها الأسرية هادئةً، ولكن إيماننا العميق بالله تعالى وبقضيتنا وبضرورة الجهاد من أجل تحرير فلسطين والقدس يتطلب منا التضحية بكل ما نملك، وتحمُّل المشاق والصعاب والصبر على هذه النوعية غير المستقرة من الحياة.

وهذا الإيمان سهَّل لنا أمورًا كثيرةً تبدو صعبةً وشاقةً، لكن حياتنا وأرواحنا رخيصة فداءً لديننا وأرضنا المباركة ولشعبنا الذي ضحى كثيرًا وقدّم أروع الشهداء، وهذه المعاني والقناعات تجعلني أنا وعائلتي مطمئنين وراضين بكل ما يجري لنا وصابرين على هذا الطريق.

* بعد هذا الجهد وهذه الصعاب، هل تدفعين بأبنائك ليسيروا على نفس الدرب؟ وهل تتمنين لبناتك أن يكملن الطريق مع أزواج مثل خالد مشعل، أم أنك تشفقين عليهن؟
** بالطبع، فأنا أشجع أبنائي وبناتي ليكونوا مثل والدهم؛ فهو القدوة والمثل الأعلى لي ولهم، صحيح أنها مسئولية كبيرة ومتعبة، لكنها واجب شرعي ووطني علينا كمسلمين عامةً وكفلسطينيين خاصةً، ولذلك فإنني أرغب وأرحِّب أن يُسهم أبنائي وبناتي جميعًا في أداء هذا الواجب، لكنني لا أجبر أحدًا منهم على ذلك.
http://dc05.arabsh.com/i/00778/ugfb8zqgtimz.jpg
* من منهم أكثر شبهًا وتأثرًا بأبيه؟
** جميع أبنائي وبناتي قريبون من والدهم، إن لم يكن شكلاً فسلوكًا، ولكن أكثرهم شبهًا بوالده شكلاً وسلوكًا هو وليد ويحيى، ومن البنات فاطمة ابنتنا الكبرى، فيحيى كان وهو صغير يحب أن نناديه "يحيى عياش خالد مشعل البطل"، وأذكر أن يحيى عندما يشاهد والده يتحدث على شاشات التلفاز، يقف بجوار الشاشة ويقلد والده وكله فخر به ويردِّد: "عندما أكبر سأصبح مثل بابا، شوفوا بابا ما أحلاه"، ويقرب وجهه من شاشة التلفاز قائلاً: "أليس يشبهني؟"، فنضحك من وصفه قائلين: أنت من تشبهه وليس هو، وكثيرًا ما يحاول يحيى أن يتقمَّص شخصية والده بصورة فيها دعابة، فيرفع سماعة الهاتف ويقول "لو سمحت أنا مشغول ممكن تكلمني في وقت آخر، أنا عندي اجتماع الآن".

* نعود لأبي الوليد، ذلك المجاهد الذي تولى العديد من المناصب، حتى أصبح مسئولاً في حركة حماس، ثم رئيسًا للمكتب السياسي، فما هي التغيرات التي طرأت على شخصيته منذ بداية معرفتك به حتى أصبح الرجل الأول في حماس؟

http://www.ikhwanonline.com/Data/2006/11/25/000err.jpg
** شخصية (أبو الوليد) منذ زواجنا هي شخصيته المعروفة اليوم بكل ما تحمله من عطاء وإيجابيات وتأثير لكنها بالتأكيد تتطور وتزداد خبرةً وقدرةً مع الأيام، وهذا ما لمسته عن كثب، علمًا بأنه منهمك في هذا العمل المبارك في الحركة الإسلامية والعمل لقضية فلسطين منذ أن عرفته فهو من مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية حماس، ولكن دوره في تلك الفترة لم يكن ظاهرًا.

وأود أن أشير إلى نقطة هامة، وهي أن زوجي خالد ظل على تواضعه المعروف عنه على الرغم من شهرته وموقعه القيادي الأول في حماس، فهذه الصفة كانت وما زالت تلازمه حتى الآن، وهي مبعث السرور والارتياح لي ولعائلته وأقربائه وكل من يعرفه.

الشهرة ومشاكلها
* حديثك عن التواضع يدفعني للسؤال عن الشهرة، هل أثرت عليكم سلبًا أم إيجابًا؟
** الشهرة لها ضريبة أي لها سلبياتها كما لها إيجابياتها؛ من إيجابياتها محبة الناس وما نلمسه منهم من تعاون وتضامن وروح طيبة تخفف من ظروفنا الصعبة كما أنها تتيح لنا التعرف على شرائح عديدة من الناس وعمل صداقات كثيرة معهم.

أما عن سلبياتها فهي تقيِّد الحرية في التحرك وفي الحياة اليومية بسبب الظرف الخاص لزوجي ووضعه الأمني الحساس جدًّا، وقلة الأوقات التي نستطيع أن نقضيها معه، وحرماننا من متعة الخروج معه كعائلة في أوقات الإجازة، فزوجي عمليًّا ليست له إجازات، ولا نستطيع كعائلة أن ننفرد معه في الخروج إلى نزهة مثلاً بسبب الظروف الأمنية، لكننا مع ذلك راضون بأمر الله والحمد لله أن "أبو الوليد" يحاول أن يعوِّض عن ذلك بحسن تعامله معي ومع أبنائه وبناته وهو ما يخفِّف عنا كثيرًا.
http://www.voltairenet.org/IMG/jpg/meshal.jpg
مشعل فى المستشفى بعد محاولة اغتيال فاشلة
* من الشهرة إلى محاولة الاغتيال.. كيف واجهتم هذا الموقف العصيب؟
** حينما وصلني خبر محاولة الاغتيال أقلقني كثيرًا، رغم علمي بأن حياة زوجي مهددة على الدوام، وحين علمنا في بداية الأمر أنه مصاب، خشينا أن تترك هذه الإصابة إعاقةً، فأقلقنا ذلك جدًّا، خاصةً ابنتنا نور أصغر بناتنا كانت خائفة جدًّا أن يختطفه اليهود، ورغم صغر سنِّها إلا أنها أجابت الصحفية التي سألتها بإجابة أذهلتها، قالت: "أبي هو من تمنَّى الشهادة وطلبها، فأنا أتمنى له الشهادة التي يحبها، وسأكون سعيدة بذلك، ولكن ما يقلقني أن يعتقله اليهود فيعذبوه كما نسمع ونشاهد عن تعذيبهم للفلسطينيين".

إلا أنه رغم هذا القلق فإن الله أعانني وألهمني الثبات، فتصرفت بهدوء، وكنت على يقين بأن الله سيقف معنا، فأنزل السكينة على قلبي وقلوب أبنائي وعائلة زوجي، خاصةً والده ووالدته، ولكن مشكلتي كانت في الحيرة، فكيف أخفف عن أهله وأقربائه وضيوفنا وقد أعانني الله أن أكون صابرةً ومحتسبةَ الأجر عند الله تعالى، مع دعائي المستمر له بالشفاء العاجل وأن يعود لحضن أسرته بصحة وعافية، وهو ما قد تحقق بفضل الله ورعايته.

أما أبو الوليد، فهو حريص جدًّا في كل المواقف- خاصة الصعبة- على غرس مفاهيم الجهاد في نفوس أبنائه منذ الصغر، فمثلاً بمجرد أن تماثل للشفاء، قال لي: "ضروري تجيبي يحيى رغم صغر سنه، وليعيش هذا الجو لينشأ واعيًا بطبيعة عدوِّنا".

الشهادة مع زوجي
** كثيرًا ما نسمع من زوجات المجاهدين أمنية أن ينَلْنَ الشهادة مع أزواجهن، حتى لا يتألمن لفراقهم؛ لدرجة أنهن يحرصن على مصاحبة الزوج في كل مكان، فهل هذا يحدث معك؟
** من الطبيعي أن تحرص كل امرأة مؤمنة على الشهادة في سبيل الله، خاصةً إذا كانت صاحبة قضية مثلنا نحن في فلسطين، فكيف إذا كانت زوجة مجاهد؟! وأنا أؤمن إيمانًا عميقًا أن الآجال بيد الله، وبالتالي ليس بالضرورة أن تحصل المرأة على الشهادة مع زوجها في لحظة واحدة، وليس الدافع عندي لنيل الشهادة مع زوجي هو الخوف من ألم الفراق؛ لأن الأمر بيد الله؛ فإن كُتبت لي الشهادة مع زوجي فذلك خير أرجو الله أن يحققه لي وإن كتب الله لي العمر بعد استشهاد زوجي فسأبقى أتابع المسئولية عن أسرتي وأحتسب ذلك عند الله؛ فالمؤمن لا بد أن يصبر ويرضى بقضاء الله وقدره.

لحظات الاعتقال
* من محاولة الاغتيال إلى الاعتقال.. كيف استقبلتم خبر اعتقال أبو الوليد؟
** موقف اعتقال أبو الوليد كان صعبًا على نفوسنا، كان ذلك أثناء عودته من إيران إلى الأردن، ولم نستطع الانتظار حتى يعود للبيت، فذهبنا جميعًا لاستقباله في المطار، مرت لحظات الانتظار والفرحة تملأ عيوننا، والابتسامة ترتسم على شفاهنا، وفجأةً تحولت هذه الفرحة إلى صدمة قاسية، وفوجئنا به ينزل من الطائرة تقتاده الشرطة الأردنية مقيَّد اليدَين هو وإخوانه، فبالرغم من إغلاق مكاتب حماس في الأردن قبل أيام من عودة أبو الوليد، إلا أننا لم نكن نتوقع الاعتقال، إنما توقعنا أن يكون هناك تضييق.

وهنا واجهتني مشكلة حقيقية؛ فالأولاد ما زالوا صغارًا وما يعرفونه أن والدهم مجاهد ومناضل، وأن الشرطة لا تلاحق إلا المجرمين ولا تحبس إلا اللصوص فقط، فكيف يفعلون ذلك مع والدهم المجاهد، مما شكَّل صدمةً لديهم بين مفاهيمهم الطبيعية وما يشاهدونه بأعينهم من ظلم وإساءة للمناضلين، وبالفعل بدأت ألاحظ تأثُّر الأولاد وخاصةً ابنتنا نور، وكأن نظراتها تسألني ما الذي يحدث، ولسان حالها يصرخ: أبي مجاهد وصاحب حق، ونحن في بلد عربي وليس في "إسرائيل" حتى يسجنوا والدي!!

لكنني- ورغم الألم- استعنت بالله، واستحضرت ما عاهدته عليه سبحانه، فصبرت وحرصت على أن أخفف عن أولادي بُعْدَ والدِهم، فالحياة لا تسير على وتيرة واحدة، ولا بد لنا أن نتكيَّف، وأحمد الله أن أعانني على القيام بهذا الدور، فقد كنت أشعر بمعية الله لنا في كل لحظة؛ مما زادني قوة، فاستطعت أن أحتويهم جميعًا، وأن أكون قدوةً لهم، فقد وجدوني قويةً صابرةً محتسبةً فانعكس ذلك عليهم، وحقيقة فإن الله قد أكرمنا بهذا الامتحان، الذي أشعر أننا قد نجحنا فيه، فقد كانت فرصةً لنا لنقترب أكثر من أهلنا في فلسطين، لنشاركهم ولو جزءًا بسيطًا مما يقدمونه، فرغم ما عانيناه من إبعاد ومحاولة اغتيال واعتقال، إلا أنني أرى معاناتهم أكبر، ونحن نتعلم منهم.


http://www.ikhwanonline.com/Data/2007/7/10/img100kk0k0.jpg
أمهات الأسرى بسجون الاحتلال يطالبن بالإفراج عن أبنائهن


* وأبو الوليد.. كيف واجه الموقف؟
** كان حريصًا على رؤية الأولاد جميعهم في كل زيارة، ليعايشوا ما يعانيه أبناء شعبنا الأسرى في سجون اليهود، ويشاركوهم مشاعرهم الأسر، وفقد الأحباء، كما حرص على أن يكون قدوة لنا ويعلمنا، حتى وهو في هذا الموقف، فما زلت أذكر كلماته التي ما زال صداها يتردد في أذني: اصبروا، احتسبوا الأجر، نحن أصحاب حق ولن نرضخ، السجن للرجال، والزي الذي أرتديه (زي السجن الأزرق) وسام شرف لي ولإخواني، هذه الكلمات هي التي أمدتنا بالعون- بعد عون الله عز وجل- وزادتنا صمودًا وفخرًا بهذا القائد.

والأولاد أيضًا.. فبالرغم من حزنهم الشديد لرؤية والدهم في هذا المكان وبهذه الملابس، إلا أنهم كانوا ينتظرون الزيارة بفارغ الصبر، وأذكر أن فاطمة التي كانت بمجرد أن تراه بهذه الملابس تنهمر عيناها بالدموع حتى تخنق كلماتها، وكذلك باقي الأولاد، أما يحيى- وكان عمره 3 سنوات- فمنذ أول لحظة في الزيارة يجلس في حضن والده ويعانقه ولا ينطق كلمةً واحدةً، حتى إذا جاء موعد انتهاء الزيارة يبكي بشدة ويتعلق بملابس والده ورقبته، رافضًا العودة معنا، حتى إن أحد السجانين رَقَّ لحاله وحاول أن يخفف عنه قائلاً: ما رأيك يا يحيى أن تبيت مع بابا الليلة، فأجابه يحيى: نعم، فقال السجَّان: إذن اسكت وسأعطيك شيكولاته، فصرخ يحيى في وجهه: لا، لا أريد منك شيئًا، أنت سجنت بابا.

* مطاردة وإبعاد ومحاولة اغتيال واعتقال.. ما مدى تقبل أسرتك وأسرة أبو الوليد لهذه الحياة؟
** على العكس تمامًا مما يظن البعض، فكما قلت لك منذ البداية نحن نعلم طريقنا، وقد باركت الأسرتان هذا الزواج، لكن هذا لا يمنع من قلق الأسرتين وانزعاجهما البالغ من هذا الاعتقال الظالم لابنهم، إلا أنهم صبروا واحتسبوا وتضرعوا بالدعاء لله تعالى بالفرج القريب.

* وماذا عن الجيران والمعارف؟
** الجميع بفضل الله وجدت منهم التضامن والتعاطف معنا ومع قضيتنا، كما لمست سخطهم البالغ على ما قامت به حكومتهم بحق هؤلاء المجاهدين، واعتزازهم البالغ بهؤلاء القادة وثناءهم عليهم.

بين السعادة والقلق
* أنت زوجة المجاهد خالد مشعل وبالتأكيد مرت عليك لحظات قلق وخوف، كما كانت هناك لحظات شعرتِ فيها بالسعادة فهل تذكرين لنا مواقف من الحالتين؟
** الموقف الذي أسعد فيه كثيرًا بأني زوجة أبو الوليد هو حين أراه يتحدث بخطابه القوي للجماهير، حيث نلمس فيه القوة والقدرة على التأثير في الناس، ورفع روحهم المعنوية، والإصرار على طريق الجهاد والتمسك بحقوق شعبنا، وما يظهره من محبة ومشاعر جياشة تجاه شعبنا الفلسطيني، بل اتجاه عامة الناس، وأسعد أيضًا عندما أرى طريقته في التعامل مع الناس بتواضع وتبسط، كل ذلك يجعلني فخورةً به وسعيدةً بأنني زوجته.

ورغم صعوبة الظروف التي عشتها مع زوجي خاصة في السنوات الأخيرة، لكنني بفضل الله تعالى لم أشعر أبدًا في أي موقف بالندم ولا بالضيق من هذه المسئولية الكبيرة المفروضة علينا، إنما أصبر وأتحمل وأحتسب الأجر عند الله وأقف إلى جانب زوجي بقوة.

* وماذا عن القيود التي تفرضها عليك هذه الظروف؟
** أكثر القيود المفروضة علينا هي القيود الأمنية، ولكن لأنها أمور اضطرارية ولا بد منها من أجل أمن وسلامة زوجي؛ فإنني أصبر عليها وأتكيَّف معها، وفي ذات الوقت أشارك بهذه الحالة أخواتي في فلسطين اللاتي يعشن مع أزواجهن وأولادهن ظروفًا أصعب من المطاردة والملاحقة وعدم الاستقرار، وهذه بالطبع ضريبة هذا الطريق الذي اخترناه وأجْرُنَا على الله تعالى.

* ألم تحرمك هذه الضغوط من الحياة الاجتماعية والصداقات؟
** على العكس تمامًا، لأسرتنا بفضل الله علاقات واسعة، وأصدقاء كثيرون، يصعب حصرهم، ونحن ولله الحمد نحمل كثيرًا من مشاعر المحبة للناس ونلمس لديهم نفس المشاعر.

تربية الأبناء
* وكيف أثرت هذه القيود على تربية الأولاد؟

** عندما كان أولادي صغارًا لم يعلموا في البداية طبيعة عمل والدهم؛ بسبب أن دوره في ذلك الوقت لم يكن ظاهرًا وكان يتصرف بتكتم وسرية.
ومع مرور الأيام وبروز دوره السياسي في منتصف التسعينيات ثم انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي بدأوا يعرفون حقيقة دور والدهم كقائد وحجم الأعباء عليه، وهذا زادهم فخرًا به وحبًّا له، وأبو الوليد بطبيعته يحافظ على سرية عمله وعلى الأمور التي يرى أنه لا بد أن تظل مكتومة، وعوَّد أولاده على ذلك، وهو يضع البيت في الجو العام لعمله حتى نستشعر معه المسئولية ونتكيف مع هذا الجو، لكنه لا يتحدث معنا في خصوصيات عمله، وهو دائمًا يوصينا ويوصي أولاده بعدم الحديث عما لا ينبغي الحديث عنه من خصوصيات البيت التي تتعلق بكون أبيهم قائدًا ومسئولاً.

* عندما كان الأولاد صغارًا، هل كانوا يفتخرون مثلاً على زملائهم أنهم أبناء قائد مشهور؟ وهل تسبب هذا في بعض المشاكل في المدرسة أو مع الجيران، وكيف واجهت هذا الأمر؟
** لا.. فقد حرصنا منذ الصغر على أن نربيهم على التواضع، وذلك لم يدفعهم للتفاخر على زملائهم، بل كانوا يتصرفون بصورة طبيعية، خاصةً أن والدهم عوَّدَهم على ذلك، وكان يشدد عليهم ضرورة أن يظلوا متواضعين وأن يتصرفوا مع زملائهم بكل تواضع ومحبَّة ودون ترفُّع على أحد، والحمد لله أن أولادي تصرفوا دائمًا بهذه الطريقة وعلاقاتهم مع الناس قائمة على ذلك، لا سيما أنهم يجدون أن هذا هو الجو السائد في بيتنا من والدهم ومنِّي.

* فما أهم النقاط التي حرصتِ عليها في تربيتهم؟
** أهم النقاط التي أحرص عليها في تربية أولادي هي الحرص على العبادات والأخلاق الحميدة والالتزام في السلوك ونظافة اليد واللسان والأمانة، إضافة إلى حثهم على أن يكونوا قدوةً حسنةً لغيرهم، وأن يكونوا على مستوى المسئولية باعتبارهم أبناء خالد مشعل، كما أعمِّق لديهم روح الإيمان والتوكل على الله والعمل لقضيتهم والحرص على الانضباط والكتمان بحكم خصوصية البيئة التي يعيشون فيها.

* وأبو الوليد.. هل لديه الوقت لمشاركتك في هذا الدور؟
** زوجي "أبو الوليد" له دور كبير في تربية أبنائه رغم ضيق وقته وكثرة انشغالاته، نعم أنا أقوم بدور كبير في تربيتهم لأخفِّف عنه عبء ذلك، وهو يعتمد عليَّ في ذلك كثيرًا، ولكنه حريص على دوره في متابعة أحوال أبنائه وحل مشاكلهم والحوار معهم، خاصةً أنه يحبهم كثيرًا وهم مرتبطون به ويحبونه جدًّا؛ فهو قدوتهم والمثال الذي يقتدون به، خاصةً أنه يتعامل معهم بتبسُّط ولين واستيعاب وحرية النقاش والأخذ والعطاء ويعطيهم الثقة والطمأنينة، أي باختصار "أبو الوليد" ديمقراطي جدًّا في بيته.

الجوانب الخفية

http://www.ikhwanonline.com/Data/2007/1/20/ew3465775.jpg
أبو الوليد يحرص على الاهتمام بأسرته رغم انشغالاته


* من هو خالد مشعل الذي لا يعرفه الناس؟
** خالد- حفظه الله- إنسان رائع بكل معنى الكلمة؛ فهو طيب الخلق، لطيف المعشر، حنون جدًّا معي ومع أولادي، وبالأخص والدته ووالده وباقي عائلته، فهذا الشيء يريحني جدًّا ويعوضني ويعوض الأولاد عن انشغاله الدائم، وبرغم انشغال "أبو الوليد" وطبيعة عمله الذي يحتاج منه إلى قوة وحزم وجهد شاق في مواجهة العدو الصهيوني، إلا أن زوجي لين متبسط معي ومع أولادي، يشاركنا في كل أمورنا الصغيرة والكبيرة، وهو أبٌّ حنون يمازح أولاده ويلاعبهم ويدخل السرور على قلوبهم وقلوبنا جميعًا ويعبر لنا عن حبه ويظهر ذلك جليًّا بتعابير وجهه وابتسامته المريحة.

