المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة.... ابقى قابلني إذا عرفت تقرأها



الشهيد الحي
5th May 2010, 11:22 AM
صوت صفير البلبــــــل هيج قلبي الثمـــــــــــــلي= الماء والزهر مـــــــــــعا مع زهر لحظ المقــــلي
وأنت يا سيدلـــــــــي وسيــــــدي وموللــــــــــي =فكم فكم تيمـــــــــــــــني غزيل عقيقــــــــــــــــلي
قطفته من وجنـــــــــــــة من لثم ورد الخجــــــلي= فقــــــــــــــــــال : لالالالالا وقـد غـدا مهــــرولي
والخوذ مالت طربـــــــــا من فعـل هذا الرجــــــلي =فولولت وولولـــــــت ولــي ولــي يا ويل لـــــــي
فقـلـــــــت لا تــــــولولــي وبينـــــــــــي اللؤلؤلــي = قالت له حين كـــــــــــذا انهض وجد بالنقــــــــلي
وفتية سقوننــــــــــــــــي قهــــــــــــــوة كالعسللـي = شممتـــــــها بآنفــــــي أزكى من القــرنفــــــــلي
في وسط بستان حلــــي بالزهر والسرور لــــــــي =والعود دنــــدن دنا لـي والطـبل طبطب طب لـي
طب طبطب طب طبطب طب طبطب طب طبطب لي= والسقف سق سق سق لي والرقص قـد طـاب لي
شوى شوى وشــــــاهش على ورق سفـــرجـــــلي= وغرد القمر يصيــــــــح مـــلل فــي مللـــــــــي
ولو تراني راكبـــــــــــا على حمــــار اهــــــزلي = يمشي على ثلاثــــــــــة كمشـــيــة العرنــــــجلي
والناس ترجم جمــــــــلي في السوق بالقـــلقـللــــي =والكل كعكع كعكـــــــع خلفــي ومن حويللـــــــي
لكن مشيت هـــــــــــاربا من خشـــية العـقـنــقــلي= إلى لقـــــــــــــــاء ملك معظــــــــم مبجـــــــــــلي
يأمر لي بخلعـــــــه حــمــــراء كـــــالدم دملــــــي= اجر فيهـــا ماشــــــــيا مبغــــــــــــــددا للذيـــــلي
أنا الأديب الألمعــي من حي أرض الموصــــــــلي =نظمت قطعا زخـــرفت يعجـــــز عنها الأدبــــولي
أقول في مطلعـــــــها صـــــــوت صفــــير البلبلـي=.............



مناسبة القصيدة و قصتها ::.::.

كان الرشيد يحفظ القصيدة من مرة واحدة ..وعنده غلام يحفظ القصيدة من مرتين وجارية تحفظ القصيدة من ثلاث....
ومرة جاءه شاعر بقصيدته فلما انتهى منها...قالها الرشيد مرة ثانية عليه..فقال ذلك الشاعر في نفسه : توارد الافكار في بيت أو بيتين ...أما قصيدة كاملة؟
قال الرشيد : لا وهناك غيري أحضروا الغلام..أتعرف قصيدة فلان ؟ قال : نعم فيقولها ...قال: لا وهناك الجارية...ياجارية أتعرفين قصيدة فلان؟ فتقول :نعم وتقولها ....
فيشك في نفسه ذلك الشاعر ويقول أنا لست بشاعر ...

وهناك الشعراء في مكانهم يجتمعون...ومن أعماق الحزن يتشاكون فجاءهم الاصمعي قال: ما بالكم ؟
قالوا : نكتب القصيدة من بنيات أفكارنا ثم نكتشف أن ثلاثة قبلنا يحفظونها !
قال :أين ؟قالوا : عند أمير المؤمنين.قال : إن في الأمر مكر وحيلة...دعوا الأمر لي..
فقام ونظم قصيدة ملونة الموضوعات التقط فيها بعض الكلمات الصعبة...ثم تنكر ولبس لبس الاعراب.. عقص رأسه جدائل ثم أوقفها كالقرون ثم ربطها بعصابة ولبس جلد شاة وجر ناقته خلفه ودخل المجلس حافيا...
السلام عليكم ياأمير المؤمنين
وعليكم السلام.
أنا شاعر من أعراب الموصل
أتعرف الشروط ؟
نعم إن كانت من قولي أعطيتني وزنها ذهبا وإن كانت من منقولي لاتجيزني عليها شيئا..
قال نعم...هات ماعندك


فقال الاصمعي هذه القصيدة ................

