المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسطورة القسامي محمد السمان



مجلس الكلية
7th June 2010, 11:23 PM
في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد السمان ... بطولات ومواقف تُكشف لأول مرة

: جميلٌ هو عطاءُ الروح إن بُذل في عشق أرضٍ وبقاء هوية، كبيرةٌ هي الأضاحي إن كانت بالنفس، ولكنّها رخيصةً إن كانت في سبيل شرعٍ ولواءٍ وقضية، فوّاحٌ هوَ لونُ الدمّ بالمسك المُعبّق بقطرات ندى الشهادة،الممزوج بترب أرضٍ في علاقة حبّ سرمدية، هو المحب يسير مزهواً بكبرياء، إن ضم إلى صفحاته ملاحم سيفٍ وطُهر بندقية.
غاليةٌ هي لحظات السحر إن ارتقت فيها أرواحٌ عشقت صعود المعالي، في موكب عزٍ يمضي نحو السماء مصحوباً بدعوات عيون متبتلةٍ تزيد خشوعها تراتيل شوقٍ ملائكية.
هو ذا بعض مما قد يُكتب عن مثل هؤلاء الرجال الهامات الشامات... مكتوبةً بكلّ كلمات اللغة ... مكتوبةً على كلّ سطور الدنيا... مخطوطةً بكلّ مداد الأرض قطرة دمٍ واحدةً فاضت بكلّ حبٍ واشتياقٍ لمقام خيرٍ من مقام دنيانا الوضيع هذا... فحديثنا عن شهيدنا هنا هو حديث شجون وأشجان ... ما بين شطر مَكرمةٍ ومَفخرةٍ وما بين شطر أحزان.

محمد السمان ميلادُ الطُهر ونشأةُ الأبطالهو القسامي الشهيد محمد حسن عبد الرحيم السمّان – أبو ريحان- ابن قلقيلية التضحيات والضربات المُوجِعات، ابن قلقيلية الإسلام العظيم والكبير بأبنائه عشاق الجنان منذ ضربة السيف الأولى للصحابة الأوائل، وحتى تقوم الرقاب إلى رب الأرباب، نشأ في أسرة متدينة محافظة، على عيون أمّه المَدْرسة في الطهر والعفاف والشجاعة.
نما الفتى بحبٍّ لدينه وكُرهٍ لجلادي شعبِه وقتلة الأنبياء، تشرّبت نفسه كلّ معاني العزّة والكبرياء، والتضحية والمضاء ...

السمان يصنع الصاروخ الأول ويعانق البندقية مرّت سنوات عمره طويلةٌ وهو يبحث عن ضالته السمراء، طارقاً كلّ الأبواب التي توصله باب السماء، لتدخل انتفاضة الأقصى وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، فتفور في داخله فورة البذل والعطاء ويقررَّ هو وبعض رفاقه وبجهود ذاته إعداد أنفسهم وتنمية إمكاناتهم ليكونوا على قدر المسؤولية؛ فعملوا على تعلم طرق تصنيع المتفجرات، وتمكنوا من تصنيع الصاروخ الذي كَشَفت أمرُه أجهزة الخيانة الدايتونية ولم تعلم حتى اللحظة أنّ السمان أيضاً هو صانعه.
وفي ذروة القتل والإرهاب الصهيوني قرر السمان ورفاقه تنفيذ أول هجماتهم الجهادية؛ وحصلوا على السلاح والعتاد اللازم للعملية من بعض الشرفاء في المدينة، فخططوا لاستدراج جيبٍ عسكريّ وإطلاق النار على الجنود بداخله والحصول على سلاحهم، لكنّهم تراجعوا في اللحظة الأخيرة لوجود مزارعين في منطقة التنفيذ.