مقولة يرددها دائمًا على مسامعنا: "لا أعتقد أنه يوجد في هذه الدنيا من يحب بناته وأولاده وعائلته كما أحبهم أنا"، وهو برغم انشغاله الدائم إلا أنه يساعدني كثيرًا في تربية أبنائه والسؤال عنهم وعن دراستهم وعبادتهم ومشاكلهم، ويحاول بكل جهده أن يساعدهم على حلها بأسلوبه السهل وخبرته الكبيرة، كما أنه مَرِح جدًّا وصاحب نكتة كما يقولون، وأولاده عمومًا أخذوا عنه هذه الصفة.

* وكيف يتعامل مع الأزمات والمواقف الحرجة؟ وماذا يفعل عند الغضب؟
** من خلال تجربتي مع "أبو الوليد" خلال السنوات التي عشتها معه أراه دائمًا يتصرف عند حل أي مشكلة في البيت أو في عمله بهدوء وعقلانية وتوازن واستيعاب الآخر وعدم التعجل وطول النفس، وأشعر أنه قادر على احتواء أي مشكلة تعرض له، ومن طبيعته أن يشجع أولاده وبناته أن يصارحوه بكل شجاعة.

أما عند الغضب، فنحن نقدر مسئولياته وكثرة همومه، فنتركه يهدأ ولا نثقل عليه أكثر، كما أنه- حفظه الله- يرضى بسرعة، فهو طيب وحنون ومتسامح لأقصى الحدود.

* ذكرت في حديثك أن أبو الوليد لا يتحدث معكم في خصوصيات عمله، وأنتم ألا تحاولون مشاركته تخفيفًا عنه؟
** كما قلت سابقًا أن "أبو الوليد" لا يتحدث عن خصوصياته في العمل، وبالتالي لا يشركني في أخذ قراراته تجاه العمل إنما يكتفي بوضعي ووضع عائلته في الجو والهم العام.

لكنني من خلال متابعتي لما يحدث من تطورات وانهماك زوجي في عمله أستشعر همومه وأبادر مع أولادي وبناتي إلى التخفيف عنه وإلى إبداء ما لدينا من ملاحظات ومقترحات حول الحركة والقضية وهو يستمع لنا بشكل جيد ويتجاوب معنا؛ على سبيل المثال في كثير من الأحيان عندما يستعد (أبو الوليد) لإلقاء محاضرة أو كلمة جماهيرية أو مقابلة تلفزيونية فهو يسألني ويسأل أولاده وبناته عما لدينا من أفكار ومقترحات وعن القضايا التي نشعر أن عامة الناس يسألون عنها أو لديهم شبهات حولها.

* كلمة توجهها أم الوليد لـ"أبو الوليد".. ماذا تقول فيها؟

http://www.ikhwanonline.com/Data/2007/6/23/img5.jpg
مشعل اختار الطريق الصعب


** باختصار شديد كلمتي لزوجي "أبو الوليد": سر على بركة الله في هذا الطريق المبارك الذي اخترته مهما كانت الصعاب والتحديات والمخاطر، وأنا وعائلتك معك دومًا في السراء والضراء وفي الحلوة والمرة.

* وكلمة لبناتك وبنات المسلمين؟
** أقول لهن: انظرن إلى حال العالم الإسلامي المحزن والمؤلم جدًّا بسبب ضعفه وانقساماته وهيمنة الأعداء عليه، وانظرن إلى ما تعانيه بعض شعوبه من احتلال وعدوان وظلم، ندعو الله تعالى أن يغير هذا الحال إلى حال أفضل خاصةً في فلسطين والعراق وفي كل بلاد العرب والمسلمين.

أنتِ أيتها الفتاة.. حاملة الأمانة.. يا من لك الأثر في صلاح المجتمع أو فساده، كيف لا وأنت مربية الأجيال وصانعة الرجال ونصف المجتمع؟! تمسكي بتعاليم دينك، واعتزي بحجابك الجميل ولباسك المحتشم، ولا تتشبهي بالراكضات وراء الموضة، وابتعدي عن التميع؛ فهذا لا يليق بمسلمة، والتزمي بشرع ربك؛ ففيه الخير والفلاح في الدنيا والآخرة، وكوني مساهمةً مثل الرجال في قضايا أمتك، وليكن لك دورك المؤثر فيها، ومن ذلك أن تنصري إخوانك المجاهدين في كل مكان وخاصة في فلسطين والعراق.

ابا القسام19
9th December 2011, 08:13 PM
الشهيد الحى
الخليفة المحاصر
حبيب الآمة وشمسها
دولة رئيس الوزراء الفلسطينى
إسمـــاعيل هنيـــــــــــــــــــــــــة
http://ipsnews.net/pictures/Hanyieh_greets_journalists_during_press_conference _in_Gaza_City.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:16 PM
محطات "هنية" مع الامام الشهيد


http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/yaseen/20.jpg


إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من ابرز زعماء الحركة الذين عايشوا الشهيد الراحل عن قرب وتأثروا بفكره ورؤاه ، حيث عمل مديرا لمكتب الشيخ أحمد ياسين،وكانت له محطات بارزة معه.


ويتحدث إسماعيل هنية عن تلك المحطات قائلا أن البدايات الأولى لمعرفته بالشيخ عندما كان مقيمًا في مخيم الشاطئ، وهو المخيم نفسه الذي نشأ فيه وترعرع فيه هنية ، ويضيف : لقد عرفته منذ مقتبل العمر، وكنت أشاهده رحمه الله حينما كان يتنقل بين المساجد يعطي الدروس وكان يركب الدراجة ويسوق به الأخ إسماعيل فروخ (حصل على درجة الدكتوراة ويعمل في المملكة العربية السعودية)، وكان ذلك في سنوات السبعينيات، ويتابع هنية: "وكنا أيضًا نرى الشيخ وهو يسير على قدميه، وكان أحيانًا يقع على الأرض، وما إن يأتي أحد ليحمله إلا رآه مبتسمًا".


http://www.alresalah-net.net/ar/images/detail/big/330EFD94E.jpg
يذكر هنية أنه في سنة 1970 - 1971 كان يذهب إلى مسجد العباس؛ ليستمع إلى دروس الشيخ في هذا المسجد والذي كان بدوره يعطيهم الحلوى وقصص الكاتب عبد الحميد جودة السحار، وفي هذه الأيام كان شارون قائدًا للمنطقة الجنوبية وبدأ حملة لهدم المنازل، وفي إطار هذه الحملة فرض نظام منع التجول على مخيم الشاطئ استمر لمدة 30 يومًا، وقاد أيامها الشيخ مسيرة من مسجد العباس بعد صلاة الجمعة وطالب برفع نظام منع التجول وكسر الحصار المفروض على المخيم، وبعد أيام قليلة من المسيرة تم فك الحظر.




http://www.elaana.com/up/get-1172869613.jpg


التحقيق والسجن


ويشير هنية إلى أنه بدأ تقاربه مع الشيخ منذ كان طالبًا في الجامعة الإسلامية، وتعززت علاقته معه عندما أصبح هنية رئيسًا لمجلس طلاب الجامعة الإسلامية، فالشيخ حينها كان يرعى مسيرة الطلبة، وخاصة في ظل السراب الذي خيم في هذه المرحلة، فكان يستمع إلى إرشاداته لحماية الجامعة وفلسفتها، كما توثقت العلاقة التنظيمية أيضًا مع الشيخ في فترة الانتفاضة الأولى إلى أن حدثت ضربة 1989م، ويتحدث هنية عن الاعتقال والتحقيق: "ويقول كان ضابط التحقيق الصهيوني يأخذ بعضًا من الشباب المعتقلين في الضربة، ويدخلهم على الشيخ في غرفة التحقيق، وذلك بهدف المس بحالتهم المعنوية، وكنت أنا من الذين دخلوا على الشيخ ولم أكن أعلم حينها أنه تم اعتقال الشيخ؛ لأن الاعتقالات حدثت أثناء منع التجول وعندما دخلت وقال لي المحقق انظر إلى أحمد ياسين، وحينها قال الشيخ "وأنت كمان جايبينك يا إسماعيل"، وبقيت صامتًا وأخرجني حينها المحقق من الغرفة ومكثنا بقية مدة التحقيق في سجن غزة المركزي "السرايا"، وتعرض الشيخ أيامها لتعذيب قاسٍ فكانوا لا يسمحون له بالنوم ليال عديدة.


ورأيت أثناء وجودنا في (المسلخ) وهو ما كان يطلق على مكان التحقيق، أحد الجنود يمسك بعجلة الشيخ ويدفعها للأمام فتنقلب ويقع الشيخ على الأرض، ويبقى ساعات طويلة ملقى، كما قاموا بنتف لحيته الشريفة، ومن وسائل التعذيب أيضًا قاموا بالضغط على خصيته بحيث أصبح هناك ورم دائم في الخصية، وكانوا يقومون بضربه في مناطق القفص الصدري، ومن أثر هذا التعذيب القاسي ساءت حالة الشيخ الصحية وتم نقله إلى مستشفى سجن الرملة.


ويتابع هنية حديثه عن فترة التحقيق والاعتقال وقال: "لقد عشنا فترة معه في الزنازين امتدت إلى 65 يومًا تقريبًا، وفي تلك الفترة كانوا ينادون عليه بين الفينة والأخرى للتحقيق، وعندما يرجع كان الشباب يقولون له زادت المدة 10 سنوات، وكان رحمه الله يقول نعم فقد كان يحمل على كاهله كل قضايا الضربة، وذلك حتى يغلق أبواب التحقيق، وبعد فترة التحقيق توزعت بنا السجون وقد حوكم الشيخ (المؤبد)، بينما حكمت ثلاث سنوات، ولم ألتقِ به إلا في عام 1995، حيث قمت وإخوة آخرين بزيارته في سجن كفار يونا وكان هدف الزيارة هو مناقشة الحوار مع السلطة والترتيب له، وكان الشيخ يدفع بهذا الاتجاه كما كان يدفع في طريق الابتعاد عن الاقتتال الداخلي، وعلى أثر هذه الزيارة سافر وفد من الحركة إلى القاهرة.



http://ikhwanonline.com/Data/2004/3/22/ikh2.jpg
خروجه من السجن


المرحلة الأهم في علاقة الأستاذ إسماعيل هنية مع الشيخ كانت بعد خروج الشيخ من السجن وجولته في العديد من الدول العربية والإسلامية ويقول هنية عن هذه المرحلة: "لقد شرفني الله أن أكون مدير مكتبه منذ العام 1997 وحتى استشهاده، وفي هذه الفترة كان باب مكتبه مفتوحًا للجميع وكانت همته عالية جدًّا، فلو جاءه أحد وكان للتو نائمًا يستيقظ ويطلب من مرافقيه أن يجلسوه على سريره، كما كان يقابل الجميع وحتى الأطفال فما يأتي طفل إلا وسمح له بالدخول ويجلس عنده يتحدث معه، فيخرج من عنده أي شخص وهو في غاية السعادة، وفي مرات عديدة كان يأتي أناس يطلبون المساعدة فيعطيهم الشيخ ما يحتاجونه، وكان يقول الشيخ: لو أن عندي جبلاً من المال لأنفقته في سبيل الله.




مع وسائل الإعلام


وحول تعامل الشيخ مع وسائل الإعلام قال هنية: لم يكن رحمه الله يرفض لقاء أي صحفي، وكان يحب دائمًا أن تنشر دعوته بين الناس، وأن ينافح عن الحركة من خلال الإعلام ووسائله، وساعده على التعامل مع الإعلام ما وهبه الله من سحر الكلمة والعبارة، فكان يتحدث القليل من الكلمات والتي كانت تعبر عن مواقف كبيرة، وفي هذا الإطار أدعو أن يدرس بشكل علمي وأكاديمي الخطاب الإعلامي للشيخ، فقد كان في خطابه بلسمًا وصمام أمان للشعب الفلسطيني.


من طبقة الفقراء


وتطرق هنية إلى حياة الشيخ المعيشية البسيطة وقال: كان الشيخ رحمه الله يُعَدّ من طبقة الفقراء، وذلك رغم أن أموال الحركة والمتبرعين بين يديه، ولكنه كان تقيًّا، يخشى الله سبحانه وتعالى، ولقد صمّم الإخوة أن يصرفوا له راتبًا شهريًّا؛ ليسد بها احتياجاته الحياتية، وحددوا مبلغ ألف دولار شهريًّا وبعدما علم الشيخ أنه سيأخذ ألف دولار أوقف هذه المبلغ، وقال يكفيني 700 أو 600 دولار وأبى الشيخ أن يأخذ المبلغ وظل مصممًا على ذلك رغم الجهد الذي بذل لإقناعه بضرورة تقاضي هذا المبلغ وخصوصًا لمرضه، والمتطلبات الحياتية الكثيرة، ولكن مؤسس وزعيم المقاومة في فلسطين أصر على أن يأخذ ما يسد حاجته فقط.


http://www.ahmedyaseen.com/uploads/ma5.jpg (http://www.ahmedyaseen.com/uploads/ma5.jpg)


الجائزة بعد الصبر


السياحة في الأرض بعد الحجز، والجائزة بعد الصبر هذه العبارة لخصت الفقرة التالية التي يتحدث فيها هنية عن الفترة التي قضاها الشيخ منذ خروجه من السجن بعد قضاء 8 سنوات ونصف السنة وسفره إلى الخارج حتى عودته إلى غزة ويقول هنية: "بعد الحجز والاعتقال كتب الله للشيخ الحرية، وأن يطوف بعدها بالبلدان إلى الأردن ومصر والسودان والإمارات واليمن وقطر والسعودية والكويت وإيران وسوريا والعديد من الدول العربية والإسلامية، وكأن الله تعالى أخذه في فسحة في الأرض، وكأني برسول الله http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/slam.gif قد حوصر بالطائف وإذا بالإسراء والمعراج، فيسري برسول الله http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/slam.gif ثم يعرج به إلى السماء كي يرى من آيات ربه الكبرى، وكأن الله يريد أن يعطي الشيخ جائزة فيسيح في الأرض ويؤدي فريضة الحج، وأن يلتقي بالآلاف المؤلفة.


ويتحدث في الآلاف المحتشدة في اليمن، ويذكر أيضًا هنا أنه عندما التقى بالقطاع النسائي في الحركة الإسلامية في اليمن، وقفت الأمينة العامة لتبايع الشيخ على الجهاد في أرض فلسطين.


وفي السعودية عندما التقاه ولي العهد الأمير عبد الله قال له: "يا شيخ إني أرى عزة العرب في عينيك".


كما التقى في رحلته العديد من الرؤساء والملوك العرب والمسلمين والزعماء والعلماء فالتقى أيضًا د. حسن الترابي والشيخ حسن نصر الله ومفتي سوريا كفتارو، ونقل في هذه الرحلة حماس نقلة نوعية.


ويشير هنية إلى أن أمير قطر رد زيارة الشيخ عندما قام بزيارة غزة فالتقى هو ووزير خارجيته بالشيخ وكنت وقتها بصحبة الشيخ في هذا اللقاء مع الأستاذين عبد الفتاح دخان وأبو حسن شمعة، وقال وقتها الأمير القطري إن زيارته جاءت لرد زيارة الشيخ أحمد ياسين لقطر، ومن اللقاءات المهمة أيضًا للشيخ لقاؤه بالرئيس عرفات عندما خرج من السجن، وذلك عندما قام عرفات بزيارته في المستشفى في الأردن وقام بعدها الشيخ برد الزيارة والتقى عرفات في بيت أحد المسئولين الفلسطينيين في غزة وجلس الشيخ وقتها مع الرئيس عرفات على انفراد.


ويؤكد هنية أن المرحلة التي عاشتها الحركة بعد خروج الشيخ من السجن كانت هامة جدًّا، فكانت الحركة تعاني من الانحسار، وكان أغلب القادة في السجن وكانت الحركة مشلولة فأعاد الشيخ لها الحياة ولمؤسساتها الداخلية وأجرى الانتخابات مرتين داخل الحركة.




انتفاضة الأقصى


انتفاضة الأقصى كانت ولا تزال محطة جهادية في حياة الشعب الفلسطيني، وهذه الانتفاضة كان يتوقع الشيخ حدوثها وحسب ما يقول هنية: فإن الشيخ الذي كان متفائلاً بالنصر ومبشرًا لإخوانه وشعبه كان مقدرًا بأن الأوضاع متجهة لانتفاضة فلسطينية عارمة جديدة، وكان يقول الشيخ: "ستكون انتفاضة، ولكنها ستكون هذه المرة مسلحة"، ومنذ الأيام الأولى للانتفاضة تفاعلت الحركة مع جماهيرها، وأعاد الشيخ لشعبنا روح الجهاد والمقاومة، وفي نفس الوقت واصل مسيرته الاجتماعية والخيرية، وكان يلبي دعوات الناس جميعًا، وكان يذهب إلى مناطق متعددة، كما كان يكفل العديد من طلبة الجامعات بشكل سنوي، ومما فكر وعمل له الاهتمام بالنوابغ من خريجي الثانوية العامة، وكان يوفر لهم مصاريف الجامعة حتى لو كان الطالب يدرس في كلية الطب وذلك عبر الاتصال بالهيئات في الخارج.




تركة كبيرة


أصبحت حركة حماس في ظل قيادة زعيمها ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين حركة صلبة قوية، وهكذا ترك الشيخ تركة ومسئولية ضخمة كبيرة لمن بعده، ويقول هنية: حماس هي حركة لها مؤسسات واسعة بها هيئتها الشورية، وهذه المؤسساتية رسخت العمل الجماعي والشوري وكانت ميزة الشيخ أنه كان يتابع كل صغيرة وكبيرة ويطمئن بنفسه على سير الأمور كما كان يجمع بين صفتين، صفة السياسي وصفة الداعية، فلم يكن سياسيًّا مجردًا عن الدعوة، فكان داعيًّا وسياسيًّا وخيريًّا ومؤسساتيًّا، وهو أيضًا من الذين وضعوا تصورًا لاستيعاب الجيل المقبل على الإسلام.


http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/yaseen/yaseen22.jpg


استهداف


منذ أن هدّد العدو الصهيوني باستهداف الشيخ أحمد ياسين بدأ الشيخ يتخذ إجراءات أمنية متواضعة؛ وذلك لأن حالته الصحية لا تسمح له بإجراءات معقدة، وفي هذا الأمر يقول هنية: منذ أن بدأ العدو الصهيوني باستهداف القيادة السياسية أمثال د. عبد العزيز الرنتيسي والمهندس إسماعيل أبو شنب وجمال منصور وجمال سليم، فكان من الواضح أن هناك تصعيدًا قد يصل إلى المس بحياة الشيخ، وأكدت ذلك تهديداتهم المتواصلة، ولكن الشيخ كان يتمنى الشهادة تلك التي أكرمه الله بها، تلك الشهادة التي أحيت الأمة، وكان بعد التهديدات يأخذ بالأسباب ولكن قدر الله غالب، خصوصًا أنه تعرض لمحاولة اغتيال سابقة ونجا منها، وكنت معه وقتها، فلقد كنا في زيارة لأحد إخواننا وتناولنا طعام الغداء وإذا بطائرة من طراز "إف - 16" تضرب وكنا حينها في الطابق الأرضي، فلفّ البيت ظلام دامس وظن الشيخ حينها أن القصف لبيت مجاور وقام حينها نجله عبد الحميد بحمله، وأسرعنا بالخروج من المكان، ثم تجمع الناس وشاركوا في حمل الشيخ وإخراجه، وأتذكر أنني قمت في مساء اليوم بزيارته للاطمئنان على صحته، فوجدته سليمًا معافى، وكنت قد تعرضت لبعض الخدوش فسألني ما سبب ذلك فقلت له إنني عندما نزلت عن الدرج تعرضت لهذه الخدوش، فابتسم حينها وقال لي: "لو ناديت عليّ لجئت لك لأسحبك". فكانت عنده روح عالية من المرح والدعابة.


ويتذكر هنية بعضًا من الأحاديث والأقوال التي تحدث بها الشيخ ويقول: بعدما سمع باغتيال الشهيد المهندس إسماعيل أبو شنب قال: ضربنا فارتفعنا وضُربنا فارتفعنا.


ومن أقواله: صراعنا مع اليهود هو صراعنا على هذا الحبل فإذا كسبوه فسينتصرون علينا وإذا كسبناه فسننتصر عليهم. ومن الآيات التي كان يكررها: "فاستقم كما أمرت ومن تاب معك".



http://www.awda-dawa.com/photos/image/15891142649ebe5151dc.jpg
علاقة شخصية


الشيخ كما كان قائدًا وزعيمًا كان إنسانًا بكل ما تحمله الكلمة من معاني ويقول أبو العبد هنية: لقد كان كثيرًا يسألني عن بيتي، وإذا ما شكوت له همًّا اجتماعيًّا وجدت سلوى في ذلك، فحينما زوجت ولدي عبد السلام في أول الانتفاضة لم أكن سأقيم عرسًا، ولكن الشيخ وبعد ثلاثة أسابيع جاء مع زوجته أم محمد وأولاده وجاء بهدية وقدم لولدي (نقطة) الزواج وعندما زوجت ابني الثاني همام جاء الشيخ وقال لي ماذا يحتاج ليكمل بيت الزوجية.


