غريب
31st December 2007, 07:53 PM
من البنا الى الذين عرفونا
والذين عرفونا .. منهم من اكتفى بهذه المعرفة فلم يستكملها ، ولم يتصل بنا ليتعاون معنا على ما نحن بصدده من دعوة الناس إلى الخير ، فهؤلاء ندعوهم إلى أن يعملوا معنا ، ونذكرهم بأنهم آثمون مقصرون إن قعدوا عن الاستجابة ، فإن الميدان فسيح يتطلب جهد كل ذي جهد، ويستدعي عملا متواصلا من الجميع ، فلا حجة له في القعود ، ولا عذر لهم بين يدي الله والناس.rn
هذا قسم .. وقسم آخر عرفنا واتصل بنا وتعاون معنا ، ولكنه أساء أكثر مما نفع ، إذ لصق بالإخوان وعمل على غير سنتهم وطريقتهم ، فكان دعاية سيئة لهم ، وكان سببا في الصد عنهم لا في تقريب الناس منهم ، فإلى هؤلاء أتوجه بالرجاء أن يكونوا إخوانا بحق يلتزمون تعاليم الإخوان الصحيحة ، أو أن ينصرفوا مشكورين وأمرهم إلى الله .
ورجاؤنا إلى جماهير الشعب الإسلامي أن يزن كل منتسب للإخوان بميزان الشريعة السمحة وآداب الإسلام ، فمن استمسك بها ونزل للإخوان على حكمها فهو منا ونحن إخوته ، ومن خالف شيئا منها أو صدر عنه ما يتنافى معها ، فنحن من عمله برءاء ولا صلة بيننا وبينه.
إن الإخوان المسلمين لا يقصرون في فرائض الله ، ولا ينتهكون حرماته ، ولا يجرءون على معصية ، فإن قدر لأحدهم العصيان فهو لا يتجاهر به ، ولن يفخر به ، ولن يسكت عن التوبة منه ، والندم الشديد عليه ، فمن كان مستهينا بالصلاة أو مستخفا بالفرائض ، أو جريئا على المعاصي ، أو مستهترا بارتكاب الآثام ، أو ظنينا في ريبة فليس منا ، وعلى الذين عرفونا أن يجتنبوا ذلك كله.
والإخوان المسلمون مع هذا لا يفرطون في التعبد ، ولا يبالغون في التزهد ، ولا يظلمون دنياهم على حساب آخرتهم ، لأن هذا ليس من سنة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ، فهم يصومون ويفطرون ، ويقومون ويتريضون ، ويمزحون ويجدون ، ويجاهدون وينبسطون مع أصدقائهم ومع أهليهم ، ويعملون للآخرة ولا ينسون النصيب من الدنيا ، فمن أفرط في تعبده ، أو تظاهر بتزهده ، أو أهمل حقوق عمله ، أو أساء إلى أهله ، أو فرط في جانب من جوانب حياته الدنيوية الصالحة يدعى بذلك أن يقوم بواجب الآخرة ، فليس على طريقة الإخوان ، ولا هو من العاملين بمبادئهم.
والإخوان المسلمون يعلمون أن الله كتب الإحسان على كل شيء ، حتى من قتل فليحسن القتلة ، ومن ذبح فليحسن الذبحة ، وهم لهذا يعنون بإتقان كل عمل من أعمالهم حتى يبلغ حد الإجادة ، فمن نقص وهو قادر على الكمال أو قصر دون الإجادة والسبق فليس من الإخوان المسلمين (وإن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) ، فعلى الذين عرفونا أن يحفظوا ذلك كله وأن يعملوا على غراره ، فعلى الطالب أن يكون أول إخوانه ، وعلى الصانع أن يكون أمهر زملائه ، وعلى التاجر أن يكون أصدق وأبرع أقرانه ، وعلى الموظف أن يكون مثال أداء الواجب من جميع نواحيه ، وعلى كل ذي عمل منا أن يتقنه ، وعلى الناس ألا يعتبروا المقصرين من الإخوان المسلمين ، مهما حملوا من شارات أو ألصقوا بأنفسهم من ألقاب إخوانية.
والإخوان المسلمون يعلمون أن الدين المعاملة ، وأن مطل الغنى الظلم ، فهم لهذا يبادرون بتسديد حقوق الله التي تكون بجانبهم ، ويمثلون أشرف ناحية في هذا المعنى ، وأن من تجارهم من لا يزال إلى الآن بعد سنين طويلة يسدد أقساطه التجارية قبل موعدها بيوم على الأقل دائما ، حتى يحتفظ الأخ المسلم بشرفه وكرامته ومنزلته ، فمن ماطل فليس منا ، ومن طمع فيما في أيدي الناس فليس منا ، ومن أساء الأداء أو الاقتضاء فليس منا ، لأن الدعوة غير هذه السبيل ، فعلى الذين عرفونا أن يكونوا أمثال الأدب في الوفاء والقضاء والإعطاء والاقتضاء.
