محب القسام
27th April 2010, 07:20 PM
http://i63.servimg.com/u/f63/13/43/29/04/copy_210.jpg
اسمي مؤمن .. سمّاني والدي بهذا الاسم لشغفِهِ بفلسطين.. وحُبّه لهذا الوطن السليب.. صَحَوتُ على الدنيا وأنا يتيم.. فوالدي اغتيل منذ ستّ سنواتٍ في مدينة الخليل .. طُوردنا أنا وأبي وأمي وإخوتي لمدةٍ تنوف عن ثلاث سنوات.. عِشنا بأسماءَ مستعارة .. مرةً نَظهرُ للعيان.. ومراتٍ كثيرةٍ نختفي عن الأنظار..أطفالُ العالم يسافرون ويمرحون .. ونحنُ نتوقع الموت في كل حين..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
والـدي الحـبيب..
كمْ تمنّيتُ أن يَحلَّ السلامُ على شعبي.. كم رجوتُ الله أن أعيشَ أنا وكل أطفال فلسطين كأطفال العالم.. كم دعوتُ الله أن أمارس هواياتي دون خوفٍ أو رعبٍ مما هو آتٍ .. ولكن.. ها أنا اليومَ وحيدٌ في هذا العالم.. فما قيمة الوجود دونك يا أبي.. كم هي بائسةٌ هذه الحياةُ التي حرمتني من وداعك الوداع الأخير.. كم أنا شقيٌّ ... سامحني يا أبي.. أنتَ ترقد الآن الى جوار إخوانك وأحبابك في مقبرة الأرقام.. وأنا وأمي لا نستطيع حتى زيارة ضريحِكَ .. وقراءة الفاتحة لروحك الطاهرة..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبــي..
يمرُّ العيدُ تلوَ العيد.. ونحن نحنُّ الى لُقاك.. ويزداد شوقنا الى وجودك بيننا.. في العيد الأخير يا أبي رَنَتْ عيوني وإخوتي الى الباب.. انتظرنا عودتك .. ولكنك ما عدتَ ولن ترجع.. بكينا.. وبكت أمي.. لماذا يا أبي.. لماذا تركتنا في هذا الوجود الذي لا يرحم الضعفاء.. ولا يعطفُ على البائسين..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبــي ..
قل لي بحق الله.. هل سنلتقي.. هل سيأتي العيد القادم وأنت بين أبنائك.. هل ستأتي اللحظة التي تضمني فيها الى صدرك الشامخ.. وتمسح من عينيّ الدمعة والألم..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبـي ونـورَ عـيـني ..
في هذه الأيام.. يغزو بوش وجيشه بلاد الرافدين.. هذا الذي نصّب نفسه وصيّاً على الشعوب الضعيفة.. والدول الفقيرة... يريدُ أن يقيم العدل.. ويزيل الجُور.. وكأنّ العدالة تصنعها المدافع والطائرات.. مناظر الدمارِ والقتل في كل مكان.. لكم الله يا أطفال العراق وفلسطين.. لكِ الله يا أمّةً استبدّ بها الظالمون.. واستباحت حماها جيوش الظلام.
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبــي الحبـيب..
ها أنا اليومَ أرثيك.. بل أرثي نفسي.. لأن الشهداء لا تُكتب لهم قصائد الرثاء.. بل تُخطُّ لهم بأحرفَ من نور كلَّ دواوين المجد.. وأشعار الفخار.. أنتَ يا أبي ما علّمتنا إلا شموخ النفس قبل قراءة الكتبِ.. علمتنا يا أبي حب الأرض وعشق الوطن.. زرعتْ في نفوسنا كل معاني الكبرياء.. والتضحية.. فكنتَ فداءً لهذا الوطن.. وسأكون مؤمناً بهذه المعاني..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبـــي..
وقبل أن أودعك.. أتمنّى على الله أن يأتيَ ذاك اليوم.. الذي أستيطع فيه زيارتك.. هناك .. في بيسان.. كما كنتُ أزورك وأنت في سجون الاحتلال.. أتمنى أن أزور ضريحك المسجّى هناك بين أبطال العرب وفدائيي هذا الزمان.. في تلك المقبرة التي وإن بعدتُ عن ناظري.. هي مغروسة في قلبي.. لأنها ما ضمّت في أحشائها إلا كل مجاهدٍ ومؤمن.. فحقّ لكِ أيتها المقبرة أن تتيهي وتختالي بين أخَواتك.. فبين جنباتكِ يعيش أبي.. وعمّي .. وثلّةٌ من شرفاء هذا الزمن..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
يـا رب..
أدعوكَ أن تمنّ عليّ بزيارة أبي.. فلكي أردّ جميل تربيةٍ صالحة.. وعِلمٍ علّمني إياه.. لا أقلّ من أن أزرع وردةً على ذلك المقام الشامخ .. وأسقيها من دمِ والدي الطهور.. لتُنبت في أرض فلسطين أزهار عزٍ وكبرياء.. تَنثر عطرها في كل مكان تصل إليه..
ابنك..