وفي الفترة الأخيرة أجرت زوجتي عملية جراحية في (الغضروف) فكان دائمًا يسألني عن صحتها، وفي المناسبات والأعياد كنت أحرص أن أذهب أنا وأولادي عبد السلام وهمام لزيارة الشيخ.


ويشير أبو العبد إلى أن هناك ثلاث دوائر جمعته بالشيخ فالدائرة الأولى أنه والشيخ من مهاجري جورة عسقلان، والثانية أنهم أقاموا في مخيم الشاطئ أما الدائرة الثالثة فهي الدعوة والعمل الجهادي.




الأيام الأخيرة


الأيام الأخيرة في حياة الشيخ حملت معها معاني عديدة فقد رجع في الفترة الأخيرة للنوم في غرفة قديمة منزله القديم التي بناها يوم أن سكن في منطقة جورة الشمس بعد أن كان يمكث في المكتب وكان ذلك قبل 15 يومًا من استشهاده.


ويقول أبو العبد إنه التقاه قبل استشهاده بثلاثة أيام تقريبًا، وما زال نبض الحياة يسري في عروقه وكان حيويًّا، ولم يكن قد أثرت التهديدات باغتياله على سير عمله.


ويضيف أبو العبد قائلاً: "كلما أراد أحد منا أن يشحذ همته وعزيمته كان يزور الشيخ، وأذكر قضية اجتماعية عرضت على الشيخ قبل الانتفاضة وحكم فيها وكان قبل استشهاده بأسبوع يسألني ماذا جرى في الموضوع فكان يهتم بالناس ومشاكلهم، كما كان في أيامه الأخيرة يوحي بالإسراع لإنجاز ورقة الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية، ووصى أحد الإخوة الذين زاروه بذلك، وكانت هذه آخر وصية سياسية متعلقة بحماية وحدة شعبنا وترتيب البيت الفلسطيني.




http://rooosana.ps/Down.php?d=d29B


آثار


مرافقة أبي العبد للشيخ تركت فيه آثارًا كبيرة فكما يقول هنية إن الأعوام الخمسة التي عاشها برفقة الشيخ كانت بالنسبة له مدرسة ومحضنًا تربويًّا أكثر من عمره السابق كله، فتعلمت منه التواضع، وتعلمت الحكمة، وبُعد النظر والتفكير دائمًا في مآلات الأمور وعدم التهور والمجازفة، كما كان الشيخ يوسع دائرة الشورى، وكان لا يقطع أمرًا إلا ويستشير إخوانه، كما كان كريمًا برغم بساطته فإذا جاء أحد يطلب منه شيئًا إلا ويعطيه، كما كان كريمًا مع ضيوفه، كما تعلم منه حب الوطن، وحب الآخرين، والابتعاد عن الصراعات الداخلية، كما تعلم منه المرح وفي هذا يقول أبو العبد: أذكر أنه حينما زارنا وفد مصري وكان رئيس الوفد الوكيل محسن الذي قال للشيخ: "المهندس عماد العلمي يهديك السلام وده لما بيجي ويحكي لنا عنك كثير كنا بنفتكر إنك أبوه" فقلت: الشيخ أبونا كلنا، فقال حينها الشيخ وكان سريع البديهة: "وأبونا شيخ كبير"، وكان يريد أن يقول إنه كبر في السن.


وتعلمنا من الشيخ الحزم في الأمور واللين مع الإخوان "أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين".


وأذكر في إحدى المرات دخل عليه شاب عمره 18 سنة يريد طلبًا ما فقال له الشيخ ماذا تريد؟ قال: أريد أن أتزوج فقال له الشيخ: كم عمرك؟ فقال: 18 سنة، فقال له الشيخ: عندنا ملف كبير لمن أعمارهم 30 عامًا، وكان الشيخ مبتسمًا، ولكنه في النهاية أعطاه ولم يخذله.




رؤية


الشيخ كان يتمتع برؤية بعيدة للأحداث ويشعر هنية أن رؤيته لحركته التي دخلت لموقع مهم في السلطة الفلسطينية، وكان يقول إنه: ليس أمامهم خيارات إلا أن يلتقوا بحماس ويسمعوا تصوراتها، كما كان ينظر أن المستقبل للإسلام، وبرغم ذلك لم يأخذه العجب بالقوة ولم يبطر، وكان كلما شعر بقوة الحركة كان يعزز علاقته مع الناس سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي.

ابا القسام19
9th December 2011, 08:16 PM
هنية.. تلميذ الياسين رئيسا للحكومة


http://img16.imageshack.us/img16/4373/kdccahgv8wvwlqwl89fq.jpg
هنية
علق أحد الظرفاء على كلمات قوية أطلقها "إسماعيل هنية" عضو القيادة السياسية لحركة حماس منتقدا فيها الفساد المستشري في السلطة الفلسطينية: "سبحان الله، لو قال قيادي آخر في حماس ربع ما قاله هنية لقامت الدنيا ولم تقعد، ولكن، لأنه هنية، فإن الإخوة في حركة فتح يتقبلون كلماته بصدر رحب وبابتسامة".
ذاك موقف واحد من مجموعة مواقف تضعنا في تصور هذه الشخصية الفلسطينية السياسية التي أخذت تبرز على الساحة الفلسطينية بسرعة تشبه البرق؛ فهو يتمتع بقبول كبير لدى خصوم الحركة رغم أن مواقفه في جوهرها لا تختلف أبدا عن مواقف قادة حماس الآخرين.
تلك الشخصية "الكاريزمية" التي يتمتع به "إسماعيل هنية" هي التي منحته تلك الهيبة المؤثرة التي ملأت الفراغ الذي خلفه غياب قادة حماس الكبار كالشيخ أحمد ياسين، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وإسماعيل أبو شنب.

التكوين والنشأة
ينتمي هنية لأسرة فلسطينية لاجئة طردت من قريتها "الجورة" قرب عسقلان عام 1948، واستقر بها الحال في مخيم الشاطئ للاجئين الذي يعد من أكثر المخيمات فقرا وبؤسا، وفي أزقة هذا المخيم وبيوته المهترئة عاش هنية ولا يزال.
ونشأ هنية في بيت متدين؛ فوالده هو الشيخ "عبد السلام أحمد عياش هنية" من الرجال المعروفين في مخيم الشاطئ، وهاجر عام 1948 من قرية الجورة قضاء عسقلان، وكان من بناة المسجد الغربي، بمخيم الشاطئ والذي لا يبعد عن منزله سوى أمتار معدودة.
وقد تزوج الشيخ عبد السلام الذي عمل صيادا، من 3 نساء وأنجب نجله إسماعيل من زوجته الثانية "لطيفة" التي أنجبت له ولدين و6 بنات، وقد توفي الشيخ عبد السلام في شهر فبراير من عام 1981م.
وقد تعلق إسماعيل هنية بوالده كثيرا وكان منذ صغره يرافقه في طريقه للمسجد وخاصة في صلاة الفجر حيث كان يضيء له الطريق بـ"السراج"؛ لعدم وجود مصابيح كهربائية في الشوارع وقتها، وكان والده معروفا بالتدين، وبالصوت القوي والجهوري والعذب، حيث اشتهر بإنشاد المديح النبوي، وتلاوة القرآن.
وخلال طفولته تأثر هنية أيضا بالشيخ المرحوم "موسى غبن" إمام وخطيب المسجد الغربي، وتتلمذ على يديه؛ فحفظ القرآن وتعلم الحديث والفقه، وفي تلك الفترة اشتهر هنية بصوته العذب في تلاوة القرآن والمديح النبوي، لدرجة أنه أم الناس في المسجد وهو فتى لا يتجاوز عمره 15 عاما، ولمع نجمه حينما سمح له الشيخ موسى باعتلاء المنبر ليخطب الجمعة في تلك السن المبكرة.
وقد تزوج هنية، كعادة الكثير من العائلات الفلسطينية، في سن مبكرة حيث اقترن بابنة عمه وهو في سن السابعة عشرة عام 1980؛ امتثالا لرغبة والده الذي كان يريد أن "يفرح" به قبل وفاته، وأنجب منها 11 ولدا وبنتا، وحرص هنية على إقامة حفلة زفاف إسلامي كان الأول من نوعه في مدينة غزة في عام 1980.
ولا يمكن التعرض لحياة هنية من دون التطرق إلى ولعه وعشقه للرياضة، حيث كان لوقت قصير أحد الشخصيات الرياضية في القطاع من خلال ترؤسه لنادي الجمعية الإسلامية الرياضي مدة 10 سنوات، كما أنه كان لاعب كرة قدم لعب في ناديي "الشاطئ" و"الجمعية الإسلامية"، وخاض كافة المنافسات الرياضية التي أقيمت في حقبة الثمانينيات، وكان رئيس وفد نادي الجمعية الإسلامية للكرة الطائرة في البطولة العربية التي أقيمت في المملكة العربية السعودية عام 1997. وتعتبر السباحة من أهم هواياته الرياضية، بالإضافة إلى عشقه لعب تنس الطاولة.


هنية.. والشيخ ياسين
حتى تلك الفترة كان تدين إسماعيل بعيدا عن السياسة والفكر الحركي، حيث كانت الدعوة الإسلامية بقيادة الشيخ أحمد ياسين لا تزال في بداية تحركها بعد سنوات من القمع والمطاردة.
وشاءت إرادة الله أن يختار الشيخ ياسين المسجد الشمالي بمخيم الشاطئ، والذي لا يبتعد كثيرا عن منزل هنية مركزا أساسيا لدعوته، وهناك التقى هنية لأول مرة بالشيخ ياسين، واستمع له وبدأ قلبه يرق لما يدعو له، ووجدت كلماته موقعا لها في قلبه.
ومنذ ذلك الوقت وتحديدا في العام 1979 ارتبط هنية بفكر جماعة الإخوان المسلمين ارتباطا عضويا وثيقا، وأصبح أحد مناصريها والعاملين في سبيل نشرها في محيطه الأسرى ثم المجتمعي، مستعينا على ذلك بفصاحة لسانه، وقوة حجته، وقربه من الناس وتواضعه، وتمكنه من اللغة العربية وصوته العذب.
وفي بداية حقبة الثمانينيات شكلت الجامعة الإسلامية بغزة محطة انطلاق وبروز القيادي الشاب إسماعيل هنية، حيث نشط في الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لجماعة الإخوان المسلمين؛ وأصبح هنية عضوا في مجلس طلبة الجامعة عامي 1983-1984، ثم تولى منصب رئيس مجلس الطلبة في الفترة الواقعة بين 1985 و1986.


http://www.ekhbaryat.net/Uploads/image/cat186319536643584.jpg
من المقاومة إلى المقاومة
بدأ هنية نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي من خلال عمله في الكتلة الإسلامية، قبل الانتفاضة الأولى (1987-1994) حيث اشتعلت المواجهات بين طلبة الجامعة وقوات الاحتلال التي كانت تقوم بمحاصرة الجامعة بشكل شبه يومي وتقوم بمنع الدراسة فيها. حيث كان وقتها رئيسا لمجلس الطلبة، وكان يخوض مع باقي الطلاب أغلب المواجهات مع قوات الاحتلال.
ومع انطلاق الانتفاضة الأولى، كان هنية مع رفاقه من أبناء الكتلة والحركة الإسلامية، يشاركون في إذكاء جذوتها، ومما لا يعرفه الكثيرون أن إسماعيل هنية الشاب الذي لا يتجاوز عمره 23 عاما وقتها قام بنفسه مع بعض زملائه بكتابة الشعارات المحرضة على المقاومة والانتفاضة على الجدران، وقام بتوزيع المنشورات، وإغلاق الطرق، والكثير من الأنشطة التي ساعدت على اشتعال الانتفاضة، وقد دفع هذا الأمر قوات الاحتلال إلى اعتقاله بعد 15 يوما فقط من اندلاع الانتفاضة الأولى (اندلعت في 8-12-1987) لمدة 18 يوما في معتقل أنصار.
وما إن أفرج عن هنية حتى عاد لممارسة الأنشطة المختلفة مع رفاقه في حركة حماس التي تأسست بداية الانتفاضة على يد الشيخ أحمد ياسين وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين، وقد أعيد اعتقاله عام 1988 لمدة 6 أشهر "إداريا" دون محاكمة.
وبعد خروجه من السجن عاد هنية لممارسة المقاومة من جديد وهذه المرة ليقود جهاز أمن حركة حماس مع عدد من زملائه ولم يستمر طويلا حيث اعتقل في الضربة الشهيرة التي وجهتها إسرائيل لحماس عام 1989 واعتقل فيها الشيخ أحمد ياسين، وحكم عليه بالسجن مدة 3 سنوات.
وخلال وجوده في السجن نُظر إلى هنية كأحد قادة حماس الشبان، والذين يتوقع لهم لعب دور كبير في المستقبل، حيث كان دوما يختار كـ"أمير" للقسم الذي يتواجد فيه، وكان يحرص على الاستفادة من وجوده بالسجن من خلال القراءة وتثقيف الأسرى ورفع معنوياتهم عبر إلقاء المحاضرات اليومية. وبعد خروجه من السجن أصبح ينظر إليه كأحد قادة حماس في غزة رغم صغر سنه.
وفي شتاء 1992 قرر إسحاق رابين إبعاد 400 من قادة حركة حماس والجهاد الإسلامي خارج الأراضي الفلسطينية وكان هنية أحد أبرز هؤلاء المبعدين، حيث استمر إبعاده سنة كاملة في مرج الزهور قبل أن يعود مع رفاقه المبعدين إلى ديارهم.
وبعد عودته من رحلة الإبعاد قُدم هنية مرة أخرى كأحد رموز حركة حماس في قطاع غزة؛ نظرا لشخصيته القيادية، وخاصة في ظل غياب قادة الحركة المؤسسين في السجون والإبعاد.
ومع السلطة علاقات جيدة




http://discover.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1188372126455&ssbinary=true
هنية يتسلم خطاب التكليف بالوزارة




في العام 1994 بدأت بوادر عهد جديد تظهر في فلسطين، بعد الكشف عن إجراء منظمة التحرير الفلسطينية لمباحثات سرية مع إسرائيل في العاصمة النرويجية أوسلو تمخض عنها توقيع اتفاقية سلام عارضتها حماس بشدة واعتبرتها تضييعا للحقوق الفلسطينية مقابل حكم ذاتي وصفته بالهزيل، وتمخض عن تلك المباحثات إقامة السلطة الفلسطينية على أراضي الضفة وغزة مع بقاء الاحتلال وسيطرته شبه التامة عن كل مفاصل الحياة الفلسطينية.
حمل هذا الواقع الجديد معه بوادر صدام بين حركة حماس وحركة فتح التي قادت المفاوضات مع إسرائيل، كان من تداعياتها قمع السلطة الفلسطينية لحركة حماس وحل أجهزتها واعتقال رموزها وكوادرها.
وتأثر هنية كغيره من قادة حماس بنيران تلك العلاقة المتوترة بين السلطة وحركة حماس حيث اعتقل 3 مرات في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية، رغم علاقته الجيدة بأقطاب حركة فتح الذين حافظوا على استمرار وجود خط اتصال بينهم وبينه.
وفي العام 1996 اختلفت حركة حماس على نفسها في قضية الدخول في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأولى، حيث كان هناك اتجاهان، الأول: يقول بعدم المشاركة، والثاني يرى أن المشاركة قد تنفع حركة حماس، وقد قدم هنية في تلك الفترة طلب ترشيح نفسه في الانتخابات كـ"مستقل"، ولكن سرعان ما قام بسحبه.
ورغم أن سمة التوتر غلبت على العلاقة بين حماس والسلطة الفلسطينية طوال عمر السلطة الفلسطينية فإن هنية حرص على إبقاء علاقات جيدة بينه وبين قادة السلطة وحركة فتح رغم عمليات القمع التي تتعرض لها الحركة، وكان يرى أن ذلك يخدم حماس التي لا تريد الصدام والدخول في معارك جانبية مع السلطة، وتريد إبقاء التناقض الرئيسي مع الاحتلال وحفاظا على الدم الفلسطيني، كما أنها تخدم استمرار وجود حماس في الميدان حتى لو غيب أبناؤها وكوادرها في السجون.



العضو البارز
في تلك المرحلة عاشت حماس أوضاعا صعبة للغاية، إلى أن تم إفراج إسرائيل عن الشيخ ياسين في العام 1997 في إطار صفقة بين الأردن وإسرائيل، وشكل الإفراج عن ياسين متنفسا لحركة حماس كي تعيد بناء ذاتها وأجهزتها.
وشكل خروج الشيخ ياسين بداية تكوين شخصية "هنية" السياسي والقائد فتم تعيينه من قبل حماس مديرا لمكتب مؤسس حماس وهو ما أتاح له فرصة ثمينة لتعلم أشياء كثيرة من معلمه الأول.
ويعتبر هنية نفسه أن الفترة التي قضاها برفقة الشيخ ياسين في أواخر سنين عمره "أثمن وأفضل فترة" عاشها لأنه تعلم منه أشياء كثيرة؛ نظرا لضخامة وكثرة الأحداث التي عاصرها الشيخ في تلك الفترة القصيرة والتي شهدت انطلاق انتفاضة الأقصى وإعادة بناء هياكل حركة حماس.
وبعد رحيل الشيخ ياسين وخليفته الرنتيسي أصبح هنية عضوا بارزا في القيادة السياسية لحماس، كما أنه حظي بشعبية كبيرة في أوساط الحركة والشارع الفلسطيني، ويتمتع بعلاقات قوية مع قيادات الفصائل الفلسطينية المختلفة جعلت من هنية مشاركا أساسيا في جميع جلسات الحوار بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية الأخرى.


مشروع زعامة أم مشروع حركة
ينظر بعض المراقبين والسياسيين من خصوم حماس إلى هنية بوصفه قائدا لجناح معتدل في حركة حماس، وأنه على خلاف مع أجنحة متشددة في الحركة، ويفترضون بناء على ذلك بأن هنية هو عبارة عن "مشروع زعامة" لها رؤية خاصة بها ستنقل حركة حماس إلى مربعات عمل جديدة، مختلفة عن الأسس والتوجهات والسياسة المعروفة عن حماس.
ويدلل هؤلاء على رأيهم هذا بالقول أن هنية عرف دوما بمواقفه المعتدلة من مختلف القضايا وحافظ في أحلك الظروف على علاقات متميزة مع مختلف الجهات، وخاصة مع حركة فتح.
لكن العالمين بحقيقة الأمور، وبشئون حركة حماس، يختلفون كثيرا مع هذا الطرح، مؤكدين أن القائد إسماعيل هنية لم يكون سوى "مشروع حركة سياسية"، وأنه لن يحيد عن السياسة العامة حتى لو اختلف معها، ويجزمون بأنه سيكون "منفذ سياسات الجماعة" وليس بالضرورة صانعا لتلك السياسات.
ويعتمد هؤلاء في قولهم على فهمهم الجيد لطبيعة شخصية هنية التي لا تختلف في جوهرها وتوجهاتها مع طبيعة قادة حماس الآخرين حيال القضايا المختلفة، وإن كان يختلف معهم أحيانا في طريقة معالجة تلك القضايا فقط، والتزامه بالعمل المؤسسي.
http://www.egyptwindow.net/image2/071919621848.jpg


هنية.. الإنسان
ولـ"هنية" طبيعة إنسانية يمكن تلمسها بوضوح في قسمات وجهه وابتسامته وتصرفاته، ويعرف عنه تواضعه وحرصه الشديد على زيارة رحمه، والتشاور مع أهل بيته في الأمور الحياتية الخاصة بالأسرة وبعده عن التفرد، كما أنه يدون ما يراه مهما في مذكرته الخاصة.
http://dc01.arabsh.com/i/00054/2a6ic46vpbr4.jpg



ويعشق هنية منذ صغره القراءة والمطالعة، وما زال ينتهز أوقات الفراغ القليلة التي تتاح له من وسط زحمة مشاغله كي يقرأ الكتب الجديدة التي يضيفها لمكتبه الخاصة، وليطلع على المقالات السياسية والتقارير المختلفة، بالإضافة إلى مراجعة ما يحفظ من القرآن الكريم، ويمتلك مكتبة في منزله تحتوي على 1000 كتاب تقريبا، ويتبع في مطالعته للكتب أسلوب تدوين الملاحظات، كما يتمتع بسرعة في الحفظ.
ذلك غيض من فيض عن إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الثالث منذ قدوم السلطة الفلسطينية، وهو أول رئيس وزراء فلسطيني من حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد أن تمكنت من الفوز في انتخابات المجلس التشريعي الثانية والتي أجريت في 25-1-2006 والتي حصلت فيها حماس على أغلبية كبيرة مكنتها من تشكيل الحكومة القادمة.
http://www14.0zz0.com/2009/12/11/21/924000319.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:17 PM
زوجة أبو العبد تتحدث



قيل.. وراء كل رجل عظيم امرأة.. وهي المرأة التي لطالما اختفت وراء الكواليس صدقت المقولة.. واثنت عليها .... فمن هي المرأة التي وقفت وراء إسماعيل هنية رئيس وزراء الحكومة العاشرة ودفعته إلى الأمام ليكون قائداًً حزبياً ثم أول رئيس وزراء من حركة إسلامية معارضة في فلسطين ؟؟


الحاجة آمال محمد هنية عقيلة رئيس الوزراء ، تقاربه بعدد السنين، ولدت عام 1963 بمخيم الشاطئ للاجئين، على بحر غزة، توجت سني عمرها المديد بزيارة البيت العتيق مؤدية مع زوجها رئيس الوزراء الركن الخامس .