والإخوان المسلمون بعد ذلك كله يعلمون أن الأخلاق أساس دعوتهم ، وأن الله حين أراد أن يمتدح نبيه ، وهو قدوتنا صلى الله عليه وسلم ، امتدحه بالخلق العظيم ، وأنه تعالى رتب على صلاح النفس صلاح الناس وفلاحهم ، فقال تبارك وتعالى: (ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكّاها ، وقد خاب من دسّاها) الشمس 7-10 ، فالأخ المسلم لهذا يأخذ نفسه دائما بالتثقيف والمراقبة والمحاسبة حتى تنطبع على أفضل الأخلاق وأحسنها:
• فهو صادق لا يكذب: (إنما يفتري الكذِبَ الذين لا يؤمنون بآيات الله). النحل 105 .
• وهو وفي لا يغدر ، ولا يخلف.
• وهو حليم لا يسرع بالغضب ، ولا يفحش بالقول.
• وهي حيي لا يجهر بالسوء ، ولا يثبت للمنكر.
• وهو شجاع يجهر بالحق ، ولا يخشى فيه لومة لائم.
• وهو عفيف ، يضع كرامته فوق كل الغايات والأغراض الزائلة.
• وهو منصف يقدر الحسنة ، ويزن السيئة ، ويأخذ من كل شيء أحسنه.
• وهو حسن التصرف ، وإنما يدبر الأمور على وجوهها ثم يسلك إليها أفضل طرقاتها.
• وهو بعد ذلك يعفو ويصفح ، ويدرأ بالحسنة السيئة ، إلا أن تنتهك محارم الله ، فلا يقوم لغضبه شيء.
أيها الإخوان الذين اتصلتم بنا: كونوا مثال الخلق والفضيلة ، فإن لم تكونوا كذلك فجاهدوا أنفسكم ، فإن أفلحتم فاحمدوا الله ، وإلا فأنتم عن تقويم غيركم أشد عجزا ، وفاقد الشيء لا يعطيه.
أيها الإخوان الذين اتصلتم بنا: لا تيأسوا ولكن حاولوا واعملوا ، فهي مرتبة الصابرين ، والله تبارك وتعالى يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت 69 .
والذين عرفونا .. منهم من اكتفى بهذه المعرفة فلم يستكملها ، ولم يتصل بنا ليتعاون معنا على ما نحن بصدده من دعوة الناس إلى الخير ، فهؤلاء ندعوهم إلى أن يعملوا معنا ، ونذكرهم بأنهم آثمون مقصرون إن قعدوا عن الاستجابة ، فإن الميدان فسيح يتطلب جهد كل ذي جهد، ويستدعي عملا متواصلا من الجميع ، فلا حجة له في القعود ، ولا عذر لهم بين يدي الله والناس.rn
هذا قسم .. وقسم آخر عرفنا واتصل بنا وتعاون معنا ، ولكنه أساء أكثر مما نفع ، إذ لصق بالإخوان وعمل على غير سنتهم وطريقتهم ، فكان دعاية سيئة لهم ، وكان سببا في الصد عنهم لا في تقريب الناس منهم ، فإلى هؤلاء أتوجه بالرجاء أن يكونوا إخوانا بحق يلتزمون تعاليم الإخوان الصحيحة ، أو أن ينصرفوا مشكورين وأمرهم إلى الله .
ورجاؤنا إلى جماهير الشعب الإسلامي أن يزن كل منتسب للإخوان بميزان الشريعة السمحة وآداب الإسلام ، فمن استمسك بها ونزل للإخوان على حكمها فهو منا ونحن إخوته ، ومن خالف شيئا منها أو صدر عنه ما يتنافى معها ، فنحن من عمله برءاء ولا صلة بيننا وبينه.
إن الإخوان المسلمين لا يقصرون في فرائض الله ، ولا ينتهكون حرماته ، ولا يجرءون على معصية ، فإن قدر لأحدهم العصيان فهو لا يتجاهر به ، ولن يفخر به ، ولن يسكت عن التوبة منه ، والندم الشديد عليه ، فمن كان مستهينا بالصلاة أو مستخفا بالفرائض ، أو جريئا على المعاصي ، أو مستهترا بارتكاب الآثام ، أو ظنينا في ريبة فليس منا ، وعلى الذين عرفونا أن يجتنبوا ذلك كله.