السمّان يلتحق بالقسام مجاهداً لا يُشق له غبارومع اشتداد مجازر الاحتلال في انتفاضة الأقصى المباركة كان السمان ورفاقه يتحرَّقون للانخراط في صفوف حماس وكتائب القسام، فكان لهم ما أرادوا وبدأ معهم قادة القسام في قلقيلية بأن أخضعوهم أولاً لدورات أمنية ومساقات إعداد مكثفة، وكان شهيدنا متميزاً في كلّ شيء، وقد كان حريصاً على عدم الاشتراك في الفعاليات الميدانية الخاصة بالحركة حتى لا تُحرق ورقتُه ويتمّ كشفه فقد كان بعيد النظر عالي الطموح.
وبدأ شهيدنا المغوار مشواره في بداية العام 2003 بانضمامه إلى خلية قسامية في المدينة وكان دوره مساعداً لأحد مطاردي القسام آنذاك، ففتح بيته لإيوائه ومساعدته في التنقل، ولم تلتفت له الأنظار طوال هذه الفترة إلى أن جاء يوم 20-5-2004 إذ داهمت قوات كبيرة من الجيش المدينة صباحاً وحاصرت أكثر من ستة منازل في أنحاء المدينة من بينها منزل شهيدنا، وقامت قوات الاحتلال حينها باغتيال القائد القسامي (مازن ياسين) واعتقلت جميع أفراد المجموعة إلا السمّان فلم يكن موجوداً في المنزل، وكان السبب وراء اكتشافهم أنهم كانوا يتواصلون عبر الرسائل المشفرة بواسطة الهاتف النقال، فكان ذهاب الجيش لجميع الأماكن التي تتواجد فيها تلك الأجهزة، ولكن الله شاء أن يكون السمان قد ترك جهازه في البيت، ومن يومها بدأت رحلة المطاردة ليخطو أولى خطواته نحو العُلا وهو لما يتجاوز بعد العشرين من عمره، إلا أنه كان وبرغم صغر سنّه شديدَ الحرص سريعَ البديهة بالغَ الذكاء، محافظاً على أمنه الشخصي بشكلٍ لا يُوصف.

قلقيلية القسام مقبرة الغزاة وميدان الإنطلاقوبرغم نوعية الضربة التي تلقتها خلايا القسام في المحافظة عمل السمّان على بناء قاعدة جديدة للانطلاق وكانت أولى الخطوات أن استبعد بشكل كامل الأجهزة الخلوية من أي تفاصيل، واعتمد طريقة الرسائل المكتوبة عبر النقاط الميتة والنقاط الحية، ولم يكن ليغفل دوره الجهادي فعمل على التحضير أواخر عام 2004 لعملية مزدوجة كانت ستكون نوعية لو حدثت، خيث كانت خطته تقتضي تفجير سيارة مفخخة بواسطة استشهادي أول ثم بعد وقت قصير يفجر الاستشهادي الثاني نفسه بواسطة حقيبة مفخخة، لكنّ إرادة الله حالت دون تنفيذ العملية وذلك لوجود الكثير من الحواجز العسكرية فتمّ إرجاؤها وإخفاء السيارة في منطقة زراعية غرب المدينة، إلا أنّ الدور الخياني لأجهزة السلطة الدايتونية يأبى إلا أن يقف في طريق كل مجاهدٍ مخلص، فاكتشف عناصر من الأمن الوقائي مكان إخفاء السيارة فسرقوها وذهبوا لتسليمها لرئيس الجهاز أملاً بالحصول على مكافأة، وكانوا يقودون السيارة بسرعة كبيرة لدرجة جعلتهم لا ينتبهون للمطبات وكان أن اجتازوا أحد تلك المطبات بسرعتهم تلك مما أدى لانفجار السيارة فقتل اثنان على الفور فيما أصيب الثالث.
بعد هذه الحادثة تمّ اكتشاف الذين يقفون خلف هذه السيارة فاعتقلوا جميعاً وذلك بفضل جهد السلطة الساهرة على راحة الصهاينة، فقادت كلّ التحقيقات إلى المطارد القسامي محمد السمان ليصبح هاجساً يؤرق الاحتلال وأجهزته الاستخباراتية، وطوال سنوات مطاردته كان محمد السمان شبحاً لا يُرى ولا يقود له طرف خيط وما كان ذلك إلا بفضل الله تعالى أولاً ثم لِحِسه الأمني العالي وتأنيه الشديد في كل خطوة واحتياطه الكبير الذي أمّن له الغطاء الكافي في كلّ مهماته.
وخلال تلك الفترة كان هناك الكثير من المطاردين للاحتلال بسبب نشاطات عسكرية سواء لحماس أو غيرها من الفصائل فقام محمد باستيعابهم وتسليحهم وإعدادهم ليكونوا جنوداً أكفاء في صفوف كتائب القسام، وقد عمل على إعداد قاعدة واسعة من أخوة مخلصين من حافظي السرّ والعهد البعيدين عن الأنظار ليكونوا بمثابة مساعدين لوجستيين لجميع المطاردين وبحسّ أمنيٍّ عالٍ وببعد نظرٍ كبير حيث لا يعرف أحدهم الآخر أخذاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان" وانطلاقاً من قاعدة الثقة لا تلغي الحذر، وعملاً بنظرية "المعرفة بقدر الحاجة" تمكن شهيدنا من إنجاز بناءً تنظيمياً محكماً واستخدم تكتيكات عسكرية أثبت فعاليتها ضدّ الاختراق والضربات طوال سنوات مطاردته.

