دموع الصمت
3rd January 2008, 03:02 PM
مشروبات الطاقة.. اهتمام طبي ومخاطر محتملة
بعد الارتفاع الصاروخي في مبيعاتها خلال 5 سنوات ماضية
إقبال الشباب على تناول الأنواع المختلفة من مشروبات الطاقة، فاق التوقعات منذ أن طرحت في الأسواق العالمية قبل حوالي سبع سنوات، وحجم النمو في سوقها فاق بمراحل غير مسبوقة أي نمو لأي من المشروبات الغازية وغير الغازية في الأسواق العالمية. ومنذ أن بدأ النوع النمساوي الأصل منها ذو الثورين الأحمرين المتناطحين في الانتشار، تم طرح أكثر من 170 نوعاً ممثلاً تحت إغراء ارتفاع الإقبال والمبيعات، لترتفع نسبة النمو فيما بين عامي 2000 و2005 أكثر من 130%، ليبلغ حجم سوقها في الولايات المتحدة فقط وعام 2005 تحديداً، وفق تقارير المحلل الاقتصادي ديفيد مورس من مجموعة مينتيل لأبحاث السوق بالولايات المتحدة، أكثر من 1.83 مليار دولار! الشعور لا يُمكن وصفه، والنشاط والحيوية التي يحس بها من يتناولها تطغى عليه أي رغبة بتناول أي مشروب آخر، هذا تعليل الكثيرين. وفي المقابل فإن كثيرين أيضاً ينظرون بعين الريبة إلى تلك الأنواع المختلفة من مشروبات الطاقة، والقائمة الطويلة لمحتوياتها من المواد الطبيعية.
مكونات مشروبات الطاقة النوع المثالي والشائع من مشروبات الطاقة، والذي بدأ سوقها يحتوي في 250 مليلترا منه على:
ماء غازي كربوني. سكريات من السكروز والغلوكوز حوالي 27 غراما، تحمل طاقة بمقدار حوالي 110 كالوريات (سعر حراري)، أي تقريباً ما يُوجد في تفاحتين. كافيين 80 مليغراما، أي في نصف كوب من القهوة، أو كوبين من الشاي. ثم غرام واحد من مادة تاورين، وفيتامين بي ـ 6 حوالي 5 مليغرامات، ونياسين حوالي 20 مليغراما، وفيتامين بي ـ 12 حوالي 0.005 مليغرام، بانتوثنيك أسد حوالي 5 مليغرامات، غليوكيورولاكتون حوالي 600 مليغرام. ولا تحتوي علي دهون أوبروتينات.
وهناك أنواع أخرى من مشروبات الطاقة تحتوي مركبات أخرى لا طائل من البحث فيها. ونحتاج كي ندرك التأثيرات المباشرة لتناولها أن نعلم المزيد عن هذه المركبات.
* السكريات
* كمية السكريات الموجودة في المشروب الشائع هذا غير عالية، والطاقة فيها غير عالية أيضاً مقارنة بمنتجات أخرى. وعلي سبيل المثال، فإن وجبة من الهمبرغر وملحقاتها تعطي ستة أضعاف ما تعطيه عبوة من المشروب، مع ملاحظة أن امتصاص الأمعاء لهذه السكريات سريع أسوة بما هو حاصل عند شرب ما تمت إضافة السكر إليه أو تناول التمر وغيره.
* الكافيين
* الكافيين مادة منبهة تعمل باختصار شديد على سرعة توصيل الرسائل بين الخلايا العصبية، ولذا تستخدم شعبياً وطبياً لرفع الوعي الذهني عند الشعور بالإرهاق أو النعاس. وتتحقق هذه الغاية بتناول ما بين 100 إلى 200 مليغرام، فيتحسن بهذا الوعي وتنساب الأفكار في الدماغ بسرعة ووضوح، ويزداد التركيز، وتتناغم بشكل أفضل حركات الجسم وأدائه. وسبق عرضها عدة مرات في ملحق الصحة بالشرق الأوسط. كما تضاف هذه المادة إلى كثير من الأدوية، لدرجة أن بعض مصادر علم الصيدلة تصنفه على أنها المادة الدوائية الأكثر استخدماً لدى البشر. وبالرغم من أمانها للإنسان، إلا أن الحيوانات كالكلاب أو الخيول وبعض الحشرات تتأذى بشدة منها.