معا حصلت على اول مقابلة صحفية مع عقيلة رئيس الوزراء لتتحدث عن تفاصيل كثيرة في حياتها وحياة رفيق دربها وعن الجانب المجهول في حياة رئيس الوزراء ودورها فيه.


ابنة السادسة عشرة :


ارتبطت برفيق دربها منذ السادسة عشرة من عمرها، وكان مقارباً لها بالعمر، ولكنها منذ ذاك اليوم كانت الغائبة الحاضرة لم يعرف عنها سوى المقربين والأصدقاء والجيران.. ، تركت تعليمها وهو أكمل مسيرته التعليمية بتمويل من والدها، عمه شقيق لوالده الذي تكفل بالإنفاق عليه كون والد اسماعيل (http://www.aloathan.com/vb/t4388/)هنية توفي وهو صغير، واسماعيل الصغير كان الشقيق الوحيد لثمان شقيقات، زوّجه عمه محمد من ثاني اصغر بناته"آمال"، وتكفّل بتمويل دراسته الجامعية حتى نال درجة البكالوريوس باللغة العربية بتقدير جيد جداً، جهّز له عروسه وابتاع لها الذهب وأرسلها إلى بيت الزوجية مع ابن شقيقه الوحيد.


مسيرة صعبة في غياب الزوج :


منذ ان تزوجت آمال باسماعيل الذي تدعوه بـ" ابو عبد السلام" اعتادت على غيابه الطويل ، فتقول انه عندما كان تلميذاً بالمدرسة كان يلقي بحقيبته المدرسية ويسارع إلى الملعب لممارسة هوايته بلعب كرة القدم، ومن ثم يتناول المشروبات الغازية وبعض السندويتشات مع اقرانه حتى الساعة الثانية فجراً، وعندما التحق بالجامعة تكرر غيابه كونه شغل منصب نائب رئيس مجلس الطلاب ومن ثم رئيساً له.


في كلمة الخريجين التي ألقاها في حفل التخرج تساءل عن مورد الرزق لمئات الخريجين الجامعيين، وكان من بين الحضور رئيسا معهد الازهر الديني " د. محمد عواد" ورئيس الجامعة الإسلامية حينها د. محمد صيام اللذان طمأناه فور إنهاء الحفل بانه سيكون موظفاً بالجامعة الإسلامية، وفي شهر ايلول من عام 1987 تسلم مهمة التدريس وبعد شهرين كما تقول " ام العبد" كما هو متعارف بالشارع الغزي مناداتها كانت الفرحة الكبرى عندما تسلم أول راتب له من عرق جبينه كان يومها اقل من 900 شيكل جاء به إلى المنزل وقال لها:" آه يا أم العبد بشو بتحلمي وشو حابة تشتري؟".


ولكن الغياب جاء ليخطف الزوج المحاضر بالجامعة بعد شهرين اثنين أرسلت له المخابرات الإسرائيلية حينها فقامت باعتقاله لمدة 12 يوماً وتكررت حالات الاعتقال في عام 87 ليسجن 12 يوماً، ثم ستة أشهر، ثم افرج عنه وبعد سبعة شهور اعتقل وحكم عليه بالسجن لست سنوات قضى منها ثلاث سنوات ونصف ودفع غرامة مالية قدرها 6000 شيكل ليخرج قبل انتهاء مدة ستة أشهر، قام بدفع المبلغ والد زوجته الذي كان متعهد شبكات صيد سمك في مخيم الشاطئ، ومن ثم أبعده الاحتلال إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني، فقامت بدفع المبالغ الطائلة للاتصال به بعد انقضاء تسعة أشهر على إبعاده، وبعدها اعتقل لدى السلطة الوطنية بين فترة وأخرى تعددت فترات الاعتقال بين يومين وأكثر، فكانت مراحل حياة اجتازتها كما تقول بتحدٍ وإرادة قويتين شاكرة لله تعالى أن امتن عليها بزوج شاب متدين وتقي ومتعلم على حد قولها، وتؤكد انها كانت مستعدة للتضحية مع زوج مثله.


الأم التي اعتادت الغياب رزقت بأطفالها الثلاثة عشرة أثناء غياب متكرر للزوج، وبين ومرة ثالثة ابتاعت ذهبها الذي قدمه مهراً لها وقدمته فداء له ولمسيرته ومرات عدة احتفظت براتبه الذي كان سارياً ويصرف له من الجامعة الإسلامية ورفعته للأيام فكان أن وجده بعد خروجه من سجون الاحتلال فابتاع به سيارة ومصاغاً لها وبدأ ببناء بيت والده الذي كان طابقاً واحداً فقط.


ثلاثة عشر كوكبا :


أولادها الذين رزقت بهم كان هو يختار اسماءهم جميعاً فرزقت بـ عبد السلام عام 1981، همام 1983، وسام 1984، معاذ 1985، سناء 1986، سناء متزوجة ولدت عام 1986، بثينة متزوجة ايضاً عام 1987، ثم خولة ولدت أثناء اعتقال والدها عام 1992، فعائد ولد أثناء إبعاد والده إلى مرج الزهور ولد عام 1994، فحازم 1994 أيضاً، فأمير 1995، ومن ثم محمد عام 1996، فلطيفة عام 1998، وأخيراً سارة ابنة الثلاث أعوام والتي يعشقها والدها رئيس الوزراء.


عن غيابه وأطفاله البالغ عددهم ثلاثة عشر قالت:" انا التي اهتممت بالبيت وبالأطفال جميعاً وبأمه المريضة وكنت المدبرة وسهرت على تعليم الأطفال كما ساندته في دراسته الجامعية كثيراً وساعدته في حفظ القرآن الكريم وكنت خير جليس له أثناء مكوثه بالمنزل، فهيأت له منزلاً هادئاً وفرشته بأثاث كامل وكان يفاجأ كلما خرج من السجن بما أنجزته فترة غيابه وأنا مستعدة لمساندته حتى اليوم".


محاولة الاغتيال الأولى..


يومها في العام 2003 كانت برفقة ابنها الثاني همام تقوم بزيارة والدها المسن، سمعت بقصف لأحد المنازل فدعت الله ألا يصيب أحداً بشر، وحول المنزل وبالأخبار سمعت ضجيجاً حول استهداف الشيخ أحمد ياسين ومدير مكتبه اسماعيل (http://www.aloathan.com/vb/t4388/)هنية أثناء تواجدهما بمنزل د. مروان أبو راس صديقهما فابتهلتالى الله بالنجاة لهما، وعندما كتبت لهما النجاة خرجت ضاحكة وبالطريق إلى المنزل وأمامه وجدت آلاف المهنئين بسلامة الزوج.


ولكن فيما لو كتبت له الشهادة قالت بعد صمت :" كلما سمعت الطائرات في اجواء غزة اتوقع ان اسمع نبأ استشهاد زوجي صحيح ان الفراق صعب ولكن مسيرة حياته والمعاناة التي قدمها وكل ما حدث بحياتي معه تجعلني اتوقع إما شهادة او نصر وإما أن تسير الحياة على ما هي عليه ولكنني اتمنى له الشهادة كما اتمناها لنفسي".


زوجي رئيساً للوزراء:


تؤكد الزوجة الوفية أنها قدمت لزوجها الدعم والمساندة أثناء خوض حركة حماس للانتخابات التشريعية للمرة الأولى، وشعرت بالسعادة الغامرة بالنسبة التي حققتها الحركة مدللة على حب كافة ألوان الطيف السياسي لزوجها وتقول:" حب الناس له ألامسه في طريقي وفي كل مرحلة يمر بها خاصة بعد تشكيله للحكومة الفلسطينية ولم ار حباً لرئيس وزراء من قبل كما رأيت الحب الذي تكنه الشعوب الإسلامية له وذلك كما ظهر اثناء وجوده في مكة المكرمة عندما تدافع الحجيج للسلام عليه وأخذ الصور بالقرب منه والتأكيد على دعمه".


وتضيف قائلة:" لقد سمعت بأذني من يقول له أن فوز حركة حماس رفع شأن الأمة الإسلامية وأعطى أملاً للشعوب الأخرى بان تعبر عن رأيها وتتنفس الصعداء".


الأم البسيطة والزوجة القوية اعتادت تحدي الاحتلال الذي كان يأتي دوماً لاعتقال زوجها من المنزل وقالت لـ "بو مفيد" الجندي الإسرائيلي الذي تتذكره:" إذا بتمد ايدك اكسرها لك", وعندما جاءت الشرطة الفلسطينية لاعتقال زوجها الذي كان قيادياًً بحركة حماس المعارضة قالت لهم:" انتو بتعملوا مثل اليهود ولا اليهود رجعوا من تاني؟" متعجبة مما قالت عنه قيام من أكل معه بذات الطبق باعتقال باليوم التالي.


وعن حياتها الآن معه كرئيس وزراء تقول:" إن شاء الله سأبقى وراءه ليظل بمنصبه حتى انتهاء الأعوام الاربع حسب القانون ولن يتنازل عن منصبه فنحن متفائلون برفع الحصار ولكنني قلت له مؤخراً:" يا أبو عبد السلام ما تتنازل عن الكرسي والمنصب إلا بضمان رفعه الحصار عن شعبك".


ابنائي موظفون .. ولا نتلقى اموالا من احد.


وتؤكد أن أسرته المكونة من ثلاثة عشرة ابناً بينهم أطفال واربع زوجات لأبنائها يعيشون كما يعيش باقي أفراد الشعب الفلسطيني، متمنية أن تنتهي الأحاديث الإعلامية حول تلقيهم أموالاً من حركة حماس، حيث تقول:" لا نتلقى أموالا من أحد ابنائي موظفون أحدهم وهو وسام بالقوة التنفيذية لا يتلقى أي راتب من أحد فقط يأخذ سلف كما باقي الموظفين وزوجي أهدى راتبه الأول لعائلة شهيدة فلسطينية وراتبه الثاني فقط هو الذي قمنا بإنفاقه".


لا اتطلع الى منزل سواه :


وعن المنزل الذي تعيش به قالت أنها لن تطالب بغيره وستبقى به مؤكدة انه قام ببنائه قبل أن يشكل الحكومة، والمنزل مكون من طابقين تقطن هي بالطابق الأول برفقة ابنها عبد السلام وزوجته وبقية الأطفال، فيما يقطن ثلاثة أبناء لها متزوجون بالطابق الثاني

ابا القسام19
9th December 2011, 08:19 PM
مقابلة حصرية مع الأخت صباح هنية من تل السبع شقيقة رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية




في غمرة الاحتفال باطلاق سراح الاسير لؤي هنية من تل السبع والذي قضى في غياهب السجون اربعة اعوام بتهم أمنية كان احد الأخوة لفت انتباهي لوجود الأخت صباح هنية شقيقة الشيخ إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني.


تسكن صباح هنية في بلدة تل السبع بعد زواجها من المرحوم نعمان هنية ولما طلبنا منها ان نجري معها هذا الحوار الخاص حول علاقة الاخوة مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وبالذات في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة وكيفية تعاملها مع الواقع الصعب لا سيما والحديث يدور عن علاقة عائلية من الدرجة الاولى قبل ان يصبح الشيخ إسماعيل هنية رئيسا للوزراء.


من جهتها قالت الأخت صباح "أريد أن أؤكد لك أنني رفضت الحوار والحديث مع عشرات وسائل الاعلام من الداخل والخارج لكن كرامة لموقع فلسطينيو 48 وصحيفة صوت الحق والحرية والقائمين عليها أتشرف بإجراء الحوار فيها"


أبو العبد نموذج في التعامل مع الأرحام
وبطبيعة الحال كان جل النقاش يدور حول رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية واجتهدنا من خلال هذا الحوار ان نسلط الأضواء على الجانب الإنساني في حياة هذا الرجل الذي ملأ الدنيا بصيته وبالذات من اقرب الناس اليه اخته التي تصغره بسنة واحدة فقط والتي عاشت معه مرحلة الطفولة منذ نعومة اظفارها وعن هذه المرحلة تقول صباح "ما يميز علاقتي باخي ابو العبد عن سائر اخوتنا اننا عشنا الطفولة مع بعضنا البعض وكان اسماعيل منذ طفولتة يمتاز بصفة الصدق وكان بائنا عليه نسمات القيادة وترعرع في بيت مؤمن تشرب منذ صغره مفاهيم التدين والاسلام ".


وعن تعامله وعلاقته مع اهل بيته تقول الاخت صباح "ابو العبد وللحق كان مدرسة في التعامل مع الارحام اكرمه الله تعالى بقلب حنون وطيب كان وما زال يتفقدنا ويطمئن علينا دوما حتى في احلك الظروف".


قصة الزواج التي بدأت بعقد القران على يد الشيخ اسماعيل هنية
وعن قصة وجودها في بلدة تل السبع في النقب تقول الاخت صباح "شاءت الاقدار ان يتقدم لخطبتي الشاب نعمان هنية من تل السبع وكان ذلك عام 1981 حينها اجرى عقد الزواج اخي اسماعيل وانتقلت الى بيت الزوجية في تل السبع والتحقت باخواتي خالدية وليلى المتزوجات في تل السبع وشاءت الاقدار ان تتوفى زوجة نعمان وبعد اربعين يوما لحق بها زوجي نعمان وتوفي بموت مفاجئ ولم ارزق انا بالبنين واذكر جيدا اني اتصلت باخي ابو العبد واستشرته وقلت له يا اخي توفي زوجي وزوجته وانا لم يقدر لي الانجاب ماذا افعل فقال "يا اختي تريدين الدنيا ام الاخرة قلت له بدون تردد ارجو الاخرة فقال يا اختي ان كان كذلك ابقي على تربية وخدمة ابناء زوجك ولك الأجر والثواب وهذا ما كان والحمد لله رب العالمين انني اعيش مع ابناء زوجي بأحسن حال وطمأنينة وسعادة وقد اكرمنا الله تعالى وتمكن الابن الاكبر رشاد من حفظ القران كاملا وهو امام مسجد بفضل الله تعالى.


عندما يحرم رئيس الوزراء من رؤية اخواته
علها من المفارقات العجيبة والتي لا تحدث الا في غزة يوم ان يحرم رئيس وزراء منتخب من رؤية اقرب الناس اليه علما ان كل رؤساء الوزراء في كل الدنيا ينعمون بكل المتطلبات ولديهم كل الامكانيات مفتوحة على مصرعيها كما تقول الاخت صباح الا اخي الشيخ اسماعيل هنية !!


منذ ما يزيد عن 3 سنوات تضيف صباح "لم ارى اخي ولم اتمكن من الالتقاء به بسبب منعنا من الدخول الى قطاع غزة".


وتضيف "اشتاق اليه دوما وهو يبادر بالاتصال بنا بين فترة واخرى وعندما تحين الفرص اطمئن عليه عبر الهاتف وكلما علم وسمع انني اتصلت يسارع للحديث معنا والاطمئنان علينا رغم مشاغلة ومسؤولياته".


ومتى كانت اخر مرة تحدثتي معه قالت صباح"لما اعلن اتفاق التهدئة اتصلت به وهنأته بالتهدئة وكان فرحا ومسرورا بالاتصال"


الخبر العاجل وتسارع نبضات القلب
لم تخفي الاخت صباح تخوفها وقلقها على اخيها رئيس الوزراء وهي تدعو له دوما بالسلامة واعتادت صباح ان تجلس كثيرا على شاشات التلفزيون حتى تشاهد اخيها ابو العبد وتطمئن عليه تقول صباح "لما اشاهد وارى ابو العبد على شاشات التلفزيون اطمئن كثيرا لكني اصارحك القول اني كلما اقرأ عن خير عاجل في التلفزيون تنخفض نبضات قلبي خوفا من سماع خبر غير مرغوب به لا سمح الله عنه".


الشيخ اسماعيل وان كان العالم يعرفة ويحبه غير اني بحمد الله تعالى اكثر الناس علما بخلقة وطيب معاملته وتواضعه ولم افاجأ أبدا من انتخابه رئيسا للوزراء لاني ادرك تماما انه بفضل الله تعالى اهل للمسؤولية ورجل رزين وعقلاني يوزن الامور جيدا ومذهبة الوسطية يجتهد ان يجمع ولا يفرق واكتسب منذ نشأته شعبية واسعة النطاق في قطاع غزة حتى اكرمة الله تعالى بالقبول لدى العالم العربي والاسلامي.


وعن سمات القيادة في حياة الشيخ اسماعيل هنية تقول صباح "اسماعيل منذ صغره كان له رأي سديد بين إخوته وله من الاحترام والتقدير ما فاق على غيره ومنذ صغره بانت عليه علامات التدين والالتزام وحب الناس وخدمتهم".

ابا القسام19
9th December 2011, 08:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصيدة ياللى أنت رافض تعترف باسرائيل للشاعر المصـــرى الكبير محمد جــوده
نهديها لحبـــيب الآمـة دولة رئيس الوزراء إسمـــــاعيل هنيـــــة

بكفك العريان وبجوز عيون متشبعين إيمان بتوقف العدوان





بتعيد كتابة الوطن مابين حدود الخريطة
بفكرة سهلة وبسيطة
أن أنت رافض تعترف باسرائيل





أنت الدليل اللى باقى فى دفتر الآوطان على انها مش سبيل
حاضن مفاتيح البيوت وبتعمل المستحيل واقف كده بالطول تتطخ الطيارات



بكف اخوك اللى مات وبدمعة امك وبسكات سبحة أبوك
وبزفزفات البرد فى الليل الطويل
http://i467.photobucket.com/albums/rr34/aboalbara_1990/Abo%20al3beeeeed/4.jpg (java******:void(0);)
ياللى أنت رافض تعترف باسرائيل
كان شىء طبيعى ان الجميع لما يشوفوك
واقف بترمى شباكك المغزوله
من شعر البنات السمر تصطاد القمر
يقفوا معاك ويعطلوا بايديهم الافلاك
ويموتوا من خوفهم عليك ويموتوا من شوقهم فداك
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2009/1/20/1_887610_1_34.jpg
لكن أخوك فى الجب يايوسف رماك
وحرض القاتل عليك ورمى عليك الشباك
http://www.alquds.com/files/imagecache/node_photo/files/rbimages/1256022211081767200.jpg

كان شىء طبيعى ان القدر يرمى بحجر فى سكة الطوفان
لكن الزبد والريم اللى مقضى العمر يترقص على نغم السلام زعلان
ازاى بكلمة تفضحه وازاى تخلى اللى مضوا ورق السلام يترنحوا
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2008/7/thumbnails/T_c9a07dcf-416f-4767-a89f-4dc04d4cd4ea.jpg
أنت بصراحة ياصاحبى أحرجت الجميع وأنت اللى غرقان فى الدموع
شايف ملاك الموت عمال بيجرى مايلحق من هنا وهناك
ودموعه نازله على حجم الدمار والهلاك
هو عمال يشد العيال والامهات بتشد
يبكى وتبكى القلوب والعددات بتعد
http://www.paltoday.com/arabic/uploads/General/090105081253fjKl.jpg
كان شىء طبيعى وانت وسط الحصار
بإيدين اخوك اللى بيبنى الجدار
انك تسلم للعدا اقلام وكراسيس الصغار
وعيونهم اللى فتحت على حلمها تشوف النهار
ولاحد كان يقدر يقولك ليه؟؟؟
http://1.bp.blogspot.com/__K7IzvAgpYA/SyowTkLOUbI/AAAAAAAACuc/-gtzq3nUg6c/s400/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF% D8%A7%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A7%D 8%B0%D9%89.jpg
ومادمت مختار الوطن يبقى بناء عليه
اعرف بإنك حلم بيرواض بنات الحى اعرف بإنك ضى
اعرف بإنك نبى ساكن فى اخر مدينه
اعرف بإنك سفينة فى وطن غرقان
انسان بيخطف حبيبته من ايدين الشيطان
فنان بيعزف لآخر لحن فى الوجدان
رسام بيرسم مطر نازل على الوديان
يجرى مابين الزروع يسقى شجر عطشان
اعرف بإنك فارس الفرسان
http://www.lebnights.net/vb/attachment.php?attachmentid=1014&stc=1
اعرف بإنك لسان طالع جدار الخرس
اعرف بإنك حرس حارس بيبان الناس
اعرف بإنك فاس عازق عيدان الظلم
كراس تاريخ غير اللى فيه العار
غير اللى فيه العملا والتجار
وطريق لكل اللى حبوا عيشة الآحرار




http://farm5.static.flickr.com/4040/4171847951_0fb47be7d4.jpg

http://www.4shbab.net/vb/imgcache/53069.png
ياللى أنت واقف فى قفصهم جريح
مسجون ومتحاصر صحيح
لكن بتوقف عنفوان الريح