والإخوان المسلمون مع هذا لا يفرطون في التعبد ، ولا يبالغون في التزهد ، ولا يظلمون دنياهم على حساب آخرتهم ، لأن هذا ليس من سنة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ، فهم يصومون ويفطرون ، ويقومون ويتريضون ، ويمزحون ويجدون ، ويجاهدون وينبسطون مع أصدقائهم ومع أهليهم ، ويعملون للآخرة ولا ينسون النصيب من الدنيا ، فمن أفرط في تعبده ، أو تظاهر بتزهده ، أو أهمل حقوق عمله ، أو أساء إلى أهله ، أو فرط في جانب من جوانب حياته الدنيوية الصالحة يدعى بذلك أن يقوم بواجب الآخرة ، فليس على طريقة الإخوان ، ولا هو من العاملين بمبادئهم.
والإخوان المسلمون يعلمون أن الله كتب الإحسان على كل شيء ، حتى من قتل فليحسن القتلة ، ومن ذبح فليحسن الذبحة ، وهم لهذا يعنون بإتقان كل عمل من أعمالهم حتى يبلغ حد الإجادة ، فمن نقص وهو قادر على الكمال أو قصر دون الإجادة والسبق فليس من الإخوان المسلمين (وإن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) ، فعلى الذين عرفونا أن يحفظوا ذلك كله وأن يعملوا على غراره ، فعلى الطالب أن يكون أول إخوانه ، وعلى الصانع أن يكون أمهر زملائه ، وعلى التاجر أن يكون أصدق وأبرع أقرانه ، وعلى الموظف أن يكون مثال أداء الواجب من جميع نواحيه ، وعلى كل ذي عمل منا أن يتقنه ، وعلى الناس ألا يعتبروا المقصرين من الإخوان المسلمين ، مهما حملوا من شارات أو ألصقوا بأنفسهم من ألقاب إخوانية.
والإخوان المسلمون يعلمون أن الدين المعاملة ، وأن مطل الغنى الظلم ، فهم لهذا يبادرون بتسديد حقوق الله التي تكون بجانبهم ، ويمثلون أشرف ناحية في هذا المعنى ، وأن من تجارهم من لا يزال إلى الآن بعد سنين طويلة يسدد أقساطه التجارية قبل موعدها بيوم على الأقل دائما ، حتى يحتفظ الأخ المسلم بشرفه وكرامته ومنزلته ، فمن ماطل فليس منا ، ومن طمع فيما في أيدي الناس فليس منا ، ومن أساء الأداء أو الاقتضاء فليس منا ، لأن الدعوة غير هذه السبيل ، فعلى الذين عرفونا أن يكونوا أمثال الأدب في الوفاء والقضاء والإعطاء والاقتضاء.
والإخوان المسلمون بعد ذلك كله يعلمون أن الأخلاق أساس دعوتهم ، وأن الله حين أراد أن يمتدح نبيه ، وهو قدوتنا صلى الله عليه وسلم ، امتدحه بالخلق العظيم ، وأنه تعالى رتب على صلاح النفس صلاح الناس وفلاحهم ، فقال تبارك وتعالى: (ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكّاها ، وقد خاب من دسّاها) الشمس 7-10 ، فالأخ المسلم لهذا يأخذ نفسه دائما بالتثقيف والمراقبة والمحاسبة حتى تنطبع على أفضل الأخلاق وأحسنها:
• فهو صادق لا يكذب: (إنما يفتري الكذِبَ الذين لا يؤمنون بآيات الله). النحل 105 .
• وهو وفي لا يغدر ، ولا يخلف.
• وهو حليم لا يسرع بالغضب ، ولا يفحش بالقول.
• وهي حيي لا يجهر بالسوء ، ولا يثبت للمنكر.
• وهو شجاع يجهر بالحق ، ولا يخشى فيه لومة لائم.
• وهو عفيف ، يضع كرامته فوق كل الغايات والأغراض الزائلة.
• وهو منصف يقدر الحسنة ، ويزن السيئة ، ويأخذ من كل شيء أحسنه.
• وهو حسن التصرف ، وإنما يدبر الأمور على وجوهها ثم يسلك إليها أفضل طرقاتها.
• وهو بعد ذلك يعفو ويصفح ، ويدرأ بالحسنة السيئة ، إلا أن تنتهك محارم الله ، فلا يقوم لغضبه شيء.
أيها الإخوان الذين اتصلتم بنا: كونوا مثال الخلق والفضيلة ، فإن لم تكونوا كذلك فجاهدوا أنفسكم ، فإن أفلحتم فاحمدوا الله ، وإلا فأنتم عن تقويم غيركم أشد عجزا ، وفاقد الشيء لا يعطيه.
أيها الإخوان الذين اتصلتم بنا: لا تيأسوا ولكن حاولوا واعملوا ، فهي مرتبة الصابرين ، والله تبارك وتعالى يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت 69 .