ومحتوى مشروب الطاقة الشائع منها حوالي 80 مليغراما. وبالمقارنة، فإن مشروب الكولا العادي يحتوي على حوالي 50 مليغراما منها، وقدح من القهوة قد يصل محتواه منها إلى 100 مليغرام، والشاي حوالي 50 مليغراما.
* «تاورين»
* مادة «تاورين» هي أحد الأحماض الأمينية، أي الأحماض التي تكون البروتين. كما أن بعض الباحثين يُؤكد قدرتها علي تخليص الجسم من بعض السموم. وأهميتها وعلاقتها بمشروبات الطاقة نابعة من أن بعض المصادر الطبية تشير إلي أن الإنسان في وقت الضغط وبذل المجهود يفقد كميات من هذه المادة، مما يجعل من الضروري تعويضها.
والتأثير بعيد المدى لتناول هذه المادة لمدة طويلة غير معروف حتى اليوم. لكن بعض الدراسات تحدثت عن التأثيرات الآنية لها، فالباحثون من آيرلندا مثلاً تحدثوا عام 2000 عن أنها تعمل على توسعة شرايين القلب، لكن الحقيقة هي أن القليل يُعلم طبياً عن هذه المادة الطبيعية.
* «غليوكيورولاكتون»
* وهي مادة كيميائية طبيعية توجد في الجسم، وتنتج في الكبد أثناء تحلل السكريات. وكانت قد ظهرت إشاعات حولها بعد الحرب الفيتنامية تقول إنها مادة تؤدي إلي السرطان، بيد أن الدراسات لم تثبت ذلك، وتحديداً لا تصنفها إدارة الغذاء والدواء الأميركي كمادة ضارة، وخاصة في التسبب بسرطان الدماغ.
أما تعامل الجسم البشري مع تناول هذه المادة فيبدو أنه آمن بتناول كميات قليلة، وما يتوفر في مشروبات الطاقة يوازي ضعف ما يتناوله منها الإنسان يومياً من المصادر الطبيعية لها. وهذه المادة، مثل مادة تاورين، لم تُبحث بالشكل الكافي حتى اليوم لنقول إن من تناولها ضرر. وهو ما عبرت عنه صراحة اللجنة العلمية لسلامة الأغذية التابعة للاتحاد الأوروبي بقولها إزاء كل ما لدينا من معلومات عن مادة غليوكيورولاكتون، فإن اللجنة غير قادرة على تقرير سلامتها من عدم ذلك، وهناك حاجة ملحة لدراسات تحدد أعلى كمية يستطيع المرء تناولها منها، خاصة لدى الأطفال ومرضى السكري.
اسف على طول الموضوع
ملاحظة:هذا الموضوع بقلم د.حسين صندقجي
وتشير بعض المصادر العلمية إلى أنها مادة تُحسن الذاكرة والتركيز الذهني، ومنبهة، وتخفف من حدة الاكتئاب. لكن الدراسات حولها أيضاً قليلة وتحتاج إلى تعمق.
* الفيتامينات
محتوى مشروبات الطاقة من الفيتامينات يتفاوت كما هو الحال في حبوب الفيتامينات والحبوب المقوية. ومسائل من هذا النوع أولى بحثها في شأن الحبوب الدوائية التي تُباع ويتناولها من يرجون الصحة والعافية منها، وهو ما سأتحدث عنه في ملحق الصحة القادم.
كميات فيتامين بي – 12 التي يدور حولها النقاش من أنها أعلى بنسبة 4000% مما يحتاجه المرء يومياً تحتاج إلى تأن في الحكم، لأن قدرة الأمعاء بالأساس لا تتجاوز امتصاص 1% من فيتامين بي ـ 12 الغذائي، ناهيك من الكميات الأعلى، وحتى لو تم الامتصاص فالمصادر الطبية لا تتحدث عن حالة التسمم بكميات عالية من فيتامين بي ـ 12، بخلاف الهمس الدائر حول فيتامين بي ـ 6. وكمية فيتامين بي ـ 6 المتوفرة غير عالية.