قال :ياغلام أحضروا الغلام...قال والله يا أمير المؤمنين ماسمعتها قط
قال :الجارية أحضروا الجارية...فقالت مثل الغلام...
فقال الأمير : يا أعرابي أحضر ماكتبته عليه نزنه ونعطيك وزنه ذهبا..قال: ورثت عمود رخام من أبي نقشت عليه القصيدة نقشا وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة جنود ...فانهار الخليفة...فجئ بالعمود والناس تنظر ووضع في الميزان فأخذ كل مافي الخزنة..فوضعه على خرج الناقة وانصرف.
فقال وزيره: أوقفه يا أمير المؤمنين والله ما أظنه إلا الأصمعي ....أمط اللثام عن وجهك ياأعرابي فأماط اللثام عن وجهه وإذا به الأصمعي...
فقال: أتفعل هذا مع أمير المؤمنين ؟
قال : نعم إنك بذاكرتك قطعت أرزاق الشعراء..قال : أعد الخزنة قال : لا لا أعيدها ..قال : أعدها قال :بشرط ..أن تعطيهم على قولهم أو منقولهم...فوافق الخليفة


و عشان مش رح تعرفو تقرؤوها، خذوا هالرابط و اسمعوها :Aw8:

http://www.4shared.com/audio/Y6W8UgJN/___mp3.html

و لا تنسو تدعولي في ظهر الغيب :))

عاشقة تراب وطني
6th May 2010, 02:20 PM
^_^

سلمت يداك الناقلة

ودي

دعوة خالدة
7th May 2010, 02:15 PM
عرفنا نقرأها بس لما اسمعناها كانت احلى

بوركتم :))

صدى الفجر
7th May 2010, 02:31 PM
بوركت اخي الشهيد الحي على النقل

عاشقة الشهادة
7th May 2010, 04:14 PM
السلام عليكم ...

حلووووووووة .. :))

بوركت أخي الكريم ..

الشهيد الحي
7th May 2010, 06:14 PM
بارك الله فيكمن أخواتي على المرور الطيب...

أسعدني -و الله- مروركنَّ... :)):

أختي دعوة خالدة،، أنت إنسانة عبقرية، فأنت الوحيدة اللي عرفتي تقرئيها... :a1h: :A1H: :A1H:

الوشاح الاخضر
7th May 2010, 09:37 PM
good
بارك الله فيك اخي الشهيد الحي

مسك
10th May 2010, 02:56 PM
الحمد لله عرفنا نقرأها بس بصراحة لما اسمعتها لاول مرة كانت احلى

عابر سبيل
10th May 2010, 04:03 PM
بيان تهافت و كذب حكاية قصيدة ‘‘ صوت صفير البلبل ‘‘



شاع بين نابتة هذا العصر قصيدة متهافتة المبنى والمعنى ، منسوبة للأصمعي ،
صنعت لها قصة أكثر تهافتاً ، وخلاصة تلك القصة أن أبا جعفر المنصور كان يحفظ الشعر
من مرة واحدة ،وله مملوك يحفظه من مرتين ، وجارية تحفظه من ثلاث مرات ، فكان إذا جاء شاعر
بقصيدة يمدحه بها ،حفظها ولو كانت ألف بيت (؟!!) ثم يقول له :إن القصيدة ليست
لك ، وهاك اسمعها مني ، ثم ينشدها كاملة ،ثم يردف : وهذا المملوك يحفظها أيضاً
– وقد سمعها المملوك مرتين ، مرة من الشاعر ومرة من الخليفة – فينشدها ، ثم يقول الخليفة :


وهذه الجارية تحفظها كذلك – وقد سمعتها الجارية ثلاث مرات- فتنشدها ،
فيخرج الشاعر مكذباً متهماً .


قال الراوي : وكان الأصمعي من جلسائه وندمائه ، فعرف حيلة الخليفة ،
فعمد إلى نظم أبيات صعبة ، ثم دخل على الخليفة وقد غيّر هيئته في صفة أعرابي غريب
ملثّم لم يبِنْ منه سوى عينيه (!!) فأنشده :


صــوت صفير البلبل هيّج قلب الثمــل
الماء والزهـــر معاً مع زهر لحظ المقل
وأنت يا سيـــددلي وسيددي وموللي (!)


ومنها - وكلها عبث فارغ - :


وقــــال : لا لا لللا وقد غدا مهــرولي (!)
وفـــــتية سقونني (!) قهــيوة كالعسل
شممـــــتها في أنففي (!) أزكى من القرنفل
والــعود دن دن دنلي والطبل طب طب طبلي (!)
والكـــل كع كع كعلي (!) خلفي ومن حويللي (!)