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2009/12/14/1_958854_1_34.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:25 PM
فلسطيني محاصر وشيخ متواضع بدرجة "رئيس وزراء



تمثل شخصية رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية، المشهور بين أبناء شعبه بـ "أبي العبد" نموذجاً لافتا ومختلفا عن رؤساء العالم كافة، فهو أول رئيس وزراء يخطب في المساجد ويؤم المصلين في الصلوات، وخاصة صلاتي الفجر والجمعة، ويحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب منذ نعومة أظافره، فضلاً عن تواضعه واقترابه من بسطاء الناس.
ويقطن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من مواليد عام 1963م في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، والذي ولد وتربى فيه، وهو يعتبر من أكثر مخيمات القطاع فقراً واكتظاظاً بالسكان، وما زال هنية يسكن في منزله المتواضع في تلك المنطقة المكتظة بالسكان البسطاء، ولم يتخل عنه برغم شغله لمنصب رئيس الوزراء في أكثر من حكومة، وهو أب لـ 13 ابناً وبنتاً، ومتزوج من سيدة واحدة وهي ابنة عمه.
مواطن محاصر
وحوّل الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة من أجل إذلال الشعب وإسقاط حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حولت إسماعيل هنية إلى رمز جماهيري ليس على صعيد فلسطين بل تعدى ذلك إلى كل العالم، حيث ان الحصار زاد من تحمله للشدائد، بل انه أول من تحمل الظروف الصعبة، ووقف مسانداً لجميع أبناء شعبه بكل ما توفر لحكومته من إمكانيات.
واستوقفني موقف ليس غريبا عن تواضع رئيس الوزراء وأسرته، وتحمله للشدائد، ولكنه مرتبط بشخصيته النادرة، حيث كنت متواجداً في إحدى محال السوبر ماركت لأشتري عدة حاجيات، فالتقيت بابنه الأوسط عائد "18 عاما"، وكان متواجداً هناك، حيث كان يشتري علبة جبنة صغيرة، فقلت له مازحا -حيث تربطني به صداقة حميمة، فضلاً عن كوني جاره- :" هل يعقل أن ابن رئيس وزراء يشتري علبة جبنة صغيرة، وأنتم قادرون على أن تشتروا كل شيء وأفضل منها!".
وقال عائد مجيبا:" هذه الجنبة كي نفطر بها في بيتنا، فلا يوجد الطعام الكثير يكفي للإفطار، وهل يعني أننا أبناء رئيس وزراء نأكل ونشتري ما لا يستطيع شراؤه أبسط الناس في غزة!، بل نأكل ما يأكلونه".
ووصف الابن الأوسط لرئيس الوزراء الحياة التي يعيشونها داخل منزلهم قائلاً: "نحن نعيش كباقي عائلات قطاع غزة، ونتبع ما زرعه فينا والدنا، وأن لا نتخلى عن التواضع، فنعيش في المستوى الذي يحياه بسطاء المواطنين، حيث نأكل المأكولات التي يأكلها غالبية الفلسطينيين، كالعدس والملوخية، والبامية وغير ذلك من الخضار، كما نأكل نحن وأبي الطبخة الواحدة على أكثر من يوم".
وأضاف:" ويفضل والدي رئيس الوزراء الأكلات البسيطة والتي يأكلها غالبية الناس وتقوم بعملها، وخاصة طعام العدس والبامية، بالإضافة إلى أنه يعشق السمك، لا سيما أن البلدة الأصلية لوالدي هي الجورة، والتي يشتهر سكانها بصيدهم للسمك، ويفضلون هذا النوع من الطعام".
وبيّن عائد أن المنزل الذي يقطن فيه بمخيم الشاطئ هو المنزل الذي ولد فيه هنية، وهو منزل والده بالأصل، ولم يتخل عنه برغم شغله لعدة مناصب هامة سواء على صعيد الحركة أو المجلس التشريعي أو ترأسه لعدة حكومات.
ولفت إلى أن والده قام بإعادة بنائه قبل أن تجرى الانتخابات التشريعية ويتولى منصب رئيس الوزراء، ولم يقم ببناء أي طابق منذ توليه منصب رئيس الوزراء، ولم يزد على البيت شيئاً.
إمام المسجد
ولم تبعد المسؤوليات السياسية المختلفة لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن الإمامة بالمصلين في مسجد "الشاطئ الكبير" الذي تربى فيه وحفظ القرآن الكريم بين أركانه، حيث اعتاده أهالي الحي الذي يقطن فيه من قبل أن يدخل معترك السياسة، كما أنه يؤم ويخطب بالمصلين في صلاة الجمعة في غالبية مساجد القطاع.
ويشهد مسجد الشاطئ الكبير المجاور لمنزل هنية غرب مدينة غزة إمامة هنية بالمصلين بشكل يومي وخاصة صلاة الفجر، حيث يتوجه في كل يوم إليه وهو يرتدي جلابيته البيضاء كي يؤم بالمصلين، بينما يتوافد عشرات الرجال والأطفال وكبار السن لأداء الصلاة خلفه.
وقال المواطن فوزي الهسي الذي يقطن بالقرب من منزل هنية:" لأول مرة أرى في حياتي رئيس وزراء ليس على صعيد فلسطيني بل على صعيد العالم يؤم المصلين في المساجد، خاصة في صلاة الفجر بشكل يومي، وفي صلاة التراويح بشهر رمضان المبارك والتي لا يقطعها أبدا".
وأشار إلى أن رئيس الوزراء المقال يؤم المصلين في صلاة الفجر ويخطب خطبة الجمعة بصورة دائمة، وفي شهر رمضان يؤم في صلوات الفجر والعشاء والتراويح.
وقال الشاب أحمد عطوة أحد جيران رئيس الوزراء:" إن إمامة هنية بالمصلين، وتقربه منهم تزيد من محبة الناس له، حيث ان أهالي مخيم الشاطئ، بل كل سكان القطاع يفخرون بأن يكون رئيس الوزراء شيخا وإماما في المساجد، وحافظا لكتاب الله، فنحن لا نخاف من الرجل الذي يخاف من الله عز وجل".
ابن المخيم
إسماعيل هنية ابن مخيم الشاطئ للاجئين لم يتخل ولو للحظة عن جيرانه البسطاء، بل يتلمس معاناتهم، ويرأف بكبارهم، ويداعب أطفالهم، وتربطه علاقة قوية بجميع جيرانه البسيط قبل الغني.
وقال المواطن أبو حسام أبو عجوة الذي يلاصق منزله لمنزل هنية: "إن أبا العبد يستشعر أحوال ومعاناة جيرانه في مخيم الشاطئ، والمواطنين في مناطق القطاع كافة، ويتلمس حاجتهم، ويقوم بزيارتهم في شهر رمضان المبارك وعيد الفطر والأضحى، بل يعيد على أهالي الشهداء والأسرى من الأطياف السياسية كافة".
وأضاف:" ولم يوصد رئيس الوزراء باب منزله في وجه أي إنسان يأتي له، ويستمع إلى شكاوي جميع المواطنين بكل تواضع، لدرجة أنه يعطي كل إنسان حقه، ويقدم المساعدة والعون للفقراء والمحتاجين.
الأوضاع الأمنية
الأوضاع الأمنية التي يمر بها قطاع غزة من مطاردة لقادة حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، وخاصة بعد الحرب الصهيونية الأخيرة، تستوجب على رئيس الوزراء أن يتخذ كافة الاحتياطات الأمنية اللازمة وأن يأخذ بالأسباب، ومن ثم يعقلها ويتوكل، وعلى الرغم من ذلك، فإنه يواصل عمله، ويؤم بالمصلين ويخطب في صلاة الجمعة.
وقال ابنه الأوسط عائد:" في ظل تهديدات الاحتلال باغتيال والدي ورموز المقاومة في غزة، وخاصة في الحرب الأخيرة، فإن أبي لا يحضر إلى المنزل، ونحن لا نعرف أين مكانه، وعندما تهدأ الأوضاع لا نراه إلا في فترات قصيرة جدا وفي أوقات غير معلومة، في إطار الوضع الأمني الذي يمر به".
إن الحديث عن شخص رئيس الوزراء الفلسطيني الشيخ إسماعيل هنية، ليس من باب المدح، أو الانحياز، فالحياد مهما تم الالتزام به، لا يمكن له أن يغفل هذه الصفات النادرة، والأخلاقيات الدينية والإنسانية التي تمثل إرثا ليس لشعب فلسطين، بل لكل الشعوب التي عز أن تجد فيها مثل هذه السمات.

ابا القسام19
9th December 2011, 08:26 PM
بسترته السوداء يلتحف السماء على رصيف معبر رفح المصرى بعد ان أغلق المجرمون الصهاينة المعابر فى وجهه بعد عودته من جولة خارجية لصالح القضية وكأن لسان حاله يقول اللهم انى اشكو اليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس أنت أرحم الراحمين وأنت رب المستضعفين وأنت ربى الى من تكلنى الى بعيد يتجهمنى أم الى عدو ملكتة أمرى ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالى


مكانك ياأبو العبد فى مصر الكنانة مصر البنا ليس على الآرصفه بل على رؤوس أبناء الشعب المصرى


http://www.palissue.com/vb/imgcache/5456.imgcache


اجلس على هذا الرصيفْ **** فلستَ بالرجل الضعيفْ
اجلس وخذها برهةً **** ترتاحُ من كيـد السخيـف
اجلس فأنت شموخُنا **** المزهوُّ في الزمن الكفيف
اربض كفعلِ غضنفرٍ **** قبل التلاحم في الصفـوف
شهدَ الرصيفُ وشعبُه **** بمآثرِ الشهـم ِالنظيـف
مـا زدتَ إلا رفعـةً **** بتواضـع ٍ جـمّ ٍ لطيـف
قد حاولوا التقليلَ منكَ **** كشأن ذي العقل الخفيف
فغدوتَ أعلى رتبةً **** منهـم وألهبـتَ الكفـوف
ذكرتنا الفاروق إذ **** آوى إلـى الظـل الوريـف
ونام دون حراسـة **** يحميـه حكـمٌ لا يحيـف
قد خاب من ظن الزعيمَ **** مكانُه القصرُ المنيـف
ولا يشاركُ شعبَه **** في شدة العيـش الشظيـف
ويـراه أرفـعَ منهـمُ **** ولا تكابـده الصـروف
إن الزعيم ( هنيَّة ٌ) **** يحكي بها الشعب الشغوف
هذا الذي منا أتى **** وحمى العهودَ من الخلـوف
وصان بيعتَـه لنـا **** لمـا تقاعسـتِ الضعـوف
لله درك لـم تـزل **** كالليـث تقتحـم الحتـوف
تغشى المهامهَ ضاربا **** بالسيف والرأي الحصيف
ستظلُّ فينا قائدا **** في القصر أو فوق الرصيـف

ابا القسام19
9th December 2011, 08:28 PM
هنية .. باللهجة المصرية
كتبها: محمد السيد - رئيس تحرير موقع حماسنا المصرى


http://www.hamasna.com/News1/18_1hanyia.jpg

عـ الرصيف
درس من ضمن الدروس
للـ رافض يسمعه
و اللى قال إنه كابوس

درس قاسى .. للـ خان
و اللى حاكم .. و اللى باع
و اللى بيهادن جيوش الأمريكان


عـ الرصيف
لقطة من عمق القضية
صورة .. بتربي النفوس
لقطة حية .. مش عادية

نظرة حادة من هنية
قوة ترعب كل ظالم
زى ضرب البندقية

عـ الرصيف
صورة .. و بتنزف جراح
لقطة بتعزي الشهامة .. اللى ضاعت
و العمالة و الخيانة .. و اللى راح

انت تعرف يا هنية
ان خطتهم خبيثة
خطة صهيـ أمريكية

ضيعوا بيها البلاد
فيها ضاعت القضية
و منها بيحاربوا الجهاد

انت قلت بكل قوة من زمان
ان ارض القدس .. هى ارضنا
و الوسيلة حرب كانت .. او سلام

و احنا بنقولها معاك
مش كلام و مش حماسة
بكرة تعرف .. ان فيه .. ملايين وراك

بكرة يبقى فى كل دولة .. كرسى حاكم
كرسى احسن مـ الرصيف
كرسى غير كرسى المحاكم

كرسى .. و هيقعد عليه .. حاكم نظيف
كرسى .. غير كرسى الخيانة
كرسى عادل .. و الرئيس راجل شريف


بكرة اجمل .. بكرة يرجع مجدنا
بكرة فيه حرية أكبر بالإيمـان
بكرة دا مليان آمان .. بكرة راجع حقنـا

ابا القسام19
9th December 2011, 08:29 PM
أحقاً ...ستغادر !!
بقلم : علا عطاالله

كتبت حين اشترط الصهاينة استقالة أبو العبد مقابل رفع الحصار


لستَ أنتَ يا سيدي من فرض الحصار ولستَ أنتَ من امتص قوت العصافير ولستَ أنتَ من وأد الأحلام ...ولست أنتَ من أبكى الورود ...فلماذا ...لماذا ستغادر؟؟ لماذا ستغادرنا أيها العزيز الحر الواثق ؟؟؟

أحاول أن اُكذب كل الأخبار وكل التقارير ولا ألتفت لأي سبقٍ صحفي يكشف اللثام عن اسم رئيس الوزراء القادم الجديد ...وأهمس لنفسي أحقاً ستغادر ,,,تسبقني الدموع وأنا أقرأ ما يُنشر هنا وهناك ...

فاسمح لي يا أستاذنا ويا شيخنا ويا سيدنا ويا رمزنا ويا رئيس وزرائنا أن أقول لك أنك يوم تغادر ستغادرنا الحياة !!

أعلم أنك كثيراً تعبت وكثيراً تألمت وكثيراً بكيت في فترة توليك لمنصب رئاسة الوزراء بعد فوز حركتكم بأغلبية مريحة لم ترق لكثيرين ممن يتغنون بالديمقراطية ولفرط ذهولهم وصفوا يوم فوزكم بالانقلاب الديمقراطي ...

وفي أشد مناطق الأرض سخونة وتقلباً وتغيراً وحساسية قدت السفينة فكنت نعم الربان والقائد ...نعم حاول البعض أن يفرش لك الشوك فيدميك وحاول ذلك البعض أن يثير الزوابع والعواصف حول سفينتك فتسقط ...حرض بك وعليك غير أنك صمدت واحتسبت .كظمت الغيظ ومضيت ...ثابتاً ..شامخاً ..حراً ...أبياً وما هنت ...وأمام ذلك البعض كان الكثير الكثيييير ..ممن يحبونك ويقدرونك ويهتفون بآبائنا وأمهاتنا أنت يا إسماعيل ...

بل بأرواحنا يا أبا العبد ...

ليس في فلسطين أيها العزيز فحسب بل في كل أنحاء العالم ...جرب أن تكتب اسمك المبارك في خانة البحث الخاصة بمحرك جوجل وستنهال بين عينيك القصائد والأشعار ...لعل أروعها تلك التي تسابق عشرات الشعراء على نظمها يوم أن بكيت وسقطت عبراتك وأنت تتفقد شمال القطاع بعد عدوان صهيوني حاقد هناك ...فقال لك الشعراء من كل أنحاء المعمورة "لملم دموعك ..هنية" ...

ولم لا يحبوك سيدي ولم لا نحبك سيدي وأنت من زأرت كما الأسد قائلاً :"لن تسقط القلاع " و"لن تخترق الحصون" و"لن ينتزعوا منا المواقف" ...

أنت يا من لم تغره المناصب ولا الكراسي فوقفت الأقلام أمامك عاجزة وكذا القلوب حين تحدثت بصوت الواثق :" الكرسي لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني " ورددتها عالياً مراراً وتكرارا :" هي لله ..هي لله لا للسلطة ولا للجاه " ...فكيف كيف بعدها لا يحبك الصغار والكبار ..الرجال والنساء ...

وكيف لا تحبك ورود فلسطين وأشجارها وزعترها وزيتونها ..كيف لا تحبك طرقاتها ومساجدها ...وبيوتها وأطفالها ...

أجمع الكل يا سيدي على أنك صاحب كاريزما لن تتكرر وأن خطابك الإعلامي وحضورك لن يتكرر ...

يلقبونك الآن بـ"الرمز" ويؤكدون أن فلسطين أنجبت ثلاثة رموز الأول الرئيس الراحل "ياسر عرفات "والثاني الشيخ الشهيد "أحمد ياسين" والرمز الثالث أنت ..وصدقني أراهن ولا أبالغ على أن فلسطين لن تنجب رمزاً بعدك ........

وغداً حين يفتقد ملعب اليرموك نبض حرفك وصدق صوتك ...وحين تفتقدك الألوف المؤلفة التي جاءت ذات فخر تبايعك وتهتف باسمك..حينها ستعرف ماذا أعني ...

يقولون أنك ستغادر منصب رئيس الوزراء ..يقولون ...وبعض الأنباء خنجر !!

نعم الكراسي تذهب ويبقى الوطن وحبه ولكن من قال أننا لا نحب أن تبقى على هذا الكرسي !! أتصدقهم أن ذهابك سيعني رفع الحصار ...وإنهاء المعاناة ...والكف عن عزف سيمفونية الموت ليل نهار ..!!!!!!!!! وأنه ما أن تطلب فلسطين طلباً حتى يتسابقوا لتحقيقه هاتفين :لبيك فلسطين ....لا يا سيدي لاااااااا تصدقهم ...وإن غداً لناظره قريب!!!!!!!

لأنك لم تنافق ولم تجامل ولم تحابي ولأنك حاربت من أجل ألا تشوه سريرتك رائحة السلطة حتى أنك رفضت مغادرة بيتك المتواضع في مخيمك الصامد "مخيم الشاطئ" ...ولأنك ما تركت عادتك في معانقة ومصافحة أبناء شعبك وملاطفة أطفاله ومجالسة ضعفائه واعتلاء منابر مساجده ...لأن رئاسة الوزراء ما منعتك من التخلي عن لقب الداعية والشيخ والمرشد وما منعتك من اللعب في الملاعب ...ولأنك ما كنت رجل الأرصدة ولا رجل السيارات الفارهة والشقق الفخمة المكيفة ولا رجل الأسفار والترحال...ولأنك كنت رجل الابتسامة الدائمة يريدونك أن تغادر...

ستترك كرسيك ومنصبك شاااااااااامخاً راااااااااااافعاً رأسك عااااااااالياً .. وستتركه منتصراً ...منتصراً وستصفق قلوبنا لك كثييييييراً ..وستنحني لك كل الهامات ..والرءوس ...وسنهتف بملء حناجرنا : لمثلك خُلقت المناصب ولمثلك جاءت الكراسي ...ولمثلك يا "إسماعيل هنية" تحتاااااااج فلسطين .....

ابا القسام19
9th December 2011, 08:30 PM
حدودتة الشاطر هنية
كتبهاأبو خالد ، في 18 ديسمبر 2007
http://s.alriyadh.com/2006/02/17/img/172768.jpg

اعتدت فى صغرى أن أسمع قبل النوم لحواديت جدتى عن "الشاطر حسن"، وكم كنا نسرح بخيالاتنا الصغيرة لنفكر فى شكل هذا "الشاطر حسن"، وناخذ منه قدوة فى الشهامة والجرأة والكرم والحسن.

وبعد مرور كل تلك السنين أجد الآن فى نفسى رغبة ملحة لأن أحكى لكم قصة حقيقية عن "شاطر" حقيقى وليس خيالى إنه "الشاطر هنية" رئيس وزراء فلسطين.

رجل … من زمن جميل

"ابنى ليس لديه الكفاءات العلمية لتولى ذلك المنصب، ولن يعين فيه ما دمت رئيسا للوزراء"

بمثل الجملة السابقة نبدأ حكاية ذلك البطل، فهذه الجملة كانت رده بعد رفضه لترقية نجله البكر عبد السلام الى درجة مدير مكتب وكيل وزارة الشباب والرياضة برتبة مدير رغم أن الجميع شهد بأن ابنه كفؤ لهذا المنصب وأهل له.

كلمات أعادت لنا ذكريات لزمان جميل وكلام جميل، كنا نقرأه فقط فى الكتب عن نزاهة الحكام وورعهم، كتب تتحدث عن نظافة اليد، وعن معان وأخلاق اسلامية تمشى على أرجل.

وها نحن الآن نشاهدها تتجسد فى شخص "الشاطر هنية"، نشاهد رجلا قد أعياه الصيام والحر والتعب وهو يلقى حديثا مطولا ينطق بآلام شعبه ووطنه، يترنح من الارهاق ويتهدج صوته قبل أن يسقطه الاعياء، فتخفق للمنظر قلوب الملايين ممن يشاهدوه عبر الأثير، ولكنه بعزم الأسود يعود من جديد واقفا مناضلا قائلا: " إن تعبت أجسادنا فأبدا لن تتعب أرواحنا ولن تكل."