مؤمن عادل عوض الله
رسالة جلعاد شاليط جديد
http://www.youtube.com/watch?v=wQbpt3wXgDs&feature=player_embedded#
اسمي مؤمن .. سمّاني والدي بهذا الاسم لشغفِهِ بفلسطين.. وحُبّه لهذا الوطن السليب.. صَحَوتُ على الدنيا وأنا يتيم.. فوالدي اغتيل منذ ستّ سنواتٍ في مدينة الخليل .. طُوردنا أنا وأبي وأمي وإخوتي لمدةٍ تنوف عن ثلاث سنوات.. عِشنا بأسماءَ مستعارة .. مرةً نَظهرُ للعيان.. ومراتٍ كثيرةٍ نختفي عن الأنظار..أطفالُ العالم يسافرون ويمرحون .. ونحنُ نتوقع الموت في كل حين..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
والـدي الحـبيب..
كمْ تمنّيتُ أن يَحلَّ السلامُ على شعبي.. كم رجوتُ الله أن أعيشَ أنا وكل أطفال فلسطين كأطفال العالم.. كم دعوتُ الله أن أمارس هواياتي دون خوفٍ أو رعبٍ مما هو آتٍ .. ولكن.. ها أنا اليومَ وحيدٌ في هذا العالم.. فما قيمة الوجود دونك يا أبي.. كم هي بائسةٌ هذه الحياةُ التي حرمتني من وداعك الوداع الأخير.. كم أنا شقيٌّ ... سامحني يا أبي.. أنتَ ترقد الآن الى جوار إخوانك وأحبابك في مقبرة الأرقام.. وأنا وأمي لا نستطيع حتى زيارة ضريحِكَ .. وقراءة الفاتحة لروحك الطاهرة..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبــي..
يمرُّ العيدُ تلوَ العيد.. ونحن نحنُّ الى لُقاك.. ويزداد شوقنا الى وجودك بيننا.. في العيد الأخير يا أبي رَنَتْ عيوني وإخوتي الى الباب.. انتظرنا عودتك .. ولكنك ما عدتَ ولن ترجع.. بكينا.. وبكت أمي.. لماذا يا أبي.. لماذا تركتنا في هذا الوجود الذي لا يرحم الضعفاء.. ولا يعطفُ على البائسين..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبــي ..
قل لي بحق الله.. هل سنلتقي.. هل سيأتي العيد القادم وأنت بين أبنائك.. هل ستأتي اللحظة التي تضمني فيها الى صدرك الشامخ.. وتمسح من عينيّ الدمعة والألم..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبـي ونـورَ عـيـني ..
في هذه الأيام.. يغزو بوش وجيشه بلاد الرافدين.. هذا الذي نصّب نفسه وصيّاً على الشعوب الضعيفة.. والدول الفقيرة... يريدُ أن يقيم العدل.. ويزيل الجُور.. وكأنّ العدالة تصنعها المدافع والطائرات.. مناظر الدمارِ والقتل في كل مكان.. لكم الله يا أطفال العراق وفلسطين.. لكِ الله يا أمّةً استبدّ بها الظالمون.. واستباحت حماها جيوش الظلام.
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبــي الحبـيب..
ها أنا اليومَ أرثيك.. بل أرثي نفسي.. لأن الشهداء لا تُكتب لهم قصائد الرثاء.. بل تُخطُّ لهم بأحرفَ من نور كلَّ دواوين المجد.. وأشعار الفخار.. أنتَ يا أبي ما علّمتنا إلا شموخ النفس قبل قراءة الكتبِ.. علمتنا يا أبي حب الأرض وعشق الوطن.. زرعتْ في نفوسنا كل معاني الكبرياء.. والتضحية.. فكنتَ فداءً لهذا الوطن.. وسأكون مؤمناً بهذه المعاني..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
أبـــي..
وقبل أن أودعك.. أتمنّى على الله أن يأتيَ ذاك اليوم.. الذي أستيطع فيه زيارتك.. هناك .. في بيسان.. كما كنتُ أزورك وأنت في سجون الاحتلال.. أتمنى أن أزور ضريحك المسجّى هناك بين أبطال العرب وفدائيي هذا الزمان.. في تلك المقبرة التي وإن بعدتُ عن ناظري.. هي مغروسة في قلبي.. لأنها ما ضمّت في أحشائها إلا كل مجاهدٍ ومؤمن.. فحقّ لكِ أيتها المقبرة أن تتيهي وتختالي بين أخَواتك.. فبين جنباتكِ يعيش أبي.. وعمّي .. وثلّةٌ من شرفاء هذا الزمن..
http://www.samygames.com/forumim/fwasel/1/yuydftgdfgdf.gif
يـا رب..
أدعوكَ أن تمنّ عليّ بزيارة أبي.. فلكي أردّ جميل تربيةٍ صالحة.. وعِلمٍ علّمني إياه.. لا أقلّ من أن أزرع وردةً على ذلك المقام الشامخ .. وأسقيها من دمِ والدي الطهور.. لتُنبت في أرض فلسطين أزهار عزٍ وكبرياء.. تَنثر عطرها في كل مكان تصل إليه..
ابنك..
مؤمن عادل عوض الله
رسالة جلعاد شاليط جديد
http://www.youtube.com/watch?v=wQbpt3wXgDs&feature=player_embedded#