النفس التواقة
9th January 2008, 10:50 AM
http://bsmlh.net/up/uploads/77877a6168.gif
http://bsmlh.net/up/uploads/774b918d66.gif
اللهم صلي وسلم وبارك على حبيبنا ومصطفنا محمد وعلى صحبه اجمعين
الدعوة فن وذوق لايجيده الا من اقتدى بالرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام في دعوتهم وخاصة افضلهم
واعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي تعامل مع فئات شتى وطبقات مختلفة ،وقد قال تبارك وتعالى :
{ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }
(سورة يوسف ، آية : 158)
وهذا رابط الموضوعين
اساليب فن الدعوة الى الله (مهم )
اساليب فن الدعوة الى الله
نقف هذه المرة مع دور الحمكة في ربط الحبل ما بين الداعي والناس واثارها في تمتينه
قال تبارك وتعالى: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن.
إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) (النمل: 125).
تعريف الحكمة
الحكمة مأخوذ من الحكمة - بفتح الكاف والميم - وهو ما يوضع للدابة كي يذللها راكبها فيمنع جماحها . ومنه اشتقت
الحكمة قالوا : لأنها تمنع صاحبها من أخلاق الأراذل (المصباح المنيرص56)
وقال الراغب الأصفهاني في )مفردات القرآن( مادة (حكم) بأن الحكمة هي«إيصال الحق بالعلم والعقل» وهي ليس
تعريفاً لمطلق الحكمة وإنما تعريف للحكمة المطلوبة في الدعوة الإسلامية.
وعرّفها ابن قيم الجوزي في )هامش التفسير القيم( ص344 بأن الحكمة هي«وضع الشيء في موضعه اللائق به».
وعرفها السيد الطباطبائي في تفسير الآية أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة..) بأنها «الحجة التي تنتج الحق الذي لا
مرية فيه ولا وهن ولا إبهام» (يراجع تفسير الآية في تفسير الميزان)
فالداعية ساع الى اصلاح الناس وايصال الخير لهم ،لدى ينبغي له ان يتصف بالحكمة في دعوته ،ومن هنا لابد له من
علم يميز به بين الحق والباطل وبين المعروف والمنكر ،
كما لابد له من معرفة حال وواقع من اراد دعوتهم حتى يوقع دعوته مناسبة لحال وواقع المدعويين
ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن داعيا ومعلما ومرشدا، أعلمه بحال المدعوين، قال
له : "إنك تأتي قوما أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله" يعني: استعد لمناظرتهم
ومجادلتهم، إنهم أهل علم، أخبره بحالهم حتى يوقع الدعوة مناسبة لحال المدعوين.
فمراعاة أحوال المدعو المادية، والنفسية، والفكرية، والاجتماعية حتى أحواله العارضة يدخل في الحكمة ، وعدم
مراعاتها ليس من الحكمة بل من الحماقة التي لا ينتج عنها سوى تنفير المدعو
.ولابد للداعية ايضا التخلق بالحلم وعدم التعجل ،حتى لا يتصف بالطيش والعجلة
وكذلك القدرة على استعمال الحجة والبرهان من الحكمة فإن استعمال الدليل في غير موضعه، أو الحجة حتى
لو كانت صحيحة في غير مناسبتها ليس من الحكمة.
اختيار أولويات المواضيع من الحكمة، واختيار الموضوع غير المناسب للمقام كذلك ليس من الحكمة
هذه بعض صفات الراحين من استكملها واجادها كمل ربحه واصابه منن الخير الكثير كما جاء في قوله تبارك وتعالى
{ يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا } البقرة :269
هذا وما كان في الموضوع من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ
فمن نفسي والشيطان
http://bsmlh.net/up/uploads/774b918d66.gif
اللهم صلي وسلم وبارك على حبيبنا ومصطفنا محمد وعلى صحبه اجمعين
الدعوة فن وذوق لايجيده الا من اقتدى بالرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام في دعوتهم وخاصة افضلهم
واعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي تعامل مع فئات شتى وطبقات مختلفة ،وقد قال تبارك وتعالى :
{ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }
(سورة يوسف ، آية : 158)
وهذا رابط الموضوعين
اساليب فن الدعوة الى الله (مهم )
اساليب فن الدعوة الى الله
نقف هذه المرة مع دور الحمكة في ربط الحبل ما بين الداعي والناس واثارها في تمتينه
قال تبارك وتعالى: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن.
إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) (النمل: 125).
تعريف الحكمة
الحكمة مأخوذ من الحكمة - بفتح الكاف والميم - وهو ما يوضع للدابة كي يذللها راكبها فيمنع جماحها . ومنه اشتقت
الحكمة قالوا : لأنها تمنع صاحبها من أخلاق الأراذل (المصباح المنيرص56)
وقال الراغب الأصفهاني في )مفردات القرآن( مادة (حكم) بأن الحكمة هي«إيصال الحق بالعلم والعقل» وهي ليس
تعريفاً لمطلق الحكمة وإنما تعريف للحكمة المطلوبة في الدعوة الإسلامية.
وعرّفها ابن قيم الجوزي في )هامش التفسير القيم( ص344 بأن الحكمة هي«وضع الشيء في موضعه اللائق به».
وعرفها السيد الطباطبائي في تفسير الآية أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة..) بأنها «الحجة التي تنتج الحق الذي لا
مرية فيه ولا وهن ولا إبهام» (يراجع تفسير الآية في تفسير الميزان)
فالداعية ساع الى اصلاح الناس وايصال الخير لهم ،لدى ينبغي له ان يتصف بالحكمة في دعوته ،ومن هنا لابد له من
علم يميز به بين الحق والباطل وبين المعروف والمنكر ،
كما لابد له من معرفة حال وواقع من اراد دعوتهم حتى يوقع دعوته مناسبة لحال وواقع المدعويين
ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن داعيا ومعلما ومرشدا، أعلمه بحال المدعوين، قال
له : "إنك تأتي قوما أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله" يعني: استعد لمناظرتهم
ومجادلتهم، إنهم أهل علم، أخبره بحالهم حتى يوقع الدعوة مناسبة لحال المدعوين.
فمراعاة أحوال المدعو المادية، والنفسية، والفكرية، والاجتماعية حتى أحواله العارضة يدخل في الحكمة ، وعدم
مراعاتها ليس من الحكمة بل من الحماقة التي لا ينتج عنها سوى تنفير المدعو
.ولابد للداعية ايضا التخلق بالحلم وعدم التعجل ،حتى لا يتصف بالطيش والعجلة
وكذلك القدرة على استعمال الحجة والبرهان من الحكمة فإن استعمال الدليل في غير موضعه، أو الحجة حتى
لو كانت صحيحة في غير مناسبتها ليس من الحكمة.
اختيار أولويات المواضيع من الحكمة، واختيار الموضوع غير المناسب للمقام كذلك ليس من الحكمة
هذه بعض صفات الراحين من استكملها واجادها كمل ربحه واصابه منن الخير الكثير كما جاء في قوله تبارك وتعالى
{ يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا } البقرة :269
هذا وما كان في الموضوع من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ
فمن نفسي والشيطان