" إن تعبت أجسادنا فأبدا لن تتعب أرواحنا ولن تكل." لم تكن هذه العبارة جملة قالها فقط بعد عودته لكمال خطابه أمام الجماهير، ولكنها على ما يبدو كانت شعارا لحياته، شأنه فى ذلك شان المجاهدين والأبطال والقادة الرجال، فهو لم يعرف أبدا طريق للتعب أو طلب الراحة بعد أن تعرض للسجن الصهيونى لمدة تزيد على الثلاث سنوات.
أبدا لم يعرف طريق التعب والراحة بعد أن أبعد عن أرضه وبلده إلى مرج الزهور.
لم يبحث عن الراحة والحياة الهنيئة بعد أن نجا لتوه من محاولة اغتيال وهو برفقة الشيخ يس.
لم يبحث عن راحة البال ودفء مقعد رئاسة الوزراء فيبيع قضية بلده وعهدة الشهداء كما يحب أن يسميها هو، مقابل أن يصفق له العالم ويحتويه.
لم يبحث عن الراحة بل على العكس كان يجد اللذة كل اللذة فى الصمود خلف ثوابت قضيته مرددا مرارا وتكرارا "لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن تنتزع المواقف"

http://www.alltalaba.com/board/index.php?act=Attach&type=post&id=14402 ولعل كونه رجلا من زمن جميل، جعل البعض لا يستوعب أنه لا زال بيننا مثل هؤلاء الشرفاء، متعجبين هل لازال هناك من يدافع عن عقيدته وقضيته بمثل هذه الروح والمثابرة. وهل لا زلا هناك أناس لا تغريهم شهوة الكراسى وبريق السلطة!!

فخرج رئيس وزراء مصر يكيل له التأنيب والتوبيخ، مطالبا هنية بأن يبحث لنفسه عن حل، وهو يظن أنه ليس هناك حلا إلا الانصياع للادارة الامريكية وشروط الرباعية والشرعية الدولية الظالمة.
لم يعى أبو الغيط أنه لا زال هناك رجال يستطيعون أن يقولوا لا بملئ أفواههم وهم يحملون أرواحهم على أكفهم من اجل مبدا اعتنقوه وقضية نذروا أرواحهم لها.

مزيج عجيب

نشاهد فى "الشاطر هنية" من جديد صورة كنا نقرا عنها فقط، صورة عن القائد الخطيب، ذات الشخص الذى يتحدث على الموائد السياسية ويدير الأمور والبلاد، هو ذاته من يرتقى سلم المنبر ليخطب الجمعة أو يأم الناس فى الصلاة. صورة ظننا أنها انتهت مع نهاية عصر الصحابة ولكنها تعود من جديد من أرض الرباط فلسطين.

نشاهد فيه صورة صاحب السلطة وهو يرتدى ملابسا رياضية وينزل ليشارك بنفسه فى حملة نظافة لأرضه، غير متكبر على تلك الصورة أو ذلك العمل.

نشاهده وهو يقبل رأس الأطفال ويلعب معهم الكرة، وفى ذات الوقت هو نفسه الرجل الذى لا تغيب ابتسامته عن وجهه وهو يلتقى بالوزراء والقادة.

نشاهده وهو يدفع بيديه عربة الرمال للبناء، وهو يضع يديه على الجريح ويدعو له، وهو يرفع سبابته صوب السماء مشهدا اياها على اخلاصه فى عقيدته، ورباطه على ثوابت قضيته.

أمور تشربها "ألشاطر هنية" من آيات قرآنه وذاكرة أمته وفهمه لإسلام بشموليته، أمور لطالما تعودنا من قاداتنا على أنها متناقضات. لا يمكن ان تجمع فى رجل واحد.
ولكن "الشاطر هنية" ليس ككل الرجال، بل هو رجل .. فى وقت عز فيه الرجال.

من هو اسماعيل هنية؟

من غزة الصمود والعزة والكبرياء، والتى رويت أرضها بدماء الشهداء، ولد اسماعيل هنية فى مخيم الشاطئ للاجئين عام 1963، حيث نشأ فى هذا المخيم وتربى على أفكار جماعة الإخوان المسلمين ومبادئها. وأنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بينما حصل على الثانوية العامة من معهد الأزهر الديني بغزة

التحق بعد ذلك بكلية التربية قسم اللغة العربية بالجامعة الاسلامية، و بدأ هنية نشاطه داخل «الكتلة الإسلامية» الذراع الطلابية للإخوان المسلمين، التي انبثقت عنها لاحقاً حركة حماس، وأصبح عضواً في مجلس طلبة الجامعة الإسلامية في غزة بين عامي 1983 إلى عام 1984، وتولى منصب رئيس مجلس الطلبة في الفترة الواقعة بين 1985 و 1986

- اعتقلته إسرائيل أربع مرات، وكانت أطول فترة اعتقال في عام 1989، واستمرت ثلاث سنوات .

- تولى هنية مسؤولية إدارة مكتب الشيخ أحمد ياسين عندما أفرج عن الشيخ يس من السجون الإسرائيلية عام 1997. مما اتاح له القرب منه حتى استشهاده.

- وقد تعرض هنية لمحاولة اغتيال بينما كان برفقة الشيخ أحمد ياسين في السادس من أيلول 2003 عندما ألقت طائرة حربية إسرائيلية قذيفة على منزل في غزة، غير أن هنية والشيخ ياسين وسكان المنزل نجوا من عملية القصف.

هنية الأب ل 13 عشر ابنا وبرغم أنه أصبح رئيسا للوزراء فلا زال يسكن فى ذات المخيم والمعروف بانه أحد أكثر المخيمات الفلسطينية فقراً وبؤسا،

حديث الصور

كنا نسمع كثيرا عن نزاهة وشفافية رجال عظام فى تاريخنا الإسلامى ، كنا نسمع عن عمر بن الخطاب وعدله، وعن عمر بن عبد العزيز وورعه. وكانت دوما ترتسم فى ذاكرتنا مواضيع كثيرة عن عظماء من تاريخنا الحافل، ولكنها يوما لم تقترن بالصور، وأقصى ما نملكه كان أن ترسم ونتخيل المواقف ونجسدها، ونترك لأفكارنا الفرصة لتتخيل مشاعر الناس وأبعاد المواقف.

ولكننا مع بطلنا "الشاطر هنية" فى عصر مختلف، عصر اتاح لنا تصوير المواقف وتجسيدها لتبقى دليلا وشاهدا، أن عظماء من هنا قد مروا.

ابا القسام19
9th December 2011, 08:34 PM
إن اردتم أن تجدوه فاذهبوا إلى مساجد غزة قد يكون فيها إماما أوخطيبا .... أو فلتبحثوا في بيوت الشهداء والجرحى الذين يذهب ليواسيهم ويخفف مصابهم ... اواذهبوا إلى احد الملاعب قد تجدونه فيها يشارك الأطفال رياضتهم ولعبهم ...على هذا رباه شيخ المجاهدين أحمد ياسين نعم الآب ونعم الابن والله


يمسح دمعة أم هدم الاحتلال منزلها

http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up9/090207013218E9Qv.jpg

يساهم فى تنظيف الشوراع
http://img18.imageshack.us/img18/4209/z2xt0tesl3f9i8xvb1ko.jpg
صورة مع هدى غالية التى قد تبناها رئيس الوزراء بعد ان فقدت عائلتها بالكامل فى مجزرة صهيونية

http://www.lebnights.net/vb/attachment.php?attachmentid=1014&stc=1

فى معهد ناصر بالقاهرة حيث اتى يواسى جرحى الحرب الذين اتوا لتلقى العلاج ضمن جولة خارجية له
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/24848.imgcache.jpg



فى الاسواق مع الباعه يطمئن على الاحوال

http://img15.imageshack.us/img15/4960/mh0ir5naynxunfk5b8my.jpg


http://img15.imageshack.us/img15/9729/6ms0eetz5wwhnunxm53m.jpg

مع الاطفال
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/31137.imgcache.jpg

احسوا بحبك الصادق فكان لابد أن يبادلوك الحب
http://dc03.arabsh.com/i/00770/xnj7dg5c06rg.jpg


http://img20.imageshack.us/img20/7254/89655220.jpg

يفطر مع أفقر العائلات فى مخيمات غزة فى رمضان هذا العام وعلى مثل هذا قد عودنا ايضا كل عام
http://sub5.rofof.com/img3/08dsueq22.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:35 PM
http://sub5.rofof.com/img3/08uktcs22.jpg
يصطاد السمك

http://dc01.arabsh.com/i/00738/geg3qlqqdbqp.jpg

من تواضع لله رفعه رفع الله قدرك ياحبيب الآمة بوركت من رئيس وزراء
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/uploads/071228182319rida.jpg

سجدة شكر لله عز وجل بعد أن رأى اعداد الناس بمئات الآلاف يوم انطلاقة حماس الذين اتوا ليجددوا البيعة لله عز وجل ولحركة المقاومة الاسلامية رغم التجويع والحصار والمؤمرات
http://img16.imageshack.us/img16/4373/kdccahgv8wvwlqwl89fq.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:36 PM
ستجدونه فى كل مكان الى جانب اباه الروحى الشيخ المجاهد أحمد ياسين

انظروا ستجدوه يصلى خلف شيخنا الياسين

http://www.awda-dawa.com/photos/image/15891142649ebe5151dc.jpg

فى مهرجان من مهرجانات الحركة
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/suhada_2005/yaseen3/yassin3.jpg


وهذة الصور عندما كان يعمل مديرا لمكتب الشيخ وعمل مديرا لمكتب الشيخ 5 سنوات الى استشهاد الشيخ رحمة الله عليه

http://www.alresalah-net.net/ar/images/detail/big/330EFD94E.jpg

http://www.paltimes.net/data/news/images/07d9a7f0abc78976fb820107d7ef7767.jpg



وقد جمعهم الاعتقال أيضا
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/yaseen/yaseen22.jpg
كما جمعهم محاولة اغتيال فاشلة قبل المحاولة الآخير لاغتيال الشيخ والتى استشهد فيها الشيخ وكتب الله وقضى وقدر أن يمد أبو العبد بالعمر رغم المحاولات الدائمة لاغتياله ليكون فينا مثل أباه ومعلمه الياسين قائدا عظيما لآمة عظيمة اسأل الله ان يمده بعمر طويل تكون خاتمته شهادة بإذن الله

ابا القسام19
9th December 2011, 08:37 PM
علــى أي أرض تجلســون *** أي الكراســـي تتركـون
أقــدامكــم وطئـت نجومــا *** أرواحكم نحــــو المــنون
هـاماتكـم كــالشمس تعلــو *** ووجوهكم نـــورا يكــون
أقوالكم أفعالكم بسماتكم *** ستظل تحفظهـــا السنون




يقبل يد العلماء فهو يعلم قدرهم ومكانتهم ولايقبلوا هم يديه رياءا


http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/8946/1190146335.jpg


http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/8946/1190146369.jpg
يواسى ويقبل رأس أخيه القيادى د..محمود الزهار والد الشهيدين خالد وحسام بعد استشهاد ابنه حسام
http://www.ynetnews.com/PicServer2/02012008/1348102/SJS14_wa.jpg


http://208.66.70.165/ismemo/media/Spain/Ismail%20Haniyeh.jpg




يبدو ان الطائرات الصهيونية كانت فى سماء القطاع ولبصورة تظهر خوف شديد منه على أخيه القيادى د..خليل الحيه..كم انت وفيا ياهنية
http://www.nnw1.net/media/uploads/gallery/2082008-123312AM.jpg
يواسى أخيه القيادى د..خليل الحية بعد استشهاد 7 افراد تقريبا من عائلته هذة هى حماس قيادات وابناء فى المقدمة


http://img175.imageshack.us/img175/9783/20062881qb3.jpg



يزور أخيه القيادى د..محمود الزهار بعد عملية قد اجراها فى قدميه وصورة كلها ود وحب


http://img102.herosh.com/2010/07/12/267077165.jpg


http://img105.herosh.com/2010/07/12/989757271.jpg


يزور أبناء الشهيد القيادى فى حماس د..نزار ريان والذى استشهد فى المجزرة الصهيونية على غزة غزة عام 2009
http://i482.photobucket.com/albums/rr184/apoyazan/nezar06.jpg


صدق د..نزار عندما قال ان نفس ابو العبد فينا كمثل نفس الشيخ ياسين

ابا القسام19
9th December 2011, 08:39 PM
http://www9.0zz0.com/2010/11/16/08/537516114.jpg

http://www.psnews.ps/uploads/General/101116130448a9bu.jpg
http://www.psnews.ps/uploads/General/101116130448yy4u.jpg

http://i792.photobucket.com/albums/yy202/momen38/mmmmmm/2-41.jpg

http://www9.0zz0.com/2010/11/16/08/944549618.jpg (http://www.al7orya.net/vb)


http://www.m5zn.com/uploads/2010/8/30/photo/083010040845xdsrl5l12jcr.jpg
http://www.m5zn.com/uploads/2010/8/30/photo/08301004083417rbcnjza.jpg

http://img13.imageshack.us/img13/5870/61002673.jpg

http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up9/090207013217ygh3.jpg
http://www.ikhwan.net/wiki/images/d/d9/%D9%87%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D9%8A%D8%A4%D9%85_%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:40 PM
يا أمتي إن تسألي عنا فإنا من حماس
دستورنا قرآننا حب الإله هو الأساس
ويلٌ لمن عشق الخضوع وعاش في ذلٍ ويآس
إن الشهادة تستحق كرامةً من أن تداس

ابا القسام19
9th December 2011, 08:41 PM
جزء من شعر للشاعر المصرى الكبير
محمد جوده


وهنيــــــــة ياناس لما بيظهر***بتعود الشمـــــس من الغيبه
بالصـــــدق الساطع فى عيونه **ربنا يحميـــه الله يصــونه
بنحس فى صوته بعزتناوإنناعايشين* بنحس بصدق صلاح الدين
وشرف منالوش ولاأى شريف **وسماحة قلـب ووجه نضيف
بيقود الآمة لمحو الزيف **وبتهتف بحيــــــــاته الملاييـــــــن



http://www6.0zz0.com/2010/11/28/01/963357616.jpg (http://www.0zz0.com/)





http://www6.0zz0.com/2010/11/28/01/629876673.jpg (http://www.0zz0.com/)





http://www6.0zz0.com/2010/11/28/01/393892197.jpg (http://www.0zz0.com/)





http://www9.0zz0.com/2009/11/17/08/893342961.jpg



http://www6.0zz0.com/2010/11/28/01/446953741.jpg (http://www.0zz0.com/)

ابا القسام19
9th December 2011, 08:42 PM
http://sub3.rofof.com/img4/010oqjux23.jpg (http://www.rofof.com/)


http://www.khaleelstyle.com/new/2007/6_07/hanyah.jpg

http://dc01.arabsh.com/i/00738/th5hya4gf6ik.jpg

http://www4.0zz0.com/2010/11/28/02/931289880.jpg (http://www.0zz0.com/)

ابا القسام19
9th December 2011, 08:47 PM
لكل ذلك امتلئت قلوبنا حبا لك ليس له قدر أو وصف ولكل ذلك كان حق على الشعوب أن تعشقك ياأبو العبد وهذة بعض من الصور من بلادنا الاسلامية المختلفة أختم بها وقسما ان كل الصفحات لاتكفيك ياأبى وحبيب الآمة




الصورة الآولى من غزة العزه ويظهر بالطبع حب المصلين الغير عادى لآبو العبد وتسابقهم فى السلام عليه
http://www.al-khayma.com/NR/rdonlyres/2E246652-3C49-412D-8793-312537F34EC8/222881/IsmailHaniyeh1.jpg


http://img178.imageshack.us/img178/9941/61047861cy3.jpg


من مصر الكنانة وحب كبير والتفاف حول أبو العبد والله ياأبا العبد ان مكانك فوق رؤوس وفى قلوب الشعب المصرى


http://img511.imageshack.us/img511/3958/62767461ng2.jpg


من مصر البنا الى فلسطين الياسين جاءوا يحملون حب وشوق ليس له مثيل
الوفد المصرى اثناء زيارته لغزة العزه
http://www.ikhwanonline.com/Media/photos/c15.jpg




ياالله كم تعشقك الشعوب هذة الصور فى بلاد الحرمين اثناء تأدية أبو العبد لمناسك الحج
http://img147.imageshack.us/img147/5351/36508944wn2.jpg




http://aljazeeratalk.net/upload/2183/1167672049.jpg


وفد جزائرى يزور القطاع ويصلى من خلفه وشوق كبير من بلد المليون ونصف المليون شهيد لآبو العبد


http://im1.gulfup.com/2010-09/12836863373.jpg


[CENTER]فى سوريا العزيزه وحب غير عادى
http://img178.imageshack.us/img178/2731/51186232pp7.jpg
فى قطر العزيزه

ابا القسام19
9th December 2011, 08:48 PM
http://img252.imageshack.us/img252/364/13852102jy1.jpg
ود أهل قطر لو يحملوك على الاكتاف
http://img480.imageshack.us/img480/3817/75447768jn6.jpg[/CENTER]


اذا أحب الله عبد ياأبا العبد حبب فيه خلقه ولذلك كانت هذة هى مكانتك عندنا وعند اخواننا
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up9/090207013214euh0.jpg (http://sh22y.com/vb/t37949.html)



http://img263.imageshack.us/img263/1907/51912955sq1.jpg

ابا القسام19
9th December 2011, 08:49 PM
يتبع بإذن الله .. متجدد حتى الانطلاقة بإذن الله

محب القسام
10th December 2011, 12:05 PM
نستمر معك يا اخي على هذه السيرة للقادة العظماء
امة قادتها شهداء لا يمكن ان تهزم

لن يكتب التاريخ ان حماس قد باعت وطن
بل سطرت صفحات عز مشرقات في المحن

محب القسام
10th December 2011, 12:26 PM
قالوا شايفك مرفوع الراس وعينك قوية
قلت انا مثل البشر بس هاد طبع الحمساوية

كل عام ونحن لله جنود
ورايات اسلامنا خفاقة تسود
واضاحي القسام هم اليهود

ابا القسام19
10th December 2011, 05:57 PM
نكمل مع أبرز الوزراء والقيادات
السيرة الذاتية للدكتور محمود الزهار
عضو القيادة السياسية لحركة حماس ووزير الخارجية
أبو الشهيدين
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/zahar/9.jpg

الاسم: محمود خالد الزهار.
مواليد: مدينة غزة عام 1951.
الحالة الاجتماعية:
-والده فلسطيني، ووالدته مصرية. وقد عاش فترة طفولته الأولى في مدينة الإسماعيلية بجمهورية مصر العربية.
-متزوج من السيدة سميحة خميس الآغا (من مدينة خان يونس)، ولديه سبعة أبناء، أربعة ذكور، ثلاث إناث، وهم حسب الترتيب: ريم (متزوجة وعمرها 27 عاماً، خالد (25 عاماً) حاصل على الماجستير في المحاسبة من بريطانيا، سماح (خريجة ليسانس أدب إنجليزي)، هدى (سنة ثالثة تجارة)، سامي (سنة ثانية جامعة)، محمد (أولى جامعة)، حسام (ثانوية عامة).
المؤهلات العلمية:
-تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في غزة.
-حصل على البكالوريوس في الطب العام من جامعة عين شمس/ القاهرة عام 1971.
-حصل على الماجستير في الجراحة العامة عام 1976.
مسيرته العملية:
-عمل منذ تخرّجه طبيباً في مستشفيات غزة وخان يونس، إلى أن تم فصله من قبل سلطات الاحتلال بسبب مواقفه السياسية.
-عمل رئيساً لقسم التمريض ومحاضراً في الجامعة الإسلامية بغزة حتى الآن.
-تولى رئاسة الجمعية الطبية في قطاع غزة خلال الفترة من عام 81- 1985.
مسيرته الجهادية:
-اعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني، لمدة ستة أشهر، عندما تعرّضت الحركة عام 1988لأول وأكبر ضربة شاملة بعد ستة أشهر من تأسيسها.
-كان من ضمن الذين تم إبعادهم إلى مرج الزهور عام 1992، حيث قضى عاماً كاملاً في الإبعاد.
- قضى بضعة شهور في سجون السلطة الفلسطينية عام 1996 ، تعرّض خلالها لتعذيب شديد جداً، نقل على إثرها إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة.
-يرأس مجلس إدارة مركز النور للدراسات والبحوث في قطاع غزة.
-له عدة مؤلفات فكرية وسياسية وأدبية، وهي:
·إشكالية مجتمعنا المعاصر – دراسة قرآنية).
·(لا مكان تحت الشمس) رداً على كتاب بنيامين نتنياهو.
·الخطاب الإسلامي السياسي.
·رواية (على الرصيف).


http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/zahar/3.jpg


- تعرّض لمحاولة اغتيال صباح يوم الأربعاء 10 أيلول (سبتمبر) 2003م، حيث ألقت طائرة (إف 16) قنبلة على منزله الكائن في حي الرمال بمدينة غزة، نجم عنها إصابته بجروح طفيفة، واستشهاد نجله البكر خالد، و مرافقه شحدة يوسف الديري، وإصابة زوجته وابنته، وهدم منزله كاملاً.