بعد الارتفاع الصاروخي في مبيعاتها خلال 5 سنوات ماضية
إقبال الشباب على تناول الأنواع المختلفة من مشروبات الطاقة، فاق التوقعات منذ أن طرحت في الأسواق العالمية قبل حوالي سبع سنوات، وحجم النمو في سوقها فاق بمراحل غير مسبوقة أي نمو لأي من المشروبات الغازية وغير الغازية في الأسواق العالمية. ومنذ أن بدأ النوع النمساوي الأصل منها ذو الثورين الأحمرين المتناطحين في الانتشار، تم طرح أكثر من 170 نوعاً ممثلاً تحت إغراء ارتفاع الإقبال والمبيعات، لترتفع نسبة النمو فيما بين عامي 2000 و2005 أكثر من 130%، ليبلغ حجم سوقها في الولايات المتحدة فقط وعام 2005 تحديداً، وفق تقارير المحلل الاقتصادي ديفيد مورس من مجموعة مينتيل لأبحاث السوق بالولايات المتحدة، أكثر من 1.83 مليار دولار! الشعور لا يُمكن وصفه، والنشاط والحيوية التي يحس بها من يتناولها تطغى عليه أي رغبة بتناول أي مشروب آخر، هذا تعليل الكثيرين. وفي المقابل فإن كثيرين أيضاً ينظرون بعين الريبة إلى تلك الأنواع المختلفة من مشروبات الطاقة، والقائمة الطويلة لمحتوياتها من المواد الطبيعية.
مكونات مشروبات الطاقة النوع المثالي والشائع من مشروبات الطاقة، والذي بدأ سوقها يحتوي في 250 مليلترا منه على:
ماء غازي كربوني. سكريات من السكروز والغلوكوز حوالي 27 غراما، تحمل طاقة بمقدار حوالي 110 كالوريات (سعر حراري)، أي تقريباً ما يُوجد في تفاحتين. كافيين 80 مليغراما، أي في نصف كوب من القهوة، أو كوبين من الشاي. ثم غرام واحد من مادة تاورين، وفيتامين بي ـ 6 حوالي 5 مليغرامات، ونياسين حوالي 20 مليغراما، وفيتامين بي ـ 12 حوالي 0.005 مليغرام، بانتوثنيك أسد حوالي 5 مليغرامات، غليوكيورولاكتون حوالي 600 مليغرام. ولا تحتوي علي دهون أوبروتينات.
وهناك أنواع أخرى من مشروبات الطاقة تحتوي مركبات أخرى لا طائل من البحث فيها. ونحتاج كي ندرك التأثيرات المباشرة لتناولها أن نعلم المزيد عن هذه المركبات.
* السكريات
* كمية السكريات الموجودة في المشروب الشائع هذا غير عالية، والطاقة فيها غير عالية أيضاً مقارنة بمنتجات أخرى. وعلي سبيل المثال، فإن وجبة من الهمبرغر وملحقاتها تعطي ستة أضعاف ما تعطيه عبوة من المشروب، مع ملاحظة أن امتصاص الأمعاء لهذه السكريات سريع أسوة بما هو حاصل عند شرب ما تمت إضافة السكر إليه أو تناول التمر وغيره.
* الكافيين
* الكافيين مادة منبهة تعمل باختصار شديد على سرعة توصيل الرسائل بين الخلايا العصبية، ولذا تستخدم شعبياً وطبياً لرفع الوعي الذهني عند الشعور بالإرهاق أو النعاس. وتتحقق هذه الغاية بتناول ما بين 100 إلى 200 مليغرام، فيتحسن بهذا الوعي وتنساب الأفكار في الدماغ بسرعة ووضوح، ويزداد التركيز، وتتناغم بشكل أفضل حركات الجسم وأدائه. وسبق عرضها عدة مرات في ملحق الصحة بالشرق الأوسط. كما تضاف هذه المادة إلى كثير من الأدوية، لدرجة أن بعض مصادر علم الصيدلة تصنفه على أنها المادة الدوائية الأكثر استخدماً لدى البشر. وبالرغم من أمانها للإنسان، إلا أن الحيوانات كالكلاب أو الخيول وبعض الحشرات تتأذى بشدة منها.