الله أكبر أطلقها السمان جندلت الصهاينة وأربكت العملاءلتبدأ بعدها عملية الإعداد وشراء السلاح ومتابعة العناصر التي تصلح للعمل العسكري، فقد كان الشهيد ذو طموحٍ عالٍ وعزيمةٍ قويةٍ لا تلين، مصممٌ على إنشاء خلايا عسكرية عديدة تكون بمثابة جيش قوي الإعداد متين العقيدة إلا أنّ هدفه السامي هذا لم يُقعده عن مهماته الجهادية ضدّ الاحتلال، فقد حضَّر هو وإخوانه أواخر عام 2006 لعملية تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار بجيب عسكري كان يمرّ في منطقة الحصاميص القريبة من أحد بوابات الجدار العازل الزائل بإذن الله تعالى، وفعلا نجح السمان ورفاقه في استدراج الجيب لمكان زرع العبوة في عملية مُعقدة و مع صيحة الله أكبر انطلقت من حنجرة قائدنا البطل فجّر المجاهدون العبوة الناسفة لتصيب الجيب إصابة مباشرة من تحته، أتبعوها بوابل من الرصاص القسامي على الجنود بداخله ولمدة ربع ساعة تقريباً قبل أن ينسحبوا من موقع العملية بسلام، وقد تكتم العدو الصهيوني على خسائره بعد اعترافه بالعملية ولم تتبنَ كتائب القسام هذه العملية حتى لا تلفت الأنظار لهذه المجموعة، إلا أنّ كلّ الدلائل كانت تشير إلى بصمة القسام الرائعة التي تقف خلف هذه العملية.
بعد هذه العملية تضاعفت جهود أجهزة مخابرات الاحتلال وعملائها من أجهزة السلطة بحثاً عن طرف خيطٍ يوصلهم إلى المنفذين لكن إرادة الله وحنكة المجاهدين حالت دون تمكنهم من ذلك .
ولم تتوقف إبداعات القسامي محمد السمان على العمليات الهجومية بل برع في تشكيل خلايا للمرابطين في الليل، وتمّ تثبيت هذا الواقع الجهادي للتصدي للقوات الخاصة التي باتت تستبيح المدينة دون حسيبٍ ولا رقيب تحت أعين وحراسة أجهزة السلطة الخائنة، وقد اشتبك مرابطوا القسام في كثير من تلك الليالي مع قوات الاحتلال حتى أصبح الجيش يحسب ألف حساب قبل دخوله المدينة، وقد استفز ذلك أجهزة السلطة حتى جنّ جنونهم، فعملوا على ملاحقة المجاهدين وإطلاق النار عليهم في كثير من الأحيان.