ابا القسام19
10th December 2011, 05:58 PM
وزير الداخلية الفلسطينى /فتحى حماد


http://www.alhadionline.net/News/thumbnail.php?file=bayanats/hamad_239373231.jpg&size=article_medium


البيانات الشخصية


الاسم : فتحي أحمد محمد حماد
تاريخ الميلاد : 03/01/1961م
الجنسية : فلسطيني
الحالة الاجتماعية : متزوج
العنوان : فلسطين، قطاع غزة، محافظة شمال غزة


المؤهلات العلمية


دبلوم عالي في الرسم الهندسي – معهد قلنديا (رام الله).
بكالوريوس خدمة اجتماعية – جامعة القدس المفتوحة (غزة).
طالب ماجستير في كلية الآداب قسم التاريخ – الجامعة الإسلامية (غزة).


السيرة الوظيفية


مؤسس جمعية واعد للأسرى.
مؤسس دار القرآن الكريم والسنة، فرع شمال قطاع غزة.
مؤسس ورئيس مجلس إدارة شبكة الأقصى الإعلامية وتتكون من (فضائية الأقصى، مرئية الأقصى
الأرضية، إذاعة صوت الأقصى والأقصى مباشر، مركز الأقصى للتدريب، مدينة أصداء).
عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح.


العمل المؤسساتي
شغل عدة مناصب في مجالس إدارة مؤسسات مختلفة في قطاع غزة، وتنوعت هذه المؤسسات بين خيرية وخدماتية، وصحية وجماهيرية وطلابية وإعلامية وغيرها.
محطات في حياة الوزير
تم هدم منزله من قبل الاحتلال الصهيوني في عام 1988م
تعرض للاعتقال من قبل العدو الصهيوني لمدة ست سنوات في الفترة ما بين 31/08/1988م و 16/06/1994م بتهمة القيام بنشاطات مناهضة للاحتلال.
تم اعتقاله عدة مرات لدى سلطة أسلو، فقد اعتقل لمدة سنة ونصف لدى جهاز المخابرات العامة في عام 1996، وثلاثة شهور أخرى في العام 1998، كما تم اعتقاله لمدة ثلاث شهور أخرى في العام 2000 ولم يخرج من سجن السرايا إلا بعد القصف الذي طال المقار الأمنية في مطلع انتفاضة الأقصى

ابا القسام19
10th December 2011, 05:59 PM
وزير الصحة
د/ باسم نعيم
http://www.terrorism-information.com/uploadfiles/290307-bassem-naim.jpg
د. باسم نعيم
وزير الصحة
وزير الشباب والرياضة

السيرة الذاتية
الاسم : باسم نعيم محمد نعيم
تاريخ الميلاد: 24/01/1963
مكان الميلاد: بيت حانون
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لستة أبناء، ووالد الشهيد نعيم نعيم الذي استشهد بتاريخ 01/05/2003 في معركة الشجاعية.
المنصب الحالي: وزير الصحة ووزير الشباب والرياضة.






الدراسة:


المراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس مدينة غزة.

الثانوية العامة / القسم العلمي عام 1981 من مدرسة فلسطين الثانوية.

بكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة فريدرش ألكسندر في مدينة إيرللجن بولاية بفاريا – ألمانيا الاتحادية عام 1992.

البورد الأردني في الجراحة العامة من المستشفى الإسلامي في عام 2000م.




الدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية:


دورات متعددة في مجال جراحة المناظير.

دورات متعددة في الإدارة والكمبيوتر والانترنت.

الإشراف على العديد من الدورات التدريبية النقابية.

دورة في إدارة المستشفيات "120 ساعة" تحت إشراف وبتمويل من الاتحاد الأوربي.

المشاركة في العديد من المؤتمرات العلمية المتخصصة محلية ودولية.




الخبرات العملية:


أخصائي جراحة عامة بوزارة الصحة منذ عام 2000.

رئيس قسم الجراحة العامة في جمعية الخدمة العامة بغزة منذ عام 2003

طبيب مقيم في قسم الجراحة العامة / جامعة الخرطوم – السودان 93-1994.

طبيب عام في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية بغزة 92-1993.

عضو هيئة تدريس في كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية بغزة 2002-2004.

عضو هيئة تدريس في كلية العلوم الطبية التطبيقية – جامعة الأزهر بغزة منذ 2004 حتى تاريخه.

العضوية في إدارة المؤسسات المجتمعية والنقابية:


عضو مجلس إدارة جمعية الوفاء الخيرية بغزة.

عضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة.

أمين سر المنتدى الطبي الفلسطيني بغزة.

عضو هيئة إدارية في جمعية الجراحين الفلسطينيين – الدورة الحالية، (رئيس اللجنة العلمية ثم رئيس اللجنة الاجتماعية).

ابا القسام19
10th December 2011, 06:00 PM
رئيس المجلس التشريعى
رنتيسى الضفة
د/عزيز دويك
http://hebron.edu/News/2009/07_2009/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%20%D8%B 9%D8%B2%D9%8A%D8%B2%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9% 8A%D9%83%20_%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%20%D8%A7%D 9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%AA% D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A.jpg




يعدّ الدكتور د.عزيز الدويك أحد وجهاء محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، ومن أهم مفكري وقادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، وهو رابع رئيس للمجلس التشريعي بعد أحمد قريع، وروحي فتوح، وحسن خريشة. .

الدكتور عزيز سالم مرتضى الدويك المكنى بـ "أبو هشام" من
أم مصرية و أب فلسطيني من الخليل، حيث كان ولادته بمصر في 1/12/ 1948.
نشأ في أسرة محافظة تربى و نشأ في أكنافها محبا لأرض الوطن، ساعيا لخدمته، فقد تلقى عزيز الدويك تعليمه في مراحله الأولى وكان مثال الطالب النجيب المتفوق.
د عزيز دويك متزوج من امرأة مثقفة حاصلة على دبلوم في الرياضيات، وله من الأولاد سبعة؛ أربعة ذكور وثلاث بنات، ويعيش دويك مع أسرته في بيت متواضع في حي المصايف برام الله


ويعتبر د. دويك من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، انتمى مبكرا لحركة حماس و أصبح من نشاطائها في المجال الفكري و الدعوي ويعتبر من أقطاب الحركة الإسلامية في فلسطين إذ تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي خمس مرات، وتم إبعاده إلى مرج الزهور عام 1992 برفقة 415 من قيادات الحركة الإسلامية.

رنتيسي الضفة" هذا هو اللقب الذي يحب د. عزيز دويك الرئيس الجديد للمجلس التشريعي الفلسطيني أن يكنى به، تيمنا برفيق دربه في رحلة الإبعاد إلى مرج الزهور بالجنوب اللبناني عام 1992 الشهيد عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والذي كان ناطقًا باسم المبعدين الفلسطينيين باللغة العربية، فيما كان د. دويك ناطقًا باسم المبعدين باللغة الإنجليزية،.
لم يكتف عزيز دويك بما تعلَّمه بل راح يرتقي في التحصيل العلمي لينال أعلى الدرجات العلمية؛ فهو حاصل على ثلاث شهادات ماجستير، في التربية و تخطيط المدن و التخطيط الإقليمي، كما يحمل شهادة دكتوراه في التخطيط الإقليمي والعمراني من جامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة.
ويعتبر د. دويك مؤسس قسم الجغرافيا في جامعة النجاح الوطنية بنابلس ورأسه لسنوات طويلة، وأشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه، كما يشغل منصب مدير العلاقات العامة في جمعية أصدقاء المريض بنابلس.
ود. دويك رئيس اللجنة التربوية العليا لعدد من المؤسسات الخيرية، كما أنه عضو لجنة البحث العلمي في جامعة النجاح، وعضو منتخب لمجلس كلية الآداب سابقاً، وعضو صياغة أنظمة مجلس اتحاد الطلبة، وعضو منتخب لنقابة العاملين في الجامعة، وأمين سرها. وله العديد من المؤلفات؛ من أبرزها رئاسة فريق تأليف كتاب (المجتمع الفلسطيني) وزع منه ثلث مليون نسخة.
انتخَبه المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني بأغلبية 70 صوتًا لشغل منصب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، ليكون رابع رئيسٍ للمجلس التشريعي منذ تأسيسه، وجاء فوز الدويك بعد أن قامت كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، بترشيحه لرئاسةِ المجلس ، وخلال ترشحه لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، رفع دويك شعارات ضد الفساد والظلم وتهميش مدينة الخليل.

و فى تحدى صارخ لكل الاعراف
الدوليه والتى تحرم المساس بمثلى الشعوب ... قدمت قوات العدو الصهيونى على ارتكاب جريمه بخطف رئيس السلطه التشريعيه من بيته فى مدينه رام الله بعد اكثر بعد 37 يوما على مطاردته حيث قامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قدرت ب 12 آلية عسكرية وناقلة جنود وسيارة عسكرية لنقل الأسرى حاصرت منزل الدويك وقامت بالمناداة عليه بواسطة مكبر الصوت، قبل ان تقوم باختطافه بعد أن خرج بهدوء. و جائت هذه العملية بعد أكثر من شهر على اختطاف 29 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني و8 وزراء " اطلق سراح 3 منهم مؤخرا"، في التاسع والعشرين من حزيران الماضي

و جاء اختطاف الدكتور عزيز دويك و وزراء الحكومة الفلسطينية ونواب الشعب الفلسطيني بهدف تحقيق مكاسب سياسية والضغط على فصائل الشعب الفلسطيني، ومحاولة بائسة لإسقاط حكومة الشعب الفلسطيني،
و تنم هذه الخطوة التي قام بها الاحتلال عن تخبط سياسي وأفعال غير مدروسة ولا موزونة ومدفوعة بجنون العظمة وغطرسة القوة.كما أن اختطاف الدكتور عزيز دويك يعتبر خرقا وانتهاكا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، واستهتارا بالقانون والسيادة الفلسطينية.
الدويك في نقاط موجزة
مواليد : 1948
مكان الميلاد: القاهرة
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لسبعة أبناء وبنات
الدرجة العلمية
-ماجستير في التخطيط الإقليمي والحضري
-حاصل على شهادة الدكتوراه تخطيط إقليمي وعمراني
-جامعة بنسلفانيا- فيلادلفيا الولايات المتحدة
-حاصل على شهادة ماجستير في التربية
- ماجستير في تخطيط المدن
الوظائف السابقة
-عضو مجلس كلية الآداب في جامعة النجاح الوطنية
-عضو لجنة البحث العلمي في جامعة النجاح الوطنية
-مؤسس ورئيس قسم الجغرافية في جامعة النجاح
-أمين سر نقابة العاملين في جامعة النجاح
الوظيفة الحالية
-مدير العلاقات العامة في جمعية أصدقاء المريض بنابلس
-محاضر في جامعة النجاح الوطنية
-رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

ابا القسام19
10th December 2011, 06:01 PM
د/أحمد بحر
النائب الآول لرئيس المجلس التشريعى

http://www.aswarpress.com/ar/images/archive/3_524541765.jpg


د. أحمد محمد عطية بحر هو عضو حركة حماس نائب أول رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس المجلس بالوكالة بعد أن إعتقل الاحتلال الصهيوني رئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك. مواليد 1949م في غزة بفلسطين, متزوج وله ثلاثة عشر من البنين والبنات
اعتقل من قبل الجيش الصهيوني إداريا لمدة سنتين عام 1989م


[عدل] الدراسة
يحمل إجازة القرآن الكريم والاقراء بالسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلسطين)
حاصل على درجة الدكتوراة في اللغة العربية (فلسطين)
[عدل] الوظائف السابقة
رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الامام الشيخ أحمد ياسين (فلسطين)
من مؤسسي دار القرآن الكريم والسنة بقطاع غزة (فلسطين)
1971 1974 مدرس في المدرسة الثانوية الشرعية بالخليل (فلسطين)
1972 1976 إمام وخطيب لمسجد بيت امر بمحافظة الخليل (فلسطين)
1984 نائب نقيب العاملين بالجامعة الإسلامية (فلسطين)
1985 2004 الأمين العام للجمعية الإسلامية بقطاع غزة (فلسطين)
2002 2003 نائب لعميد كلية الاداب بالجامعة الإسلامية (فلسطين)
[عدل] الوظيفة الحالية
محاضر بقسم اللغة العربية بكلية الاداب بالجامعة الإسلامية في غزة (فلسطين)
النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (فلسطين)
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة الإصلاح والتغيير (فلسطين)
انتخب نائبا عن غزة وحصل على 73988 صوتا (فلسطين)

ابا القسام19
10th December 2011, 06:02 PM
د/مروان ابو راس
والد الشهيد عاصم مروان
http://profile.ak.fbcdn.net/hprofile-ak-snc4/hs224.ash2/50272_119580191391205_6063884_n.jpg (http://ar-ar.facebook.com/album.php?profile=1&id=119580191391205)


النائب د. مروان محمد عايش أبو راس


كتلة التغير والاصلاح/غزة


مواليد 1958 مدينة الولادة فلسطين


الدراسة
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة صلاح الدين بغزة والإعدادية في مدرسة اليرموك الإعدادية والثانوية في مدرسة يافا الثانوية


1982 حاصل على البكالوريوس من كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .


1986 حاصل على الماجستير من كلية الشريعة في الجامعة الأردنية .
1994 حاصل على الدكتوراه شعبة الدراسات الإسلامية وكلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة محمد الخامس - المغرب.


الوظائف السابقة
عمل معيدا في الجامعة الإسلامية بغزة في كلية أصول الدين ونائب لعميد الكلية وعميداً للدراسات المسائية



الوظيفة الرسمية :
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح .


العمل غير الرسمي :
- رئيس رابطة علماء فلسطين
_ عضو مؤسسة القدس الدولية فرع غزة
_ عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
_ عضو مجلس أمناء مدرسة الأرقم

ابا القسام19
10th December 2011, 06:03 PM
القائد د/خليل الحيـة
أبو الشهيد حمزة الحية
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs466.snc3/25603_119255354757451_119254851424168_283256_60206 76_n.jpg


ولد في مدينة غزة عام 1660 م .
متزوج وله سبعة من الأبناء .

الشهادة العلمية :-
- حصل علي درجة البكالوريوس من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية عام 1983 م .

- حصل على درجة الماجستير من الجامعة الأردنية عام 1986 م .
-حصل على درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية
بالسودان عام 1997 م .


الوظائف السابقة :-
- عمل معيدا في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية1981.
- نائب رئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية 1986.
- نائب رئيس نقابة العاملين في الجامعة الإسلامية 1998
- رئيس نقابة العاملين في الجامعة الإسلامية 2001
- مساعد عميد شؤون الطلبة بالجامعة الإسلامية 2001- 2003
- عميد شؤون الطلبة بالجامعة الإسلامية .

الوظيفة الحالية :-
- عضو رابطة علماء فلسطين .
- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة التغيير والإصلاح وانتخب نائبا عن غزة وحصل على 73313 صوتا.
- رئيس كتلة التغيير والإصلاح للدورة الأولي من المجلس التشريعي الفلسطيني الحالي 2006/2007 م .
- رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني .
- عضو لحنة الأمن الداخلية في المجلس التشريعي الفلسطيني .



السجل الجهادي :-
- تعرض لمحاولة اغتيال في العام 20/5/2007 مما أدي إلي استشهاد اثنين من إخوانه وأربعة من أبناء
إخوته وأحد جيرانه وكتب له الله النجاة لأنه لم يكن موجود في المكان .
- اعتقل في السجون الصهيونية عدة مرات كان آخرها مدة ثلاث سنوات من 5/1/1991م حتى 5/1/1994
- اعتقل في سجون السلطة عام 1998 م .

- استشهد ابنه حمزة بتاريخ 28/2/2008 والبالغ من العمر 22 عاما اثر قصف صهيوني .

ابا القسام19
10th December 2011, 06:04 PM
النائب/مشير المصرى
الرنتيسى الصغير
http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/hewar/2006/musheer.jpg

ولد مشير عمر المصري أحد المتحدثين باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة عام 1976، وقد ترعرع وسط أسرة محافظة وتربّى متنقلاً بين مساجدها.

أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس البلدة، وكان طالباً مجتهداً متفوقاً، ثم أكمل دراسته الثانوية في مدارس جباليا، وعمل في إطار الكتلة الإسلامية كأحد مسؤوليها، بالإضافة إلى عمله في صفوف الحركة إبان الانتفاضة الأولى، ومشاركته في فعالياتها.

بعدها التحق بكلية الشريعة في الجامعة الإسلامية، ليتخرج منها عام 1999، وخلال دراسته في مرحلة البكالوريوس اُنتخب نائباً لرئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية 1997-1999، ثم رئيساً للمؤتمر العام للكتلة الإسلامية في قطاع غزة، وظل يعمل قيادياً في صفوف الكتلة بجانب دوره التربوي في إطار الحركة، ومجاله الدعوي في مساجد غزة وشمالها.

تعرض المصري للاعتقال عدداً من المرات في سجون السلطة الفلسطينية، حتى التحق ببرنامج الماجستير في الفقه المقارن بكلية الشريعة، ليضع في الفقه السياسي رسالة تحت عنوان: ((المشاركة في الحياة السياسية في ظل أنظمة الحكم المعاصرة))، وينال درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى.

عمل معيداً في قسم الدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية، ويعمل الآن محاضراً في نفس القسم، وهو عضو برابطة علماء فلسطين، وعضو في العديد من المؤسسات الخيرية.

ويعرف بخطابته الجماهيرية وقيادته لمهرجانات الحركة ومسيراتها، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال ((بكر وبراء وآلاء)).

تعرض بيته للاقتحام من قبل القوات الخاصة الصهيونية شمال بيت لاهيا لاعتقاله وإخوته في البدايات الأولى لانتفاضة الأقصى، لكنهم فشلوا في ذلك، مما دفعه لترك البلدة والانتقال للسكن في مكان آخر، وقد استشهد أخوه الأصغر القائد القسامي فارس المصري، في معركة ((أيام الغضب)) خلال اجتياح شمالي قطاع غزة عام 2004.
http://i631.photobucket.com/albums/uu39/aboalbara_2000/omer%20ali/IMG_1129.jpg
بعد أن تعرضت الحركة للمحنة الكبيرة باستهداف قادتها ومؤسسيها، وبخاصة بعد استشهاد الشيخ الإمام أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، ظهر متحدثاً باسم حركة حماس يعبر عن مواقفها، ويؤكد على ثوابتها

ابا القسام19
10th December 2011, 06:05 PM
النائــب
أم نضال فرحات.. خنساء فلسطين


http://www.nnw1.net/sound/enshad/maes/1_85363_1_6.jpg


نقف اليوم بإجلال وإكبار.. ونحن أمام جلل عظيم.. نقف والكلمات تتلعثم في الأفواه عاجزة عن الكلام والوصف.. كنا نفتخر حين نقرأ قصص الأجداد عن بطولاتهم وتضحياتهم وكم يعتصرنا الألم ونشعر بالأسى عندما تبتعد المسافات بيننا وبين الأجداد في وقت يخيم فيه علينا الصمت والخنوع حيال ما يجري في فلسطين، فيمر شريط الذكريات في خيالنا يحمل بين طياته صورًا لخولة بنت الأزور والخنساء ونسيبة بنت كعب وأم سعد بن معاذ وغيرهم.
أننا أمام ظاهرة جديدة، ظاهرة "أم نضال فرحات"..، هذه المرأة المجاهدة التي أوت في بيتها ذات مرة القائد المجاهد الشهيد عماد عقل والتي كانت تستشعر أمومتها لكل مجاهد فلم تؤثر الصمت وظهرت في شريط الفيديو وهي تودع ابنها المجاهد وهي تعلم أنه لن يعود إليها.
http://www.inshad.com/forum/ForumUsersImages/271474778177736ea9.jpg
هذه المرأة العظيمة مدرسة بأكملها بإيمانها، بتواضعها، بصبرها، وثباتها ورباطة جأشها.. إنها حجة على الأمة جميعها، وقفت شامخة بكل تواضع تدعو إلى الجهاد، تدعو الأمهات وتدعو شعب فلسطين وتدعو المسلمين جميعـًا.
ظهرت في الشريط وهي تعلم أن هذا قد يعرضها للأذى، ولكن ظهورها أمر ضروري ليكشف عن حياة هذه الأمة وحيويتها، إن هذه الأمة التي أنجبت الخنساء قادرة على أن تنجب خنساوات كثيرات في كل عصر طالما أن المحرك هو نفسه الذي حرك الأوائل، ألا وهو الإيمان.