ومحتوى مشروب الطاقة الشائع منها حوالي 80 مليغراما. وبالمقارنة، فإن مشروب الكولا العادي يحتوي على حوالي 50 مليغراما منها، وقدح من القهوة قد يصل محتواه منها إلى 100 مليغرام، والشاي حوالي 50 مليغراما.
* «تاورين»
* مادة «تاورين» هي أحد الأحماض الأمينية، أي الأحماض التي تكون البروتين. كما أن بعض الباحثين يُؤكد قدرتها علي تخليص الجسم من بعض السموم. وأهميتها وعلاقتها بمشروبات الطاقة نابعة من أن بعض المصادر الطبية تشير إلي أن الإنسان في وقت الضغط وبذل المجهود يفقد كميات من هذه المادة، مما يجعل من الضروري تعويضها.
والتأثير بعيد المدى لتناول هذه المادة لمدة طويلة غير معروف حتى اليوم. لكن بعض الدراسات تحدثت عن التأثيرات الآنية لها، فالباحثون من آيرلندا مثلاً تحدثوا عام 2000 عن أنها تعمل على توسعة شرايين القلب، لكن الحقيقة هي أن القليل يُعلم طبياً عن هذه المادة الطبيعية.
* «غليوكيورولاكتون»
* وهي مادة كيميائية طبيعية توجد في الجسم، وتنتج في الكبد أثناء تحلل السكريات. وكانت قد ظهرت إشاعات حولها بعد الحرب الفيتنامية تقول إنها مادة تؤدي إلي السرطان، بيد أن الدراسات لم تثبت ذلك، وتحديداً لا تصنفها إدارة الغذاء والدواء الأميركي كمادة ضارة، وخاصة في التسبب بسرطان الدماغ.
أما تعامل الجسم البشري مع تناول هذه المادة فيبدو أنه آمن بتناول كميات قليلة، وما يتوفر في مشروبات الطاقة يوازي ضعف ما يتناوله منها الإنسان يومياً من المصادر الطبيعية لها. وهذه المادة، مثل مادة تاورين، لم تُبحث بالشكل الكافي حتى اليوم لنقول إن من تناولها ضرر. وهو ما عبرت عنه صراحة اللجنة العلمية لسلامة الأغذية التابعة للاتحاد الأوروبي بقولها إزاء كل ما لدينا من معلومات عن مادة غليوكيورولاكتون، فإن اللجنة غير قادرة على تقرير سلامتها من عدم ذلك، وهناك حاجة ملحة لدراسات تحدد أعلى كمية يستطيع المرء تناولها منها، خاصة لدى الأطفال ومرضى السكري.
اسف على طول الموضوع
ملاحظة:هذا الموضوع بقلم د.حسين صندقجي
وتشير بعض المصادر العلمية إلى أنها مادة تُحسن الذاكرة والتركيز الذهني، ومنبهة، وتخفف من حدة الاكتئاب. لكن الدراسات حولها أيضاً قليلة وتحتاج إلى تعمق.
* الفيتامينات
محتوى مشروبات الطاقة من الفيتامينات يتفاوت كما هو الحال في حبوب الفيتامينات والحبوب المقوية. ومسائل من هذا النوع أولى بحثها في شأن الحبوب الدوائية التي تُباع ويتناولها من يرجون الصحة والعافية منها، وهو ما سأتحدث عنه في ملحق الصحة القادم.
كميات فيتامين بي – 12 التي يدور حولها النقاش من أنها أعلى بنسبة 4000% مما يحتاجه المرء يومياً تحتاج إلى تأن في الحكم، لأن قدرة الأمعاء بالأساس لا تتجاوز امتصاص 1% من فيتامين بي ـ 12 الغذائي، ناهيك من الكميات الأعلى، وحتى لو تم الامتصاص فالمصادر الطبية لا تتحدث عن حالة التسمم بكميات عالية من فيتامين بي ـ 12، بخلاف الهمس الدائر حول فيتامين بي ـ 6. وكمية فيتامين بي ـ 6 المتوفرة غير عالية.