غريب
29th December 2007, 07:09 PM
" وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون " ( البقرة : 186 ) .
الدعاء هو العبادة ، والأمور كلها بيد الله – تبارك وتعالى – يتصرف ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، ألا له الخلق والأمر ، بيده ملكوت كل شئ ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، وهو بكل شئ عليم ، لله الأمر من قبل ومن بعد ، قال : " إن الأمر كله لله " ( آل عمران : 154 ) .
وقد رتب الحق – تبارك وتعالى – أمر هذا الكون على نواميس وقواعد وأسباب يستر بها جلال إرادته وسر قدرته ، فالرزق فى السماء ، والله هو الرزاق ذو القوة المتين ، والسعى والعمل سبب يستر قدرة الله المتصرف الفعال الكبير المتعال ، والنصر للمؤمنين مكفول ، ولكن الجهاد والنضال والكفاح فى سبيل الحق سبب لإنفاذ الإرادة الربانية ، وستر القدرة الإلهية ، والدعاء من أجمل وأرق وألطف وأنفذ هذه الأسباب التى تتحقق بها إرادات الله – تبارك وتعالى – ومقتضيات قدرته " وقال ربكم ادعونى أستجب لكم " ( غافر : 60 ) .
عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، فإذا برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ، فقال له : " يا أبا أمامة ما لى أراك جالساً فى المسجد فى غير وقت الصلاة ؟! " قال : هموم لزمتنى وديون يا رسول الله ، قال : " أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همك وقضى دينك " ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : " قل إذا أمسيت : اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجل " ، قال أبو أمامة : فقد واظبت عليهن أياماً ، فقضى الله دينى وفرج همى .
وكان سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه مستجاب الدعوة ، إذ دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أحد ، فقال : " اللهم أجب دعوته وسدد رميته " ، فكان مستجاب الدعوة شديد الرمية ، وانتدبه عمر رضى الله عنه لقيادة المسلمين فى موقع فارس ، وكان يوم القادسية ، وعنده قروح لم يستطع منها أن يركب ، فقاد المعركة ، وأدار الحرب من سطح بيته ، يصدر الأوامر ويوجه الجيش ويعلن التكبير فيفعلون ، وانتهى الأمر بهذا النصر المؤزر الذى لم تقم بعده للفرس قائمة .
ولكن سفيهاً من الأعراب لم يسلم من لسانه القائد المظفر فقال يهجوه :
نقاتل حتى أنزل الله نصره وسعد بباب القادسية معصم
رجعت وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهن أيم
فغضب العبد الصالح ، ودعا الله – تبارك وتعالى – أن يقطع يديه ورجليه ولسانه ، وأن يفتنه فى الدنيا ، وأن يذيقه حر يوم القيامة ، وظهرت بعد ذلك قصة المختار الثقفى ، وحنق على هذا الأعرابى فيمن حنق ، فأخذه ، فقطع يديه ورجليه ولسانه ، وتركه لا يستطيع أن يقف ، وابتلى بالفتنة فكان مع ما هو فيه من بلاء وشيب يغازل النساء والفتيات ، فيلومه الناس فى ذلك ، فيقول : " مفتون أصابته دعوة سعد فى الدنيا وينتظر الحر يوم القيامة " .
وسئل أمير المؤمنين على – رضى الله عنه - : كم بين السماء والأرض ؟ فقال : " دعوة مظلوم ليس بينها وبين الله حجاب " .
فيا أيها المؤمنون ، أخلصوا لله سرائركم ، واصدقوا فى التوجه إليه بقلوبكم ، وسلوه يعطكم ، وما عندكم ينفد وما عند الله باق .
الدعاء هو العبادة ، والأمور كلها بيد الله – تبارك وتعالى – يتصرف ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، ألا له الخلق والأمر ، بيده ملكوت كل شئ ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، وهو بكل شئ عليم ، لله الأمر من قبل ومن بعد ، قال : " إن الأمر كله لله " ( آل عمران : 154 ) .
وقد رتب الحق – تبارك وتعالى – أمر هذا الكون على نواميس وقواعد وأسباب يستر بها جلال إرادته وسر قدرته ، فالرزق فى السماء ، والله هو الرزاق ذو القوة المتين ، والسعى والعمل سبب يستر قدرة الله المتصرف الفعال الكبير المتعال ، والنصر للمؤمنين مكفول ، ولكن الجهاد والنضال والكفاح فى سبيل الحق سبب لإنفاذ الإرادة الربانية ، وستر القدرة الإلهية ، والدعاء من أجمل وأرق وألطف وأنفذ هذه الأسباب التى تتحقق بها إرادات الله – تبارك وتعالى – ومقتضيات قدرته " وقال ربكم ادعونى أستجب لكم " ( غافر : 60 ) .
عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، فإذا برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ، فقال له : " يا أبا أمامة ما لى أراك جالساً فى المسجد فى غير وقت الصلاة ؟! " قال : هموم لزمتنى وديون يا رسول الله ، قال : " أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همك وقضى دينك " ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : " قل إذا أمسيت : اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجل " ، قال أبو أمامة : فقد واظبت عليهن أياماً ، فقضى الله دينى وفرج همى .
وكان سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه مستجاب الدعوة ، إذ دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أحد ، فقال : " اللهم أجب دعوته وسدد رميته " ، فكان مستجاب الدعوة شديد الرمية ، وانتدبه عمر رضى الله عنه لقيادة المسلمين فى موقع فارس ، وكان يوم القادسية ، وعنده قروح لم يستطع منها أن يركب ، فقاد المعركة ، وأدار الحرب من سطح بيته ، يصدر الأوامر ويوجه الجيش ويعلن التكبير فيفعلون ، وانتهى الأمر بهذا النصر المؤزر الذى لم تقم بعده للفرس قائمة .
ولكن سفيهاً من الأعراب لم يسلم من لسانه القائد المظفر فقال يهجوه :
نقاتل حتى أنزل الله نصره وسعد بباب القادسية معصم
رجعت وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهن أيم
فغضب العبد الصالح ، ودعا الله – تبارك وتعالى – أن يقطع يديه ورجليه ولسانه ، وأن يفتنه فى الدنيا ، وأن يذيقه حر يوم القيامة ، وظهرت بعد ذلك قصة المختار الثقفى ، وحنق على هذا الأعرابى فيمن حنق ، فأخذه ، فقطع يديه ورجليه ولسانه ، وتركه لا يستطيع أن يقف ، وابتلى بالفتنة فكان مع ما هو فيه من بلاء وشيب يغازل النساء والفتيات ، فيلومه الناس فى ذلك ، فيقول : " مفتون أصابته دعوة سعد فى الدنيا وينتظر الحر يوم القيامة " .
وسئل أمير المؤمنين على – رضى الله عنه - : كم بين السماء والأرض ؟ فقال : " دعوة مظلوم ليس بينها وبين الله حجاب " .
فيا أيها المؤمنون ، أخلصوا لله سرائركم ، واصدقوا فى التوجه إليه بقلوبكم ، وسلوه يعطكم ، وما عندكم ينفد وما عند الله باق .