إن شريط الذكريات توقف ليتحول إلى حقيقية حين نقف أمام التضحيات الجسام التي تقدمها الأم الفلسطينية المؤمنة التي تتقبل استشهاد فلذة كبدها بالزغاريد وتحمد الله وتشكره على هذه النعمة الذي انعم عليها الله بها.
الأم الفلسطينية المجاهدة أم نضال فرحات هي من الأمهات الفلسطينيات التي دفعت الغالي والنفيس من أجل وطنها الغالي فلسطين والتي يطلق عليها اليوم "خنساء فلسطين" وما أكثرهن اليوم في فلسطيننا الحبيبة، أم نضال فرحات التي دفعت ولدها في عتمات الليل لتجعل من جسد ولدها شعلة مضيئة على طريق تحرير فلسطين.
http://www.palestine-info.info/arabic/Hamas/hewar/2006/fara7at.jpg (http://forums.fatakat.com/thread629178)
هكذا هي الأم الفلسطينية وهكذا عودتنا دائما أن تكون مصنعـًا للرجال، أم نضال هي أم الأسير، وهي أم الثلاثة شهداء محمد فرحات من سكان حي الشجاعية بمدينة غزة أحد أبطال عز الدين القسام، والشهيد القائد نضال فرحات أحد القادة الميدانيين لكتائب عز الدين القسام والشهيد المجاهد رواد فرحات.
فباستشهاد المجاهد القسامي رواد فتحي فرحات في غارة إسرائيلية على سيارته في مدينة غزة يوم السبت 24/9/2005م، تكون "خنساء فلسطين" السيدة الفاضلة أم نضال فرحات قد قدمت ثلاثة من أبناءها المجاهدين في سبيل الله فداءً للوطن وللقضية.
لم تجزع أم نضال فرحات عند سماعها بنبأ استشهاد ابنها "رواد"، بل قالت بصوت ملؤه الثبات أنها مستعدة لتقديم كل أبنائها للمقاومة.


وأضافت: " ابني رواد، الله يرضى عليه، يسعى دائماً للجهاد والمقاومة، والحمد لله بكلّ فخرٍ واعتزاز أستقبل هذا الخبر، وأريد أنْ أقول إنّه صحيح أنّ فراق الابن صعب، خاصةً أنّه أصغر أبنائي وعزيز على نفسي، لكن لا يعزّ شيء على الله عز وجل، والحمد لله فهو منخرط في صفوف القسام منذ صغر سنه، وهو يعمل عمل الشباب الحمد لله والله يتقبل كلّ الشهداء يا رب".
عندما تسمع عنها يخيل إليك أنها أتت من زمان غير زماننا، أو أن عاطفة الأمومة نُزعت من قلبها، وغُرس بدلا منها حب المقاومة والوطن، كيف بها تطلب من ابنها إيواء مطارَدين لجيش الاحتلال في بيتها رغم معرفتها أنها يمكن أن تفقد أولادها الستة لهذا السبب؟ وكيف تدفع بابنها "محمد" ليتسابق في نيل شرف مقاومة جيش الاحتلال، وتوصيه بالثبات حتى يلقى ربه شهيدا؟!
http://aljazeeratalk.net/upload/7817/1177535759.jpg
مريم محمد فرحات " أم نضال فرحات" نذرت أبناءها لله، فقالت لهم ذات يوم: محمد.. نضال.. مؤمن.. وسام.. رواد.. أرضكم مدنسة وأنتم تنظرون، أريدكم منتصرين أو على الأعناق محمولين!
استجابوا للنداء على الفور، لأنهم بكتاب ربهم مؤمنون، وبسنة نبيهم متمسكون، وسام -هو الآن- في ظلمة السجون بعد أن ضاق به المحتلون، أما محمد ونضال ورواد فقالوا: "إنا لفلسطين منتقمون"، فكان نصيبهم أنهم في حواصل طير خضر يسرحون ويمرحون إن شاء الله.
http://www5.0zz0.com/2010/09/26/01/388548154.jpg
السيدة "أم نضال فرحات" والدة الشهيد "محمد" والشهيد "نضال" والشهيد "رواد" والمعتقل "وسام" –رغم المرض الذي ألمّ بها- ضربت أروع مثل في صور جهاد المرأة الفلسطينية التي تدفع أولادها ثمنا لتحرير الوطن.
لقد سجلت أم نضال فرحات أروع الصور لجهاد المرأة الفلسطينية، وضربت مثلا بدفعها ابنها محمد للمشاركة في اقتحام مستوطنة صهيونية وقتل العشرات من مستوطنيها رغم صغر سنه، بعد أن نمّت الجرأة في قلبه وهي تقول له: "أريدك أن تقاتل بالسلاح لا بالحجر"، لذلك سرعان ما فكر في البحث عن عمل ليدخر منه ثمن السلاح الذي لا تستطيع هذه الأسرة أن توفره لولدها، حثته أمه على العمل والكد حتى يستطيع أن يمتلك السلاح، ويحافظ عليه لأنه عرف مدى صعوبة الحصول عليه.
تقول أم نضال: "كان من أجمل أيام حياتي عندما امتلك محمد السلاح فأحضره لي ليسعد قلبي به، ويؤكد لي أنه أصبح رجلا يمكن أن يسير في طريق الجهاد".


لم تبدأ فصول مقارعة السيدة أم نضال فرحات للعدو الصهيوني بدفع ابنها "محمد" للجهاد، بل في عام 1992م حيث آوت في بيتها المتواضع المناضل الذي وصفه الإسرائيليون "بذي الأرواح السبعة".. إنه القائد "عماد عقل" قائد الجناح العسكري لحركة "حماس" الذي قال عبارته المشهورة: "إن قتل الإسرائيليين عبادة أتقرب بها إلى الله" والذي استشهد في منزلها بتاريخ 24/11/1993م بعد أن تحول إلى جبهة حرب بينه وبين ما يزيد عن مائتي جندي صهيوني قبل اقتحامهم المنزل واستشهاد عماد عقل.
وليس غريبا على مثل هذه الأم أن تتمنى أن يرزق الله جميع أولادها الشهادة وحب الاستشهاد ليسيروا على درب عقل، وهي القائلة: "من يحب الله والوطن فلا يتوانى عن تقديم أبنائه فداء له، والأم التي تحب ولدها تطلب له النجاة في الدنيا والآخرة وتدفعه للجهاد ولا تجزع عند فوزه بها، ولا تشمت الأعداء بشعبنا بدموعها على شاشات التلفزة".
"تزحزح قليلاً يا بني، ضع يدك على كتفي، دعني أُقبلك قبلة الوداع، هيا التقط صورتك أيها المصور وأنا أزف ولدي إلى الشهادة".


صورة تكاد تنبض فيها الحياة وتدور بينك وبينها حوارات طويلة.. هكذا كانت اللقطة التاريخية التي سجلتها أم نضال مع ابنها محمد فرحات وهي تزفه إلى الشهادة أو في مفهوم البعض إلى الموت.
لقد سنّت أم نضال سنة حسنة جديدة ربما في الواقع هي قديمة بقدم تاريخ الأرض والتقطت لها صورة مع محمد في شرائط الفيديو المعتادة التي كانت تسجل مع الشهيد قبل عمليته؛ فالشهيد هذه المرة لم يكن وحيدًا، بل كان معه والدته.


الصورة الرمز التي تخفي وراءها جيشًا من الأمهات والآباء الصابرين.. هي ولا شك نقلة نوعية في مشاعر الأمومة، فالكثير يتحدث عن نقلة نوعية في أساليب المقاومة في انتفاضة الأقصى، إلا أن أحدًا لم يذكر مع تلك الأسلحة هذه النقلة الجديدة التي سجلت براءتها أم نضال ومثيلاتها.. والتي أضافت قائلة: "ابني الشهيد هو خير من يبرني فهو الذي سيشفع لي بشهادته.. من كانت تحب ولدها فلتعطه أغلى ما تستطيع.. وأغلى ما يمكن أن تقدمه هو الجنة".. كانت هذه الكلمات هي الإمضاء الذي سطرته على طرف صورتها.


وفي يوم الخميس السابع من شهر آذار "مارس" عام 2002م خرج ألاستشهادي محمد حاملا سلاحه ومضى في رحلته الأخيرة بعد أن ودع والدته الذي تلقى منها درسـًا في الثبات والإقدام.. وتمكن من اجتياز كافة الإجراءات الأمنية والحواجز والبوابات الإلكترونية الصهيونية إلى أن دخل مستوطنة "عتصمونا" ومكث فيها زهاء عشر ساعات متواصلة دون خوف وبقلبه الصغير الشجاع انتظر تجمع أكبر عدد من العسكريين الصهاينة، فخرج من مربضه كالأسد ليفاجأهم، ويقتل سبعة منهم ويجرح العشرات من طلبة الأكاديمية العسكرية في مستوطنة "عتصمونا" الملعونة.


وشكلت العملية الاستشهادية النوعية مفخرة لكل إنسان فلسطيني وأثبتت القدرات التي تمتع بها هذا الشبل الفلسطيني الذي تمكن من تحقيق ما لم تحققه فرق عسكرية مدربة في الجيوش مؤكدًا أن ما يتبجح به هذا العدو من قوة ما هي إلا أوهام واهية يستطيع الفلسطيني بإرادته وتصميمه أن يجعلها سرابـًا.
الشهيد القسامي محمد فتحي فرحات لم يدخل كلية عسكرية يتعلم فيها فنون القتال واقتحام المواقع بل تعلم على يد والدته مريم (أم نضال) خنساء فلسطين دروسـًا في التضحية والإقدام والثبات.
ودع محمد والدته التي علمت أن ابنها في طريقه للشهادة، وبدون دموع قالت أم نضال "لو كنت أعرف كيف أزغرد فرحـًا بخبر استشهاد ابني لفعلت"، نالت أم نضال الشرف حين وقفت أمام شبلها وهو يقرأ وصيته في شريط مصور تناقلته وسائل الإعلام فقبلته وأوصته بذكر الله والتوكل على الله والتركيز في تنفيذ العملية وأن النصر حليفه وحليف المجاهدين.


وبقيت أم نضال مستيقظة طوال الليل تدعو الله عز وجل بنجاح العملية، وتابعت أم نضال نشرات الأخبار إلى أن وصل خبر العملية وأنها نجحت فحمدت الله فأسرعت إلى أولادها لتبشرهم بنجاح العملية، لم تقبل أم نضال التعزية بشبلها بل زغردت له ووزعت الحلوى وفتحت بيتها لاستقبال المهنئين باستشهاده وبنجاح العملية.
تقول أم نضال فرحات وهي تستذكر الأيام التي سبقت استشهاد ابنها محمد "كانت الجنة أمام عينه كان فرحـًا لأنه حدد موعد استشهاده.. رفض أن يذهب لأي مكان قبل استشهاده بأيام، كان يقول لي أنا لا أستطيع فعل شيء سوى انتظار الشهادة.. كنت أوصيه بمزيد من الصلاة وقراءة القرآن حتى يوفقه الله".
وأضافت "في هذا المنزل كان الشهيد عماد عقل يخطط لعملياته وعلى باب منزلنا استشهد عماد.. كان محمد حينها في العاشرة من عمره.. ولقد اعتقل ابني نضال لحظة استشهاد عماد".
وتضيف أم نضال فرحات "في ذلك اليوم الذي صادف يوم الخميس كان الشهيد محمد فرحات صائمـًا وعندما وصل إلى رفح اتصل بي على الهاتف الخلوي وأوصيته حينها بألا يتردد".


تقدم محمد في ذلك اليوم نحو المستوطنة "عتصمونا" وقطع حدودها دون أن يشعر به الحراس الصهاينة الذين كانوا يملئون المكان، وتمكن محمد بعون الله من الوصول إلى غرف التدريب حيث ألقى قنابله عليهم وأتبعها برصاص غزير من رشاشه محولا حياتهم إلى جحيم وظل يطلق النار لمدة عشرين دقيقة تمكن خلالها من إلقاء تسع قنابل يدوية وإفراغ تسعة أمشاط من الذخيرة.. في عشرين دقيقة فقط سيطر محمد على "عتصمونا" غوش قطيف وكان وحيدًا في مواجهة المستوطنين والجنود الصهاينة وعندما أنهى محمد ما بحوزته من ذخيرة هم بالخروج من المستوطنة إلا أن أحد الجنود الحاقدين عاجله برصاصة أدت لاستشهاده.
وتستذكر أم نضال اللحظات الأخيرة التي عاشتها مع ابنها "أوصيته أن يستعين بالله، ويجعله في قلبه، وأن يذكر اسم الله على كل شيء، ويلتزم بتعليمات إخوانه المجاهدين، وينفذها بحذافيرها".
وتابعت أم نضال قائلة "كان من أجمل أيام حياتي عندما امتلك محمد السلاح فأحضره لي ليسعد قلبي به، ويؤكد لي أنه أصبح رجلا".
وأضافت أم نضال "علمته من البداية أن يكون صادقـًا معي، ولا يخفي عني سر جهاده حتى أشجعه وأقويه، ومع حلول شهر رمضان قبل ثلاثة أعوام بشرني بالتحاقه بكتائب القسام، وأنه يستعد لخوض عملية استشهادية".
وقالت "لا أنكر أني جزعت في البداية لأني أيقنت أني أعُد الأيام الأخيرة لولدي الخامس ولكن ما كان يزيد من فزعي أن يفشل في المعركة أو أن يتم القبض عليه قبل أن ينفذها كما حدث مع أخيه، فدعوت الله أن يقبله عنده شهيدًا بعد أن ينتصر عليهم".


وصفت أم نضال الساعات الأخيرة قبل استشهاد ولدها، فقالت: "أخبرني قبل أسبوع بأن الموعد تحدد لتنفيذ العملية، وأخذ يصف لي بعض تفاصيلها العريضة حتى لا أجزع عند استشهاده، ولم أستطع عندها أن أتمالك دموعي، وغلبتني عاطفة الأمومة، وبكيت أمامه، ولكني قلت له: إياك أن تصدق دموعي".
لم تنته قصة خنساء فلسطين بعد: فقد استشهد القائد نضال فتحي فرحات "أبو عماد" أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام والمهندس الأول لصواريخ القسام، وهو ابن خنساء فلسطين "أم نضال فرحات" عصر يوم الأحد 16/2/2003م، عندما تسلم نضال الجزء الثاني من طائرة صغيرة ضمن استعدادات الكتائب لتطوير عملياتها ضد قوات الاحتلال وانطلق إلى منزل يقع في حي الزيتون بمدينة غزة.


وكان نضال قد تسلم الجزء الأول من الطائرة قبل فترة بسلام من قبل مورد للسلاح داخل فلسطين المحتلة عام 1948م، رغم الشكوك التي ساورت نضال حول مورد الطائرة نتيجة أحداث سابقة، لكنه مضى بسيارته لفحصها ووصل إلى منزل في حي الزيتون وتصادف وجود مجموعتين من كتائب القسام في نفس المكان، رفض نضال كل محاولات إخوانه السماح لهم بفحصها قبله لكن القائد أبى إلا فحصها بنفسه، وبحسب مقربين منه فقد كان يجمع قطع الطائرة وفقـًا لإرشادات مرسلها على الهاتف النقال الذي شدد عليه أنه يجب عليه هو أن يقوم بتجميعها، اطمأن نضال إلى الطائرة قليلاً واقترب إخوانه المجاهدين منه، فقد كانوا فرحين بها لدرجة أنها ألهتهم عن الإجراءات الوقائية المتبعة عادة في مثل هذه القضايا، في هذه الأثناء كانت طائرة مراقبة صهيونية تجوب سماء المنطقة.
لحظات وحدث الانفجار بفعل عبوة ناسفة متطورة زرعت فيها يبدو أنها تلقت إشارات من الطائرة وأودى الانفجار بحياة كل من القائد نضال فتحي فرحات من حي الشجاعية والقائد أكرم فهمي نصار من حي الزيتون والقائد أيمن إبراهيم مهنا من حي الشيخ رضوان من قادة كتائب القسام ومحمد إسماعيل سلمي ومفيد عوض البل وإياد فرج شلدان وجميعهم من حي الزيتون.


http://www.s-oman.net/avb/attachment.php?attachmentid=34024&stc=1&d=1205468630
تزور المجاهدين على الثغور وتمدهم بالطعام وكل شىء وكأنهم ابنائها


أم نضال فرحات: نشعر أولا بالفخر.. ونشعر ثانية بالخجل حين نقف أمامك، أمام حنون قامت بعمل عجزت عنه أعتى الرجال حين أبعدوا أبنائهم عن ساحة الجهاد والفوز بالجنة ليستمتعوا بصحبتهم.
نحن بحاجة إلى مدرستك لنتعلم منها دروس التضحية والثبات وقوة الإيمان ونستخلص منها العبر بان الآجال مقدرة من عند الله وأن الفوز بالشهادة هو الانتصار الحقيقي والمنتظر.
كنت مثال الأم الحنونة وكنت نموذج الأم المعطاء والمحسوس والمجبول بدم فلذات الأكباد.
ربما قدمت أبنائك قربانـًا لشيء عظيم، وفقدتيهم في يوم عظيم، ولكن لا تنسي أيتها الأم الحنونة أم نضال بان كل أبناء فلسطين هم أبناؤك، وما أروع هذا الشرف الذي سيتباهى به كل أبناء فلسطين.
أم نضال فرحات: ليتقبل الله جهادك وتضحيتك وصبرك ويتقبل أبنائك الثلاثة مع الصالحين وجمعك بهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

ابا القسام19
10th December 2011, 06:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تصميمات من الآنطلاقات السابقة



http://www.khaleelstyle.com/new/12_05/hamas18.jpg



http://img218.imageshack.us/img218/4365/32348022ma0.jpg



http://i38.photobucket.com/albums/e106/roseroses/tasmim%20hadiz/int-1.jpg



http://www.saidaforum.com/forums/uploaded/2_01229110618.jpg

ابا القسام19
10th December 2011, 06:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صور من تصاميم ومن المواجهات وصور للشيخ المؤسس الشهيد أحمد ياسين وصور للمواجهات مع بداية الإنطلاقة المباركة وصور لبعض الأسلحة التي استخدمت في تلك الفترة ..


http://img33.imageshack.us/img33/544/54743939.jpg

http://img693.imageshack.us/img693/4357/33389051.jpg

http://img3.imageshack.us/img3/5894/10956206.jpg

http://img405.imageshack.us/img405/1769/64382247.jpg


http://img697.imageshack.us/img697/9722/92017928.jpg

http://img52.imageshack.us/img52/4083/66091643.jpg

http://img405.imageshack.us/img405/7789/22806104.jpg

الصور من سنة 1990

http://img204.imageshack.us/img204/7330/221989.jpg

شيخنا الشهيد المؤسس الصور في سنه 3/1/1990 وهو في محكمة الاحتلال الصهيوني ..

http://img697.imageshack.us/img697/5940/1990g.jpg

http://img510.imageshack.us/img510/3930/301k.jpg

ابا القسام19
10th December 2011, 06:14 PM
وهذة صور من خليل الرحمن والتى قد أقرت أعيننا وسرت قلوبنا فى رمضان هذا العام بعملية زلزلت المحتل وأعوانه رغم كل التنسيق الآمنى والعمالة
http://www.palestine-info.com/arabic/spfiles/suhada_2005/masera/khaleel/12.jpg










http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2006_1/entkhabat06/entkhabat_tashre3i_06/alkaleel/photo/S2020485.JPG

http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2006_1/entkhabat06/entkhabat_tashre3i_06/alkaleel/photo/S2020486.JPG


http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2006_1/entkhabat06/entkhabat_tashre3i_06/alkaleel/photo/S2020493.JPG


http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2006_1/entkhabat06/entkhabat_tashre3i_06/alkaleel/photo/S2020494.JPG


http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2006_1/entkhabat06/entkhabat_tashre3i_06/alkaleel/photo/S2020495.JPG

http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2006_1/entkhabat06/entkhabat_tashre3i_06/alkaleel/photo/S2020514.JPG

ومن رام الله الصمود.http://www.imagelinkers.com/out.php/i14144_56633268.jpg

اريحا

http://www.imagelinkers.com/out.php/i14160_50598522.jpg

مسك الختام فى هذة المشاركة مع قادتنا رمز الشرعية
http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2006_1/entkhabat06/entkhabat_tashre3i_06/alkaleel/photo/S2020525.JPG

ابا القسام19
10th December 2011, 06:16 PM
http://www.paltimes.net/data/uploads/IMG_0004.JPG

ابا القسام19
10th December 2011, 06:17 PM
http://www.palsharing.com/i/00013/0j0dgvl3k7tb.gif

ابا القسام19
10th December 2011, 06:18 PM
حفظك الله أمي

http://www.palsharing.com/i/00013/7qdy23hq7sgj.jpg

http://www.palsharing.com/i/00013/8ocuphtl16dy.jpg

ابا القسام19
10th December 2011, 06:19 PM
http://a3.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/391002_237661826296319_100001575090905_641877_7373 94697_n.jpg

همتي لأمتي
10th December 2011, 08:27 PM
رضي الله عنكم أخي أبا القسام .. بإذن الله لي عودة للقراءة والاطلاع

دعواتكم .. بارك الله فيكم