نصفُ طنٍّ من المتفجرات وصلت تل أبيت وفي مطلع عام 2007 وبعد اشتداد الهجمة الصهيونية على مدينة نابلس وبلدتها القديمة والمجازر التي ارتكبت فيها وبعد هدم الكثير من المعالم الإسلامية المقدسة حول الأقصى، قرّر القائد الهمام أن يضرب في العمق وبقوة، فعمل على التحضير لعملية نوعية بتفجير سيارة مفخخة بعبوة ناسفة كبيرة زنتها 500 كيلو غرام وفي قلب تل أبيب في مكان انتظار مكتظ بالجنود الصهاينة، وقد دخلت السيارة فعلاً بالرغم من جميع الحواجز وأرتال العملاء بنجاح إلى مكان التنفيذ أكثر من ثلاث مرات، إلى أنّ ظروف المنفذين وفي آخر لحظة حالت دون إتمام العملية ليتمّ اكتشاف السيارة عند رجوعها للمدينة وكان ذلك بمساعدة أجهزة السلطة الدايتونية؛ لتشنّ بعدها قوات الاحتلال حملة مسعورة بحثاً عن المطارد الشبح (محمد السمان) وإخوانه، وقد وصل عدد المعتقلين وقتها وفي أقل من شهر لأكثر من 100 معتقل منهم بعض المجاهدين الذين ساعدوا في تجهيز السيارة.
وتوجهت كلّ جهود العدو وأجهزة دايتون في قلقيلية للإمساك بطرف خيطٍ أو معلومة قد تقودهم للمطاردين، وباءت كلّ جهودهم بالفشل بفضل الله أولاً وبفضل الصمود داخل أقبية التحقيق من قبل الشباب الذين اختاروا الموت على إعطاء معلومة واحدة قد تضرّ بالمجاهدين.
وقد تركت محاولة تنفيذ العملية انطباعاً لدى الأوساط الأمنية الصهيونية بمتانة الجهاد العسكري لحماس في الضفة وبسرعته في النمو وبراعته في البناء، وقد شكّل دخول السيارة إلى قلب تل أبيب فشلاً أمنياً ذريعاً لكلّ استخبارات العدو وعملائه المنتشرين في كلّ شارع وزقاق، وقد اتجهت كلّ التحليلات في الصحف الإسرائيلية إلى أنّه لو قدِّر وحدثت هذه العملية لشكّلت تغييراً في خارطة الشرق الأوسط.

المطلوب رقم واحد في الضفة ويستمر نجم قائدنا القسامي باللمعان ليصبح المطارد رقم واحد لقوات الاحتلال في الضفة الغربية، وقد كثّف جيش العدو من مداهماته اليومية لبيت الشهيد ليلاً ونهاراً في محاولة للضغط على أهله لتسليم ابنهم المطارد... وللمرة الأولى منذ الانتفاضة الأولى يفرض جيش الاحتلال حظر منع التجول على المدينة،حيث دفع حينها بقوات كبيرة من عناصره لتحاصر أحياءً بكاملها وتقوم بتفتيش منازلها بحثاً عن مطاردي القسام في المدينة، فلم يسلم أيّ بيتٍ قديم أو متهالك أو محل مغلق وحتى البيوت الخشبية داخل الأراضي الزراعية تمت مداهمتها وتفتيشها، وتبع ذلك المساجد ودور التحفيظ، كلّ هذا وعين الله تحرس جنود القسام المخلصين، وزادت أجهزة السلطة من هجمتها الشرسة على أفراد حماس لمحاولة الحصول على معلومات عن المطاردين، تارةً بمحاولة الإسقاط وتارة عبر الإغراء بالأموال وتارة باستخدام كلّ صنوف التعذيب الوحشي، ولكن دون جدوى.

فبركة المتفجرات في المسجد كذبة دايتون وأعوانه
ومرت الشهور طويلة ومحققو دايتون في قلقليلية يمعنون تعذيباً وملاحقةً وتشديداً وتلفيقاً للشائعات ظناً منهم أنّ الشمس يمكن أن يُحجب نورها، ووصل بهم الأمر بهم أن عملوا على فبركة قصة العثور على متفجرات تحت أحد المساجد وتلصيقها مباشرة بالسمان ورفاقه من أجل أن تتخذ هذا الأمر ذريعة للقيام بمجزرة تعذيب وحشية لم يسبق لها مثيل ضدّ العشرات بل المئات من أبناء الحركة ومناصريها، خصوصاً الذين اختطفوا على خلفية مساعدة المطاردين، وضجّت مقرات وأوكار خيانتهم بالأجساد الطاهرة مُعلقة لأيام وشهور، وهوت السياط على الأجساد المؤمنة فسالت الدماء الطاهرة.

