غريب
29th December 2007, 07:52 PM
'' مفاضلة ''
" قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين " ( التوبة : 24 ) .
لا تسود المبادئ حتى يقوى إيمان أصحابها بها ، فتكون أحب إليهم من كل أعراض هذه الدنيا ، من أنفسهم ، وأموالهم ، ومتاجرهم ، وعشائرهم ، وكل ما يحرص عليه إنسان فى هذه الحياة ، وعلامة هذا الإيمان أن يجاهدوا فى سبيل ظهور هذه المبادئ وانتصارها جهاداً تبذل فيه كل هذه الأغراض بذل رضا وطمأنينة وسماح .
على ذلك مضت سنة التاريخ ، وكتب الأسلاف الصالحون من المؤمنين صحائف من نور ، ستظل خالدة أبد الدهر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وبهذا الإيمان والجهاد والفناء فيهما عن كل ما سواهما انتصر الإسلام وعلت رايته وظهرت كلمته .
قال ابن مسعود : " قتل أبو عبيدة أباه الجراح يوم أحد " ، وأراد أبو بكر أن يبرز لابنه عبد الرحمن يوم بدر ليقتله ، وقال : " يا رسول الله دعنى أكن فى الرعلة الأولى " ، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " متعنا بنفسك يا أبا بكر " ، وقتل مصعب بن عمير أخاه عبيد بن عمير ، وقتل عمر بن الخطاب خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، كما قتل على وحمزة وأبو عبيدة بن الحارث عقبة وشيبة والوليد فأنزل الله فيهم الآية الكريمة : " لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " ( المجادلة : 22 ) .
والمسلم الحق فى هذه الحياة : الله غايته ، والرسول قدوته والجهاد وسيلته والشهادة أمنيته ، فإذا كان فى الحياة شئ من نفس أو أهل أو مال أو عشيرة .. الخ أحب إليه من الغاية والقدوة والوسيلة ، فقد فسق عن أمر ربه ، واستوجب عقوبة الخارجين عن طاعة مولاه " فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين " ( التوبة : 24 ) .
وقد جرت سنة الله تبارك وتعالى ، ورتب القرآن الكريم النتيجة الواقعية التى لا تتخلف على موقف الناس من هذه القاعدة ، فكل أمة أو جماعة أو شعب أو قبيل قدم مبادئ الحق والخير على عرض الحياة وجاهد فى سبيلها ، كانت النتيجة الحتمية الواقعية النصر وجميل العرض فى الدنيا ، والمثوبة وحسن الجزاء فى الآخرة .
" وكأين من نبى قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين * وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين " ( آل عمران : 146 – 148 ) .
وما من أمة أو جماعة أو قبيل آثرت الحياة الدنيا وقعدت عن الجهاد والعمل إلا ضربها الله بالذلة والمسكنة فى هذه الحياة ، وضاع ما فى أيديها من عزتها وسلطانها ، وأخذهم الله بعد بأشد العقوبة : " قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون * قال رب إنى لا أملك إلى نفسى وأخى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين * قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين " ( المائدة 24 – 26 ) .
وطالع تاريخ الإسلام من قبل ، وانظر إلى حال المسلمين اليوم تجد المثال الواقعى من حياة هذه الأمة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، ولينزعن الله من قلوب أعدائكم الهابة منكم ، وليقذفن فى قلوبكم الوهن " قال قائل : أو من قلة نحن يا رسول الله يومئذ ؟ قال : " لا ، إنكم حينئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، قال قائل : وما الوهن يا رسول الله ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت " .
فيا أيها المسلمون تريدون دولة ودعوة بمجرد الدعاوى الوطنية أو الأمانى الإصلاحية ، ولا تحملون ولا تجاهدون ولا تبذلون ولا تستطيعون حتى مجاهرة أعداء الحق والخير بالكراهية والبغضاء ! وتريدون بعد ذلك الوصول وتحقيق المطالب والآمال ؟ هذا فى سنة الوجود مستحيل ، ولا وسيلة إلا الإيمان والجهاد ، إيماناً برفع العقيدة والحق فوق كل شئ .
" قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين " ( التوبة : 24 ) .
لا تسود المبادئ حتى يقوى إيمان أصحابها بها ، فتكون أحب إليهم من كل أعراض هذه الدنيا ، من أنفسهم ، وأموالهم ، ومتاجرهم ، وعشائرهم ، وكل ما يحرص عليه إنسان فى هذه الحياة ، وعلامة هذا الإيمان أن يجاهدوا فى سبيل ظهور هذه المبادئ وانتصارها جهاداً تبذل فيه كل هذه الأغراض بذل رضا وطمأنينة وسماح .
على ذلك مضت سنة التاريخ ، وكتب الأسلاف الصالحون من المؤمنين صحائف من نور ، ستظل خالدة أبد الدهر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وبهذا الإيمان والجهاد والفناء فيهما عن كل ما سواهما انتصر الإسلام وعلت رايته وظهرت كلمته .
قال ابن مسعود : " قتل أبو عبيدة أباه الجراح يوم أحد " ، وأراد أبو بكر أن يبرز لابنه عبد الرحمن يوم بدر ليقتله ، وقال : " يا رسول الله دعنى أكن فى الرعلة الأولى " ، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " متعنا بنفسك يا أبا بكر " ، وقتل مصعب بن عمير أخاه عبيد بن عمير ، وقتل عمر بن الخطاب خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، كما قتل على وحمزة وأبو عبيدة بن الحارث عقبة وشيبة والوليد فأنزل الله فيهم الآية الكريمة : " لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " ( المجادلة : 22 ) .
والمسلم الحق فى هذه الحياة : الله غايته ، والرسول قدوته والجهاد وسيلته والشهادة أمنيته ، فإذا كان فى الحياة شئ من نفس أو أهل أو مال أو عشيرة .. الخ أحب إليه من الغاية والقدوة والوسيلة ، فقد فسق عن أمر ربه ، واستوجب عقوبة الخارجين عن طاعة مولاه " فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين " ( التوبة : 24 ) .
وقد جرت سنة الله تبارك وتعالى ، ورتب القرآن الكريم النتيجة الواقعية التى لا تتخلف على موقف الناس من هذه القاعدة ، فكل أمة أو جماعة أو شعب أو قبيل قدم مبادئ الحق والخير على عرض الحياة وجاهد فى سبيلها ، كانت النتيجة الحتمية الواقعية النصر وجميل العرض فى الدنيا ، والمثوبة وحسن الجزاء فى الآخرة .
" وكأين من نبى قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين * وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين " ( آل عمران : 146 – 148 ) .
وما من أمة أو جماعة أو قبيل آثرت الحياة الدنيا وقعدت عن الجهاد والعمل إلا ضربها الله بالذلة والمسكنة فى هذه الحياة ، وضاع ما فى أيديها من عزتها وسلطانها ، وأخذهم الله بعد بأشد العقوبة : " قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون * قال رب إنى لا أملك إلى نفسى وأخى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين * قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين " ( المائدة 24 – 26 ) .
وطالع تاريخ الإسلام من قبل ، وانظر إلى حال المسلمين اليوم تجد المثال الواقعى من حياة هذه الأمة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، ولينزعن الله من قلوب أعدائكم الهابة منكم ، وليقذفن فى قلوبكم الوهن " قال قائل : أو من قلة نحن يا رسول الله يومئذ ؟ قال : " لا ، إنكم حينئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، قال قائل : وما الوهن يا رسول الله ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت " .
فيا أيها المسلمون تريدون دولة ودعوة بمجرد الدعاوى الوطنية أو الأمانى الإصلاحية ، ولا تحملون ولا تجاهدون ولا تبذلون ولا تستطيعون حتى مجاهرة أعداء الحق والخير بالكراهية والبغضاء ! وتريدون بعد ذلك الوصول وتحقيق المطالب والآمال ؟ هذا فى سنة الوجود مستحيل ، ولا وسيلة إلا الإيمان والجهاد ، إيماناً برفع العقيدة والحق فوق كل شئ .