وهلمّ شرّا ( بالشين لا بالجيم ) ، فكلها هذر سقيم ، وعبث تافه معنى ومبنى .
ولم ينته العبث بالعقول ، فقد زاد الراوي أن الخليفة والمملوك والجارية لم يحفظوها ،فقال
الخليفة للأصمعي : يا أخا العرب ، هات ما كتبتها فيه نعطك وزنه ذهباً ،فأخرج
قطعة رخام وقال : إني لم أجد ورقاً أكتبها فيه ، فكتبتها على هذا العمود
من الرخام ،فلم يسع الخليفة إلا أن أعطاه وزنه ذهباً ، فنفد ما في خزانته (!!!) .


إنّ هذه القصة السقيمة والنظم الركيك كذب في كذب ،
وهي من صنيع قاصّ جاهل بالتاريخ والأدب ، لم يجد ما يملأ به
فراغه سوى هذا الافتعال الواهن .


إن القصة المذكورة لم ترد في مصدر موثوق ، ولم أجدها بعد بحث طويل إلا في كتابين ،الأول :
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ، لمحمد دياب الإتليدي ( ت بعد 1100هـ )
وهو رجل مجهول لم يزد من ترجموا له على ذكر وفاته وأنه من القصّاص ، وليس له سوى هذا الكتاب .



والكتاب الآخر : مجاني الأدب من حدائق العرب ، للويس شيخو ( ت 1346هـ ) ،وهو رجل متّهم
ظنين ، ويكفي أنه بنى أكثر كتبه على أساس فاسد - والتعبير لعمر فرّوخ ( ت 1408هـ ) -
وكانت عنده نزعة عنصرية مذهبية ، جعلته ينقّب وينقّر ويجهد نفسه ، ليثبت أن شاعراً من
الجاهليّين كان نصرانياً ( راجع : تاريخ الأدب العربي 1/23) .



ويبدو أن الرجلين قد تلقفا القصة عن النواجي ( ت859هـ ) _
وقد أشار شيخو إلى كتابه ( حلبة الكميت ) على أنه مصدر القصة ، ولم أتمكّن من الاطلاع
عليه ، على أن النواجي أديب جمّاع ، لا يبالي أصحّ الخبر أم لم يصحّ ، وإنما مراده الطرفة ،فهو يسير على منهج أغلب الإخباريين من الأدباء
، ولذا زخرت مدوّنات الأدب بكل ما هبّ ودبّ ، بل إن بعضها لم يخلُ من طوامّ وكفريّات .


وتعليقاً على كون الإتليديّ قصّاصاً ، أشير إلى أن للقصّاص في الكذب والوضع والتشويه تاريخاً
طويلاً ، جعل جماعة من الأئمة ينهون عن حضور مجالسهم ،وأُلّفت في التحذير منهم عدة مصنّفات
( راجع : تاريخ القصّاص ، للدكتور محمد بن لطفي الصباغ ) .




ثمّ اعلم أيها القارئ الحصيف أن التاريخ يقول :


إن صلة الأصمعي كانت بهارون الرشيد لا بأبي جعفر المنصور
الذي توفي قبل أن ينبغ الأصمعي ،ويُتّخذ نديماً وجليساً
ثم إن المنصور كان يلقّب بالدوانيقي ، لشدة حرصه على أموال الدولة ، وهذا
مخالف لما جاء في القصة ،ثم إن كان المنصور على هذا القدر العجيب من العبقريّة في الحفظ
فكيف أهمل المؤرخون والمترجمون الإشارة إليها ؟


أضف إلى ذلك أن هذا النظم الركيك أبعد ما يكون عن الأصمعي وجلالة قدره ، وقد نسب
له شيء كثير ، لكثرة رواياته ،وقد يحتاج بعض ما نُسب إليه إلى تأنٍّ في الكشف والتمحيص
قبل أن يُقضى بردّه ، غير أن هذه القصة بخاصة تحمل بنفسها تُهَم وضعها ، وكذلك النظم ، وليس
هذا بخافٍ عن اللبيب بل عمّن يملك أدنى مقوّمات التفكير الحرّ .


ولم أعرض لها إلاّ لأني رأيت جمهرة من شُداة الأدب يحتفون بالنظم الوارد فيها ويتماهرون في
حفظه ، وهو مفسدة للذوق ، مسلبة للفصاحة ، مأذاة للأسماع .


وبعد : فإنه يصدق على هذه القصّة
قول عمر فرّوخ رحمه الله :
( إن مثل هذا الهذر السقيم لا يجوز أن يُروى ،
ومن العقوق للأدب وللعلم وللفضيلة أن تؤلف الكتب لتذكر أمثال هذا النظم) .


نشر في المجلة العربية - عدد ( 256 ) جمادى الآخرة 1419 ص 94


كتبها الأستاذ :عبدالله بن سليم الرشيد في زاوية تحقيق مرويات أدبية .