ليلة الإستشهاد وروعة المواجهةهبط الليل ثقيلاً على فلسطين يوم 30/5/2009 إذ جاء الشرّ بعينه وبوجهه الكالح القبيح، وكشّرت الأنياب اللئيمة عن نفسها... تناقلت الأفواه الهمسات التي لم تلبث أن أضحت خبراً خرجت منه العيون من محاجرها وقفزت من هوله القلوب من صدورها... فقد حاصرت أجهزة سلطة العهر والنذالة القائد القسامي محمد السمان ومساعده محمد ياسين في أحد منازل عائلة الباشا، وطلبوا منهم تسليم أنفسهم وأسلحتهم لكنّ عاشق الحور أبى أن يُذل الرقاب وأن تُكسر من يده الحراب، ورفض الأبطالُ الخروج وطلبوا منهم الرجوع عن حصار المنزل فمعركة المجاهدين ليست معهم، وسلاحهم أطهرُ من أن يحيّد عن صدور الصهاينة، لكن أجهزة البغي أصرت على العدوان فقامت بإعدام صاحب المنزل الشهيد القسامي (عبد الناصر الباشا) ودفعوا بعناصرهم كي يقتحموا المنزل ظناً منهم أنّ المجاهدين أضعف من أن يواجهوهم وأعجز من أن يدافعوا عن حرمة دمهم وقدسية سلاحهم وعدالة قضيتهم، وباسم الله ومع جلجلة الله أكبر تهاوت شرذمة الباطل أمام صولة الحقّ وجنوده الأوفياء؛ فاستشهد الأبطال وصعدت روحهما الطاهرة إلى عليين.
وكانت ملحمةٌ نُسجت خيوطها بعروقٍ تنبض شوقاً للشهادة، وصُبغت ألوانها بلون الأحمر القاني، وسُطّرت حروف صياغتها بأشعة الفجر، ناشرةً ضياءها في طريق النّصر والتمكين فكان السابق للقاء ربّه، فمن كانت أمنيته دائماً أن يقضي مُضرجاً بدمائه مُثخناً بجراح الشهيد المقدام القسامي (محمد رفيق السمان) أبو حمزة، فكان أسداً من أسود الله في حياته، شامخاً مرفوع الهامة ضاغطاً على زناده حتى مماته.
وليكمل شهيدنا ملحمته وحيداً إلا من ملائكةٍ تنتظرُ أن يصعد بروحه الطيّبة الطاهرة ويمضي إثخاناً في البغيّ، ومع قُدسية ساعة السحَر ومع انطلاق أصوات الأذان ارتقت روحٌ لطالما عشقت صعود المعالي دوماً، صعدت لبارئها وخالقها شوقاً لرضوانه، وطمعاً في جنانه، ولتكتب الدماء السطر الأخير في صفحة مليئة بالعزة والفخار والجهاد.
يا مُسمِع الدهر إننا قومٌ *** قد عاهدوا الله أن يلقوه شجعاناً
نحن الذين علت في القدس صيحتُنا *** الله غايتُنا والموت منيانا
لا نرهب الموت خط النار نقحمه *** فساحة الموت نهواها وتهوانا
إنّ الشهادة تاجٌ ليس يلبسه *** إلا المُعانق رشاشاً وقرآنا
نعم مضى قادة القسام في قلقيلية لكنهم أعلنوا أنّ الطريق قد اتضحت معالمُها وبانت وهتف رشاشهم المزيون في كلّ الزنود أن تهيؤوا فإن النصر صبر ساعة.
نعم قضى محمد لكنّ دماءه التي وجدت طريقاً لها إلى الترب الطاهر الذي عشقته وتمازجت به، قد أقسمت أن تُخرج ألف محمد وألف ريحانة قسامية فانتظروا نبت محمد فالنصر ينبت حيث يرويه الدم.

أم الريحان
8th June 2010, 12:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــه...رحمة الله عليه....رحمة الله عليه.....رحمة الله عليه

اللهم تقبله شهيداً وادخله الفردوس الأعلى هو ورفاقه....ونِعم الأبطال...اللهم كثر من أمثاله فهم موجودين.

بارك الله فيك أخي

قدوتي رسولي
11th June 2010, 06:20 PM
الله يرحمه
وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل عميل وخاين
والله ينتقم من دايتون وعوانو
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك